أفضل سبعة علاجات للخجل للمبتدئين

أفضل سبعة علاجات للخجل للمبتدئين

تظاهر بالشىء إلى أن تستطيع تحقيقه. من النظرة الأولى تبدو النصيحة غير مهمة، أو أشبه بما تجده في الإعلانات أو بعض منشورات أكشاك بيع الصحف التافهة، لكنها حكمة لكل العصور.

فالطبيعة الأم كونت هذا المبدأ وفسره الفلاسفة القدماء وأكدته مبادئ العلم السلوكى، وحديثاً أقره فريق بحث من قسم العلوم السلوكية بمؤسسة فورد. والآن وبعد أن جمعت شتات نفسك، حان وقت رفع الستار عنك كشخص مفعم بالثقة. سوف تتظاهر بالثقة إلى أن تصبح واثقاً بنفسك.

حان وقت العرض

يعتبر المثل القديم ” ليس لديك فرصة ثانية لتترك انطباعاً أول جيداً ” وأيضاً ” الانطباعات الأولى تدوم للأبد ” أخباراً رائعة للخجولين، فهذا يعنى أنه إذا توافرت لديك الحماسة وأضفت طاقة إلى شخصيتك لعشر ثوان قليلة عند تحية شخص ما، فإن تلك الذاكرة تأخذ وقتاً طويلاً لتخبو.

لماذا عشر ثوان؟ لأن هذا الوقت الذى يتطلبه ترك الانطباع الأول يسير؛ حتى إن أكثر أمناء المكتبات خمولاً ونعاساً ستتوافر لديهم القوة للتركيز خلال هذا الوقت.

امنح نفسك طاقة استثنائية

إذا أديت تمرين الشخصية الواثقة يومياً بإيمان، فستشعر بطاقة كبيرة تسري في عروقك، لكن لا توجد حاجة للحفاظ على الشخصية المتحمسة المرحة جداً طوال اليوم؛ لأن ذلك سيبدو تصنعاً، وقد ينتهى بك الحال إلى أن تحمل إلى بيتك على نقالة، ومع ذلك فهناك لحظات استراتيجية قليلة طوال اليوم يجب أن تسترد فيها تلك الطاقة الاستثنائية.

إحدى تلك اللحظات هى لحظة وصولك إلى عملك قبل أن تدخل من الباب، أرجع كتفيك إلى الوراء، جمّل وجهك بابتسامة وألق التحية بحماس على أى شخص تعرفه، وهذا يكفى لكى تؤكد أنك جزء من النشطين والمتفائلين.

أنت لا تحتاج إلى أن تظل مبتهجاً ونشطاً طوال اليوم، فبعد إطلاق القليل من الانفعال، سيراك شركاؤك في العمل كفرد واثق ومتجانس الروح والذى يؤكد هدوؤه على تركيزه في عمله.

أنا بصورة أساسية شخص هادئ جداً وليس لدىَّ الكثير لأقوله في أى حوار جماعى. أعمل في مكتب بريد، وهناك امرأة تحيى كل شخص تحية كبيرة في الصباح. الناس يحبونها كثيراً، لذلك فكرت أن أجرب ذلك، وأعتقد أن زملائى في العمل قد اندهشوا في أول مرة قمت فيها بذلك، ولكنى ظللت على هذا النحو، برغم ذلك، وأرى الناس يستجيبون لى بصورة أفضل بالرغم من أننى أظل هادئة كالمعتاد بعد أن ألقى التحية الكبيرة.

ـ لبيتا جى. كونكورد، نيوهاشاير

” سعيد للقائك، كأنى كسبت اليانصيب “

إن إطلاق دفعة من الطاقة أمر مهم خاصة عندما تقابل شخصاً ما لأول مرة. دعنا نقل أن شخصاً ما يقدمك إلى ” أرتشيولد ” في اجتماع داخل الغرفة التجارية فتكون كلماتك ” أهلاً، ارتشيولد، أنا سعيد جداً للقائك “.
لكنك تقولها كما لو أنك فزت في اليانصيب. والآن يراك ” ارتشيولد ” كشخصية قوية، وسوف يفسر أى صمت من قبلك على أنه إشارة إلى كونك مستمعاً جيداً.

سوف تجد مناسبات عديدة كى تعيد ضخ دفعات الطاقة الحماسية في أوردتك لثوان قليلة ـ عندما تمر بشخص في ردهة، أو ترد على الهاتف، أو تجيب على سؤال، تحيى شخصاً تعرفه، أو تجامل شخصاً لا تعرفه. من الممكن أن تؤدى كل حالة من تلك الحالات التى تستغرق عشر ثوان إلى منافع طويلة الأمد.

أطلق نوبات من الحيوية لمدة عشر ثوان

من المؤكد أن الأمر صعب، لكن ما مدى سوء أن يشعر الشخص بالحيوية لمدة عشر ثوان؟ أضئ شرارتك الداخلية من خلال انطلاقات قصيرة في لحظات مناسبة، وسترى الشرارة تنتشر كالحريق الهائل. وبينما ترى الناس يقومون بالإحماء فإنك بفطرية سوف تتألق مرة بعد أخرى إلى أن تصبح كرة نارية من الطاقة الحيوية كما تتمنى.

إذن من المتحكم هنا ـ عقلك أم جسدك؟

معركة العقل والجسد من أجل التوحد

يجاهد كل من عقلك وجسدك بطريقة غريزية ليكونا على اتفاق مع بعضهما البعض؛ لأنهما إن لم يكونا كذلك، فسوف تشعر بعدم الاتزان.

عندما يقول عقلك : ” أنا خجول ” ، فإن جسدك يتكيف ويتصرف كخجول، وعندما يتحرك جسدك كخجول، يقول عقلك : ” أعتقد أننى خجول “.

وإليك إحدى المحادثات اليومية بين عقلك وجسدك :

العقل : أهلاً أيها الجسد، لماذا نحن متكاسلان؟ ماذا تحاول أن تخبرنى؟

الجسد : حسناً، سأخبرك أيها العقل. إننا خجولان.

العقل : حسناً، هناك بالتأكيد دليل مادى على ذلك، أعتقد أنك على حق أيها الجسد، نحن خجولان.

الجسد : معذرة أيها العقل، هل سمعتك تقول إننا خجولان؟

العقل : نعم أيها الجسد، لاحظ كيف نتكاسل ولا نستطيع النظر إلى أعين الناس.

الجسد : أعتقد أنك على حق أيها العقل. سوف أتكيف معك وأتحرك بشكل خجول، وربما أضيف قليلاً من احمرار الوجه والتلعثم لأكون أكثر إقناعاً.

العقل والجسد ( في نفس الوقت ) : آنذاك سنكون معاً.

وبطريقة غريبة، يرضيك هذا الاتفاق بين عقلك وجسدك ويطلق إخصائيو الصحة النفسية على ذلك الاتفاق اسم ” التوافق الإدراكى ” ، وهو أمر يطمح إليه البشر بشكل غريزى.

