التأقلم مع فقدان الطفل نتيجة الإجهاض

بصرف النظر عن طريقة ووقت الإجهاض، فإنه يسبب الألم الشديد. كل شخص يتعامل مع الإجهاض بطريقته الخاصة. إليك بعض طرق التأقلم. خذي منها يناسبك أنت:

التأقلم مع فقد الطفل في الثلث الأول من الحمل

لا يعني مجرد حدوث الإجهاض بكثرة في فترة مبكرة من الحمل، أنه لن يكون مؤلمًا لكلا الأبوين. ورغم أنك لم تري طفلك قط، ربما باستثناء جلسة السونار، فقد علمت أن هناك حياة جديدة تنمو بداخلك وربما تشكلت رابطة بينكما بالفعل، رغم قصر مدتها. وكما بدأت هذه الحياة، انتهت على نحو مفاجئ، ولم تعد تنتظركما شهور وسنوات. وسيكون حزنك مفهومًا، لكنك قد تمرين أيضًا بمشاعر أخرى أقل توقعًا. قد تشعرين بالغضب حيال جسدك لأنه أحبطك، أو بالاستياء من أصدقائك ونساء عائلتك الحوامل أو اللاتي أنجبن، وقد تجدين صعوبة في الأكل أو النوم أو حتى في تقبل الخسارة. قد تبكين كثيرًا أو لا تبكين على الإطلاق – وهذه من بين ردود الأفعال الطبيعية والصحية الكثيرة للإجهاض التلقائي. تذكري أن ردة فعلك أمر معتاد بالنسبة لك.

يتعامل بعض الأزواج مع الخسارة المبكرة بشكل واقعي ويتقبلون بسهولة أن هذا الحمل لم يكن من المقدر حدوثه، ويستعدون للمضي قدمًا ويتلهفون للمحاولة مجددًا. ويجد آخرون أنه أمر أصعب بكثير – وفي بعض الحالات، ينتهي الأمر بالتأقلم مع الخسارة المبكرة، بطرق معينة، بكونه لا يقل صعوبة عن التأقلم مع الخسارة في وقت لاحق، وهناك سبب وجيه لهذا، وهو أن العديد من الأزواج يؤجلون نشر خبر حمل أزواجهن إلى حين مرور الثلث الأول من الحمل حتى إنه قد لا يتم إخبار الأصدقاء المقربين وأفراد العائلة بعد، وهذا قد يعني صعوبة الحصول على الدعم. وحتى إن أولئك الذين علموا بخبر الحمل أو الإجهاض قد يقدمون دعمًا أقل مما سيقدمونه إن استمر الحمل لفترة أطول. وربما يحاولون التقليل من أهمية الخسارة بقول عبارة: “لا تقلقي، يمكنك المحاولة مجددًا” أو “أنت محظوظة أن الأمر حدث في وقت مبكر للغاية”، ولا يدركون أن خسارة طفل، بصرف النظر عن وقت حدوثها في الحمل، قد تكون مدمرة.

ومع ذلك، إذا عانيت الإجهاض (أو الحمل المنتبذ أو العنقودي)، تذكري أن لديك الحق في الحزن بقدر ما تحتاجين – أو بأقل قدر ممكن. قومي بهذا بأية طريقة تساعدك على العلاج والمضي قدمًا في النهاية، بطريقتك وفي الوقت الذي تختارينه.

الوداع – الذي هو بالنسبة للعديد من الآباء، خطوة حيوية في عملية التعافي – أصعب في بعض النواحي حين لا يوجد شيء ملموس متبقٍّ تودعينه. ربما ستجدين مخرجًا في احتفالية خاصة تجمعك مع أفراد عائلتك المقربين أو مع زوجك. أو في مشاركة مشاعرك – فرديًّا أو إلكترونيًّا أو مع فريق دعم – مع نساء أخريات مررن بتجربة الإجهاض التلقائي المبكر. ونظرًا لأن كثيرًا للغاية من النساء يعانين الإجهاض التلقائي مرة واحدة على الأقل خلال سنوات حياتهن الإنجابية، فقد تتفاجئين بعثورك على أشخاص كثر تعرفينهم عانوا تجربتك ذاتها لكنهم لم يتحدثوا معك عنها مطلقًا أو حتى مع أي شخص آخر (إن لم تشعري بأنك تودين مشاركة مشاعرك – أو لا تشعرين أنك بحاجة إلى هذه المشاركة – لا تفعلي هذا. قومي فقط بما هو مناسب لكِ). قد تكون بعض نصائح من عانين مؤخرًا الإجهاض التلقائي مفيدة لكِ أيضًا.

