الوقاية من مرض السكري | دراسات

الوقاية من مرض السكري | دراسات

محتويات الموضوع

مرض السكري اسمه الإنجليزي diabetes mellitus مأخوذ من كلمتين diabetes (وهي يونانية وتعني المرور من أنبوب) و mellitus (وهي لاتينية تعني حلاوة العسل). ويتميز مرض السكري بأنه تزايد مزمن في مستويات السكر في الدم. وذلك إما لأن غدة البنكرياس لا تفرز ما يكفي من الأنسولين (الهرمون اللازم للسيطرة على سكر جسدك) أو أن جسدك قد أصبح مقاومًا لتأثيرات الأنسولين. ونقص الأنسولين يسمى النوع الأول من مرض السكري، ومقاومة الجسد للأنسولين تسمى النوع الثاني. فإذا تراكم الكثير جدًّا من السكر في دمك، فسوف يغرق كليتيك ويظهر إلى بولك.

فكيف كان الناس يفحصون بولهم قبل ظهور تقنيات المختبرات الحديثة؟ كانوا يتذوقونها، فالبول السكري مذاقه حلو كالعسل. ومن هنا كان الاسم.

أطلق على النوع الثاني من السكري “الموت الأسود في القرن الحادي والعشرين” نظرًا لانتشاره الرهيب حول العالم وآثاره المدمرة على الصحة. وبدلًا من طبيعته الوبائية فإن عوامل الإمراض في السمنة والنوع الثاني من السكري تحدد بأنها “النظام الغذائي عالي الدهون ذات السعرات العالية”، وبدلًا من الفئران والقوارض، نجد أسبابه ماثلة في “الإعلانات ونمط الحياة السيئ”. إن أكثر من عشرين مليون أمريكي مصابون الآن بالسكري، أي أن العدد زاد ثلاث مرات منذ عام ١٩٩٠. وبهذا المعدل، تتوقع هيئة مراكز التحكم والوقاية أن يصبح واحد من كل ثلاثة أمريكيين مصابًا بالسكري بحلول منتصف هذا القرن. حاليًّا يتسبب السكري في ٥٠ ألف حالة فشل كبدي، و٧٥ ألف حالة بتر أعضاء، و٦٥٠ ألف حالة فقدان للبصر، وحوالي ٧٥ ألف حالة وفاة كل عام.

وظيفة الأنسولين

يقوم جهازك الهضمي بتفكيك الكربوهيدرات التي تأكلها وتحويلها إلى سكر بسيط يدعى الجلوكوز، والذي يعد الوقود الأساس الذي تعمل به جميع خلايا جسدك. ولكي يصل الجلوكوز من تيار الدم إلى الخلايا يحتاج إلى الأنسولين. اعتبر الأنسولين حامل مفاتيح خلاياك يفتح لكي يتمكن الجلوكوز من الدخول إليها، ففي كل مرة تأكل فيها، يتم إفراز الأنسولين من البنكرياس لكي يحمل الجلوكوز إلى الخلايا, ومن دون الأنسولين لا تقبل الخلايا الجلوكوز، ويكون نتيجة ذلك تراكم الجلوكوز في الدم. وبمرور الوقت، يدمر السكر الزائد الأوعية الدموية بالجسم كله؛ ولهذا قد يؤدي السكري إلى العمى، وفشل الكلى، والأزمات القلبية، والسكتة. كذلك تؤدي زيادة السكر في دمك إلى تدمير الأعصاب، مؤديًا إلى حالة تعرف باعتلال الأعصاب والتي تؤدي بدورها إلى فقدان الحس، والتنميل، والألم. ولأنه يتلف الأوعية الدموية والأعصاب، فإن مريض السكري قد يعاني كذلك ضعف الدورة الدموية وفقدان الإحساس بالأطراف، وهو ما قد يؤدي إلى ضعف في شفاء الجروح، ما يؤدي بالنهاية إلى البتر.

الفرق بين النوع الأول والنوع الثاني من السكري

النوع الأول من السكري، وكان سابقًا يسمى السكري الصغير، يمثل ٥٪ من كل حالات السكري المشخصة. في معظم حالات النوع الأول، يقوم الجهاز المناعي خطأ بتدمير خلايا بيتا المنتجة للأنسولين داخل البنكرياس. ومن دون أنسولين، يرتفع سكر الدم إلى نحو غير آمن. من ثم يعالج النوع الأول بحقن الأنسولين، وهو شكل من العلاج الهرموني لتعويض نقص إنتاجه في الجسم. السبب الدقيق لحدوث هذا النوع من السكري غير معروف، إلا أن الاستعداد الوراثي مقرونًا بمثيرات بيئية مثل حليب البقر أو/و العدوى الفيروسية قد تلعب دورًا في الإصابة به.

النوع الثاني، وما كان يعرف سابقًا بالسكري الكبير، يمثل ما بين ٩٠ إلى ٩٥٪ من حالات السكر. في النوع الثاني، يكون البنكرياس قادرًا على إنتاج الأنسولين، لكن هذا الأنسولين لا يؤدي عمله بشكل جيد؛ حيث إن تراكم الدهون في خلايا عضلاتك وكبدك يؤثر على عمل الأنسولين. فإذا اعتبرنا الأنسولين هو مفتاح مغاليق الخلايا، فإن الدهون المشبعة هي من يطمس هذه المغاليق. ومع رفض دخول الجلوكوز إلى العضلات، المستهلك الأول لهذا الوقود، ترتفع مستويات السكر إلى نحو يدمر الدم. والدهون المتراكمة في هذه الخلايا العضلية قد تأتي من الدهون التي تأكلها أو تلك التي تختزنها في جسمك, ومن ثم فإن الوقاية والعلاج وإيقاف هذا النوع من السكري تتوقف على التغذية ونمط الحياة.

تقدر مراكز الوقاية والسيطرة أن ما يزيد على تسعة وعشرين مليون شخص يعانون السكري بين حالة تم تشخصيها أو لم تشخص بعد – وهو ما يعادل ٩٪ من إجمالي سكان الولايات المتحدة. من بين كل مائة شخص، هناك ستة يعرفون فعلًا أن لديهم مرض السكري وثلاثة لديهم المرض لكنه لم يشخص بعد, وهناك مليون حالة جديدة يتم تشخيصها به كل عام.

الخبر السار: النوع الثاني من السكري يمكن الوقاية منه دائمًا، ويمكن علاجه غالبًا، بل يمكن أحيانًا القضاء عليه من خلال تغييرات في النظام الغذائي ونمط الحياة، فكما هي حال أكثر أمراضنا فتكًا – وخاصة أمراض القلب وضغط الدم – فإن السكري هو نتاج بائس لخياراتك الغذائية. لكن حتى إن كنت مصابًا بالفعل بالسكري وتعقيداته، فلا يزال هناك أمل. من خلال تغيير نمط حياتك، قد تصبح قادرًا على الإزالة الكاملة للنوع الثاني من السكري، حتى إذا كنت تعانيه لعقود. إنك بالتحول إلى نظام غذائي صحي، تستطيع البدء بتحسين صحتك في غضون ساعات.

