علاج ارتفاع ضغط الدم وتجنب أمراض القلب بالتغذية

عادة ما يقال للمرضى إن الطعام لا علاقة له بالأمراض التي تصيبهم. فأطباء الأمراض الجلدية يصرون على أنه لا علاقة للطعام بظهور الحبوب، ويصر أطباء الروماتيزم على أنه لا علاقة للطعام بالتهاب المفاصل، ويصر أطباء الجهاز الهضمي على أنه لا علاقة للطعام بالتهاب القولون والقولون العصبي. وحتى أطباء القلب دائمًا ما يرفضون الاعتراف بالأدلة المتراكمة التي توضح أن التصلب العصيدي من الممكن تجنبه بالكامل. وأغلبهم لا يزال يؤمن بأن أمراض أوعية القلب والذبحة الصدرية تحتاج لتدخل جراحي لا يمكن للتدخل الغذائي القيام به. وأغلب الأطباء ليست لديهم أية تجربة في علاج الأمراض بصورة طبيعية من خلال اتباع نظام غذائي أمثل، وبعض الأطباء الجهلاء مقتنعون بأن هذا مستحيل.

لا ترتبط الاضطرابات الشائعة وحدها كالربو بزيادة وزن الجسم ونظامنا الغذائي الذي يسبب المرض، ولكن من خلال تجربتي، وجدت هذه الأمراض قابلة للعلاج من خلال التغذية المثالية في غالبية الحالات. الربو مثال لمرض لا يمكن التغلب عليه، ولكنني شهدت علاجه من خلال تلقي تغذية أفضل.

يحقق مرضاي بصفة روتينية تعافيًا تامًّا ومتوقعًا تمامًا من هذه الأمراض، من خلال إدخال تغييرات كبيرة على النظام الغذائي في الأساس.

يمكنك أن تراقب شخصك الجديد صنيعة حكمة جسدك، وهذا الشخص الجديد سوف يؤدي لتحسن وظائف كل أجهزتك وأعضائك، بما في ذلك مخك. ويرتبط الاكتئاب والإرهاق والتوتر والحساسية أيضًا باتباع نظام تغذية غير ملائم. فالمخ والجهاز المناعي يمكنهما تحمل الضغوط على نحو أفضل عندما تتغذى أجسامنا على نحو أفضل.

توصيات جمعية القلب الأمريكية خطيرة!

النصيحة الغذائية المعتادة، التي تقدمها إرشادات جمعية القلب الأمريكية تجعله لا يزال نظامًا غذائيًّا خطيرًا. فمن غير المحتمل أن تحميك تلك الإرشادات من الإصابة بنوبة قلبية وألا تسمح لمرض القلب الذي تعانيه بأن يعكس آثاره. تلك النصيحة هي التساهل، والحقيقة أن مثل هذه النصيحة الغذائية تسمح لأمراض القلب بأن تتطور في الغالبية العظمى من المرضى.

أكثر من عشرات الدراسات أكدت أن الغالبية العظمى من مرضى أمراض أوعية القلب الذين يتبعون التغيرات العلاجية الخاصة بجمعية القلب الأمريكية ويجرونها على أسلوب المعيشة تسوء حالتهم. ولم تظهر أية دراسة أن المرضى الذين يتبعون النظام الغذائي الخاص بجمعية القلب الأمريكية قادر على عكس أو إيقاف سوء الحالة المرضية لمرضى أوعية القلب.

على العكس، وثقت دراسات عديدة أن مرض القلب من الممكن عكس آثاره بالنسبة لغالبية المرضى الذين يتبعون نظامًا غذائيًّا نباتيًّا. وفي أغلب الحالات، نجد هذه النظم الغذائية ليست النظم الغذائية المثلى؛ باعتبارها لا تقلل من تناول الحبوب المعالجة والملح وغيرها من الأطعمة المعالجة منخفضة الكثافة بالقدر الكافي. على الرغم من ذلك، فإنها تبقى فعالة بالنسبة لأغلب المرضى.