تقبلي أنك قد تحظين بمكان في قلبك مخصص للحمل الذي فقدتِه، وأنك قد تشعرين بالحزن في ذكرى ولادة طفلك المفقود أو ذكرى الإجهاض نفسه، حتى بعد مرور أعوام لاحقة. إذا وجدتِ الأمر مفيدًا، فخططي للقيام بشيء خاص في هذا الوقت لإحياء الذكرى: زرع شجرة أو بعض الورود الجديدة، أو القيام بنزهة هادئة في الحديقة.

في حين أنه من الطبيعي أن تحزني على خسارتك – وتتصالحي معها بطريقتك – يجب أيضًا أن تبدئي تدريجيًّا بالشعور بالتحسن مع مرور الوقت (وبالنسبة للعديد من النساء، يمكن أن يستغرق الأمر 6 أشهر قبل أن يشعرن بالتحسن، وبالنسبة لنساء أخريات قد يستغرق عامين). إذا لم تتأقلمي مع حياتك اليومية أو وجدتِ صعوبة في التأقلم معها – وامتنعت عن تناول الطعام وعجزت عن النوم، ولم تعودي تستطيعين التركيز في العمل أو أصبحت منعزلة عن العائلة والأصدقاء – أو ما زلتِ تشعرين بالتوتر الشديد (التوتر بعد الإجهاض التلقائي أكثر شيوعًا من الاكتئاب)، قد تساعدك الاستشارة المتخصصة وربما معالجات أخرى على التعافي.

حاولي أن تذكري نفسك بأنك تستطيعين الحمل مجددًا وإنجاب طفل معافى – سيحدث هذا على الأرجح، إذا كان هذا ما قررت أنك تريدينه. وللغالبية العظمى من النساء، فإن الإجهاض يحدث لمرة واحدة – وفي الواقع هو إشارة على الخصوبة المستقبلية.

التأقلم مع الخسارة في الثلث الثاني من الحمل

دائمًا ما ترتبط كلمة ” الإجهاض التلقائي” بشكل شبه دائم بالألم والحزن – فعلى أية حال، خسارة الطفل في أي وقت أمر يتطلب الحزن البالغ؛ لكنه مرتبط أيضًا بشكل شبه دائم بالأسابيع الأولى للحمل، حين تبدو الحياة الجديدة التي تنمو داخل رحمك ضعيفة ومجردة وبعيدة المنال، حين يظل الزوجان في الغالب محتميين بفرحتهما من الخوف من حب وفقد هذه الحياة الجيدة. هل سبق أن تجهزتِ للإجهاض التلقائي؟ كلا، لكنه شيء تتوقعينه على الأرجح، إن لم تكوني متقبلة له، حين يحدث في الثلث الأول من فترة الحمل.

ولهذا السبب قد يكون لخسارة الطفل في الثلث الثاني من الحمل وقع شديد للغاية. فحينها، تكونين غير محمية – حيث تبدئين في رؤية دليل ملموس على الحياة وربما الشعور بها بداخلك. فما كان من قبل نطفة، ثم أصبح علقة صغيرة، تحول بشكل إعجازي إلى طفل – وإذا لم تمتلكي الجرأة على الحلم بمستقبل الطفل في الماضي، فإن هذه الأحلام قد بدأت بالفعل في الثلث الثاني من الحمل. كل شيء طبيعي، كل شيء كما يجب أن يكون، ويمكنك التنفس بسهولة.

