طبيب دوت كوم

القائمة

غريزة الأمومة، خوف الأم من عدم معرفة رعاية الطفل

غريزة الأمومة، خوف الأم من عدم معرفة رعاية الطفل

الآن بعد أن أصبح الطفل على وشك الوصول، بدأت في الشعور بالقلق حول طريقة رعايتي إياه. لا أعرف أي شيء حول الأطفال أو كوني أمًّا – لم أحمل طفلًا حديث الولادة من قبل

فيما يلي أول شيء تحتاجين إلى معرفته حول طبيعة الأمومة: يولد الأطفال على طبيعتهم الفطرية، ولكن الأمهات لسن كذلك. مهما بلغت غريزة الأمومة لديك، فإن الشعور بارتياح كونك أمًّا يحتاج لأكثر من الهرمونات – فهو يتطلب الوقت والتدريب… التدريب وحده قد يؤدي إلى النجاح؛ ما يعني أن في الأسبوع الأول أو الثاني، وربما أكثر، قد تشعر الأم حديثة العهد بالأمومة (مثل الأب حديث العهد بالأبوة بالمناسبة) بأنها ليست على المستوى المناسب اللازم للمهمة – خاصة عندما يجهش طفلها بالبكاء أكثر مما ينام، حيث تسرب الحفاضات، وتذرف الكثير من الدموع بعد استخدام الشامبو المكتوب عليه “لا دموع” (على كلا جانبي الزجاجة).

ببطء ولكن بثقة – مع كل تغيير حفاضة متسخة وجلسة رضاعة وليلة بدون نوم – تبدأ كل أم (حتى أفضلهن… حتى أنت!) في الشعور بأنها محترفة محنكة، ويتحول الشعور بالرعب إلى اطمئنان. الطفل الذي كانت تشعر بالخوف من حمله (هل يمكن أن ينكسر؟) تحتضنه الآن بكل ثقة بيدها اليسرى وتدفع الفواتير بيدها اليمنى على الإنترنت أو تدفع المكنسة الكهربائية.

وصارت تستطيع تنقيط قطرات الفيتامين، وتحميم صغيرها، وتعديل ذراعيه وقدميه الملتويتين في وضعها الصحيح وهي مغمضة العينين حرفيًّا في بعض الأحيان. وعندما تتطور مهارات الأمومة لديها، تتعود نمطًا متوقعًا، وتصبح رعاية الطفل طبيعة فطرية؛ حيث تشعر الأم بهذه الغرائز داخلها، وتُقصي هذا التشكيك في الذات – أو على الأقل معظمه. وتبدأ في الشعور بحالتها كأم، وبالرغم من صعوبة تخيلك ذلك الآن، سيحدث هذا معك أيضًا.

بالرغم من عدم وجود شيء يمكنه تسهيل أيامك الأولى مع طفلك الأول، قد تبدو عملية التعلم أقل إنهاكًا قبل أن تجدي طفلك حديث الولادة بين ذراعيك (في حاجة إلى رعايتك المستمرة). كما قد يساعد فعل أي مما يلي الأمهات (والآباء) المستقبليين على اعتياد دورهما الجديد: حمل طفل أحد الأصدقاء أو أفراد العائلة وتغيير حفاضته وتهدئته، والقراءة عن أساسيات الطفل، أو مشاهدة مقاطع فيديو حول الأمومة أو التسجيل في صفوف دراسية حول العناية بالطفل (وإنعاش القلب والرئتين للأطفال).

لتشعري بمزيد من الطمأنينة تحدثي مع إحدى صديقاتك – عبر الإنترنت أو في المنزل المجاور – التي رزقت بمولود مؤخرًا (لا أحد يمكنه إفادتك أكثر حول كونك أمًّا أكثر من أم أخرى). ستفاجئين – وتشعرين بالراحة – عندما تعرفين أن جميع الأمهات الجدد (أو الآباء الجدد) يمرون بنفس هذه العصبية الشديدة عندما يبدأون عملهم الجديد.