لا يزال البحث الطبي يشير إلى النظام الغذائي الذي يوصي به البرنامج الوطني لتعليم الكوليسترول باعتباره: “منخفض الدهون”. ووفقًا للمعايير العالمية، يجب أن يوصف بأنه نظام غذائي عالي الدهون، ولكن الأهم، ضرورة وصفه بأنه نظام غذائي منخفض القيمة الغذائية؛ حيث تنخفض فيه نسبة العناصر الغذائية المشتقة من النباتات لحد خطير. ونتيجة لاتباع هذه النصيحة عديمة القيمة تقريبًا، عادة ما يتبع مرضى القلب نظامًا غذائيًّا يشتق أكثر من 80% من سعراته الحرارية من الأطعمة المعالجة والمنتجات الحيوانية.

بصرف النظر عن سوء نظمهم الغذائية، يزعم أغلب المرضى أنهم يتبعون بالفعل نظامًا غذائيًّا صحيًّا. فهم يؤمنون بأن إتباع نظام غذائي أساسه الدواجن والمكرونة هو صحي بطريقة ما، لمجرد أنهم يقللون من تناول اللحوم الحمراء. ولكن الدواجن لا تقلل الخطورة بالنسبة لمرضى القلب عن اللحوم الحمراء، والتحول من اللحوم الحمراء إلى اللحوم البيضاء لا يعني تقليل الكوليسترول. فمثل هذه النظم الغذائية التقليدية لا تقلل نسبة الكوليسترول بالقدر الكافي، ولا تحتوي على القدر الكافي من عوامل حماية القلب كالألياف ومضادات الأكسدة والفولات والبيوفلافيونات وغيرها من المواد الكيميائية النباتية.

مشكلة أخرى حقيقة مع هذه النظم التي توصف بأنها منخفضة الدهون أنها كثيرًا ما تحتوي على نسبة قليلة من الألياف والخضراوات الغنية بالمواد الكيميائية النباتية، وقد لا تكون مصممة بعناية لتتضمن القدر الكافي من الدهون التي تحمي القلب. على سبيل المثال، أظهرت دراسات عديدة الخواص الوقائية لتناول الجوز، الذي ترتفع فيه نسبة أحماض الأوميجا 3 الدهنية. وأظهرت دراسة أجريت على 34192 فردًا من إحدى الجماعات بكاليفورنيا انخفاض خطر الإصابة بداء القلب الإقفاري بنسبة 31% بالنسبة لمن يكثرون من تناول الجوز النيئ. كما أكدت دراسات أخرى عديدة الدور المهم للجوز والمكسرات بوجه عام في حماية القلب.

الخلاصة:
إن النظام الغذائي الأمثل للتغلب على أمراض القلب هو ذلك الذي يخلو تقريبًا من الدهون المشبعة، والدهون المتحولة، والكوليسترول؛ وترتفع فيه نسبة العناصر الغذائية والألياف، وتنخفض سعراته الحرارية. ولكنه يجب أن يحتوي على القدر الكافي من الأحماض الدهنية الأساسية، ومن ثم من المهم إضافة كمية قليلة من الجوز وبذور الكتان.

تقليل الكوليسترول “المضر” لحد كبير دون اللجوء للأدوية

بعض الدراسات التي نشرت فيما مضى استنتجت أن التغيرات الغذائية وحدها لا تكفي لتغيير نسب الشحوم في البلازما. فالرسالة التي نشرت في وسائل الإعلام العادية والطبية هي أن النظم الغذائية منخفضة الدهون لا تنجح. وهذا يعزز فكرة أنه لا يمكننا عمل الكثير لتغيير جيناتنا إلا من خلال تناول العقاقير. المؤسف في الأمر أن النظم الغذائية التي تقدمها السلطات الغذائية لا تكون فعالة بدرجة كافية في توفير حماية حقيقية أو توقع التعافي بالنسبة لمرضى القلب.

