المرض الخامس أثناء الحمل

لقد قيل لي إن هناك مرضًا لم أسمع به قبل – المرض الخامس – قد يسبب لي مشكلات في الحمل

المرض الخامس، الذي يسببه فيروس بارفو ب 19 (parvovirus B19)، هو خامس مرض من أصل 6 أمراض تسبب الحمى والطفح الجلدي عند الأطفال.

لكنه على عكس الأمراض الأخرى في مجموعته (كالحصبة والجديري، التي تحظى بكل الاهتمام)، غير معروف بشكل شائع لأن أعراضه طفيفة وغير ملحوظة – أو قد تكون مختفية تمامًا. تأتي الحمى بنسبة تتراوح ما بين 15 إلى 30٪ من الحالات، وفي الأيام القليلة الأولى، يعطي الطفح الجلدي الوجنتين مظهرًا يوحي بأنه قد تم صفعهما، ثم ينتشر في نمط شريطي على الجذع والردفين والفخذين ويأتي ويختفي (ويستجيب غالبًا للحرارة الناجمة عن الشمس أو الحمام الدافئ) في فترة تتراوح ما بين أسبوع إلى 3 أسابيع.

ويمكن الخلط بينه وبين الطفح الناتج عن أمراض الطفولة الأخرى أو الحرق الشمسي – أو الريحي. وعادة ما لا يظهر لدى البالغين طفح “متلازمة صفع الخد”. والتعرض المركز الناتج عن رعاية طفل مصاب بالمرض الخامس أو التدريس في مدرسة ينتشر فيها هذا المرض بشكل وبائي يزيد بطريقة ما من خطورة ضئيلة للغاية تؤدي للتعرض للمرض؛ لكن نصف السيدات اللواتي بلغن سن الحمل يصبن بالمرض الخامس خلال الطفولة ولديهن مناعة بالفعل؛ لذا فإن العدوى، لحسن الحظ، ليست شائعة بين النساء الحوامل. وفي الحالة غير المحتملة التي تلتقط فيها الأم الحامل المرض الخامس ويصبح جنينها مصابًا، فإن الفيروس يمكنه أن يخل بقدرة الطفل على إنتاج كرات الدم الحمراء، ما يؤدي إلى الإصابة بنوع من الأنيميا أو المضاعفات الأخرى.

إن كشفت الفحوصات أنك التقطت المرض الخامس، فسيتابعك طبيبك الممارس من أجل كشف علامات أنيميا الجنين عبر جلسات سونار أسبوعية لمدة تتراوح ما بين 8 إلى 10 أسابيع. إن أصيب الطفل خلال النصف الأول من فترة الحمل، فستزداد خطورة التعرض للإجهاض.

إن احتمال تأثير المرض الخامس عليك أو على حملك أو على طفلك، بعيدة للغاية. ومع ذلك، وكما جرت العادة، فإنه من المنطقي اتخاذ الإجراءات الملائمة لتجنب أية عدوى في أثناء حملك.

مواضيع قد تهمك