المياه الزرقاء، الجلوكوما: استبق الجراحة بعلاجات طبيعية

تستغرق جراحة المياه الزرقاء Glaucoma حوالي 7 دقائق، وهي آمنة، غير مؤلمة، وفعالة. تتم أثناءها إزالة العدسة المعتمة من العين وتستبدل بعدسة أخرى. وفي غضون بضعة أيام، يمكنك أن ترى بوضوح ثانية.

ثمة مشكلة واحدة مع الجراحة في الواقع. أنت لا تحتاج إليها على الأرجح.

“حسب تقديري، 9 من كل 10 مرضى في المراحل الأولى من المياه الزرقاء يمكنهم شفاء المشكلة بالعلاجات الطبيعية”. هذا ما يؤكده جون د. هاف، دكتور في الطب، طبيب عيون ومدير مساعد Prather-Huff Wellness Center في سوغرلاند، تكساس.

وأفضل الأوقات لاستعمال العلاجات الطبيعية لإيقاف تفاقم المياه الزرقاء أو شفائه هو عند تشخيص الحالة، كما يشير إدوارد ل. بول الابن، دكتور في قياس وتصحيح البصر، خبير قياس وتصحيح البصر، خبير تغذية شمولي، ومدير Atlantic Eye Associates في هامستيد، كارولينا الشمالية. ولكن حين تصبح الحالة متقدمة جدا بالنسبة إلى العلاجات الغذائية، تصبح الجراحة ضرورية.

وحتى في هذه الحالة، يعتقد مزاولو الطب البديل بأن استخدام المغذيات ضروري. إذ يقول مارك غروسمان، دكتور في قياس وتصحيح البصر، خبير قياس وتصحيح البصر، خبير مجاز في الوخز بالإبر، ومدير مساعد لـ Integral Health Center في راي ونيويورك بالتز، نيويورك: “حتى ولو أزيلت المياه الزرقاء بالجراحة، فإن القصور الغذائي الذي أدى إليه لا يزال موجودا. وما لم تعوض عن هذا النقص، فإن ظهوره على السطح على شكل ماء أزرق في العين الثانية أو أمراض أخرى ليس سوى مسألة وقت”.

والواقع أن العلاجات الغذائية فعالة لأن معظم حالات المياه الزرقاء تنجم عن التأكسد. إذ يتأكسد البروتين الموجود في عدسة العين بواسطة ذرات مدمرة تعرف بالجذيرات الحرة بالطريقة نفسها تقريبا التي يتحول فيها البروتين الشفاف في بياض البيض (الألبومين، أو اللبن الزلالي) إلى اللون الأبيض الأكمد عند قليه.

ولكن مزاولي الطب البديل يعتقدون أنه بالإمكان إيقاف أو حتى علاج ذلك التأكسد بالمغذيات التالية المضادة للتأكسد.

دليل العناية الطبية

يتم تشخيص المياه الزرقاء عادة في زيارة لطبيب عيون لسبب آخر. اطلب بالتالي من طبيبك أن يخبرك إن وجد لديك ماء أزرق، فكثير من الأطباء لا يفعلون.

وفي حال تم تشخيص الحالة في مراحلها الأولى، عليك أن تتعاون مع طبيب عيون يرغب بوضع برنامج غذائي وحياتي لشفاء الحالة، كما ينصح إدوارد ل. بول الابن، دكتور في قياس وتصحيح البصر، خبير قياس وتصحيح البصر، خبير تغذية شمولي، ومدير Atlantic Eye Associates في هامستيد، كارولينا الشمالية. وإن لم يكن طبيبك مهتما بالعلاج الغذائي، ينصح د. بول بالاستعانة بطبيب آخر.

مكمل معدني/عديد الفيتامينات: أساس قوي

يقول د. غروسمان: “أشعر بأن استخدام مكمل معدني/عديد الفيتامينات قوي المفعول هو أساس مهم لأي برنامج لعلاج المياه الزرقاء”. وعلى المكمل القوي المفعول أن يزودك بجرعة يومية عيار 50 ملغ على الأقل من معظم الفيتامينات ب، 15 ملغ من البيتا – كاروتين، 30 ملغ من الزنك، و200 مكغ (ميكروغرام) من السيلينيوم.

الفيتامين ج: ضروري لعدسات سليمة

يقول د. غروسمان: “الفيتامين ج هو ملك مضادات التأكسد ويستطيع أن يقي من المياه الزرقاء ويشفيه على السواء”. ويشير إلى أن عدسة العين تحتوي على كمية من الفيتامين ج تفوق أي جزء آخر من الجسم، باستثناء الغدد الكظرية، وأن مستويات الفيتامين ج في العدسة قد تكون “منخفضة جدا لا بل ومعدومة أحيانا” أثناء تفاقم المياه الزرقاء. لذا فهو ينصح مرضاه بالمياه الزرقاء بتناول 1.500 ملغ من الفيتامين ج يوميا.

