‏ارتفاع ضغط الدم hypertension | خيارات العلاج في المنزل

إن العديد من الأشخاص المصابين بضغط الدم المرتفع High blood pressure لا يشعرون بأي علامات أو أعراض، حتى لو وصل ضغط دمهم إلى مستويات عالية جداً وخطيرة. لهذا السبب، يطلق على هذا المرض اسم القاتل الصامت. والمؤسف أن ضغط الدم غير الخاضع للسيطرة قد يتلف الشرايين، والقلب، والدماغ، والكليتين، والعينين. وهو يزيد من خطر تعرضك لمشاكل صحية خطيرة، منها النوبة القلبية والسكتة الدماغية.

أسس ضغط الدم

‏يتحدد ضغط الدم بمقدار الدم الذي يضخه قلبك، ومقدار المقاومة لتدفق الدم في شرايينك. كلما ضخ قلبك المزيد من الدم وكانت شرايينك أضيق، ارتفع ضغط دمك أكثر.
يصل ضغط الدم إلى أعلى مستوياته عندما تنقبض عضلة القلب وتضخ الدم، إنه ضغط الدم الانقباضي. وبين كل انقباضة وأخرى، يرتاح قلبك، فينخفض ضغط دمك، إنه ضغط الدم الانبساطي.
لذا، يكشف قياس ضغط الدم عن رقمين: الضغط الإنقباضي (الرقم العلوي) والضغط الانبساطي (الرقم السفلي).

اعرف أرقامك

الضغط الانقباضي / الضغط الانبساطي / ما يعنيه / ما يجب فعله

أقل من 120 أقل من 80 طبيعي الحفاظ على أسلوب معيشة صحي
120 – 139 80 – 89 قبل ضغط الدم المرتفع يجب اعتماد أسلوب معيشة صحي
140 – 159 90 – 99 المرحلة الأولى من ضغط الدم المرتفع تعديلات في أسلوب العيش مع الدواء
160 أو أعلى 100 أو أعلى المرحلة الثانية من ضغط الدم المرتفع تعديلات في أسلوب العيش إضافة إلى دواء واحد أو أكثر
  • ينطبق هذا الجدول على الراشدين الذين بلغوا 18 عاما وأكثر. الأرقام هي بوحدة مليمترات الزئبق.
  • يرتكز التشخيص على متوسط قياسين أو أكثر تم أخذهما في زيارتين مختلفتين للطبيب، بعد التشخيص الأولي.فإذا جاءت قياسات ضغط دمك ضمن فئتين، تكون النتيجة الفئة الأعلى.
  • ‏تتناول هذه التوصيات ضغط الدم المرتفع بصفته مشكلة صحية وحيدة. لكن، إذا عانيت أيضا من مرض القلب، أو داء السكري، أو مرض مزمن في الكلية، أو من مشكلات أخرى، فقد يتوجب عليك معالجة ضغط دمك بفاعلية أكبر.
  • ‏إذا لم يكن ضغط دمك طبيعيا، يمكن لأسلوب العيش الصحيح – بالتوافق مع الدواء في أغلب الأحيان – أن يجعل الضغط تحت السيطرة، ويخفف خطر تعرضك للمضاعفات المهددة للحياة.

علاج ارتفاع ضغط الدم في المنزل

تستطيع التعديلات في أسلوب العيش مساعدتك على الحؤول دون ضغط الدم المرتفع، أو على السيطرة عليه: حتى لو كنت تتناول أدوية لضغط الدم المرتفع. إليك ما يمكن فعله:

تناول أطعمة صحية

‏جرب الغذاء الصحي الهادف إلى وقف ضغط الدم المرتفع، والذي يشدد على الفاكهة والخضار، والحبوب الكاملة، ومشتقات الحليب قليلة الدسم. احصل على الكثير من البوتاسيوم، الذي قد يساعد على السيطرة على ضغط الدم المرتفع. تناول مقدارا أقل من الدهون المشبعة والدهون الإجمالية.

التقليل من الملح

‏يدفع الملح الجسم إلى احتباس السوائل، وقد يرفع ضغط الدم عند العديد من الأشخاص. لا تضف الملح إلى الطعام. تجنب الأطعمة المحتوية على الكثير من الملح في أثناء المعالجة، مثل اللحوم المعالجة، والوجبات الجاهزة، والعديد من الأطعمة المعلبة أو المجلدة.

