طبيب دوت كوم

القائمة

أعراض النوبة القلبية، السكتة الدماغية: برنامج القلب ج10

كطبيب قلب وقائي، لا أرى العديد من النوبات القلبية أو السكتات الدماغية خلال ممارستي لمهنتي، ومع ذلك أشعر أن إدراك مرضاي لأعراض كل منهما هو أمر في غاية الأهمية.

قد تفترض أنك ستعرف إذا كنت تختبر نوبة قلبية أو سكتة دماغية، ولكن الحقيقة هي أن العديد من الناس لا يعرفون. الإنكار هو إحدى المشاكل. فحتى مع الأعراض التقليدية للنوبة القلبية – ألم في الصدر وشد في الصدر – تدفعنا غريزتنا غالبا إلى إنكار الأسوأ وافتراض أننا نعاني من سوء هضم. يمكن لهذا حتى أن يحدث لطبيب، مع عواقب مشؤومة. من ناحية أخرى، يمكن أن تكون أعراض النوبة القلبية والسكتة الدماغية دقيقة ومربكة. وربما تضيع وقتا ثمينا وأنت تحاول أن تكتشف ما الخطأ. إذا ظننت ولو للحظة أنك تختبر نوبة قلبية أو سكتة دماغية، فتذكر أن كل دقيقة لها أهميتها. كلما حصلت على العلاج أبكر، كلما كانت فرص نجاتك أفضل. لدينا وسائل عظيمة لإيقاف نوبة قلبية أثناء حدوثها، ولكن لا يمكن تطبيقها فقط إلا في حالة المرضى الذين يلتمسون عناية طبية في الوقت المناسب.

أستحثك لأن تقرأ هذا الموضوع. احفظ الأعراض. والأهم من ذلك، كن مستعدا لأن تتصرف. ليكن لديك خطة طوارئ معدة مسبقا في حال تعرضت أنت أو شخص تحبه لنوبة قلبية أو سكتة دماغية. بالإضافة إلى ذلك، انظر في تعلم الإنعاش القلبي الرئوي (CPR) في مركز الصليب الأحمر القريب منك، وإذا كنت قد تعلمت ذلك بالفعل، فالتحق بدورة تعليمية لتجديد معلوماتك. وفي ما يتعلق بمزيل الرجفان المنـزلي، فيمكن أن يكون بكل تأكيد منقذا للحياة إذا احتفظ به في متناول اليد وجاهزا للاستعمال الفوري في حالة الطوارئ.

أهي نوبة قلبية؟

ليست النوبات القلبية جميعها مطابقة للمشهد المتكرر لرجل يقبض على صدره بإحكام متألما. ولنصف الحالات تقريبا، لا يكون المختبر لنوبة قلبية رجلا… بل امرأة. وغالبا ما تختبر النساء النوبات القلبية بشكل مختلف قليلا عن الرجال.

فيما يلي بعض الأعراض الهامة:

●     ألم الصدر شائع لكلا الجنسين. هو عبارة عن شعور بالثقل، أو الحرقة، أو الضغط (العصر) في منتصف الصدر. يصف بعض الناس الانزعاج بأنه شد أو ضغط ينتشر من الصدر إلى إحدى الذراعين، أو الفك، أو العنق، أو الظهر.

●     تشمل الأعراض الأخرى الأقل شيوعا لكلا الجنسين تعرقا باردا، وضعفا عاما، وغثيانا، وقصر نفس، ودوارا و/أو دوخة، و/أو انزعاجا أو ألما بين لوحي الكتفين.

●     النساء هن أكثر احتمالا من الرجال لأن يشكين من الأعراض الأقل شيوعا المدرجة أعلاه، بالإضافة إلى ألم الفك والظهر، وإعياء غير مألوف، وصعوبة في النوم نتيجة للألم. قد ينتابهن أيضا إحساس بوجود شيء خاطئ جدا أو يتملكهن إحساس وشيك بالموت. لأن هذه ليست بالضرورة الأعراض النموذجية، ولا تزال النساء غالبا يعتبرن أنفسهن أقل احتمالا من الرجال لاختبار نوبة قلبية، فهن أبطأ في التماس العناية الطبية وبالتالي معرضات لخطر أعلى من الرجال للموت من جراء نوبة قلبية.

