علاج الأرق بواسطة أدوية النوم والاكتئاب

علاج الأرق بواسطة أدوية النوم والاكتئاب

يجب أن ينام الفرد، وإذا أصبح النوم مستحيلًا لأي سبب كان، فمن الجيد أن تعرف أن الأدوية الصيدلانية الحديثة قطعت شوطًا طويلًا. يمكن أن يؤدي الحرمان من النوم لفترات طويلة أو الحرمان التام من النوم إلى انهيار عصبي والعكس صحيح. والنوم أشبه بصمام الأمان في آلة الضغط العالي في عقلك، وحين يرتفع الضغط ليوشك على تدمير الآلة ينبغي أن ننظر في استخدام أدوية لإنقاذ جهازنا العصبي وصحتنا العقلية. ومن فضل الله علينا أن هذه الأدوية متوافرة الآن؛ لأنها يمكن أن تكون منقذة للحياة وبالطبع تتيح لك إمكانية الاستمرار في أداء وظائفك الحيوية والحياتية بمستوى عالٍ نسبيًّا في كثير من الأحيان.

وعمومًا يفضل أن تكون فلسفتك في استخدام الأدوية والعقاقير هي أنك لن تحتاج إليها إلا لفترة مؤقتة، حتى تخف حدة الضغوط والصعوبات أو تزول تمامًا، ومن فضل الله علينا أن هذا غالبًا ما يحدث؛ لأن الإنسان قادر بطبيعته على التكيف بشكل كبير. يرث البعض منا حساسية أو نزعة مفرطة للقلق، وهذا يجعلنا أكثر عرضة للضغط المولد للأرق. ويمكن تشبيه الجهاز العصبي بأوتار آلة الكمان، وحينما تجذب الأوتار بشدة يمكن أن تنقطع وتتمزق؛ وهنا يأتي دور الأدوية حيث تعيد ضبط الأوتار وتتيح عزف الموسيقى بتناغم مرة أخرى.

دائمًا ما أخبر مرضاي بأن الأدوية التي أصفها هي لمساعدتهم على التغلب على أسوأ ما في الحالة المسببة للضغط، وحين يشعرون بأن الأمور عادت تحت السيطرة، وأصبح لديهم قدرة على النوم، سوف نحاول تقليل جرعات الأدوية تدريجيًّا، وقد لا يستغرق ذلك إلا بضعة أشهر أو في بعض الأحيان قد يصل إلى عدة سنوات. ومع ذلك، إذا كان هدفنا هو استخدام أصغر جرعة تؤدي الغرض، فمن السهل أن نقلع إقلاعًا تامًا عن استخدام الأدوية تدريجيًّا. ومن المدهش في أغلب الأحيان أن تكتشف أن الجرعات الصغيرة جدًّا من العلاج يمكن أن تكون فعالة في حالة الأرق؛ الأمر الذي يوضح لنا أن قوة التفكير الإيجابي مهمة جدًّا، وهو ما لاحظته في حالة شقيقتي “مادلين” التي تفادت إصابتها بالانهيار العصبي عن طريق استخدام ¼ قرص منوم كل ليلة، حتى خف ضغط العمل المتعدد الزائد، حيث كانت تقدم الرعاية لعدة أشخاص.

أحاول دائمًا أن أصف الأدوية المضادة للاكتئاب وتفضيلها على الحبوب المنومة (الأدوية المهدئة)؛ حيث إن الأدوية المضادة للاكتئاب لا تسبب الإدمان فعليًّا، ولا يتعود عليها المريض، وعلى النقيض فقد يعتاد المرء الحبوب المنومة أو المهدئات.

ويسيء الكثيرون فهم أن الأدوية المضادة للاكتئاب تسبب الإدمان بصورة عالية، وأن تناولها هو اعتراف بضعف في الشخصية؛ لكنَّ هذه الأدوية تعمل على التوازن الكيميائي؛ حيث إنه قد يكون من المستحيل التغلب على ما يكمن تحت التوتر الشديد بقوة الإرادة والمكملات الغذائية الطبيعية فقط. وفي نهاية المطاف فإن كل ما نسعى إليه جميعًا هو حياة أفضل؛ لأننا لن نعمر على هذا الكوكب أبد الدهر!

