ألم العرج المتقطع: تخلص منه

في حالات العرج المتقطع، تنسد الشرايين التي تغذي عضلات الساقين. ويتراوح الانزعاج الناتج عن ذلك في بطة الساق بين المؤلم والموهن.

ويتمثل العلاج الدوائي النموذجي للعرج المتقطع بدواءين يحسنان من جريان الدم عبر “ترقيق” الدم: البينتوكسيفيلين (Trental) والأسبيرين.

وينتهي بعض مرضى هذه المشكلة بالخضوع لجراحة شبيهة بالمجازة القلبية. فيتم “انتزاع” شرايين من منطقة أخرى من الجسد وزرعها في الساقين. أو يخضع المريض لجراحة الرأب الوعائي، ويتم فيها إدخال جهاز شبيه بالبالون في الشريان ثم ينفخ، مما يزيل الانسداد. وثمة بديل آخر يقوم على استعمال جهاز شبيه بالبالون مع شبكة سلكية تترك داخل الشريان لإبقائه مفتوحا.

بيد أن سيث باوم، دكتور في الطب، طبيب قلب ومؤسس مركز باوم للعناية الدمجية بالقلب في بوكا رايتون، فلوريدا، وجد أنه ما لم تكن الأعراض موهنة للغاية أو كان المريض يواجه خطر بتر الساق، تعتبر الوسائل الطبيعية للعرج المتقطع أفضل في الواقع من الوسائل التقليدية.

دليل العناية الطبية

من شأن العرج المتقطع أن يسبب ألما فعليا – على شكل شعور محرق شبيه بالتشنج يظهر عادة بعد السير لمسافات قصيرة. فإن كنت تعاني من العرج المتقطع، من المؤكد تقريبا بأنك مصاب باعتلال خطير في الشرايين في أجزاء أخرى من جسدك وأنك معرض للذبحة القلبية والسكتة الدماغية. وعليك بالتالي أن تخضع لمراقبة أخصائي طبي يعالجك من انسداد الشرايين، كما يشير غلين س. روثفيلد، دكتور في الطب، مدير طبي محلي في مركز American WholeHealth في أرلينغتون، ماساشوستس.

ولكن استنادا إلى جوليان وايتكر، مؤسس ومدير معهد Whitaker Wellness Institute في نيوبورت بيتش، كاليفورنيا، عليك أن تفكر باستشارة طبيب بديل يستعمل الاستخلاب EDTA، وهو عبارة عن سلسلة من العلاجات الوريدية يعتقد د. وايتكر بأنها تفتح الشرايين المسدودة.

“إنها واحدة من العلاجات الأكثر إثارة للجدل بين الأطباء التقليديين، ولكنني أعتقد بأنها من أفضل وسائل علاج العرج المتقطع”، كما يقول. ويضيف: “ما من طبيب قلب وطبيب جهاز هضمي لم يكن لديه مرضى بهذه الحالة أمروا بالخضوع لجراحة بتر. إلا أنني رأيت كثيرا من هؤلاء المرضى الذين كانوا سيضطرون لبتر أطرافهم السفلية وقد تم إنقاذهم بالعلاج بالاستخلاب”.

وللسيطرة على الأعراض المؤلمة للعرج المتقطع، قد ترغب أيضا بتجربة الوخز بالإبر. ويقول د. روثفيلد: “يرتكز الوخز بالإبر على جريان طاقة الحياة في الجسم والمعروفة بالتشي (chi). وجريانها بشكل أفضل من شأنه أن يخفف الألم ويحسن وظيفة الجسد”.

الكارنيتين Carnitine: غذاء بديل للعضلات

هذا المكمل شبيه بالحمض الأميني، وهو مركب موجود في البروتين. ويعتقد كثير من مزاولي الطب البديل بأنه يساعد خلايا العضلات على العمل حتى عندما لا تحصل على كمية كافية من الأكسجين وذلك بتزويدها بكميات أكبر من الأحماض الدهنية، وهي مغذيات ضرورية.

وبالنسبة لأي شخص يعاني من العرج المتقطع، لا تحصل خلايا عضلات ساقه على كمية كافية من الأكسجين ويحتاجون بشدة إلى غذاء من نوع آخر، قد يشكل الكارنيتين هبة من الله بالنسبة إليهم.

ويقول د. باوم: “80 بالمئة من مرضاي الذين يعانون من العرج المتقطع ويتناولون الكارنيتين إما تزول أعراضهم تماما أو يتمكنون من المشي لمسافة أكبر من دون ألم”.

ويتمثل العامل الأساسي في استعمال هذا المغذي بالحصول على كمية كافية منه. فقد اكتشف د. باوم أن أفضل معدل منه هو 2.000 ملغ مرتين في اليوم. ولا يملك الكارنيتين تأثيرات جانبية هامة، كما يقول، وهو آمن للاستعمال غير المحدود.

