طبيب دوت كوم

القائمة

تحسين مستويات اللياقة البدنية والصحة في دقائق

لسنوات عديدة جدًا، ارتكبت خطأ تجاهل مخاطر الوضعية السيئة أثناء الجلوس، والجلوس لفترة طويلة جدًا. خلال السنوات القليلة الماضية، أظهر عدد من الدراسات أنه حتى إذا كنت لائقًا بدنيًا وتمارس التمارين في صالة الألعاب الرياضية من خمسة إلى سبعة أيام في الأسبوع، أو كنت من صفوة الرياضيين، فالجلوس لمعظم يومك سيعرضك لخطر الوفاة المبكرة أكثر بكثير.

أنا أعترف، في البداية لم أصدق هذه الدراسات ببساطة. ولكن الأدلة تراكمت لدرجة أنني الآن مقتنع تمامًا أنك سوف تزيد من خطر الوفاة المبكرة إذا كنت تجلس طوال اليوم.

رغم أن التدريبات الرسمية هي عنصر حاسم في الشفاء، ببساطة لا يمكنك أن تتوقع أن تتمتع بالعافية المثلى إذا كنت تمارس التمارين الرياضية بضع مرات في الأسبوع ولكن تمضي معظم ما تبقى من أيامك جالسًا.

أنا غالبًا أعرف ما تفكر فيه: كيف يتماشى ذلك مع وظيفتي؟

أنا سعيد لأبلغك بأنه ما زال بإمكانك الاحتفاظ بوظيفتك المكتبية والبقاء بصحة جيدة. أنا أجلس على الحاسب الآلي لمدة تصل إلى اثنتي عشرة ساعة في اليوم، على سبيل المثال. عليك ببساطة إدخال أنواع من الحركات والتعديلات الوضعية التي تعلمتها من أحد كبار خبراء وكالة ناسا، وهو باحث ذو شهرة عالمية في مايو كلينيك، وخبير رائد في الوضعيات.

محتويات

الحركة المتقطعة: قلل الأضرار الناجمة عن الجلوس
انهض وتحرك
انتبه إلى الوضعية
فوائد التمارين الرياضية الرسمية
تمارين رياضية أقل تساوي المزيد
ذروة اللياقة البدنية: وصفة للحيوية
ما عذرك؟
ذروة اللياقة البدنية تعزز هرمون النمو
زيادة كتلة العضلات
تدريب ذروة اللياقة البدنية
أضف التنوع
أبقِ اليوجا في اعتبارك
لا يوجد وقت أفضل من الحاضر!
خطة العمل والخلاصة

الحركة المتقطعة: قلل الأضرار الناجمة عن الجلوس

الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية بضع مرات في الأسبوع لمدة ساعة ببساطة لن يواجه ساعات متراكمة من الجلوس دون انقطاع. هذا هو السبب في أن التعلق بممارسة روتين تمارين رياضية مرة واحدة في اليوم يصعب الأمور دون طائل. أولًا تحتاج إلى التأكد من أنك تزيد بشكل واع حركاتك التي لا تهدف للتمرن خلال يومك. بمجرد أن تطور عادة القيام بأنشطة لا تهدف للتمرن، يمكنك إضافة تمارين رياضية منظمة.

د. جوان فيرنيكوس، المديرة السابقة لقسم علوم الحياة التابع لناسا، كانت عالمة في وكالة ناسا لمدة ثلاثين عامًا. كانت مسئولة عن معالجة الضرر الذي كانت تسببه الجاذبية الصغرى في الفضاء لرواد الفضاء. في بحثها، علمت أن الجلوس المفرط يحاكي بيئة الجاذبية الصغرى في الفضاء وله العديد من النتائج الصحية السلبية نفسها. تقول د. فيرنيكوس: “نحن لسنا مصممين للجلوس بشكل مستمر. نحن مصممون لوضع القرفصاء. ومصممون للركوع. الجلوس أمر لا بأس به. ولكن الجلوس المتواصل سيئ بالنسبة لنا”. كتابها Sitting Kills, Moving Heals يقدم تفسيرًا علميًا بسيطًا لكنه قوي في نفس الوقت لسبب كون الجلوس لديه مثل هذا التأثير الكبير على الصحة، ويوفر طرقًا لمواجهة آثار الجلوس السيئة ببساطة وسهولة.

على الرغم من أنني مارست تدريبات رياضية منظمة لأكثر من أربعين سنة، كنت مذنبًا بالجلوس في الغالبية العظمى لبقية اليوم. على الرغم من أنني كنت لائقًا جدًا من الناحية الفسيولوجية، كانت صحة جهازي العضلي الهيكلي تعاني. حيث كنت أعاني الكثير من الآلام اليومية والتصلب وأحمالًا من آلام أسفل الظهر. في الواقع، لم أستطع الوقوف أو المشي لفترات طويلة من دون ألم. لذلك كنت منجذبًا إلى كتابها.

كان اكتشاف د. فيرنيكوس ثوريًا كما كان منافيًا للحدس. وجدت أن مقاطعة جلوسك بشكل متكرر عن طريق الوقوف وحسب يمكنها القضاء على معظم الآثار الجانبية السلبية للجلوس المفرط. تحتاج إلى القيام بذلك حوالي خمس وثلاثين مرة في اليوم، وهو ما يعني بالنسبة لمعظم الناس الوقوف حوالي كل خمس عشرة دقيقة. لا يصبح الأمر أقل عناءً من ذلك.

يمكنك بسهولة أن تجد مؤقِتًا على شبكة الإنترنت لتحمله مجانًا. لكن الكثير منها لديه صوت تنبيه يمكنه أن يفزعك بسهولة ومن المحتمل أن يقوم بإزعاج غدتك الكظرية (بسبب التوتر) إذا استمعت إليه طوال اليوم. هناك العديد من الخيارات لتذكيرك بأن تتحرك كل خمس عشرة دقيقة، من التطبيقات المجانية على هاتفك إلى سوار اللياقة البدنية الذي يهتز بلطف لتذكيرك بأن تتحرك بعد الخمول. جد شيئًا يعجبك، واستخدمه.