وفجأة لم يعد كل شيء في وضعه الطبيعي – فقد حدث شيء فظيع. قد يحبس الألم والصدمة أنفاسك، جاعلًا إياك تتساءلين عما إذا كنتِ ستتنفسين بسهولة مجددًا – وبالطبع، ستتساءلين عن السبب. إذا كان هناك شيء خطأ، فلماذا لم تحدث هذه الخسارة حين كنتِ في الثلث الأول من حملك، فستكونين مستعدة لها على الأقل؟ لماذا حدثت بعد أن قضيتِ العديد من الأسابيع والشهور في تكوين الروابط مع طفلك ومع بروز بطنك وربما حتى شعورك بخفقات حياة طفلك؟ لماذا يجب أن يحدث هذا على الإطلاق؟

وكما لو أن أخبار فقدانك لطفلك غير مفجعة بالقدر الكافي، فربما تضطرين إلى الذهاب للمستشفى لتحمل آلام المخاض والولادة. ومن المفهوم أن الخوض في إجراءات ولادة طفل لن يذهب معك إلى المنزل، فهو عبء ثقيل عليك. وكما هي الحال مع كونك، على الأرجح، في جناح مستشفى مخصص للولادة – حين يرحب الآباء السعداء بأطفالهم الأصحاء، محتفلين ببداية حياة بينما تواجهين أنت نهايتها المأساوية. والأكثر من هذا، أنك حين تعودين إلى المنزل بيد فارغة وقلب مفجوع، ستضطرين إلى التأقلم مع عملية التعافي الجسدي؛ بالإضافة إلى العلاج النفسي. وقد ينطبق عليك كل هذا حتى إن لم تمري بعملية المخاض وأجريتِ عملية توسيع وكحت الرحم أو توسيع وتفريغ الرحم بدلًا من هذا.

وإن كان خيار حمل ورؤية الطفل متاحًا، ففكري فيه بحرص. وفي حين أنه يبدو من غير الطبيعي أن تحملي طفلًا ضئيلًا فقدتِه لتوك، فسيمنحك هذا على الأرجح شعورًا بالراحة لاحقًا، حين تستطيعين استرجاع ذكريات خسارتك وتذكر الوقت القصير الذي قضيتماه معًا. وقد يساعد ذلك أيضًا على جعل الخسارة أكثر واقعية – ورغم أن هذه الحقيقة المؤلمة هي التي تودين أن تتجنبي مواجهتها، فإنها ستساعدك على البدء في عملية الحزن التي هي جزء ضروري من العلاج. فكري أيضًا في صنع حافظة أو صندوق للتذكارات به بصمات أصابع قدم ويد طفلك وخصلة من شعره وصوره عبر السونار، إذا كانت هذه الخيارات متاحة لك. استخدمي اسم طفلك حين تتحدثين عنه – وإذا لم تختاري له اسمًا من قبل، ففكري في تسميته الآن، وتأكدي أن تتحدثي إلى الأطباء والمستشارين النفسيين عن خياراتك المتاحة بشأن دفن جثة طفلك إذا كنت تودين القيام بهذا. لكن تذكري أن الأمر الملائم لكِ ولشريك حياتك خلال هذا الوقت العصيب هو الأمر الصائب – لا تشعري بأنك ملزمة باتباع صيغة يقترحها عليكِ شخص آخر.

ما حجم الألم الذي ستواجهينه، وإلى متى سيدوم؟ لا يوجد زمن محدد للحزن، ولا حد أدنى أو أقصى له. كل شخص يختلف عن غيره، وستحتاجين إلى العلاج بطريقتك، وبوتيرتك الخاصة. استخدمي ما هو ضروري لتجدي العزاء – قضاء عطلة مع شريك حياتك أو الدردشة على الإنترنت مع نساء أخريات مررن بخسارة مشابهة أو الانضمام إلى فريق دعم، أو التوصل إلى مستشار نفسي أو محاولة الحمل مجددًا في وقت قريب، إن كان هذا خيارًا متاحًا. قد تشعرين بالراحة سريعًا أو قد تستغرقين وقتًا أطول. على أية حال، هذا أمر طبيعي تمامًا.

وأخيرًا، تذكري – واستمري في تذكير نفسك – بأنك لم تقترفي خطأ. أنت لم تخذلي طفلك والذنب ليس ذنبك. ضعي هذا في الاعتبار سواء وجدتِ أو لم تجدي سببًا للإجهاض.

