علاج الإرهاق | أفضل أطعمة تزودك بالطاقة

علاج الإرهاق والتعب | أفضل أطعمة تزودك بالطاقة

السبب الأكثر شيوعاً الذي يدفع المرضى لكي يأتوا لزيارتي هو أنهم يسعون للحصول على المزيد من الطاقة. إنهم يشعرون بالإرهاق طوال الوقت، وقد ملوا من هذا الشعور! يمكنك تغيير كل هذا، فأنت لست مضطراً إلى تحمل هذا الشعور بالإرهاق بعد الآن. لزيادة طاقتك إلى الحد الأقصى، ستحتاج إلى تضمين بعض الأطعمة في وجباتك، وخاصةً تلك التي تعزر من الأيض وتحافظ على مستويات مرتفعة من الطاقة. وأهم المغذيات المطلوبة لزيادة الطاقة هي مجموعة فيتامينات ب المركبة. إن النقص في فيتامين ب يمكن أن يؤدي في الغالب إلى قصور في وظائف الغدة الكظرية، مما ينتج عنه هبوط في مستويات الطاقة. ومن المغذيات الأخرى التي تعزر عملية الأيض فيتامين ج والمغنسيوم والزنك والحديد ومساعد الإنزيم Q10 ونبات الأستراجالس العشبي.

أفضل أطعمة تزودك بالطاقة

البراعم

جميع أنواع البراعم (بذور البقوليات أو الحبوب التي تم إنباتها) تولد مستويات عالية من الطاقة، وتحسّن من وظائف الجسم، وتعيد إليه الحيوية وتقويه وتعيد تجديد الطاقة. فهي تحتوي على مركزات عالية من مضادات الأكسدة وجميع المعادن الأرضية، بالإضافة إلى البروتينات والإنزيمات والألياف. عندما يتم إنبات البراعم، فإن قيمتها الغذائية ترتفع للغاية.

ما البراعم؟

البراعم هي في الأساس نبتات خضراء صغيرة يتم إنباتها من البذور لأي نبات حي، وهذا يتضمن، على سبيل المثال لا الحصر، المكسرات، والبذور، والحبوب، والبقوليات، وأيضاً العديد من الحشائش مثل حشيش الشعير وحشيش القمح. ومن أكثر البراعم شيوعاً براعم الفصفصة، والمنج، والفجل، والنفل، والأدوكي، والحمص، والعدس، وفول الصويا، ودوار الشمس، والدخن، والكينوا، والحنطة، والحلبة، والقمح، والشعير، والصويا، والذرة، والشوفان، والبسلة الخضراء، وفول ليما، ولم نذكر إلا القليل. وفي الأساس، أي بذرة أو حبة مجهزة بالأنسجة الجينية اللازمة لإنتاج جيل جديد من النبات تكون قابلة للإنماء والبرعمة.

البراعم نجوم التغذية

تحتوي البراعم على تركيز عالٍ من المغذيات المضادة للأكسدة التي تقاوم الضرر الذي تسببه الشوارد الحرة. والشوارد الحرة هي مواد يتم إنتاجها داخل أجسامنا وتسبب الضرر لنسيج الخلايا وتسرع من عملية الشيخوخة. والبراعم مليئة أيضاً بالفيتامينات، والمعادن، والبروتين، والإنزيمات، والألياف، وكذلك بالمكونين المضادين للشيخوخة، وهما RNA و DNA، اللذين تجدهما فقط في الخلايا الحية.

ماذا تعني البرعمة؟

البرعمة هي عملية نقع البذور بغرض إنمائها. وبعد أن تنمو البراعم، يمكنك أن تبدأ في تناولها. وكل حبة مبرعمة مليئة بالطاقة الغذائية، وهي الطاقة التي يحتاجها النبات من أجل النمو الكامل.