إن الفترات القصيرة الأمد من ألم الصدر أو انقطاع النفس و/أو الانزعاج أو الألم بين لوحي الكتفين قد تحدث قبل أسابيع من نوبة قلبية، وخاصة لدى بذل الجهد. قد تلاحظ أولا أعراضا أثناء التمرين الرياضي أو صعود درجات السلالم، أو حتى أثناء ممارسة الجنس، إذا كان ذلك هو النشاط الجسدي الأقسى الذي تنهمك فيه. يمكن أن تكون هذه أعراض خناق، أي الفترات القصيرة التي ينقطع فيها تدفق الدم مؤقتا عن جزء من القلب.

إذا كانت لديك أي من الأعراض الموصوفة، وخاصة إذا لم تكن قد اختبرتها أبدا من قبل، وحتى إن كانت تجيء وتذهب، فاتصل بالإسعاف ومن ثم تناول حبة أسبيرين 325 ميليغرام، ويفضل أن تكون غير مغلفة. يمكن للأسبيرين أن يساعد في انحلال جلطة الدم التي تسبب النوبة القلبية (إذا كنت حساسا للأسبيرين أو تظن أنك تختبر سكتة دماغية، فلا تتناوله).

كيف تعلم إن كان ما تختبره عبارة عن سوء هضم أو خناق (ذبحة صدرية) أو نوبة قلبية؟ ينتاب العديد من الناس آلام صدرية، والتي لا تشير الغالبية العظمى منها إلى مشكلة قلبية. نصيحتي القياسية هي: إذا كنت تختبر عارضا جديدا ولا يمثل نمطا ثابتا، فاتصل بالإسعاف فورا. إن سيارة الإسعاف الجيدة التجهيز هي كوحدة حوادث وطوارئ (A&E) أحضرت إلى عتبة بابك، وبإمكان الفريق الطبي أن يجري لك إنعاشا قلبيا رئويا (CPR) أو يستعمل مزيل رجفان لإعادة النظم الطبيعي للقلب إذا لزم الأمر. إن الاتصال بالإسعاف هو بلا شك أكثر أمنا من ذهابك بنفسك إلى المستشفى (إذا كان لا بد من ذلك، فاطلب من شخص آخر أن يقلك إلى المستشفى أو يذهب معك).

عندما تصل إلى وحدة الحوادث والطوارئ، أخبر فورا عن قلقك بشأن اختبارك لنوبة قلبية وصف أعراضك. ليس هذا الوقت لتخجل من فرض نفسك على الآخرين. سيتم في المستشفى إجراء تخطيط لكهربائية قلبك (ECG)، وهو اختبار غير باضع يجرى للتحقق من وجود أية إشارة لإصابة عضلة القلب ولاكتشاف أي لا انتظام في خفق القلب. وإذا قرر الطبيب، بناء على تخطيط كهربائية القلب وأعراضك، بأنك تعاني من متلازمة تاجية حادة (نوبة قلبية أو ذبحة صدرية غير مستقرة)، فسيعالجك على الفور. إذا كان تخطيط كهربائية القلب غير جازم، فإن اختبار دم يعين أنزيمات قلبية معينة سيؤكد ما إذا كنت تختبر نوبة قلبية أم لا. هذه الأنزيمات هي مواد تقوم بوظائف أساسية في عضلة القلب. وهي تتسرب من الخلايا المحتضرة إلى مجرى الدم أثناء حدوث نوبة قلبية.

إذا كنت تختبر نوبة قلبية، فسيتم على الأرجح إرسالك من أجل تصوير وعائي باضع أو إعطائك عقارا في الوريد كابحا للجلطة. هناك أوقات قد لا تكون فيها هذه المقاربات ملائمة وقد يكون العلاج الطبي هو العلاج الأفضل. افعل كل ما يخبرك به طبيبك. ليس هذا وقت الحديث عن الوقاية العدوانية (الجسورة)، أو المطالبة بتفريسة قلب غير باضع، أو الحصول على رأي ثان. هذا وقت المداخلة العدوانية (الجسورة). في حالة النوبة القلبية، يمكن لعملية رأب الوعاء، أو جراحة المجازة، أو العقاقير الكابحة للجلطات أن تكون جميعا منقذة حقيقية للحياة.

