الرياضة، الطعام، الطب البديل لمرضى باركسنون

نصائح حول الرياضة، الطعام، الطب البديل لمرضى باركنسون

هل يجب أن أمارس الرياضة؟

لن تمنع الرياضة تطور مرض باركنسون Parkinson’s disease أو تعكسه، لكنها يمكن أن تحسّن قوة جسمك وعضلاتك كي تكون أقل عجزاً. إنّ التمارين المنتظمة مهمة للجميع بما في ذلك المصابين بداء باركنسون. يمكن للرياضة أن تصبح إحدى أفضل استراتيجياتك للتعاون مع داء باركنسون؛ وبالإضافة إلى الفوائد الجسدية، يمكن أن تزيل التمارين الاكتئاب وتحسن المزاج. على الرغم من أن الذين يتمتعون بصحة جيدة قد يواجهون صعوبة في الالتزام ببرنامج للتمارين، إلا أن ذلك أكثر صعوبة بالنسبة إلى مصاب بداء باركنسون. إنّ التصلب، والتعب، والحركات المحدودة، وحتى الصعوبة في التنفس تجعل التمارين الرياضية أكثر إثارة للتحدي. إذا كانت الرياضة مصدر سعادة لك وكنت قادراً على اختبار تحسن في القوة والاحتمال، قد لا يبدو الأمر مماثلاً في داء باركنسون. لا تصبح مثبط العزيمة لأنه مع أن المكاسب لن تكون كبيرة، إلا أنك تقوّي مقاومتك وتحدث جودة حياة أفضل.

يجب أن تتسم التمارين بصفة شخصية. إذا كنت تمارس كرة المضرب، الغولف، ركوب الدراجة الهوائية، أو المشي السريع، واظب على ذلك لأطول فترة ممكنة. إنّ السير يومياً لمسافة ميل أو أكثر هو تمرين جيد كما أن السباحة مفيدة. ولكن إذا كنت تمر بفترات ‘أعراضية’، احرص على وجود أحد برفقتك عندما تسبح. إنّ ممارسة التمارين الجمبازية وحدك وبرفقة شريك كل صباح جيدة لكليكما ويمكنها أن تناسب إمكانياتكما الجسدية. كما أن الحفاظ على نشاط عضلاتك ومفاصلك ومرونتها سيبقيها ويبقيك حيوياً لمدة أطول. اجعل الرياضة جزءاً من حياتك اليومية.

ليست كل التمارين قاسية، متكررة أو مضنية. تشكّل بعض النشاطات اليومية نوعاً من الرياضة. فتنظيف المنزل، والعمل في الباحة، والقيام بالأمور المنزلية، والتسوق جميعها نوع من التمارين أيضاً. قد لا تضخّم عضلاتك أو تحسّن معدل نبضات قلبك إلا أنها ستحافظ على مرونتك ورشاقتك. جرّب تاي تشي أو اليوغا فهما جيدان للحفاظ على المرونة. إنّ ملاءمة برنامج رياضي لاحتياجاتك الخاصة قد تتطلب التنسيق مع معالج جسدي متمرس في داء باركنسون. وعليه إذا كانت مشكلتك هي تصلب الجذع، قد يكون برنامجك الرياضي مختلفاً عما إذا كانت مشكلتك هي تصلب الذراعين أو الساقين. وإذا كانت المشكلة في تقوس السيساء أو التوائها، قد تتطلب برنامجاً مختلفاً عما لو كانت المشكلة في التواء قدمك.

ماذا يجب أن أتناول من طعام؟

ما من طعام أو نظام غذائي معروف بأنه يسبب داء باركنسون، ليس معروفاً إن كان أي منهما يمنع تطور داء باركنسون أو يبطئه. إنّ النظام الغذائي الأفضل الذي يمكنك تناوله هو النظام الغذائي المتوازن المحتوي على الكثير من الفواكه، والخضار، والحبوب الكاملة، والبروتين. لأن معالجة الطعام في المسلك الهضمي تصبح أكثر بطئاً لدى المصابين بداء باركنسون، يصبح تناول الكثير من الخشائن أكثر أهمية للمحافظة على أمعاء طرية وتجنب الإمساك. يمكن أن تفيد إضافة المزيد من الخضار مثل الجزر، والبركولي، والقنبيط، والملفوف بالترافق مع الألياف الإضافية من الحبوب مثل النخالة. كما أن إضافة الخوخ أو التين المجفف والمشمش ينفع الكثيرين. يأتي الخوخ الآن بنكهة البرتقال أو الحامض وتشكّل حبتان منه وجبة لذيذة وحلوة. ومن المفيد أيضاً أن تشرب كمية إضافية من المياه حتى لو لم تشعر بالعطش. لا داعي لإلغاء أي طعام أو شراب معين تتمتع بتناوله حتى الشوكولا مسموح به!