وجدت د. فيرنيكوس أن فعل الوقوف في حد ذاته ليس ما يفيد الصحة، بل إنه تغيير الوضعية هو في الواقع الإشارة الأكثر قوة. لهذا السبب مكاتب الوقوف ليست أفضل بكثير من مكاتب الجلوس. قد صمم جسمك ليعمل بشكل أفضل عند التعامل معه وإطعامه كما فعل أجدادنا القدامى. لم تكن لدى أي منهم وظيفة مكتبية حيث يجلسون معظم اليوم. لذلك إذا كنت مثلي وتعمل بوظيفة مكتبية، فسيكون من المهم حقًا بالنسبة لك اتخاذ خطوات استباقية لمنع وقوع الضرر الذي لا مفر منه الذي يحدث من مجرد القيام بعملك. ليست هناك طريقة أخرى لصياغة الأمر: الجلوس كثيرًا يسيء لجسمك.

الخبر السار هو أنك لا تحتاج إلى قضاء ساعات في الحركة كل يوم. المفتاح هو مقاطع جلوسك بشكل متكرر – أن الأمر ببساطة تذكر الوقوف. الانتقال من وضعية الجلوس إلى وضعية الوقوف يغير علاقة جسمك بالجاذبية، وهذا ما يحفز العضلات على البقاء قوية؛ ودورتك الدموية على الاستمرار في التحرك؛ وفيسيولوجيتك العامة على أن تظل متجاوبة. بالإضافة إلى ذلك، التحرك وتغيير الوضعية بشكل متكرر عندما تكون جالسًا سوف يجني لك أيضًا فوائد تغيير علاقتك بالجاذبية.

قاعدة عامة جيدة للتأكد من أنك لا تجلس فترة طويلة جدًا هي الوقوف كل خمس عشرة دقيقة أو نحو ذلك.

انهض وتحرك

إذا كنت بالفعل في حالة بدنية جيدة، فقد ترغب في إضافة المزيد من تحدي التمارين إلى يومك، أكثر من مجرد الوقوف. يمكنك أن تقاطع جلوسك كل خمس عشرة دقيقة للقيام بأي من عشرات الحركات الصحية لمدة ثلاثين ثانية أو ما نحو ذلك لجعل دمك يتدفق. الخيارات لا حدود لها تقريبًا.

د. جيمس ليفين هو أستاذ قدير وباحث سمنة في مايو كلينيك، وأحد المؤيدين البارزين لهذا النهج. يذكر أن هناك الآن أكثر من 10.000 من الدراسات التي توثق أهمية مقاطعة معدل الثماني ساعات التي يجلسها معظمنا يوميًا. أحد أفضل وأبسط الخيارات، مع ذلك، قد يكون استخدام مكتب الوقوف. إذا لم يكن هذا ممكنًا بالنسبة لك، فحاول أن تمشي لمدة عشر دقائق لكل ساعة تجلسها. المشي يجب القيام به كل ساعة، ليس مرة واحدة. متتبعات اللياقة البدنية هي منتجات حديثة الظهور، وبحلول عام 2020، يتوقع الخبراء أن سوقها سيكون عشرة أضعاف حجمها الآن. هذه المتتبعات يمكن استخدامها لحساب عدد خطواتك اليومية، وحتى كم تظل نائمًا.

انتبه إلى الوضعية

الوضعية تقف على مفترق الطرق لمجالات عديدة مختلفة من الصحة – الدورة الدموية، الجهاز التنفسي، الجهاز الهضمي، الجهاز التناسلي، الجهاز العضلي الهيكلي. الطريقة التي تجلس، وتقف، وتتحرك بها تؤثر على الطريقة التي تتفاعل فيها مع الجاذبية.

من خلال فهم الميكانيكا الحيوية الوظيفية لجسمك والعمل مع الجاذبية بدلًا من ضدها، سوف تخفض بشكل جذري آلام التقدم في العمر الطبيعية. ستكون نضرًا وخاليًا من الألم أثناء تقدمك في العمر، وقادرًا على المشاركة بشكل أكبر في الحياة.

عرفني د. إريك جودمان على قوة الوضعية، والذي تدرب كمقوم عظام وطور سلسلة من التمارين تسمى Foundation training والتي تزيل بفعالية معظم آلام الظهر.

في حين أن النصيحة التقليدية تخبرك أن تقوم بثني حوضك للداخل للحفاظ على العمود الفقري على شكل حرف S، فهذا ليس طبيعيًا. بدلًا من ذلك، اجعل ظهرك مستقيمًا. جعل منطقتك القطنية مسطحة نسبيًا، وأردافك جاحظة قليلًا هي وضعية أفضل بكثير. هذه هي الوضعية الطبيعية للأطفال الصغار ومعظم الثقافات التقليدية.

من الناحية المثالية أنت تريد قلب حوضك للأمام – بعبارة أخرى، قم بتدوير الجزء العلوي من الفخذ إلى الأمام وإلى أسفل. الأمر سهل إذا تخيلت أن لديك ذيلًا. لا تقم بتدوير الجزء العلوي من عظم حوضك إلى الوراء – هذا سيضع ذيلك بين ساقيك. الوضعية الأفضل هي وضع ذيلك خلفك. استخدام تلك الصورة البصرية سيجعل من السهل بالنسبة لك أن تعرف في أي اتجاه تحرك حوضك.

عند ثني حوضك إلى الخلف (أو قلبه للخلف)، أنت تفقد نحو ثلث الحجم الموجود في تجويف حوضك، مما يضغط على أعضائك الداخلية. الوضعية البدائية، من ناحية أخرى، توفر بنية مثالية لتتحرك رئتاك بحرية وتسمح لجهازك الهضمي وجهازك التناسلي بمساحة كافية للعمل على النحو الأمثل.

