المحليات الطبيعية والصناعية وبدائل السكر

عبارة محبوبة على أغلفة الأطعمة وزجاجات المشروبات في هذه الأيام هي “محلاة بشكل طبيعي”. ذلك يعني أن الأطعمة المعبأة فيها هي أكثر صحة من تلك المحلاة بالسكر المكرر العادي أو المحليات الاصطناعية. ولكن هل هي كذلك؟

أولًا، كلمة واحدة عن المحليات الاصطناعية. لا تستخدمها.

عندما يتعلق الأمر بما يسمى بالسكريات الطبيعية، من المهم أن نفهم أن هناك أشكالًا مختلفة من السكر. سكر المائدة الطبيعي يتكون في الواقع من اثنين من السكريات البسيطة والجلوكوز والفركتوز، بكميات متساوية. وتبين البحوث الدامغة أن المستويات الأعلى من الفركتوز، خاصة إذا كان معالجًا، هي أكثر خطورة بكثير من الجلوكوز.

قد أظهر العديد من الدراسات أن الفركتوز له تأثير محفز للشهية والذي لا يمتلكه الجلوكوز. إنه يقلل من الليبتين (هرمون مثبط للشهية) وليس لديه تأثير على هرمون جريلين (هرمون الجوع والذي عادة ما يتم تثبيطه بعد الأكل). الجلوكوز لديه تأثير معاكس – إنه يزيد الليبتين ويقلل الجريلين. ونتيجة لذلك، يبدو أن الفركتوز يشير إلى الجسم ليتناول طعامًا أكثر وليحتاج إلى كميات متزايدة من السعرات الحرارية حتى يشعر بالشبع.

المشكلة الأخرى مع الفركتوز هي علاقته بالدهون. أولًا، أنه يزيد الدهون الثلاثية – وهي الدهون المخزنة في الدم والتي ترتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكتة الدماغية. كما أنها تلعب دورًا مهمًا في كيفية معالجة الدهون وتخزينها في جسمك.

كل خلية في جسمك يمكنها استخدام الجلوكوز (وأيضًا الدكستروز، وهو اسم آخر للجلوكوز)، ولكن يمكن لكبدك فقط تمثيل الفركتوز غذائيًا. عندما يحتوي جسمك على الفركتوز الزائد، يجب أن يخزن السكر على شكل دهون. ونوع الدهون الذي ينتج عنه هو الدهون الحشوية، والتي تتراكم في وحول أعضاء البطن وهي عامل خطر رئيسي للإصابة بأمراض القلب. في نواح كثيرة، الإفراط في استهلاك الفركتوز له تداعيات مماثلة للإفراط في استهلاك الكحول: كلاهما تنتج عنه مستويات ضارة من الدهون يتم تخزينها في كبدك.

المحليات الطبيعية مثل العسل وصبار الأجاف قد تبدو خيارًا أكثر صحة من السكر المكرر، ولكنها مثقلة بمستويات أعلى بكثير من الفركتوز. الفركتوز ليس مصدرًا كبيرًا للسعرات الحرارية لأي أحد، مهما كانت صحتك جيدة. ولكن إذا كنت تعاني من مقاومة الأنسولين أو الليبتين، يمكنه أن يكون مشكلة خطيرة بسبب ميله إلى زيادة الشهية والدهون الحشوية.

قد وصف شراب الأجاف كغذاء صحي، ولكن به المزيد من الفركتوز من أي من المحليات التجارية، يتراوح بين 70-97 في المائة اعتمادًا على العلامة التجارية. شراب الذرة عالي الفركتوز، في المقارنة، يبلغ متوسطه 55٪ من الفركتوز. ما هو أسوأ من ذلك، فإن معظم “رحيق” أو “شراب” الأجاف ليس أكثر من شراب فركتوز شديد الكثافة مولد مختبريًا، خال من أية قيمة غذائية تقريبًا.

العسل مرتفع الفركتوز أيضًا، في المتوسط حوالي 53 في المائة، ولكن على عكس الأجاف، إنه طبيعي تمامًا في شكله الخام، ولديه العديد من الفوائد الصحية عند استخدامه باعتدال (ملعقة أو ملعقتين صغيرتين يوميًا – كل ملعقة صغيرة تحتوي على أربعة جرامات من الفركتوز) طالما لا تعاني من أي علامات على مقاومة الأنسولين أو الليبتين. ولكن من غير المرجح أن تجد العسل الخام عالي الجودة في بقالتك المحلية. قد تحتاج لشرائه من منحلك المحلي، أو متجر للأغذية الصحية، أو عبر الإنترنت.

العسل الخام، والمنتج محليًا قد يساعد في علاج حمى القش والأرجيات الموسمية الأخرى.

كتوصية عامة، أنا أنصح بالحفاظ على مجموع استهلاكك للفركتوز -أساسيًا من الفاكهة- أقل من 25 جرامًا يوميًا. إذا كنت تشرب مشروبات غير الماء وتتناول الأغذية المصنعة، فقد يكون من الحكمة أن تحد من الفركتوز الذي تتناوله من الفاكهة إلى 15 جرامًا أو أقل؛ حيث إنه تقريبًا من المضمون أن تستهلك فركتوزًا “مخفيًا” في هذه الأنواع من المنتجات.