هناك طعام محدد غالباً ما يسأل عنه مرضى داء باركنسون وهو الفول. يحتوي الفول على الليفودوبا، سلف الدوبامين وكان المصدر الأساسي لليفودوبا. ولكن قد تختلف كمية الليفودوبا الموجودة بشكل ملحوظ وفقاً لمكان زراعة الفول والجزء المستخدم من النبات. يُقدّر بأن 3 أونصات من الفول تحتوي على 250 ملغ من الليفودوبا ولكن بدون الكاربيدوبا الأنزيم الذي يؤيض الليفودوبا، بالكاد يتوفر 50 ملغ من الليفودوبا ليحلّه. يشكّل الفول مصدراً ممتازاً للفيتامينات والخشائن في النظام الغذائي ولكن ما من سبب لتفضيله على غيره من المأكولات. كان الفول وما زال يؤكل كمصدر لليفودوبا. لدى عدد قليل من الأشخاص الذين ينقصهم أنزيماً محدداً يدعى نازعة الهيدروجين غلوكوز – 6 – فوسفات (G6PD)، هناك خطر الإصابة بحالة تدعى فقر الدم الانحلالي. يمكن تحديد الأنزيم عبر فحص دم. إن كان لديك سؤال حول ما إذا كنت مصاباً بهذه الحالة، ناقش موضوع تناول الفول مع طبيبك.

لماذا أفقد الوزن؟

حوالى 10% من المصابين بداء باركنسون يفقدون الوزن. يحدث ذلك عادةً في مرحلة متأخرة من داء باركنسون، ولكن قد يحدث فقدان الوزن في مرحلة مبكرة. يحدث فقدان الوزن مع نقص في مدخول الطعام أو ارتفاع نسبة الأيض أو كليهما. في داء باركنسون، قد يحدث فقدان الوزن للأسباب التالية:

· قد يكون سبب نقص الشهية هو القلق أو الاكتئاب أو أدوية مثل سينيميت SINEMET (الذي يمكن أن يسبب أيضاً الغثيان). غالباً ما يؤدي النقص في حاسة الشم (جزء من داء باركنسون) إلى نقص في حاسة الذوق وشعور برغبة أقل لتناول الطعام.

· يمكن أن تؤدي الصعوبة في الأكل إلى تناول الطعام ببطء والشعور بالتخمة بسهولة أكبر، لذا تأكل كمية أقل.

· إنّ قلة القدرة على البلع يمكن أن تسبب لك أيضاً الشعور بالتخمة بسهولة أكبر لذا تأكل كمية أقل.

· نشاط جسدي متزايد. إنّ المرضى الذين يعانون من رعشات، عسر الحركة أو التصلب المتكرر من المعتدل إلى الملحوظ يحرقون سعرات حرارية بسرعة أكبر.

يتضمن تناول الطعام استخدام يديك لإمساك الشوكة والسكين والملعقة وحمل الطعام من طبقك إلى فمك وتثبيت الطعام داخل فمك ومضغه ثم بلعه. قد يصيب داء باركنسون قدرتك على تأدية أي من هذه الخطوات أو جميعها. على الرغم من أن كل واحدة من هذه المهمات قد تصاب بشكل طفيف أو متزايد، إلا أن التأثير على تناول الطعام قد يكون ملحوظاً. على سبيل المثال، حاول مضغ الطعام فيما تقوم بالتالي: (1) عدم تحريك وجنتيك، (2) عدم تحريك شفتيك و(3) عدم تحريك لسانك. كلّ حركة مصابة بداء باركنسون، لذا قد يكون التأثير على تناول الطعام ملحوظاً. يحني بعض المصابين بداء باركنسون رؤوسهم ويلمسون صدورهم بذقونهم على الرغم من أنهم لا يعون ذلك. هذا يجعل عملية المضغ والبلع صعبة. حاول مضغ لقمة من الطعام وبلعها فيما ذقنك يلامس صدرك. ليس بالأمر السهل لأن هذه الوضعية لا تسمح لعضلات المضغ بأن تعمل بطريقة ميكانيكية كما أن حلقك ليس في خط مستقيم مع المريء. والآن حاول المضغ والبلع برأس مرتفع. هذا سهل لأن هذه الوضعية تسمح لعضلات المضغ بالعمل بطريقة ميكانيكية كما أن حلقك في خط مستقيم مع المريء. إذا واجهت صعوبة في الأكل وكانت الصعوبة غير متناسبة مع عوارضك الأخرى، حاول أن تقوم بالتالي:

· تناول جرعة من دواء سينيمت على معدة خاوية قبل ساعة من تناول الطعام. يؤدي ذلك إلى امتصاص الحد الأقصى من السينمت. ثم عندما تستعد لتناول الطعام، تستعد جميع عضلاتك في يديك، ووجنتيك، ولسانك، وشفتيك.

· اجلس وضع ساعديك على الطاولة. ليس هذا ما علمتك إياه والدتك ولكنها لم يكن لها علم بداء باركنسون. إنّ الجلوس مع وضع الساعدين على الطاولة يرغمك بدون أن تعي الأمر على إبقاء رأسك مرفوعاً. سيساعدك ذلك على مضغ الطعام وبلعه بشكل أفضل.