بمجرد أن تميل حوضك بشكل صحيح، في أثناء جلوسك من المهم أن تتأكد من أن كتفيك في الموضع الصحيح. يمكنك تحقيق ذلك ببساطة عن طريق لف كل كتف على حدة إلى الوراء.

فهم الجاذبية كقوة وضبط وضعيتك وفقًا لها يعزز أيضًا صحة العظام. لقد تطورت عظامك للاحتفاظ بالكالسيوم كرد فعل لكونها محفزة بالجاذبية. عندما تصطف عظامك بشكل صحيح، يتم توليد قوى كهربائية صغيرة والتي تشير للكالسيوم بالبقاء في عظامك بدلًا من الخروج إلى مجرى الدم. إذا اصطفت عظامك بشكل غير صحيح أثناء مضيك خلال يومك، تغيب هذه القوى الكهربائية. نتيجة لذلك، تصبح عظامك ضعيفة وأكثر استعدادًا للكسر. كثافة العظام هي حقًا مسألة “استخدمها (بشكل صحيح) أو اخسرها”.

ليس هناك شك في ذلك ببساطة – ليكون لديك جسم يعمل بشكل جيد، يجب أن تتعلم كيفية تحسين وضعيتك.

فوائد التمارين الرياضية الرسمية

بينما الحركة المتقطعة والوضعية الجيدة هما جزءان حاسمان من معادلة الشفاء دون عناء، العافية المثلى تحتاج أيضًا أن تشمل تمارين رياضية رسمية.

السبب الرئيسي هو أن ممارسة التمارين الرياضية بانتظام تساعد على إعادة مستوياتك من الجلوكوز، والأنسولين، وهرمون الليبتين إلى طبيعتها. والتي، كما ذكرت من قبل، هي أهم تحسين يمكنك أن تقوم به في سعيك لمنع وعلاج الأمراض المزمنة. ممارسة التمارين الرياضية بانتظام تساعد مستقبلاتك للأنسولين والليبتين على العمل بشكل أكثر فعالية.

ممارسة التمارين الرياضية تفيد أجهزة أخرى من جسمك أيضًا – بشكل مباشر وغير مباشر على حد سواء:

العضلات عندما تمارس التمارين الرياضية، فإنك تزيد من معدلات تنفسك وضربات قلبك. هذا يرسل المزيد من الدم والأكسجين إلى عضلاتك، مما يقويها وينشطها. أيضًا، بينما تمرن عضلاتك، تقوم بخلق تمزقات صغيرة فيها والتي تتم إعادة بنائها بعد ذلك بشكل أكبر وأقوى خلال عملية الشفاء. المزيد من التمارين الرياضية يساوي المزيد من العضلات.

الرئتان بينما تتطلب عضلاتك المزيد من الأكسجين (أكسجين أكثر بقدر خمس عشرة مرة مما تتطلبه وأنت مسترخ)، يزداد معدل تنفسك. بمجرد ألا تستطيع العضلات المحيطة برئتيك أن تتحرك بشكل أسرع، تكون قد وصلت إلى ما يسمى بحجم الأكسجين الأقصى الخاص بك – سعتك القصوى من استخدام الأكسجين. بينما تستمر في ممارسة التمارين الرياضية مع مرور الوقت، سيرتفع حجم الأكسجين الأقصى خاصتك، بمعنى أن تنفسك سيصبح أكثر كفاءة في كل الأوقات.

القلب مع النشاط البدني، كما ذكرت من قبل، يزداد معدل ضربات قلبك ليزود عضلاتك بدم محمل أكثر بالأكسجين. كلما مارست تمارين رياضية أكثر، سيتمكن قلبك من العمل بكفاءة أكثر. كأثر جانبي، هذه الزيادة في الكفاءة ستقلل أيضًا معدل نبضات قلبك أثناء الراحة، هذا يعني أن قلبك سيعمل بجهد أقل للقيام بعمله في تدوير دمك حتى عندما لا تمارس التمارين الرياضية. بمرور الوقت ستقوم أيضًا بتحفيز خلق أوعية دموية جديدة، مما سوف يخفض ضغط دمك.

المخ تدفق الدم المتزايد سيفيد مخك أيضًا، ويسمح له بشكل شبه فوري بالعمل بشكل أفضل. لهذا السبب تميل للشعور بأنك أكثر تركيزًا بعد ممارسة التمارين الرياضية. علاوة على ذلك، ممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم تعزز نمو خلايا مخ جديدة، والذي من شأنه زيادة الذاكرة والتعلم.

يتم أيضًا تحفيز عدد من الناقلات العصبية، مثل الإندورفين والسيروتونين والدوبامين والجلوتامات والجابا. البعض منها معروف جيدًا بدوره في التحكم بالحالة المزاجية. ممارسة التمارين الرياضية، في الواقع، هي إحدى استراتيجيات الوقاية والعلاج الأكثر فعالية للاكتئاب.

المفاصل والعظام تتحقق ذروة الكتلة العظمية في سن البلوغ، ثم تبدأ بالانخفاض البطيء. لكن ممارسة التمارين الرياضية يمكن أن تساعدك على الحفاظ على كتلة عظام صحية أثناء تقدمك في السن. يمكن أن تضع ما يصل إلى خمسة أو ستة أضعاف وزن جسمك على عظامك؛ ردًا على هذه الضغوط، تتم الإشارة إليها لتصبح أقوى.

في الواقع، ممارسة التمارين الرياضية بالأوزان هي بالفعل واحدة من أكثر الطرق فعالية لمنع هشاشة العظام. بدونها، يمكن أن تصبح العظام بسهولة مسامية ولينة، وبالتالي أكثر هشاشة.