إذن كيف تهرب من هذه الدوائر المغلقة؟ لديك خياران : الأول أن تقنع عقلك أنك لست خجولاً لكى يتصرف جسدك تبعاً لذلك. ويتطلب ذلك الخيار وقتاً طويلاً على أريكة الطبيب النفسى، وكثيراً من المال وربما بعض الأدوية.

الخيار الثانى هو أن تدرب جسدك كى يتصرف بثقة حتى يمكن لعقلك أن يتبعه، وهذا ما يوصى به الخبراء؛ فمن الأسهل كثيراً تشكيل جسدك عن تشكيل عقلك، وأنت تعرف جميع الأمور الأساسية المطلوبة : قف منتصباً، انظر إلى الناس في أعينهم، ابتسم وتكلم بصوت مرتفع، وسوف تكون المحادثة الجديدة بين عقلك وجسدك على هذا النحو :

الجسد : أهلاً أيها العقل، هيا نذهب إلى الحفلة.

العقل : مرحى! أنا مستعد، إنك تبدو جميل الهيئة، فهيا بنا إلى الحفلة.

قرأت في مكان ما أن العقلية السلبية تسبب لغة جسد سلبية، لكن العكس صحيح أيضاً ـ يمكنك أن تغير موقفك العقلى بتبنى مظهر إيجابى. ولقد حاولت ذلك في البداية عن طريق أن أسير مستقيماً وأحافظ على اعتدال رأسى ـ بينما أتجنب نظرات الآخرين. ولقد زاد ذلك من ثقتى إلى الدرجة التى استطعت عندها أن أنظر إلى الناس، ثم لاحقاً أصبحت أتواصل بالأعين إلى درجة أن نصف الناس تقريباً الذين أنظر إليهم يغضون النظر أولاً.

ـ كووس إف.، بريتوريا. جنوب أفريقيا

كيف يبدو الشخص الواثق جداً من نفسه؟

تندرج العديد من العوامل المدهشة تحت مظلة ” الثقة بالنفس “. فلا مجال هنا لاستكشاف آلاف العلامات الذكية التى تشير إلى الثقة، ومع ذلك إليك بعض التلميحات البسيطة عن حركات الجسد التى يقوم بها الأشخاص الواثقون بأنفسهم بشكل غريزى حتى يمكنك أن تبدأ بها :

· عندما تكون في حفلة. لا تقف قريباً من الحائط أو بجوار طاولة الوجبات الخفيفة. سر مباشرة إلى منتصف الغرفة؛ فهذا هو المكان حيث يجتذب كل الناس المهمين.

· عندما تمر عبر باب كبير أو أبواب مزدوجة مفتوحة، لا تسر في جانب من الجانبين. سر باستقامة عبر المنتصف فهذا يظهر الثقة.

· إذا لم يكن هناك تسلسل قيادى في الجلوس داخل المطعم، فاذهب إلى المقعد الذى يحتل نهاية المنضدة المواجهة للباب؛ فهذا موقع قوة.

· اجلس على أعلى كرسى في الاجتماع أو فوق ذراع الأريكة لكن ليس أعلى من الرئيس!

· قم بحركات كبيرة ومرنة. إن أجسام الواثقين بأنفسهم تشغل حيزاً أكبر، ويشغل الخجولون أقل حيز ممكن، كما لو أنهم يقولون : » معذرة على شغل هذا الكم من الأرض » .

· أبعد يديك عن وجهك ولا تتململ.

· عندما تتفق مع شخص، أومئ برأسك إلى أعلى ( الفك مواز للأرضية ) وليس إلى الأسفل.

· عندما تمر بشخص ما، كن آخر من بغض البصر.

· للرجال : لا تَخْتَل في مشيتك كالديك المشاكس لكن تصرف كقائد ـ طوح ذراعيك بطريقة أكبر عندما تسير، وعندما تجلس ضع ذراعاً واحدة أعلى ظهر الكرسى.

· للنساء : لكى تبدين واثقة بنفسك قومى بتربيع جسدك في اتجاه الشخص الذى تحادثينه، وقفى بقربه قليلاً وابتسمى ابتسامة طبيعية كبيرة، لكن ابتسمى ببطء، فبهذه الطريقة تبدين صادقة ولست عصبية.

· لا أظننى أحتاج إلى ذكر أهمية وضعية الجسم، أليس كذلك؟ مارس تلك الحركات بوعى حتى تصبح معتاداً عليها، فعندما تتحرك كشخص واثق طوال اليوم، سيصبح عقلك مقتنعاً بأنك بالفعل واثق بنفسك.

كن في وضع المتحكم

كلما وجدت نفسك تستخدم لغة جسد تفيد أنك شخص خانع، فاخرج من تلك الحالة فوراً. ارجع بكتفيك إلى الخلف، قف في منتصف الحجرة، اجلس في المقعد الأعلى، خذ موضع القوة ” أمام المنضدة ” ، سر في منتصف الباب ولا تتململ، قم بحركات كبيرة مرنة ـ والقائمة طويلة للغاية. درب جسدك على مثل تلك الحركات إلى أن تصبح عادات.

سهولة التواصل البصرى

إن طلبك من الخجولين أن يقوموا بمزيد من ” التواصل البصرى ” هو أشبه بطلبك من مصاصى الدماء أن ينظروا إلى الشمس مباشرة؛ وذلك أن رأس الشخص الخجول قد تكون مسرحاً لأسئلة مثل : ماذا لو أراد ذلك الشخص أن يوقفنى ويتحدث إلىَّ؟ ماذا لو تسمرت في موضعى؟ ماذا لو اعتقدت الفتاة أننى أحمق؟ ماذا لو رأى وجهى يحمر خجلاً؟ ماذا لو…؟ حسناً، سوف أتظاهر أننى لم أره.

هل يبدو ذلك مألوفاً؟ إن عينيك جزء جسدى ضرورى في حملتك التى تخوضها للتخلص من الخجل.

يقول بعض الناس من ذوى النية الحسنة : ” انظر إلى حواجب الناس ” ( هل يعتقدون حقاً أنه بإمكانك إجراء محادثة ذات معنى مع زوج من الحواجب؟ ) أو ” انظر إلى ما بين أعينهم ” ( إذن سوف يخبرون أصدقاءهم بأنك أحول ). هذه الحيل لا تجدى.

لا مفر من هذا الطريق، ولابد أن يجيد الخجولون التواصل البصرى.