وبمجرد أن يتم نقع البذرة في الماء، وهي عملية ضرورية لإنماء البذور، يتم إفراز كميات كبيرة من الإنزيمات. تبدأ عملية الإنماء وتمتص البذرة الماء بسرعة وتنتفخ إلى ضعف حجمها الطبيعي.

وفي نفس الوقت، يبدأ المحتوى الغذائي في البذرة في الانتفاخ أيضاً. وأخيراً، فإن عملية الإنماء نفسها تجعل هضم البذرة وامتصاص المغذيات الموجودة بها أسهل، وبالتالي سيقل احتمال إصابتك بالحساسية منها. وستكون النتيجة النهائية هي طعام فائق به مستويات هائلة من البروتينات، والفيتامينات، والمعادن، والألياف، والإنزيمات في صورة قابلة للهضم بسهولة. وعن طريق إنماء البذور، فإنك لا تكسب فوائد الطعام النيء فقط، وإنما تزيد بصورة كبيرة من المحتوى الغذائي الموجود في البذور والحبوب.

الحقائق العلمية:

تزيد عملية البرعمة بدرجة كبيرة من نشاط الإنزيمات. يقول د. جابريل كوسينز: إن الإنماء والبرعمة تزيدان من مستويات الإنزيمات بمقدار من 6 إلى 20 ضعفاً، وذلك بحسب النبات الذي يتم إنماؤه.

توصلت دراسة أجراها د. بول باركهولدين بجامعة “ييل” إلى أن فيتامين ب يزيد في البراعم بمقدار 2000 في المائة.

وهناك دراسة أخرى أجراها د. باري ماك بجامعة بنسيلفانيا توصلت إلى أن الجرعة العامة للفيتامين تزيد بمقدار أكثر من 500 في المائة عندما يتم إنماء البذور.

الأحماض النووية، المكونات الأساسية المطلوبة للنمو الخلوي وإعادة التجديد، تزيد بمقدار 30 في المائة بعد برعمة البذور، وكذلك يزيد محتوى المعادن.

يزيد محتوى البروتين لأي بذرة أيضاً بمقادير تتراوح بين 15 و 30 في المائة عند برعمة البذرة.

أفاد د. جيفيري بلاند، أستاذ الكيمياء الحيوية الغذائية في جامعة بوجت ساوند، أن 6 أكواب من البراعم تقريباً يمكن أن تزود الشخص البالغ العادي بالاستهلاك الغذائي اليومي المنصوح به. وتوصل د. بلاند إلى أن البراعم هي شكل أكثر كفاءة وصحة من البروتين، وأن البروتين الموجود بها أفضل من البروتين الحيواني التقليدي، وأفضل حتى من أنواع البروتينات النباتية الأخرى.

مسألة مهمة لصحتك

إن تناول الأطعمة المبرعمة باستمرار يمكن أن يؤدي إلى تحسن كبير في هضمك، ومناعتك، وصحتك العامة.

وعندما تتناول البراعم في وجباتك بصفة منتظمة، لن يصبح هضمك أفضل وجسمك أكثر قلوية فقط، وإنما ستصبح مجهزاً بشكل أفضل لمقاومة نزلات البرد والأنفلونزا الشائعة والعديد من الأمراض الأخرى. لقد أظهرت الأبحاث أن البراعم تساعد على الحفاظ على نظام المناعة قوياً. وعندما يتم تحصين جهاز المناعة، فإنك ستصبح أقل عرضة للإصابة بالمرض.

تأمل أيضاً ما توصلت إليه الدراسة التي أجراها فريق من الباحثين في مركز السرطان بجامعة تكساس. لقد توصلت هذه الدراسة إلى أن الخلايا السرطانية “تم تثبيطها بنسبة 99 بالمائة” عن طريق تناول خليط من البراعم الحية، وبصفة أساسية براعم البروكولي. ومن الناحية الإحصائية، فإن هذا يبين لنا أن البراعم الحية، في بعض الحالات، يمكن أن تكون لها القدرة على منع الخلايا السرطانية. انتهى. وفي عيادتي، حققت نتائج رائعة باستخدام بذور البروكولي المبرعمة مع المرضى الذين كانوا يعانون من اختلال وظيفي في جهاز المناعة. لذلك، إذا كنت تصاب بالبرد بصورة مستمرة، فتأكد من تناول الكثير من بذور البروكولي المبرعمة في برنامجك الغذائي اليومي.