تمارين رياضية أقل تساوي المزيد

إذا كنت مثل معظم الناس، فإحدى أكبر العقبات في الحفاظ على برنامج تمارين رياضية هي إيجاد الوقت للقيام به على أساس منتظم. النبأ العظيم هو أنك قد لا تضطر أبدًا للجوء إلى هذا العذر مرة أخرى. ممارسة التمارين الرياضية بحكم التعريف ليست بالأمر الهين، لكن مع الأفكار الجديدة التي أنا على وشك أن أشاركها، يمكنك وضعها دون عناء في جدولك. ستكون قادرًا على تحسين مستويات لياقتك البدنية وعلامات الصحة بشكل كبير في دقائق فقط من ممارسة جهد التمارين الرياضية كل أسبوع.

هناك مجموعة متزايدة من الأدلة تؤيد فكرة أنه يمكنك خفض وقت تمارينك الرياضية بشكل ملحوظ بينما تجني فوائد أكبر.

أجل، لقد قلت “دقائق”.

نهج “احصل على المزيد في وقت أقل” هذا للياقة البدنية يناسب هدفي لقراء هذا الموضوع: لتقديم طرق بسيطة، ومؤثرة، وفعالة لمساعدة جسمك للوصول لحده الأقصى، مع أقل جهد -وتدخل- من جانبك بقدر الإمكان. إذا كان يبدو ذلك جيدًا جدًا لدرجة يصعب تصديقها، فأنا أتفهم تمامًا. لمدة أربعين عامًا كنت مخدوعًا، أيضًا. خلال تلك العقود الأربعة، ركضت عشرات الآلاف من الأميال وأهدرت آلاف الساعات في محاولة لممارسة تمارين عضلة القلب التقليدية بشكل صحيح.

أصبحت أؤمن أنه في حين أن تمارين عضلة القلب مفيدة بالتأكيد، فإن هناك طرقًا أفضل بكثير لتحسين الصحة من خلال ممارسة التمارين الرياضية. قضاء فترات طويلة في الركض، أو المشي السريع، أو اللعب على آلات تمارين عضلة القلب في صالة الألعاب الرياضية غير فعال نسبيًا: إنه ببساطة لا يقدم فائدة كافية للتعويض عن الوقت المستثمر.

ذروة اللياقة البدنية: وصفة للحيوية

ادخل أية صالة ألعاب رياضية، وسترى معظم الناس يتزاحمون حول معدات تمارين عضلة القلب. لكن في الواقع هناك طريقة لممارسة التمارين الرياضية أكثر فعالية بكثير من المشي أو الجري على آلة الركض أو استخدام الآلة البيضاوية لمدة ساعة. تدعى ذروة اللياقة البدنية.

ذروة اللياقة البدنية هي مصطلح قمت بصياغته لتقنية تعلمتها من فيل كامبل. فيل ساعدني على فهم أنه بعدم ممارسة التمارين الرياضية عالية الحدة، كنت أهدر الكثير من الفوائد. ذروة اللياقة البدنية تأخذ عشرين دقيقة فقط. (إذا قمت بإجراء رسم لمعدل نبضات قلبك خلال العشرين دقيقة تلك، فسترى أنه يرتفع لثماني مرات). ومن تلك العشرين دقيقة، أنت تمارس التمارين الرياضية بحدة لمدة أربع دقائق فقط. لكن هذه الدقائق الأربع عالية الحدة حقًا.

ما عذرك؟

على مدار مسيرتي المهنية، عالجت أكثر من 25 ألف مريض – لكن أحدهم على وجه الخصوص كان له تأثير كبير عليّ. جيف كان رجلًا يبلغ من العمر تسعة وثلاثين عامًا مع حالة نادرة تسمى مرض كوشينج. غدته النخامية كانت تصنع الكثير من الهرمونات التي تحفز الغدة الكظرية، كان من الممكن أن يتوفى من كثرة الكورتيزول إذا لم تتم معالجته.

قبل مجيئه لي، ذهب إلى جامعة شيكاغو لاستئصال ورم نخامي جراحيًا. للأسف ظهرت مضاعفات للتخدير أثناء الجراحة، ونتيجة لذلك كان مشلولًا من الخصر إلى أسفل ولم تعد ساقاه تعملان.

إلا أن سوء الحظ لم يتوقف عند هذا الحد. قص الجراحون عصبه البصري دون قصد، مما تركه أعمى أيضًا.

كانت هذه مأساة واضحة. لكن ما أبهرني أكثر من جيف هو أنه على الرغم من أنه كان أعمى ومشلولًا من الخصر إلى أسفل، كان يمارس التمارين الرياضية بشكل منتظم بالجزء العلوي من جسمه أثناء وجوده في كرسيه المتحرك. اعتنق تمامًا قيمة ممارسة التمارين الرياضية.

العبرة المأخوذة بالنسبة لي هي أنه إذا استطاع جيف أن يجد وسيلة لممارسة التمارين الرياضية، يمكن لأي شخص أن يفعل ذلك، خاصة من خلال استخدام أفكار القرن الحادي والعشرين التي سيتم الكشف عنها في هذا الفصل.

معظم الناس الذين يتبنون ذروة اللياقة البدنية يلاحظون الفوائد التالية في غضون أسابيع قليلة: – انخفاض دهون الجسم

– تحسن بشكل كبير في شد العضلات
– شد الجلد أكثر وقلة التجاعيد
– تعزيز الطاقة والرغبة الجنسية
– تحسن في السرعة والأداء الرياضي
– تحقيق أهداف اللياقة البدنية على نحو أسرع بكثير

لكن هذه ليست حتى الفوائد الأكثر قوة. يمكن لتمارين ذروة اللياقة البدنية أن تحسن حساسية الأنسولين خاصتك لما يقرب من 25 في المائة مع استثمار وقت أقل من بضع ساعات في الشهر. هذا يعني، أنه يمكنك تحسين صحتك بشكل كبير دون الحاجة إلى استقصاء العشرات من الساعات اللازمة للالتزامات الأخرى من تقويمك.