ما الذي يسبب مقاومة جسمك للأنسولين؟

العلامة المميزة للنوع الثاني هي مقاومة عضلاتك للأنسولين. وكما علمنا، فإن الأنسولين في الحالة الطبيعية يمكن سكر الدم من دخول الخلايا، لكن حين تقاوم الخلايا ولا تستجيب للأنسولين كما يجب، فإن ذلك يؤدي إلى ارتفاع خطر في مستويات السكر المتبقي في الدم.

ما الذي يتسبب أساسًا في مقاومة الأنسولين؟

الدراسات التي تعود إلى ما يقارب القرن وقفت على اكتشاف لافت، في عام ١٩٢٧، قسم الباحثون طلاب طب أصحاء إلى عدة مجموعات لاختبار تأثيرات أنماط التغذية المختلفة. بعضهم منح أطعمة عالية الدهون مؤلفة من زيت الزيتون والزبد وصفار البيض والكريمة؛ آخرون قدمت لهم أطعمة عالية الكربوهيدرات من سكر وحلوى ومعجنات وخبز أبيض وبطاطس مسلوقة وماء السكر والموز والأرز والشوفان. العجيب أن مقاومة الأنسولين زادت بشدة مع التغذية عالية الدهون؛ ففي غضون أيام، تضاعف معدل سكر الدم لدى هذه المجموعة، وذلك بفارق كبير عن أولئك الذين اعتمدوا السكر والنشا في غذائهم. وليس قبل سبعة عقود حتى استطاع العلماء كشف السر في سبب ذلك، لكن الإجابة كانت مفتاحًا لمعرفة أسباب الإصابة بسكر النوع الثاني.

ولكي نفهم دور التغذية في الأمر، علينا أولًا أن نفهم الطريقة التي يخزن الجسم بها وقوده. حين يتحدث الرياضيون عن “الشحن الكربوهيدراتي” قبل دخول المنافسات، فهم يشيرون إلى حاجتهم لتكوين مخزون وقود تشغيل داخل عضلاتهم. والشحن الكربوهيدراتي هو نسخة أكثر تطرفًا مما تفعله أنت في كل يوم: يقوم جهازك الهضمي بتفكيك النشويات التي تأكلها إلى جلوكوز، والذي يدخل الدورة الدموية باعتبار سكر الدم ثم يختزن في العضلات لإنتاج الطاقة متى كانت الحاجة لها.

لكن سكر الدم بحاجة إلى دعوة كي يدخل إلى الخلايا. وتلك الدعوة هي الأنسولين، فهو المفتاح الذي يفتح باب الخلايا العضلية كي يدخل منه الجلوكوز. وحين يلتحق الأنسولين بمستقبلاته في الخلية، تفعل سلسلة من الإنزيمات التي ترافق الجلوكوز. ومن دون الأنسولين، يظل الجلوكوز عالقًا في تيار الدم، يطرق أبواب الخلايا، فلا يؤذن له. حينها يرتفع مستوى السكر في الدم، فيدمر في أثناء ذلك أعضاء حيوية، في النوع الأول من السكري، يدمر الجسد خلايا بيتا المنتجة للأنسولين في البنكرياس، فلا يبقى من الأنسولين إلا القليل لإدخال السكر إلى الخلايا. لكن في النوع الثاني لا يكون إنتاج الأنسولين هو المشكلة، فالمفتاح موجود، لكن ثمة ما يسد الفتحة. وهو ما يسمى مقاومة الأنسولين. حيث تصبح خلاياك العضلية مقاومة لتأثير الأنسولين.

ما الذي يسد فتحة باب الخلايا العضلية، مانعًا الأنسولين من إدخال الجلوكوز؟

إنها الدهون – وخاصة، الدهون الداخلية لخلايا عضلاتك. إن الدهون في تيار دمك، سواء من تلك المخزونة لديك أو تلك الآتية من غذائك، يمكن أن تتراكم داخل خلايا العضلات، حيث يمكنها خلق منتجات سامة وجذور كيميائية سائبة تحجب عملية انتقال الأنسولين. وأيًّا ما كان حجم إنتاجك من الأنسولين، فلن تستفيد منه خلاياك العضلية التي تسيطر عليها الدهون.

هذه الآلية التي تعرقل فيها الدهون عمل الأنسولين يمكن بيانها إما بحقن الدم بالدهون ومشاهدة تسارع مقاومة عمل الأنسولين وإما بسحب الدهون من الدم ومشاهدة هذه المقاومة للأنسولين في التراجع. بل إن بإمكاننا الآن رؤية كمية الدهون في العضلات باستخدام تقنية الرنين المغناطيسي. لقد أصبحت للباحثين اليوم القدرة على تعقب الدهون في رحلتها من الدم إلى العضلات ومشاهدة مقاومة عمل الأنسولين وهي تتزايد. جرعة واحدة من الدهون، وفي غضون ١٦٠ دقيقة، ستجد أن امتصاص الجلوكوز في خلاياك انخفض بشدة.

لكن ليس على الباحثين تزويد عينات البحث بالدهون عبر الحقن الوريدي. كل ما عليهم فعله هو إطعامهم.

حتى بين الأصحاء، يمكن لنظام تغذية عالي الدهون أن يضر بقدرة الجسد على معالجة السكر، لكن بإمكانك تقليل مقاومة الجسد للأنسولين بخفض ما تتناوله في طعامك من دهون. تظهر الأبحاث بجلاء، أنك كلما قللت من مدخولك من الدهون، تحسن عمل الأنسولين. لكن للأسف، مع الأنماط الغذائية المتوافرة للأطفال الأمريكيين، فإن السمنة والنوع الثاني من السكري سيكون الموعد معهما في سن أبكر بكثير.

حالة ما قبل السكري في الأطفال

ما قبل السكري يعرف بأنه ارتفاع في مستويات السكر في الدم لكنها لا ترقى للمستوى الذي يصنف معه المريض رسميًّا كمريض سكر. وعادة ما نجده في أصحاب الوزن الزائد والسمنة المفرطة، وقديما كان ما قبل السكري يعتبر حالة خطرة تمهد الطريق للإصابة بالسكري، لكن لم يكن يتصور بأنه مرض بحد ذاته، لكننا نعرف الآن أن أصحاب حالات ما قبل السكري ربما يعانون فعليًّا إصابة أحد أعضائهم الحيوية.

إن أصحاب حالة ما قبل السكري ربما يتسبب السكر لديهم في إتلاف الكلى، والعينين، والأوعية الدموية، والأعصاب حتى قبل أن يتم تشخيص الحالة. والأدلة متوافرة من دراسات عديدة تشير إلى أن المشكلات المزمنة للنوع الثاني من السكري تبدأ في الحدوث خلال فترة ما قبل السكري. ولمنع تلفيات الإصابة بالسكري، علينا أولًا منع مرحلة ما قبل السكري – وكلما بكرنا، كان أفضل.

زيادة النوع الثاني من السكري بين الأطفال

قبل ثلاثين سنة، كان يفترض بأن جميع الأطفال المصابين بالسكري هم من النوع الأول. لكن منذ منتصف التسعينيات، بدأنا نرى زيادة في النوع الثاني بين الأطفال. وما كان يعرف ذات يوم بسكري الكبار أصبح يعرف بسكري النوع الثاني؛ لأن الأطفال من سن الثامنة يصابون به. وهذا المسار المرضي له عواقب كارثية: ففي دراسة متابعة ممتدة لخمس عشرة سنة عن الأطفال الذين شخصوا بالنوع الثاني وجدت لديهم نسب خطيرة من حالات العمى، والبتر، والفشل الكلوي، والوفاة بوصول هؤلاء الأطفال سن الشباب.