الحفاظ على وزن صحي

‏إذا كان وزنك زائدا، يمكن لخسارة خمسة باوندات فقط (2.3 كيلوغرام) من وزنك أن تخفض ضغط  دمك. عند بعض الأشخاص، تكون خسارة الوزن وحدها كافية لتفادي الحاجة إلى تناول أدوية ضغط الدم.

زيادة النشاط الجسدي

‏يمكن للنشاط الجسدي المنتظم أن يساعد على خفض ضغط دمك، وابقاء وزنك تحت السيطرة. حاول ممارسة نشاط جسدي لمدة 30 ‏دقيقة على الأقل كل يوم. لا تظن أنه يجدر بك المشاركة في ماراثون أو الذهاب إلى نادي رياضي. فكرفي تمارين الأيروبيك المعتدلة، مثل المشي أو الركوب على الدراجة الهوائية.

الإقلاع عن التدخين

‏إن تدخين منتجات التبغ يؤذي جدران الأوعية الدموية ويجعلها أقل مرونة (تصلب الشرايين). إذا كنت تدخن، اطلب من طبيبك مساعدتك على الإقلاع عن التدخين.

‏الامتناع عن شرب الكحول

‏حتى لوكنت تتمتع بصحة سليمة، تستطيع الكحول أن ترفع ضغط دمك.

‏السيطرة على التوتر

‏خفف التوتر اليومي قدر الإمكان. احصل على نوم كاف. مارس تقنيات التكيف الصحية، مثل التنفس العميق.

‏مراقبة ضغط الدم

‏تستطيع المراقبة المنزلية لضغط الدم مساعدتك على السيطرة أكثر على ضغط دمك، ومعرفة ما إذا كان الدواء يجدي نفعا، وحتى إنذارك أنت وطبيبك بالمضاعفات المحتملة.

تناول الشوكولا السوداء

‏إن بعض المركبات في الشوكولا الداكنة قادرة على خفض ضغط الدم قليلاً. لكن الشوكولا بالحليب لا تكشف عن التأثير نفسه

‏جرّب النفس الإيقاعي

‏التنفس الإيقاعي يشير إلى التنفس البطيء والعميق. ففي العديد من التجارب السريرية، تبين أن الاستعمال المنتظم لجهاز Resperate ‏الذي يساعد على تحليل أنماط تنفسك وتوجيهها، يساعد على خفض ضغط الدم. إلا أن بعض الباحثين تساءلوا عما إذا كانت الفائدة تعزى إلى الجهاز، أوهي فقط نتيجة تخصيص 15 ‏دقيقة للاسترخاء.

المساعدة الطبية

‏يستلزم ضغط الدم المرتفع انتباها طبيا. راجع الطبيب إذ ا شككت في أنك تعاني من ضغط الدم المرتفع.
يستطيع الطبيب تحديد ما إذ ا كنت بحاجة إلى الدواء، وفي هذه الحالة، تحديد النوع الأمثل لك.

معلومات مفيدة عن ضغط الدم المرتفع

ضغط الدم المرتفع، أو فرط التوتر كما يُعرف طبياً، يصيب تقريباً شخصاً واحداً من كل ستة أشخاص في العالم الغربي، رغم أن ما نسبته الثلث منهم هم غير مدركين للمشكلة. عندما يكون ضغط الدم عالياً جداً يمكن أن يسبِّب عوارض مثل الصداع، ولكن معظم الناس لا تكون لديهم عوارض من أي نوع. إنّ خطر فرط التوتر – والسبب الذي يعالجه الأطباء من أجله – هو التلف الذي يمكن أن يسبِّبه للجسم على المدى الطويل. إذا فكَّرت في القلب كمضخة والشرايين كشيء مثل الأنابيب الداخلية، فكلما كان الضغط أعلى، كلما زاد الجهد على المضخة وكلما كان من المحتمل أكثر حدوث انفجار.

