طبيب دوت كوم

القائمة

صفات الموظف المثالي | تدوين ملاحظات، ايجاز، تحسين الصوت، التقدير

كيف تصبح الموظف المثالي الناجح

اسرد القصص

لولا القصص، لما كان الجنس البشرى موجودًا ولربما كنا جميعًا حيوانات

لكى تحكى قصصًا رائعة، يجب أن تستمع إلى رواة القصص العظماء. ولكل قصة تحكيها، يجب عليك أن تستمع إلى تسع قصص أخرى.

تقوى العلاقات من خلال القصص. فإنها تضيف بعدًا ثالثًا حيويًا إلى التواصل وتعتبر شيئًا أساسيًا للوجود البشرى مثل الطعام والشراب. ويقل استيعاب النظريات، الآراء، الحقائق المجردة، ولكن يتم استيعابها بطريقة أفضل حينما تصاغ في صورة قصة مثمرة. وفى الزمن القديم، قبل أن تخترع الكتابة، تمثلت الطريقة التي كان يستخدمها الناس للتعلم في سرد القصة. حيث كان زعماء القرية يعيدون سرد الخرافات والأساطير القديمة، وكان هذا الأمر يتم تواتره تباعًا عبر الأجيال؛ فهكذا تصبح الحقائق دروسًا مزخرفة وقيِّمة تجتذب المستمعين.

وقد اعتادت الراحلة “أنيتا روديك” أن تروى القصة التي توضح الطريقة التي افتتحت بها أول متجر من متاجر Body Shop في “برينجتون” في عام 1976، وبفعلها ذلك فقد تعلمت أن تتحدى الوضع الراهن وقيمة وتأثير العمل الجاد على حد سواء. وتعلمت أيضًا أهمية الحماس والتضحية بروحك في الأعمال. والدرس المستفاد هنا هو في قصة “أنيتا روديك”.

يروى “هوارد شولتز” قصة أثناء زيارته مدينة “ميلان” سنة 1983، وملاحظته لانتشار مقاهى قهوة الاسبيريسو في كل شارع من شوارع المدينة. فيقول: “لقد أدرك الإيطاليون العلاقات الإنسانية التي يدخل فيها الناس أثناء احتسائهم القهوة”. إنها مثل الطقوس. وتغفل معظم المقاهى الأمريكية العامل الرئيسي – الجانب الاجتماعى”. وقد كانت هذه هي الخبرة المثالية، التي ولدت من خلالها فكرة ما نعرفه في الوقت الحالى بمقاهى “ستاربوكس”.

يمتلك كل شخص قصة يرويها، خاصة عن كيفية وصوله إلى ما هو عليه الآن. ولا تكمن مهارة راوى القصص في رواية القصة فقط، ولكن في كيفية روايتها وفى الدروس التي يتعلمها المستمعون منها. وسوف تسبب القصة التي تتحدث كلها “عنى” (راوى القصة) نفور المستمع. وكما هو مذكور آنفًا، يتعلم الناس من خلال القصص. والأهم من ذلك هو أن القصص الرائعة تعتبر تحفيزية وملهمة على حد سواء. وتعد قصة نهوض “إبراهام لينكولن” من الفقر المدقع والتعليم المتدنى لكى يصبح رئيسًا للولايات المتحدة الأمريكية مصدرًا للإلهام والتحفيز. ونفس الأمر ينطبق على قصة “باراك أوباما” ورحلته من منزل منهار لكى يصبح أقوى رجل في العالم.