ملاحظة هامة للنساء: تشير العديد من الدراسات إلى أن النساء هن أكثر احتمالا لمكابدة نوبة قلبية دون اختبار الأعراض التقليدية مثل ألم الصدر الموصوف على الصفحات السابقة. يزيد هذا من احتمال الخطأ في التشخيص من قبل المريض والطبيب على حد سواء. قد تختبر النساء فقط الأعراض الأقل نموذجية، مثل قصر النفس أو الضعف أو الدوار. كامرأة، يجب أن تكوني أكثر حرصا على التأكد من خضوعك لتخطيط كهربائية القلب واختبار أنزيمات القلب إذا كنت تختبرين أعراضا جديدة تثير قلقك.

للرجال والنساء على حد سواء، حالما تكون قد أصبت بنوبة قلبية، فهناك احتمال نسبته 20 بالمائة بأنك قد تموت خلال 10 سنوات من حدوث النوبة القلبية الأولى ما لم تحدث تغييرا ملحوظا بالعوامل الخطرة التي سببت النوبة القلبية الأولى في المقام الأول. وهذا هو السبب في وجوب البدء ببرنامج وقائي عدواني (جسور) ما إن تبدأ بالتعافي من النوبة القلبية الأولى للتأكد من عدم حدوثها مرة أخرى.

ملاحظة هامة لضحايا النوبات القلبية: وفقا لدراسة أجرتها مايو كلينك، فإن خطر إصابتك بسكتة دماغية بعد مرور شهر على إصابتك بنوبة قلبية هو أعلى بـ 44 ضعفا من الخطر الطبيعي. إن خطر الإصابة بسكتة دماغية ينحدر سريعا بعد الشهر الأول. ومع ذلك، فإن أي شخص أصيب بنوبة قلبية يجب أن يكون عارفا بأعراض السكتة الدماغية.

عندما لا يكون ألم الصدر ناشئا عن نوبة قلبية

سيختبر معظمنا تقريبا ألما صدريا بين الحين والآخر. السبب الأكثر شيوعا لألم الصدر، وفقا لخبرتي، هو ارتداد الحمض المعدي إلى داخل المريء، المعروف على نحو واسع باسم متلازمة الارتداد المعدي المريئي (GERD). إذا حدث تشنج في المريء، فبإمكانه أن يسبب ألما صدريا حادا يحاكي على نحو وثيق أعراض النوبة القلبية. يمكن للتشنج العضلي أيضا أن يسبب ألما صدريا، وقد تختبر النساء انزعاجا صدريا تحت الثدي الأيسر نتيجة لإجهاد عضلي. إن الآلام الحادة العابرة أو ’العيدان في الصدر‘ المستمرة لثوان فقط هي شكاوى متكررة لا تشير أيضا إلى تدفق دم مقيد في الشرايين التاجية. ومع ذلك، إذا اختبرت أي انزعاج صدري، وخاصة إذا كانت لديك عوامل خطرة لاعتلال القلب، فلا تشخص حالتك بنفسك. دع طبيبك يقوم بالتشخيص.

كما ذكرت سابقا في هذا الكتاب، تحدث الإشارة الأولى للذبحة الصدرية (الخناق) المزمنة نموذجيا عندما تكون خاضعا لإجهاد جسدي أو عاطفي استثنائي. ففي حالات كتلك يخفق قلبك على نحو أسرع ويزداد ضغط دمك، ولا بد أن يزداد تدفق دمك عبر شرايينك التاجية كاستجابة لذلك. إذا كان واحد أو أكثر من شرايينك مسدودا بدرجة كبيرة، فقد تعجز عن توفير الزيادة المطلوبة في تدفق الدم وستصرخ عضلة قلبك، بمعنى من المعاني، من أجل المزيد من الدم. تظهر هذه الصرخة كألم في الصدر. عند زوال الإجهاد (كأن تتوقف عن الركض أو تصل إلى أعلى السلالم مثلا)، تعود سرعة قلبك وضغط دمك إلى المعدل الطبيعي، وتتطلب عضلة قلبك دما أقل، ويتلاشى ألم الصدر.

رغم ما يحتمل من حدوث التمزق اللويحي المؤدي إلى الانسداد قبل أشهر وحتى سنوات، إلا أن هذا الانسداد لن يصبح ظاهرا إلا حين تقوم بنشاط يتطلب زيادة كبيرة في التدفق الدموي التاجي. فالعديد منا الذين لا يمارسون بانتظام تمارينا رياضية نشطة سيبقون غافلين عن حدوث انسداد جديد. إذا اندفعنا مسرعين للحاق بطائرة، أو جرفنا الثلج، أو نقلنا الأثاث، أو اختبرنا إجهادا عاطفيا استثنائيا، فإن عضلة القلب ستتطلب على نحو مفاجئ تدفقا دمويا يفوق المقدار الذي يمكن للشريان التاجي المسدود أن يزودها به، وسينتج عن ذلك ألم صدري. أما في وضع الراحة أو عند بذل جهد خفيف، فإن تدفق الدم سيكون ملائما ولن يختبر المرء ألما في الصدر.