كيف تبرعم البذور والبقوليات؟

من الممكن أن تقوم ببرعمة أي بذرة أو حبة أو بقوليات في مطبخك. وأعلى فوائد صحية تأتي من حبوب الدخن والكينوا المبرعمة، وأيضاً من بدور الطرخون والبروكولي المبرعمة.

أسهل البذور التي يمكن برعمتها هي:

• الأدوكي
• الفصفصة
• النفل
• الحلبة
• البسلة
• العدس
• فول المنج
• الكينوا
• الفجل
• القمح

ويمكن أيضاً أن تجرب:

• الحمص
• بذور دوار الشمس
• بذور البروكولي
• الدخن

أسهل طريقة لبرعمة البذور

وهي أن تشتري “عدة برعمة” وتقوم برش الماء فوق البذور. جرب بذور الكينوا والبروكولي والنفل والفصفصة وفول المنج والحلبة، على سبيل المثال.

  • لكي تقوم بالأمر بنفسك في بيتك، كل ما ستحتاج إليه هو برطمان مربى فارغ، وبعض البذور أو البقوليات، وماء عذب، وقطعة من القماش القطني الرقيق.
  • اشطف البذور جيداً ثم ضعها في البرطمان وغطها بعدة سنتيمترات بسيطة من الماء المغلي البارد. غطِ البرطمان بقطعة القماش ولف حولها أستك مطاطياً واتركها ليلاً في مكان مظلم دافئ.
  • في اليوم التالي، اشطف البذور جيداً بالماء العذب. جفف البذور جيداً وإلا فإنها ستتعفن. أعدها إلى المكان المظلم. افعل هذا مرتين في اليوم حتى تبدأ الحبوب في البرعمة. أمل البرطمان بزاوية 45 درجة حتى تتيح للبراعم أن تنمو.
  • بعد ذلك، ضعها على شرفة نافذة مشمسة لعدة ساعات لكي تحصل على دفعة من الطاقة. تناول البراعم أو خزنها في إناء محكم الغلق في الثلاجة. يمكن حفظ البراعم في الثلاجة ليومين أو ثلاثة.
  • ابذل قليلاً من المجهود واجنِ الكثير من الثمار.

البقدونس

البقدونس مغذٍ يحتوي على قدر كبير من الطاقة. يحتوي البقدونس على مستويات مرتفعة من فيتامين ب12، ويحتوي أيضاً على فيتامين ج أكثر مما تحتويه الموالح وأي مغذيات أخرى معروفة.

أعشاب البحر Seaweed

أعشاب البحر، أو خضراوات البحر، هي أكبر مصدر قابل للهضم من جميع المعادن وأيضاً من فيتاميني ب، ج.

لقد ظل الناس يأكلون أعشاب البحر لآلاف السنين في الشرق. ومن المدهش أن طعم أعشاب البحر لذيذ.

تحتوي أعشاب البحر على معادن أكثر من أي مصدر غذائي آخر. فهي يمكن أن تحتوي على أكثر من عشرة أضعاف الكالسيوم الموجود في اللبن، وثمانية أضعاف الحديد الموجود في اللحوم. وهناك ثلاثة أنواع من هذه الأعشاب بحسب درجة تعرضها للضوء. النوع الأول هو أعشاب البحر البنية، وهي متوفرة على نطاق واسع في أماكن بيع المنتجات الغذائية اليابانية والشرقية، وهي تتضمن “الواكامي” (أحد المكونات الرئيسية في حساء الميسو) و”الكومبو” و”الآرامي”. والنوع الثاني هو أعشاب البحر الحمراء، وهي تُستخدم كطعام، وتتضمن “الدولسي” (وهو مرتبط بشكل خاص بخفض الكوليسترول). والنوع الثالث هو أعشاب البحر الخضراء، وهي تتضمن “النوري” (الذي يُستخدم في الغالب للف السوشي). تباع أعشاب البحر في الغالب جافة، وكل ما تحتاج إلى عمله هو أن تشطفها ثم تنقعها وسوف تصبح ناعمة مرة أخرى. ومن الممكن أن تستخدم هذه الأعشاب لإضافة المذاق إلى الأطباق بمختلف أنواعها.

