الأرق بسبب أسلوب الحياة الحديثة

رغم أن الحضارة الحديثة قد تكون أكثر متعة من عصور ما قبل التاريخ، فإن جيناتنا على ما يبدو ظلت تقريبًا دون تغيير لآلاف السنين. فقد كان أسلافنا في عصور ما قبل التاريخ على ما يبدو ينهضون حين تشرق الشمس، وما إن تغرب حتى يتجمعوا حول النيران يتحدثون لفترة، ثم يهجعون إلى النوم. ومنذ نحو ٢٧٠٠ سنة، وصف الحكماء التتابع الطبيعي من ضوء الشمس إلى ضوء القمر ثم إلى ضوء النار ثم إلى الصوت. وتبدو هذه طريقة معقولة كي تهدئ نفسك ليلًا، وربما تفسر عادة رواية القصص، وسبب اكتشافي أن الأسطوانات الصوتية غالبًا ما تكون فعالة كعلاج للأرق.

إننا نعيش الآن في مدن لا تنام، وفي الليل نعاني وابلًا من الأضواء والمجالات الكهرومغناطيسية، والأخبار من جميع أنحاء العالم وكل أنواع التسلية المحفزة.

هل تقود السيارة إلى العمل، وتفوت وجبة الإفطار عادةً، وتجلس إلى المكتب طوال اليوم، وتتناول ساندويتش وقهوة في أثناء العمل، وتعود إلى المنزل بعد الغروب؟

هل تشاهد البرامج المحفزة والمزعجة على التليفزيون أو تجلس إلى حاسوبك، وتأكل وجبة كبيرة وتشرب بعض المشروبات الغازية؟

فلماذا تتفاجأ بأن مخك لا يزال “يعمل” لوقت متأخر من الليل حين تحاول النوم؟

ينتج عن العمل المحموم من الفجر إلى ساعات الليل المتأخرة أن جسمك يفرز الكثير من هرمونات التوتر، ويمكن أن يصل ذلك إلى المستوى الذي يصبح فيه النوم المنشط عرضة للخطر.

أنت ببساطة متعب ومرتبك بسبب أنك لا تحصل على النوم المناسب!

نُشرت بواسطة

الطاقم الطبي

مجموعة من الأفراد المتخصصين في القطاع الصحي والطبي