فما سر هذا التزايد الكبير في نسب إصابة الأطفال؟ إنه على الأغلب بسبب التزايد الكبير في نسب السمنة بينهم. خلال العقود القليلة الماضية، زاد عدد الأطفال الأمريكيين الذين اعتبروا زائدي الوزن بمقدار ١٠٠٪. إن الأطفال المصابين بالسمنة وهم في السادسة من عمرهم، الأرجح أنهم سيبقون على حالهم، ونسبة ما بين ٧٥ إلى ٨٠٪ من ذوي السمنة في سن المراهقة سيظلون كذلك بعد الرشد.

إن السمنة في الطفولة مؤشر قوي على نسب الأمراض والوفاة في الكبر، فمثلًا، من يكون زائد الوزن في المراهقة يتوقع له المرض بعد خمس وخمسين سنة. وأولئك قد تزيد احتمالات موتهم بأمراض القلب إلى الضعف، إضافة إلى احتمالات أكبر بالإصابة بأمراض أخرى، منها سرطان القولون، والنقرس، والتهاب المفاصل. لقد وجد الباحثون أن السمنة في سن المراهقة مؤشر أقوى لاحتمالات الإصابات اللاحقة بالأمراض من السمنة بعد سن الرشد.

لمنع السكري في الأطفال، نحن بحاجة لمنع السمنة في الطفولة

في عام ٢٠١٠، نشر رئيس قسم التغذية في جامعة لوما ليندا ورقة بحثية تقول إن الإقلاع كليًّا عن تناول اللحوم هو طريقة فعالة لتفادي السمنة لدى الأطفال، مشيرًا إلى دراسات سكانية تبين أن تناول الناس لأطعمة نباتية يجعلهم أكثر نحافة من آكلي اللحوم.

ولدراسة وزن الجسم، فإننا عادة ما نعتمد على مؤشر كتلة الجسم، والتي هي قياس وزن الجسم مع أخذ الطول في الاعتبار، فبالنسبة للبالغين، مؤشر كتلة الجسم الذي يساوي ٣٠ يعد سمنة. ما بين ٢٥ و٢٩.٩ يعد زيادة في الوزن، والمؤشر ما بين ١٨.٥ و٢٤.٩ يعتبر “وزنًا مثاليًّا”. وفي الحقل الطبي، اعتدنا أن نعتبر ما دون ٢٥ “وزنًا طبيعيًّا”. لكنه للأسف، لم يعد ذلك.

ما مؤشر كتلة الوزن؟

قم بزيارة موضوع: حساب مؤشر كتلة الوزن.

إن أكبر دراسة أجريت على الإطلاق لمقارنة معدلات السمنة بأولئك الذين يلتزمون بنظام غذائي نباتي نشرت في أمريكا الشمالية. وقد جاء آكلو اللحوم بمتوسط مؤشر كتلة قدره ٢٨.٨ – وهو مؤشر يقترب صاحبه من حد السمنة. وأشباه النباتيين (أولئك الذين يأكلون اللحم أسبوعيًّا لا بشكل يومي) كانوا أفضل حالًا بمؤشر كتلة ٢٧.٣، لكنهم ظلوا في إطار الوزن الزائد. وبمؤشر كتلة قدره ٢٦.٣ جاء نباتيو الأسماك (الذين يتحاشون أكل اللحم إلا السمك) فكانوا أفضل. حتى النباتيون من الولايات المتحدة وجدوا أكثر وزنًا من غيرهم، فجاءوا بمؤشر كتلة قدره ٢٥.٧. المجموعة الغذائية الوحيدة التي حققت الوزن المثالي هي مجموعة النباتيين الخضريين، وكان مؤشرهم ٢٣.٦.

لم لا يقدم الآباء على زيادة الأطعمة النباتية في غذاء أولادهم؟

ثمة اعتقاد خطأ سائد في أمريكا بأن نمو الأطفال سوف يتعثر. إلا أن العكس هو الصحيح على الأغلب. لقد وجد باحثو جامعة لوما ليندا أن الأطفال الذين يتبعون أنظمة غذائية نباتية لا يكونون أنحف من أقرانهم أكلة اللحوم فحسب، بل يكونون أطول كذلك، ببوصة تقريبًا. وعلى العكس من ذلك ظهر أن زيادة تناول اللحوم يقترن بالنمو العرضي أكثر: وجد الباحثون أنفسهم أن ثمة رابطًا قويًّا بين استهلاك المنتجات الحيوانية وارتفاع احتمالات زيادة الوزن.

إن الإصابة بالسكري في الصغر تحد من مأمول العمر بمقدار ٢٠ سنة تقريبًا. فمن ذا الذي لا يريد لأبنائه العيش بصحة مثالية طوال عمرهم؟

الدهون التي تأكلها وتلك التي تختزنها

إن حمل جسدك لدهون زائدة هو العامل الأول في الإصابة بالسكري من النوع الثاني؛ فأكثر من ٩٠٪ ممن يصابون بالمرض هم ممن يعانون زيادة الوزن. فما العلاقة؟ إنها، وبشكل جزئي، الظاهرة التي تعرف بتأثير الامتداد.

اللافت أن عدد الخلايا الدهنية في جسدك لا يتغير كثيرًا بعد البلوغ، مهما نقص وزنك أو زاد. هي فقط تتضخم بالدهون مع ازدياد وزنك؛ ولذا فإن تضخم بطنك مع زيادة الوزن لا يعني بالضرورة اكتساب خلايا دهنية جديدة، لكن الموجود منه تكدس بالدهون ليس أكثر. في حالات زيادة الوزن والسمنة المفرطة، تنتفخ هذه الخلايا بشدة حتى إنها قد تسرب الدهن مرة ثانية في تيار الدم، وهو ما قد يسبب الإعاقة نفسها لعمل الأنسولين التي قد يجدها المرء عقب وجبة عالية الدهون.

يمكن للأطباء عادة قياس مستوى الدهون الطافية في تيار الدم. والطبيعي أن تكون ما بين مائة إلى خمسمائة ميكرومول في اللتر. لكن ذوي السمنة العالية تتراوح الدهون في دمائهم بين ستمائة وثمانمائة. ومن يقلون في تناول الكربوهيدرات ويكثرون من تناول الدهون في طعامهم يصلون إلى المستويات نفسها. حتى الشخص معتدل الوزن الذي يأكل غذاء عالي الدهون قد تصل نسبة دهون دمه إلى ثمانمائة، ومن ثم فإن الرقم الكبير ليس قاصرًا على البدناء أو زائدي الوزن فحسب. ولأن أولئك الذين يتبعون أنماطًا غذائية عالية الدهنية يمتصون الكثير من الدهون في دمهم من خلال الجهاز الهضمي، فإن مستويات الدهون السائبة في الدم تكون عالية لديهم تمامًا مثل أصحاب الوزن الزائد.