تتمثل مخاوف بعض الهيئات الطبية بخصوص النظم الغذائية “منخفضة الدهون” في أنها قد تقلل نسبة الكوليسترول المفيد لديك وترفع نسبة ثلاثي الجليسريد. وهذا صحيح. فتقليل استهلاك الدهون ليس الخطوة الأساسية اللازمة للوصول لنظام غذائي يحمي القلب. فلا يكفي أن تكتفي بتقليل استهلاكك من الدهون. فإذا كان كل ما تفعله هو تقليل الدهون، فقد ترى فائدة ضئيلة، ومن المحتمل أن ترتفع لديك نسبة ثلاثي الجلسريد.

ولكن نسب ثلاثي الجليسريد ترتفع في النظم الغذائية منخفضة الدهون فقط عندما ترتفع فيها نسب الأطعمة المعدلة، وتنخفض نسبة الألياف، كما أنها لا تنجح في تقليل الوزن.

وقد تأكدت ملاحظاتي من خلال دراسات أخرى. فقد قارن الباحثون بين نظام غذائي غني بالخضراوات والفاكهة مع نظام غذائي يقوم على الحبوب، وتنخفض فيه الدهون. فالخاضعون لدراسة الذين اتبعوا نظامًا غذائيًّا غنيًّا بالخضراوات والفاكهة انخفضت لديهم نسبة الكوليسترول المضر بنسبة 33%، وهو انخفاض أكبر مما حققته أغلب أدوية تقليل الكوليسترول. وكان هذا الانخفاض أكبر بكثير بالنسبة لمن يتبعون النظام الغذائي لشعوب البحر المتوسط الغني بالحبوب، أو النظام الغذائي المعاصر منخفض الدهون الذي توصي به جمعية القلب الأمريكية.

نادرًا ما أرى نسب ثلاثي الجليسريد ترتفع لدى مرضاي عندما يتبعون نظامًا غذائيًّا غنيًّا بالعناصر الغذائية والألياف، تنخفض فيه نسبة الدهون. بالنسبة  ل 95% من المرضى، انخفضت نسب ثلاثي الجليسريد كثيرًا. ويحدث ذلك أيضًا لأن مرضاي لا يسرفون في تناول الطعام، فهم ينقصون أوزانهم لأنهم يشعرون بالشبع من كل الألياف الموجودة في الأطعمة الطبيعية، ولأن هذا النظام الغذائي غني بالعناصر الغذائية بالنسبة لسعراته الحرارية. إننا نراقب مشكلة ثلاثي الجليسريد وهي تزول عندما ينقص المرضى الكيلوجرامات غير المرغوبة، فتنخفض نسب ثلاثي الجليسريد كثيرًا مع إنقاص الوزن.

إن الخلاصة التي خلصت إليها لجنة التغذية التي عقدتها جمعية القلب الأمريكية هي شيء اتفقنا جميعًا عليه:

هناك دليل متزايد على أن انخفاض نسبة الدهون المشبعة والكوليسترول وإنقاص الوزن هو أفضل الإستراتيجيات الغذائية فاعلية في تقليل إجمالي الكوليسترول ونسب الكوليسترول المضر، وأيضًا احتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وانخفاض الدهون المشبعة يجب أن يكون من إجمالي نسب الدهون؛ لأنه ليست هناك حاجة بيولوجية للدهون المشبعة.

عكس نوبة القلب

أمران مهمان لعكس أعراض أمراض القلب: أن تصبح نحيفًا وتتلقى تغذية ممتازة، والثاني أن تجعل نسبة الكوليسترول المضر لديك أقل من 100، ثم يتم عكس أمراض القلب. إذا توقع شخص ما أن يقلل الصفائح المؤدية للتصلب العصيدي مع الوقت وتثبيتها بحيث تقل احتمالات حدوث نوبات قلبية لحد كبير، فإنني أصر على أن يحاول الوصول إلى المقاييس التالية من الحالة الطبيعية:

–    يجب أن يصل المريض لوزن طبيعي أو أن يصبح نحيفًا (أقل من بوصة واحدة من دهون البطن بالنسبة السيدات، وأقل من ثلاثة أرباع البوصة بالنسبة للرجال)، أو أن يكون في خضم عملية إنقاص الوزن ويحاول الوصول لهدفه.