تذكر، إعادة مستواك من الأنسولين إلى طبيعته هي العامل الأكثر أهمية في تحسين صحتك العامة والمساعدة في الحماية من جميع أنواع الأمراض، من مرض السكري إلى مرض القلب والسرطان وكل ما بينهم.

ذروة اللياقة البدنية تعزز هرمون النمو

هرمون النمو البشري (HGH) ضروري للصحة، والقوة، والنشاط المثالي. قد ثبت أنه يحسن حساسية الأنسولين، ويزيد من فقدان الدهون، ويزيد من نمو العضلات بشكل كبير.

عندما تصل إلى الثلاثينيات من عمرك وما بعدها، تدخل مرحلة انقطاع النمو الجسدي، ومستوياتك من هرمون النمو تنخفض بشكل كبير جدًا (انظر الرسم البياني). هذا جزء مما يدفع عملية الشيخوخة. إذا كنت فوق الثلاثين، فمن المحتمل أن لديك مستويات منخفضة من هذا الهرمون المهم. ولكن باستخدام تمارين ذروة اللياقة البدنية يمكنك إعادة مستوياتك بالقرب مما كانت عليه في العشرينيات من عمرك.

كلما تمكنت من الحفاظ على إنتاج مستويات صحية من هرمون النمو، شعرت بصحة وقوة جيدتين. هرمون النمو فعال جدًا في زيادة كتلة العضلات التي ينفق العديد من الرياضيين التنافسيين والمحترفين آلاف الدولارات شهريًا لحقنها، هم يخاطرون بحرمانهم من ممارسة رياضتهم وتعرضهم إلى خطر متزايد للإصابة بالسرطان. لحسن الحظ، لا يجب عليك إنفاق المال أو المقامرة بصحتك للحصول على تلك الفوائد. التدريب المتقطع عالي الحدة سيعطي دفعة طبيعية وكبيرة لإنتاجك لهرمون النمو. وعندما ينتجه جسمك بشكل طبيعي، حلقات ردود الفعل ستحميك من الجرعات الزائدة حتى لا يكون هناك أي خطر متزايد للإصابة بالسرطان.

بالإضافة إلى زيادة إنتاج هرمون النمو، تعزز ذروة اللياقة البدنية الهرمون المسمى بالعامل التغذوي العصبي المشتق من المخ (BDNF). كما ناقشت في صفحة 97، هذا الهرمون المهم يبقي مخك يافعًا، ويقظًا، ويرتبط بنشاط تحويل الخلايا الجذعية إلى خلايا عصبية جديدة. كما أنه أيضًا يحمي خلايا مخك من التغيرات التي تساعد في تطوير الشلل الرعاش والزهايمر.

فوائد ذروة اللياقة البدنية لا تتوقف هنا. من الهرمونات الأخرى التي يتم تحسينها هرمون التستوستيرون، الأديبونيكتين، البيبتايد 1 الشبيه بالجلوكاجون (GLPL-1)، الكوليسيستوكينين (CCK)، الميلانوكورتين، فضلًا عن مقاومة الأنسولين والليبتين.

كل ما عليك فعله هو النظر إلى الطبيعة بحثًا عن أدلة على ما قد يشبهه النوع المثالي من التمارين. الأطفال ومعظم الحيوانات في البرية لا يركضون الماراثون أو يرفعون الأثقال: إنهم يتحركون بسرعة عالية لفترات قصيرة جدًا من الزمن ومن ثم يرتاحون. وهذا أمر طبيعي، وكما أؤمن، يحسن صحتهم وإنتاجهم لهرمون النمو.

في عشرين دقيقة أو أقل، بما في ذلك وقتك للإحماء والتهدئة، ذروة اللياقة البدنية توفر فوائد أكثر من ممارسة تمارين عضلة القلب لمدة ساعة.

زيادة كتلة العضلات

ذروة اللياقة البدنية تفيد عضلاتك بطرق لا تستطيع أشكال التمارين الأخرى ببساطة أن تفيدك بها. لذلك يمكنك أن تقدر هذه الميزة؛ اسمح لي أن أقدم لك خلفية صغيرة عن كيفية عمل العضلات.

جسمك لديه ثلاثة أنواع من الألياف العضلية:

– الاختلاج البطيء. تمتلئ هذه الألياف العضلية الحمراء بالكثير من الشعيرات الدموية والميتوكوندريا، وبالتالي الكثير من الأكسجين (والذي هو السبب في كونها حمراء). تمارين عضلة القلب التقليدية وتدريبات القوة تشغل أليافك العضلية البطيئة فقط.

– الاختلاج السريع. هذه الألياف البيضاء تمتلئ بالأكسجين بسرعة ولكنها أسرع بخمس مرات من الألياف البطيئة. تدريب القوة، أو دفقات تمارين القفز، سوف تشرك هذه الألياف العضلية السريعة.

– الاختلاج فائق السرعة. هذه الألياف العضلية البيضاء تحتوي على كمية أقل بدرجة كبيرة من الدم وميتوكوندريا أقل اكتظاظًا. هي ما تستخدمه عند القيام بدفقات من التمارين اللاهوائية القصيرة مثل الركض على الآلة البيضاوية، أو دفع زلاجة مجهزة بأوزان، أو تسلق الدرج. تخيل قطك أو كلبك أثناء اللعب: إنه يركض لدفقات سريعة قصيرة، ويرتاح، ثم يكرر. تمارين عضلة القلب عالية الكثافة هي شكل من أشكال التمارين الرياضية التي سوف تشرك هذه الألياف فائقة السرعة. إنها أسرع بعشر مرات من الألياف البطيئة، وهي المفتاح لإنتاج هرمون النمو!