وعلى النحو ذاته، كونك سمينًا هو أشبه بكونك طوال اليوم تأكل اللحم المقدد والزبد حتى لو كنت في الواقع تتبع غذاء صحيًّا. ذلك أن صاحب الوزن المفرط في حالة تسريب دائم للدهون في تيار دمه، بغض النظر عن ماهية ما يصل إلى فمه من طعام. أيًّا كان مصدر الدهون في دمك، فإنه مع ارتفاع مستوى الدهون، تقل قدرتك على إخلاء دمك من السكر وذلك لإعاقة عمل الأنسولين – وهو سبب سكر النوع الثاني.

لكن الذين يتبعون أنظمة غذائية نباتية، معدلات السكري لديهم أقل بكثير من أولئك المنتظمين في تناول اللحوم. مع ازدياد نسبة النباتية في الطعام، تقل معدلات السكري. ووفق دراسة أجريت على تسعة وثمانين ألفًا من سكان كاليفورنيا، ظهر أن المقلين في تناول اللحوم تهاوت بينهم معدلات السكري بنسبة ٢٨٪، وتلك أخبار سارة لمن يأكلون اللحوم بمعدل مرة أسبوعيًّا لا كل يوم. وأولئك الذين ينتهون عن أكل اللحوم تمامًا ما عدا لحوم الأسماك تقل النسبة بينهم إلى النصف، فماذا عن الممتنعين كليًّا عن تناول اللحوم، بما فيها الأسماك؟ إنهم يتفادون ٦١٪ من نسب الإصابة المحتملة، فماذا عن أولئك الذين يتقدمون خطوة إضافية في هذا الاتجاه بإسقاط البيض والألبان؟ إنهم يهبطون بمعدلاتهم إلى ٧٨٪ مقارنة بمن يأكلون الألبان يوميًّا.

لماذا أصحاب الأنماط الغذائية النباتية هم أبعد عن الإصابة بالسكري؟

أذلك لأن من يأكلون أطعمة نباتية فقط هم أفضل قدرة على التحكم في أوزانهم؟ ليس تمامًا، فحتى مع تساوي الوزن مع أكلة اللحوم، نجد أن احتمالات إصابة الخضريين بالسكري تقل إلى النصف. والسر ربما يكمن في الفارق بين الدهون النباتية والدهون الحيوانية.

الدهون المشبعة والسكري

ليست كل الدهون تؤثر بالقدر ذاته في خلايا العضلات، فمثلًا، البالميتات، وهي تلك الدهون المشبعة التي توجد في اللحوم والبيض، والألبان، تتسبب في مقاومة عمل الأنسولين. بينما الأوليت، وهي الدهون غير المشبعة التي توجد عادة في الجوز والزيتون والأفوكادو ربما تحمي في الواقع من الآثار المدمرة للدهون المشبعة. إن الدهون المشبعة قد تجلب على الخلايا العضلية كل ألوان الخراب وقد ينتج عنها تراكم مواد أكثر سمية (مثل السيراميد والدايسيليجليسورال) وجذور كيميائية سائبة قد تسبب التهابات وربما خللًا في عمل الميتكوندريا – بمعنى، خللًا في مصانع الطاقة الصغيرة (الميتكوندريا) في خلايانا. وتعرف هذه الظاهرة بالتسمم الدهني إذا أخذنا عينات عضلية من الناس، فسنجد أن الدهون المشبعة المتراكمة في أغشية الخلايا العضلية ترتبط بإعاقة عمل الأنسولين. لكن الدهون الأحادية غير المشبعة إما أنها منزوعة السمية أو أن تخزينها آمن.

هذا الاختلاف يفسر لنا السبب في أن أصحاب الأنماط الغذائية النباتية هم أبعد ما يكون عن الإصابة بالسكري. لقد قارن الباحثون بين النباتيين وآكلي اللحوم من حيث مقاومة الأنسولين والمحتوى الدهني للعضلات. وحيث إن النباتيين هم في الغالب أكثر نحافة ورشاقة، فإن الباحثين قد اختاروا للدراسة من آكلي اللحوم من هم في الوزن نفسه حتى يروا إن كان للنظام الغذائي النباتي أثر مباشر بخلاف الأثر غير المباشر في نزع الدهون من العضلات بمساعدة الناس على فقد الوزن. فماذا كانت النتيجة؟ كانت الدهون المخزونة في عضلة الساق لدى النباتيين أقل بكثير من تلك المتراكمة في عضلات ساق نظرائهم من آكلي اللحوم. وأولئك الذين يعتمدون على أنظمة غذائية نباتية وجدوا أفضل إحساسًا بالأنسولين، ومستويات السكر في الدم أفضل، ومستويات الأنسولين أفضل، بل هناك تحسن لافت في وظائف خلايا بيتا – تلك التي تنتج الأنسولين في البنكرياس.

المعتمدون على الأنظمة الغذائية أفضل حالًا سواء في إنتاج الأنسولين أو في استخدامه

إن الدهون المشبعة قد تكون ذات تأثير سام على الخلايا التي تنتج الأنسولين في البنكرياس. فعند سن العشرين تقريبًا، يتوقف الجسم عن إنتاج خلايا بيتا المنتجة للأنسولين، فإن هي فقدت، يكون ذلك أبديًّا. أظهرت الدراسات التشريحية أنه بحلول الوقت الذي تشخص فيه حالة الشخص بأنها سكري من النوع الأول، يكون فعليًّا قد استنفد نصف رصيده من خلايا بيتا.

ويمكن بيان سمية الدهون المشبعة بشكل مباشر، فإن عرضنا خلايا بيتا لدهون مشبعة أو كوليسترول (ضار) في طبق مختبري، ستموت خلايا بيتا. لا يظهر هذا الأثر مع الدهون الأحادية غير المشبعة في الأطعمة النباتية التي تحتوي دهونًا، مثل الجوز مثلًا. حين تأكل دهونًا مشبعة، يتأثر عمل الأنسولين وإفرازه على الفور. وكلما زادت الدهون المشبعة في دمك، زادت فرص إصابتك بالسكري من النوع الثاني.

وكما أنه لا يصاب كل مدخن بسرطان الرئة، فليس كل من يسرف في تناول الدهون المشبعة سيصاب بالسكري بالطبع، فثمة عامل وراثي في المسألة. لكن بالنسبة لأولئك الذين لديهم استعداد وراثي للإصابة، فإن نظامًا غذائيًّا عالي السعرات ومسرفًا في الدهون المشبعة يعد وصفة مضمونة لسكري النوع الثاني.

إنقاص الوزن بحمية غذائية تعتمد على النباتات

كما سبق أن ذكرنا، الدهون المختزنة على أجسادنا تحدث ما يعرف بتأثير الامتداد – ميل الخلايا الدهنية المنتفخة إلى تفريغ بعض دهونها في تيار الدم, وميزة النظام النباتي المكتمل العناصر في خفض الوزن أنه لا يتطلب تحكمًا بالكميات، ولا إلغاء الوجبات، ولا حسابًا للسعرات؛ لأن معظم الأطعمة النباتية بطبيعتها كثيفة المغذيات قليلة السعرات.

