تطور ومضاعفات مرض باركنسون

تطور ومضاعفات مرض باركنسون

يمكن أن يكون قياس تطور مرض باركنسون Parkinson’s disease صعباً لأن المرضى لا يعانون جميعاً من العوارض نفسها في الوقت نفسه. في الوقت الحاضر، يتوفر العديد من سلالم القياس. إنّ سلّم القياس الأبسط والأكثر استخداماً هو سلّم هون ويار لقياس مراحل الداء. إنه يقسم داء باركنسون إلى خمس فئات من المرحلة المبكرة، فالآثار الأحادية الجانب، إلى العجز التام. في المراحل الأولى من البحث الذي صُمم هذا السلّم من أجله، كان الهدف هو قياس السنوات بين تطور كل مرحلة. أظهرت المعطيات أن التطور لم يكن متشاكلاً؛ فقد تطور الداء لدى البعض بسرعة وببطء لدى البعض الآخر.

إنّ أداة القياس الثانية (الشائع استعمالها) هي سلّم قياس داء باركنسون الموحّد. فهو يستخدم نظام تسجيل أربع نقاط ويقيس جوهراً موحّد القياس من 42 تقييماً في أربع فئات واسعة: الحالات الذهنية مثل المزاج والسلوك، النشاطات اليومية، الاستجابات الحركية، ومضاعفات العلاج.

جدول سلّم قياس هون ويار المعدّل

المرحلة 0: ما من علامات تشير إلى الداء
المرحلة 1: داء أحادي الجانب
المرحلة 2: داء ثنائي الجانب، ما من صعوبة في المشي
المرحلة 3: داء ثنائي الجانب، صعوبة خفيفة في المشي
المرحلة 4: داء ثنائي الجانب، صعوبة معتدلة في المشي
المرحلة 5: داء ثنائي الجانب، غير قادر على المشي

أعجز عن الحراك

إنّ الفترة الأعراضية المفاجئة وغير المتوقعة تسمى التجمد. قد يكون للتجمد نمط وقد تكون قادراً على التحكم به من خلال تعديل دوائك. إن دونت يومياتك طيلة 24 ساعة، يمكن أن يعطيك ذلك ويعطي طبيبك فكرة عن سبب تجمّدك وكيفية تعديل أدويتك.

أحياناً، لا يستجيب التجمّد إلى الأدوية. في هذه الحالات، يحدث التجمّد جزئياً بسبب توقف مركز في دماغك عن العمل (المركز الذي يكيّف آلياً طول خطوتك وتواترها). فيما تغير أو تفكر في تغيير طول خطوتك وتواترها بينما تستدير أو تدخل إلى غرفة أو تقترب من حاجز، تتوقف قدماك عن الحراك فتجمد. في حال عدم ظهور حالة التجمّد من قبل، يشير ذلك إلى تطور داء باركنسون. ولكن هناك طرق لمعالجة التجمّد مثل معظم عوارض تطور الداء. لا تجزع! إنّ القلق، الخوف أو الذعر تجعل الأمور أكثر سوءاً. كلما حاولت التحرك وعجزت عن ذلك، وكلما زاد قلقك، ستصبح أكثر إحباطاً وستلتصق قدماك أكثر في الأرض. سيساعدك استرجاع تواتر خطوتك من خلال تجاوز خط وهمي أو حقيقي.

إنني كثير الحركة؟

يطلق على الحركات الاهتزازية، والملتوية، والشبيهة بالرقص اسم عسر الحركة.  هناك نوعان من عسر الحركة: النوع الذي يظهر عندما يبلغ مفعول السينمت ذروته (المسمى بعسر الحركة الناتج عن ذروة الجرعة) والنوع الآخر الذي يظهر عند بداية جرعة السينمت ونهايتها (قبل استحقاق الجرعة التالية والمسمى بعسر الحركة الثنائي الطور). يتعلّم معظم المرضى التعايش مع عسر الحركة الناتج عن ذروة الجرعة إن لم تتعارض حالات عسر الحركة مع نشاطاتهم اليومية. إنّ التخفيف من جرعة السينمت قد يقلل حالة عسر الحركة ولكن مقابل عدم قدرتك على التحرك. يقتصر العلاج على استبدال جزء من جرعة السينمت اليومية تدريجياً بشادة الدوبامين (ميرابكس، ريكويب أو بيرماكس). قد يساعد التوقف عن تناول الديبرينيل (سيليجيلين) وهو دواء يمدد فترة مفعول السينمت. إنّ مفعول الديبرينيل طويل وأثره على السينمت متقلب ولا يمكن التوقع به أحياناً. يؤدي توقيفه إلى فترة أقصر من مفعول السينمت ولكن أكثر قابلية للتوقع بها. بالمقابل، يجعل ذلك من الأسهل تنظيم عسر الحركة. إنّ الكومتان وهو دواء يمدد أيضاً فترة مفعول السينمت، قصير المفعول ويمكن التوقع بأثره على السينمت. إن تناولت الكومتان مع كل جرعة من السينمت وعانيت من عسر الحركة الناتج عن ذروة الجرعة، قد يساعدك حذف جرعة أو أكثر من الكومتان. كما أن إضافة أمانتادين (سيميتريل) قد يخفف من عسر الحركة الناتج عن ذروة الجرعة. السبب غير واضح. إنّ حالات عسر الحركة الناتجة عن ذروة الجرعة خطيرة بما يكفي لتتعارض مع النشاطات اليومية وغير المستجيبة إلى العلاجات المذكورة سابقاً، تستجيب عادةً إلى التنبيه العميق للدماغ.

عادةً، يكون عسر الحركة الثنائي الطور أكثر خطورة ويصعب أكثر معالجته والتعرف إليه. وبالتالي، من خلال مراقبة مايكل جاي فوكس على شاشة التلفاز، من المستحيل معرفة ما إذا كان مصاباً بعسر الحركة الناتج عن ذروة الجرعة أو بعسر الحركة الثنائي الطور أو بكليهما. إنّ تدوين اليوميات طيلة النهار يساعد على تمييز عسر الحركة الثنائي الطور عن عسر الحركة الناتج عن ذروة الجرعة. إن كانت حالات عسر الحركة الثنائي الطور خفيفة، من الممكن أن يخفف عسر الحركة كلّ من إضافة شادة الدوبامين، زيادة التواتر الذي تتناول معه السينمت، أو إضافة الكومتان من خلال الحفاظ على طول مدة المفعول. إلا أن زيادة التواتر الذي تتناول معه السينمت أو إضافة الكومتان قد تزيد من حالات عسر الحركة الناتجة عن ذروة الجرعة. لأن علاج عسر الحركة الثنائي الطور يختلف عن علاج عسر الحركة الناتج عن ذروة الجرعة، ولأن المرضى يعانون عادةً من كليهما، يكون العلاج صعباً وغير مرضٍ أحياناً.

ينتج عسر الحركة عن العلاج بالسينمت وعن تطور المرض الضمني. إنّ فترة مفعول السينمت قصيرة وتُنقل بواسطة النبض إلى الدماغ بشكل غير منتظم وغير متواصل. ونقل السينمت غير المنتظم هذا، مسؤول جزئياً عن الزوال أو الفترات الاعراضية، واللاأعراضية، وعسر الحركة. يحسّس السينمت مستقبِل الدوبامين على الخلايا في منطقة تدعى المخطط. هناك خمسة أنواع من مستقبٍل الدوبامين ويوجد نوعان (D-1 وD-2) في المخطط. تنبّه شادات الدوبامين (ميرابكس، ريكويب، بيرماكس) مستقبِلات D-2. أما الدوبامين (المصنوع من السينمت) فينبّه المستقبِلين D-1 وD-2. إنّ التنبيه النابض وغير المنتظم لمستقبِلات D-1 مسؤول جزئياً عن عسر الحركة الثنائي الطور وعسر الحركة الناتج عن ذروة الجرعة. مع تطور داء باركنسون، يؤدي تنبيه كهذا إلى فرط في نشاط الخلايا في منطقتين أخريين: كرة الشاحب ونواة ما تحت المهاد.

الوقاية أفضل علاج لحالات عسر الحركة. هذا الواقع جعل الأطباء يُخضعون المرضى الذين شُخصت حالتهم حديثاً لشادات الدوبامين. إنّ الشادات مثل ميرابكس وريكويب مفعولها طويل وتُنقل بشكل متواصل ولا تنبّه مستقبِل D-1 ونادراً ما تسبب حالات عسر الحركة عند استعمالها لوحدها. إن تعارض عسر الحركة الثنائي الطور أو الناتج عن ذروة الجرعة مع النشاطات اليومية، يشكّل التنبيه العميق للدماغ اختياراً. ينتج عسر الحركة عن فرط نشاط كرة الشاحب ونواة ما تحت المهاد. ويخفف التنبيه العميق للدماغ هذا النشاط المفرط، لا يعني عسر الحركة بالضرورة أن داء باركنسون يتطور. إنه عارض سببه حساسية الدوبامين أكثر مما سببه تطور داء باركنسون.

معلومات للفائدة:

كرة الشاحب Globus pallidus: منطقة في العقد الأساسية مصابة بداء باركنسون. هذه المنطقة في الدماغ معروفة بأنها مفرطة النشاط في النماذج الحيوانية لداء باركنسون.

نواة ما تحت المهاد Subthalamic nucleus: منطقة في الدماغ موجودة تحت المهاد وتعمل كمكبح على المادة السوداء.

السقوط: لماذا أقع؟

تحدث السقطات لدى المصابين بداء باركنسون ويمكن أن تؤدي إلى وقوع إصابات: كسر في الكاحلين، الوركين، الكتفين والجمجمة. تنجم السقطات عن عدم الاستقرار الوضعي، فقدان “منعكِسات الاستقامة”، عدم القدرة على “تقويم النفس”، أو اتخاذ تدابير تقويمية للوقاية من السقطة. عادةً، تحدث السقطات في مرحلة متأخرة من داء باركنسون (من 5 إلى 10 سنوات بعد تشخيص الإصابة بداء باركنسون). تشير السقطات في مرحلة مبكرة من داء باركنسون إلى اضطراب شبيه بالداء ولكنه ليس داء باركنسون. في حال داء باركنسون، تحدث السقطات نتيجة تناول الأدوية. وهكذا، مع زوال جرعة السينمت، تصبح خطواتك أقصر فأقصر وقد تتعثر بقدميك. يمكن أن يصاحب التجمد هذه السقطات فتُثبّت ساقاك. من الممكن معالجة السقطات عبر تعديل الأدوية مثل إضافة الكومتان أو شادة الدوبامين مثل ميرابكس أو ريكويب. في داء باركنسون، قد تحدث السقطات نتيجة فرط المداواة: عسر الحركة. في هذه الحالة، تفقد السيطرة على ساقيك. قد يكون تعديل الأدوية مفيداً. إن لم تساعدك هذه الجرعة، عندئذٍ يمكن أن تكون العملية الجراحية، التنبيه العميق للدماغ اختياراً صائباً.

تحدث السقطات لدى الكثير من المصابين بداء باركنسون، بشكل مستقل عن الأدوية، فهي غير مرتبطة بالتجمد. مع تطور داء باركنسون، يظهر عدم الاستقرار الوضعي أي فقدان منعكِسات الاستقامة كحالة منفصلة. على سبيل المثال، افترض أنك تقف ودفعك أحدهم بقوة إلى الخلف. تندفع قدماك إلى الخلف ولكن جسمك ورأسك بدون أن تفكر بالأمر يندفعان إلى الأمام لتقويم الاندفاع إلى الخلف والحؤول دون السقوط. يحدث هذا التصحيح لأن منعكِسات التقويم تعمل لديك. لقد أحسست بإزاحة القدمين المفاجئة أي الاندفاع إلى الخلف. ولم تحس فقط بالحركة إلى الخلف بل أيضاً بسرعة الحركة ونقلت هذه المعلومة إلى مراكز في دماغك تفاعلت بسرعة تفوق اعتقادك. ثم “أمرت” هذه المراكز جسمك ورأسك بالاندفاع إلى الأمام مصححةً الاندفاع إلى الخلف. أحياناً، يحدث بعض التأخير فتأخذ تلقائياً خطوة أو خطوتين إلى الخلف قبل تقويم ذاتك. إن كنت مصاباً بداء باركنسون، قد تتباطأ منعكِسات التقويم لديك وتعجز عن اتخاذ تدابير تقويمية بسرعة. بالتالي، استجابةً للاندفاع إلى الخلف، تقع إلى الخلف مثل شجرة.