–    يجب أن يصل المريض لنسب كوليسترول طبيعية. وتعريفي لكلمة طبيعي هو إذا قلت نسبة الكوليسترول المضر عن 100 (أغلب الهيئات تستخدم هذا المقياس الآن). ونادرًا ما تكون هناك حاجة للأدوية للوصول لهذا المستوى عند اتباع نظام غذائي صارم. وانخفاض نسبة الكوليسترول المضر عن 100 نتيجة من خلال تغذية مثلى يقيك بشكل أفضل من انخفاض نسبته عن 80 من خلال تناول الأدوية. وعندما تصل إلى مستوى مرغوب من الكوليسترول، فإنك تعزز مجموعة كبيرة من النتائج الحسنة؛ مثل تقليل مستويات الالتهاب، وتقليل تراكم الدهون في كل أنحاء الجسم، بما في ذلك داخل الأوعية الدموية، وخفض ضغط الدم، وتقليل ميل الدم للتجلط.

–    يجب أن يكون النظام الغذائي للمريض غنيًّا بالعناصر الغذائية، فالمنتجات الحيوانية والدهون المضرة يجب تجنبها لمنع ارتفاع نسبة الدهون بعد الوجبات. كما يجب أيضًا تجنب النشويات المعدلة لمنع ارتفاع نسبة الجلوكوز بعد الوجبة والتحكم في نسبة ثلاثي الجليسريد.

–    يجب أن يعود ضغط الدم لمعدلاته الطبيعية؛ أقل من 130/85، أو أن يتحسن ببطء ويتحرك نحو هذا الهدف البسيط. وعودة ضغط الدم لمستوياته الطبيعية بفعل الأدوية يعكس آلام تصلب الشرايين العصيدي، ويعد ذلك معيارًا مهمًّا للتنبؤ بأمان القلب. والشخص الذي تخلص من خطر تعرضه لأزمات قلبية لم يعد بحاجة لأدوية ضغط الدم لكي يحافظ على ضغط الدم لديه، فقد أصبحت الأوعية أكثر مرونة من خلال إدخال تعديلات غذائية.

تصوير الأوعية: هل يكشف عن التصلب العصيدي؟

إن اختبارات تحليل التوتر أو نتائج القسطرة التي تبدو طبيعية لا تعني أنك لست مصابًا بتصلب عصيدي. فقد تصاب بنوبة قلبية بعد اليوم الذي تسمع فيه أن أوعيتك الدموية سليمة، فهذه الاختبارات لا تظهر سوى مرحلة متقدمة من المرض.

العصائد الهائلة (التراكمات الدهنية) التي تلوح في جدران الأوعية الدموية؛ بعيدًا عن تصوير الأوعية (قسطرة القلب)، مسئولة عن ثلثي حالات احتشاء عضلة القلب. وتحدث أغلب نوبات القلب في أماكن لا تكون مرئية للاختبارات التي تجرَّب من قبل أطباء القلب. وهذا هو السبب الذي يجعل التدخلات الجراحية القلبية تخفف الألم دون أن يكون لها سجل كبير مع تقليل خطر التعرض لنوبات قلبية في المستقبل.

وحده التحكم القوي في عامل الخطر، مع تدخل غذائي فعال، يمكنه عكس آثار المرض المنتشر، وتجنب احتمال حدوث هذه النوبة القلبية مرة أخرى القوي على طول الطريق. ويتوقف صمودك على إدارتك لعامل الخطر؛ كالإقلاع عن التدخين، وتقليل وزنك، وضغط دمك، والجلوكوز، والكوليسترول، ومستويات الأنسولين نتيجة لتلقي تغذية جيدة؛ لا الإجراءات التي يتخذها طبيب القلب المتطفل، أو جراح القلب. عندئذ فقط سوف تحدث تغيرات مفيدة في تراكم الصفائح، وتعزيز شفاء بطانة الأوعية الدموية المبطنة هو ما يجعل حالة جدار الوعاء الدموي ثابتة، ويقلل خطر الإصابة بنوبة قلبية.