يُعتقد ولكن لم يُثبت أنه في داء باركنسون يعاد تنضيد الوطاء (منطقة في الدماغ تتحكم بكل الغدد والجهاز العصبي المستقل) مما يؤدي بالجسم إلى حرق السعرات الحرارية بشكل أسرع. إذا كنت تفقد الوزن وتأكل جيداً ولا تعاني من رعشة واضحة أو عسر الحركة، يجب الأخذ بعين الاعتبار أسباب فقدان الوزن غير داء باركنسون. وتشمل السرطان، الاكتئاب، داء السكر، العقاقير مثل جرعات كبيرة من السينمت، الأمفيتامين، أدوية معالجة السرطان الكيميائية، المسهّلات، الليثيوم أو أدوية الغدة الدرقية؛ أمراض المعدة (القرحة) أو الأمعاء (التهاب القولون، التهاب الرتج)؛ الأمراض المعدية بما في ذلك الإيدز والسل؛ واعتلال الغدة الدرقية أو فرط نشاطها.

هناك قاعدة مفيدة في داء باركنسون ألا وهي وزن الذات بانتظام والمحافظة على سجل بالوزن. وإذا لاحظت هبوطاً في المعدل، قد تكون قادراً على ربط ذلك بحدث معين: عند بدئك بتناول دواء معين، عند بدئك بمواجهة صعوبة في البلع. إستشر طبيبك عندما يصبح فقدان الوزن مفرطاً. قد يطرح الطبيب عليك الأسئلة التالية:

متى بدأ فقدان الوزن؟ هل حدث بشكل مفاجئ أم تدريجي؟ كم خسرت من الوزن؟ هل خفّت شهيتك؟ هل تغيّرت كميات أو أنواع الطعام التي تتناولها؟ هل زاد نشاطك الجسدي؟ هل مرضت؟ هل واجهت مشاكل مع أسنانك ولثتك؟ هل تقرّح فمك؟ هل كنت تشعر بالقلق أو الاكتئاب؟ هل كنت تشعر بالغثيان؟ أكنت تتقيأ؟ هل شعرت بمزيد من التعب أو الإرهاق؟ هل عانيت من الإسهال؟ هل أصبت بالإمساك؟ هل مررت بمراحل شعرت فيها بخفقان في قلبك وبدأت تتعرق وشعرت بالجوع (إشارة إلى نقص سكر الدم)؟ هل شعرت بعطش مفرط (إشارة إلى داء السكر)؟ أكنت تتبول بإفراط (إشارة إلى داء السكر أيضاً)؟ هل خفّ شعرك أو بدأ يتساقط (ربما بسبب اعتلال الغدة الدرقية)؟ ما الأدوية التي تتناولها عدا الأدوية المبيلة، والمسهلات، والليثيوم، وأدوية داء باركنسون؟

بعدئذٍ، يقوم الطبيب بفحص جسدي يشمل أخذ الوزن. سيعتمد مدى شمول وتفصيل تقييم فقدان الوزن على المعلومات التي جمعها الطبيب من الأسئلة المذكورة أعلاه. ما إن يتم تحديد السبب، يجب استشارة أخصائي قانوني في النظم الغذائية.

هل يجب أن أتجنب البروتينات؟

في مرحلة مبكرة من داء باركنسون، لا يحدث الزوال والفترات الأعراضية واللاأعراضية وليس على المرضى الذين يتناولون جرعة السينمت ثلاث مرات يومياً أن يقلقوا حيال حصر البروتين. مع تقدم داء باركنسون، وفيما يختبر المرضى الزوال والفترات الأعراضية واللاأعراضية، يمكن أن يُحدث الانتباه للبروتين فرقاً. وذلك لأن البروتين الغذائي يسبب الذروة في تركيز بعض الأحماض الأمينية التي تتدفق في مجرى الدم بعد ساعة من تناول الوجبات. تتشاطر الأحماض الأمينية مع الليفودوبا ‘ناقلاً’ يحملها باتجاه جدار المعى إلى مجرى الدم و’ناقلاً’ آخر يحملها باتجاه حائل دماغ الدم. عندما تكون معدلات الحمض الأميني في الدم مرتفعة، يكون مدخول الليفودوبا في الدماغ منخفضاً. عند حصول ذلك، تظهر الفترات الأعراضية لدى مرضى داء باركنسون. تشير دراسات إضافية في داء باركنسون إلى أن أي شيء يبطئ سرعة التفريغ المعدي سيبطئ دخول الليفودوبا إلى الدم والدماغ. إنّ بعض الأدوية المستعملة لمعالجة داء باركنسون تبطئ التفريغ المعدي بما في ذلك أرتان وكوجنتين. إلا أن المتهم الرئيسي هو الطعام. لهذا السبب من الأفضل تناول السينمت على معدة خاوية. على الرغم من أن امتصاص الليفودوبا من المعدة إلى مجرى الدم ومن مجرى الدم إلى الدماغ سيكون الأمثل إن لم يتناول المريض البروتين، إلا أنه بدون هذا الأخير سيكون من المستحيل الحفاظ على تغذية جيدة. يؤمن البروتين أحد العناصر الأساسية في نظامنا الغذائي بالترافق مع الكاربوهيدرات والدهون. ولكن من الممكن تعديل نظامك الغذائي بطريقة تسمح لجسمك بتناول 40 غراماً من البروتين يومياً على الأقل في وجبة مسائية واحدة.