تعتمد قدرتك على اتخاذ هكذا تدابير تقويمية على معلومات من عينيك، محسّات في قدميك (تدعى “حسّ الوضعية”) ومحسات في داخل أذنيك (“حسّ الحركة”). كلّ واحدة من هذه المحسات تعمل. إلا أن مركز (أو مراكز) المنعكِس التقويمي الذي يندمج ويتفاعل مع هذه المعلومة معيب في داء باركنسون.

يلعب نظرك دوراً في التوازن. يتمثل دوره في التعويض عن العيوب في حس الوضعية وحس الحركة. إن كان حس الوضعية لديك معيباً أو إن عجزت قدماك عن الإحساس بمكانها كما يحدث في حالة الاعتلال العصبي لداء السكر أو عوز الفيتامين B12، تستطيع عيناك أن تعوضا عن قدميك. إنّ المصاب بداء السكر بالإضافة إلى الاعتلال العصبي (تضرر الأعصاب في القدمين) أو المصاب بنقص في الفيتامين B12 يمكنه الوقوف بدون أن يترنح أو يقع في حال كانت عيناه مفتوحتين. ولكن إن أغمض عينيه، وقف أو مشي في الظلام، لم تعد بذلك عيناه توجهان قدميه مما قد يسبب السقوط. فيقع الشخص كشجرة، لأن منعكِساته التقويمية لم تعد تتلقى المعلومات الضرورية للحفاظ على توازنه. إنّ الضرير الذي يتمتع بحس وضعية وحركة طبيعيين قادر على الوقوف والمشي بتوازن ممتاز بدون أن يقع إلا إذا تعثر أو اصطدم بشيء. إن تعثر الشخص لأن منعكِساته التقويمية تعمل، يمكن اتخاذ تدابير تقويمية للحدّ من السقوط؛ وهكذا، لا يقع الشخص مثل المصاب بداء باركنسون.

تلعب الأذنان الداخليتان دوراً في التوازن. إنهما تراقبان “حس الحركة” وتسمحان لك بالحفاظ على توازنك عندما تغير فجأة الوضعية مثل الاستدارة. عند الاستدارة، تُشغّل محسات الحركة في أذنيك الداخليتين وتنتقل الرسائل منهما إلى منطقة في جذع الدماغ تدعى النواة الدهليزية. من هنا، تنتقل الرسائل إلى منطقة تدعى المخيخ الذي يعمل كمركز تنسيق. تستجيب النواة الدهليزية والمخيخ إلى التغيرات في الحركة. وينقلان هذه المعلومات إلى مراكز عليا في الدماغ التي تنقل بدورها المعلومات مباشرة إلى ساقيك. فكّر بهجوم على وحدة من الجيش في بلد أجنبي. تُنقل أنباء الهجوم (أي التغيير في الحركة) إلى مركز القيادة المحلي (أي النواة الدهليزية والمخيخ) والمركز الرئيسي في واشنطن (أي المراكز العليا في الدماغ). علماً أنه سيحدث تأخيراً فيما “تهضم” واشنطن المعلومات، سيوجه مركز القيادة المحلي (النواة الدهليزية والمخيخ) الإجابة الأولى.

يتم اختبار عدم الاستقرار الوضعي في داء باركنسون من خلال جعل المريض يقف وذراعيه على جانبيه، وقدميه متباعدتان، وعينيه مفتوحتان. يقف الطبيب خلف المريض ويسحبه إلى الخلف فجأة. فتُصنف الاستجابة إلى السحب هذا على الشكل التالي: صفر = طبيعي، لا إزاحة؛ 1 = يستعيد وضعيته بدون مساعدة؛ 2 = قد يقع إن لم يتم التقاطه؛ 3 = يقع تلقائياً؛ 4 = غير قادر على الوقوف بدون دعم.

تلعب القدمان دوراً في التوازن. إنّ محسات حس الوضعية في قدميك المتعلقة بالأعصاب التي ترتفع إلى ساقيك تضبط وضعيتك في المكان. يتم اختبار حس الوضعية من خلال الطلب من المريض أن يقف ويضع ذراعيه على جانبيه ويباعد قدميه ويفتح عينيه جيداً ومراقبة ما إذا كان يترنح إلى الأمام، إلى الخلف أو من جنب إلى جنب. ثم يعاد الاختبار بعينين مغمضتين. أُطلق على هذا الاختبار اسم اختبار رومبرغ تيمناً بأخصائي الجهاز العصبي الذي كان أول مَن وضعه. تُنقل المعلومات من قدميك إلى ساقيك فالحبل الشوكي. هنا، تُحمل المعلومات إلى منطقة تدعى المهاد. هذا الأخير متساوٍ مع العقد القاعدية (سلسلة مناطق مترابطة في الدماغ بما في ذلك المخطط، وكرة الشاحب، والمهاد). يضبط المهاد الأيسر المعلومات من الجانب الأيمن لجسدك ويضبط المهاد الأيمن المعلومات من الجانب الأيسر لجسدك. هذه المعلومات غير مدركة بوعي. تنتقل الألياف من المهاد الأيمن إلى الجانب الأيمن من القشرة (حيث تكون مدركة بوعي). وتنتقل الألياف من المهاد الأيسر إلى الجانب الأيسر من القشرة (حيث تكون مدركة بوعي).

كي تقوم بالحركات التقويمية الضرورية استجابةً إلى الاستدارة أو الاندفاع، يجب أن تؤدي الحركات التقويمية بسرعة قبل أن تدرك عملية دفعك. قد تكون هذه الحركات مستهلة في المهاد. يتلقى هذا الأخير أصلاً رسائل من النواة الدهليزية والمخيخ. إنّ العقد القاعدية التي تشمل المادة السوداء، والنواة ما تحت المهاد، والمخطط، وكرة الشاحب مرتبطة جميعاً بداء باركنسون وتبعث برسائل إلى المهاد. وهكذا، فإنّ المهاد هو مركز المنعكِسات التقويمية. يُعتقد أن المصاب بداء باركنسون وعدم الاستقرار الوضعي يعاني من نقص دهليزي ومخيخي كما يعاني من نقص في الحس الوضعي وهو نقص لا يدركه المريض. يقع هذا النقص على مستوى المهاد أي فوق النواة الدهليزية، والمخيخ، وفوق النواة، والأعمدة الخلفية. حالياً، لسنا قادرين على معالجة هذا النقص بواسطة الأدوية. إن المعالجة يه بمثابة تعليم: تعلمك حدود ما يمكنك فعله وتعلمك كيفية التعويض.

معلومات للفائدة:

الاعتلال العصبي Neuropathy: تضرر الأعصاب في اليدين والقدمين.

النواة الدهليزية Vestibular nucleus: منطقة في جذع الدماغ تتلقى الرسائل من الأذنين الداخليتين في ما يتعلق بالتوازن.

اختبار رومبرغ Romberg test: اختبار يراقب ما إذا كان الشخص المطلوب منه أن يقف باستقامة يترنح إلى الأمام أو إلى الخلف بعينين مفتوحتين ثم بعينين مغمضتين.

المهاد Thalamus: منطقة في الدماغ تتلقى الدفعات من الحواس وترسلها إلى الدماغ الواعي.

العقد القاعدية Basa ganglia: سلسلة مناطق مترابطة في الدماغ بما في ذلك المخطط، وكرة الشاحب، والمهاد.

الأرق: أعجز عن النوم

يشيع كل من القلق والاكتئاب لدى المصابين بداء باركنسون ويمكنهما أن يعيقا النوم. إلا أن الأرق (صعوبة في النوم أو في الاستمرار بالنوم أو كلاهما) يشكل جزءاً من داء باركنسون.

من الطبيعي أن يستيقظ المرء في الليل خلال نومه ليتقلب، ويغير وضعيته، وثم يعود مجدداً إلى النوم بدون أي مشاكل. بينما قد يستيقظ المصاب بداء باركنسون ويجد نفسه متصلباً فيعجز عن التقلب أو تغيير وضعيته وبالتالي لا يستطيع النوم من جديد. قد تكون المشكلة أن جرعة السينمت الأخيرة لم تكن كافية لتمنح المريض قابلية التحرك التي يحتاج إليها في السرير لينام أثناء الليل. يمكن معالجة هذه المشكلة من خلال إضافة الكومتان أو شادة دوبامين. يقتصر الأرق على حالة أو أكثر من الحالات التالية: صعوبة في الاستغراق بالنوم، صعوبة في الاستمرار بالنوم، النهوض باستمرار خلال الليل، الاستيقاظ في الصباح الباكر، ونوم غير منعش.

إنّ الأرق المؤقت الذي يدوم أقل من 4 أسابيع محدود ذاتياً وليس له مضاعفات خطيرة. ويصيب أكثر من 50% من الأشخاص وهو شائع في صفوف المتقدمين بالعمر، وعمال المناوبة، والمسافرين الدوليين والذين يعانون الإجهاد والإرهاق. إنّ الأرق المزمن كالذي يحدث في حالة داء باركنسون، يدوم لمدة أطول من 4 أسابيع، وليس محدوداً ذاتياً، وقد يكون له آثار سلبية. عادةً، يؤدي هذا النوع من الأرق إلى التعب، الترنح، سرعة الانفعال، تقلبات في المزاج، وصعوبة في الانتباه أو التركيز. يُرجّح أن المصابين بالأرق المزمن يعانون أكثر من القلق، الاكتئاب، التقلبات المزاجية أو الارتياب. ماذا لو حدثت هذه الاضطرابات أولاً وكان الأرق جزءاً منها أو حدث الأرق أولاً وكشف القناع عن هذه الاضطرابات.

عند مناقشة مشكلة الأرق مع طبيبك، عليك أن تستعد للإجابة على أسئلة كهذه:

· في أي وقت تخلد إلى النوم؟ قبل منتصف الليل؟ بعده؟
· كم من الوقت تستغرق كي تنام؟ أقل من ساعة؟ أكثر من ساعة؟
· ماذا تفعل فيما تحاول أن تنام؟ أتقرأ؟ أتستمع إلى الراديو؟ أتشاهد التلفاز؟ أتقلق؟ أتحدق حولك؟
· هل تستفيق خلال الليل؟ لأي سبب؟ حلم مزعج؟ للذهاب إلى الحمام؟ قلق؟ ساقان مضطربتان؟ ما من سبب؟
· كم مرة تستيقظ؟ مرة واحدة؟ أكثر من مرة؟
· كم ساعة تنام؟ أربع ساعات؟ ساعتان؟
· متى تستيقظ عادةً؟ قبل الرابعة فجراً؟ بعدها؟
· بعدما تستيقظ، هل تنهض من الفراش أو تبقى فيه؟ لكم من الوقت؟ أقل من ساعة؟ أكثر من ساعة؟
· هل تشعر بالانتعاش عندما تستيقظ أم بالترنح؟
· هل تأخذ قيلولة خلال النهار؟ مرة واحدة؟ أكثر من مرة؟

إن كان يشاركك أحد في السرير، يمكنه/ها أن يكون مصدراً قيماً للمعلومات لأن معظم الأشخاص لا يدركون سلوكهم خلال النوم. على الأرجح أن شريك الفراش هو الوحيد الذي يستطيع التعليق على سلوك محدد مثل التكلم أثناء النوم، الصراخ أو الصياح خلال النوم، الشخير (الذي قد يشير إلى انقطاع النفس خلال النوم)، التقلب أو الرفس أثناء النوم أو السير خلال النوم.