أنت تخدع نفسك إذا اعتقدت أن الخلْب أو العلاج بالاستخلاب Chelation therapy أو الأدوية وحدها سوف تعكس حالتك وأنت تعاني زيادة الوزن وتتلقى تغذية سيئة. فالخلب لن يخلصك من التصلب العصيدي كما هو مزعوم. والدراسات التي أجريت على هذا العلاج ليست مبهرة. فبالرغم من الخلب، يستمر المرضى في التراجع بوجه عام إلا إذا غيروا نظامهم الغذائي، وأنقصوا أوزانهم، وقللوا نسبة الكوليسترول لديهم. بعبارة أخرى، أدخلوا تغييرات لا علاقة لها بالخلب.

والمناطق التي تحتوي على صفائح عرضة للهجوم التي تسبب نوبات قلبية تحتوي على قاعدة دهنية ضخمة من الكوليسترول. وإزالة الشحم من الصفائح قد تجعلها أصغر حجمًا وأكثر مقاومة للتمزق. وبالبديهة؛ لا يمكن للخلب أن يمتص المادة الدهنية من الشريان القلبي مثلما يمكنه أن يمتص الدهون المتراكمة في وركك اليسرى. فليست هناك طريقة تمكن عوامل الخلب من انتقاء إزالة الشحوم في العصائد.

وهذه العصائد التي تتكون بداخل الأوعية الدموية هي أورام دهنية لها غطاء ليفي. تتضاءل وتصبح أكثر مقاومة للتمزق بما يتناسب مع ونتيجة ل: تقليل الوزن، وتقليل السعرات الحرارية، واتباع نظام غذائي جيد، وتقليل الدهون. وتحدث أغلب النتائج المبهرة لتقليل العصائد وإزالتها بعدما يفقد الشخص كل دهون الجسم الزائدة. ودهون الجسم مصممة في الأساس لتخزين الطاقة. من الأصعب التخلص من العصائد؛ حيث يتم اللجوء إليها بعد استنزاف مخازن الدهون الأخرى. ولحسن الحظ، فإن الجسم نفسه الذي صنع العصائد، له القدرة على تحطيمها.

قد تكون إجراءات إعادة التوعِّي (إجراء جراحي أو قنطاري لإعادة تدفق الدم إلى القلب) Revascularization ضرورية في حالات نادرة، مثل ضيق الشريان ثلاثي الشرفات مع انخفاض أداء عضلة القلب أو إصابتها. ولكني مقتنع بأن العلاج الغذائي الفعال، بالإضافة إلى المكملات الغذائية (والأدوية إن لزم الأمر) سوف تكون له نتيجة أفضل بالنسبة لغالبية المرضى مقارنة بجراحة الرأب الوعائي أو تركيب الدعامة أو تغيير المسار.

نادرًا ما ستجد طبيب قلب ينصح بعلاج غذائي فعال قبل الخضوع لجراحة رأب وعائي أو تغيير مسار. والأطباء الذين يقدمون تدخلات طبية عادة ما يشعرون بالرضا إذا انخفض ضغط الدم عن 140/90 وقلت نسب الكوليسترول عن 200. ولكن هذه النسب ليست طبيعية بالقدر الكافي بما يوفر حماية حقيقية.

لا تقبل بمتوسط نسب الكوليسترول. يجب أن تخفضه إلى 100

تثبت الدراسات بوضوح أنه كلما زادت نسب الكوليسترول لدى الفرد، زاد خطر إصابته بأمراض القلب؛ والعكس صحيح؛ فكلما انخفضت نسب الكوليسترول، انخفض الخطر. ولكي تصل لحماية حقيقية، لا ترضَ عن نفسك حتى تنخفض نسب الكوليسترول لديك عن 100. فليس هناك شيء سحري محدد في الرقم 200؛ حيث يستمر خطر الإصابة بأمراض القلب في الانخفاض مع انخفاض نسب الكوليسترول. ومتوسط نسب الكوليسترول في الصين هو 127.