ماذا لو فكرنا مثل الآسيويين ـ فالنظر المباشر إلى العين هو علامة الاحترام بالنسبة لهم. واحسرتاه! ليتنا نستطيع أن ندخل أعرافهم إلى عاداتنا وأن نتوقف عن النظر إلى الأرض عند التحدث إلى الرئيس. هذه أرض الشجعان والأحرار، فيجب علينا أن نتواصل بالأعين تواصلاً يتناسب مع ثقافتنا ـ واثقين، شجعاناً، مخاطرين ورواداً. لسوء الحظ عندما تغض بصرك فإن تلك الصفات لا تتواجد. وقد يساء فهم قلة التواصل البصرى على أنه مراوغة، أو خجل، أو لؤم، أو تكبر، أو عدم استحقاق للثقة. وهذا بمفرده يكفى لدفع الخجولين إلى إتقان التواصل البصرى.

ما أجمل عينيك يا طفلي الصغير!

لم أتوقف أبداً عن الاندهاش لذلك الاتصال البصرى الذى تقوم به أعين الأطفال الرضع؛ فأعينهم الصغيرة الشجاعة تحملق مباشرة في عيني ويبدو عليهم الثقة. فعندما يمسكون بأصابع أرجلهم الصغيرة أو يصرخون ببهجة فهم لا يتساءلون ما إذا كانت أقدامهم كبيرة أو صغيرة الحجم أكثر من اللازم، وإذا لكزت معدتهم الصغيرة فهم لا يعتقدون أننى أقصد أن أقول : ” لقد صار لديكم كرش، أليس كذلك؟ ” وكذلك فإن الأطفال لا يلومون أنفسهم على التهام العبوة الإضافية من مربى التفاح والخوخ.

يعتقد الأطفال أنهم رائعون بغض النظر عن الشكل الذى يبدون عليه، ويفترضون أن كل شخص آخر يعتقد أنهم كذلك أيضاً، لذلك فهم يظلون محملقين بثقة في وجهى إلى أن يملوا منى فيقولوا في أنفسهم : ” الآن سأحملق في وجه شخص آخر أحمق “.

وبشكل عكسى، فإنه مهما كان مقدار خجلك فلن تشعر بالفزع إذا نظرت إلى عينى طفل، وهكذا فإن أفضل مكان تبدأ فيه تعلم إطالة الاتصال البصرى بأريحية كبيرة هو أن تحملق في أعين طفل صغير بنفس الطريقة التي يحملق بها إليك. العيون هى العيون سواء كانت لشخص عمره ستة أشهر أو ستون عاماً. فبمجرد أن تعتاد على أهداب الجفون، والبؤبؤ، وحركة العينين، ستشعر براحة أكثر بالنظر إلى أعين المراهقين، وبالتدريج سوف تتمكن من النظر إلى أعين الراشدين، وأصحاب السلطة وذوى العيون الجذابة.

أمعن النظر إلى أعين الأطفال

إذا وجدت مشكلة كبيرة في التواصل بالأعين مع الناس ( وهذا ما يفعله الخجولون )، فابدأ في اتخاذ خطوات طفل صغير، وحملق في أعين طفل صغير وسيبدأ الأطفال الصغار في الحملقة فيك، وبالطبع فإن الحملقة في طفل صغير ليست مثل الحملقة في ثور هائج، ومع ذلك فإن التواصل القوى بالأعين مع طفل دون السنتين يجعلك معتاداً على لعبة ” وجهاً لوجه ” ، لكن لا تحملق أطول من اللازم في وجه الأطفال الصغار وإلا ستتصل أمهاتهم بالنجدة.

تدرج في النظر إلى الأعين تصاعديًا

بمجرد أن يسهل النظر إلى أعين الأطفال، تدرج تصاعديًّا إلى الأطفال الأكبر سنًّا ثم من هم في مرحلة ما قبل المراهقة، ثم المراهقين، ولا تتوقف عند ذلك. فبعدما تتقن النظر إلى أعين الشباب، تدرج لتتواصل بالأعين مع من هم في سنك. قد تكون قادرًا على الانتقال السلس، ولكن إذا وجدت نفسك غير قادر على التواصل بالأعين مع مجموعة سنية معينة فهناك خطوة وسطى.

انتقل إلى كبار السن

عندما تجعلك نظرة من هم أصغر منك سنًّا شديد العصبية، انظر إلى أعين كبار السن.

ابدأ بمن هم فوق السبعين ـ الجالسين في حافلة، والمنتظرين في طابور، أو في أى مكان تجدهم؛ فالعديد من كبار السن، خاصة في المدن الكبيرة، يشعرون بأنهم مهملون. انظر مباشرة في عيونهم. ابتسم. اجعلهم يشعرون بأنهم متميزون. واعلم أنك بهذا التصرف تسدى معروفًا لك ولهم.

لم أستطع النظر إلى عينى أى شخص في المدرسة الثانوية؛ ففى الفصل كنت أنفرد بنفسى، وأثناء الفسحة كنت أهرب إلى مؤخرة ردهة المدرسة. فالتفاعل مع أقرانى في الواقع » يشلنى » من الخوف.

لدىّ مشكلة صغيرة في التفاعل مع الأشخاص الأصغر أو الأكبر منى سنًّا، فأنا لست خجولاً جدًا مع الأطفال أو من هم في عمر والدى تقريبًا، لكن الاقتراب من شخص في مثل عمرى يكون مخيفاً بالنسبة لى.

ــ سكوت سى. واتر تاون، ساوث داكوتا

تدرب على أعين كبار السن

بعدما كسبت ثقة من عيون الأشخاص الأصغر سنًّا، ابدأ بالطرف الآخر من السلسلة. تواصل بالأعين مع من هم فوق سن السبعين ثم تدرج هبوطاً إلى من هم فوق الستين، وهكذا دواليك حتى يمكنك النظر بارتياح في عيون من هم في مثل عمرك.

تواصل مع الأعين المتلهفة للنظر

الآن دعونا نرفع مستوى تواصل الأعين عند المبتدئ؛ بمجرد أن تكمل تمارين التواصل بالأعين مع الصغار والكبار. اقبل تحدى العيون المجهولة، فهناك أناس يتلهفون للتواصل معك بالأعين.

فعلى سبيل المثال، البائعون الواقفون خلف طاولتهم بالمتجر يعلمون جيداً أن عليهم الابتسام في وجه الزبائن. ساعدهم على القيام بعملهم فهم متلهفون للتواصل بالأعين معك، وبدلاً من النظر إلى الغرباء في شارع مزدحم ممن لا ينتظرون أن تفيض عليهم بابتسامتك، حاول النظر إلى أعين بائعة مستحضرات التجميل أو بائع الأحذية.

لقد عزمت على تحقيق » قصص نجاح » مع الخجل، وقضيت وقتاً رهيباً أبتسم وأتواصل بالأعين مع الناس، لذا بدأت أتواصل بالأعين مع الذين لم يخيفونى. نظرت إلى سائقى الحافلات عندما أصعد إليها، وإلى الصرافين عندما أشترى شيئاً، وإلى النادلات عندما يقدمن لى شيئاً ما، وكلما اعتدت على ذلك، أصبحت قادراً على التواصل بالأعين مع أشخاص آخرين وأناس أعرفهم.