عندما يجد المرضى أن إعادة توزيع البروتين في نظامهم الغذائي لا تنفع في أوقات الزوال والفترات الأعراضية واللاأعراضية، فذلك لأنهم لا يدركون ما يحتويه طعامهم من بروتين. إنّ معظم الأطعمة التي تحتوي على القليل من البروتين أو لا تحتوي عليه هي من الخضراوات والفواكه. يمكن تناولها طازجة، مجمدة، معلبة، مطبوخة أو جافة ويمكن استهلاك عصيرها أيضاً.

تتضمن الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من البروتين، اللحوم، الدجاج، السمك، البيض وكل المنتجات اللبنية (ما عدا الزبدة)، الفول والمكسرات. كما أن الكعكة المكونة من البيض والحليب تحتوي على كمية عالية من البروتين. إن كنت تتبع نظاماً غذائياً محدود البروتين، يجب أن تنتبه لحصولك على ما يكفي من السعرات الحرارية من المأكولات الأخرى التي تتناولها. مع مواجهة صعوبات في البلع ومشاكل أخرى، يمكن أن يشكّل تناول الطعام مصدر إزعاج لدرجة التسبب بفقدان الوزن وسوء التغذية. إنّ مساعدة أخصائي النظم الغذائية يمكن أن تجعل النظام الغذائي الصعب لذيذاً وغذائياً أكثر.

هل أحتاج إلى فيتامينات؟

لم تُثبت الدراسات العلمية أن المأكولات الصحية، والمكملات الغذائية، وجرعات الفيتامين العالية تساعد في داء باركنسون كاعتراض على الأدلة المدفوعة والقصص. يحتاج مرضى داء باركنسون كميات الفيتامين ذاتها التي يحتاجها أي شخص آخر وإن اتبعت نظاماً غذائياً متوازناً، ستحصل على كل الفيتامينات التي تحتاج إليها. يتمتع نوعان من الفيتامين باهتمام خاص في داء باركنسون.

إذا كنت تتناول سينيمت أو المادوبار (المساوي الأوروبي للسينمت)، تحتاج على الأقل 50 ملغ من الفيتامين B6 أكثر مما هو متوفر في معظم المستحضرات المتعددة الفيتامينات لإعاقة السينمت أو المادوبار. يوجد الفيتامين B6 طبيعياً وبجرعات غير صادة في الطماطم، وفول الصويا، والنخالة، والخميرة.

توكوفيرول أو الفيتامين E هو عامل مضاد للأكسدة يساعد على منع الضرر الناجم عن الجذور الحرة. تنشأ هذه الأخيرة عن تحلل الأطعمة وأكسدتها والمواد الكيميائية التي تتكوّن بشكل طبيعي في الجسم. قد يكون الضرر الناجم عن الجذور الحرة سبباً في موت خلايا الدوبامين في داء باركنسون. في مرحلة ما، ظن الأطباء أن الجرعات العالية من الفيتامين E (2000 وحدة يومياً) قد تبطئ من تطور داء باركنسون. إلا أن دراسة كبيرة أجرتها المعاهد الوطنية للصحة (تدعى داتاتوب DATATOP) وجدت أن ما من دليل يؤكد أن الفيتامين E يبطئ تطور داء باركنسون. على الرغم من إجراء هذه الدراسة، تستمر الادعاءات بأن الفيتامين E يبطئ تطور داء باركنسون. تعتمد الادعاءات على نظرية مفادها أن الاختلافات بين الشكلين الطبيعي والتركيبي للفيتامين E تستطيع تفسير سبب إظهار DATATOP إن الفيتامين E لا فائدة له. ومع أن الشكل الطبيعي للفيتامين E هو بقدر فعالية الشكل التركيبي من مرتين إلى ثلاث مرات ويحتوي على مواد التوكوفيرول كلها (جميع الأشكال المختلفة للفيتامين E) ويتم امتصاصه بشكل أفضل، إلا أنه لا أساس علمي لهذا الإدعاء. يلعب الفيتامين E دوراً في التغذية ويجب مناقشة ميزاته مع أخصائي في النظم الغذائية؛ ولكن ما من دليل على وجود دور خاص يلعبه الفيتامين E في داء باركنسون. يأتي المصدر الأفضل للفيتامين E من الأطعمة التي تحتوي على (أشكال) التوكوفيرول المختلفة كلها في الفيتامين E. إنّ الأطعمة التي تشكل المصادر الفضلى للفيتامين E هي المكسرات والبذور، الأفوكادو، المايونيز، حبوب القمح، زبدة الفول السوداني، الخضراوات المورقة ذات اللون الأخضر الداكن والهليون. يوصى بأخذ 22 وحدة يومياً من الفيتامين E مع حدّ آمن يصل إلى 1000 وحدة يومياً. تذكر، يمكنك شراء دواء أو فيتامين بدون وصفة طبية ولكن ذلك لا يعني أنه آمن. وبالتالي إذا كنت تتناول أدوية “مرققة للدم” مثل أسبيرين، وارفارين (كومادين) أو كلوبيدوغريل (بلافيكس)، يجب أن تسأل طبيبك ما إذا كان من الآمن استعمال الفيتامين E. يمكن أن تتعارض الكميات الكبيرة من الفيتامين E (من 100 إلى 200 وحدة يومياً) مع هذه الأدوية وتؤدي إلى تخثر دمك بسهولة أكبر.