بالنسبة للمرضى الذين يختبرون الأعراض الإجهادية (الحادثة عند بذل جهد)، أو الذين لديهم نمط ألم صدري لا يعتبر نموذجيا للذبحة الصدرية (الخناق)، فأنا أجري لهم اختبار إجهاد لأقرر أولا إن كانت الأعراض ناشئة عن تقييد في تدفق الدم. وإذا كانت هذه هي الحالة، فأنا أحدد حجم المقدار المتضرر من عضلة القلب ومستوى القدرة التمرينية الذي تحدث عنده الأعراض والتقييد في تدفق الدم. كلما كان حدوث الأعراض أسرع وكلما زاد حجم الجزء المتضرر من عضلة القلب، وكلما كان من المرجح أكثر أن أكمل بمقاربة باضعة. عندما تكون القدرة التمرينية جيدة واختلال تدفق الدم محدودا، كلما كان من المرجح أكثر أن أعالج المريض بالأدوية وتغييرات أسلوب الحياة فقط. يمكن لهذا النوع من العلاج الطبي أن يخفف الذبحة الصدرية (الخناق) للعديد من الناس وأن يعكس اللاسوية الظاهرة من خلال اختبار الإجهاد.

أهي سكتة دماغية؟

يخشى العديد منا السكتة الدماغية أكثر من خشيته النوبة القلبية لأنها، في حال نجونا منها، قد تتركنا مشلولين وبنوعية حياة منخفضة على نحو وخيم. في كل سنة، يعاني 700,000 أميركي تقريبا وأكثر من 130,000 شخص في المملكة المتحدة من سكتة دماغية. واليوم يعاني أكثر من مليون أميركي راشد و300,000 بريطاني راشد من عجز طويل الأمد نتيجة سكتة دماغية.

لست مضطرا لأن تكون واحدا من هؤلاء. كما هو الحال في معالجة اعتلال القلب، فإن مداخلة العوامل الخطرة العدوانية (الجسورة) يمكن أن تمنع السكتات الدماغية. يمكن لنفس الأدوية وعلاجات أسلوب الحياة القادرة على خفض خطر الإصابة بنوبة قلبية أن تفعل المثل في حالة السكتة الدماغية.

هناك نوعان مختلفان من السكتة الدماغية: السكتة الدماغية النـزفية والسكتة الدماغية الإقفارية. تحدث السكتة الدماغية النـزفية نتيجة لتمزق شريان وتسييب الدم في الدماغ. العامل الخطر الأهم للسكتة الدماغية النـزفية هو ضغط الدم المرتفع. تحدث السكتة الدماغية الإقفارية نتيجة انسداد مفاجئ في واحد من الشرايين المؤدية للدماغ بسبب تمزق لويحة طرية وتكون جلطة دموية نتيجة لذلك. أو قد تحدث نتيجة لجلطة دموية أو حطام عصيدي انتقل إلى الدماغ من القلب أو من الأوعية المؤدية إلى الدماغ. إن 90 بالمائة تقريبا من السكتات الدماغية هي إقفارية.

السكتة الدماغية الإقفارية شبيهة جدا بالنوبة القلبية، وهو السبب وراء إشارة بعض الناس لهذا النوع من السكتات الدماغية بالنوبة الدماغية. إن العلاجات التي تقلل خطر تمزق لويحة طرية في الشرايين التاجية تقلل أيضا خطر تمزق لويحة طرية في الشرايين المؤدية إلى الدماغ.

إذا كانت الجلطة تسد شريانا صغيرا مؤديا للدماغ، فإن السكتة قد تكون ثانوية جدا بحيث لا يدرك الشخص أنه قد اختبر واحدة. تدعى هذه بالسكتة الدماغية الصامتة. السكتات الدماغية الصامتة هي شائعة إلى حد ما لدى الناس الأكبر سنا ويعتقد أنها تسبب مشاكل بالذاكرة وبالقدرة على التفكير. في دراسة أجريت على 5000 شخص بعمر الخامسة والستين وما فوق، أظهرت تفاريس الدماغ وجود بعض التلف الدماغي المرتبط بسكتة دماغية لدى 31 بالمائة منهم. بينما أظهر 28 بالمائة دليلا واضحا على وجود تلف دماغي، رغم عدم إدراكهم بأنهم قد عانوا من سكتة دماغية أو أية أعراض متعلقة بها.