التأقلم مع الإجهاضات المتكررة

قد يكون من الصعب التأقلم مع معاناة إجهاض تلقائي واحد؛ لكن إن عانيت أكثر من إجهاض تلقائي، فقد تجدين أنه أمر أكثر صعوبة بشكل مطلق – فكل خسارة أصعب قليلًا مما قبلها. قد تُحبَطين أو تكتئبين أو تغضبين أو تنفعلين أو تعجزين عن التركيز في الحياة اليومية أو تمرِّين بكل ما سبق (أو أي شيء يفوق خسارتك). قد لا يتطلب علاج حالتك النفسية مدة أطول من علاج حالتك الجسدية، لكن يمكن للحزن أن يكون مثبطًا للعزيمة. والأسوأ من هذا أن الألم النفسي قد يؤدي إلى أعراض جسدية تتضمن آلام الرأس وفقدان الشهية أو الشره إلى الطعام، والأرق والإجهاد الشديد. (بعض الأزواج يتعاملون حتى مع خسائرهم المتكررة بطريقة واقعية، وهذا أمر طبيعي تمامًا أيضًا).

قد لا يعالج الزمن الجرح أبدًا – ستظل هناك قطعة مأخوذة من قلبك – لكن ذلك بالتأكيد سيفيد بشكل هائل في النهاية. وفي الوقت الحالي، يمكن للمعرفة أن تكون قوية (استكشاف أكبر عدد ممكن من المسببات المحتملة لإجهاضاتك التلقائية والأمور التي قد تستطيعين القيام بها أنت وطبيبك الممارس لمنع حدوث إجهاض في المستقبل) ولكن قد يكون الصبر والدعم هما أفضل حلين لك. ويمكن للمشاركة مع نساء أخريات عانين الإجهاض التلقائي، خاصة لأكثر من مرة، أن تساعد على شعورك بأنك لست وحدك. والأهم من ذلك هو أن تحاولي التحرر من أية مشاعر بالذنب أو اللوم الذاتي. تنظر الكثير من الأمهات التي عانت حالات الإجهاض التلقائي المتكرر إلى الأمر على أنه خطأ في أجسادهن في إكمال أهم الوظائف الجسدية الأنثوية؛ لكن حالات الإجهاض التلقائي ليست خطأك. بدلًا من هذا حاولي التركيز على قوتك (حتى إن لم تشعري دائمًا بأنك تتمتعين بها) ومدى إصرارك على أن تنجبي طفلًا.

التأقلم مع الخسارة خلال الولادة أو بعدها

أحيانًا ما يحدث فقدان الطفل خلال المخاض أو الولادة، وأحيانًا ما يحدث بعد الولادة مباشرة. على أية حال، سينهار عالمك. لقد انتظرت وتجهزت وترقبت وتوقعت مجيء هذا الطفل لشهور – والآن تذهبين للمنزل بدونه. ربما لا يكون هناك ألم أكبر من الألم الذي تتكبدينه بسبب فقدان الطفل، ورغم أنه لا يوجد شيء يمكن أن يعالج تمامًا الألم الذي تشعرين به، فإن هناك خطوات يمكنك اتخاذها الآن لتقليل الحزن المحتوم الذي يعقب مثل هذه الفاجعة.

• انظري لطفلك واحمليه وسميه. الحزن خطوة بالغة الأهمية في تقبل خسارتك والتعافي منها؛ ومن الصعب الحزن على طفل غير مسمى ولم تريه قط. وحتى إذا كان طفلك مشوهًا، ينصح الخبراء بأنه من الأفضل أن تريه؛ لأن الخيال عادة ما يكون أسوأ من الحقيقة، وحمل طفلك سيجعل الموت أكثر واقعية وأسهل في تقبله في نهاية المطاف. وكذلك الأمر بالنسبة لبعض هذه الأولويات البسيطة التي لن يتحقق ما سبق بدونها؛ وهي تحميم الطفل ووضع الحفاضات له وإلباسه وتمشيط شعره واحتضانه وتقبيله. استغرقي الوقت في التركيز على التفاصيل التي ستريدين التركيز عليها لاحقًا مثل عينيه الكبيرتين ورموشه الطويلة وأنفه المستدير ويديه الجميلتين وأصابعه الرقيقة ورأسه كثيف الشعر. إذا اخترت اسمًا لطفلك، فاستخدميه، وإذا لم تختاري، ففكري في القيام بهذه الخطوة، لكي يكون هناك اسم للطفل الذين ستريدين تذكره دائمًا.