ما هو الإنزيم المساعد Q10؟

على الرغم من اعتباره فيتاميناً، إلا أن تميم الأنزيم Q-10 المرتبط كيميائياً بالفيتامين K ليس فيتاميناً. إنّ الفيتامينات هي مواد غير منتجة في الجسم؛ وتميم Q-10 يُنتج في الجسم ولكن ربما بكميات غير كافية. وهو مستحضر ‘بدون وصفة’ أي أنك لا تحتاج إلى وصفة طبية لشرائه. مع تقدمك بالعمر، قد تنتج تميم Q-10 أقل ومن الممكن أن يحدث نقص. كذلك، إنّ بعض الحالات بما في ذلك الفشل القلبي والفشل الكلوي وربما داء باركنسون يمكن أن تستنفد تميم Q-10 الذي يخزنه الجسم. كما أن بعض الأدوية يمكن أن تتعارض مع فعل التميم Q-10 أو تقلل إنتاجه. تشمل هذه الأدوية عقاقير الستاتين المستعملة بشكل واسع لتخفيض معدل الكوليسترول. بالطبع، يصف بعض الأطباء روتينياً إضافات التميم Q-10 للمرضى الذين يتناولون عقاقير الستاتين مثل ليسكول، ليبيتور، ميفاكور، برافاكول أو زوكور. كذلك، قد تشمل هذه الأدوية بعض العقاقير لمعالجة داء السكر بما في ذلك حاصر البيتا مثل بروبرانولول وميتوبرولول وبعض المهدئات الشائعة مثل كومبازين، وستيلازين، وثورازين.

من الممكن أن يبطئ تميم Q-10 معدل تطور داء باركنسون. وقد يفعل ذلك بطريقتين: (1) إنّ تميم Q-10 عامل مضاد للأكسدة وقد تلعب هذه الخاصية دوراً في إبطاء معدل تطور داء باركنسون. (2) إلا أن دوره الأساسي في إبطاء معدل تطور داء باركنسون يكمن في خاصيته التي تعمل كمصدر للطاقة. إنّ العضلات، الدماغ، الكبد والصفائح غنية بالتميم Q-10. كل خلية من المئة تريليون خلية تتمتع بمصدر طاقة خاص بها وهي سلسلة من ‘رزم البطاريات’ تدعى المتقدرات. تسمح هذه البنى لكل خلية بما في ذلك خلايا الدوبامين في الدماغ بأن تقوم بعملها. إنّ تميم Q-10 مهم في عملية ‘رزم البطاريات’ فهو ينقل الطاقة من بطارية تدعى Complex I إلى بطارية أخرى تدعى Complex II. في داء باركنسون، هناك نقص لـ Complex I في الصفيحات (أحد مكونات الدم). من غير المعروف ما إذا كان هناك نقص مماثل في الخلايا المنتجة للدوبامين في الدماغ. قد يكون النقص في التميم Q-10 مسؤولاً عن النقص في Complex I وبالتالي في أهمية تميم Q-10 في داء باركنسون. أُجريت دراسة حديثة على عدد قليل من المصابين بداء باركنسون واقترحت أن تميم Q-10 بجرعات عالية (1200 ملغ يومياً) يمكن أن يبطئ معدل تطور داء باركنسون. حتى تلك الدراسة، بلغت أعلى كميات تميم Q-10 المستعملة 400 ملغ في اليوم. وعلى الرغم من أن الدراسة واعدة، إلا أنها أثارت أسئلة حول سلامة جرعات التميم Q-10 العالية. هذه مشكلة يجب مناقشتها مع طبيبك.

إنّ تميم Q-10 موجود بكميات صغيرة في بعض المأكولات بما في ذلك اللحوم، والكبد، والزيوت غير المشبعة، والمكسرات. وتبلغ الجرعة الموصى بها وفقاً للدراسات الماضية من 30 إلى 300 ملغ يومياً. من الممكن أن تزيد هذه التوصيات. من الأفضل أخذ تميم Q-10 بجرعات منقسمة أي مرتين في اليوم بدلاً من أخذه دفعة واحدة للمساعدة على الامتصاص. إنّ تميم Q-10 يذوب في الدهون ويتم امتصاص الجل اللين الزيتي الأساس بشكل أفضل من الحبوب والكبسولات الجافة. ونظراً لإمكانية تأكسده تلقائياً، من الأفضل تناوله مع 100 وحدة من الفيتامين E. قد يعمل تميم Q-10 والفيتامين E بشكل متآزر (معاً بدلاً من أن يعملا بشكل منفصل).