جرب أن تضيف هذه الأعشاب إلى وجباتك مرتين في الأسبوع:

  • الآرامي Arame: يتكون من خيوط بنية، وهو مناسب للطبخ مع خضراوات الجذور، مثل اللفت والبطاطا الحلوة. فقط، انقع الآرامي لمدة خمس دقائق حتى يصبح جاهزاً للاستخدام.
  • الدولسي Dulse: لونه أحمر أرجواني وله أوراق مسطحة ناعمة. يعطي مذاقاً فريداً يُشبه التوابل، وهو معتدل في مذاقه ويعد إضافة رائعة للسلطات، ولا يحتاج إلى الطهي (تأكد من غسله بعناية).
  • النوري Nori: يأتي “النوري” في الغالب من اليابان، وهو مشهور لأنه يُستخدم في لف “السوشي”. وهو متنوع في ألوانه ويُباع كأوراق رقيقة مربعة ومسطحة. أضف النوري إلى أطباق الشربة والأرز، أو استخدمه لصنع السوشي. ليس من الضروري أن تنقعه لأنه يُباع جاهزاً للاستخدام.
  • الواكامي Wakame: له طعم حلو ويمكن أن يُستخدم في السندوتشات بدلاً من الخس. انقعه لمدة 5 دقائق.
  • الهايجيكي Hijiki: أسود ومتماسك وغني من الناحية الغذائية، ولكن مذاقه قوي جداً. انقعه لمدة 20 دقيقة ثم اشطفه. ستحتاج إلى كمية صغيرة فقط لأنه ينتفخ ويتضخم.
  • الكيلب Kelp: متاح على شكل مسحوق أو أقراص إذا لم تكن تحب فكرة أكل أعشاب البحر مباشرة. يمكن استخدامه أيضاً لتزيين الطعام.
  • الكومبو Kombu: يُستخدم لقرون كمحسن طعم وأيضاً لتطرية الطعام. يتميز بأنه يجعل الطعام أكثر قابلية للهضم.

الخضراوات

في الخضراوات الخضراء الطازجة (يُفضل أن تكون نيئة)، مثل البروكولي والهليون والسبانخ، ستجد النطاق الكامل من فيتامينات ب المركبة بالإضافة إلى المغذيات التي تزيد الطاقة مثل المغنسيوم والحديد. والبروكولي هو أيضاً مصدر جيد لمساعد الإنزيم Q10، وهو مغذٍ حيوي لإنتاج الطاقة على المستوى الخلوي.

بذور الكتان Flax

بذور الكتاب تحتوي على مستويات وافرة ومتوازنة للغاية من الأحماض الدهنية الأساسية أوميجا-3 وأوميجا-6. وهذه الأحماض الدهنية تدخل في إنتاج الطاقة ونقل الأكسجين.

بذور دوار الشمس Sunflower seeds

بذور دوار الشمس مليئة بالمغنسيوم والحديد والنحاس والبروتين وفيتامين ب المركب والأحماض الدهنية الأساسية والزنك والحديد، وهي تعد مصدراً رائعاً للبروتين. عوّد نفسك على حمل بذور دوار الشمس معك وتناولها عندما تحتاج إلى دفعة فورية من الطاقة.