ــ كين كيه. بيفر فولز، بينسلفانيا

حاول التواصل مع من يريدون النظر إليك

سر عبر متجر وتواصل بالأعين سريعاً مع كل بائع؛ فالباعة متلهفون لابتسامتك ونظرتك، ويا أيتها النساء : عندما تشعرن بالراحة، تجولن عبر قسم الرجال وتواصلن بالأعين مع الباعة هناك. ويا أيها الرجال : عندما تستطيعون التواصل بالأعين مع بائعات مستحضرات التجميل، ستعرفون حينها أنكم قد تجاوزتم مستوى المبتدئين في التواصل البصرى.

إن المراقبة لا تضر أبداً. إذا كان لديك صديقة تعرف أنك خجولة، خذيها للتسوق معك واعقدى معها اتفاقاً. إذا لم تنجحى في التواصل بالأعين مع عدد معين من الأشخاص ـ تتفقان عليه مسبقاً ـ فقومى بدعوة صديقتك إلى وجبة غداء على نفقتك.

العلاج المجرب إكلينيكيًا لعدم القدرة على التواصل البصرى

سأخبركم لاحقًا عن اليوم الذى أخبرنى فيه شخص مخبول أن أعمل بوظيفة لمدة قصيرة، فاخترت أن أكون مضيفة طيران مع ” بان آم ” وهى شركة طيران لم يعد لها وجود الآن، وقدمت لى إحدى زميلاتى بالعمل مضاد الخجل التالى، ولقد أصبحت تلك الزميلة فيما بعد إحدى أقرب صديقاتى.

بدأ كل ذلك على متن رحلة جوية خارجية. بعدما انتهينا من تقديم العشاء إلى مائتى مسافر، وبينما كنا ننظف زينا الرسمى من اللحم البقرى المشوى في مطبخ الطائرة، سألتنى بلطف ما إذا كنت خجولة؟ لأنها لاحظت أننى لم أتواصل بالأعين مع المسافرين، وقبل أن ترسل الشمس أشعتها على نوافذ الطائرة عرفنا أننا سنصبح صديقتين حميمتين.

لقد فعلتها الدكتورة دافني

كانت ” دافيننر ” ( وشهرتها دافنى ) تتشارك في شقة مع أخيها في ضاحية ” استوريا ” ، بمدينة نيويورك، والتى تعرف باسم ( اليونان الصغرى ) وأثناء زيارتى لها في إجازة قصيرة بين رحلتين جويتين قالت : ” ليلى، أعتقد أن لدىّ علاجاً لمشكلة التواصل بالأعين لديك “.

قلت في نفسى : ” ها هى محاضرة جديدة، في الطريق “. لكننى ابتسمت وقلت لها : ” أوه، حقاً؟ أخبرينى بسرعة “.

فقالت : ” أريدك أن تنظرى مباشرة إلى عينى، وسأنظر إلى عينيك وسنرى كم من الوقت سنظل على ذلك “.

حاولنا لكننى كنت أنفجر بالضحك كل مرة.

” توقفى يا ليلى عن ذلك. أنا جادة حقًّا بخصوص هذا الأمر ” ، ثم وقفت في غضب قائلة : ” استمرى فيما تفعلينه، استمتعى بكونك خجولة لبقية حياتك، وانظرى إذا كنت سأفتح فمى بخصوص هذا الأمر “.

أقنعنى ذلك. وبعد ست محاولات ضعيفة، أصبحت قادرة على التحديق مباشرة في مقلتيها لحوالى ثلاثين ثانية ودون مشقة.

فقلت : ” يا للروعة كيف تعلمت هذا التمرين يا دافى؟ “.

” في المدرسة كنا ندرس أهمية التواصل بالأعين، وذات يوم طلب منا المعلم أن نجلس بجوار شخص ما لا نعرفه وننظر بقصد في أعين بعضنا البعض. انفجر معظمنا في الضحك، لكنه طوال الأسبوع جعلنا نغير الشركاء ونحملق مدة أطول وأطول حتى نستطيع فعلها لمدة دقيقة كاملة، ثم طلب منا أن نجرى محادثة مع بعضنا البعض وألا نغض البصر حتى ولو لثانية واحدة.

كانت النتائج لا تصدق. عندما ناقشنا ذلك صباح الاثنين، قال كل شخص إنه تواصل بالأعين لمدة أطول مع كل شخص تحدث معه طوال نهاية الأسبوع “.

كانت رابطة الخجولين ـ والتى تأسست في هولندا عام 1988 ـ فعالة جدًّا في التعامل مع الأشخاص الذين يعانون من خجل شديد؛ فأثناء تدريبهم يتوجب على كل الأعضاء النظر إلى شخص ما في عينيه لأوقات متدرجة زمنيًّا. ولقد اكتشف أن هذه التمارين تساعد أيضًا في علاج احمرار الوجه خجلاً وعدم المبادرة في المحادثة.

مجلة ـ وورلد برس ريفيو

قلت لصديقتى » دافى » : » أجل لكنك صديقة يا دافى، ولا أعتقد أننى أستطيع فعل ذلك مع غريب » .

ابتسمت قائلة : » دعينا نرى » ، وكان أخوها » نيساس » الذى لم أقابله قط بالطابق العلوى يذاكر دروسه، فنادت عليه » دافى » قائلة : » نيساس، هل تساعدنا في شىء ما؟ » .

عندما نظرت إلى أعلى لأقول مرحبًا، قفز قلبى عاليًا إلى حلقى؛ فقد كان
«نيساس » شديد الوسامة. شرحت » دافى » ما قمنا به وطلبت منه أن يحل محلها في لعبة ( تواصل الأعين ). لقد كان من الصعب أن أحملق في عينى شخص » عادى » لكن التحديق في عينى هذا الشخص الذى يشبه أبطال الأساطير بدا أمراً مستحيلاً. فكلما كان الشخص جذاباً أكثر كان من الصعب على الخجولين النظر إليه.

عندما قالت » دافى » : » انطلقا » اشتبكت عينانا، وانتشر الاحمرار بوجهى مثل حريق هائل وشعرت بقلبى كالمطرقة، لكنى أرغمت عينى على النظر إليه، وببطء بدأت النار تهدأ في وجهى وهدأت سرعة دقات قلبى إلى الحالة المعتادة.

عندما قدرت » دافى » أن مؤشراتى الحيوية بدأت تعود إلى الوضع الطبيعى قالت : » حسنًا، انتهى الوقت » . عاد » نيساس » إلى أعلى ليذاكر ووضعت ذراعى على جبهتى قائلة : » لا أستطيع أن أصدق أننى قد فعلت ذلك يا دافى! » .