هل يسيء الأسبارتام إلى داء باركنسون؟

يتألف الأسبارتام (نوتراسويت) من حامضين أمينيين، الحامض الأسبارتي والميثل إستر الخاص بالفينيل ألانين. عند امتصاص الأسبارتام، يتحول حوالى 10% من الجرعة إلى ميثانول ثم إلى فورمالديهايد ومن ثم إلى ثاني أكسيد الكربون وماء. تحدث هذه التحولات كلها بعمليات أيضية طبيعية. تُستعمل هذه العمليات ذاتها في تحويل الميثانول الموجود في العديد من الفواكه وعصائر الفواكه والخضار إلى ثاني أكسيد الكربون وماء. بالتالي إنّ الميثانول منتج جانبي لأيض العديد من المأكولات المتناولة بشكل شائع. في الواقع، يؤمن كوب من عصير الطماطم خمسة أضعاف من الميثانول مقارنة مع كمية مماثلة من المشروب الغازي الخالي من السكر المحتوي على الأسبارتام. هذه الكميات من الميثانول الآتية من عدة أطعمة أو الكميات الأقل من الأسبارتام تتأيض بسرعة، لا تتكتل في الجسم ولا تبلغ مقداراً مؤذياً.

زُعم في دراسات غير مضبوطة أن الكميات الصغيرة من الميثانول التي يشكلها أيض الأسبارتام (مقارنة مع الكميات في عصائر الفواكه) تشكّل عاملاً في الأمراض مثل داء باركنسون. كما وزُعم في دراسات غير مضبوطة أن وجود الفينيل ألانين في الأسبارتام يعيق امتصاص الليفودوبا ويزيد من حدة داء باركنسون. ظهر هذا الأخير قبل اختراع الأسبارتام ولكن ما من دليل يثبت أن الأسبارتام يسبب داء باركنسون أو يزيد من حدته.

لقد تم تأكيد أمان الأسبارتام كما أن استهلاك المشروبات الغازية الخالية من السكر أو المأكولات الأخرى المحتوية على الأسبارتام غير مرتبط بالتأثيرات الصحية المعاكسة. إنّ معدل الاستهلاك اليومي الذي توصي به جمعية الأغذية والأدوية هو 50 ملغ لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. مثلاً، سيحتاج شخص يزن 150 باوند (60 كلغ) إلى استهلاك حوالى 12 – 16 أونصات من مشروب يحتوي على الأسبارتام لبلوغ هذا المعدل من المدخول.

هل القهوة مفيدة لداء باركنسون؟

هناك دراسات تقترح بأن الكافيين يحمي من الإصابة بداء باركنسون. وعليه إذا كنت تشرب عدة أكواب من القهوة يومياً وتفعل ذلك منذ عدة سنوات، من المحتمل ألا تصاب بداء باركنسون بنسبة 30%. ولكن يجب الانتباه لكيفية تفسير هذه المعطيات. على الرغم من اكتشاف أن الذين يشربون القهوة أو المشروبات الأخرى المحتوية على الكافيين مثل الشاي، والكاكاو، والكولا يصابون بحوادث أقل في داء باركنسون، إلا أن التفسيرات الأخرى ممكنة. من هذه التفسيرات أنه حين يتطور داء باركنسون، وتظهر الرعشات ومشاكل النوم، يبدأ مرضى هذا الداء بتجنب الكافيين. وقد يكون التفسير الآخر أن الأشخاص الذين لديهم ميل إلى الإصابة بداء باركنسون ليس لديهم قدرة جسدية أو نفسية على احتمال الكافيين.

ظهر في إحدى الدراسات أن الرجال الذين شربوا كميات كبيرة من القهوة أو المشروبات الأخرى المحتوية على الكافيين كانت نسبة خطر إصابتهم بداء باركنسون أقل من أولئك الذين شربوا كميات قليلة. اقترحت الدراسة أن الكافيين المستهلك قبل بدء داء باركنسون هو الذي يؤمن الحماية بينما الكافيين المستهلك بعد تطور الداء لا يؤمن شيئاً. بالنسبة إلى النساء، من الصعب أكثر تقييم آثار الكافيين الوقائية. يبدو أن تناول الكافيين بكميات معتدلة يؤمن بعض الحماية من داء باركنسون لدى النساء. إلا أن الفائدة تذهب هباء عند استهلاك الكافيين بمعدلات مرتفعة وتظهر آثار معاكسة. قد يكون هناك تفسير بيولوجي أو ربما تتمتع النساء بقابلية مختلفة للإصابة بداء باركنسون. من الواضح أنه يجب إجراء المزيد من الدراسات.

إذا كنت تستمتع باحتساء القهوة، استمر في ذلك. وإذا كنت لا تتمتع بذلك، فلا تبدأ بشربها فقط لأنها قد تقيك من الإصابة بداء باركنسون. وفي حال كنت مصاباً بالداء، فإنّ شرب القهوة أو عدمه لن يحدث فرقاً.