الخوخ والعنب

من المعتقد أن القيمة العلاجية للعنب ترجع إلى محتواه العالي من المغنسيوم. والمغنسيوم يدخل في المرحلة الأولى من عملية إنتاج الطاقة.

الخوخ به محتوى عالٍ من الماء وله تأثير ملين. والخوخ رائع في زيادة قلوية الدم ويمكن استخدامه لتنظيم عمل الأمعاء وبناء الدم. والخوخ من أفضل فواكه الطاقة لأن الجسم يهضمه بسهولة شديدة، مما يعطيك دفعة شبه فورية من الطاقة. وأنا دائماً أستخدم الخوخ في عصائر الفواكه. والخوخ رائع أيضاً في المساعدة على التخلص من التوكسينات من الدم، وهو طعام جيد لمن يسعون إلى إنقاص وزنهم.

كل الحلويات الطبيعية مفيدة بالنسبة للإنسان. وعلى رأس هذه الحلويات الطبيعية تأتي الفاكهة. فالفاكهة مصدر غني للمغذيات وتعد من المصادر الرائعة للإنزيمات ومضادات الأكسدة التي تساعد على تقوية جهازك المناعي وزيادة مستويات الطاقة لديك. ومن أفضل الفاكهة التي يمكنك تناولها التوت الأزرق والتوت الأسود وتوت العليق والفراولة والبطيخ والتفاح والمشمش والكرز والعنب والخوخ والكمثرى والبرقوق والزبيب واليوسفي. وأنا أنصحك بتناول ثمرة أو اثنتين من ثمار الفاكهة الطازجة يومياً على الأقل.

البطاطا الحلوة والقرع

البطاطا الحلوة مليئة بمعادن الطاقة ومحملة بفيتامين ج، وهي تساعد أيضاً على تخليص الجسم من السموم وتحقيق التوازن في الهرمونات ومستويات السكر في الدم، مما يضمن ثبات مستوى الطاقة في الجسم. أما القرع فهو يحفز دورة خطوط الطاقة، ويقوم بشكل خاص بتقوية الوظائف الهضمية.

عشب القمح Wheatgrass

عشب القمح مغذٍ غني ويبدو مثل العشب ويحتوي على مجموعة كبيرة من الفيتامينات والمعادن. وهو يحتوي على 25 ضعف المغذيات الموجودة في أفضل الخضراوات.

إن الخصائص المغذية في حشيش القمح مشابهة لحشيش الشعير، ولكن لأن حشيش القمح غير قابل للهضم تقريباً، يجب تحويله إلى عصير. من الممكن أن تشتري عصارة لحشيش القمح أو تتناول الكبسولات أو المسحوق أو الأقراص المتوفرة حالياً. ضع في اعتبارك أن طعم حشيش القمح لاذع وغير مستساغ، مثل طعم بعض الأدوية. ولكن الفوائد التي ستحصل عليها تستحق تحملك له. لقد أظهرت الأبحاث أن حشيش القمح مصدر رائع للكالسيوم، والحديد، والمغنسيوم، والبوتاسيوم، والفسفور، والزنك. لذلك، يقول بعض المتخصصين إنه “أغنى سائل مغذٍ عرفه البشر”.

والفوائد الصحية لحشيش القمح كثيرة ومتنوعة: في الأساس، يوفر حشيش القمح تغذية استثنائية، ويجدد نظام الغدد الصماء، ويحسن المناعة، ويساعد الهضم، ويساعد على فقدان الوزن نتيجة لمحتواه العالي من الإنزيمات وتأثيره المطهر.

فول المانج mungbean

إذا شبعت من الفول، فهذا يعني أن جسمك يتفجر بالطاقة. وهذا يعني أن فول المنج يمكن أن يزودك بأطنان من الطاقة التي تستمر معك لفترات طويلة.