تحتوي الخضراوات والفاكهة، في المتوسط، على ما بين ٨٠ إلى ٩٠٪ من كتلتها ماء. وكما أن بإمكانك الإكثار من تناول الألياف دون إضافة سعرات حرارية، فكذلك الماء، فقد أظهرت التجارب أن الناس يميلون لتناول القدر ذاته في كل وجبة، بغض النظر عن عدد السعرات – وذلك لأن مجسات التمدد في البطن ترسل إشارات للمخ بعد ابتلاع قدر معين من الطعام. وحين يكون ذلك القدر بلا أية سعرات حرارية كالألياف والماء، فهذا يعني أنك تأكل أكثر وتقل وزنًا.

لو أحضرنا كميات من البروكلي، والطماطم، والفراولة تحتوي جميعًا على مائة سعر حراري، مقارنة بكميات تساوي مائة سعر من الدجاج والجبن والسمك. ستلاحظ أنه رغم التساوي في مقدار السعرات، فإن كمية الطعام مختلفة، فهذا يعني أن ما يوازي مائة سعر من الأطعمة النباتية كفيل بإشعارك بالامتلاء الكامل، بينما السعرات المائة نفسها من الأطعمة الحيوانية أو المعالجة ستأكلها وتبقى شبه جائع.

لذلك نجد الأنظمة الغذائية النباتية الكاملة رائعة لأولئك الذين يحبون الأكل، حيث إنك تستطيع التناول بالقدر الذي تريد دون قلق من عدد السعرات.

في تجربة مقارنة علاجية عشوائية وجد أن الغذاء النباتي يتفوق على النمط الغذائي المرشح من قبل الجمعية الأمريكية للأنظمة الغذائية في إنقاص الوزن. وحدث هذا من دون تقييد للكميات التي يأكلها المشاركون في التجربة ومن دون حساب للسعرات أو كمية الكربوهيدرات. وفوق هذا، في مراجعة لدراسات مشابهة وجد أنه بالإضافة إلى إنقاص الوزن، تحسنت لدى متبعي النمط الغذائي النباتي مستويات سكر الدم كما قلت مخاطر إصابتهم بأمراض القلب والدورة الدموية وذلك بالمقارنة بمن اتبعوا الأنظمة الغذائية التي تحتوي على منتجات حيوانية. وتلك هي فوائد النظام الغذائي النباتي.

إن مرضى السكري أقرب من غيرهم للإصابة بالسكتات وقصور القلب. بل إن مرضى السرطان الذين ليس لهم تاريخ إصابات بعلل القلب التاجية احتمالات إصابتهم بالنوبات القلبية مساوية لاحتمالات إصابة الآخرين من غير مرضى السكري. وإضافة إلى أفضلية الغذاء النباتي على غيره في تحسين حساسية الجسد للأنسولين، فإنه يقود كذلك إلى انخفاض ملحوظ في مستوى الكوليسترول، ما يقلل من احتمالات الإصابة بقاتل مرضى السكري الأول: أمراض القلب. لكن ما شعور الناس حيال هذا التحول الضخم في أنماطهم الغذائية؟ أو كما يقول الدكتور دين أورنيش ساخرا، هل سنحيا جميعًا عمرًا أطول، أم أنه فقط سيبدو لنا أطول؟

الواضح أن معظم الذين يتحولون إلى النمط الغذائي النباتي سعداء بأنهم أقدموا على هذا التغيير. فمن بين الأسباب التي أدت إلى الانصياع الكبير للأنظمة الغذائية النباتية، فضلًا عن التحسن الملحوظ الذي حققوه، هو شعورهم الداخلي بالتحسن، في تجربة عشوائية علاجية حديثة لإنقاص الوزن، تم تقسيم مرضى السكري لمجموعتين.

المجموعة الأولى وضعت على نظام غذائي تقليدي بحسب ما توصي به مؤسسات مرض السكر؛ ووضعت المجموعة الأخرى على نظام غذائي نباتي قائم في معظمه على الخضراوات والحبوب والفاكهة والجوز. وبعد ستة أشهر، جاء تقرير مجموعة النظام النباتي ليورد تحسنًا ملحوظًا في جودة الحياة وتحسنًا كبيرًا في المزاج العام مقارنة بأولئك الذين اتبعوا النمط الغذائي التقليدي. وفوق ذلك، تتراجع إزالة التثبيط، بمعنى أن المرضى الذين يأكلون طعامًا نباتيًّا هم أبعد عن الأكل بشراهة، وهم كذلك أقل شعورًا بالجوع – وكلا الأمرين يساعد الناس على الحفاظ على طريقة أكلهم على المدى البعيد. كما أن النظام الغذائي النباتي ليس مجديًا فحسب بل يسهل كذلك المحافظة عليه على المدى البعيد. ومع تحسن الحالة المزاجية التي تصحب ذلك يفيد الفرد على الصعيدين البدني والذهني.

حين يتعلق الأمر بخفض احتمالات الإصابة بالسكري، هل يفيدك فقط أن تقلل من اللحوم؟

لقد سعى باحثون من تايوان للإجابة عن هذا السؤال. تاريخيًّا تمتعت الشعوب الآسيوية بمعدل منخفض في الإصابة بالسكري. لكن في السنوات الأخيرة، بدأت معدلاته في التزايد على نحو شبه وبائي، حيث ترافق ذلك مع سيادة الأنماط الغذائية الغربية. وبدلًا من مقارنة نباتي هذه الأيام بآكلي اللحوم، قام الباحثون بمقارنة النباتيين بمن يأكلون طعامًا آسيويًّا تقليديًّا، والذي يشمل القليل من السمك واللحوم، فتناولت النساء ما يعادل وجبة لحم واحدة كل أسبوع، وتناول الرجال واحدة كل عدة أيام. كلتا المجموعتين، النباتيون والتقليديون، اتبعوا عادات غذائية صحية، فتجنبوا الصودا على سبيل المثال. ورغم المشابهات بين النظام الغذائي لأربعة آلاف شخص درست حالتهم بعد الأخذ في الاعتبار عوامل الوزن والتاريخ الأسري والرياضة والتدخين، وجد الباحثون أن الرجال النباتيين تقل فرصهم في الإصابة بالسكري إلى النصف مقارنة بآكلي اللحوم بغير انتظام. أما النساء النباتيات فتنخفض نسب إصابتهن بمقدار ٧٥٪.

أولئك الذين تحاشوا تناول اللحوم على الإطلاق تنخفض نسب إصابتهم بمرحلة ما قبل السكري والسكري مقارنة بأولئك الذين يعتمدون على أغذية نباتية مع مرور خفيف في بعض الأحيان على اللحوم، بما فيها الأسماك. لم يستطع الباحثون مقارنة معدلات السكري بين أكثر من ألف نباتي صِرف وتسعة وخمسين خضريًّا ذلك أن انتشار السكري بين الملتزمين كليًّا بالنمط النباتي كانت نسبته صفرًا.