كما أظهرت دراسة قلب فرامنجهام أن المشاركين الذين انخفضت نسبة الكوليسترول لديهم عن 150 لم يصابوا بنوبات قلبية. في الحقيقة، تحدث أغلب النوبات القلبية لدى المرضى الذين تتراوح نسبة الكوليسترول لديهم بين 175 و225. وهذا هو متوسط نسب الكوليسترول لدى الأمريكيين، كما أن الكثيرين من الأمريكيين مصابون بأمراض في القلب. هل تقبل بالمتوسط، أم أنك تطمح لأن تكون سليمًا معافى؟

أعرف أنه قيل لك إنه إذا انخفض ضغط الدم لديك عن 140/90، فهذا طبيعي. ولكن مع الأسف هذا غير صحيح أيضًا. فهذه النسبة متوسطة ؛ وليست طبيعية. ويستخدم هذا الرقم لأنه يمثل متوسط نسب ضغط الدم لدى الأمريكيين البالغين الذين تجاوزوا الستين من العمر. ويبدأ خطر الإصابة بسكتات دماغية ونوبات قلبية يزداد عندما يتجاوز ضغط الدم 115/70.

في المجتمعات التي لا نرى فيها ارتفاع معدلات الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية، لا نرى ضغط الدم يرتفع مع السن. وكل الأمريكيين تقريبًا يعانون نسبًا غير صحية مع ضغط الدم. في الحد الأدنى، يجب أن نحتاط إذا تجاوزت نسبة ضغط الدم لدينا عن 125/80.

أظهرت العديد من التحقيقات العلمية أن التعديلات التالية لها فاعلية معينة في تقليل ضغط الدم:

– إنقاص الوزن
– تقليل الصوديوم
– زيادة البوتاسيوم
– زيادة الكالسيوم والماغنيسيوم
– الامتناع عن الشراب
– تقليل الكافيين
– الإكثار من الألياف
– الإكثار من الفاكهة والخضراوات
– زيادة النشاط البدني أو التمارين الرياضية

أظهرت الدراسات أن الحكم في كمية الصوديوم التي يتم تناولها، وإنقاص الوزن أمران مهمان في خفض ضغط الدم، حتى لدى المسنين. فكيف يمكنك إجراء هذه التعديلات وتضمينها في حياتك؟ الأمر بسيط. أكثر من تناول الفاكهة والخضراوات والبقوليات، وتقليل كميات الأطعمة الأخرى التي يتم تناولها، والانخراط في كمية معقولة من التمارين الرياضية. ويعد التحكم في ارتفاع ضغط الدم أمرًا سهلاً نسبيًّا.

أنا أشجع مرضاي على عمل كل ما بوسعهم لإعادة مستويات ضغط الدم إلى مستوياتها الطبيعية، حتى لا يحتاجوا إلى الأدوية. فكتابة أدوية لضغط الدم المرتفع تعطي الشخص ما يشبه إذنا بالتمادي. كما أن الأدوية لها تأثير بسيط في تقليل الإصابة بنوبة قلبية لدى المرضى الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم، لأن هذا لا يخلصهم من المشكلة الأساسية (التصلب العصيدي)، ولكنه يكتفي بعلاج الأعراض. والمرضى الذين يتناولون الأدوية الآن يعتقدون خطأ أنهم في مأمن، ويستمرون في اتباع أسلوب المعيشة نفسه المسبب للمرض الذي أدى إلى المشكلة من الأساس، حتى يحدث المحتوم، وتصيبهم نوبة قلبية أو سكتة دماغية للمرة الأولى. ربما لو لم تخترع أدوية ضغط الدم المرتفع، لاضطر الأطباء لتعليم مرضاهم أسلوب معيشة صحي وسبب المشكلة الغذائي.

نُشرت بواسطة

الطاقم الطبي

مجموعة من الأفراد المتخصصين في القطاع الصحي والطبي