من بين مخاطر فرط التوتر المُسيطَر عليه على نحوٍ ضعيف، هناك النوبات القلبية، والسكتات الدماغية، وقصور الكلى، وحتى الخرف. يمكن فِعل الكثير لإنقاص خطر هذه المشاكل، ولكن للأسف أنّ ما يمكن فعله لا يُفعَل غالباً. ليس فقط أنّ الثلث على الأقل من أولئك الذين يعانون من فرط التوتر لا يدركون بأنهم مصابون به، ولكن حوالى الربع فقط من أولئك الذين يعلمون يبقون ضغط دمهم تحت سيطرة جيدة.

يتمّ تسجيل ضغط الدم نموذجياً كرقمين. يعكس الرقم الأعلى، أي ضغط الدم الانقباضي، الضغط في اللحظة التي ينقبض فيها القلب. أما الرقم الأدنى، أي ضغط الدم الانبساطي، فهو الضغط بين دقتين عندما يسترخي البُطيْنان (الحجيرتان الكبيرتان في القلب). وهو أيضاً مقدار الضغط الذي يجب على القلب أن يتغلب عليه ليدفع الدم خلال الأوعية الدموية الرئيسة. خلال دراستي الطبية وسنواتي الأولى في الممارسة، كان التركيز في معالجة فرط التوتر موجَّهاً بأكمله تقريباً على الضغط الانبساطي. ومع ذلك، فقد توصّل الأطباء في السنوات الأخيرة إلى الاعتقاد بأن الارتفاعات في الضغط الانقباضي هي أيضاً مقلقة، وربما تستدعي القلق حتى أكثر من الضغط الانبساطي العالي.

ينقِّح الأطباء على نحوٍ متواصل نظام التصنيف لفرط التوتر. قرَّرت مؤخراً هيئة مستشارين من قِبَل حكومة الولايات المتحدة أن ضغط الدم الأمثل هو 80/120. ومن وجهة نظر صحية، طالما أن ضغط دمك عالٍ بما يكفي بحيث إنّك لا تُصاب بدوار عندما تقف، فهو أفضل كلما كان أدنى، لأنه سيكون أسهل على قلبك وأوعيتك الدموية.

تذكَّر دائماً بأن ضغط الدم يرتفع وينخفض طوال اليوم. إذا كنت قلقاً – كما يكون معظم الناس عندما يدخلون عيادة طبيب – فإنّ ذلك يمكنه بسهولة أن يرفع قراءتك بـ 10 أو 20 نقطة. وبالفعل، فإنّ هذه الظاهرة المعروفة بـ ’white-coat hypertension‘ تقود الأطباء لأن يصفوا أدوية ضغط دم لبعض الأشخاص الذين لا يحتاجونها. وعلى نحوٍ مماثل، إذا كنت تعاني من ألم، كما يكون الناس عادة عندما يدخلون غرفة طوارئ أو عيادة، فإنّ ضغط دمك قد يكون مرتفعاً أكثر من المعتاد. كلما استطعت أن تأخذ قراءات أكثر، نموذجياً بأخذ بعض القياسات بنفسك في البيت، كلما كنت أكثر احتمالاً لأن تحصل على تمثيل دقيق لضغط دمك.

يمكن لعدد من العوامل أن يرفع ضغط الدم، بما فيها النظام الغذائي، ووزن الجسم، والاستعداد الوراثي (الجيني). معظم ضغط الدم العالي هو ما يشير إليه الأطباء “بفرط التوتر الأساسي”، والذي يعني أساساً أن ضغطك عالٍ ولكنهم لا يعرفون السبب. هذا مختلف عن ضغط الدم المرتفع نتيجة لحالات محددة مثل الأورام في الدماغ أو الغدد الكظرية، أو الانقباض في الشرايين إلى الكليتين. عندما يكون هناك سبب محدّد يمكن إيجاده – والذي يحدث فقط في قلّةٍ ضئيلة جداً من الحالات – فإنّ المقاربة الطبية تتمثَّل بمعالجة المشكلة المحدّدة. واحدٌ من أسباب ضغط الدم المرتفع غير المعروف أحياناً هو الدواء.