وتعتبر القصص حجر الزاوية في بناء العلاقات. ويعد هذا الأمر مهمًا خاصة عندما تلتحق بوظيفة جديدة. حيث يعد غير مجدٍ في هذه اللحظات الحرجة أثناء الاجتماعات والمقابلات المهمة أن تعرض الحقائق المجردة؛ حيث تقل احتمالية أن تتعلق هذه الحقائق في أذهان الحاضرين. وتصبغ الحقائق بصفة الحياة فقط عندما يتم نسجها في شكل قصة قصيرة جيدة يمكن من خلالها إبراز الدروس المستفادة. والصفة الأساسية هنا هي أن تكون “قصيرة”. وفى بعض الأحيان تفى جملتان قصيرتان بالغرض. على سبيل المثال: “فى العام الماضى كانت “باتريشيا” أفضل العاملين كفاءة؛ حيث باعت 200 وحدة إضافية بسبب تفانيها في المتابعة مع العملاء. فقمنا بدمج طريقتها في البرنامج التدريبى الخاص بالمبيعات، والآن بعد مرور سنة من هذا التاريخ، فإننا حققنا زيادة في مستهدف المبيعات بنسبة 15 بالمائة”. والدرس واضح في هذه القصة. والأشخاص المطلوبون هم هؤلاء الذين لديهم القدرة على رواية القصص الجيدة.

والغرض من سرد القصص هو إضفاء الحيوية على الحقائق الأساسية من خلال تحفيز اهتمام المستمعين. فسوف يكون سجلك الوظيفى مكتظًا بالحقائق ولكن يجب أن تضفى صفة الحيوية على تلك الحقائق من خلال بعض القصص المسلية.

لقد ولدت أثناء الحرب العالمية الثانية؛ حيث كان هناك ترشيد للطعام ، وبعد نهاية الحرب “حدث” ترشيد للحلوى، وكانت جدتى تحضر كل سبت لى ولإخوتى لوحًا من الشوكولاتة. وكان ذلك يمثل أحد الأوقات الرائعة في أسبوعنا، مما حفزنى وجعلنى أطمح للعمل يومًا ما في مصنع للشوكولاتة. وعندما بلغت سن السادسة والعشرين، التحقت بشركة Mars Ltd التي بدأت في صناعة ألواح الشوكولاتة. لقد حققت طموحى. وتلكم هي قصتى:

حينما كنا صغارًا، لم يكن لدينا تلفاز. وكنت أحيانًا أستغرق في أحلام اليقظة وأحملق إلى الآنية الصينية التي تحمل العلامة التجارية “ويدجوود” المعروضة على الدولاب في غرفة الطعام. وكان هناك على أطباق العشاء الزرقاء صورة أشجار الصفصاف، وإحدى دور العبادة، والكبارى الغريبة مع أشخاص مرتدين الزى الصينى. لقد كان هذا الأمر يصور عالمًا لم أعرفه وأوقد حلمًا لدىّ بأن أسافر يومًا ما إلى أماكن بعيدة تشمل الصين. لقد قمت بزيارة 60دولة الآن، كما ذهبت إلى الصين خمس مرات في السنتين السابقتين. لقد أصبح حلمى حقيقة. هذه هي قصتى. (أثناء محاضراتى في الصين كان مترجمى يجتهد غالبًا في ترجمة المعانى المختلفة لكلمة “الصين”: التي تعنى البلد المعروف والآنية التي يتم فيها تناول العشاء).

حينما تذهب إلى تلك المقابلة الشخصية التالية، اسرد قصة توضح مدى ارتباط أحلامك وطموحاتك بالوظيفة المتقدم إليها وما ترغب فيه بشدة.

أفكار عملية مفيدة

● حول دائمًا أي نقطة مهمة تريد أن تنقلها للآخرين إلى قصة قصيرة. وضعها في سياق الكلام.

● يجب دائمًا أن تهدف قصتك إلى مساعدة المستمع ليخرج منها بدروس مفيدة، بدلًا من التأثير على المستمع بشجاعتك.

● من المقبول تمامًا أن تزخرف قصتك طالما كانت تركز على الحقائق.

دوِّن ملاحظات

عند التنقل الدائم تعتبر قصاصة من ورقة أكثر فاعلية من الحاسوب المحمول

إنه لتحدٍ عظيم أن تدون الكلمات التي تريد أن تتذكرها. استخدم أي ورقة قديمة لهذا الغرض.