المانج من المصادر الجيدة الأخرى للغذاء. لقد استخدمت هذا البقل كثيراً في أثناء ممارساتي الطبية للمساعدة في تخفيض ضغط الدم، ومعالجة قرح المعدة والأمعاء والمشاكل البولية، ولتنظيف الجسم عن طريق تزويده بالمزيد من الأكسجين. يعد المنج من العناصر الرائعة لتنظيف الكبد، وقد ضمنته دوماً في عمليات التخلص من السموم التي أجريها في عيادتي.

إن انخفاض الطاقة الذي يمكن أن تشعر به في فترة ما بعد الظهيرة هو علامة على ضعف في وظائف الغدة الكظرية، وعلامة على ضعف في أيض الكربوهيدرات والسكريات، سواء كانت طبيعية أم غير ذلك، وأيضاً علامة على أنك تتناول أطعمة تفتقر إلى المغذيات. قلل من تناولك للسكريات والكافيين ومنتجات الألبان في الغذاء، واختر بدلاً منها الأرز البني والبقوليات والبطاطا الحلوة وبذور دوار الشمس. تناول وجبات خفيفة من البذور المبرعمة للحصول على دفعات سريعة من الطاقة. من الممكن أيضاً أن تزيد من قدرات الغدة الكظرية عن طريق تناول فيتامين ب. تناول 50 مجم من فيتامين ب المركب في وقت الغداء. أنا أشرب أكواباً من الماء الساخن مع منقوع عشبي من الأسترالجاس والجنسنج لكي أزيد من طاقتي في فترة بعد الظهيرة، وهما من المصادر الطبيعية لفيتامين ب.

حبوب الطاقة

الحبوب تفرز السكر ببطء وتعطيك تدفقاً ثابتاً من الطاقة بدلاً من الدفعات المرتفعة التي لا تلبث أن تنخفض بشدة. والحبوب مصدر جيد لفيتامين ب الذي تحتاجه لمساعدة الطحال، والطحال هو بطارية الطاقة في الجسم. بدون فيتامين ب، سوف تحتاج بالتأكيد إلى “دفعة بداية”.

الحبوب غنية بالمغذيات الطبيعية، وهي الطعام الأساسي الذي يزود جسمك بالطاقة. وتقريباً جميع الحبوب الكاملة غير المعالجة أو المكررة يمكن أن تكون مفيدة لصحتك. وفي المقابل لذلك، فإن الحبوب المعالجة أو المكررة، مثل الأرز الأبيض، والعيش الأبيض، والمكرونة البيضاء، يتم نزع معظم المغذيات والألياف منها في أثناء عملية المعالجة. وهذه الحبوب المعالجة تتصرف مثل السكر عند تناولها، وبالتالي تهرع إلى مجرى الدم وتسبب الفوضى لجسمك. وهذا يمكن أن يسبب عدم توازن في مستويات السكر في الدم، ويسبب الرغبة الملحة في تناول السكريات، وتأرجح المزاج، وزيادة الوزن. لهذا السبب، فإن الوجبات الصحية يجب أن تتضمن دوماً الحبوب الكاملة غير المعالجة مثل الأرز البني، والشعير، والأمارانث، والدخن، والجاودار، والحنطة، وغيرها. وبصفة عامة، كلما كان لون الحبوب داكناً كانت غير معالجة وبالتالي أكثر صحة بالنسبة لك. وإليك بعض الحبوب التي أنصح بها.

حبوب الأمارانث Amaranth grain

حبوب الأمارانث تُقوي الرئتين، وبالتالي تكون مفيدة للغاية في الأيام التي ترتفع فيها نسبة الملوثات في الجو. كما أنها تحتوي على كالسيوم ومغنسيوم بنسبة أعلى مما تحتويه ألبان الأبقار.