هل التدخين مفيد لداء باركنسون؟

تقترح دراسات عديدة بأن التدخين قد يحمي من الإصابة بداء باركنسون. وبناء عليه فإذا كنت تدخن علبة أو علبتين يومياً وكنت تفعل ذلك منذ سنوات عديدة، من المحتمل ألا تصاب بداء باركنسون بنسبة 50%. تشير هذه الدراسات إلى أن درجة الحماية متعلقة بعدد العلب التي تُدخن يومياً وعدد سنوات التدخين. ولكن ما من دليل يظهر أن التدخين وقائي ما إن يبدأ داء باركنسون. في فترات مختلفة، أُقترح أن بعض المواد الكيميائية الموجودة في السيجارة والتي لم يتم تحديد هويتها بعد قد يكون لها أثر وقائي. مع الإشارة إلى فقدان حاسة الشم لدى المصابين بداء باركنسون، اقترح بعض الباحثين أن داء باركنسون قد ينتج عن عامل ‘مستنشق’ ومن الممكن أن يعيق التدخين هذا العامل. لاحظ بعض الباحثين أن النيكوتين يمكن أن يخفف نوعاً ما من عوارض داء باركنسون من خلال تنبيه مستقبِلات النيكوتين في الدماغ. إلا أن باحثين آخرين يشكون في ذلك، فهم يشيرون إلى أن التدخين قد ‘يقضي’ على هؤلاء الذين أصيبوا بداء باركنسون من خلال تقصير مدى العمر. فيما يشير البعض الآخر إلى أن داء باركنسون مرض بطيء التطور يبدأ قبل سنوات من تشخيصه. ويعتقدون أن الخسارة المبكرة للرغبة في التدخين قد تكون عارضاً مبكراً لداء باركنسون. بدلاً من النظر إلى التدخين على أنه واقٍ للأعصاب، يعتقدون أن الذين لا يدخنون أو يتوقفون عن التدخين قد يكونوا مصابين أصلاً بداء باركنسون.

على الرغم من أن الدراسات تقترح أن التدخين قد يحمي من الإصابة بداء باركنسون، إلا أن مخاطر التدخين في التسبب بالسرطان، واعتلال القلب، والسكتة تفوق أي فائدة محتملة في الوقاية من داء باركنسون: إذا كنت غير مدخن، لا تبدأ بالتدخين بسبب داء باركنسون. يجب فهم المزيد من الأمور حول كيف يحمي التدخين من الإصابة بداء باركنسون قبل إصدار التوصيات.

هل علاج الهورمون البديل مفيد لداء باركنسون؟

يمكن أن يسكّن الإستروجين البديل حالات الوهج الحار التي يمكن أن تُضعف البعض. يشكّل هذا مصدر قلق لدى النساء المصابات بداء باركنسون واللواتي يتزايد خطر إصابتهن بداء ترقق العظام. وعلى الرغم من أن الدراسات ليست حاسمة، إلا أن هناك دليل بأن الإستروجين قد يحمي من الإصابة بداء باركنسون. الدليل على ذلك صغير ولكن صعب المنال. يصاب الرجال أكثر من النساء بداء باركنسون: 55 رجلاً مقابل 45 امرأة. قد يعدّل الإستروجين مستقبِلات الدوبامين. بلّغت بعض النساء في مرحلة ما قبل الإياس أن أدوية داء باركنسون غير فعالة خلال الإباضة (منتصف الدورة الشهرية) وقبيل بدء فترات الحيض عندما تكون معدلات الإستروجين منخفضة.

في الإياس، تتوقف النساء عن إفراز الإستروجين وقد وُصف لهن لسنوات عدة إستروجيناً وبروجستيناً وهو شكل تركيبي من هورمون البروجسترون (بروفيرا). يدعى المزيج بريمبرو. أُعطي العلاج أصلاً لتسكين عوارض مثل الوهج الحار وفي وقت لاحق للتخفيف من حالة ترقق العظم واعتلال القلب. خفف الإستروجين وحده من حدة العوارض ولكنه أدى إلى ارتفاع طفيف في خطر الإصابة بسرطان الرحم لذا أضيف البروجستين التركيبي لخفض معدل هذا الخطر. ولكن هل حقاً خفف الإستروجين أو مزيج الإستروجين والبروجستين من خطر الإصابة باعتلال القلب؟ تطرح دراستان علامات استفهامٍ حول سلامة علاجي الإستروجين ومزيج الإستروجين – البروجستين. إلا أن العديد من الأطباء لا يعتقدون أن نتائج هذه الدراسات تشكّل سبباً لوقف علاج الهورمون البديل.

