جسم الأم بعد الولادة في الأسابيع الستة الأولى

تهانينا! فقد حانت اللحظة التي كنتِ تنتظرينها طوال 40 أسبوعًا (أو ما شابه). وقد مرت شهور وساعات طويلة من الحمل والولادة، وأصبحتِ الآن أمًّا بشكل رسمي، وهناك كتلة جسدية من البهجة والسعادة بين يديك وليس في معدتك؛ لكن التحول من فترة الحمل إلى فترة ما بعد الولادة ينتج عنه أكثر من مجرد طفل – ولكن لا يوجد شيء بمثل روعة هذا الطفل؛ فهو ينتج عنه مجموعة متنوعة من الأعراض الجديدة والمتنوعة (وداعًا لآلام وأوجاع الحمل، وأهلًا بآلام ما بعد الولادة) ومجموعة متنوعة من الأسئلة الجديدة.

فترة ما بعد الولادة: الأسبوع الأول

ما قد تشعرين به

خلال الأسبوع الأول بعد الولادة، بناءً على نوع الولادة التي مررت بها (سواء كانت سهلة أم صعبة، طبيعية أم قيصرية) فقد تمرين بجميع أو بعض ما يلي من أعراض:

الأعراض الجسدية

• النزيف المهبلي ( السائل النفاسي) المشابه لدماء دورتك الشهرية ولكن ربما يكون أكثر كثافة
• التقلصات البطنية (آلام ما بعد الولادة) كالتقلصات التي تمرين بها في منطقة الرحم، خاصة حين ترضعين
• الإرهاق
• ألم في منطقة العجان وألم بشكل عام وتنميل، إن كانت الولادة طبيعية (خاصة في حالة وجود خياطة للجرح)
• بعض الآلام في منطقة العجان إن خضتِ الولادة القيصرية (خاصة إن مررت بالمخاض أولًا)
• آلام حول منطق الشق وتنميل في هذه المنطقة لاحقًا، إن خضتِ الولادة القيصرية (خاصة في الولادة الأولى)
• عدم الراحة في الجلوس والمشي إن كانت هناك خياطة للقطع أو لشق العجان أو للولادة القيصرية
• الصعوبة في التبول ليوم واحد أو اثنين
الإمساك والكثير من الألم الذي يصحب حركات الأمعاء
• البواسير، التي تستمر من فترة الحمل إلى مرحلة دفع الجنين أو في كليهما
• آلام في جميع أنحاء الجسم، خاصة إن قمتِ بالكثير من الدفع
• احتقان العيون بالدماء، العلامات الزرقاء أو الحمراء أو كلتاهما حول العينين وعلى الوجنتين، وفي أماكن أخرى، بسبب الدفع
• التعرق، خاصة في الليل
• الهبات الساخنة
• تورم قدميك وكاحليك وساقيك ويديك، الذي يستمر من فترة الحمل، وربما يزيد التورم في وجود أية محاليل وريدية
• ألم واحتقان الثديين بدءًا من اليوم الثالث أو الرابع تقريبًا في فترة ما بعد الولادة
• الحلمات المتقرحة أو المتشققة، إن كنتِ ترضعين
• علامات التمدد (ربما تتضمن علامات لم تلاحظيها من قبل)

الأعراض النفسية

• الشعور بالانتشاء أو الكآبة أو التأرجح ما بين الشعورين
• شعور جديد بالتوتر والخوف كأم – الذعر من حمل طفلك الجديد، خاصة إن كانت هذه مرتك الأولى
• الشعور بأنك مثقلة بالأعباء جراء التحديات التي تواجهينها الآن ولاحقًا
• الشعور بالإحباط، إن كنتِ تجدين صعوبة في البدء بالإرضاع

فترة ما بعد الولادة: الأسابيع الستة الأولى

لعلك اعتدت الآن حياتك الجديدة كأم حديثة العهد أو تكتشفين طريقة للتوفيق بين رعاية طفلك الجديد ومطالب أطفالك الأكبر سنًّا. ويتركز معظم انتباهك في النهار – والليل – بشكل مؤكد تقريبًا على رضيعك الصغير حديث الولادة، فعلى أية حال الأطفال لا يعتنون بأنفسهم، لكن هذا لا يعني أنك يجب أن تهملي رعايتك الخاصة (فأنت تحتاجين إلى الرعاية أيضًا، خاصة حين لا تزالين في وضعية التعافي).