متى ينبغي أن تعرض نفسك على طبيب أو صيدلي لمناقشة دواء للنوم؟

• كان الأرق يتداخل مع جودة حياتك، ولم تنجح العلاجات الطبيعية المصحوبة بتحسن في النظام الغذائي وأسلوب الحياة.

• كان الأرق جزءًا من حالة طبية معروفة.

• كان الأرق حالة بذاته وكان مزمنًا، ويمكن أن يؤدي إلى انهيار عصبي، أو اكتئاب شديد، أو نوبات قلق، أو عجز عن أداء وظائفك الحيوية. غالبًا ما يرتبط الأرق بحالات نفسية مهمة مثل الاكتئاب والقلق، ويجب أن تكون الأولوية معالجة هذه الحالات، حيث يميل النوم إلى التحسن حين تتحسن الاضطرابات الكامنة. أحيانًا يحدث الأرق من تلقاء نفسه، ويجب أن تناقش الاستخدام الحذر للأدوية مع طبيبك.

الاكتئاب والقلق

اضطراب النوم هو عرض رئيسي للاكتئاب، ويمكن أن يسبب الحرمان من النوم الاكتئاب !

ومن السمات الرئيسية لحالة شائعة جدًّا تعرف بالاضطراب الاكتئابي الحاد هو اضطراب النوم المستمر؛ حيث يبدأ الأشخاص المكتئبون في الاستيقاظ الساعة الثانية أو الثالثة صباحًا بصورة منتظمة، ويجدون صعوبة بالغة في العودة إلى النوم مرة أخرى. قد يكونون مثارين جدًّا أو بطيئين جدًّا وبائسين، وقد تكون أفكارهم مشتتة أو مركزة بشدة على موضوع واحد مرارًا وتكرارًا؛ فلا يستطيعون العودة مرة أخرى إلى النوم! وقد يجد آخرون أن القلق والأفكار الملتوية تجعل من الصعب الخلود إلى النوم في وقت النوم المعتاد. وينام المرضى المكتئبون الآخرون أكثر من اللازم، وينعسون خلال النهار ولا يستطيعون الحركة! ويحدث هذا بصفة خاصة مع الشباب المكتئب.

وقد تؤثر الاضطرابات الاكتئابية على نحو ٢٥٪ من النساء و٢٠٪ من الرجال في وقت ما من حياتهم، وتحدث نتيجة اختلال التوازن العصبي والتوازن الكيميائي في المخ، وتشتمل الأعراض النمطية الأخرى للاكتئاب على عدم الاكتراث، وافتقاد الحافز، وضعف التركيز، والحزن، وسوء الحالة المزاجية، وتغيرات الوزن، والأكثر شيوعًا خسارة الوزن.

يُشخص الميل إلى الاكتئاب وراثيًّا، ويتسبب في تشغيل المخ مثل البطارية المعيبة التي تفرغ تدريجيًّا حتى تنطفئ تمامًا.

تعرف اضطرابات القلق بتداخلها مع النوم أيضًا، ويتسبب اضطراب الذعر غالبًا في استيقاظ الناس في حالة انفعال تام نتيجة نوبة ذعر، يصاحبها خوف شديد، وسرعة في التنفس، وضربات القلب مع شعور بالموت الوشيك! ويمكن أن يحدث ذلك عدة مرات خلال الليلة الواحدة، وقد يصاحبه أعراض معوية مثل القيء أو نوبات الإسهال. أما اضطراب ما بعد الصدمة؛ فهو نوع آخر من القلق يتميز غالبًا بالكوابيس المرعبة المتكررة، ويجد الآخرون الذين يعانون اضطراب القلق العام صعوبة في النوم؛ حيث يكونون قلقين حيال كل شيء!

الأدوية المضادة للاكتئاب والنوم

يعالج بشكل شائع كل من الاكتئاب واضطرابات القلق بمضادات الاكتئاب ، التي تعدل من المركبات الكيميائية داخل المخ (الناقلات العصبية).

وتغير الأدوية المضادة للاكتئاب توازن كيمياء المخ تدريجيًّا مؤدية إلى تحسن النوم في غضون بضعة أسابيع عادةً. وللأسف، فقد أظهرت التجارب أن مضادات الاكتئاب قد تسبب القلق عند بعض الأشخاص أيضًا، خاصةً إذا استخدمت لفترات طويلة جدًّا، وبينما تتحسن الحالة المزاجية، يبقى أحيانًا النوم الصحي المتوازن مشكلة، وإذا حدث ذلك في حالتك يمكن أن يغير الطبيب علاجك، أو يفضل أن يستمر في تقليل الجرعة ببطء شديد وغالبًا ما ينجح ذلك مع النوم. ويتعين أحيانًا إضافة أدوية أخرى “مضاعفة” لفترات قصيرة الأمد من أجل قضاء هذا الوقت الثمين في النوم!