حاليًا، فإن الغالبية العظمى من الناس الذين يمارسون التمارين الرياضية، بما في ذلك العديد من الرياضيين مثل عدائي الماراثون، يتدربون في المقام الأول باستخدام أليافهم العضلية البطيئة. ذلك له تأثير مؤسف يتسبب في نقص الألياف فائقة السرعة أو ضمورها.

الحصول على أقصى فوائد القلب والأوعية الدموية يتطلب تشغيل جميع الأنواع الثلاثة من الألياف العضلية وأنظمة الطاقة المرتبطة بها. ببساطة لا يمكن القيام بها مع تمارين عضلة القلب التقليدية، والتي تنشط عضلات الاختلاج البطيء فقط. إذا لم يقم روتين اللياقة البدنية الخاص بك بتشغيل عضلاتك البيضاء، فأنت لا تدرب قلبك حقًا بالطريقة الأكثر نفعًا. ذلك لأن قلبك لديه اثنتان من عمليات الأيض المختلفة:

– الهوائية. والتي تتطلب الأكسجين للحصول على الوقود
– اللاهوائية، والتي لا تحتاج إلى الأكسجين.

تدريبات القوة التقليدية وتمارين عضلة القلب تدرب فقط العملية الهوائية. ولكن التمارين المتقطعة عالية الحدة تدرب على حد سواء عملياتك الهوائية واللاهوائية، وهو ما تحتاجه لنفع القلب والأوعية الدموية الأمثل. هذا هو السبب في احتمالية عدم رؤيتك للنتائج التي تريدها مع تمارين عضلة القلب التقليدية، حتى عندما كنت تقضي ساعة على جهاز المشي عدة مرات في الأسبوع.

في حين أنه قد تم تصميم قلبك للعمل بجد وستتم تقويته من خلال القيام بذلك، فإنه مصمم للقيام بذلك بشكل متقطع فقط ولفترات قصيرة – وليس لمدة ساعة أو أكثر في المرة الواحدة. ذلك خلافًا للاعتقاد الشائع، مجموعات تمارين عضلة القلب المتطرفة تفعل آليات التهابية يمكنها أن تلحق الضرر فعلًا بقلبك.

تدريب ذروة اللياقة البدنية

يمكنك البدء في برنامج ذروة اللياقة البدنية مع أي نوع من التمارين. في حين أن إمكانية الوصول إلى معدات صالة الألعاب الرياضية أو معدات التمارين تعطيك طائفة أوسع من الخيارات، فهي ليست ضرورية. يمكنك أداء التدريبات بسهولة مع شيء بسيط مثل الركض.

هدفك هو إيصال معدل ضربات قلبك لحده الأقصى المحسوب، وهو 220 ناقص عمرك. وهذا هو حين يحدث “السحر” والذي سيحفز إفراز هرمون نموك.

إذا كنت تستخدم معدات تمارين رياضية، فأنصحك بأن تبدأ بدراجة ثابتة ومن ثم تقدم إلى جهازي المفضل، الآلة البيضاوية. كن حذرًا في استخدام جهاز الركض؛ لأنه سوف يكون أبطأ في الرد على التغيرات في السرعة وسيجعل من الأسهل أن تسقط عندما تكون متعبًا. الركض السريع مثالي، ولكن إذا لم تكن حذرًا، يمكنك لَي أوتار ركبتك أو تمزيق عضلة. لذا كن حذرًا جدًا بخصوص الإطالة بشكل صحيح، مع إيلاء اهتمام دقيق لأوتار ركبتك قبل الركض. وإليك المبادئ الأساسية:

– قم بالإحماء لما يصل لمدة ثلاث دقائق.

– تمرن بأقسى وأسرع ما تستطيع لمدة 30 ثانية. يجب أن تشعر وكأنه لا يمكنك أن تستمر لبضع ثوان أخرى.

– استرح لمدة 90 ثانية، وواصل الحركة، ولكن بوتيرة أبطأ بكثير.

– كرر دورة التمرين عالي الحدة والتعافي لسبع مرات إضافية. (عندما تبدأ لأول مرة، قد لا تكون قادرًا على القيام إلا بتكرارين أو ثلاثة من الفواصل عالية الحدة. عندما تصبح أكثر لياقة، استمر فقط في إضافة التكرارات حتى تقم بثمانية خلال جلستك ذات ال 20 دقيقة).

– بعد ذلك، هدئ التمرين لمدة دقيقتين عن طريق إبطاء وتيرة التمرين الذي كنت تفعله أثناء مرات “الركض السريع” تلك: بعد أن تهدأ، سيكون وقت تمرينك الإجمالي 21 دقيقة (أقل إذا لم تكمل الثمانية تكرارات من دورة الحدة العالية والراحة).

– قد يستغرقك الأمر بضعة أسابيع وحتى بضعة أشهر لتصل إلى ثمانية تكرارات.

في نهاية كل 30 ثانية من الفاصل عالي الحدة، سوف تحتاج للوصول إلى هذه العلامات:

– سيكون التنفس صعبًا نسبيًا أو يكاد يكون من المستحيل أن تتحدث لأنك تفتقر الأكسجين.

– سوف تعرق. وعادة ما يبدأ هذا في التكرار الثاني أو الثالث، إلا إذا كانت لديك مشكلة في الغدة الدرقية ولا تعرق كثيرًا عادة.

– سوف ترتفع درجة حرارة جسمك.

– سيزداد حامض اللاكتيك، وسوف تشعر بالعضلات “تحترق”.

هذه العلامة سوف تختفي عندما تصبح أكثر لياقة، ولكن أول ثلاثة سوف تستمر.

قم بأداء هذا التمرين مرتين أو ثلاث مرات في الأسبوع. القيام بذلك على نحو أكثر تواترًا يمكن أن يؤدي إلى نتائج عكسية، حيث إن جسمك يحتاج للتعافي. إذا كنت تشعر بالحاجة إلى بذل المزيد من الجهد، تأكد من أنك حقًا تدفع نفسك بقدر ما يمكنك خلال تلك الجلسات في المرتين أو الثلاث مرات أسبوعيًا، بدلًا من زيادة التردد. الحدة هي مفتاح جني كل الفوائد التي تعود من التدريب المتقطع.