رغم أن معظم أسئلتك ومشاغلك قد تكون مرتبطة بالطفل في الوقت الحالي، فمن المؤكد أن تشغلك أيضًا بعض الأسئلة المتعلقة بك كأم، بدءًا من حالتك العاطفية (“هل سأتوقف عن البكاء خلال هذه الإعلانات التجارية السخيفة المتعلقة بالتأمين الطبي؟”)، إلى حالة خصرك (“هل سأستطيع ارتداء الجينز ذي السحاب؟”). الإجابات: نعم ونعم ونعم – لكن أعطي نفسك الوقت الكافي.

ما قد تشعرين به

تعتبر الأسابيع الستة الأولى بعد الولادة فترة “تعافٍ”. وحتى إذا انتهى حملك وخضتِ أسهل مخاض وولادة على الإطلاق (وخاصة إن لم تفعلي)، فإن جسدك لا يزال متمددًا ومضغوطًا إلى أقصى حد – ويحتاج إلى فرصة للتعافي. ومثل كل أم حامل، فإن كل أم حديثة الولادة تختلف عن غيرها – ولذا فإن جميعهن سيتعافين بمعدل مختلف ويمررن بمجموعة مختلفة من أعراض ما بعد الولادة. وبناءً على نوع الولادة التي خضتِها، وكم المساعدة التي حصلتِ عليها في المنزل، وعوامل فردية ومتنوعة أخرى، قد تمرين بجميع الأعراض التالية أو ببعضها:

الأعراض البدنية

• استمرار نزول السائل النفاسي، ويكون لونه أحمر قانيًا في البداية، ثم يتحول إلى اللون الوردي ثم إلى اللون الأبيض المصفر
• الإجهاد، بالطبع
• بعض الألم والتنميل المستمر في منطقة العجان، هذا إن خضتِ ولادة مهبلية (خاصة إن كانت هناك غرز) أو تعرضتِ للمخاض قبل الولادة القيصرية
• ألم متضائل في الشق الجراحي وتنميل مستمر إن خضعت لجراحة قيصرية
• تراجع الإمساك بشكل تدريجي والبواسير كما نأمل
• صغر معدتك تدريجيًّا نظرًا لخروج السوائل الفائضة وتقلص رحمك وانحساره في زوايا الحوض
• النقص التدريجي للوزن
• الانخفاض التدريجي للتورم
• آلام الثدي وتقرح الحلمتين إلى حين التعود على الرضاعة الطبيعية
• آلام الظهر (بسبب ضعف عضلات البطن وحمل الطفل)
• آلام المفاصل (بسبب المفاصل التي لا تزال مرتخية من الحمل)
• آلام الذراعين والرقبة (بسبب حمل وإرضاع الطفل)
• التعرق الفائض المستمر
• استمرار البقع الحمراء
• تساقط الشعر

الأعراض النفسية

• الفرحة أو الكآبة أو التأرجح بين الشعورين
• الشعور بالإنهاك أو الشعور المتزايد بالثقة، أو التأرجح فيما بينهما

ما يمكنك توقعه في فحص ما بعد الولادة

ربما سيحدد لك طبيبك الممارس موعدًا لإجراء فحوصات بعد الولادة بفترة تتراوح ما بين 4 إلى 6 أسابيع (إن خضعتِ لولادة قيصرية، فقد يطلب منك المجيء بعد الولادة بفترة تتراوح ما بين أسبوعين إلى 3 أسابيع لفحص الشق الجراحي). وخلال زيارتك للطبيب في فترة ما بعد الولادة، يمكنك توقع فحص الأمور التالية، ورغم ذلك قد تختلف الزيارة وفقًا لطبيبك الممارس:

• ضغط الدم
• الوزن، الذي سينخفض بمقدار يتراوح ما بين 7 كجم إلى 9 كجم تقريبًا
• الرحم، للتحقق من عودته إلى شكله وحجمه ومكانه المعتاد قبل الحمل
• عنق الرحم، الذي قد يكون في طريقه لبلوغ حالته التي كان عليها قبل الولادة لكن يظل محتقنًا بطريقة ما
• المهبل، الذي انكمش واستعاد معظم بنيته العضلية
• مكان التئام أي جرح أو شق
• منطقة الشق الجراحي، إن أجريت جراحة قيصرية
• الثدي، لتفقد وجود أي تورم أو تورد أو حساسية أو تشقق أو أي إفرازات غير طبيعية
• البواسير أو الدوالي، إن كنت مصابة بأي منهما
• حالتك العاطفية (الكشف عن اكتئاب ما بعد الولادة)
• أسئلة أو مشكلات تريدين مناقشتها – جهزي قائمة بها

في هذه الزيارة، سيناقش معك طبيبك الممارس طريقة تنظيم النسل التي تخططين لاستخدامها.

مواضيع قد تعجبك

نُشرت بواسطة

الطاقم الطبي

مجموعة من الأفراد المتخصصين في القطاع الصحي والطبي