حدّق في أعين الناس

أكد لصديق حميم أو قريب مخلص أنك لم تفقد عقلك، ثم اطلب منه أن يساعدك في تمرين التحديق. انظرا بثبات في أعين بعضكما البعض لفترات من الوقت أطول وأطول، وعندما تصل إلى دقيقة تحدث مع صديقك بينما تتواصلان بالأعين لفترات أطول. أعدك أنه في المرة القادمة التى تتحدث فيها إلى شخص غريب، لن تشعر بأنك تحدق النظر إلى الشمس.

بتكرار ذلك التمرين سيصبح التواصل بالأعين ( الذى تشعر الآن أنه مبالغ فيه ) أمراً طبيعيًّا. فالتواصل المباشر بالأعين للخجول هو أشبه بالنظر إلى ماسورة بندقية، لكن إذا واظبت عليه، فلن تقلق بشأنه قريبًا.

أعتقد أننى أدركت بطريقة لا شعورية أنه إذا كنت قد تمكنت من النظر إلى أجمل وأروع عينين قابلتهما في حياتى لمدة دقيقة كاملة، فإن النظر إلى أى عيون » طبيعية » لمدة ثوان معدودة لن يمثل لى أى تحدّ.

كلمة إعجاب غير منطوقة

لماذا يبدو الجزء من الثانية كالدهر عندما تتواصل بالأعين مع غرباء أو أشخاص مخيفين؟ إن ذلك مثل فيلم حركة بالتصوير البطىء يصور حادثة سيارة أو شخصاً ما يضرب بطل الفيلم. يسكن شريط الصوت وتتباطأ سرعة المشهد وتدور رأس الشخص ببطء إلى الجنب من التصادم ويقع جسده ببطء على الأرضية.

هذا ما يشعر به الخجول تجاه التواصل البصرى ـ حيث تبدو تلك الثوانى القليلة كأنها ساعة.

أحاول أن أبتسم وأتواصل بالأعين مع كل شخص لأننى أعرف أنه يجب علىَّ ذلك، لكنه شىء مؤلم جدًّا أن أضع عينى على شخص آخر، وأحيانًا أشعر بأننى أبتسم له مثل الضبع المتربص. يسابق عقلى الزمن، والإغراء بأن أنهى ابتسامتى وأنظر بعيدًا أكبر جدًّا من أن أقاومه. حاولت ذات مرة أن أعد حتى ثلاثة لكن الأمر بدا طويلاً فأنا لم أرد أن يعتقد الناس أننى أحملق فيهم، لكن لو توقفت عن الابتسام والنظر إليهم، فسيشعرون أننى غير ودود.

كلير م. بلومفيلد، فيرمونت

إن فكرة ” كلير ” عن العد إلى ثلاثة أثناء النظر إلى شخص في عينيه فكرة جيدة، ومع ذلك فإن تكرار أرقام كئيبة يمكن أن يستهلك وقتاً طويلاً، علاوة على ذلك فإن العد لا يمنحك تعبيراً دافئاً أو ابتسامة، وكلاهما أمر حيوى لأى تواصل بصرى فعال.

جرب هذه الطريقة : عندما تحيِّى شخصاً ما، انظر إلى عينيه وقل بصمت : ” أنا معجب بك ” للشخص الذى يستقبل تواصلك البصرى، ولهذه التقنية ثلاث ميزات :

1. الوقت الذى تستغرقه لتقول : » أنا معجب بك » هو بالضبط مقدار الوقت الإضافى الذى يجب أن يستمر به تواصل الأعين.

2. قول تلك الكلمات بصمت يمنحك تعبيراً دافئاً، وإذا لم تعنِ ذلك حقا فعقلك لا يستطيع قول » أنا معجب بك » ، وسيقول وجهك » أنا خائف للغاية » فى نفس الوقت.

3. حديثك الداخلى إلى النفس سيمنع عقلك من الهروب إلى أفكار أخرى مثل :
«إننى أتساءل ماذا يعتقدون فى؟! » .

قل ” أنا معجب بك ” في صمت أثناء التواصل بالأعين مع شخص ما

بينما تحافظ على التواصل البصرى مع شخص ما، قل لنفسك في صمت : ” أنا معجب بك ” ، والآن صرت على الطريق السليم نحو الوصول للتوقيت المناسب لتواصلك البصرى وابتسامتك، وقريباً سيصبح الأمر طبيعيًا لديك.

ابتسامة سريعة، وفتحة فم صغيرة، لن توصلك إلى أى نتيجة

إن تواصل الأعين بدون ابتسامة بطيئة يشبه الرقص بدون موسيقى. ليس له تأثير على الإطلاق. لا يمكنك أن تظهر أسنانك بسرعة أمام شخص وتعتقد أنك قد انتهيت.

قد تختلف الابتسامة التى تشعر بها بين خديك جدًّا عن الابتسامة التى يراها الآخرون، فأنت تشعر أنها كبيرة كالبطيخة لكنها تبدو كحبة عنب في عينى المتلقى.

وهنا تتجسد أيضاً ظاهرة الحركة البطيئة ومدى أهميتها. إنك تعتقد أنك تبتسم طويلاً بلا نهاية، رغم أن ابتسامتك قد تكون سريعة جدًّا لدرجة أنها ستفوت المتلقين إذا طرفت أعينهم.

هل الابتسامة التى تظهرها هى التى يتلقاها الآخرون؟

ربما تنجح في الابتسام طويلاً أمام الناس، ومع ذلك فإنك تشعر كما لو أن ابتسامتك متكلفة وغير طبيعية. لقد تلقيت رسائل بريد إلكترونى من أناس قالوا إنهم حاولوا أن يبتسموا لكنهم لم يحصلوا على استجابة من الآخرين. هل يمكن أن يعانى هؤلاء الأشخاص مما أسميه الآن ( ظاهرة ستيفن ) الذى كتب يقول…

لم أقم علاقات تعارف كثيرة لكن كان لدىَّ بعض الأصدقاء المقربين في الكلية. عندما انتقلت إلى بوسطن من أجل وظيفتى الأولى كنت وحيداً وأردت التعارف مع فتاة لطيفة، فذهبت إلى الحفلات والأندية وابتسمت لبعض الفتيات الجذابات لكنهن لم يبتسمن بدورهن أبداً؛ لذاك لم أواعد أبداً الكثيرات هناك أيضاً.

ثم انتقلت إلى لوس أنجلوس. كم أحب ولاية كاليفورنيا. إن سكانها أكثر وداً من سكان بوسطن بالنسبة لى، لدرجة أن الفتيات يطلبن التعرف علىَّ. وهكذا بدأت أذهب إلى نادٍ اجتماعى فى » لونج بيتش » بشكل دورى، وذات ليلة سألتنى امرأة عما يجعلنى أبدو حزينًا وقالت إنها تراقبنى لأسابيع عديدة في النادى. شعرت بالاندهاش وسألتها إذا كنت أبدو حزيناً بالفعل، دائمًا، فتذكرت أن العديد من الأشخاص أخبرونى بذلك على مدار السنوات الماضية. قررت أن أحاول أن أبدو أكثر سعادة لأننى ربما كنت أبدو حزينًا حتى لو لم أكن بالفعل كذلك.