هل يحصل أولئك الذين يتلافون تناول اللحم كليًّا على ما يكفيهم من المغذيات؟

لمعرفة ذلك، درس الباحثون يومًا في حياة ثلاثة عشر ألف شخص في كل أنحاء الولايات المتحدة. وقارنوا المدخل الغذائي لمن لا يتناولون اللحوم مع من يتناولونه. وخلصت الدراسة إلى أن أولئك الذين يتناولون أطعمة نباتية يحصلون على مدخل غذائي أفضل على صعيد جميع العناصر تقريبًا: ألياف أكثر، فيتامين A أكثر، فيتامين C أكثر، فيتامين E ، فيتامين B أكثر، الريبوفلافين، حمض الفوليك، وكذلك الكالسيوم، والماغنسيوم، والحديد، والبوتاسيوم. وفوق هذا، فإن العديد من المغذيات التي تزيد نسبتها في الأطعمة النباتية هي من أكثر ما لا يكتفي الأمريكيون منه – وهي على وجه التحديد، فيتامينات A , C , E هذا ناهيك عن الألياف والكالسيوم والماغنسيوم والبوتاسيوم، في الوقت ذاته، أولئك الذين يتلافون تناول اللحوم هم أقل تناولًا للمواد الضارة مثل: الصوديوم والدهون المشبعة والكوليسترول.

فيمل يتعلق بإدارة الوزن، فإن من يتبعون أنظمة غذائية خالية من اللحوم أقل عن غيرهم في متوسط عدد السعرات اليومي بمقدار ٣٦٤ سعرًا حراريًّا. وهذا ما يعاني من أجل تحقيقه معظم الملتزمين بأنظمة غذائية لتقليل الوزن، بمعنى أن طعامًا بلا لحوم هو النسخة المثالية من نظام تغذية محدد السعرات لتقليل الوزن، لكن من دون حساب سعرات أو تقييد كميات.

أولئك الذين يتبعون نظامًا غذائيًّا نباتيًّا أعلى من غيرهم بنسبة ١١٪ في معدل التمثيل الغذائي. هذا يعني أن النباتيين يحرقون مزيدًا من السعرات حتى في منامهم. لماذا؟ ربما يكون ذلك لأن لدى النباتيين تعبيرًا جينيًّا أفضل لإنزيم حرق دهون يسمى بالميتويترانسفيراس، والذي يلقي بالدهون في المحارق الميتوكوندرية الموجودة في خلاياك.

السعر الحراري، إذن، لا يكون مجرد سعر حين يتعلق الأمر باللحم. إن دراسة هائلة الحجم ذات اسم هائل كذلك: التحقيق المستقبلي الأوروبي في السرطان – النشاط البدني، التغذية، الكحول، الامتناع عن التدخين، الطعام خارج المنزل، السمنة – وتعرف اختصارًا EPIC-PANACEA – تألفت من مئات الألوف من الرجال والنساء الذين جرى تتبعهم على مدى سنوات. إن أضخم دراسة على الإطلاق تجرى للتحقيق في تناول الطعام ووزن الجسم، وانتهت إلى أن تناول اللحوم يقترن بزيادة كبيرة في الوزن، حتى مع ضبط السعرات. ما يعني أنه إذا تناول شخصان القدر نفسه من السعرات، فإن الشخص الذي يتناول المزيد من اللحوم، سيزيد وزنه.

مضاعفات علاجات الأنسولين

كما سبق أن ذكرت، أولئك المصابون بسكري النوع الثاني معرضون لمخاطر متزايدة في الإصابة بمشكلات طبية خطرة مثل: أمراض القلب، والوفاة المبكرة، والعمى، والفشل الكلوي، والبتر، وكذلك الكسور, والاكتئاب, والخرف. وكلما ارتفعت مستويات السكر في الدم، زادت احتمالات الأزمات القلبية، وقصر العمر، وزادت احتمالات حدوث تعقيدات. ولمعرفة إمكانية تجنب تلك العواقب، أجريت دراسة نظم فيها عشرة آلاف مريض سكري عشوائيًّا في مجموعتين، مجموعة العلاج المعياري (الهدف فيه خفض معدلات السكر فحسب) ومجموعة الخفض المكثف لمستويات سكر الدم (وفيها وضع الباحثون المرضى على خمسة أنواع من العقاقير الفمية في آن واحد) مع حقن بالأنسولين أو بدونه. لكن الهدف لم يكن خفض معدلات سكر الدم فحسب، كما في حالة العلاج المعياري، بل النزول به إلى المستويات الطبيعية بشكل دائم.

أخذًا بالاعتبار أن نوع السكري الثاني هو مرض مقاومة الأنسولين، فإن ارتفاع معدلات السكر في الدم ليست سوى عرض للمرض وليست المرض ذاته؛ ولذا فإن الخفض القسري المصطنع بأية وسيلة لمستويات السكر، ليس معالجة حقيقية للسبب. لكن بخفض تأثيرات المرض يأمل العلماء في منع التداعيات الخطرة له.

هذه الدراسة، التي نشرت في دورية نيو إنجلاند جورنال أوف ميديسن، أحدثت هزة في الوسط الطبي. إن الخفض المكثف لمعدلات سكر الدم، زاد في الواقع من معدل وفيات المرضى، ما دعا الباحثين لإيقاف الدراسة قبل تمامها لدواعي الأمان. إن المزيج الدوائي الذي كانوا يتناولونه ربما كان أخطر من بقاء السكر عاليًا.

إن علاجات الأنسولين قد تزيد بحد ذاتها معدلات الشيخوخة، وتزيد نسب فقد البصر، وتزيد نسب السرطان، والسمنة، وتصلب الشرايين. كذلك يمكن للأنسولين زيادة الالتهاب في الشرايين، وهو ما قد يفسر زيادة الوفيات في مجموعة العلاج المكثف. ولذا بدلًا من محاولة التغلب على مقاومة الأنسولين بالقوة القاهرة – بدفق كميات أكبر كثيرًا من الأنسولين – أفلا يكون من الأفضل معالجة المرض ذاته بحذف الأغذية غير الصحية التي تسببه؟ يذكرني هذا بالذين يخضعون لجراحة التفافية بسبب انسداد الشرايين. إذا بقوا على نظمهم الغذائية غير الصحية، فإن تلك الطرق الالتفافية سوف تسد هي الأخرى. إن من الأفضل معالجة الأسباب بدلًا من الأعراض.

ماذا عن الجراحة في معالجة السكري؟

إن الجراحة المعدية الالتفافية – والتي تقلل حجم المعدة بنسبة تصل إلى ٩٠٪ أو يزيد – هي إحدى أنجح طرق العلاج للنوع الثاني من السكري، بمعدلات تراجع تصل إلى ٨٣٪ على المدى البعيد. لقد قادت هذه النتائج إلى الاعتقاد أن هذه الجراحة تحسن السكري بتحول ما في الهرمونات الهضمية، لكن هذا التفسير يتجاهل حقيقة وضع المرضى على نظام غذائي محدود جدًّا لما يزيد على أسبوعين عقب الجراحة وذلك للتعافي من آثار الجراحة. إن التحجيم الحاد لعدد السعرات الحرارية يمكنه وحده القضاء على السكري، فهل النجاح نتيجة للجراحة ذاتها أم أنه من أثر النظام الغذائي القاسي؟

ومرة أخرى، صمم الباحثون دراسة للإجابة عن هذا السؤال, لقد وضعوا وقارنوا هؤلاء المرضى الموضوعين على هذا النمط الغذائي التالي للجراحة بعد وقبل إجراء الجراحة ذاتها. لقد وجدوا أن النظام الغذائي وحده كان أفضل تأثيرًا من الجراحة حتى في المجموعة ذاتها من المرضى: إن التحكم في سكر الدم كان أفضل لدى المرضى بدون جراحة. وهذا يعني أن فوائد الجراحة يمكن تحصيلها من دون اضطرار للخضوع لمشرط جراح والتعديل في أعضائك الداخلية.