الشعير

هناك نوعان من الشعير: معالج وغير معالج. الشعير غير المعالج هو من الحبوب الكاملة، وهو النوع الذي يجب أن تتناوله. والشعير هو نبات حلو المذاق وهو جيد لمعدتك ولجهازك الهضمي. إذا كنت تعاني من عسر الهضم، فإن الشعير يمكن أن يحدث فرقاً بالنسبة لك. يحتوي الشعير على بعض الجلوتين، ولكن بمستويات منخفضة (ملحوظة: لا يجب الخلط بين الشعير العادي وبين الطعام الفائق “حشيش الشعير”، فالأخير لا يحتوي على الجلوتين).

الأرز البني Brown rice

الأرز البني مفيد للغاية لجهازيك العصبي والهضمي. ومن بين كافة الحبوب، فإن الأرز البني هو الأقل تسبباً في الحساسية، حتى بالنسبة لأكثر الأشخاص تعرضاً لها.

قواعد الأرز:

  • الحبوب القصيرة: تناولها في الخريف والشتاء لتدفئة جانبيك.
  • الحبوب الطويلة: تناولها في الصيف لتبريد جسمك.
  • البسمتي: مناسب تماماً للأشخاص الذين يعانون من الوزن الزائد أو الذين يعانون من الرطوبة الداخلية ومن ارتفاع نسبة المخاط والالتهابات التنفسية.

جريش الحنطة

الحنطة هي حبوب خالية من الجلوتين وغنية بالمعادن الصحية (على عكس القمح) وهي لا تُسبب الحساسية. إذا كان القمح يسبب لك الحساسية، فإن الحنطة بديل رائع بالنسبة لك. تحتوي الحنطة على كمية جيدة من البروتين، حوالي 20 بالمائة، بالإضافة إلى البيوفلافانويد روتين، والذي يساعد على تقوية الدورة الدموية والأوعية. إذا كنت تعاني من الدوالي، فإن هذه هي الحبوب المناسبة لك. كما أن الحنطة رائعة في إضافة الحيوية إلى السلطة.‏

الذرة

الذرة من الحبوب الشائعة، وستجدها في الكثير من المنتجات المخبوزة. يتم طحن الذرة أيضاً وإضافتها إلى الكثير من المنتجات الجاهزة. وكنتيجة لهذا، فإن الذرة تُشبه القمح إلى حد ما: فلأنها تتم إضافتها إلى الكثير من الأطعمة فإنها قد تسبب لك الحساسية إذا تناولت الكثير منها. ولكي تستفيد من المغذيات الموجودة في حبوب الذرة، فإن عليك أن تمضغها جيداً جداً حتى تخرج النواة الداخلية من الغلاف الخارجي، لأن الغلاف الخارجي غير قابل للهضم.

الكاموت Khorasan wheat

الكاموت kamut يُشبه القمح بدرجة كبيرة، ولكن العديد من الناس الذين يعانون من حساسية تجاه القمح يستطيعون تناول الكاموت بدون مشاكل. يحتوي الكاموت على ضعف ما يحتويه القمح من بروتين، ويحتوي على نسبة أعلى من المعادن، وخاصةً المغنسيوم والزنك، إضافة إلى أنه يحتوي على 16 حمضاً أمينياً والكثير من الأحماض الدهنية الأساسية أيضاً.

الدخن Millet

الدخن غني بالحديد والمغنسيوم والبوتاسيوم وفيتاميني ب و هـ. وهو يدعم الجهاز الهضمي، ويحسّن امتصاص المغذيات وهو محسن رائع للطاقة ويدعم الطحال، الذي هو بطارية الطاقة في جسمك.

الكينوا Quinoa

الكينوا من الحبوب التي تنمو في أمريكا الجنوبية، وقد بدأت في الانتشار في أماكن أخرى من العالم. تحتوي الكينوا على جميع الأحماض الأمينية الضرورية، وبالتالي فإنها تعد بروتيناً كاملاً، ولكنها أسهل كثيراً في هضمها من بروتينات اللحوم وبها محتوى أقل كثيراً من الدهون.