إذا كان لديك تاريخ من أمراض القلب أو أي مصدر قلق طبي، يرجى التأكد من حصولك على إذن من أخصائي الرعاية الصحية قبل أن تبدأ. هناك بعض الأمراض النادرة حيث يكون تجنب التدريبات عالية الحدة أفضل.

أضف التنوع

القيام بتدريب ذروة اللياقة البدنية مرتين أو ثلاث مرات في الأسبوع هو جوهر برنامجك. هذا سيجعلك أكثر لياقة من معظم السكان. مع ذلك، للحفاظ على جسمك قويًا ومرنًا حقًا، وخاليًا من الألم، يجب أن تشمل بضعة عناصر أخرى. بما فيها:

تدريب القوة تدريب القوة (المعروف أيضًا باسم تدريب تحمل الوزن أو تدريب المقاومة) يحسن العديد من مجالات الصحة: هو أحد العلاجات الأكثر فعالية ضد هشاشة العظام. قد تبين أن له تأثيرًا مفيدًا على التعبير الجيني – ليس أنه يبطئ الشيخوخة وحسب في كبار السن ولكن في الواقع يعيد تعبيرهم الجيني لمستويات الشباب. هو أيضًا مفيد جدًا في السيطرة على السكر وأمراض القلب والشرايين. اكتساب المزيد من العضلات من خلال تدريب القوة يساعد الناس على فقدان الدهون الزائدة ويساعد على منع فقدان العضلات المرتبط بالتقدم في السن.

للتأكد من أنك تستفيد بالشكل الأمثل من برنامجك لذروة اللياقة، ضخّمه بروتين تدريب القوة، مع القيام به من 1-3 مرات في الأسبوع. يجب عليك القيام بما يكفي من التكرارات لإرهاق عضلاتك، لذا قم باستخدام وزن ثقيل بما يكفي لإرهاق عضلاتك في أقل من اثني عشر تكرارًا، ولكن خفيف بما يكفي بحيث يمكنك القيام بما لا يقل عن أربعة تكرارات. من المهم عدم تدريب مجموعات العضلات نفسها كل يوم. عادة ما تحتاج العضلات ليومين من الراحة للتعافي، والإصلاح، وإعادة البناء.

الإطالة تم تصميم جسمك ليتحرك، لذلك عندما تجلس طوال اليوم، يتصلب تدريجيًا ويفقد نطاقًا كاملًا من الحركة. كونك خاملًا يتركك غير مرن وعرضة للألم، وخاصة آلام أسفل الظهر. حتى عندما تقاطع جلوسك بفواصل متكررة من الوقوف، فما يزال يتوجب وضع عضلاتك ومفاصلك في نطاقاتها الكاملة من الحركة من أجل بقائها نضرة وقوية. لذا فالإطالة تلعب دورًا حيويًا في دعم خطة شفائك دون عناء.

نوعي المفضل من الإطالة هو الإطالة الديناميكية، والتي تقوم فيها بتثبيت كل إطالة لمدة ثانيتين فقط أثناء استخدام عضلاتك بنشاط للتحرك في اتجاه الإطالة. على سبيل المثال، يمكنك الاستلقاء على ظهرك ورفع ساق واحدة مباشرة في الهواء. استخدم عضلاتك ذات الرءوس الأربعة (على الجزء الأمامي من الفخذ) لتحريك ساقك أقرب إلى رأسك، وبالتالي إطالة العضلات في أوتار ركبتك (على الجزء الخلفي من الفخذ).

هذا شكل من الإطالة (والمعروف أيضًا باسم الإطالة النشطة المعزولة، أو AIS) يعمل مع تركيب جسمك الفسيولوجي الطبيعي لتحسين الدورة الدموية وزيادة مرونة مفاصل العضلات – والتي من ثم تساعد جسمك في سعيه المستمر لإصلاح نفسه. إنها تعد جسمك أيضًا للنشاط اليومي، وتواجه التصلب الذي يمر به الكثيرون في كل يوم. إنها طريقة رائعة لتعيد المرونة مرة أخرى إلى نظامك، وهي مختلفة جدًا عن الإطالة التقليدية. ربما الأفضل من كل شيء أن الأمر لا يأخذ سوى دقائق لإطالة كل مجموعات العضلات الرئيسية في الجسم.

من الأدوات التي يمكن أن تكون مفيدة جدًا في زيادة المرونة هي الباور بليت – منصة ميكانيكية تتحرك بضعة سنتيمترات في ثلاثة أبعاد في أي مكان بين 20-40 مرة في الثانية. هذه الحركات تزيد من قوة الجاذبية. لأن العضلات تستجيب للقوى التي تضعها عليها، أداء الإطالة على الباور بليت تنتج عنه زيادة أكبر في المرونة من مجرد أداء الإطالة على الأرض.

أبقِ اليوجا في اعتبارك

اليوجا انضباط مفيد يدمج الإطالة ويقدم مجموعة واسعة من الفوائد الصحية الأخرى كذلك.

درس باحثون من جامعة دوك في الآونة الأخيرة أكثر من مائة دراسة عن تأثير اليوجا على الصحة النفسية. المؤلف الرئيسي د. بي. مورالي دورايسوامي، أستاذ الطب النفسي والطب البشري في المركز الطبي بجامعة ديوك، أخبر مجلة تايم:

معظم الأفراد يعرفون بالفعل أن اليوجا تنتج تأثيرًا مهدئًا من نوع ما. بشكل فردي، الناس يشعرون بتحسن بعد القيام بالتمارين الرياضية. عقليًا، يشعر الناس بهدوء أكثر، ووضوح أكثر، وربما المزيد من الرضا. كنا نظن أنه قد حان الوقت لنرى ما إذا كنا سنجمع كل (المؤلفات) معًا… لمعرفة ما إذا كان هناك ما يكفي من الأدلة على أن الفوائد التي يشعر بها الأفراد يمكن استخدامها لمساعدة الأشخاص الذين يعانون من مرض عقلي.

