الأرق بسبب الكحول

تناول الكحوليات يؤدي الكحول إلى تقليل وقت النوم الكلي، وقد اكتشف مسح أجري على الشباب أن الذين سُجل أنهم يحتاجون إلى نوم ست ساعات فقط كانوا من الذين يتناولون جرعات كحول عالية وبدأوا تناول الكحول في عمر مبكر مقارنة بهؤلاء الذين يتطلبون مزيدًا من النوم.

يلجأ بعض المصابين بالأرق إلى تناول الكحول؛ لأنهم يعتقدون أنه سوف يثبط الهاجس المقلق، ولكن الكحول يؤدي إلى نقص النوم وارتداد القلق.

بعض تأثيرات الكحول

• يقلل الكحول مقدار نوم حركة العين السريعة في النصف الأول من النوم، ويزيدها في النصف الثاني ويزيد النوم الخفيف، بعبارة أخرى يغير من توقيت أنواع النوم المختلفة التي تؤثر في الطريقة التي يحلل بها المخ المعلومات، علاوة على تخفيضه لمستوى النوم العميق المنشط.

• يتداخل الكحول في العمليات الطبيعية لكيمياء المخ (الناقلات العصبية)، مثل حمض الجاما – أمينوبيوتيريك ( GABA ) والجلوتامات، فعلى سبيل المثال حمض الجاما -أمينوبيوتيريك له بعض التأثيرات المثبطة الضرورية، بينما الجلوتامات مثير ويسهم في اليقظة. بعبارة أخرى، يتداخل الكحول مع وظيفة المخ لتحقيق التوازن بين النشاط والراحة.

• حتى بعد أن يزول أثر الكحول من الدم، تظل فترة التفاعل والقدرة على الانتباه ضئيلة. وفي دراسة أجريت على الطيارين الشباب الذين تناولوا كمية تكفي إلى أن يصل مستوى الكحول في الدم إلى ٠.١٠ و٠.١٢٪ أُصيب أداؤهم في محاكي الطيران بالخلل لمدة أكثر من أربع عشرة ساعة بعد تناول الكحول مقارنة بأدائهم بعد تناول مواد وهمية.

• يقلل الكحول هرمون النمو الذي يسهم في إنتاج خلايا جديدة، وله وظائف أخرى مهمة.

والكحول معقد؛ لأنه مصحوب بكل من التأثيرات المحفزة والمهدئة، ولكن تناول الكحول يتسبب فعليًّا في الاكتئاب واللا عقلانية بدلًا من السعادة والاجتماعية، وهذا معروف لدى أي شخص يدمن الكحول.

وقد يجد بعض الأشخاص أن تناول ولو كميات قليلة من الكحول سيجعلهم يشعرون بالنعاس، ولكنهم يستيقظون في منتصف الليل، ومن ثم لا يستطيعون العودة مجددًا إلى النوم. فتناول القليل من الكحول لم يعد شيئًا ينصح به؛ لأن الناس تتكون لديهم سريعًا قدرة على تحمل الكحول؛ الأمر الذي يعني أنه بعد فترة قصيرة نسبيًّا سوف تحتاج إلى كميات أكبر كي تشعر بالإشباع.

مواضيع قد تهمك

نُشرت بواسطة

الطاقم الطبي

مجموعة من الأفراد المتخصصين في القطاع الصحي والطبي