إن معظم مرضى الاكتئاب يبدأون بعلاج يعرف بمثبطات استرداد السرتونين الانتقائية من اللحظة الأولى حين يكون الاكتئاب هو سبب الأرق. قد يستخدم أيضًا الميرتازابين (أفانزا) وغالبًا ما يكون مهدئًا جدًّا في وقت مبكر للعلاج. وفي نطاق أدوية مثبطات استرداد السرتونين الانتقائية، الفلوفوكسامن، وال سيرترالين ، وال باروكستين ، من المرجح أن تعزز النوم في مرحلة مبكرة من العلاج. وقد يكون الفلوكستين (بروزاك /لوفان) منشطًا أكثر فاعلية وجيدًا بالنسبة إلى الاكتئاب المصحوب بنوم مفرط.

وبشكل منفصل تمامًا عن القلق والاكتئاب، قد يقدم لك دواءً مضادًّا للاكتئاب لعلاج الأرق الناتج عن أسباب أخرى، والجرعات المنخفضة من بعض مضادات الاكتئاب خاصةً من فئة الأدوية ثلاثية الحلقة سوف تؤدي إلى السكون في وقت الليل، ولكن لن تكون قوية بما يكفي لمعالجة الاكتئاب أو اضطرابات القلق. ويمكن أن تكون الجرعات القليلة أكثر فائدة بالنسبة إلى المرضى الذين يعانون الأرق الحاد المزمن، ولكن ليست لديهم أعراض ظاهرة أخرى للقلق أو الاكتئاب . ومن المثير أن الأدوية ثلاثية الحلقة يمكنها أيضًا مساعدة بعض الذين يعانون الأرق، والذين لا يجعلهم الألم المزمن ينامون نومًا مريحًا، وبشكل شائع توصف هذه الدوية للألم المزمن الناتج عن أسباب مختلفة من ضمنها القوباء، والألم العصبي، وآلام العضلات الليفية، علاوة على حالات أخرى، مثل الصداع النصفي، والصداع الناتج عن التوتر، ويمكن أن تكون في مثل هذه الحالات فعالة بشدة في تحفيز النوم العميق المنشط، ويمكن أيضًا أن تستخدم الأدوية ثلاثية الحلقة بفاعلية للتغلب على المثانة العصبية، وتكرار التبول الليلي، والإسهال الليلي الناتج عن النشاط الزائد للأمعاء، ويمكن أن تمنع الأدوية ثلاثية الحلقة نوبات الذعر من إزعاج النوم وهي فعالة وآمنة أكثر بكثير من المهدئات أو الحبوب المنومة.

توجد عائلات مختلفة من الأدوية المضادة للاكتئاب. وعبر سنوات كثيرة، اكتشفت فئات جديدة، جميعها تعمل على كيمياء المخ بطرق مختلفة، وإحدى الخصائص المشتركة لجميع مضادات الاكتئاب هي استعادة دورة ” النوم والاستيقاظ”، ومعظم الأشخاص الذين عولجوا بجرعات مناسبة لعدة أسابيع أصبحوا في النهاية قادرين على الاستمتاع بنوم مريح أكثر! راجع الجدول لترى أيًّا من مضادات الاكتئاب قد يكون له تأثير مهدئ أكثر من غيره، مع العلم أن الاستجابة الفردية لهذه الأدوية تتفاوت بشدة من شخص لآخر؛ لذلك فإن الجدول يوضح الاتجاهات العامة فقط.