ـ ستيفن إس.، لوس أنجلوس كاليفورنيا

لم أقابل ” ستيفن ” قط لكنه يبدو كما لو أنه اعتقد أنه كان يبتسم ومع ذلك لم تلاحظ النساء ذلك.

لعلاج هذا الموقف، كل ما تحتاج إليه هو مرآة مضاءة جيداً، ولنقل مرآة حمام، وسيساعد حسن الدعابة في ذلك التمرين بشكل كبير.
أغلق باب الحمام خشية أن تراك أسرتك تبتسم مثل قرد على قارب موز.
والآن انظر إلى نفسك وابتسم ابتسامة كبيرة، ابتسم ابتسامة صغيرة، ابتسامة مثيرة، ابتسامة حزن، ابتسامة سخرية، ابتسامة دلال، ابتسامة خوف.

ثم ختاماً لذلك، ابتسم ابتسامة تظاهر، وابتسامة زائفة؛ لأنك قد تحتاج إلى أن تعرف كيف يشعر الأشخاص البغيضون من الداخل، وبهذه الطريقة لا تخاطر بإظهار إحدى ابتساماتك المروعة عندما تقصد أن تكون ودوداً.

ابتسم لنفسك في المرأة

تعرف على ابتسامتك، من الداخل، من الخارج، من اليمين واليسار. اشعر بالاختلاف بين الابتسام والعبوس. اعرف عندما تنظر بخبث كمنافق أو تتكلف الابتسام كمتربص، وعندما تشعر بالاختلاف الذى تحدثه كل ابتسامة، حينها فقط ستتمكن من صقل ابتسامتك لكى تصبح ابتسامة واثقة، ودودة ومرحبة،
وسوف تعرف أنك قد نجحت عندما ترى عينيك تتفاعلان مع الحدث.

ابتسم لما بداخل الأشخاص

ومرة أخرى، مارس الابتسام مع الأشخاص الأبسط صعوداً إلى الأكثر تخويفاً تماماً مثل التواصل بالأعين. ابدأ بالابتسام لقطتك، كلبك، سمكة ذهبية لديك. ومثلما الحال في التواصل بالأعين، يمكنك أن تنتقل بالابتسام إلى سيدة عجوز ضئيلة الحجم تجلس في حافلة، أو عجوز غريب الأطوار يعيش في الشارع، وابتسامات المبتدئ ليست مهمة في التغلب على الخجل، لكنها تجلب المتعة لكل شخص تبتسم له.

اعلم أن بداخل كل سيدة عجوز متجعدة البشرة، تكمن فتاة صغيرة جميلة، وبداخل كل رجل عجوز رث الملابس، يعيش نجم كرة قدم في الكلية، وعندما تبتسم لهم فإنهم يشعرون بأنك تبتسم لذواتهم الداخلية. إنه موقف يفوز فيه كلا الطرفين.

ابتسم لذواتهم الداخلية

دعنى أشرح لك ما أقصده. حتى لا يبدو ما أقوله أمراً مثيراً للعاطفة. ابحث عن شىء خاص، أو مرح أو لطيف في كل شخص يأتى إلى مرمى بصرك. ركز على ذلك الشىء وستأتى ابتسامة من داخلك بشكل طبيعى. أوجد أى عذر لتبتسم! هل السيدة الواقفة في طابور البنك لديها طفل صغير رائع؟ ابتسم لها. هل سائق السيارة التى بجوارك يعطس؟ ابتسم له. هل يبتسم لك شخص ما؟ تأكد أنك ترد الابتسامة بمثلها! فمثل أى تمرين، كلما تفعله أكثر، سيصبح أسهل وأفضل.

ويمكنك كذلك أن تصنع من الأمر لعبة مسلية. قم بحساب الابتسامات التى تمكنت من منحها طوال اليوم، ثم حاول ـ في اليوم التالى ـ أن تتغلب على هذا الرقم.

ابتسم ابتسامة طبيعية

حان الوقت الآن لكى تبتسم ابتسامة طبيعية، بالابتسام للناس الذين تعرفهم. ابتسم في البداية للأشخاص غير المخيفين مثل الشخص الذى يعمل معك في نفس الشركة، ثم تدرج إلى الذين يخيفونك بطريقة طفيفة، ولنقل زميل دراسة أو شخصاً حسن المظهر لا تنجذب إليه بصورة شخصية، ثم مشرفك، ثم المشرف الأعلى من مشرفك. أظن أنك فهمت الفكرة. واظب على الابتسام للناس الأكثر تخويفاً.

المتكبرون لا يبتسمون

نحن نعرف كيف يصاب الناس بالجدرى، وما يشعرون به، وكم يستمر المرض، وكيف يعالجونه، ولن ينظر أحد إلى وجه ملىء بالبقع الحمراء ويقول مندهشاً : ” ما هذه البقع الحمراء المضحكة؟ “.

الخجل ليس بهذا الوضوح؛ فالناس لا يعرفون أنك تصاب بالدوار، والغثيان، والتخدر، وتتصبب عرقاً مثل عجل بحر يعيش في حمام بخار، لكنهم يعتقدون فيك شيئاً أسوأ من ذلك، فإذا لم تتواصل معهم بالأعين وتبتسم، فسيسيئون فهم الخجل ويفسرونه على أنه تكبر.

يظن بعض الناس أن الخجولين غير ودودين وأنهم متكبرون، وهذا غير صحيح. إنه سوء فهم كبير لأن معظمنا ـ نحن الخجولين ـ يهتمون كثيراً بالآخرين، وبالنسبة لحالتى أنا، فإن قلقى المتزايد عادة ما يؤدى إلى أن يساء تفسير ما أقوله أو أن أؤذى شخصاً بكلامى دون قصد.

ـ وندى إن.، لتيل فولز، مينيسوتا

هل أنا متكبر؟

فكر بالأمر. المتكبرون لا يتعرفون على الناس أولاً، والخجولون لا يفعلون ذلك أيضاً. المتكبرون لا يحيون الناس بأسمائهم، والخجولون لا يفعلون ذلك أيضاً. المتكبرون لا يتسكعون مع شلة الرفقاء، وأيضاً الخجولون لا يفعلون ذلك. لذلك لا عجب أن يسىء الناس فهم الخجول على أنه متكبر.

لو كنت أعرف ذلك في الكلية لوفرت على نفسى ليالى لم أستطع النوم فيها. في السنة قبل النهائية كنت معجبة بفتى جذاب في فصل الرسم. كان الفتى فرنسيًّا من باريس، لكننى كنت أتصور ” جاك ” راكباً دراجته مرتدياً قبعة فرنسية ومعه رغيف فرنسى طويل تحت ذراعه.