سيساعدك هذا التحضير وسيساعد طبيبك على تحديد سبب (أو أسباب) أرقك. مجرد إخبار الطبيب بأنك تعجز عن النوم بدون تحليل عادات نومك أولاً لن يكون ذا فائدة.

قد يكون سبب الأرق المؤقت القلق (على أفراد العائلة، الأصدقاء، الأعمال)، تعديلات في المكان (سرير جديد، سرير مزعج، منزل جديد، وظيفة جديدة، شريك جديد في الفراش)، تقلبات بين النوم واليقظة (تغيير في البرنامج، سفر)، أو دواء جديد. ما إن يُحدد سبب الأرق، يمكن اتخاذ تدابير تقويمية وسيختفي الأرق.

للأرق المزمن عدة أسباب

  • اعتلال القلب والرئتين.
  • اعتلال الكلية، والبروستات، والمثانة.
  • اضطرابات في الصماء مثل غدة دراقية مفرطة النشاط أو داء السكر.
  • انقطاع النفس أثناء النوم (ينتج ذلك عن توتر عضلات سقف الحلق الذي بدوره يؤدي إلى تراجع اللهاة داخل الحنجرة ما يسد مجرى الهواء جزئياً عندما تستلقي).
  • أدوية داء باركنسون مثل ديبرينيل وأمانتادين.
  • أدوية معالجة حالات أخرى مثل الحبوب المنومة التي قد تزيد الأرق على نحو متناقض سوءاً في حال استخدامها أو تركها بشكل غير مناسب.

يعاني الكثير من المصابين بداء باركنسون من الأرق. قد يرتبط ذلك باضطراب النوم الأولي الذي ينبثق من اضطراب غير معروف في وتيرة النوم. تقع مراكز تنظيم النوم في جذع الدماغ وهي منطقة موجودة استثنائياً لتنظيم النوم مثلما تنظم فتح العينين وإغماضهما بالإضافة إلى الوضعية والتوتر. تقع مراكز تنظيم النوم بالقرب من المادة السوداء، المنطقة الأكثر تأثراً بداء باركنسون. هكذا، ليس مفاجئاً أن يكون هناك علاقة بين داء باركنسون والصعوبة في النوم. يُشخّص الاضطراب الأولي للنوم في غياب أسباب أخرى للأرق. أحياناً، يتطلب تشخيص اضطراب النوم الأولي تقييماً في مختبر للنوم. إن سبّب هكذا اضطراب الأرق، سيتمثل العلاج الأولي في تزويدك بالمعلومات حول النوم وإرشادك من خلال تدابير بسيطة وفعالة مثل الخلود إلى النوم عندما تشعر فقط بالنعاس؛ ومغادرة غرفتك إن عجزت عن النوم في غضون 30 دقيقة والعودة عندما تشعر بالنعاس فقط؛ والاستيقاظ في الوقت ذاته من كل صباح بما في ذلك نهايات الأسبوع؛ وتتجنب القيلولة خلال النهار.

إنّ تقنيات الاسترخاء مفيدة. وتشمل الأمثلة إرخاء عضلات العنق والتنفس الحجابي. يقوم بعض المصابين بالأرق بنشاطات تزيد من حدة المشكلة وذلك بدون إدراكهم: الاستخدام المفرط للمنبهات مثل القهوة أو المشروبات الغازية المحتوية على الكافيين، النوم بإفراط في نهايات الأسبوع، أو أخذ قيلولة خلال النهار.

يصبح العديد من المصابين بالأرق قلقين ومنشغلين بالصعوبة في النوم ولأن القلق يميل إلى الازدياد عند وقت النوم، فإنّ ذلك يزيد مشكلة الأرق سوءاً. إن لم تكفِ التعليمات حول كيفية النوم بشكل مناسب، عندئذٍ تتمثل المقاربة الثانية في تناول دواء مع أو بدون وصفة طبية ولمدة قصيرة. يجب أن يقرر طبيبك ماهية الأدوية المناسبة أو المزج بين الأدوية. تتضمن الأدوية الشائع تناولها بدون وصفة طبية: جذور كافا، عادةً إلى حدّ 500 ملغ في الليلة؛ ميلاتونين وهو هورمون تفرزه الغدة الصنوبرية ويُعتقد بأنه ينظم التواتر اليوماوي وتكون الجرعة عادةً من 1 إلى 3 ملغ في الليلة؛ والجذور الناردينية التي تبلغ الجرعة منها عادةً 500 ملغ في الليلة. على الرغم من أن هذه الأدوية لا تتطلب وصفة طبية، إلا أنها قد تؤدي إلى تأثيرات جانبية مثل الأدوية الأخرى وتتفاعل مع الأدوية المأخوذة بحسب وصفة. يجب أن تطلع طبيبك على كل الأدوية التي تتناولها.

تشمل الأدوية الشائع تناولها بحسب وصفة طبية مجموعة البنزوديازيبين وهي فئة من الأدوية التي ترتبط بمستقبِل خاص في الدماغ يدعى مستقبِل البنزوديازيبين؛ أما الأدوية المنومة غير البنزوديازيبين فهي فئة من الأدوية لا علاقة لها بالبنزوديازيبين ولكنها ترتبط بمستقبِل البنزوديازيبين؛ ومضادات الاكتئاب مع مكونات محرضة للنوم. تملك بعض الأدوية عمر نصف طويل مضفياً الجسم الأيض المتأخر. على الأرجح أن هكذا أدوية تسبب النعاس أو الترنح خلال النهار. مثالاً على ذلك إلافيل، نوربرامين وسينيكوان.

يرفس شريكي ويصرخ أثناء نومه

ربما يعاني من اضطراب في النوم مع حركة العين السريعة. فتسيطر الأحلام المخيفة والقوية؛ بالتالي، قد يرفس شريكك ويصرخ وكأنه يهرب من شيء ما ولكنه لا يذكر شيئاً عندما ينهض. إنّ اضطرابات النوم مع حركة العين السريعة تزعجك أكثر مما تزعج شريكك. عادة، يحدث الحلم خلال مرحلة من النوم تدعى النوم مع حركة العين السريعة. يكون توتر العضل خلال النوم مع حركة العين السريعة في حده الأدنى، مما يمنع شريكك عن التنفيس عن أحلامه. خلال النوم المضطرب مع حركة العين السريعة، تكون أحلام شريكك قوية وعنيفة في أغلب الأحيان ويزيد التوتر في عضلاته مما يسمح بالتنفيس عن الأحلام فيؤدي ذلك إلى الصراخ، الرفس أو اللكم وكأنه يتشاجر مع أحد. يمكن أن تنتج الاضطرابات في النوم مع حركة العين السريعة عن آثار السينمت أو شادات الدوبامين على الدماغ. ويمكن معالجتها من خلال تخفيف كمية أدوية داء باركنسون أو إضافة أدوية تثبط جزئياً مفعول أدوية معالجة داء باركنسون.

 متلازمة الساقين: أشعر بألم في ساقيّ ولا أكف عن تحريكهما

إنّ متلازمة الساقين المضطربتين عبارة عن إحساس مزعج بالألم يسكن إذا حرّكت ساقيك باستمرار. تحدث هذه الحالة عند المساء أو في الليل عندما ترتاح. يوصف الإحساس برغبة في الحركة لا يمكن مقاومتها بقدر الألم الحاد، والحريق، والدبيب والزحف، والتألم، والثقل، والتوتر الذي تحس به في عضلات الربلة أو حتى في العظام. أحياناً، ينتشر هذا الإحساس إلى القدمين أو الفخذين ولكن نادراً ما ينتقل إلى الذراعين أو اليدين. يكمن الحل المريح الوحيد في الوقوف والسير وهو أمر صعب لشخص مصاب بداء باركنسون. وغالباً ما يتبع الأرق هذه الحالة ما يؤدي إلى المزيد من المشاكل بالإضافة إلى نقص في النوم، القلق أو الاكتئاب.

تصيب متلازمة الساقين المضطربتين حوالى 5% من الشعب الأميركي وغالباً ما يساء التعرف إليها أو تشخيصها. وعلى الرغم من أنها تصيب 5% من الشعب، إلا أن المتلازمة تكون مزعجة بما يكفي لدى 10% فقط من الأشخاص مما يدفعهم للسعي وراء العلاج. ومع أن المتلازمة يمكن أن تبدأ في أي عمر إلا أن معظم المصابين بها يبلغون الخمسين من العمر أو أكثر. قد يعاني حوالى 80% من المصابين بمتلازمة الساقين المضطربتين من حركات دورية في الطرف (تدعى الرمع العضلي) أثناء النوم. يحدث الرمع العضلي بشكل متواتر ولا يكون مؤذياً ولكن قد يكون مخيفاً خاصة بالنسبة إلى الشريك في السرير.

يمكن أن يؤدي كلّ من داء السكر، وفقر الدم للحديد، واعتلال الكلية، والاعتلال العصبي المحيطي، والتدفق الفقير إلى متلازمة الساقين المضطربتين. وفي معظم الأحيان، يكون السبب مجهولاً. ترتبط المتلازمة جزئياً بشذوذ في الدوبامين. تساعد شادات الدوبامين متلازمة الساقين المضطربتين فيما تزيدها ضادات الدوبامين سوءاً. وعلى الرغم من وجود صلة مع الدوبامين ومع أن الساقين المضطربتين شائعة في صفوف المصابين بداء باركنسون، إلا أن هناك جدال حول ما إذا كانت الساقان المضطربتين تشكلان جزءاً من داء باركنسون.

إنّ شادات الدوبامين مثل ميرابكس وريكويب فعالة في معالجة داء باركنسون والساقين المضطربتين (ثانوية بالنسبة إلى داء باركنسون أو غير مرتبطة به). يؤخذ الميرابكس في البداية بجرعة تساوي 0.125 ملغ وقت النوم ثم تُزاد تدريجياً لتبلغ الجرعة القصوى 1.5 ملغ ثلاث مرات يومياً لمعالجة داء باركنسون أو الساقين المضطربتين. فيما يؤخذ الريكويب في البداية بجرعة تبلغ 0.25 ملغ وتُزاد من 3 إلى 8 ملغ ثلاث مرات يومياً لمعالجة داء باركنسون أو الساقين المضطربتين.

معلومات للفائدة:

متلازمة الساقين المضطربتين Restless legs syndrome: إحساس مزعج بالألم يُسكّن إن حركت ساقيك باستمرار؛ ويحدث عادةً أثناء النوم أو عند الاسترخاء.

 صعوبة في الرؤية: لماذا لم أعد أستطيع القراءة؟

قد يكون نظرك ممتازاً ولكن قد تصعب القراءة عليك. في داء باركنسون، تتباطأ عضلات عينيك وقد تكون أقل قدرة على التكيف مع الحركات السريعة الضرورية لفحص خط الطباعة. أحياناً، قد يكون لديك رؤية مزدوجة. قد يتم مساعدة هذه الحالة المرتبطة بداء باركنسون من خلال استخدام موشورات مصممة خصيصاً. قد تشمل حالة أخرى متعلقة بداء باركنسون تفسير الصور المطروحة على الشبكية بواسطة عدسة عينك. تحتوي الشبكية على خلايا الدوبامين وعندما يصاب جهاز الدوبامين بداء باركنسون، قد يؤثر على عينيك. وقد تتمثل الحالة الثالثة بالنقص في طرف العين. قد تصبح عيناك جافتين لأن جفنيك لا يطرفان بما يكفي لإزالة الغبار، الأوساخ أو الأمور المزعجة الأخرى. يمكن معالجة هذه الحالة بواسطة الدموع الاصطناعية.