سوف يرشدك طبيبك إلى الدواء الذي يرجح أن يساعدك أكثر مع الحد الأدنى من الآثار الجانبية، ويعتمد هذا على سبب الأرق عندك. لا توجد وصفة سحرية لتحديد أي دواء أفضل بالنسبة إليك. وقد يتمكن الأطباء ذات يوم من الاسترشاد بالبحوث العلمية، لكي يهتدوا إلى المادة الكيميائية الأكثر اضطرابًا والوقوف على الدواء القادر على المساعدة. وفي هذه الأثناء، بالنسبة إلى معظم الأشخاص الذين يعانون الأرق الناتج عن القلق أو الاكتئاب ، فالأمر يخضع للتجربة والخطأ. وقد يحتاج الكثير من المرضى إلى تجربة أكثر من دواء لإيجاد المناسب لهم، ولكن الأخبار الجيدة هي أن أكثر من ٨٠٪ من المرضى سوف يستجيبون إلى علاج الاكتئاب والقلق حين لا يكون العلاج النفسي أو العلاج الطبيعي أو الاثنان معًا غير كافيين.

وفي النهاية بعد ٢ – ٤ أسابيع وأحيانًا أقل، تتحسن دورة النوم في معظم الحالات، وتتراجع المخاوف وتعود المشاعر الإيجابية والحيوية العقلية.

ولأن الأدوية المضادة للاكتئاب تستغرق وقتًا حتى توازن كيمياء المخ، فقد يحتاج بعض المرضى المضطربين تمامًا إلى علاج قصير الأمد مع الأدوية الأخرى تسمى المنومات أو مزيلات القلق (تعرف بشكل شائع بالحبوب المنومة أو الأقراص المنومة)، حتى يتمكنوا من التخلص من الأفكار السلبية والمخيفة والمقلقة لفترة كافية حتى يخلدوا إلى النوم.

التأثيرات العكسية للأدوية المضادة للاكتئاب

بشكل عام، يمكن تحمل الأدوية المضادة للاكتئاب جيدًا، لكن يجب أن توصف بحذر شديد، خاصةً مع المرضى الذين يعانون حالة توتر أو هياج شديدة، وبشكل عام يجب البدء بها بجرعة صغيرة؛ على سبيل المثال ¼ قرص يوميًّا في الأيام القليلة الأولى، ثم ½ قرص يوميًّا لأسبوع آخر، ثم قرص واحد يوميًّا، وهذه هي أفضل طريقة لتجنب الآثار الجانبية.

وأشهر مثال على الأدوية المضادة للاكتئاب هو البروزاك، وهو دواء من فئة مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية. وبأخذ البروزاك مثالًا، فيما يلي ملخص لمشكلاته المحتملة:

• قد يسبب القلق والأرق والشهية المتغيرة، مسببًا فقدان الوزن، وقد ينشط الهلاوس/الهوس الخفيف أو التشنجات.

• يتطلب مراقبة لصيقة جدًّا إذا كان هناك ميل إلى مفارقة الحياة.

• قد يقلل مستويات الصوديوم في الدم عند المسنين، ويسبب خفض وظائف الصفائح الدموية (سهولة حدوث الكدمات/ النزف).

• يمكن أن يسبب خللًا في وظائف الكلى والكبد، ولا ينصح به خلال فترات الحمل والرضاعة.

آثار جانبية أخرى للأدوية المضادة للاكتئاب

الضعف، والحساسية لضوء الشمس، والحساسية بشكل عام، وآلام الرأس، وسرعة ضربات القلب، وضغط الدم المنخفض، والإسهال، والغثيان، والقيء، وسوء الهضم، وفقدان الشهية، وفقدان الوزن أو اكتساب الوزن، وحدوث كدمات بسهولة، والإحساس بالوخز، والدوار، والأحلام غير الطبيعية، والهلع، واضطرابات النوم، والتفكير غير الطبيعي، والتثاؤب، وتقلص العضلات، والحكة، والطفح الجلدي، والتعرق، وتساقط الشعر، وتغيرات في الشخصية.

وهناك مشكلات أخرى ليست مدرجة في كتب المراجع، ويجب أن تأخذ في الاعتبار، على سبيل المثال، يمكن أن يكون لديك الكثير جدًّا من السيروتونين، وتتضمن أعراضه التعرق، والارتباك، وارتفاع درجة الحرارة، وتصلب الذراعين والساقين، وأحيانًا تشنجات والغيبوبة والوفاة. ويسمى هذا “متلازمة السيروتونين” ويمكن أن تحدث نتيجة الجرعات العالية جدًّا من مضادات الاكتئاب والتفاعلات مع الأدوية الأخرى، مثل الأدوية المضادة للصداع النصفي، والأدوية المضادة للتدخين، والأدوية الاجتماعية، وتناول مضادات الاكتئاب مع عشبة سانت جونز أو التربتوفان قد يسبب أعراضًا مشابهة. ومن غير المرجح أن يحدث الطعام أو الأعشاب أو المكملات الغذائية الطبيعية هذه الزيادة في السيروتونين، على الأقل بالتناول الطبيعي أو بالجرعات المحددة على العبوات.