الجنكة GINKGO: تفوق فاعليتها العقاقير الموصوفة

أثبتت عدة دراسات بأن عشبة الجنكة تساعد مرضى العرج المتقطع على المشي لمسافة أطول من دون ألم، كما يقول غلين س. روثفيلد، دكتور في الطب، مدير طبي محلي في مركز American WholeHealth في أرلينغتون، ماساشوستس. والواقع أن دراسات عديدة اختبرت العشبة على علاجات إرضائية (مواد غير فاعلة) أو عقاقير طبية شائعة الاستعمال لعلاج هذا المرض. وقد أكدت الدراسات قدرة الجنكة على زيادة القدرة على المشي كما أظهر كثير منها بأنها تحسن الدورة الدموية.

ويعطي د. روثفيلد مرضاه خلاصة نسبتها 24 بالمئة من 40 ملغ من الجنكة ثلاث مرات في اليوم. ولا خطر من استعمال هذه الجرعة لمدة 3 أشهر، ومن ثم الاستراحة لشهر. ولكن في حال كنت تأخذ دواء مرققا للدم، كالوارفارين (Coumadin)، لا تستعمل الجنكة.

الفيتامين هـ: يحسن الدورة الدموية

يأمر د. روثفيلد جميع مرضاه الذين يعانون من العرج المتقطع بتناول 400 وحدة دولية من الفيتامين هـ يوميا. ويقول بان الدراسات قد أظهرت بأن مرضى العرج المتقطع الذين يستعملون هذا المعدل من الفيتامين هـ يوميا يمكنهم المشي لمدة أطول من دون ألم. “وهو يعمل على الأرجح بجعل الدم أقل قابلية للالتصاق، مما يحسن الدورة الدموية”، كما يشير. ولا خطر من استعماله على المدى البعيد.

النياسين Niacin: مفيد للشرايين

يعتقد بأن النياسين، وهو أحد الفيتامينات ب، يساعد على توسيع الشرايين ودخول كمية أكبر من الأكسجين في عضلات الساقين. كما أظهرت الدراسات أن النياسين قد يساعد مرضى العرج المتقطع على المشي لمسافة أطول، وفقا لما يقوله د. روثفيلد.

وهو يوصي بشكل خاص من النياسين يدعى إنوزيتول هيكزانياسينات (أو إنوزيتول هيكزانيكوتينات) يعتقد بأنه الشكل الأكثر فاعلية بالنسبة إلى مرضى العرج المتقطع. كما أنه الأكثر أمانا، لكونه لا يسبب مشاكل في الكبد، وهي من التأثيرات الجانبية المحتملة للنياسين، كما أنه لا يسبب التوهج الناتج عن النياسين، وهي ردة فعل تصيب الوجه لدى البعض بعد تناول النياسين وتؤدي إلى احمرار مصحوب بالحكة وفرط الحرارة، وفقا لما يقول.

ويقترح تناول 500 ملغ مرتين في اليوم. جربه لمدة 3 أشهر، ثم استرح لشهر.

الأحماض الدهنية أوميغا-3: لتحرير الأكسجين بفاعلية

يعتقد بأن نوع الدهون الموجودة في زيت السمك، والمعروفة بالأحماض الدهنية، تلين أغشية الكريات الحمراء بحيث تتمكن من تحرير الأكسجين بسهولة أكبر إلى الخلايا العضلية.

ويوصي جيل ستانسبوري، دكتور في طب المعالجة الطبيعية، ورئيس قسم الطب النباتي في الكلية الوطنية لطب المعالجة الطبيعية في بورتلاند، أوريغون، مرضى العرج المتقطع بتناول 500 إلى 1.000 ملغ من مكمل للأحماض أوميغا-3 يوميا، وفقا للتوصيات الخاصة بالجرعة على الوصفة. ولا خطر من استعمال المكمل على المدى البعيد.

ولكن ثمة تحذير مع ذلك. فبما أن زيوت السمك من شأنها أن تساهم في نزيف الأنف وظهور أثر الكدمات بسرعة، وقد تسبب اعتلالا بسيطا في المعدة، لا تستعملها إن كنت تتناول مرققا للدم أو تستعمل الأسبيرين بانتظام.

العلاج بالمياه: أعد الدورة الدموية بحمامات القدمين

تعمل حمامات القدم الباردة والساخنة على تمديد ومن ثم تقليص الشرايين في القدمين، مما يولد حركة ضخ تنشط الدورة الدموية، كما يقول مارك ستانغلر، دكتور في طب المعالجة الطبيعية في سان دييغو.

أنت بحاجة إلى حوضين يتسعان لقدميك. املأ أحدهما بالماء البارد والآخر بالماء الساخن (واحرص على ألا تكون درجة الحرارة مؤلمة). ضع قدميك في الماء الساخن لمدة دقيقة، ثم انقلهما إلى الماء البارد لمدة 20 ثانية. كرر ذلك ثلاث مرات. وللحصول على أفضل النتائج، استعمل هذه الحمامات ثلاث أو أربع مرات في اليوم، كما ينصح د. ستانغلر.

مواضيع قد تعجبك

نُشرت بواسطة

الطاقم الطبي

مجموعة من الأفراد المتخصصين في القطاع الصحي والطبي