إذا واجهت صعوبة في الرؤية، استشر طبيب عيون، يمكنه تشخيص أمراض العين ومعالجتها. تذكر أنه من الممكن أن تواجه صعوبة في الرؤية بسبب حالات غير مرتبطة بداء باركنسون. سوف يفحص طبيب العيون حدة نظرك على المسافتين البعيدة والقريبة (القراءة). هناك حالة شائعة تدعى قصوّ البصر حيث يتغير طول العدسة مع العمر وكي تقرأ، تُجبر على حمل الصحيفة بعيداً عنك. والحالة الثانية هي السادّ حيث تصبح عدسة العين غير واضحة وتعتقد أنك تنظر عبر “المياه”. أما الحالة الثالثة فهي الزرق الذي ينتج عن تكتل سائل خلف العين. يضغط السائل على أعصاب النظر ويمكن مع الوقت أن يؤدي إلى العمى. غالباً ما يترافق الألم مع الزرق الحاد. عادةً، يكون الزرق المزمن ساكناً أي أنك قد تجهل أنك مصاب به. إنّ بعض أدوية معالجة داء باركنسون من مضادات الفعل الكوليني مثل أرتان وكوجنتين، يمكنها أن تزيد من حدة ضغط العين خاصة لدى المصابين بزرق تضيّق الزاوية.

سوف يفحص الطبيب الضغط في عينك لتحديد ما إذا كنت مصاباً بالزرق. ثم، سينظر إلى المنطقة الخلفية من عينك أي الشبكية بواسطة منظار العين. إنّ الشبكية هي المكان الوحيد في الجسم حيث يمكن فحص الشرايين (المتميزة عن الأوردة). والنظر إلى شرايين العين يؤمن “نافذة” على جميع الشرايين الأخرى. تكون هذه المعلومات مفيدة بشكل خاص إن كنت مصاباً بداء السكر أو ارتفاع في ضغط الدم وهما حالتان تصيبان الشرايين. تشمل الحالات الأخرى المتعلقة بالشبكية والتي يمكن تشخيصها تنكس البقعية.

معلومات للفائدة:

قصوّ البصر Presbyopia: حالة تصيب العين حيث يتغير طول العدسات مع الوقت.

السادّ Cataracts: حالة حيث تصبح عدسة العين غير واضحة ومعتمة ويتم معالجتها عادةً بواسطة عملية جراحية.

الزرق Glaucoma: مرض يصيب العينين حيث يتكتل السائل خلف العين ويضغط على عصب النظر مسبباً العمى مع الوقت.

الاكتئاب

يعاني حوالى 50% من المصابين بداء باركنسون من الاكتئاب. لدى البعض، يشكل الاكتئاب أول عوارض داء باركنسون. قد يعاني المصابون بهذا الداء من اكتئاب داخلي المنشأ وهو اكتئاب غير مرتبط بأي حدث خارجي. يشكل هذا النوع من الاكتئاب جزءاً من عدم التوازن الكيميائي الذي يشكل أساس داء باركنسون. وقد أظهرت بعض الدراسات أن علاج داء باركنسون بالميرابكس يمكن أن يعمل كذلك كمضاد للاكتئاب لدى بعض الأشخاص الذين يعانون من هذا النوع من الاكتئاب البيوكيميائي حتى لو لم يكونوا مصابين بداء باركنسون. كما أن المصابين بهذا الداء يمكن أن يعانوا من اكتئاب خارجي المنشأ وهو اكتئاب مرتبط بالأحداث الخارجية مثل خسارة وظيفة، تقاعد، أو معرفة أن قريباً أصيب بمرحلة متقدمة من داء باركنسون مع الخوف من الإصابة مثله. بالنسبة إلى البعض، يرتبط الاكتئاب بالقلق وبالنسبة إلى البعض الآخر يكون القلق حاداً لدرجة أنه يؤدي إلى اكتئاب هيجاني. ويرتبط الاكتئاب أحياناً باضطراب في النوم أي عدم القدرة على النوم في الليل، النوم لفترة طويلة خلال النهار أو مزيج من الاثنين. يرتبط الاكتئاب لدى البعض بحالة من الانسحاب والسكون والخمول ويمكن معالجتها بطرق عدة وستعتمد على بعض العوامل المتعلقة بها.

كيف تعلم إن كنت مكتئباً؟ أحياناً يكون من الصعب تحديد ما إذا كنت مكتئباً أو مصاباً بداء باركنسون أو بكليهما. إنّ المصاب بداء باركنسون يتميز بوجه لا معبّر وحزين، وصوت ناعم وباكٍ بالإضافة إلى وضعية محدودبة (منحنية وكأنه يحمل أثقال العالم أجمعه على كتفيه) قد يبدو مكتئباً مع أنه ليس كذلك. وعلى نحو معاكس، إنّ المصاب بالاكتئاب الذي يتحرك ببطء، ويتكلم بهدوء، ويسير منحنياً قد يبدو مصاباً بداء باركنسون مع أنه ليس كذلك. قد تكون مكتئباً إن كنت خلال الأسبوع الماضي قد بكيت بدون سبب وشعرت بالحزن، اليأس أو الذنب وواجهت صعوبة في النوم خلال الليل أو نمت طيلة النهار وأحسست بالقلق، الخوف، الشك أو الإرهاق بدون أي سبب وفقدت اهتمامك بعملك، هواياتك، عائلتك أو أصدقائك.

قد يساعدك جدول الاستفتاء حول الاكتئاب على تحديد ما إذا كنت مكتئباً. صيغ هذا الجدول وفقاً لسلّم هاملتون للاكتئاب، ولكنه لم يُعلن رسمياً كاختبار بل يُعتبر دليلاً تعليمياً. إن عانيت إحدى هذه العوارض خلال الأسبوع الماضي لمدة أربعة أيام أو أكثر، اختر “نعم”؛ وإلا، اختر “كلا”.

إن أجبت بنعم على 10 أسئلة أو أكثر، فعلى الأرجح أنك مكتئب. وإن أجبت بنعم على 15 سؤالاً أو أكثر، فأنت مكتئب. ناقش ذلك مع زوجتك، عائلتك، رجل الدين والطبيب. وفي حال فكرت بإنهاء حياتك (الانتحار)، أطلب المساعدة على الفور.

يبدأ علاج الاكتئاب بمناقشة صريحة بينك وبين عائلتك حول سبب اكتئابك. عندئذٍ، يجب أن ينضم طبيبك إلى المناقشة. قد يتألف العلاج من الاستشارة، التغيير في السلوك أو التحليل النفساني. يمكن وصف أدوية مضادة للاكتئاب. إنّ مثبطات السيروتونين الانتقائية مثل سيليكسا، باكسيل، بروزاك وزولزفت هي الأدوية المضادة للاكتئاب الأكثر شيوعاً. إنها ترفع معدلات السيروتونين في الدماغ. إنّ معدلات السيروتونين المنخفضة مرتبطة بالاكتئاب والقلق. تستغرق مثبطات السيروتونين الانتقائية من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع على الأقل لتأخذ مفعولها. تشمل التأثيرات الجانبية التعب، وزيادة الوزن، وفقدان الدافع الجنسي مع أنها شائعة في المثبطات أقل من أصناف أخرى من الأدوية المضادة للاكتئاب. يرفع ويلبوترين معدلات دوبامين الدماغ في كل مناطق الدماغ وليس فقط في تلك التي يؤثر عليها داء باركنسون، إنه مفيد في حالة الاكتئاب الخامل الناتج عن داء باركنسون. وتشمل التأثيرات الجانبية الاهتياج ونادراً النوبات.

جدول الاستفتاء حول الاكتئاب

1. أشعر بالحزن
2. أشعر بإثباط في الهمة
3. أشعر بالكآبة
4. أشعر بأنني فاشل
5. غالباً ما أشعر بالعزلة
6. أشعر بالمرض
7. أشعر بالذنب
8. أشعر وكأنني معاقب
9. أشعر بخيبة الأمل من نفسي
10. أكره نفسي
11. ألوم نفسي عند حصول الأمور السيئة
12. أبكي كثيراً
13. أشعر بالهيجان
14. لا أهتم بما يدور حولي
15. لا أكترث بالآخرين
16. لا أستطيع اتخاذ القرارات
17. أشعر بأنني غير جذاب
18. لا أستطيع العمل
19. لا أستطيع النوم
20. لا أستطيع البقاء مستيقظاً
21. أشعر بالتعب
22. لا شهية لي
23. أقلق حيال كل شيء
24. أشعر بالعار

الخرف: هل سأفقد صوابي؟

يعاني حوالى 30% من جميع المصابين بداء باركنسون من الخرف الذي يُعرّف على أنه فقدان لمهارات التفكير المكتسبة سابقاً. إنّ الفقدان الخفيف لبعض هذه المهارات لا يعدّ خرفاً ولكن الفقدان الملحوظ للعديد منها يُعتبر كذلك. أحياناً، يلاحظ أفراد العائلة تغييرات في التفكير ويفترضون أن المريض يبدي سلوكاً متعمداً أو أن التغييرات تشكل جزءاً من الاكتئاب. يبرع بعض المرضى في إخفاء مشاكلهم من خلال إحالة الأسئلة إلى أعضاء آخرين من العائلة أو من خلال إنكار وجود مشكلة. من المهم لطبيبك أن يسأل المريض وأحد أفراد عائلته عن التغييرات في السلوك، الشخصية، أو عوارض الارتباك، الخوف أو الانسحاب.

يبدأ الخرف الناتج عن داء باركنسون “بسكون” بشكل مشابه لداء باركنسون ذاته. كما أنه يتطور ببطء. يصيب الخرف البالغين من العمر سبعين عاماً أو أكثر. بشكل عام، هناك فترة 10 إلى 15 سنة بين داء باركنسون والخرف الناتج عنه. ينشأ هذا الأخير عن فقدان الخلايا العصبية في مناطق مختلفة من الدماغ. وتنتج الخلايا الدوبامين، النورابينفرين أو الأستيل كولين. يرتبط الخرف الناتج عن داء باركنسون بأجسام لوي وهي تركيبات مستديرة داخل الخلية. وقد يشار إليه كداء جسم لوي المنتشر، خرف جسم لوي المنتشر، داء جسم لوي أو خرف جسم لوي، تظهر مجموعة من العوارض العاطفية، والسلوكية، والإدراكية، والنفسانية وفقاً للمنطقة أو المناطق المحددة المصابة ولدرجة إصابتها. إنّ وقت ظهور العوارض، ودرجة حدتها، ونوعها، وتعددها يمكّن الطبيب عادةً ولكن ليس دائماً من التمييز بين حالة خرف وحالة أخرى.

العوارض الشبيهة بالخرف

قد تسبب بعض الاضطرابات عوارض شبيهة بالخرف ولكن العوارض تختفي إن وُجد السبب وأمكن معالجته. إنّ العوارض الشبيهة بالخرف الأكثر شيوعاً هي كالتالي:

  • الاكتئاب المقتصر على الخمول، واللامبالاة، وعدم الاستعداد للقيام بشيء، أو قول أي شيء يمكن أن يحاكي الخرف.
  • فشل الكلية.
  • فشل الكبد.
  • اعتلال الغدة الدراقية، إما تكون الغدة قليلة النشاط وإما تكون مفرطة النشاط.
  • نقص في الثيامين (فيتامين B1).
  • نقص في الفيتامين B12 الذي قد يؤدي إلى فقر الدم (يدعى فقر الدم الوبيل)، صعوبة في التوازن، وخرف حقيقي.
  • ورم بطيء النمو أو خثرة دموية في “منطقة ساكنة” في الدماغ وهي منطقة حيث يمكن أن ينمو الورم أو الخثرة الدموية ليصبح حجمه كبيراً بدون التسبب بصداع أو شلل.

معلومة للفائدة:

الخرف Dementia: فقدان مهارات التفكير المكتسبة سابقاً.

الهلوسة: يرى زوجي أشخاصاً في غرفتنا

قد تصيب الهلوسات الأشخاص الذين يخضعون لعلاجات داء باركنسون. عادةً تكون بصرية وغالباً ما تترافق مع التوهمات. يسمى المزيج بالذهان. قد يكون من الصعب عليك أو حتى من المستحيل إقناع زوجك بعدم وجود أي أحد أو بعدم تعريضه للأذى. تسبب هذه العوارض ضائقة لعائلات وتشكل سبباً وجيهاً لوضع المريض في مصحة.