وقد تسبب تفاعلات خطيرة وأحيانًا مميتة إذا أخذت مع أنواع أخرى من مضادات الاكتئاب ، مثل مثبطات أنزيم الأكسيديز الأحادي الأمين، وهذا نادر ولا يجب أن يحدث إذا كنت تخضع للرعاية المنتظمة يقوم بها متخصص نفسي.

مزيلات القلق والمنومات (الحبوب المنومة)

يعني مصطلح “مزيلات القلق” تخفيف القلق، ويعني مصطلح “المنوم” التحفيز على النوم.

ومعظم هذه الأدوية لها التأثيران، وتوصف بصورة شائعة كمساعدات على النوم قصيرة الأمد أو كعلاج للقلق الحاد. ويمكن أن تكون الحبوب المنومة مفيدة للقلق المزمن الذي يمنع النوم، لكنني أفضل الأدوية المضادة للاكتئاب ثلاثية الحلقة حيث إنها تسيطر على القلق المزمن ونوبات الذعر، وتعزز النوم، ولا تسبب الإدمان، ويمكن أن تستخدم الحبوب المنومة للأرق قصير الأمد بشكل عرضي، وتحتاج هذه الأدوية إلى روشتة طبيب، ويرفض العديد من الأطباء وصفها لأسباب مفهومة بسبب الآثار الجانبية المحتملة وإمكانية التعود عليها.

البنزوديازيبينات

البنزوديازيبينات ممتدة وقصيرة المفعول، تستخدم لعلاج القلق والحالات النفسية الأخرى، وهي أيض ًا مفيدة في علاج بعض اضطرابات النوم، وللأسف تشكل جميع البنزوديازيبينات عادة وتسبب الإدمان إلى حد ما، ولكنها تحفز النوم فعلًا! وهي للاستخدام كعلاج قصير الأمد فقط.

ويحدث ارتداد للأرق حين يتوقف المريض عن تناول الحبوب المنومة مثل أدوية البنزوديازيبين، وسوف يعاني المريض لعدة ليال من أرق أسوأ من الذي عاناه قبل أن يوصف له العلاج، وهذه الأدوية يجب ألا تستخدم بمفردها لعلاج الاكتئاب أو الأرق أو الاثنين معًا.

وتشمل أدوية البنزوديازيبين: التيماز، والنورميسون، والهالسيون، والسيرباكس، والفاليوم، والموجادون، والزاناكس. وتشتمل أسماؤها العامة على الألبرازولام، وأوكسازيبام، والديازيبام، وتيمازيبام، وكلونازيبام تريازولام، ونترازيبام.

وتشمل الحبوب المنومة غير المحتوية على البينزوديازيبين ال زوبيكلون (إيموفان)، والزولبيديم (ستيلنوكس)، التي قد تسبب الإدمان بعد الاستخدام لفترات طويلة.

مفعول الحبوب المنومة

• تقلل الوقت المستغرق للخلود إلى النوم

• تزيد من وقت النوم الإجمالي

• تقلل فترات استيقاظك المتكررة

• تمنحك الراحة حتى يظهر تأثير العلاجات الأخرى، الأدوية المضادة للاكتئاب على سبيل المثال إذا كان الاكتئاب هو سبب الأرق.

ما المدة التي يجب أن تمتد إليها فترة العلاج بالدواء؟

• تدعو المبادئ التوجيهية الخاصة بالأرق إلى العلاج لفترات قصيرة، ولكن استخدام الحبوب المنومة لفترات طويلة غير شائع

• أربعة أسابيع هو حد يوصى به

• قد يتسبب رفض وصف المنومات في معاناة غير لازمة للمريض، خاصةً حينما يكون الشخص جيدًا بالجرعة نفسها وليست لديه آثار جانبية

• يتشارك معظم متخصصي علاج مشكلات النوم الاعتقاد أن حبوب النوم ليست الحل طويل الأمد للنوم السيئ لمعظم الأشخاص الذين لديهم مشكلة في النوم

المواد التي يمكن أن تتداخل مع الحبوب المنومة الموصوفة

الأدوية المسببة للنعاس التي تصرف دون وصفة طبية، مثل مضادات الهيستامين، وأعشاب الناردين، والقنب، والمسكنات، والأدوية الموصوفة الأخرى، والكحول، ويمكن أن تتفاعل جميعها سلبًا مع الحبوب المنومة الموصوفة وتزيد من آثارها الجانبية بشكل كبير.