• احصلي على الدعم الذي تريدينه. هناك قابلات متمرسات على التعامل مع أوقات الحزن والفجيعة ومتخصصات في مساعدة الآباء الحزانى على التأقلم. يوجد لدى المستشفيات أيضًا استشاريون نفسيون يمكنهم مساعدتك أيضًا. اطلبي المساعدة التي تحتاجين إليها.

• لا تستعجلي الوداع إذا لم تريدي. خذي الوقت الذي تحتاجين إليه. ربما تقدم بعض المستشفيات أنظمة كادل كوت، وهي أنظمة تبريد تسمح للآباء بقضاء وقت أطول مع أطفالهم الموتى قبل وداعهم.

• اجمعي التذكارات لطفلك. التقطي الصور أو فكري في الحصول على التقاط صور وجهية مع الطفل ، وفكري في الاحتفاظ ببصمة يد وقدم الطفل وخصلة من شعره، لكي يكون معكِ تذكيرات ملموسة تجدين عزاءك فيها في المستقبل.

• سيُطلب منك الإذن بإجراء فحوصات جينية وربما تشريح جثة طفلك. إذا اخترت المضي قدمًا في هذه الإجراءات، فحاولي ألا تتجنبي الحقائق، بقدر صعوبة سماعها. ناقشي نتائج تشريح الجثة والتقارير الطبية الأخرى مع طبيبك الممارس ليساعدك على تقبل حقيقة ما حدث وليساعدك على تخطي عملية الحزن، بالإضافة إلى مساعدتك على اتخاذ القرارات في حالات الحمل المستقبلية.

• اطلبي من الأصدقاء والأقارب أن يتركوا التجهيزات التي قمت بها للطفل في المنزل؛ فالعودة إلى منزل تبدو حاله كما لو لم يتوقع مجيء الطفل، ستزيد من صعوبة تقبل حقيقة ما حدث. من الأفضل أن تبعدي هذه الأغراض بنفسك.

• اذكري طفلك بشكل خاص أو عام قدر ما تحتاجين. جهزي للدفن، فهذا سيعطيك فرصة كبيرة أخرى لوداع طفلك

• كرمي ذكرى طفلك بطريقة ذات مغزى بالنسبة لكِ، إذا كان هذا يساعد. ازرعي شجرة أو مشتل زهور جديدًا في فناء منزلك الخلفي أو في حديقة عامة. اشتري الكتب لمركز لرعاية الأطفال الذي يخدم الأطفال المحتاجين أو تبرعي إلى منظمة أو عيادة تساعد الأمهات الحوامل أو حديثات الولادة أو إلى منظمة تبني ساحات لعب للأطفال.

التأقلم مع خسارة أحد التوأمين

الآباء الذين خسروا أحد التوأمين (أو المزيد من الأطفال، في حالة التوائم الثلاثية أو الرباعية) يواجهون الاحتفال بالولادة (أو الولادات) ويحزنون على الوفاة (أو الوفيات) في الوقت ذاته. إذا حدث هذا معك، فقد تشعرين بالاضطراب الشديد إما بسبب الحزن على طفلك المفقود أو الاستمتاع بطفلك الذي لا يزال على قيد الحياة – كلتاهما عملية مهمة بشكل حيوي. قد يساعدك فهم ما تشعرين به على التأقلم بشكل أفضل مع مشاعرك، التي قد تتضمن بعضًا أو كلًّا مما يلي:

• قد تشعرين بانكسار القلب. فقد فقدتِ طفلًا، ولا تقلل حقيقة حصولك على طفل آخر من خسارتك. أدركي أنه يحق لكِ الحزن على الطفل الذي فقدتِه، حتى في أثناء احتفالك بولادة طفلك الآخر. في الحقيقة، الحزن على هذه الخسارة هو جزء مهم في عملية العلاج. يمكن أن يساعدك اتخاذ الخطوات المخصصة للآباء الحزانى والموصوفة في الأجزاء السابقة، على تقبل موت طفلك على أنه حقيقة واقعة.