قد يحدث الذهان بدون الخرف مثل في حالة الأمفيتامين أو ذهان الكوكايين كما أن الخرف يمكن أن يحدث بدون الذهان مثل في حالة داء جسم لوي أو داء ألزهايمر؛ ولكن مع وجود الخرف، على الأرجح أن الذهان يظهر. تشمل عوارض الذهان الهلوسات، رؤية أشياء غير موجودة؛ التوهمات وهو الإيمان بأمور لا أساس لها في الواقع؛ والزور وهو اعتقاد بأن الناس سوف يلحقون الأذى بك. إنّ الهواجس ذات المواضيع المحددة مثل الجراثيم، الجنس أو الموت والاحتضار والأمور القسرية مثل المقامرة، الأكل، التحدث والجنس هي شائعة أكثر مما يُبلّغ عنها.

عند معالجتهم بأدوية داء باركنسون، يمكن أن يصاب مرضى هذا الداء بذهان “يكشف القناع” عن خرف ضمني إذا كان خرفهم مدركاً أو غير مدرك. سيعتمد نوع الذهان وحدته على الخرف الضمني بالإضافة إلى نوع الادوية وكميتها. تُستعمل مضادات الفعل الكوليني مثل أرتان، وكوجنتين، وكيمادران، وسيميتريل في داء باركنسون للسيطرة على الرعشة؛ وتسيطر مضادات أخرى مثل ديتروبان وديترول على تهيّج المثانة؛ ويُستخدم البعض الآخر مثل إلافيل وسينيكوان لمعالجة الاكتئاب أو الأرق. على الأرجح أن هذه الأدوية تسبب الذهان أكثر من أدوية الدوبامين. ومن بين أدوية الدوبامين، هناك شادات الدوبامين مثل ميرابكس، وريكويب، وبيرماكس التي على الأرجح أنها تسبب الذهان أكثر من السينمت.

قد يظهر الذهان لدى المصابين بداء باركنسون غير الخاضعين لمضادات الفعل الكوليني، الشادات أو السينمت. على الرغم من أن الذهان قد يكشف عن حالة خرف ضمني، إلا أن هذا لا يعني أن الشخص يعاني من الخرف أو سيعاني منه. إنّ الذهان عكوس إن وُجد السبب على عكس الخرف.

يشبه الذهان في داء باركنسون الذهان لدى الشباب بدون حالة الخرف والذين يتناولون جرعات مفرطة من المخدرات مثل الأمفيتامين، الميتامفيتامين، الكوكايين وحبوب الإكستسي. كما أنه يشبه إلى حدٍّ ما ذهان الفصام.

إنّ الحالات الأخرى من داء باركنسون حيث قد يظهر الذهان بعد إضافة دواء جديد، هي كالتالي:

  • ذهان وحدة العناية المكثفة: يحدث هذا عندما يكون مصاب بداء باركنسون في وحدة العناية المكثفة مع أجراس ترن وأجهزة رنانة تطن وغرباء يروحون ويجيئون محروماً من النوم ويعاني من حالة ذهان. قد توجد أو لا توجد حالة خرف ضمني.
  • ذهان ما بعد الجراحة: في هذه الحالة، يعاني المصاب بداء باركنسون من ذهان ما بعد الجراحة والتخدير. ويعتمد ذلك على نوع الجراحة والتخدير ومدتهما ومدى خطورة فقدان الدم ونوع السوائل المعطاة وكميتها. قد توجد أو لا توجد حالة خرف ضمني.
  • ذهان المغيب: هنا يصاب المريض بداء باركنسون بذهان في الليل عندما يكون في محيط غريب. تحدث عادةً حالة خرف ضمني.

تشمل أسباب الذهان الأخرى:

  • التجفاف.
  • الحمى القوية.
  • نقص سكر الدم.
  • الالتهابات (عادةً في الرئة والمثانة). قد تكون أو لا تكون مرتبطة بالحمى.
  • فشل الكلية.
  • اعتلال الرئة. قد تؤدي الصعوبة في التنفس إلى نقص الأكسجين في الدماغ، انحباس ثاني أكسيد الكربون وتغيرات في توازن الحمضي القاعدة.
  • فشل الكبد.
  • السكتات (خاصة في حال حدوثها في مناطق معينة).
  • اعتلال الغدة الدرقية (خاصةً غدّة درقيّة مفرطة النشاط).

تنتج عوارض الخرف في داء باركنسون عن فقدان خلايا الدوبامين، والنورابينفرين، والسيروتونين والأستيل كولين في مناطق مختلفة من الدماغ. يعتمد نوع العارض وحدّته على نوع فقدان الخلية وحدّته وموقعه. في ذهان داء باركنسون، تنشأ العوارض عن فرط الدوبامين، وربما النورابينفرين، والسيروتونين في مناطق مختلفة من الدماغ. كذلك، يعتمد نوع العوارض وحدّتها على مدة المعالجة بأدوية داء باركنسون وكميتها.

لا يعاني جميع المصابين بداء باركنسون من كل العوارض. أحياناً، حتى لو ظهرت الفوارق واضحة، فهي ليست كذلك كما هو مذكور هنا:

· في حالة الخرف، ينقصك الإدراك. لا تدرك أو تعرف أن هناك خطب ما. أما في حالة الذهان، تكون مدركاً جداً لما يدور حولك.

· في حالة الخرف، ينقصك التنبه. تنام طيلة النهار. أما في حالة الذهان، تكون مستيقظاً طوال الليل وقد تنام أو لا تنام خلال النهار.

· في حالة الخرف، تواجه صعوبة في التذكّر. فلا تستطيع تذكّر اليوم، التاريخ، السنة أو مكان وجودك وتتوه في مكان جديد. أما في حالة الذهان، قد تكون ذاكرتك سليمة ولكنك قد تكون قلقاً أو شارد الذهن لدرجة أنك تعجز عن التذكر.

· في حالة الخرف، قد تواجه صعوبة في الانتباه. لا تستطيع أن تتذكر كيف تهجئ كلمة مثل ع – ا – ل – م بالعكس. أما في حالة الذهان، لا يمكنك الانتباه لفترة كافية لتهجئة ع – ا – ل – م بالعكس.

· في حالة الخرف، تواجه صعوبة في إجراء الحسابات. قد تكون غير قادر على معادلة دفتر حساباتك أو صرف العملة. أما في حالة الذهان، قد تكون غير قادر على الانتباه لفترة كافية لمعادلة دفتر حساباتك أو صرف العملة.

· في حالة الخرف، تواجه صعوبة في استعمال الكلمات وفهمها. تنسى معنى بعض الكلمات ولا تقوى على التفكير باسم شيء. في حالة الذهان، تكون شارد الذهن بحيث تعجز عن التفكير.

· في حالة الخرف، تواجه صعوبة في اتباع التعليمات أو التوجيهات مهما حاولت جاهداً. قد تكون غير قادر على تنظيم أفكار جديدة أو التخطيط لها أو التفكير بها. في حالة الذهان، لا يمكنك البقاء ساكناً لفترة كافية لفعل أي شيء.

· في حالة الخرف، قد تشعر بالخمول ولا تبدي أي اهتمام بالأشخاص أو بمحيطك. قد تبدو مكتئباً ولكنك لست كذلك. عادةً، لست حزيناً ولا تشعر بالذنب. أما في حالة الذهان، يكون مزاجك غير متناسب مع الوضع العام مثلاً تكون سعيداً عندما يشعر الآخرون بالحزن. يتغير مزاجك بسرعة، فتارةً تكون كئيباً وتارةً مسروراً وهكذا دواليك بدون أي سبب واضح. تشعر بالقلق والذعر بسهولة.

· في حالة الخرف، قد يكون لديك هواجس وعمليات إكراه. من الممكن أن تعاني من الاستحواذ “اللافاعل”، الهمهمة، أو تكرار عبارات مقولبة. أما في الذهان، قد تعاني من استحواذ وهواجس “إيجابية” ولكنها مدمّرة. قد تكون مهووساً بالجراثيم إلى درجة إقصاء كل النشاطات، وقد يكون لديك ميولاً استحواذية للأكل، جمع النفايات، أو المشاركة في سلوك جنسي شاذ.

· في حالة الخرف، لا تكون قادراً على قراءة ذلك. أما في حالة الذهان، تكون قادراً على قراءة ذلك ولكنك لا تفعل.

معلومات للفائدة:

الذهان Psychosis: اضطراب ذهني حيث تُمزج الهلوسات بالتوهمات؛ يكون فيها المريض مقتنعاً بوجود أشياء أو أشخاص غير حقيقيين.

داء ألزهايمر Alzheimer’s disease: اضطراب في الدماغ يتسم بفقدان الذاكرة والخرف. ليس مرتبطاً بداء باركنسون ولكن لديه بعض العوارض المشابهة.

الهلوسات Hallucinations: توهم يجعل الشخص يرى أو يسمع أموراً أو أشخاصاً غير موجودين.

التوهمات Delusions: الاعتقاد بشيء لا أساس له في الواقع.

الهواجس

الهواجس هي اعتقادات، صور أو تدفعات تحدث مراراً وتكراراً. لا تريدها وقد تجدها مزعجة وتدرك أنها غير منطقية ولكنها تستمر في السيطرة على حياتك. من الممكن أن تترافق الهواجس مع مشاعر الخوف، الاشمئزاز أو الشك. إذا كنت تعاني من الاضطراب الوسواسي الاستحواذي، قد تحاول من دون وعي أن تبعد هذه الهواجس عن ذهنك من خلال تأدية ‘طقوس’ أو أمور استحواذية. هذه الأخيرة هي عبارة عن أفعال تؤديها مراراً وتكراراً وفقاً لبعض القواعد في أغلب الأحيان. بالتالي، قد تتأكد عدة مرات لترى إن كنت تتناول حبوبك. لا تجد لذة في القيام بالعديد من الطقوس ولكن تقوم بها لأنك ‘مرغم’ على ذلك. إلا أن بعض الأمور الاستحواذية التي تعرف أنها مدمرة تمنحك اللذة.

تستغرق الهواجس والأمور الاستحواذية الكثير من الوقت وتتدخل في عملك، وحياتك الاجتماعية، وعلاقاتك العائلية. إنّ معظم مرضى داء باركنسون المصابين بالهواجس والوساوس يدركون في مرحلة ما أن هذه الأعمال غير منطقية. وإن لم يدركوا أن هذه الاعتقادات والأفعال الوسواسية الاستحواذية غير منطقية، قد يعني ذلك أنهم ‘يحتضنون’ حالة خرف.

يمكن أن تبدأ الهواجس والوساوس في أي مرحلة، من الصغر إلى سن المراهقة. بشكل عام، يرى المصابون بالهواجس والوساوس من ثلاثة إلى أربعة أطباء وقد يمضون سنوات عديدة في البحث عن علاج قبل تشخيصهم. تميل الهواجس والوساوس إلى الخضوع لتشخيص ناقص لأن المصابين بها قد يكونوا متكتمين أو ينقصهم التبصر حول أنفسهم. تقترح البحوث أن الهواجس والوساوس تضم مشاكل في الاتصال بين الفَص الجبهي – الحجيجي، والحزامي، والعقد القاعدية. تستخدم تركيبات الدماغ هذه الرسل الكيميائية الدوبامين والسيروتونين. أغلب الظن أن معدلات السيروتونين المنخفضة ترتبط بشكل بارز بالهواجس والوساوس. كما أن معدلات الدوبامين المرتفعة والمنخفضة بشكل متناقض قد تكون مرتبطة كذلك. إنّ الأدوية التي تزيد تركيز السيروتونين في الدماغ غالباً ما تؤدي إلى تحسن في الهواجس والوساوس. تشمل هذه الأدوية مثبطات السيروتونين، وأدوية مثل باكسيل، بروزاك، وزولوفت المستخدمة أيضاً لمعالجة الاكتئاب.