الآثار الجانبية للحبوب المنومة (المنومات)

• النعاس في النهار

• النسيان والارتباك العقلي

• ارتفاع مخاطر السقوط وحدوث الإصابة، خاصة لدى المسنين

• عدم القدرة على القيادة بشكل آمن

أعراض الانسحاب

وتحدث هذه الأعراض حين توقف الحبوب المنومة، وتشمل:

القلق، ونوبات الذعر، والأرق، والكوابيس، وآلام الرأس، وسوء الحالة المزاجية والارتجاف، والتعرق، والاضطرابات التشنجية لدى المرضى الذين يعانون الصرع. ويمكن أن تسبب الحبوب المنومة مشكلات عند الأشخاص المعرضين للإدمان؛ لأن البنزوديازيبينات يمكن أن تؤدي إلى الإدمان. ويتفاوت الوقت الكلي للانسحاب من ٤ أسابيع إلى ١٦ أسبوعًا.

الحبوب المنومة هي في الأساس مثبطات للجهاز العصبي المركزي؛ ويمكنها أن تشوه الطريقة التي تدرك بها النوم وتمحو جزءًا من عملية النوم الخاصة بك، مثل دورات نوم حركة العين السريعة؛ ولذلك قد تعاني أحلامًا مثيرة وكوابيس حين تتوقف عن تناولها.

وفي ضوء الآثار العكسية المعروفة، لا يثير الدهشة أن يعد ضحية بريطانية للإفراط في وصف الفاليوم موقعًا على الإنترنت يحتوي على أكثر من ٤٥٠ صفحة من المعلومات حول المهدئات، ووجدت دراسة أجريت على مستخدمين للبنزوديازيبين لفترات طويلة، وجدت أن تقليل الجرعات التدريجي تحت الإشراف بجانب العلاج السلوكي المعرفي كان مفيدًا جدًّا في تقليل استخدام الحبوب المنومة رغم أن التحسن في النوم قد يأتي بشكل ملحوظ فقط بعد عدة أشهر من عدم الإفراط في تناول البنزوديازيبين.

الأدوية التي لا تحتاج إلى وصفة طبية

تباع بعض الأدوية من دون وصفة طبية في الصيدليات والأسواق، ويمكن أن تكون فعالة تمامًا بالنسبة إلى الكثير من الذين يعانون الأرق، وإذا كنت تتناول هذه المنتجات من أجل النوم، فاستخدمها بحذر وراقب الآثار الجانبية؛ لأنها قد تصيبك بالنعاس في اليوم التالي.

تمنع الأدوية المضادة للهستامين إطلاق المواد الكيميائية خلال نوبات الحساسية، وتوصف بشكل شائع لحالات الحساسية والطفح الجلدي المسبب للحكة والشَّرَى وحمى القش، والكثير من مضادات الهستامين لها آثار مهدئة، وهذه المنتجات قد لا يكون تناولها آمنًا إذا كنت تخططين للحمل

أو في فترات الرضاعة، أو مع تناول أدوية أخرى لها آثار مهدئة، ومن ضمنها الأدوية المضادة للاكتئاب. ويجب أن يأخذ المسنون حذرهم أيضًا، كما يجب ذلك على الذين يعانون انقطاع النفس في أثناء النوم. ويجب عدم تناول الأدوية المضادة للهستامين من جانب الأشخاص الذين يعانون الجلوكوما، والتهاب الشعب الهوائية الحاد، وأمراض انسداد الممرات الهوائية، ومشكلات البروستاتا، ومن ضمن الأدوية المضادة للهستامين البولارامينن والفينيرجان، والفاليرجان، والزيدان، والإيسوم.

ومن ضمن الأدوية المهدئة الأخرى التي لا تتطلب وصفة طبية الدوكسيلامين المتاح باسم الريسافيت والميرسندول

نُشرت بواسطة

الطاقم الطبي

مجموعة من الأفراد المتخصصين في القطاع الصحي والطبي