لمعرفة ما إذا كنتِ مرشحة لعلاج الهورمون البديل، تذكري: (1) لن يمنع هذا الأخير الإصابة باعتلال القلب وقد يزيد من حدته. (2) سيساعد على منع ترقق العظام وهذا مهم بالنسبة إلى النساء اللواتي لديهن تاريخ عائلي مع داء تخلخل العظام. إلا أن هناك أيضاً أشكالاً طبيعية من الإستروجين بالترافق مع إضافات من المعادن والفيتامينات وتمارين رفع الأثقال تساعد على منع ترقق العظام. (3) يخفف علاج الهورمون البديل قليلاً من خطر الإصابة بالسرطان القولوني المستقيمي وهذا مهم للمصابات بداء باركنسون أو تلك اللواتي لديهن تاريخ عائلي مع السرطان القولوني المستقيمي ولكنه أيضاً قد يزيد خطر الإصابة بسرطان الثدي. (4) إذا كنت لا تعانين من حالات الوهج الحار، أو إذا كانت هذه الأخيرة خفيفة فأنت لا تحتاجين إلى دواء. (5) قد يكون للتغذية والتمارين الرياضية أولوية أهم على علاج الهورمون البديل. إن وجدتِ مثل بعض النساء أن علاج الهورمون البديل يخفف من عوارض داء باركنسون، قد يكون ذلك سبباً وجيهاً لتستمري في العلاج في حال وافق طبيبك.

في الوقت الحاضر، إنّ النصيحة الأمثل هي أن تأخذي أقل كمية ممكنة من الهورمونات الفعالة لك. يمكن أن يقيس طبيبك معدلات الهورمون في دمك أو لعابك لتحديد الكمية الصحيحة لك. قد ترغبين في الأخذ بعين الاعتبار استخدام الهورمونات الطبيعية المعروفة أيضاً بـ ‘الهورمونات الحيوية المثيلة’. هناك مصدر لتأمين الهورمونات الحيوية المثيلة وهي صيدلية النساء الدولية حيث ينسق الصيادلة مع طبيبك لتركيب مستحضر لك.

هل يجب أن أتناول الغلوتاثيون Glutathione؟

إنّ الغلوتاثيون معروف بأنه عامل مضاد للأكسدة مهم في الجسم والدماغ. وهو ثلاثي الببتيد أي أنه مكون من ثلاثة أحماض أمينية متعلقة ببعضها البعض. أُبلغ أن الغلوتاثيون والأنزيمات المتعلقة بأيضه تُستنفد في المادة السوداء لدى المصابين بداء باركنسون. ليس معروفاً ما إذا كان ذلك يسبق فقدان خلايا الدوبامين أم أنه نتيجة لفقدانها (خلايا أقل يعني غلوتاثيون أقل). إنّ الدور الرئيسي الذي يلعبه الغلوتاثيون هو حماية الخلايا من الجذور الحرة وهي مواد كيميائية مدمرة تتشكّل خلال سير الأيض العادي و/أو عبر التعرض لمواد سامة بيئية عديدة. كما أن الغلوتاثيون يحسّن من وظيفة المركّبات الأخرى المضادة للأكسدة من خلال الحفاظ عليها بطريقة مناسبة لعدم تنشيط الجذور الحرة.

يمكن شراء الغلوتاثيون بدون وصفة طبية. ويُذوّب في محلول ويقوم ممارس مؤهل في العناية الصحية بحقنه مباشرة داخل وريد في الذراع. يتم إدخال المحلول خلال فترة 15 – 20 دقيقة. تبلغ الجرعة المعتادة من الغلوتاثيون 1400 ملغ ثلاث مرات في الأسبوع. على الرغم من وجود شرائط مسجلة تظهر فوائد الغلوتاثيون المدهشة، إلا أن الأطباء الأذكياء والمرضى المشككين يدركون أن الشرائط المسجلة لا تظهر الحقيقة كاملة. من المفاجئ أن الغلوتاثيون المضاد للأكسدة قد يخفض عوارض داء باركنسون بما أن آلية عمله هي حماية البيئة الداخلية مقابل الإجهاد المؤكسد وليس إطلاق الدوبامين. بالطبع، هناك احتمال أن يكون للغلوتاثيون آثار أخرى غير مفهومة جيداً تحسّن فعل الليفودوبا أو الدوبامين الداخلي المنشأ. ولكن يبقى ذلك رهن الاثبات. من المحتمل أيضاً أن تكون فوائد الغلوتاثيون الفورية والقصيرة الأجل نتيجة أثر علاج الغفل. من المعروف جيداً أن العلاجات التي تحتوي على مواد لا آثار بيولوجية لديها يمكن أن تؤدي إلى تحسن جذري في عوارض المرض لعدة أشهر في أغلب الأحيان إن ظن الشخص بأنه يتناول عاملاً فاعلاً. هناك سبب وجيه يدعو للشك حول الآثار المزعومة ألا وهو أنه من غير المعروف ما إذا كان الغلوتاثيون يصل إلى الدماغ (إذا كان يخترق حاجز الدم في الدماغ) وما إذا كان يدخل إلى خلايا المادة السوداء في حال وصوله إلى الدماغ. باختصار، إنّ الغلوتاثيون مضاد مهم للأكسدة قد يكون من الممكن أو من غير الممكن إثبات فائدته لمعالجة داء باركنسون.

مواضيع قد تهمك

نُشرت بواسطة

الطاقم الطبي

مجموعة من الأفراد المتخصصين في القطاع الصحي والطبي