ما من فحص للاضطراب الوسواسي الاستحواذي. عوضاً عن ذلك، يُجرى التشخيص وفقاً لتقويم عوارض الشخص. هناك اضطراب مرتبط بالاضطراب الوسواسي الاستحواذي ويسمى متلازمة التوريت. تتسم هذه المتلازمة باضطرابات حركية وباضطرابات في العرة الصوتية. إنّ العرات عبارة عن حركات سريعة لاإرادية وشبيهة بالرعشة. وتشمل الكشرات، اللامبالاة، النخير والشخير. من المعتقد أن التوريت تنتج عن معدلات مرتفعة من الدوبامين وتشبه جزئياً المصابين بداء باركنسون الذين يعانون من عسر الحركة. غالباً ما يحدث الاكتئاب والاضطراب الوسواسي الاستحواذي معاً. على الرغم من أن الإجهاد يجعل هذا الاضطراب أكثر سوءاً، إلا أن معظم المصابين به أبلغوا أن عوارضهم قد تروح وتجيء بدون أن تكون مرتبطة بالإجهاد. قد يسيء المصابين بالاضطراب الوسواسي الاستحواذي استعمال الأدوية. وقد يحدث ذلك لدى بعض المصابين بداء باركنسون الذين يصبحون ‘مدمنين’ على السينمت فينتظرون الجرعة التالية منه ويخافون من ‘الفترات الأعراضية’ التالية.

هل يمكن أن أفقد الوعي بسبب داء باركنسون؟

يمكن أن يفقد المصابون بداء باركنسون وعيهم. هذا أمر غير شائع ولكنه يحدث. والسبب في ذلك هو قلة تدفق الدم إلى الدماغ. ويحدث هذا عندما ينهض فجأة المصاب بداء باركنسون من وضعية الاستلقاء إلى الجلوس أو الوقوف. عندما تستلقي، يكون قلبك ورأسك في المستوى ذاته. من السهل نسبياً لقلبك وهو مضخة يتم قيادتها كهربائياً أن يضخ الدم إلى دماغك عبر الشرايين الكبيرة في عنقك. وعندما تنتقل من وضعية الاستلقاء إلى الجلوس أو الوقوف، لا يكون رأسك أعلى من قلبك فيتوجب على قلبك الآن أن يضخ بعكس الجاذبية، مجاهداً في ضخ الدم إلى دماغك. للمحافظة على تدفق الدم ذاته إلى دماغك، يملك جسمك ثلاثة خيارات: (1) يستطيع جهازك العصبي المستقل أن يجعل قلبك ينبض بسرعة أكبر. (2) يستطيع جهازك العصبي المستقل أن يزيد قوة تقلصات قلبك كي يتمكن قلبك من الضخ بجهد أكبر. (3) يستطيع جهازك العصبي المستقل أن يزيد مقاومة الشرايين الكبرى في عنقك حتى تتقلص الشرايين. بالنسبة لبعض المصابين بداء باركنسون، لا يستجيب الجهاز العصبي المستقل بهذه الطريقة. وبالتالي، عندما يقف المريض بعد وضعية استلقاء أو جلوس، يهبط ضغط الدم، لا تضيق الشرايين الكبرى في العنق أو تُشدّ، يخف تدفق الدم إلى الدماغ فيفقد المريض وعيه. قد تؤدي بعض الأدوية بما في ذلك شادات الدوبامين إلى تفاقم هذه الحالة.

إنّ فقدان الوعي عند الوقوف لمدة طويلة في مكان واحد (أكثر من 30 دقيقة) يحدث لأسباب مختلفة أكثر من فقدان الوعي عند الانتقال من وضعيتي الاستلقاء أو الجلوس إلى وضعية الوقوف. إن وقفت لمدة طويلة بما يكفي (ومدة 30 دقيقة تعتبر كافية بالنسبة للبعض)، عندئذٍ يتجمع الدم في أوردة قدميك وشُعيرياتهما. لا يكون هذا الدم متوفراً للتدفق عبر الأوردة الكبرى إلى غرف الملء الخاصة بالقلب. يؤدي انخفاض تدفق الدم إلى داخل غرف الملء الخاصة بالقلب إلى انخفاض في أعمال الضخ في غرف التفريغ الخاصة بالقلب (تحتاج إلى كمية معينة من الدم لتعمل بفعالية)، ما يسبب هبوطاً في ضغط الدم يتبعه انخفاض في تدفق الدم إلى الدماغ مما يؤدي إلى فقدان الوعي. يمكن أن يكون الشخص سليماً تماماً ولكن يمكنه أن يفقد الوعي إن وقف لمدة طويلة. وهكذا إنّ المجندين في الجيش أو البحرية الذين يقفون في (استراحة الموكب) لفترات طويلة من الوقت يمكنهم أن يفقدوا الوعي. إنّ العوامل التي تزيد من حالة الإغماء عند الوقوف المختلفة عن حالة الانتقال من وضعية الاستلقاء إلى وضعية الوقوف هي: (1) مدة وقوفك. على الأرجح أنك ستفقد وعيك بعد وقوفك لمدة 45 دقيقة (مثلما حصل للسيدة رينو) أكثر من وقوفك لمدة 30 دقيقة. (2) في حال كان مكان وقوفك دافئاً جداً أو حاراً. إذا كان المكان حاراً، تتعرق ويمكن أن تصاب بالتجفاف ما يؤدي إلى عودة كمية أقل من السوائل إلى غرف الملء الخاصة بالقلب. إن كنت ستتواجد في مكان حار حيث ستتعرق، أحرص على شرب الكثير من الماء. (3) وجود عوامل أخرى تستطيع أن تسبب التجفاف مثل الفيروس. (4) وجود أوردة الدوالي. تسمح هذه الأخيرة بتزايد تجمع الدم في أوردة القدمين والساقين ما يجعله أقل توفراً لغرف الملء الخاصة بالقلب. إذا كنت تعاني من أوردة الدوالي، يمكن أن يساعد ارتداء جوارب مرنة على الوقاية من حالات الإغماء من خلال شدّ الأوردة.

قصور التنفس: النفس القصير

التنفس وظيفة أساسية تحدث تلقائياً عادةً بدون إدراك واعٍ. يتحكم المركز التنفسي في جذع الدماغ بعملية التنفس. عند وصول إشارة من المركز التنفسي، تتقلص عضلات جدار الصدر والحجاب ما يفسح المجال بين جدار الصدر والرئتين. بالمقابل يؤدي ذلك إلى انخفاض الضغط داخل الرئتين. تستنشق الرئتان الهواء لتعديل الضغط في الداخل مع الضغط في الخارج. فيما تتسع الرئتان لملء الفراغ في جدار الصدر، يتم إرسال إشارة ثانية لإرخاء العضلات. يتخذ جذع الدماغ قراراته في ما يتعلق بمعدل التنفس وعمقه وفقاً للمعلومات التي يتلقاها من الجسم. وتشمل هذه المعلومات معدل الأكسجين في الهواء، معدل الأكسجين في الدم، معدل الغاز المُطلق (ثاني أكسيد الكربون) في الدم وحموضة الدم أو قلويته. إنّ معدل ثاني أكسيد الكربون هو العامل الوحيد الأكثر حساسية للتحكم بمعدل التنفس وعمقه لأنه يعكس معدل استهلاك الطاقة.

يمكن أن يحدث قصور التنفس – صعوبة أو إدراك واعٍ في التنفس – بسبب اعتلال القلب. إن القلب عضلة، ومضخة تنشر السائل عبر الجسم. إن تضررت عضلة القلب من جراء نوبات قلبية متكررة، التهابات أو مخدرات مثل الكحول، عندئذٍ تفشل المضخة ويتجمع السائل في الرئتين (الوذمة). افحص قلبك إذا كنت تعاني من قصور في التنفس.

يحدث قصور التنفس بسبب تداخل مجرى الهواء عبر الأنف، الرغامى (القصبة الهوائية) أو القصبات (مجاري الهواء). يمكن أن يحصل هذا التداخل بسبب التهاب، عدوى أو انسداد الأنف أو مجاري الهواء. يحدث القصور في التنفس بسبب التداخل الحاصل في تبادل الأكسجين من الهواء إلى الرئتين. عبر التداخل مع مجرى الهواء داخل الرئتين أو مع تبادل الأكسجين، يتنفس الشخص بجهد ما يقلل كمية الأكسجين التي يتم امتصاصها مع كل نفس وكمية الغاز المُطلق (ثاني أكسيد الكربون) مع كل نفس. تتضمن عوامل خطر الإصابة بداء الرئة (1) التدخين (خطر أساسي) بما في ذلك تدخين الماريجوانا؛ (2) المهن حيث يتم استنشاق المواد الكيميائية أو الغبار على نحو مزمن مثلما يحدث مع عمال الأسبستوس، العمال في مناجم الفحم، أو رجال الإطفاء؛ (3) العدوى المزمنة مثل السل.

يمكن أن يحدث قصور التنفس بعد القيام بجهد أو تمرين لم يؤدَ سابقاً إلى قصور التنفس أو يمكنه أن يحدث بعد الاستلقاء. قد تشير ظروف حدوثه إلى ما إذا كان ينتج عن اعتلال القلب أو الرئة. بالتالي، إنّ قصور التنفس بعد الاستلقاء يظهر على الأرجح تراجع السائل بسبب فشل القلب أكثر من فشل الرئة. من المحتمل أن يحدث قصور التنفس بسبب فشل الرئة (المعروف بالنفاخ) من جراء الجهد أو التمرين. قد يترافق السعال والصفير مع قصور التنفس في حالتي اعتلال القلب والرئة.

يحدث قصور التنفس في الأمراض التي تُضعف عضلات جدار الصدر والحجاب. هذه العضلات التي تحيط بالرئتين وتعمل كمنفاخ. تتقلص خلال الشهيق ما يخفّض الضغط حول الرئتين ويسبب تمددهما ويرغم الهواء على الدخول إلى الأسناخ. وخلال الزفير، تسترخي عضلات جدار الصدر مما يضيّق المجال حول الرئتين ويطرد الهواء. إنّ الأمراض التي تسبب ضعف عضلات جدار الصدر والحجاب تشمل الحثل العضلي، الوهن العضلي الوخيم، وداء لوو جهرغ. والشلل الناتج عنها يشبه الشلل التي تسببه العوامل الشبيهة بالكورار المستعمل في التخدير.

يمكن أن يحدث قصور التنفس في داء باركنسون بعدة طرق:

· يمكن أن تصبح عضلات جدار الصدر والحجاب صلبة. خلال الشهيق، لا تتسع تماماً وخلال الزفير لا تسترخي بالكامل. بالتالي، يصبح عمل المنفاخ مهدداً. عند الراحة، يكون المعدل الطبيعي للتنفس من 12 إلى 18 نفساً في الدقيقة. بالنسبة إلى بعض المصابين بمراحل متقدمة من داء باركنسون، يكون المعدل أكثر من 18 نفساً في الدقيقة. يهدر المرضى طاقة أكبر عند التنفس ويشعرون بالتعب بسهولة أكثر ويصبح نفسهم قصيراً. وإذا كانوا مصابين باعتلال القلب أو الرئة أو لديهم تاريخ في التدخين، فستكون هذه الحالات إضافة على قصور التنفس.

· يمكن أن يحدث تشوه خطير في الحبل الشوكي ما يحدّ من حركة الرئتين ويؤدي إلى قصور التنفس. فيما يعاني بعض مرضى باركنسون من درجة خفيفة من التشوه، نادراً ما يصاب مريض بتشوه خطير بما يكفي ليسبب له قصوراً في التنفس. يشعر هذا المريض بالراحة عند الوقوف أو الجلوس أكثر من وضعية الاستلقاء.

