التعب والارهاق بسبب الألم العضلي الليفي

التعب والارهاق بسبب الألم العضلي الليفي

يعد الألم العضلي الليفي Fibromyalgia حالة شائعة، خاصة عند النساء فوق سن الأربعين، وهو مصطلح يستخدم لوصف الألم والوجع الذي يؤثر في العضلات والأوتار والروابط، وربما يكون متعلقًا بألم المفاصل والصداع، وعادة ما يكون الألم منتشرًا في أنحاء الجسم، وربما يكون الألم مزمنًا أو متقطعًا. ولكي ينطبق عليه تشخيص الألم العضلي الليفي، يجب أن يستمر على الأقل لمدة ثلاثة أشهر. ستكون هناك مواضع لينة في العضلات، والأوتار التي تشعر المريض بالوجع عند اللمس، والمعروفة باسم “مواضع الألم الحساسة”.

أسباب الألم العضلي الليفي

يعاني العديد من مرضى الألم العضلي الليفي تعبًا مزمنًا، ولديهم حساسية حادة للعقاقير والمواد الكيميائية. إن نسبة كبيرة من الذين يعانون مرض الألم العضلي الليفي لديهم اضطراب في النوم؛ لأن الألم الذي يشعرون به لا يسمح لهم بدخول مراحل النوم العميقة الضرورية لإعادة شحن غددهم الصماء (الهرمونية). ثمة عامل آخر يسهم في الألم العضلي الليفي، ويتمثل في سوء وظائف الميتوكوندريا داخل خلايا العضلة. هناك إنتاج غير كافٍ للطاقة من دورة حمض كريبس الهوائية داخل الميتوكوندريا؛ نظرًا إلى العراقيل المتعددة في الدورة، وعليه تعتمد خلايا العضلة بشكل بالغ على الأيض اللاهوائي حتى تحصل على الطاقة، وهذا يؤدي إلى تراكم الفضلات الحمضية داخل الخلية العضلية. هذه الأحماض الزائدة، مثل الحمض اللبني Lactic acid، والبيروفات Pyruvic acid، تتسبب في التهاب العضلات وآلام.

خيارات العلاج

الطب البديل

من الضروري اتباع برنامج رياضي بانتظام، ولكن يجب تنفيذه ببطء وبشكل تدريجي.

من المهم أن تتابع مع متخصص علاج طبيعي، مثل المعالج الطبيعي، أو المعالج بالتدليك، أو المعالج للأمراض يدويًّا أو معالج بتجبير العظام قبل البدء في برنامج التدريبات الرياضية؛ لأنه قد توجد مشكلات في المفاصل أو في العمود الفقري أو قد يكون هناك خلل في وضع الجسم أو الوضع التشريحي، مثل قصر طول الساق أو التواء الحوض، الذي يحتاج إلى علاج خاص.

تقنيات العلاج بالوخز أو التدليك الخاص، مثل التدليك السويدي، أو التكامل الهيكلي Rolfing، وهو تدليك للأنسجة العميقة، الذي يمكن أن يؤدي إلى تحسن بالغ.

المكملات الغذائية الطبيعية

يمكن للمكملات الغذائية الطبيعية أن تشكل فارقًا كبيرًا، وإذا دُمجت مع برنامج تدريبات رياضية يمكن أن تحقق معدلات شفاء تفوق ٨٠٪. أنت تحتاج إلى تناول المكملات، لتقليل التهاب الخلايا العضلية، وللتغلب على العراقيل الحاجزة في دورة الطاقة داخل الميتوكوندريا. لتحقيق ذلك أوصيك بتجربة الآتي:

1 – الأحماض الدهنية الأساسية، مثل زيت بذور الكتان (الزيت الحار)، وزيت زهرة الربيع المسائية، أو زيت وردة النجمة بجرعات من ٣٠٠٠-٤٠٠٠ مجم يوميًّا. يجب أيضًا أن تعزز تناولك للأحماض الدهنية الأساسية في النظام الغذائي.
للمزيد من المعلومات، زيارة موضوع: التعب والإرهاق بسبب سوء التغذية

2 – فيتامين هـ ، ٥٠٠ وحدة دولية، مرتين يوميًّا.

3 – مجموعة الماغنسيوم الكاملة التي تحتوي على خليط من أنواع الماغنسيوم المختلفة، مثل: أسبيرتات الماغنسيوم، ومركبات الأحماض الأمينية، والكبريت، والفوسفات. تختلف الجرعة من قرصين إلى أربعة يوميًّا.