عند إلقائه لخطبة رسمية ( في المؤتمر السنوى لمعهد المديرين الذي أقيم في “رويال ألبرت هال”، لندن، في 27 أبريل عام 1993) أكد السيد “ريتشارد برانسون”، المؤسس لـ “فرجين جروب”، أهمية الاحتفاظ بمفكرة، ومثله مثل القادة الملهمين الآخرين فهو مستمع قوى ومهيأ لأن يتعلم من عملائه وموظفيه على حد سواء، وهو يدعى أنك إذا لم تدون سريعًا الشىء المهم، فأنت تخاطر بفقد المعلومات المهمة إلى الأبد.

بدون قلم ومفكرة في متناولك هناك مخاطرة في أن تدخل الرسالة الرئيسية من أذن وتخرج من الأذن الأخرى. فالأشياء المهمة التي يقولها الناس ثم يتم فقدانها ولا تؤثر فيك، تترك وحيدة محفوظة للإشارة إليها في المستقبل.

ومن وجهة نظرى تعتبر قصاصة من الورق (أو مفكرة) أكثر نفعًا بكثير من أي جهاز حاسوب محمول. وتعتبر تلك الطريقة غاية في السهولة. حيث إنك لا تحتاج إلى أن تقوم بالتحميل قبل تدوين الكلمة! ويمكن لك استخدام ورقة وقلم في القطار، الطائرة، أو أيضًا حينما تكون منتظرًا للدفع في طابور المراجعة، وباستطاعتك أن تدون اسم موظفة الخط الأمامى التي قدمت لك خدمة ممتازة ثم بعد ذلك تقوم بإرسال رسالة عبر البريد الإلكترونى لرئيسها، وباستطاعتك أن تدون سريعًا رقم الهاتف الموجود على اللوحة الإعلانية الدعائية للمتابعة في المستقبل، وباستطاعتك أن تعد قائمة من الأشخاص لكى تتصل بهم خلال الأيام القليلة المقبلة أو تدون عناوين الكتب المرشحة لك. لو سمعت عبارة بارزة فإن ورقة فارغة لتدوينها،لا تقدر بثمن ويمكن لك أيضًا أن تكتب أي فكرة مهمة طرأت لك.

وسوف يعزز التدريب على تدوين الملاحظات والمعلومات المتاحة لك في تحسين أدائك الوظيفى وتطوير حياتك المهنية على حد سواء. يمكن لك بعد ذلك استخدام حاسوبك المحمول من أجل نسخ الملاحظات وتنظيمها في ترتيب منهجى.

أنا دائما مندهش من العدد الكبير من الناس الذين لم يمارسوا تدوين الملاحظات، فأنا مقيم حاليًا في فندق حيث الخدمة معدومة تقريبًا، وحاولت أن أرى مدير الخدمة الذي أتى سريعًا ثم أعطيته بعض التغذية المرتدة التي تمنيت أن يجدها مفيدة، قام فقط بهز رأسه والابتسام ، قائلًا:”نعم” و “شكرًا لك لأنك جعلتنى أعرف” ثم اختفى.

فى المرة الأولى التي حضرت فيها عرضًا تقديميًا لـ “توم بيتر”(الشريك في تأليف الكلاسيكية في الأعمالIn Search Of Excellence1 في عام 1983 وواحد من قادة متحدثي العالم في مجال الأعمال) رجعت إلى منزلى و معى 20 صفحة من الملاحظات. وبعد ذلك قمت بطباعتها وبسبب تلك الملاحظات ما زلت أستطيع أن أشير إلى الدروس المهمة لمدة عشرين سنة لاحقة. لا يجب علينا أن نعتمد فقط على الذاكرة وحدها.

إن الذاكرة قابلة للخطأ إلا إذا كنت عبقريًا مثل “شاكونتالا ديفى”، المعروفة بأنها جهاز الحاسب البشرى والتى تطلق على نفسها سفيرة دولة الهند في “الرياضيات” حيث إنها تمتلك تلك الذاكرة الاستثنائية التي تمكنها من التعامل بغرابة مع الحسابات الرياضية الكبيرة داخل رأسها. وليس غالبيتنا مثلها، فبالتأكيد نحن كثيرو النسيان إلى حد ما، ولقد تم تقديمى بالأمس إلى زوجة جارنا الجديد. وعلى الفور نسيت اسمها. يا له من شىء مفزع! اعتدت على معرفة ابنة المضيف المتوفى والمشهور بأنه ” رجل الذاكرة”، والذى كان تخصصه في تذكر النتائج الرياضية المهمة التي ترجع إلى عقود. ولكن لم أستطع منذ أسابيع أن أتذكر اسمه. (كان في الواقع ليسلى ويلطش) لذا أعن ذاكرتك باستخدام قطعة من الورق وقلم.