الخلاصة: بالإمكان إعادة معدل سكر الدم إلى وضعه الطبيعي خلال ستة أسابيع بتناول ستمائة سعر حراري يوميًّا؛ لأن الدهون التي تنزع من العضلات والكبد والبنكرياس تسمح لهم مجددًا بالعمل بشكل طبيعي.

إن إيقاف مرض السكري ممكن من خلال تحجيم طوعي لعدد السعرات أو غير طوعي، من خلال إزالة لمعظم كتلة معدتك، وهي طريقة للتحجيم القسري للطعام. إن الخضوع للجراحة قد يكون حلًّا أسهل من التضور جوعًا، لكن جراحة كبرى كهذه تحمل معها مخاطرها، سواء خلال العملية أو بعدها. ومن هذه المخاطر النزيف، والتسريب، والعدوى، والتقرحات، والفتق، ونقص تغذية حاد.

فماذا تختار، الجراحة أم الجوع؟ لا بد من وجود طريق ثالث، هي بالفعل موجودة. بدلًا من تغيير كمية الطعام الذي تتناوله، من الممكن أن توقف مرض السكري من خلال تغيير نوعية الطعام الذي تتناوله. إيقاف السكري بالطعام

علاج النوع الثاني من السكري باتباع نظام غذائي قوامه الأطعمة النباتية الكاملة

إن النوع الثاني من السكري يمكن وقفه بخفض شديد في حجم ما يتناول المرء من طعام. فقد وثق الأطباء الباريسيون بأن الجلوكوز اختفى من بول مرضاهم بعد أن بقي الناس لأسابيع من دون طعام. ومنذ أمد بعيد ويعرف المختصون بمرض السكري أن المرضى من ذوي الإرادة الحديدية الذين يستطيعون إنقاص وزنهم بمقدار الخُمس يمكنهم القضاء على المرض وإعادة مستويات التمثيل الغذائي إلى المستوى الطبيعي.

لكن بدلًا من هذا التضور، ماذا لو أقبل مرضى السكري على تغذية أفضل، كما هي الحال في ٩٠٪ أو يزيد من الغذاء النباتي حيث تتناول كل ما يمكنك تناوله من خضراوات ورقية، والكثير من الخضراوات الأخرى والفاصوليا، والحبوب الكاملة، والفاكهة والجوز والبذور؟ في دراسة تجريبية، طلب من ثلاثة عشر مريضًا بالسكري ما بين رجل وامرأة أن يأكلوا طبق سلطة كبيرًا واحدًا على الأقل كل يوم، وكذلك حساء الفاصوليا والخضار، وحفنة من الجوز والبذور، وفاكهة مع كل وجبة، وباوندًا واحدًا من الخضر المطبوخة، وبعض الحبوب الكاملة؛ وأن يحدوا من تناول المنتجات الحيوانية؛ وأن يمتنعوا كليًّا عن تناول الحبوب غير الكاملة، والوجبات السريعة، والزيت، ثم قام الباحثون بقياس الهيموجلوبين الكيلجوزيلاتي، وهو أفضل قياس لمدى سوء التحكم في مستويات السكر بمرور الوقت.

في بداية الدراسة، كان مستوى الهيموجلوبين الكيلجوزيلاتي لدى المرضى بحدود ٨.٢. وما دون مستوى ٥.٧ يعتبر طبيعيَّا، وما بين ٥.٧ و٦.٤ يعتبر مرحلة ما قبل السكري، وما فوق ٦.٥ يعتبر صاحبها مريض سكر. لكن مستهدف جمعية السكر الأمريكية الوصول بمستوى المرضى إلى ما دون ٧.٠. (تذكر تجارب خفض السكر المكثف بالعقاقير، حيث كانت تحاول دفعه إلى ما دون ٦.٠، وللأسف انتهت تلك المحاولات إلى دفع المرضى ذاتهم إلى حتفهم).

وبعد حوالي سبعة شهور من اتباع نظام غذائي قوامه الأطعمة النباتية الكاملة، انخفضت مستويات الهيموجلوبين إلى نسبة ٥.٨ غير السكرية – وكان هذا بعد أن صاروا قادرين على التوقف عن تناول معظم أدويتهم. كنا نعلم أنه بالإمكان إيقاف السكري بنظام غذائي شحيح السعرات. ونعلم الآن أن بالإمكان إيقافه بنظام غذائي شديد الصحية، لكن هل لأنه كذلك منخفض السعرات؟ لقد فقد من اتبعوا نظامًا غذائيًّا متخمًا بالمواد النباتية من أوزانهم بقدر ما فقد أولئك الذين اتبعوا نظامًا غذائيًّا شديد التجويع قائمًا على البدائل السائلة. لكن إن كان هذا المسار في مجابهة السكري قائمًا فقط على خفض السعرات، فأيهما سيكون صحيًّا؟ الاعتماد على جرعات مكونة من السكر ومسحوق اللبن وشراب الذرة والزيت، أم اتباع نظام غذائي نباتي تتمتع فيه بطعام حقيقي وبكمية كبيرة؟

اللافت، أنه حتى المشاركون الذين لم ينقص وزنهم أو زاد مع النظام الغذائي النباتي، تحسنت حالة السكر لديهم. بعبارة أخرى، التأثيرات المفيدة للنظام الغذائي النباتي قد لا تقتصر على إنقاص الوزن فحسب. لكن الدراسة شملت عددًا محدودًا من الناس، دون مجموعة تحكم، ولم تضم سوى أناس قادرين على الالتزام بخطة الطعام الموضوعة. ولإثبات قدرة الأنظمة النباتية على تحسين حالة السكري بغض النظر عن إنقاص الوزن، كان على الباحثين تصميم دراسة يتم فيها تحويل المشاركين إلى نظام غذائي مع إجبارهم على تناول كمية طعام كبيرة لا يفقدون معها أي وزن.

مثل هذه الدراسة نشرت قبل خمس وثلاثين سنة, وقد وضع مرضى السكري من النمط الثاني على نظام غذائي نباتي ويتم وزنهم كل يوم، فإن وجد أنهم ينقصون من وزنهم زيد لهم في كمية الطعام – حتى إن بعض المشاركين كانوا يجدون مشكلة فعلية في الطعام! والنتيجة: حتى مع عدم نقصان الوزن، وجد المرضى الملتزمون بالنظام النباتي أن حاجتهم للأنسولين قلت بنسبة ٦٠٪، أي أن كمية الأنسولين التي يحتاجون إلى الحقن بها انخفضت إلى ما يزيد على النصف. وفوق ذلك استطاع نصفهم التخلص من حاجتهم لحقن الأنسولين كليًّا، رغم أنه لم يحدث نقص في الوزن – فقط تم ذلك بالغذاء الصحي.