إنه لأمر حاسم أن تعرف أعراض السكتة الدماغية كي تتمكن من تمييزها عندما تحدث لك وتلتمس المعونة. تشمل أعراض السكتة الدماغية لدى الرجال والنساء ما يلي:

●     ضعفا أو خدرا مفاجئا في الوجه، أو الذراع، أو الرجل على جانب واحد من الجسم.

●     صداعا وخيما أسوأ من أي صداع اختبرته على الإطلاق (أكثر ما يشير هذا إلى وجود نزيف في الدماغ).

●     نطقا متداخلا، أو فقدان النطق، و/أو ضبابية مفاجئة في الرؤية، أو فقدان الرؤية.

●     دوارا أو نعاسا أو وقوعا.

قد تختبر واحدا أو أكثر من هذه الأعراض لفترة وجيزة ومن ثم تعود مرة أخرى إلى شعورك الطبيعي. تدعى هذه بالنوبة الإقفارية العابرة (TIA). من الشائع أن تصاب بعدة نوبات إقفارية عابرة قبل أن تصاب بسكتة دماغية. إذا كنت تظن أنك قد اختبرت نوبة إقفارية عابرة، فالتمس عناية طبية فورية.

في معظم الأحوال، تنطبق نفس العوامل الخطرة لاعتلال القلب على السكتة الدماغية. ملاحظة هامة للنساء: إذا كنت تتناولين الإستروجين سواء على شكل حبوب فموية مانعة للحمل، أو كرقعة Patch، أو كعلاج هرموني بديل، فأنت عند خطر أعلى للإصابة بسكتة دماغية. إن النساء المدخنات واللواتي يتناولن حبوبا لتحديد النسل هن عند خطر أكبر بكثير للإصابة بسكتة دماغية (ونوبة قلبية) لأن التدخين وحبوب تحديد النسل تجعلك عرضة لتكون جلطات دموية لاسوية.

إذا كنت تشتبه في أنك تختبر سكتة دماغية، فالتمس عناية طبية فورية. اتصل بالإسعاف لينقلك إلى المستشفى. إذا كنت في وسط سكتة دماغية، فإن طبيب وحدة الحوادث والطوارئ قد يعطيك عقارا لتفكيك الجلطة وإعادة تدفق الدم الطبيعي إلى دماغك. أفضل ما تنجح المعالجة الدوائية خلال الساعات الثلاث الأولى من حدوث السكتة الدماغية ويمكن أن تحدث فرقا حقيقيا في ما يتعلق بالنتيجة. ومع ذلك، ما إن تحدث السكتة الدماغية حتى يصبح العلاج محدودا إلى حد ما. الاستراتيجية الأفضل هي الوقاية.

لحسن الحظ، إن اختبار التصوير فوق الصوتي السباتي المناقش في الخطوة الثالثة هو اختبار غير باضع بسيط وعديم الألم ويمكن إجراؤه لاكتشاف تراكم اللويحات في الشرايين السباتية التي تنقل الدم إلى دماغك. يحدث التراكم اللويحي في الشرايين السباتية عادة في وقت متأخر عن حدوثه في الشرايين التاجية. ومع ذلك، لا يزال بالإمكان رؤية التصلب العصيدي في الشرايين السباتية قبل أن يتمكن بسنوات من إحداث سكتة دماغية. إذا كانت لديك عوامل قلبية خطرة وتاريخ عائلي باعتلال القلب، فسيكون التصوير فوق الصوتي السباتي مفيدا جدا. إذا تم اكتشاف وجود تصلب عصيدي، فيمكن مراقبة استجابته للعلاج وتغييرات أسلوب الحياة. ناقش مع طبيبك خطر إصابتك بسكتة دماغية والمنافع المحتملة لتصوير فوق صوتي سباتي. ومع المعلومات المكتسبة من الصورة فوق الصوتية، يستطيع طبيبك أن يقرر إذا كنت بحاجة لإحداث أية تغييرات في أسلوب حياتك أو تناول أدوية مثل عقار ستاتين، أو عقار مخفض لضغط الدم، أو مرقق دم لمنع سكتة دماغية.

تأليف الدكتور آرثر أغاتستون