أفكار عملية مفيدة

● لون حياتك بامتلاك سبع مفكرات ملونة مختلفة بحجم الجيب، مع سبعة ألوان مختلفة لكل يوم في الأسبوع.

● حافظ على عادة الاحتفاظ بمفكرة وقلم معك طوال الوقت. حيث لا تعلم مطلقًا متى سوف تحتاجها. (اكتشفت أن المفكرات المزود بها معظم غرف الفنادق ثمينة بالنسبة لهذا الغرض).

● كرس نصف ساعة في نهاية الأسبوع (أو في نهاية اليوم) من أجل أن تنسخ الملاحظات الهامة إلى “ملف الملاحظات” الموجود على حاسبك. احتفظ بملفات الملاحظات إلى الأبد.

● أشر دوريًا إلى ملاحظاتك ومن خلال ذلك تستطيع أن تعزز الدروس الأساسية المستفادة.

أوجز

اجعلها قصيرة وبسيطة

تعتبر الكلمات الأكثر صعوبة هي تلك الكلمات التي يجب قصها

من السهل أن نتحدث أو نكتب طويلًا دون أن ندرك أن العبارة القصيرة قد تكون كافية. لقد كان “بلايس باسكال”، الفيلسوف الفرنسى هو الذي كتب في عام 1656 قائلًا: “إننى متأسف لأن هذا الخطاب طويل جدًا ولكننى لم أجد الوقت الكافى لكى أجعله أقصر من ذلك”. (وتنسب هذه العبارة غالبًا إلى “جورج برنارد شو”).

وعلى الرغم من أن الكثير من التهذيب للكلمات سوف يؤدى إلى ملخص له القليل من التأثير، فإن عدم التهذيب سوف يؤدى إلى الإطناب وأيضًا نقص التأثير. ويتطلب تحقيق التوازن مهارة هائلة ويضع الكثير من المتطلبات على أي شخص يتسم بالفعالية في التواصل. ويشبه الإطناب نباتات اللبلاب صعبة الاستئصال. ومع ذلك يحتاج التلخيص إلى أن يُمارس عن طريق مراجعة شديدة لأى عبارة. ويجب أن تكون قاسيًا في استئصال الكلمات، العبارات، الجمل أو الفقرات التي تكون إما مكررة أو زائدة. أو ربما ينبغى علىّ أن أكتب: “كن قاسيًا في استئصال الكلمات الزائدة”!

وإليك مثالًا على الأحوال والصفات الزائدة بشكل عشوائى:

فالكلمات “فى الواقع”، “الخاصة”، “حقًا”غير ضرورية هنا. ومن الأفضل أن تقول: “بقدر ما أنا مهتم بوظيفتكم، فلن أستطيع أن أؤديها”.

وهناك فائدتان إضافيتان لإيجاز سبل تواصلك. أولًا، أنه يبسط ما يجب عليك قوله. وثانيًا، أنه أسهل عند التذكر؛ حيث إن معظم تذكر الناس محدود. فهم يفضلون تلقى عبارات قصيرة وبسيطة والتى يمكن أن تشرحها تفصيليًا لاحقًا وهذا ما يرغبونه بشدة.

الأشخاص المطلوبون في أي مؤسسة هم هؤلاء الذين يمكنهم أن يتحدثوا ويكتبوا بطريقة بسيطة ومختصرة. الأشخاص المطلوبون هم من يستطيعون التواصل بإيجاز.