4 – الإنزيم المساعد Q10 ، وهو المساعد في إنتاج الطاقة الهوائية داخل الميتوكوندريا داخل الخلايا العضلية، وتختلف الجرعة من ٣٠ إلى ٢٠٠ مجم يوميًّا.

5 – الكارنتين، وهو حمض أميني (بروتين) يمكن أن يعزز إنتاج الطاقة الهوائية في الميتوكوندريا داخل الخلايا العضلية، وتختلف الجرعة من ٥٠٠ إلى ٢٠٠٠ مجم يوميًّا.

6 – مساحيق الفيتو إستروجين Phytoestrogen ، التي تحتوي على خليط من أعشاب الفيتو إستروجين (الاستروجين النباتي)، والفيتامينات، والمعادن، وتعمل على تقليل الألم والوجع في الأنسجة الرابطة والعضلات. تمنح المعادن النادرة لتقوية الأنسجة الرابطة، وهي مفيدة أيضًا لهؤلاء الذين يريدون تحسين شعرهم وأظفارهم. وتبلغ الكميات الموصي ملعقة صغيرة مرتين يوميًّا، ممزوجة بالعصائر الطازجة، قبل الوجبات مباشرة.
للمزيد من المعلومات، زيارة موضوع: مصادر الاستروجين

العلاج بالعقاقير

في حالات الألم العضلي الليفي الحادة، ربما يكون المصابون في حالة عجز شديدة، لدرجة أنهم لا يستطيعون النوم، ولا تولي وظيفة ولا حتى العمل من المنزل، ويمكن أن يؤدي ذلك إلى الشعور بالإحباط، والضغط النفسي الذي يمكن أن يفاقم من حالة المرض لديهم، وعندها ستكون لدينا دائرة مفرغة يجب أن نكسرها. في هذه الحالات، يمكن للعقاقير المضادة للاكتئاب المساعدة على النوم وتقليل الألم. يمكن استخدام عقار أميتريبتيلين Amitriptyline بجرعات تختلف من ٥ إلى ٢٠٠ مجم يوميًّا، مع جرعات أصغر يتم تناولها في البداية. يمكن للجرعات العالية أن تسبب أعراضًا جانبية، مثل: النعاس، وجفاف الفم، والرؤية المشوشة، والإمساك، وزيادة الوزن.

يمكن تحجيم هذه الأعراض الجانبية أو تجنبها تمامًا من خلال البدء بجرعات صغيرة للغاية وزيادتها تدريجيًّا على مدار بضع أسابيع، وبتناول الجرعة كاملة بحلول الساعة السابعة مساء. تنتمي عقاقير أميتريبتيلين إلى عائلة العقاقير المضادة للاكتئاب التي يطلق عليها مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقة، ويمكن تجربة عقاقير أخرى من هذه العائلة. وعلى الرغم من أن العقاقير المضادة للاكتئاب لا تبعث على الإدمان، فإنها متاحة فقط وفقًا لوصف طبيب.

بعض المرضى المصابين بأعراض حادة من الألم العضلي الليفي والتعب المزمن تلقوا مساعدة عظيمة من خلال الجيل الجديد من العقاقير المضادة للاكتئاب المعروفة باسم السيروتونين المضاد للاسترجاع، ومن أمثلة هذه العقاقير: بروزاك Prozac، زلوفت Zoloft، أروباكس Aropax، إيفيكسور Effexor. هذه العقاقير بشكل عام ليست مهدئة ولا تُدمَن.

وقد توصل بعض الباحثين المتخصصين في علاج مرضى متلازمة التعب المزمن و/أو الألم العضلي الليفي، إلى أن هؤلاء المرضى يعانون قصورًا في وظائف الغدة الكظرية. ونتج عن ذلك انخفاض في مستوى هرمون الكورتيزون الذي يُفرز من القشرة الكظرية. وقد حققوا نتائج جيدة باستخدام جرعات صغيرة جدًّا من الكورتيزون (حوالي ٢.٥ إلى ٥ مجم)، مرتين أو ثلاثًا يوميًّا.

يمكن وصف جرعة قليلة من الكورتيزون فقط في الحالات الحادة من الألم العضلي الليفي، فقط في حال تجربة العلاجات الغذائية لستة أشهر دون تحقيق نجاح يذكر.

كما يمكن وصف أيضًا العقاقير المضادة للالتهاب اللاستيرويدية، مثل أوروديس، النابروكسين Naproxen قبل تجربة الجرعات المنخفضة من الكورتيزون.

نُشرت بواسطة

الطاقم الطبي

مجموعة من الأفراد المتخصصين في القطاع الصحي والطبي