أحببت الطريقة التى يتحدث بها، فمنذ أن كنت مراهقة كانت اللكنات الأجنبية تجعلنى أشعر بانجذاب ( لم أكن أعرف في ذلك الوقت أن تلك اللكنات الأجنبية ليست إلا نطقاً سيئاً للغة الإنجليزية )، لكن واأسفاه، كل ما استطعت فعله هو اختلاس نظرات خجولة إلى ” جاك “.

بعد حصة الرسم، كان لدينا حصة كيمياء في معمل الكيمياء الموجود بالطرف الآخر من الحرم الجامعى، وفى اللحظة التى دق فيها الجرس، كنت أُخبئ فرشاتى وأعدو بسرعة تجاه الحرم الجامعى. كنت خائفة من التزام الصمت أو قول شىء سخيف إذا سرنا معاً.

وذات مرة، أثناء عدوى لاهثة، سمعت خطوات تعدو خلفى ثم سمعت لكنة فرنسية تقول :

” ليلى! ليلى! ليلى! لماذا تسيرين مسرعة هكذا؟ “.

تسمرت مكانى كلوح خشبى وشعرت بالكلمات حبيسة على لسانى الذى انعقد خجلاً.

لحقنى ” جاك ” وسألنى ” ليلى، نحن الاثنين نسير في نفس الطريق كل يوم لكنك لا تسيرين معى أبداً. ألا أعجبك؟ “.

فقلت : ” لا، لا، أقصد نعم “.

فقال في شجاعة مزيفة : ” حسناً، من اليوم فصاعداً سنسير معاً إلى حصة الكيمياء، اتفقنا “. كان قلبى يخفق بقوة جعلتنى مقتنعة بأنه لن يغيب عن أذنيه ذلك الخفقان. سرنا لثوان قليلة في صمت. كان مبتسماً وكنت أصرخ من داخلى، وفى النهاية كنت غير قادرة على إيقاف دموعى المتدفقة من عينى.

فسألنى : ” ليلى، هل حدث شىء خطأ؟ “.

لم أستطع كتمان الأمر، فصحت قائلة : ” أنا خجولة “.

” معذرة، ماذا قلت؟ “.

قلت وأنا باكية : ” أنا خجولة! “.

وضع يده على كتفى وقال : ” ليلى! أنا سعيد جداً الآن. لقد كنت أشعر بأنك تتحاشيننى لأنك لا تستلطفيننى. معذرة في القول لكننى اعتقدت أنك قد تكونين ممن يطلق الأمريكيون عليهم شخصًا متكبرًا “.

قلت في صوت أجش منخفض : ” شخص متكبر؟ “.

لم أستطع أن أصدق ما أسمعه. ” جاك ” كان يعتقد أننى متكبرة.

إنها من أجلهم وليست من أجلك

لأن الخجولين غالباً أكثر حساسية من الواثقين بأنفسهم، فأنت خاصة لا تريد أن تؤذى الآخرين بالتصرف كما لو كنت تستخف بهم. لسنوات كنت تصرخ في نفسك : ” لا تتصرف بخجل! ” وسببك الرئيسى بالطبع أن ذلك مؤلم جدًّا بالنسبة لك.

فكر في نفسك كما يراها الآخرون، وغيِّر حوارك الداخلى. قل لنفسك : ” يجب أن أبتسم للآخرين من أجلهم وليس من أجلى؛ لأننى إذا لم أفعل، فقد يعتقدون أننى أتجاهلهم وأنبذهم “.

كانت السنة الأولى بالمدرسة الثانوية أسوأ سنة بالنسبة لى. كنت خجولة لدرجة أننى لم أستطع النظر في أعين الأشخاص، فكنت أتجنب النظر إلى الوجوه بالنظر إلى الأسفل، وكثيراً ما كنت أمر أمام زملائى في الفصل دون أن أدرك ذلك لأننى كنت خائفة جداً من النظر إلى أعلى، فاعتقدوا أننى أحتقرهم، لذلك أصبحت بلا أصدقاء.

ـ سونجا بى، سياتل، واشنطن

ابتسم لهم من أجلهم وليس من أجلك

أخفِ خجلك وضعه في الخلفية. واعلم أن تجنب التواصل بالأعين، والنظر بعيداً، وعدم الابتسام، وعدم تحية شخص ما، هى علامات تدل على التكبر. إنها حقيقة، فالناس لا يتعرفون على الخجول على الفور، لذلك ماذا تتوقع منهم أن يعتقدوا؟ ابتسم وكن ودوداً حتى لا تتأذى مشاعرهم ويعتقدوا أنك أسوأ من مجرد خجول.

المجاملة تدل على الثقة

إذا كانت الابتسامات الواسعة، الطويلة والصادقة مازالت تمثل تحدياً لك، فقم بتدعيمها. كيف؟ أبسط الطرق لذلك وأكثرها فعالية هى أن تجامل الآخرين بصدق. ابحث بصدق عن شىء تحبه فيهم ” يا له من عقد جميل! ” ، ” قميص رائع ” ، ” إنه لون رائع يناسبك “. هناك المئات من عبارات المديح. واعلم أن مديحك يوضح لهم أنك لست متكبراً.

جامل الآخرين حتى لا يسيئوا فهم خجلك

ربما تكون الابتسامات الطويلة، الواسعة والصادقة لاتزال صعبة بالنسبة لك في بداية تخلصك من الخجل، ومع ذلك يمكنك أن تدعم ابتسامتك بمجاملة الآخرين، وهذا يؤكد لهم أن خجلك ليس أسوأ من نبذ المتكبرين لهم.

المظهر الجذاب ليس في صالح الخجول

أيها الخجولون ذوو المظهر الجذاب، إنكم في خطر أن يظن الناس أنكم متغطرسون، وذلك لأنهم يتصورون أنك أيها الخجول، ما دمت جميل الهيئة فإنك في عالم خاص بك ولا تحتاج إلى النظر إليهم.

عانيت كثيراً من سوء الفهم عندما كنت في الكلية؛ فلقد حظيت بمظهر جذاب، وأساء العديد من الناس فهم خجلى على أنه غطرسة مفرطة وأحسوا بالإهانة، وكان الجزء الأسوأ هو أننى عرفت هذا بالفعل وحاولت تغيير صورتى لكنى كنت مذعورة من التحدث إلى أى شخص. ذات مرة سمعت إحدى الفتيات تهمس للأخريات بينما كنت مارة بأننى متكبرة وأننى أعتقد أننى أفضل من أى شخص، رغم أن ما قالته كان غير صحيح على الإطلاق.

ـ دارلين إن. لوس أنجلوس، كاليفورنيا

تذكر يا صاحب المظهر الجذاب أنك أكثر عرضة لأن يفهمك الآخرون بشكل خاطئ، لذلك عليك أن تضاعف جهودك لتكون ودوداً وتحيّى كل شخص.