حسِّن صوتك

حسِّن صوتك الذي تتواصل به مع الناس

حاول كل يوم أن تستمع إلى نبرة صوتك. سوف تعرف أن صوتك انضبط جيدًا، سوف يوليك الناس الاهتمام. وتأتى الكلمات بسهولة. ويعتبر الشىء الصعب هو كيف تقولها.

استمع جيدًا حينما يكون الناس ملتفين. سوف تسمع أصواتًا حادة، أصواتًا غير مسموعة، أصواتًا عالية، وأثناء الاجتماعات، سوف تسمع أصواتًا مملة تسير على وتيرة واحدة. ويمتلك أشخاص آخرون أصواتًا رخيمة والتى تعتبر متعة أن تستمع إليها. لتكن واحدًا منهم. تعلم أن تحسن صوتك بطريقة تجبر الناس على أن يستمعوا إليك بدون أن تبعدهم بنبرتك العالية الغالبة. وهناك مثالان رائعان لذلك، اذهب إلى You Tube واستمع إلى الممثل السابق “ريتشارد برنتون” الذي كان يحاوره السيد “ميشيل باركين سون”. سوف تسمع صوتين مؤثرين وناعمين.

يعتبر الصوت متعدد الجوانب، باستثناء مطربى الأوبرا والمتحدثين الشعبيين مُتجَاهــلًا كــأداة للاتصال بالنـــاس. يعتمد أغلبنا على أصواتنا ” المفترضة” من دون استكشاف طرق لتحسينه للتعبير عن أنفسنا. ويعتبر هذا الصوت “المفترض” نتيجة للتنشئة، وفى معظم الأحيان نكون غير واعين كيف تبدو أصواتنا وتأثير ذلك على الآخرين. وتعتبر نبرة، سرعة، درجة وضوح، قوة،
وتركيز الصوت بالإضافة إلى المفردات والمصطلحات عوامل أساسية تؤثر على التواصل. وبطريقة أخرى فلكي نجعل الناس يفهموننا يجب علينا أن نحسن أصواتنا.

وتعتبر خيارات تحسين أصواتنا واسعة. ولا تعد مهارة الإقناع موضوع الكلمات التي نقوم باختيارها فقط ولكن أيضا الطريقة التي تنطق بها الكلمات. ويعتبر النطق السليم إحدى المهارات المطلوبة لحياة مهنية ناجحة والتى تتطلب التدريب على الفروق الصوتية الدقيقة وذلك لأقصى تأثير.

وتنشأ هذه المهارة من النطق السليم من اختياراتنا للكلمات بالإضافة إلى اختيارنا لنبرة، سرعة، وضوح، وقوة الصوت وطول العبارة.وعندما يتحد كل ذلك فسوف يروق ما نقوله إلى المستمع. وها هي بعض الأمثلة الافتراضية:

تتطلب صياغة الصوت طاقة ودرجة عالية من الوعى لكيف تبدو أصواتنا للناس. ونحتاج في العمل على أصواتنا إلى أن نكون حساسين لتأثير أصواتنا على الآخرين. ونحتاج إلى أن نسال أنفسنا دوما: هل أثرت انتباه هذا الشخص؟ هل هي تنصت، أم أنها تسمع فحسب؟” وتعتبر النبرة الحساسة مهمة هنا. وسوف تسجل كمية المشاعر التي يتم ضخها في أي عبارة قصيرة أو مكونة من كلمة واحدة لدى المستمع الذي سوف يترجمها كإشارة لإخلاص المتقدم أو عدم اهتمامه طبقا لذلك.

نصائح عملية

● استمع جيدًا إلى أصوات الأشخاص الآخرين وقس تأثيرها عليك، ثم اختر أن تقلد الأكثر تأثيرًا عليك.

● حاول أن تسجل صوتك ثم استمع جيدًا كيف يبدو. اسأل نفسك:”هل هذه هي الطريقة التي أريد فعلًا أن يبدو عليها؟” إذا لم يكن، تدرب على أن تحسن من صوتك.