الغلوتاثيون وNAC: مضاد قوي للتأكسد ومساعده

“معظم حالات المياه الزرقاء التي أعاينها تفتقر إلى مضاد التأكسد، الغلوتاثيون”، يصرح د. غروسمان. ولكن الجسم يحتاج إلى المغذيين إن-أسيتيل سيستين (NAC) وحمض ألفا – ليبويك (ALA) لأيض الغلوتاثيون. لذا فإنه يوصي بتناول 50 ملغ في اليوم من الغلوتاثيون، 500 ملغ في اليوم من NAC، و100 ملغ في اليوم من ALA.

مضادات التأكسد: ما يوصي به أطباء العين

في ما يلي بعض مضادات التأكسد الأخرى الضرورية لإيقاف المياه الزرقاء أو شفائه.

•    البيوفلافونوييد: تساعد مضادات التأكسد هذه الفيتامين ج على تأدية وظيفته. ويوصي د. غروسمان بتناول 500 ملغ في اليوم.

•    البيتا – كاروتين: من شأن نقص هذا المغذي أن يضاعف خطر الإصابة بالمياه الزرقاء. يوصي د. بول بتناول 12 ملغ يوميا.

•    الفيتامين هـ: انخفاض معدل هذا الفيتامين يضاعف خطر الإصابة بالمياه الزرقاء. ينصح د. بول مرضاه بتناول 400 وحدة دولية في اليوم.

•    السيلينيوم: يعطي هذا العنصر الفيتامين هـ دفعة إلى الأمام، برأي د. غروسمان. وينصح بتناول 200 مكغ مرتين في اليوم.

•    الزنك: “غالبا ما يكون المصابون بالمياه الزرقاء يعانون من نقص في معدل الزنك، الذي يؤدي دورا في علاج الحالة”، كما يشير د. غروسمان. وهو يوصي بتناول 30 ملغ من الزنك يوميا مع 2 ملغ من النحاس، “الذي يعاون الزنك في علاج المياه الزرقاء”.

MSM: يؤمن الكبريت الذي تحتاج إليه العين

يقول د. غروسمان: “يعتبر الكبريت أحد المغذيات الضرورية للبصر الحاد”. وهو يوصي بأخذ حاجتك من الكبريت من مكمل MSM، أو الميثيل سولفونيل ميثان Methylsulfonylmethane ، وذلك بتناول ½ ملعقة صغيرة من مسحوق MSM لكل 100 باوند (45 كلغ) من وزن الجسد، مرة في اليوم.

البابايين: يوقف تجمّع البروتين

إن كنت لا تهضم البروتين جيدا، فإنه يتجمع في عدسة العين ومن المحتمل أن يساهم عندها في الإصابة بالمياه الزرقاء، كما يقول د. غروسمان. ولكن مكمل البابايين الأنزيمي (من البابايا) يساعد على هضم البروتين. اتبع التعليمات الخاصة بالجرعة على الوصفة.

نمط الحياة: تغييرات ضرورية

ثمة عدد من التغييرات الحياتية التي تعد ضرورية إن كنت ترغب باتباع برنامج غذائي فعال في إبطاء تقدم المياه الزرقاء أو إيقافه أو شفائه.

•    أقلع عن التدخين. “فالتدخين يكون مزيدا من الجذيرات الحرة، مما يرفع الطلب على مضادات التأكسد والمكملات لشفاء الضرر الذي يصيب الخلايا”، برأي د. بول.

•    ضع نظارات الشمس في الخارج. يقول د. بول: “إن الأشعة ما فوق البنفسجية من الشمس تؤدي دورا هاما في تسبيب المياه الزرقاء أو تفاقمه”.

•    أكثر من الخضار الطازجة المطبوخة بشكل خفيف. فهي غنية بمضادات التأكسد التي تحمي العين، وطبخها بدرجة خفيفة لا يستنفد ما فيها من مغذيات. يقول د. بول: “الخضار الورقية الخضراء، كاللفت والسبانخ والبقدونس والكرنب والخضار الغنية بالصباغ، كالطماطم والجزر، مفيدة جدا للعينين”.

•    قلل من الدهون المشبعة والمقالي. فهي تزيد من إنتاج الجذيرات الحرة، “مما يجعلك أكثر عرضة للماء الأزرق، ولتفاقمه بسرعة أكبر”، كما يحذر د. بول.

•    استعمل تقنية استرخاء. من الأهمية بمكان ممارسة تقنية استرخاء يوميا للحفاظ على سلامة العينين، أكان بالتنفس العميق أو بالتأمل، كما يشير د. هاف.