خمسة عشر جرامًا من الفركتوز ليس كثيرًا – ذلك يمثل موزتين، أو ثلث كوب من الزبيب، أو تمرتي مدجول. تذكر، علبة من المشروب الغازي متوسطها 12 أوقية تحتوي على 40 جرامًا من السكر، ما لا يقل عن نصفها من الفركتوز، يمكن لعلبة المشروب الغازي وحدها أن تتخطى حصتك اليومية.

بدائل أفضل للسكر

أنا أعلم أن إزالة كافة أشكال المحليات تمامًا من نظامك الغذائي ليست دون عناء. في حين أعتقد أنه كلما قلت كمية السكر التي تأكلها، في جميع أشكاله، كنت أكثر صحة (خاصة إذا كنت مقاومًا للأنسولين أو الليبتين)، الحياة في بعض الأحيان تطلب لمسة من المذاق الحلو. ها هي البدائل التي لا تلحق ضررًا كبيرًا بصحتك.

كحوليات السكر

يمكن التعرف على كحوليات السكر من عن طريق ال “ول” في نهاية اسمها، مثل الزيليتول، الجلوكيتول، السوربيتول، المالتيتول، المانيتول، الجليسرول، اللاكتيتول. إنها ليست كحوليات وليست سكرًا بل مزيجًا من الاثنين. تستخدم في كثير من الأحيان كبديل للسكر ولكنها ليست حلوة مثل السكر. إنها تحتوي على سعرات حرارية أقل، لكنها ليست خالية من السعرات الحرارية. إذًا لا تجعل الأمر يختلط عليك بسبب ملصق “خال من السكر” الموجود في بعض الأحيان على الأطعمة التي تحتوي على هذه المحليات. كما هو الحال مع جميع الأطعمة المعلبة، تحتاج إلى قراءة الملصقات الغذائية بعناية لمحتوى السعرات الحرارية والكربوهيدرات، بغض النظر عن أية مزاعم بأن الطعام خال من السكر أو منخفض السكر.

باعتدال، يمكن لبعض كحوليات السكر أن تكون خيارًا أفضل من السكر عالي التكرير، أو الفركتوز، أو مواد التحلية الاصطناعية. من مختلف كحوليات السكر، الزيليتول هو أحد أفضلها. عندما يكون نقيًا، فإن الآثار الجانبية المحتملة هي في الحد الأدنى، وفعلًا يأتي مع بعض الفوائد، مثل مكافحة تسوس الأسنان. في الإجمال، أود أن أقول إن الزيليتول آمن إلى حد معقول وربما حتى يكون محليًا مفيدًا بعض الشيء. (كملاحظة جانبية، الزيليتول سام للكلاب وبعض الحيوانات الأخرى، لذلك تأكد من الحفاظ عليه بعيدًا عن متناول حيوانات عائلتك الأليفة).

المحليات الواجب تجنبها

–    الأجاف (الصبار المكسيكي) Agave
–    الأسبارتام Aspartame
–    سكر الشنمدر Beet sugar
–    شراب الأرز البني
–    السكر البني
–    سكر قصب السكر
–    سكر جوز الهند
–    سكر التمر
–    سكر الفاكهة
–    شراب الذرة عالي الفركتوز
–    شراب القيقب Maple syrup
–    الدبس
–    السورغم Sorghum
–    سبلندا Splenda
–    سوكانات Sucanat
–    السكرولوز Sucralose
–    تروفيا Truvia
–    توربينادو Turbinado

خيارات أفضل

–    الدكستروز Dextrose (اسم اخر للجلوكوز Glucose)
–    لوها كو Luo Han Guo (يعرف أيضاً باسم لوهان جو، لوهان، فاكهة الراهب)
–    العسل المحلي الخام (ما لا يزيد على ملعقة صغيرة أو أثنتين يومياً)
–    الستيفيا Stevia (مستخرج ورقة كاملة في شكل سائل أو مسحوق)
–    الزيليتول Xylitol

الستيفيا واللو هان

اثنان من أفضل بدائل السكر هما من المملكة النباتية: الستيفيا ولو هان جو (تتهجى أيضًا “لو هان كو” وتعرف أيضًا باسم لو هان أو فاكهة الراهب). الستيفيا، عشب عالي الحلاوة مستمد من ورقة نبات الستيفيا الأمريكي الجنوبي، يباع كمكمل غذائي. إنه آمن تمامًا في هيئته الطبيعية ويمكن استخدامه -سواء كسائل أو ككريستالات مسحوقة- لتحلية أية وصفة أو شراب تقريبًا حيث تستخدم السكر عادة. إنه طريقة أكثر أمانًا بكثير لتمنح نفسك حلوى وفعلًا يفي ببعض وعود المحليات الصناعية الفاشلة. اللو هان ثمرة صينية، ولكنها أكثر تكلفة وأكثر صعوبة في العثور عليها من الستيفيا قليلًا. كلا الخيارين أحلى بكثير من السكر، لذا أضفهما بشكل خفيف جدًا عند استخدامهما لتحلية الطعام أو المشروبات.

احترس من بديل السكر تروفيا Truvia، والذي يدعي أنه هو نفسه الستيفيا ولكنه يستخدم المادة الفعالة فقط وليس النبات كاملًا. كما أنه يستخدم كحول السكر الإريثريتول كمحلّ أساسي. الإريثريتول ليس آمنًا كمحلّ كالستيفيا؛ حيث إن بإمكانه أن يسبب الإسهال، والصداع، وآلام المعدة.

مواضيع قد تهمك