إذا لم تنجح في بداية الأمر… صمم على النجاح

لا تستسلم مهما تكررت المحاولات الفاشلة

إذا لم تنجح منذ البداية مع مضادات الخجل السابقة، فصمم على أن تواظب عليها فهى ليست مستحيلة. اقطع وعدًا صارماً لنفسك بأن تحاول مراراً وتكراراً حتى تنجح. لقد تعلمت الدرس مبكراً لكنى أتمنى لو كنت واظبت عليه. ربما كان بإمكانى أن أتخلص من خجلى مبكراً.

عندما كنت في الثانية عشرة من عمرى، كنت أخاف من الهاتف، وكنت أرتجف بشدة وألتفت إلى الناحية الأخرى عندما أمر بالهاتف؛ فقد كان نذير سوء وبدا السلك أشبه بثعبان أسود سام.

كلما رن الهاتف، كنت أجرى بعيداً عنه، وكان الحمام مخبئى المعتاد، وأحياناً كنت أقفز داخل حمام فارغ متظاهرة بالاستحمام. حتى في ذلك الوقت كنت أدرك كم أن حالتى مثيرة للشفقة ـ فتاة في الثانية عشرة من العمر جاثمة في حوض مرتدية ملابسها بالكامل وترتعش كقطة صغيرة مريضة.

كل ليلة، كنت أدعو : ” يارب، لا تجعلنى أخاف من الهاتف بعد ذلك ” ، وبعد دعائى حلمت ذات ليلة بأننى أنكمش في حوض حمام فارغ مرة أخرى، وفجأة اهتزت جدران الحمام، وسمعت صوتاً عميقاً يقول : ” يا طفلتى، أنا أساعد فقط هؤلاء الذين يساعدون أنفسهم “. استيقظت وأنا قلقة وعزمت على أن أقهر الوحش.

فى الصباح التالى، نزلت درجـات السلـم وشعـرت كـأننى قديسـة تلبـى نداء

الله. أدرت قرص الهاتف على أول سبعة أرقام خطرت ببالى ثم وضعت السماعة بسرعة. حاولت مرة أخرى. يرن الهاتف…. ثم أضع السماعة.

حاولت مرة أخرى. يرن الهاتف……. ويرن…. ويرن…..

لا أحد بالمنزل، فتنفست الصعداء، وسرت بعيداً عن الهاتف. إننى قد نجحت، لقد نجحت بالفعل! حتى ولو لم أكمل مكالمة واحدة؛ فقد كنت على الطريق الصحيح. لسوء الحظ لا ينظر العديد من الخجولين إلى الأمر بهذه الطريقة. فالفشل المبكر ليس تأكيداً على أنك لا تستطيع فعل ذلك. لا تزحف عائداً إلى قوقعتك وتشعر بأنه مقدر لك أن تسكن فيها للأبد؛ فالنجاح يأتى فقط لهؤلاء الذين يصرون على مطاردته.

عندما كنت طفلة، كانت عائلتى تعيش في فلوريدا. لم يكن لدىَّ أى أصدقاء لأننى كنت خجولة جداً، لكن كان هناك شوارع منبسطة، وكنت بارعة في التزلج ولذلك أحببت العيش هناك، ثم انتقلنا إلى مدينة في أريزونا حيث لا يوجد مكان أستطيع أن أتزلج فيه، وكان فى » فينكس » حلبة تزلج، لكنى كنت خجولة جداً لدرجة تمنعنى أن أذهب إليها؛ لأن الناس سينظرون إلىَّ، فذهبت مرتين لكنى لم أستطع تحمل ذلك، فتوقفت عن التزلج لمدة عام تقريباً مما جعل حياتى بائسة للغاية. أجبرت نفسى أخيراً على الذهاب وكنت سعيدة لما فعلته لأننى الآن فتاة التزلج الأولى فى » أريزونا » . ليس بإمكانك أن تظل خجولاً؛ فالتصميم دائماً ما يؤتى ثماره.

ـ بابس بى. تشالز. أريزونا

الجولة الثانية في صراعى مع الهاتف : أجريت بعض المكالمات البسيطة، اتصلت بمتجر البقالة لأسأل عن ساعات العمل، واتصلت بمحطة الحافلات لأسال عن جدول المواعيد : اتصلت بمتجر العاديات لأسأل عن الأحذية الخفيفة.

الجولة الثالثة في صراعى مع الهاتف : بحلول الأسبوع التالى، كنت مستعدة لإجراء مكالمة حقيقية. كانت قطتى السيام الصغيرة المدللة » لوى » تشعر بوعكة فاتصلت بالطبيب البيطرى وحددت معه موعداً.

عاشت القطة » لوى » حياة طويلة وسعيدة، وكانت تلك هى مكافأتى للتغلب على خوفى من الهاتف.

شكراً يا إلهى لأنك استجبت لدعائى وأنك » تساعد هؤلاء الذين يساعدون أنفسهم » .

«أوه، سوف أفوت هذه الفرصة فقط ».

إذا وجدت التحدى الذى تواجهه شاقاً بطريقة استثنائية، فلا تقل لنفسك : ” سوف أفوته هذه المرة فقط ثم أرجع إليه لاحقاً “. كل مضاد للخجل مصمم لكى يكون ممكن التنفيذ. لكن لكى تكون فعالاً، يجب عليك أن تقوم بكل مضاد للخجل بالترتيب الذى تحدده لنفسك. والإخفاقات الأولى والثانية وحتى الثالثة ما هى إلا خطوات لنجاحك النهائى.

أنا متأكدة من أنك تعرف القول المأثور ” ليس المهم الفوز أو الخسارة، المهم كيف تلعب اللعبة “. قد لا توافق رابطة لاعبى البيسبول على ذلك، لكن الفكرة صحيحة في بداية معركتك. إذا تعاملت مع موقف صعب وفشلت، فلا تثبط همتك. خذ نفساً عميقاً وتعهد بأن تنجح قبل انتهاء اليوم، فإن لم تفعل، يجب عليك أن تفعلها مرتين في اليوم التالى.

لا تتهرب أو تتقبل الهزيمة

إذا واجهت تحدياً صعباً بصورة استثنائية، فلا تتخطاه أو تتحاشاه؛ لأن ذلك قد يشكل عادة بالنسبة لك، وسترحب بالخجل مرة أخرى. لكى تكسب ثقة، عليك أن تنفذ ما يرد في كل مضاد للخجل بالترتيب الذى تحدده لنفسك. صمم برنامجاً خاصًّا بك وتعهد بالالتزام به. إذا تجاوزت خطوة، فارجع وافعلها مرتين في اليوم التالى.

ليس المهم أن تنجح الآن. المهم أن تتخيل النجاح وأن تصل إليه في يوم ما.

ـ جورج بلانشين

مواضيع قد تعجبك

نُشرت بواسطة

الطاقم الطبي

مجموعة من الأفراد المتخصصين في القطاع الصحي والطبي