· يمكن حدوث عسر الحركة. بعض المرضى الذين يعانون من تقلبات في الفترات الأعراضية واللاأعراضية عند تناول الليفودوبا قد يشكون من قصور في التنفس. يمكن أن يحدث القصور في التنفس عندما يكونون في الفترة الأعراضية قبل تناول الليفودوبا عندما تكون عضلات جدار الصدر والحجاب صلبة. أو قد يحدث عندما يكونون في الفترة اللاأعراضية عندما يعانون من عسر الحركة لأن ذلك قد يؤدي إلى تقلص عضلات جدار الصدر والحجاب بفعالية أقل. إنّ مرضى داء باركنسون الذين يعانون من تصلب جدار الصدر، تشوهات نخاعية حادة أو فترات أعراضية خطيرة قد يشكون من قصور في التنفس عند التمرين أو الإجهاد. وقد يشكون منه أحياناً عند الاستلقاء. إن جلست أو وقفت، من الطبيعي أن يساعد الثقل حركة النزول الخاصة بالحجاب. كما أنك تفقد مساعدة الثقل إن استلقيت. إنّ بعض المصابين بداء باركنسون غير قادرين على التعويض عن هذه الخسارة ويشكون من قصور في التنفس. بالنسبة إلى البعض، يكون القصور في التنفس مزعجاً للغاية فيتم تشجيعهم على النوم جلوساً على كرسي.

· يمكن أن يشعر المصابون بداء باركنسون بالقلق مثل أي شخص آخر مما قد يؤدي إلى قصور في التنفس.

إن شكا مصاب بداء باركنسون من قصور في التنفس عند القيام بجهد أو عند الاستلقاء، فيجب تقييم الحالة. قد يتطلب التشخيص الملائم طبيباً داخلياً، طبيب قلب، وأخصائي في أمراض الرئة. في حال عدم ارتباط قصور التنفس باعتلال القلب أو الرئة، أو في حال إمكانية عدم ورود العوامل المساهمة، عندئذٍ يرجح ارتباطه بداء باركنسون. يعني القصور في التنفس أن داء باركنسون قد تطور لديك وأصيبت الآن عضلات جدار الصدر. ولكن هذا لا يعني أنك سوف تموت! إذا ارتبط قصور التنفس بتصلب عضلات جدار الصدر والحجاب، قد تنفع أدوية داء باركنسون الإضافية وخاصة شادة الدوبامين ذات المفعول الطويل مثل ميرابكس أو ريكويب. إن ارتبط قصور التنفس بعسر الحركة، عندئذٍ يجب تخفيف جرعة الليفودوبا. من أجل التعويض عن جرعة الليفودوبا المخففة، يمكن إضافة شادة طويلة المفعول مثل ميرابكس أو ريكويب.

صعوبة في البلع: لا أستطيع البلع

وفقاً لطريقة طرح السؤال، يقول 30% إلى 95% من المصابين بداء باركنسون إنهم يعانون من صعوبة في البلع. في معظم الحالات، تكون الصعوبة صغيرة ولكنها قد تكون كبيرة لدى البعض. يتطلب البلع عملاً منسقاً للعديد من العضلات الملساء والإرادية. أولاً، تحضّر عضلات لسانك وفكك الطعام للبلع عبر مضغه ومزجه باللعاب. ثم، تبدأ العضلات في مؤخرة فمك وحنجرتك بعملية البلع. كما أنها تسد القصبة الهوائية والأنف لمنع الطعام والسوائل من التراجع إليها. بعدئذٍ، تدفع عضلات المريء الطعام إلى معدتك. يمكن أن تؤدي العضلات البطيئة أو الصلبة عند أي مستوى إلى صعوبة في البلع. إنّ البطء والصلابة نفسهما اللذين يؤثران على عضلات ذراعيك وساقيك يؤثران على عضلات حنجرتك. إنّ ذات الرئة بالشفط من المضاعفات الخطيرة للصعوبة في البلع. يشفط 25% من مرضى داء باركنسون في مرحلة ما. لدى العديد، يتبع الشفط السعال أو الاختناق. ولدى البعض، يكون “صامتاً”. قد تؤدي الصعوبة في البلع إلى فقدان الوزن بشكل واضح وغير متعمد.

إنّ معالجة العوارض الأولية لداء باركنسون أي التصلب والبطء من خلال زيادة أو تعديل جرعة السينمت مع الكومتان، شادات الدوبامين أو مضادات الفعل الكوليني تنفع لدى 50% من المرضى. ديترول الذي يساعد على معالجة سيلان اللعاب قد ينفع كذلك في معالجة البلع. كما أن الدورات التدريبية مع معالجي الكلام والبلع مساعدة أيضاً. لدى مجموعة صغيرة من المصابين بداء باركنسون تشكل ربما نسبة 5%، قد تعيق مجموعات عضلية شاذة عملية البلع جزئياً، أو قد تتشكل جيوب مما يصد الطعام. بالنسبة إلى هؤلاء الذين يتم تحديد حالتهم من خلال اختبار البلع، قد تصحح عملية جراحية هذه الصعوبة.

إذا كنت تواجه صعوبة في البلع، أكمل هذا الجدول وناقشه مع طبيبك.

1. لقد فقدت الوزن مؤخراً
2. يسيل لعابي
3. أسعل عندما أتناول الطعام أو أشرب
4. أغص عندما أتناول الطعام أو أشرب
5. أعاني من اللذع
6. أواجه صعوبة في دفع الطعام إلى مؤخرة فمي
7. أواجه صعوبة في إبقاء الطعام أو السوائل في فمي
8. يستغرق إنهاء الطعام وقتاً طويلاً
9. يعلق الطعام في حنجرتي
10. أواجه صعوبة في بلع حبوب الدواء

قد تحسّن نصائح الطبيب روبرت بفايفر التالية من عملية البلع. تناول طعامك بقضمات صغيرة. ابلع مرتين بعد كل قضمة. خذ رشفات بكميات قليلة. ناوب بين تناول القضمات والرشفات. هذا يزيل الطعام من فمك. لا تتكلم بينما يكون الطعام في فمك. حافظ على موازاة ذقنك إلى الطاولة. إذا كان ذقنك منخفضاً، لن تتمكن من إبقاء الطعام في فمك. وإذا كان ذقنك مرتفعاً، سيؤدي ذلك إلى انفتاح القصبة الهوائية مما يزيد من مخاطر تعرضك للشفط. قد يحني المصابون بداء باركنسون أعناقهم بدون ملاحظة الأمر فيخفضون ذقونهم ما يجعل عملية المضغ (والبلع) صعبة. أحنِ عنقك حتى يصبح نظرك موجهاً إلى الأرض. والآن حاول المضغ. إنه أمر صعب لأنك تضع عضلات فكك في وضع ميكانيكي غير مؤاتٍ عندما تحني عنقك. والآن ارفع عنقك حتى تصبح عيناك فوق الخط الأفقي بثلاثين درجة. حاول المضغ. إنه أمر سهل لأن عضلات فكك في وضع ميكانيكي مؤاتٍ. لأن المريض لا يستطيع تذكير نفسه دائماً بأن يرفع ذقنه، أقول لمرضى داء باركنسون أن يجلسوا ويضعون سواعدهم على الطاولة ما يؤدي تلقائياً إلى رفع ذقونهم والمساعدة على المضغ والبلع. وأخيراً، يمكنك تغيير نظامك الغذائي. فبعض المأكولات مثل الخضراوات النيئة، والمكسرات، وزبدة الفول السوداني قد تكون صعبة البلع ويجب تجنبها. يمكن أن يوصي أخصائي البلع أو أخصائي النظم الغذائية بالمأكولات السهلة البلع.

سيلان اللعاب: لماذا يسيل لعابي؟

يَنتج سيلان اللعاب (الإلعاب) عن صعوبة في البلع. وغالباً ما يشكل إزعاجاً. ولكن أحياناً يشكل إحراجاً وأحياناً أخرى يشكل خطراً. فقد يؤدي شفط اللعاب (دخوله إلى الرئتين) إلى ذات الرئة. يتطلب البلع تنسيقاً ما بين عضلات شفتيك، ولسانك، وفمك، وحلقك. يساعد الثقل على عملية البلع. خلال النهار، عندما يكون رأسك مرفوعاً (عندما تكون جالساً أو واقفاً)، يمرّ اللعاب الذي يحثه كل من لسانك، وحنكك، وحلقك عبر المريء إلى المعدة. في داء باركنسون، قد تكون عضلات لسانك، وحنكك، وحلقك، والمريء مصابة. فتصبح قاسية وبطيئة وتفقد قدرتها على دفع الطعام نزولاً. يحصل ذلك عادةً لكن ليس دائماً في مرحلة متقدمة من داء باركنسون. أي شيء يُضعف قدرتك على بلع الطعام يُضعف أيضاً قدرتك على بلع اللعاب. يُفرز اللعابَ بواسطة غدد تقع في قاع الفم عند زاوية الفك. على الرغم من أن إفراز اللعاب يتم تلقائياً، إلا أنه من الممكن أن يزداد إفرازه استجابةً لأحداث خارجية. بالتالي، إنّ رؤية الطعام أو شمّ رائحته أو تذوقه (حتى التفكير به)، يزيد من تدفق اللعاب. يتحكم الجهاز العصبي المستقل بإفراز اللعاب. في مرحلة مبكرة من داء باركنسون، قد تواجه صعوبة في بلع اللعاب فتبلل وسادتك مثلاً. خلال النهار، عندما يكون رأسك مرفوعاً، يعوض الثقل عن أي صعوبة في بلع اللعاب. في الليل، عندما يكون رأسك منخفضاً، لا يؤدي الثقل وظيفته في عملية التعويض فيسيل اللعاب على الوسادة.

إنّ المقاربة الأولى لمعالجة الإلعاب هي تعليمية. فأسباب الإلعاب مشروحة: يقال لك نم منتصب الرأس، امضغ طعامك ببطء، وابلعه بحذر وبتكرار. هذه الاقتراحات مفيدة ولكن في النهاية عند تطور داء باركنسون لن يكفي ذلك. تتمثل المقاربة الثانية في وصف مضادات الفعل الكوليني التي تعيق مفعول الأستيل كولين عند المستقبلات الكولينية على الغدد اللعابية. يعيق علاجا أرتان وكوجنتين مفعول الأستيل كولين عند المستقبلات على الغدة اللعابية مما يخفف الإلعاب؛ ولكن قليلاً من مرضى باركنسون يستطيعون تحمّل الجرعات الكبيرة من أرتان وكوجنتين الضرورية للتحكم بالإلعاب بدون أي تأثيرات جانبية. إنّ محلول الأتروبين الذي يؤخذ بجرعات صغيرة وكقطرات ثلاث إلى أربع مرات في اليوم يمكن أن يكون مفيداً. تملك محاليل كهذه تأثيرات جانبية أقل من أرتان وكوجنتين.

معلومات للفائدة:

المستقبلات الكولينية Cholinergic receptors: بروتينات على خلايا تتصل بها جزيئات الأستيل كولين.

أعاني من الإمساك

تتكرر الإصابة بالإمساك في داء باركنسون. عدم تحرّك الأمعاء يومياً لا يعني إمساكاً. في الواقع، إنّ تحرّك الأمعاء ثلاث مرات أسبوعياً أمر طبيعي. يُحدد الإمساك بتحرك الأمعاء مرتين أو أقل في الأسبوع. في دراسة الإمساك، يقيس الأطباء (وقت عبور القولون) الأطول بضعفين لدى مرضى داء باركنسون المصابين أو غير المصابين بالإمساك، مقارنة مع المتقدمين في السن. إنّ تحرّك الأمعاء المتناقص لمرتين أو أقل في الأسبوع يحدث لدى 30% من المصابين بداء باركنسون. إلا أن الصعوبة في إتمام تحرك الأمعاء مع إجهاد وتفريغ غير تام تدعى صعوبة في التغوط وهي اكثر شيوعاً بنسبة 70% لدى المصابين بداء باركنسون. يعاني العديدون من الإمساك والصعوبة في التغوط ومن المهم التمييز بينهما لأن علاجاتهما مختلفة.

