دوالي أوردة الساقين: علاجات بديلة

يحتوي كل من أوردة الساقين على صمامات دقيقة، تنفتح للسماح للدم بالجريان نحو القلب ثم تنغلق لكي لا ترجع الجاذبية الدم إلى الساقين. وفي حال تمزقت هذه الصمامات، يبقى الدم في الساقين مؤديا إلى ما يدعوه الأطباء توسع الأوردة أو أوردة الدوالي.

ولأوردة الدوالي أشكال وأحجام عديدة، تتراوح من الأوردة العنكبوتية الصغيرة إلى الأوردة الأكبر حجما التي قد تسبب الورم والأوجاع، وتشوه منظر الساق. ومن شأن المصاب أن يشعر بثقل وتعب في الساقين. ويعالج معظم الأخصائيين الطبيين أوردة الدوالي بواسطة جوارب ضاغطة موصوفة، وهي عبارة عن جوارب ضخمة غالية الثمن، يصعب ارتداؤها، تخفف الأوجاع عبر تقليص السائل في الأوردة.

ولكن يقول مزاولو الطب الطبيعي بأن لديهم وسائل علاج أفضل، تحسن بشكل كبير أوردة الدوالي.

“تحسن العلاجات الطبيعية البديلة من سلامة جدران الأوردة، بما في ذلك الصمام، وتساعد بذلك على عكس عملية ظهور أوردة الدوالي”، كما تؤكد إيمي روذنبرغ، دكتورة في الطب الطبيعي، طبيبة أخصائية في العلاج الطبيعي في أنفيلد، كونيكتيكت. وحتى ولو لم تختف جميع أوردة الدوالي، فإن العلاجات الطبيعية تساعد على تخفيف الألم وتقلص حجم الأوردة الموجودة، كما تمنع تكون أوردة جديدة.

دليل العناية الطبية

إن كنت تعاني من أوردة الدوالي، عليك أن ترى أخصائيا طبيا حين تلاحظ أعراضا جديدة أو إن تفاقمت الأوجاع والتعب في ساقيك. فأنت عرضة أكثر من غيرك للإصابة بالتهاب الأوردة، وعليك بالتالي أن تحرص على مراقبة أعراض أي تخثر دموي محتمل. أخطر الطبيب على الفور إن لاحظت كتلا صلبة لا تزول في الأوردة، حرقة في الساق أو ورم مع احمرار وألم في منطقة معينة.

أما إن لم تكن تعاني من أوردة دوالي حادة، فاعرض نفسك على طبيب أخصائي في العلاج الطبيعي للعلاج، كما توصي إيمي روذنبرغ، دكتورة في الطب الطبيعي، طبيبة أخصائية في العلاج الطبيعي في أنفيلد، كونيكتيكت. وتؤكد قائلة: “في جميع الحالات ما عدا الخطير منها، فإن استعمال العلاجات الطبيعية يخفف الألم ويساعد على شفاء الأوردة الموجودة”.

وقد يكون الكيرسيتين واحدا من أمهر البيوفلافونييدات، كما يقول والتر كرينيون، دكتور في الطب الطبيعي، طبيب أخصائي في العلاج الطبيعي ومدير مركز Healing Naturally في كيركلاند، واشنطن.

ويؤكد قائلا: “الكيرسيتين ممتاز لعلاج أوردة الدوالي والحؤول دون تكونها. فالسيقان التي تكون زرقاء بالكامل ومؤلمة نتيجة لتوسع الأوردة وتورمها تشفى تماما بفضل هذا المغذي وحسب”. وهو يصف لمرضاه، اعتمادا على حدة المشكلة، كبسولة أو اثنتين عيار 500 إلى 600 ملغ من الكيرسيتين ثلاث مرات في اليوم مع الوجبات.

الكيرسيتين QUERCETIN: بيوفلافونويد يقوي الأوردة

يعمل البيوفلافونويد كصباغات النبات، ويوفر لوح ألوان لكثير من أنواع الفاكهة والخضار. ولكن وظيفة هذه المغذيات المتوفرة بكثرة لا تقوم على إضفاء اللون فحسب، بل تتعداه إلى مهمة بنائية أيضا، إذ إنها تقوي جدران الأوردة للحؤول دون أوردة الدوالي ولشفائها.

بذر العنب أو لحاء الصنوبر: لأوردة أقوى

تعتبر هذه الخلاصات غنية بالأنثوسيانيدين والبروأنثوسيانيدين، وهما نوعان من البيوفلافونوييدات “ممتازان” في تقوية جدران الأوردة، كما يؤكد مارك ستانغلر، دكتور في طب المعالجة الطبيعية في سان دييغو. وهو يوصي بأخذ جرعة يومية من 150 إلى 300 ملغ من إحدى الخلاصتين باستمرار للحؤول دون تفاقم الحالة والمساعدة إلى تحسين مظهر الساقين مع الوقت.

ويعتبر الكرز والعنبية وثمر العليق من الفاكهة الغنية بهذه البيوفلافونوييدات، لذا أكثر من أكل هذه الثمار.