وفقًا لاكتشافاتهم، يبدو أن اليوجا لها تأثير إيجابي على:

– الاكتئاب الخفيف
– مشاكل النوم
– الفصام (من بين المرضى الذين يستخدمون دواء)
– اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (من بين المرضى الذين يستخدمون دواء)

بعض الدراسات تشير إلى أن اليوجا يمكن أن يكون لها تأثير مماثل لمضادات الاكتئاب والعلاج النفسي، من خلال التأثير على الناقلات العصبية وزيادة السيروتونين. كما ثبت أن اليوجا تحد من مستويات الالتهاب، والإجهاد التأكسدي، ونسبة الدهون في الدم، وعوامل النمو.

لا يوجد وقت أفضل من الحاضر!

بغض النظر عن مكانك الآن على طيف اللياقة البدنية، يمكنك أن تبدأ هناك وأن تجني فوائد هائلة لصحتك. إذا كنت خاملًا لأية فترة من الوقت أو كنت تفتقر اللياقة لسبب آخر. من المهم جدًا أن تبدأ في استخدام جسمك بشكل أفضل، من خلال الحركة العادية، والوضعية الصحيحة، وبرنامج تمارين ذكي.

أحد الأسباب الرئيسية لعدم التزام الناس ببرنامج تدريبي هو أنهم يقومون به بشكل قاس جدًا، وسريع جدًا، وينتهي بهم الأمر بإصابة، أو مرض، أو إرهاق بسيط. لذا ابدأ صغيرًا وبطيئًا وقم بالزيادة تدريجيًا حتى تشمل كافة العناصر. كن صبورًا مع نفسك.

يرجى عدم استخدام عمرك كذريعة. لا يفوت الأوان أبدًا للسيطرة على صحتك؛ والحركة، والوضعية، وممارسة التمارين الرياضية هي عناصر حاسمة للسلامة في أية سن.

إذا حدث أن كانت سنك فوق الأربعين، رغم ذلك، فإنه من المهم بشكل خاص أن تبدأ أو تكثف برنامج حركتك. قد بدأت كل من قوتك البدنية، وقدرتك على التحمل، والتوازن، والمرونة في الانخفاض. ولكن كل ما بينته في هذا الفصل يمكن أن يساعد في مواجهة ذلك.

أمي لم تبدأ ممارسة التمارين حتى كان عمرها أربعًا وسبعين سنة، والآن، في سن الثمانين، اكتسبت تحسنًا كبيرًا في القوة، ونطاق الحركة، والتوازن، وكثافة العظام، والوضوح العقلي.

سواء كنت في الثامنة عشرة أو الثمانين، فأنا أضمن أن روتين الحركة المنتظم والمدروس سوف يُحدث فرقًا كبيرًا في مستوى طاقتك، وربما نظرتك بالكامل للحياة. إنه حقًا قوي لهذه الدرجة!

خطة العمل

1. قم بترقية نظام تمارينك عن طريق التخلص من تمارين عضلة القلب التقليدية والتحول إلى جلستين أو ثلاث جلسات في الأسبوع من التدريب المتقطع عالي الكثافة. هذا في الأساس يتكون من ساعة واحدة في الأسبوع من ممارسة التمارين الرياضية، موزعة على يومين أو ثلاثة أيام.

2. مرة واحدة على الأقل في الأسبوع، وما يصل إلى ثلاث مرات في الأسبوع، قم ببضع مجموعات من تدريبات القوة قبل أو بعد تدريب ذروة اللياقة البدنية، للحفاظ على عدد الأيام التي تتدرب بها كل أسبوع ليومين أو ثلاثة.

3. قم بالإطالة عدة مرات في الأسبوع – ثلاث مرات على الأقل، وما يصل إلى سبع مرات. إدراج جلسة إطالة مدتها عشر دقائق إلى روتينك الصباحي أو روتين ما قبل النوم هو وسيلة رائعة للتأكد من أنك تقوم بها حتى في الأيام التي لا تتدرب بها.

4. إذا كانت لديك وظيفة مكتبية، حاول الوقوف كل خمس عشرة دقيقة لمواجهة الآثار السلبية للجلوس المفرط.

5. انتبه بشكل دقيق لوضعيتك. تعلم كيفية الجلوس، والوقوف، والمشي مع جعل الجاذبية تعمل لصالحك بدلًا من ضدك.

وقت تقضيه، وقت توفره

عندما تأخذ دقيقة من بين كل خمس عشرة دقيقة لتقف أو لتغير الوضعيات أثناء عملك على مكتبك، سوف تحسن من صحة عظامك، وستحرق سعرات حرارية أكثر، وستدرب عضلات أكثر، وستحرق دهونًا أكثر – وكل ذلك من المرجح أن يقلل من خطر موتك المبكر.

الخلاصة

– صحتك، وحركتك، وتحررك من الألم عند التقدم في السن تعتمد على إخلاصك للتحرك بشكل متكرر وحكمة.

– تقليل الوقت الذي تجلسه كل يوم هو أكثر أهمية من ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.

– معالجة الوضعية السيئة هي استراتيجية مفيدة لتحسين صحتك.

– تمارين عضلة القلب التقليدية غير فعالة للغاية ويمكن تحسينها بشكل جذري.

– دفعات قصيرة من التمارين المتقطعة عالية الحدة عدة مرات في الأسبوع ستقدم مكافآت قوية لا تقدمها تمارين عضلة القلب التقليدية.

– تدريبات القوة والإطالة تشكل خطة لياقة شاملة.