يؤدي الإمساك والصعوبة في التغوط لدى بعض المصابين بداء باركنسون (ربما 5%) إلى انحشار البراز، والانتفاخ، والانزعاج، والألم. يشخص فحص مستقيمي حالة الإمساك. عادة، يجب إزالة الانحشار يدوياً. يمكن لبعض عادات الأمعاء المناسبة أن تمنع الانحشار.

تدفع عضلات جدار أمعائك بالبراز طبيعياً إلى الأمام ولكن الصلابة والبطء اللذان يصيبان العضلات الأخرى يمكنهما أن يصيبا أمعائك. لأن الأمعاء تتحرك ببطء، يتحرك البراز ببطء ويجف السائل الممزوج به مما يُصعّب التغوط. كلما استغرق البراز وقتاً طويلاً للمرور عبر الأمعاء، كلما زاد الأمر صعوبة وأصبح مروره أكثر صعوبة. إنّ الجهاز العصبي المستقل والجهاز العصبي المعوي نسيب الجهاز الأول يساعدان على تنظيم الأمعاء.

للتغوط، يجب أن تنضغط عضلات بطنك وتسترخي عضلات حوضك. ويجب على العضلات المحيطة بالقولون والشرج أن تُخرج البراز ويجب أن تفتح المصرّة الشرجية. يؤدي النقص في التنسيق ما بين هذه العضلات بالترافق مع الصلابة والبطء إلى صعوبة في التغوط. قبل الافتراض أن صعوبتك تنتج عن داء باركنسون، يجب إبعاد حالات مثل السليلة، والأورام، والتهاب الرتج. يجب أن يشمل التقييم فحص المستقيم، تنظير المستقيم، التنظير السيني، أو تنظير القولون عند الضرورة.

فيما يتباطأ وقت عبور القولون، يمتص البراز المياه ما يجعل الأمر صعباً. تعمل الألياف بالإضافة إلى “تطهير” أمعائك كالنشارة التي تتشرب المياه مما يسمح لها بالبقاء في البراز مانعةً هذا الأخير من الجفاف والتصلب. في دراسة قُيّم فيها مدخول الألياف الغذائية لدى مرضى داء باركنسون، وُجد أن معدل مدخول الألياف كان يشكل فقط ثلثي جرعة العشرين غراماً الموصى بها يومياً. بعدئذٍ، تكون زيادة الألياف مثل الفواكه بما في ذلك البلح، والتين، والخوخ والخضار، وحبوب النخالة غير المعالجة، والحبوب الكاملة، واللوبياء، والفول، والفاصوليا. يمكن أن يضاف إلى الألياف الغذائية سللوز الميتيل (سيتروسيل)، البسيليوم (ميتاموسيل) أو البوليكربوفيل (فايبركون أو فايبرول). بهذه المقاربة، يجب أن تشرب من ستة إلى ثمانية أكواب من الماء يومياً. يمكن أن يضاف إلى كل ذلك منعّم براز مثل كولاس.

إنّ التمارين المنتظمة لشد عضلات البطن والحوض مفيدة. كما أن المشي يشجع على تحريك البراز داخل القولون والمستقيم. يجب تجنب تناول مليّن ولكن يمكن استعماله إن فشلت التدابير المذكورة سابقاً. ابدأ باللاكتولوز أو السوربيتال أو غولايتلي، محلول الغليكول المستخدم لتطهير الأمعاء قبل تنظير القولون. إنّ الحقن أو ‘الملينات المهيجة’ مثل بيساكوديل، كسكارا أو ماغنيزيا هي ملجأك الأخير.

إنّ معالجة الإمساك قد لا تساعد مشكلة التغوط ومن الممكن أن تزيد الأمور سوءاً أحياناً من خلال زيادة حاجتك إلى تحريك الأمعاء بدون تحسين قدرتك على القيام بذلك. تظهر الأدلة أن المصابين بداء باركنسون يواجهون صعوبة أكبر عندما يكونون في الفترة الأعراضية (عند عدم تفاعل السينمت).

معلومات للفائدة:

الجهاز العصبي المعوي Enteric nervous system: الجهاز العصبي الذي ينظم الأمعاء.

سلس البول: أتبول دائماً

تتواصل العملية الطبيعية لملء المثانة بهدوء فيما تصبح جدران مثانتك منتفخة. ولا تدرك ذلك إلا عندما يبلغ محتوى المثانة حوالى 1000 ملل (ليتر واحد). عند هذه المرحلة، تبدأ المثانة بإرسال إشارات للدماغ تفيد بأن وقت الإفراغ قد حان. فيمنع دماغك بشكل واعٍ الآن مثانتك من الإفراغ إلى أن تجد مكاناً مناسباً لذلك. ما إن يصبح كل شيء جاهزاً، يعطي دماغك الضوء الأخضر. تنكمش مثانتك بينما يسترخي في الوقت عينه نظام من المصرات التي أبقت المثانة مغلقة.

في داء باركنسون، يؤدي القصور في العقد القاعدية إلى مثانة تنكمش قبل أوانها عند كميات قليلة من البول، أقل من 1000 ملل. ليست هذه الانقباضات المبتسرة قوية بما يكفي لدفع المثانة إلى الإفراغ؛ إلا أنها تولد إشارات كافية لإحداث حافز للإفراغ. فتهرع إلى الحمام لتفرغ فقط كمية قليلة من البول. فيما تكرر العملية نفسها، يصبح الدخول إلى الحمام أكثر تكراراً. يمكن أن تكون الحاجة الملحة قوية لدرجة أنك قد تبلل ثيابك إن لم تبلغ الحمام في الوقت المناسب.

إن حصل ذلك، اذهب لرؤية جراح الجهاز البولي الذي سيطلب منك أن تفرغ البول ثم يحلله لإقصاء نزيف، التهاب، أو داء السكر. بعد عملية الإفراغ، قد يضع/تضع قثطاراً داخل المثانة لتحديد ما إذا أفرغتها تماماً. إذا كنت تحتجز 100 ملل من البول في مثانتك، ستكون عرضة للإصابة بالالتهابات. ثم، يقوم جراح الجهاز البولي بفحص المستقيم للتأكد من حجم البروستات. بعدئذٍ، يستخدم منظاراً لرؤية ما إذا كانت المثانة ملتهبة أو في حال كان هناك ورماً. إذا كنتِ امرأة، سيحاول الجراح رؤية ما إذا كان عنق مثانتك ضيقاً. وفقاً لهذا التقييم بالإضافة إلى سلسلة من الفحوصات التي تدعى (الدينميات البولية)، قد يصف جراح الجهاز البولي أدوية “لإرخاء” عضلات مثانتك.

يعيق دواء واحد هو ديترول ذو المفعول الطويل، مستقبلات الأستيل كولين على طول جدار المثانة. تشكل المستقبلات الكولينية في المثانة فئة خاصة تدعى المستقبلات المسكارينية. إنّ ديترول الطويل المفعول هو مضاد مسكاريني جديد يؤخذ مرة واحدة يومياً؛ كما أن مفعوله أطول وأنعم من سلفه ديترول (تولتيرودين تارتريت). إنّ فعل الديترول الطويل المفعول ضعيف نسبياً على المستقبلات الكولينية خارج المثانة. هذا مهم لأن الأدوية التي تعيق المستقبلات الكولينية خارج المثانة يمكن أن تخلّف تأثيرات جانبية. على الرغم من أن هذه الأخيرة قد تحدث مع الديترول الطويل المفعول، إلا أنها أقل شيوعاً. ديتروبان هو مضاد كوليني يعيق مجموعة من الأعصاب التي تحمل تدفعات إلى عضلة المثانة والمصرة الداخلية. تشمل التأثيرات الجانبية للمضادات الكولينية تجفاف الفم، وتفاقم الزرق، والإمساك.

قد يكون السلس مرتبطاً بالحاجة الملّحة والتواتر. وقد يكون حالة منفصلة. الإحراج هو السبب الرئيسي لعدم مناقشة السلس. حتى طبيبك قد يشعر بالإحراج من إثارة الموضوع. من الممكن أن يؤدي السلس، التبول اللاإرادي إلى نقص في احترام الذات والانعزال عن النشاطات الاجتماعية. من الممكن أن يكون داء باركنسون الذي يبطئ قدرتك على الدخول إلى الحمام أو خلع ملابسك. بالنسبة إلى النساء اللواتي أنجبنَ أطفالاً، قد يكون السلس مرتبطاً بضعف عضلات الحوض. يمكن معالجة مشكلة السلس لدى النساء بواسطة ديترول الطويل المفعول بالإضافة إلى إجراءات تقوية خاصة تدعى تمارين كيجيل. أحياناً تكون الجراحة ضرورية. بالنسبة إلى الرجال قد تؤدي البروستات المتضخمة إلى السلس.

في داء باركنسون، هناك أنواع مختلفة من خلل وظيفة المثانة ويمكن أن تؤدي جميعها إلى السلس. وتشمل الأسباب مثانة مفرطة النشاط، مثانة قليلة النشاط، مصرّة مفرطة النشاط، مصرّة قليلة النشاط، ومصرّة غير متزامنة مع المثانة. من خلال فحص يتضمن (الدينميات البولية)، يمكن أن يحدد جراح الجهاز البولي مكان المشكلة وكيفية معالجتها.

إن وضعنا الأدوية، والتمارين، والعملية الجراحية جانباً، هناك طرق منطقية شائعة لمعالجة السلس. إذا كان سلس البول الليلي مشكلة لأنه من الصعب النهوض من الفراش، هناك حلّ آخر ألا وهو إبقاء مبولة أو منضدة بالقرب من السرير. هناك لبادات لحماية السرير وملاءات بلاستيكية لحماية الفراش. تضم العديد من المحلات والمخازن الكبرى قسماً لللبادات والأثواب التحتية الوقائية لحالات السلس. تتمتع هذه اللبادات بأجزاء مركزية ماصة تحجز البول حاجبةً إياه عن بشرتك. كما أنها تساعد على منع رائحة البول من الانبعاث. ما من مصاب بداء باركنسون يجب أن يثبطه السلس.

معلومات للفائدة:

المستقبلات المسكارينية Muxarinic receptors: مستقبلات كولينية في المثانة.

لدي بشرة دهنية

لدى البعض، تتكون مساحات من البشرة الزيتية، الدهنية، المحرشفة، الملتهبة، المحمرة والمثيرة للحكاك استجابةً لإفراز الزهم. إنّ الأماكن الأكثر شيوعاً هي فروة الرأس، وجانبي الأنف، والحاجبين، والجفنين، والبشرة خلف الأذنين ومنتصف الصدر. تتمتع هذه الأماكن بأعلى معدل تركيز للغدد الزهمية. بالإضافة إلى التهاب الجلد، قد تظهر القشرة على فروة الرأس بدون احمرار. إنّ التهاب الجلد المثي شائع لدى الأطفال حيث يسمى قلنسوة المهد. تختفي هذه الأخيرة عادةً بدون علاج بين سن الثمانية أشهر والإثني عشر شهراً. قد يكون ذلك متعلقاً بالاختفاء التدريجي لبعض الهورمونات التي تنتقل من الأم إلى الطفل. ويصيب التهاب الجلد المثي المراهقين حيث يرتبط بحَبّ الشباب والصداف. كما أنه يصيب المتقدمين في السن والمصابين بداء باركنسون. إنّ المرضى الذين يتماثلون للشفاء من حالات مرهقة مثل النوبة القلبية قد يصابون أيضاً بالتهاب الجلد المثي. في جميع هذه الحالات، قد يكون كل من التغييرات الهورمونية وجهاز عصبي مستقل معيب مسؤولين عن الفرط في إفراز الزهم. من الأفضل أن يعالج طبيب الجلد هذه الحالة.

مواضيع قد تعجبك

نُشرت بواسطة

الطاقم الطبي

مجموعة من الأفراد المتخصصين في القطاع الصحي والطبي