إنّ مخفِّفات الألم مثل الايبوبروفين وغيره من العوامل المضادة للالتهاب وغير المحتوية على الستيرويدات (NSAIDs) يمكن أن تسبب ارتفاعاً قوياً في الضغط. وبالتالي، فإن استخدام خطط تدبيرية (استراتيجيات) لادوائية بدلاً من NSAID لالتهاب المفاصل وآلام وأوجاع كل يوم قد تقلِّل من احتمال احتياجك لدواء لخفض ضغط دمك. يمكن أيضاً لحبوب تحديد النسل، والستيرويدات مثل البردنيسون، ومزيلات الاحتقان الأنفية، أن ترفع ضغط الدم.

تؤلِّف القراءات المتكررة الأعلى من 90/140 العتبة النموذجية لتشخيص ارتفاع ضغط الدم. حالما تكون القراءات أعلى من الطبيعي على نحوٍ مطّرد، فإن معدّل المضاعفات يرتفع. يستعجل بعض الأطباء بوصف الدواء ما إن يكتشفوا ارتفاع ضغط الدم، ولكن معظم الخبراء يوصون بإعطاء التدابير اللادوائية مثل الحمية، والحدّ من الملح، والتمرين الرياضي، وخسارة الوزن فرصةً قبل اللجوء إلى الدواء.

الاستثناء الهام لهذا هو عندما تكون القراءات عالية جداً مثل 110/180 أو أعلى، أو عندما يكون هناك دليل بالفعل على تلفٍ في القلب أو الكليتين أو العينين منشؤه فرط التوتر. إذا لم تؤدِّ ستة أشهر أو سنة من المقاربات المتنوعة اللادوائية إلى خفض ضغط دمك بما يكفي – وأقرب من ذلك إذا كان ضغط دمك عالياً جداً أو كان لديك عوامل خطِرة أخرى للنوبات القلبية والسكتات الدماغية – فربما يكون من الأفضل لك أن تلجأ إلى تناول الدواء.

نصائح طبية في علاج ضغط الدم المرتفع

● يبدأ ضغط الدم غالباً في الارتفاع في أواسط العمر عندما يبدأ وزن الناس بالازدياد. إن خسارة الوزن، ولو كانت بضعة كيلوغرامات فقط، يمكن أن تُحدث فرقاً هاماً في ضغط الدم.

● يخفض التمرين الرياضي المنتظم ضغط الدم بحد ذاته، ومجتمعاً مع إنقاص السعرات الحرارية يمكن أن يساعد في خسارة الوزن.

● إنّ تناول الكثير من الفواكه والخضروات، ومنتجات الألبان القليلة الدهن، والحبوب الكاملة، والأطعمة الأخرى الغنية بالألياف مثل الفاصوليا، لا يساعد في عدم زيادة الوزن فحسب، بل يقدّم عدداً من الفيتامينات والمعادن التي تُظهر الدراسات بأنها تخفض ضغط الدم. من هذه المعادن هناك البوتاسيوم والماغنيزيوم والكالسيوم وفيتامين ج (يمكن للمكمِّلات أن تساعد أيضاً، رغم أن الدليل بشأنها أضعف).

● يبدو أن الأطعمة الغنية بالإستروجينات النباتية phytoestrogens، مثل منتجات الصويا، هي مفيدة أيضاً.

● تشمل العوامل الأخرى التي يمكن أن تحسِّن ضغط الدم، عدم التدخين، والحد من استهلاك الكحول، والتقليل من الكافيين.

● إنّ أربعين بالمائة تقريباً من الأناس المُصابين بارتفاع ضغط الدم هم “حسّاسون على الملح”، ما يعني بأن تناول الكثير منه يمكن أن يرفع ضغط دمهم. الأميركيون الأفريقيون، ومرضى داء السكّر، وكبار السن، هم أكثر احتمالاً لأن يتأثّروا بالملح الغذائي.

● إنّ خيار الدواء للأناس المُصابين بارتفاع ضغط الدم الذي لم يستجب بشكلٍ كامل لتغييرات أسلوب الحياة مثل الحمية والتمرين، هو مثار جدل. وجدت دراسة هامة بأن الحبوب المائية البديلة القديمة والتي لا تكلِّف شيئاً يُذكر للحبة الواحدة، هي أكثر فعالية في منع المضاعفات الطويلة الأمد من البدائل الأحدث المشجَّعة بكثرة مثل calcium channel blockers.

مواضيع قد تهمك