الفيتامين ج: مصدر آخر للقوة

هذا المغذي يقوي جدران الأوردة، كما يؤكد د. ستانغلر. وهو يوصي بتناول 2.000 إلى 3.000 ملغ في اليوم لمدة غير محدودة.

كستناء الحصان HORSE CHESTNUT: تضبط الأوردة

يعتبر الوريد غير المرن هدفا سهلا للتوسع. غير أن مقوي الأوردة يقوي الألياف المطاطية في جدار الوريد ويزيد من مرونته – أي قدرته على الانشداد أو التقلص. وتعتبر عشبة كستناء الفرس مقويا عظيما للأوردة، كما يشير د. ستانغلر.

وهو يوصي بأخذ كبسولة عيار 300 ملغ أو 30 نقطة من صباغ العشبة مرتين في اليوم باستمرار. ابحث عن مستحضر يحتوي على 60 ملغ من الإسكين (escin)، وهي المادة المقوية للأوردة في العشبة.

الآس البري الشائك BUTCHER’S BROOM: لمنع الالتهاب

قد يصاب كثير من أوردة الدوالي بالالتهاب، مؤديا إلى حالة تعرف بالتهاب الأوردة، مسببة الألم بالتالي. ويمكنك منع التهابها بواسطة هذه الآس البري برأي د. ستانغلر الذي يوصي بأخذ 100 ملغ ثلاث مرات في اليوم بشكل مستمر. ابحث عن خلاصة للعشبة محتوية على 10 بالمئة من الروسكوجينين (roscogenin)، وهي المادة الناشطة في العشبة.

العنبية والغوتوكولا GOTU KOLA: لحماية الأوردة

تمتاز هاتان العشبتان أيضا على خصائص حامية وشافية للأوردة. ويوصي د. ستانغلر بأخذ 80 ملغ من العنبية ثلاث مرات في اليوم منذ بداية ملاحظتك لأوردة الدوالي. ابحث عن مستحضر يحتوي على 25 بالمئة من الأنثوسيانوسيد (anthocyanoside)، العنصر الفعال في العشبة. وفي حال لاحظت تحسنا واضحا، يمكنك أن تخفض الجرعة إلى النصف.

أما سيث باوم، دكتور في الطب، طبيب قلب ومؤسس مركز باوم للعناية الدمجية بالقلب في بوكا رايتون، فلوريدا، فيصف لمرضى أوردة الدوالي عشبة الغوتوكولا. وهو يوصي بأخذ كبسولات تزودك بمقدار يتراوح بين 60 إلى 120 ملغ في اليوم من خلاصة الغوتوكولا المحتوية على 50 ملغ من أحماض التريتيربينيك (triterpenic acids)، وهو العنصر الناشط في العشبة. جرب هذا العلاج لمدة شهر تقريبا لترى إن كانت حالتك ستتحسن.

البروملين BROMELAIN: لمنع تكون أوردة قاسية ومتكتلة

البروملين هو أنزيم هضمي موجود في نبتة الأناناس، “يهضم” أيضا الفيبرين. والفيبرين هو بروتين في الجسم يتجمع حول أوردة الدوالي محولا إياها إلى أوردة غليظة ومتكتلة. ويوصي د. روذنبرغ بأخذ 500 ملغ من مكمل البروملين ثلاث مرات في اليوم لمنع ازدياد قساوة الأوردة. تناول المكمل بين الوجبات لكي يذيب الأنزيم الفيبرين وليس طعامك.

الرياضة: امش في المياه

كل تمرين رياضي يحرك الساقين مفيد لأوردة الدوالي. ولكن د. روذنبرغ تعتقد بأن أفضل رياضة لمرضى الدوالي هي السير في الماء. وتوضح قائلة: “تتضافر الرياضة وضغط الماء على الساقين لدفع الدم من الساقين إلى مجرى الدم”. وهي توصي بالمشي أو بالهرولة الخفيفة في حوض سباحة لمدة 30 دقيقة في اليوم، 5 أو 6 أيام في الأسبوع.

وضعية النوم: لتخفيف الأوجاع ليلا

رفع أرجل السرير يخفف الألم برأي د. روذنبرغ عبر تحسين جريان الدم في الساقين ليلا. ويسهل القيام بذلك عبر إدخال قطعة قرميد تحت رجل السرير.

العلاج بالمياه: خذ حماما ساخنا وباردا لقدميك

ترى د. روذنبرغ أن غسل القدمين بحمام من الماء الساخن والبارد يحسن جريان الدم في الساقين، مما يحول دون توسع الأوردة ويساعد على شفائها. املأ حوضين كبيرين أحدهما بالماء البارد المثلج والآخر بالماء الدافئ جدا. ضع قدميك في الماء البارد لمدة 30 ثانية، ومن ثم بالماء الساخن لمدة دقيقتين. كرر ذلك ثلاث مرات واختم الحمام بثلاثين ثانية في الماء البارد.

مواضيع قد تهمك