لكى تكون جيدًا.. ابحث عن الجيد

امنح التقدير عندما يكون واجبًا، وسوف يصبح الناس مدينين لك

ابحث عن الأشياء الإيجابية لدى كل شخص تقابله بصفة يومية، ومن ثم أوجد طرقًا للفت انتباهه إليها. فالثناء هو اسم اللعبة.

ستجد غالبًا ما تبحث عنه. فلو كنت تبحث عن المشكلات فسوف تجدها حولك في كل جانب. هناك شخص أعرفه قام بتعريف الحياة من وجهة نظره للمشكلات. فكل يوم يجلب له مجموعة جديدة من المشكلات. فإنها مسألة توجه ذهنى – سواء كنت تبحث عن الجيد أو السيئ في الحياة. فهناك مقدار وفير من الاثنين حولك.

ومن السهل أن نحدد السيئ وننتقده. وصحفنا اليومية مليئة بالأخبار السيئة. لقد كنت أقرأ صحيفة شعبية اليوم ووجدت أن عنوانًا واحدًا فقط من بين عشرة عناوين للأخبار كان إيجابيًا (وكان هذا العنوان مرتبطًا بأحد نجاحات الرياضة البريطانية). ويبدو أننا نستمتع بالأخبار التي تدور عن مشكلات الآخرين، سواء كانت سقوط رجل سياسة مفاجئًا أو انتقال السلطة نتيجة فضيحة أخلاقية.

ومع ذلك فإننا ما زلنا نرحب بالأخبار السارة، وذلك عندما تكون موجهة إلينا شخصيًا. حيث نحتاج إلى أن نرد المجاملة بمثلها. ويعتبر التحدى الذي نواجهه هو أن نكون متأثرين باستمرار بزملائنا، رؤسائنا الآن، أو في المستقبل – والأشخاص الذين نقابلهم بصفة يومية. وفرصة تحديد مثل تلك الإيجابيات موجودة في كل مكان.

ولكى ننهض ونتصدى لهذا التحدى فهذا يعنى الامتناع عن كل النقد فيما عدا ما يتم الترحيب به كوسيلة لمساعدة أحد الزملاء على التحسن. أما النقد الذي يسعى لجرح الآخرين (عن طريق جعل الطرف الآخر يشعر بالاستياء) فليس أداة الشخص الذي يريد أن يكون مطلوبًا في أي مؤسسة.

ومن الأفضل كثيرًا أن تبحث عن السلوكيات، الصفات المميزة، النجاحات (مهما كانت قليلة) التي تستحسنها ومن ثم تمتدحها بمجاملة بسيطة. ومعظمنا يرحب بالثناء، بغض النظر عن المصدر الذي يأتى منه. حيث يعزز هذا الثناء من شعورنا بقيمتنا. لذلك يعد شيئًا رائعًا أن نعلم أن رئيسنا في العمل قد لاحظنا قادمين مبكرًا لكى نلحق باجتماع طارئ في وقت الظهيرة – وبالتالى عبر لنا عن استحسانه لهذا. ومن الرائع أيضًا أن نحصل على الإطراء لعملنا المجتهد، أمانتنا، ومعاييرنا العالية. فهذا الأمر من الممكن أن يكون محفزًا بدرجة كبيرة.

حتى الزيارة لشركة جديدة (لإجراء مقابلة شخصية مثلًا) تزودنا بالفرصة لأن نبحث عن الأشياء الإيجابية والإشارة إليها. وفى طريقك لمقابلة رئيسك الجديد المحتمل يمكن لك أن تقول: “لو أنك لا تمانع، فإننى أود أن أقول إننى أحب منظر الطبيعة من نافذة مكتبك”، أو “لقد انبهرت بسكرتيرتك. إنها رائعة، كفؤة، ومتعاونة. لقد ساعدتنى بالفعل”.

أفكار عملية مفيدة

● ابحث عن الأشياء الجيدة ثم قم بالإشارة إليها بطريقة جيدة.

● ضع لنفسك تحديًا بأن تجامل أو تمتدح على الأقل شخصًا واحدًا كل يوم.

● احرص على أن تكون المجاملة حقيقية ومخلصة. فسوف تؤثر المجاملات الزائفة على سمعتك سريعًا.