لم يكن ذلك على مدى شهور أو سنوات. لقد حدث هذا التحول بعد الالتزام بالنظام النباتي لمدة ستة عشر يومًا في المتوسط. بعض المشاركين كان مريضًا بالسكري طيلة عشرين عامًا وكان يحقن بعشرين وحدة أنسولين يوميًّا. لكن في غضون أسبوعين فقط من النظام الغذائي النباتي، تخلصوا من الأنسولين كليًّا. أحد المرضى كان يحقن باثنتين وثلاثين وحدة أنسولين يوميًّا حين بدأت الدراسة؛ بعد ثمانية عشر يومًا، انخفض معدل سكر الدم لديه حتى إنه لم يعد بحاجة إلى حقن الأنسولين. حتى مع الوزن ذاته تقريبًا، انخفضت معدلات سكر الدم مع النظام النباتي ودون أنسولين أكثر مما كان منها مع النظام الغذائي العادي واثنتين وثلاثين وحدة أنسولين يوميًّا. تلك هي قوة النبات.

علاج اعتلال الأعصاب السكري

ما يقارب ٥٠٪ من مرضى السكري يصابون باعتلال عصبي، أو تلف في أعصابهم. والاعتلال العصبي يكون شديد الإيلام، وهذا الألم لا يزول مع العلاجات التقليدية. ليس هناك دواء طبي تعرف له فاعلية مع هذه الحالة. فنحن الأطباء ليس أمامنا سوى الستيرويد، والأفيونات، ومضادات الاكتئاب لمحاولة تقليل معاناة المرضى. لكن بعد ذاك نشرت دراسة لافتة، بعنوان “تراجع الاعتلال العصبي السكري بالنظام الغذائي النباتي الكامل”؛ حيث وُضِع واحد وعشرون مريض سكر عانوا لعشر سنوات الاعتلال العصبي السكري المؤلم على نظام غذائي نباتي كامل. وبعد سنوات طويلة من المعاناة، أورد سبعة عشر مريضًا من واحد وعشرين أنهم يجدون راحة كاملة من المرض – في غضون أيام. وحالة فقدان الحس لديهم تحسنت كذلك. وجميع الأعراض الجانبية لهذا النظام جيدة: فقد المرضى ٤.٥ كيلوجرامات من وزنهم في المتوسط وانخفضت معدلات سكر الدم، وقلت الحاجة إلى الأنسولين إلى النصف في أقل من شهر.

بالإضافة إلى ما سبق، تحسنت مستويات الكوليسترول والجليستريد لدى المرضى. فانخفضت معدلات ضغط الدم بحيث شفي نصف المرضى تقريبًا من مرض الضغط. وخلال ثلاثة أسابيع، انخفضت حاجة المرضى لعلاجات ارتفاع ضغط الدم بنسبة ٨٠٪. (ولهذا يكون مهمًّا أن تعمل بالتنسيق مع طبيبك وأنت تحاول تحسين نمطك الغذائي بشكل جذري؛ لأنهم إن لم يقلصوا أدويتك أو يمنعوها كليًّا بحسب التغير في نمطك الغذائي، فإن مستويات السكر في دمك قد تنخفض على نحو غير محسوب).

نعرف من زمن بعيد أن النمط الغذائي النباتي يوقف مرض السكري وضغط الدم ، لكن إيقاف آلام الأعصاب بالغذاء النباتي هو الجديد بالنسبة لنا.

كانت تلك الدراسة مشتملة على برنامج إعاشي يقدم فيه للمرضى وجبات الطعام، فماذا حدث بعد أن عادوا إلى بيوتهم، إلى عالم الواقع؟ لقد تتبع المرضى السبعة عشر لسنوات، وفي جميع الحالات، ما عدا حالة واحدة، استمرت حالة الارتياح من الاعتلال العصبي المؤلم – أو تحسنت الحالة أكثر، فكيف تمكن الباحثون من تحقيق هذا الالتزام بالنظام الغذائي حتى في البيئة الخارجة عن السيطرة؟ يقول الباحثون في السبب: “إنه الألم وسوء الصحة، لقد كانا عوامل تحفيز غاية في القوة”. بعبارة أخرى، كان السر في الفاعلية التي حققها النظام.

تدبر الأمر: إن مرضى يعيشون مع إحدى أشد الحالات الطبية ألمًا وإحباطًا وصعوبة في العلاج على الإطلاق، شفي ثلاثة أرباعهم في غضون أيام باستخدام علاج طبيعي غير سام – وهو النظام الغذائي النباتي الكامل, وكانت هذه النتيجة خبرًا يتصدر الصحف.

كيف أمكن إيقاف ألم تلف الأعصاب بهذه السرعة؟ لا يبدو أن الأمر تضمن تحسنًا في مستويات السكر في الدم. لقد تطلب الأمر عشرة أيام تقريبًا للتحكم في السكري ذاته، لكن الألم اختفى في غضون أربعة أيام تقريبًا.

إن التصور الأقرب كان بأن الدهون المتحولة التي توجد أساسًا في اللحوم والألبان قد تحدد أثرًا التهابيًّا في أجساد المرضى. وقد وجد الباحثون أن نسبة كبيرة من الدهون المتراكمة تحت جلد أولئك الذين يأكلون اللحوم، أو حتى من يقتصرون على أكل البيض والألبان، كانت مكونة من دهون متحولة، بينما أولئك الذين التزموا بأنظمة غذائية نباتية كاملة لم ترصد في أنسجتهم مثل تلك الدهون.

عندما أخذ الباحثون عينات من إليات المشاركين في الدراسة من مختلف الأنظمة الغذائية, اكتشفوا أن من يتبعون منهم النظام الغذائي النباتي ذا العناصر الكاملة لمدة تسعة أشهر أو يزيد زالت من أجسادهم جميع الدهون المتحولة (أو من إلياتهم على الأقل). لكن الاعتلال العصبي لم يتطلب تسعة أشهر كي يتلاشى. لقد تحسنت حالته في غضون تسعة أيام تقريبًا. والغالب أن هذا التحسن المذهل عائد إلى التحسن في تدفق الدم. فالأعصاب تحتوي على شعيرات دموية دقيقة قد يصيبها الانسداد، فتُحرم من الأكسجين. لقد أظهرت العينات التشريحية المأخوذة من مرضى سكر بحالة اعتلال عصبي متقدم، اعتلالًا شريانيًّا في العصب الربلي بالساق. لكن في غضون أيام من اتباع نظام غذائي أصح، تحسن تدفق الدم لدرجة اختفى معها الاعتلال العصبي. في غضون سنتين تقريبًا من اتباع نظام غذائي نباتي يتألف بالأساس من أرز وفاكهة، حتى فقدان البصر السكري أمكن إيقافه في نسبة تعادل ٣٠٪ من المرضى.

الخلاصة

النوع الثاني من السكري يمكن الوقاية منه، والسيطرة عليه، وربما القضاء عليه من خلال نظام غذائي صحي. لكن للأسف لا يوجه الأطباء مرضاهم باتجاه الوقاية من السكري نسبة أقل من واحد بين كل ثلاثة مرضى في مرحلة ما قبل السكري ذكروا أن أطباءهم طلبوا منهم ممارسة الرياضة أو تحسين نمطهم الغذائي. من الأسباب المحتملة لعدم تقديم المشورة للمرضى عدم تغطية التأمين تكاليف الوقت الزائد للزيارة، ونقص الموارد، ونقص الوقت، ونقص المعرفة. نحن ببساطة لا ندرب الأطباء على تمكين المرضى الذين يخدمونهم.

مواضيع قد تهمك

نُشرت بواسطة

الطاقم الطبي

مجموعة من الأفراد المتخصصين في القطاع الصحي والطبي