• قد تكونين سعيدة أيضًا، لكنك مترددة بشأن إظهار هذا. قد تبدو الحماسة بشأن إنجاب طفلك الناجي أمرًا غير ملائم أو لا تتسم بالإخلاص لطفلك الميت. هذا شعور طبيعي لكن يجب التحرر منه. إن حب ورعاية الشقيق الآخر هما طريقة رائعة لتكريم طفلك المفقود – بجانب أنه أمر أساسي لصحة وسلامة طفلك الذي لا يزال على قيد الحياة.

• قد تريدين الاحتفال لكن لا تعلمين إن كان هذا أمرًا مقبولًا. دائما ما يجب الاحتفال بالطفل الجديد، حتى إذا كانت الأخبار السعيدة مصحوبة بالحزن.

• قد تعتبرين وفاة طفلك عقابًا، ربما لأنك لم تكوني متأكدة مما إذا كنتِ تريدين أو تستطيعين التعامل مع رعاية أكثر من طفل أو لأنك أردت إنجاب فتاة أكثر مما أردت إنجاب صبي (أو العكس). رغم أن هذا النوع من الشعور بالذنب شائع بين الآباء الذين يتعرضون لأي نوع من الإجهاض، فإنه غير مضمون العواقب. لا شيء مما فعلته – أو اعتقدته أو تخيلته أو تمنيته – يمكن أن يسبب الخسارة.

• قد تشعرين بالإحباط لأنك لن تكوني أمًّا لأكثر من طفل. من الطبيعي أن تكوني حزينة بسبب خسارة هذه الحماسة، خاصة إذا كنتِ تتخيلين وتخططين لوصول التوائم منذ شهور. قد تشعرين حتى بوخزات من الذنب حين تشاهدين مجموعة من التوائم. لا تشعري بالذنب حيال شعورك بهذه الطريقة؛ فهذا أمر مفهوم تمامًا.

• قد تكونين خائفة من غرابة وصعوبة شرح موقفك أمام العائلة والأصدقاء، خاصة إذا كانوا منتظرين قدوم التوائم بلهفة. ولجعل مواجهة الناس أكثر سهولة، اجعلي قريبًا حميمًا ينشر الخبر لكي لا تضطري إلى هذا. في الأسابيع القليلة الأولى، حاولي أن تأخذي شخصًا معك حين تخرجين مع طفلك الحي، يمكنه توقع الأسئلة الحتمية – والتي يحتمل أن تكون مؤلمة – والرد عليها.

• قد تجدين صعوبة في التعامل مع ردود أفعال وتعليقات العائلة والأصدقاء، وفي محاولة للمساعدة، قد يبالغ الأصدقاء وأفراد العائلة في الحماسة حين يرحبون بطفلك الذي لا يزال على قيد الحياة دون تقدير منهم للطفل الذي فقدته. أو قد يجادلونك في نسيان الطفل المفقود وتقدير قيمة الطفل الحي. وبقدر ما قد تكون النوايا حسنة وراء أفعالهم وكلماتهم، إلا أنها قد تؤلم. لذا لا تتردي في إخبار الناس – خاصة الأقرب إليك – بما تشعرين.

• قد تشعرين بالاكتئاب الحاد حيال فشلك في رعاية طفلك الجديد – أو فشلك في رعاية طفلك، إذا كنت لا تزالين حاملًا، بتقديم أفضل رعاية ممكنة لنفسك. لا تلومي نفسك كثيرًا على مشاعرك غير السعيدة أو المضطربة. هي مشاعر طبيعية ومفهومة تمامًا. لكن تأكدي أنك حصلتِ على المساعدة التي تحتاجين لتلبية احتياجات طفلك – الجسدية والنفسية. قد تساعدك فرق الدعم، والاستشارة النفسية كذلك.

• قد تشعرين بأنك بمفردك في ألمك. ويمكن أن يساعدك طلب الدعم من الآخرين ممن يعلمون بما تمرين به، أكثر مما تتخيلين. اعثري على هذا الدعم في فرق الدعم المحلية أو الإلكترونية. ونظرًا لموقفك، فربما تكون مشاعرك مضطربة نفسيًّا – امنحي نفسك الوقت الكافي. هناك فرص جيدة في شعورك بالتحسن التدريجي – والتحسن حيال شعورك بالتحسن.

مواضيع قد تهمك

نُشرت بواسطة

الطاقم الطبي

مجموعة من الأفراد المتخصصين في القطاع الصحي والطبي