الشوفان

الشوفان ليس معبئاً بالمغذيات التي تبث فيك الطاقة فقط، ولكنه يساعد على الاحتفاظ بمستويات السكر في الدم ثابتة بحيث تحافظ على تركيزك وانتباهك. استمتع بصحن من شربة الشوفان في الصباح لكي تحظى بمستوى مرتفع وثابت من الطاقة طوال الفترة الأولى من اليوم.

يحتوي الشوفان على الكثير من الدهون الجيدة أكثر مما في كافة الحبوب الأخرى. والدهون الجيدة لا تزيد من وزنك وإنما تساعدك على التخلص من الوزن الزائد. ويعد الشوفان أيضاً مصدراً غنياً لفيتامين ب المركب، وهو جيد للجهاز العصبي ولتقوية عظامك.

الجاودار Rye

الجاودار من الحبوب الجيدة لخبيز الخميرة. بعض مرضاي يقومون بإنماء براعم الجاودار.

الجاودار رائع بالنسبة للكبد. اصنع مرقاً من الجاودار إذا كنت تعاني من الصداع.

العلس

العلس، مثل جريش الحنطة، مليء بالمعادن والبروتين، وهو مفيد لأعضائك الأساسية. العلس لذيذ المذاق وهو بديل مغذٍ لمن يعانون من الحساسية تجاه القمح. يمكن للعلس أن يساعد في حالات الإمساك، والتهاب غشاء القولون المخاطي، وعسر الهضم. إنه الحبة الوحيدة التي تحتوي على الموكوبوليساكاريدس وهي مادة تحفز على نظام المناعة. إنه مصدر جيد للطاقة المستمرة.

التيف / الطیف Teff

التيف بذرة صغيرة جداً ولكنها غنية بالمذاق. يحتوي التيف على نسبة عالية من البروتين وبه مستويات جيدة من الكالسيوم والمغنسيوم والحديد، مما يجعله اختياراً جيداً لمن يشعرون برغبة ملحة في تناول الملح. يحتوي التيف على نسبة بوتاسيوم أعلى من بقية الحبوب، مما يساعد على التخلص من الأحماض الناتجة عن النظم الغذائية الرديئة من الدم.

ماذا عن القمح؟

معظم الناس يتناولون قدراً أكثر مما ينبغي من القمح. ورغم أن القمح من الحبوب الصحية، فإن تناول قدر أكثر مما ينبغي منه سيحدث حتماً تأثيراً سلبياً على الدم وأعضاء الجسم الأخرى، مما يؤدي إلى الحساسية. وقد أصبح القمح من المسببات الشائعة للحساسية في أماكن كثيرة من العالم. وأنا أنصحك بتناول الحبوب الكاملة الأخرى بدلاً من القمح كلما أمكن. ورغم هذا، فليس هناك ما يدعو إلى القلق إذا تناولت القمح الكامل باعتدال.

تلميحات مفيدة حول الحبوب

• تناول الحبوب الكاملة غير المعالجة فقط، ولا تتناول الحبوب المعالجة أو المكررة.
• اغسل الحبوب جيداً قبل طهيها.
• قم بطهي الحبوب حتى تصبح ناعمة وتشرب الماء المحيط بها بالكامل.
• امضغ الحبوب جيداً. سيؤدي هذا إلى تحسين الهضم.
• هل تعلم أن محتوى الجلوتين الموجود بالقمح يختفي تقريباً بمجرد إنماء القمح إلى براعم؟ جرب إنماء البراعم المفضلة لديك.
• خزّن الحبوب في أوعية مغلقة بإحكام، واستخدمها في خلال أربعة أشهر من تاريخ شرائها. من الممكن إضافة ورقة من الغار إلى الحبوب لإبعاد السوس عن الحبوب. في الأحوال العادية، أقوم بحفظ الحبوب في الثلاجة أو في المجمد (الفريزر) (خاصةً في أشهر الصيف الحارة).

مواضيع قد تهمك

نُشرت بواسطة

الطاقم الطبي

مجموعة من الأفراد المتخصصين في القطاع الصحي والطبي