الطب العشبي في علاج ضغط الدم

الطب العشبي هو أحد أقدم العلاجات التكميلية. في الواقع، أكثر من 30 في المائة من الأدوية التي توصف طبيًا تستمد من العلاجات النباتية التقليدية، مثل الأسبرين (من شجرة الصفصاف ونبات إكليلية المروج) والمورفين (من الأفيون) والديجوكسين (من نبتة قفاز الثعلب).
في حين أن الأدوية الموصوفة تحتوي على مادة فعالة واحدة والتي يتم تصنيعها اصطناعيًا، فإن المكملات العشبية تحتوي على مزيج من المكونات الطبيعية التي تطورت معًا في توازن متآزر. هذا يميل إلى إنتاج تأثير ألطف مع خطر أقل من الآثار الجانبية.

تستخدم أجزاء مختلفة من نباتات مختلفة في طب الأعشاب -الجذور، والزهور، والأوراق، واللحاء، والفواكه أو البذور- اعتمادًا على أيها يملك أعلى تركيز من المكونات النشطة. الجزء ذو الصلة من النبات عادة ما يحصد ويحول إلي شربة (ويعرف أيضًا باسم الشاي أو النقيع العشبي). ويمكن أيضًا تجفيف النباتات وطحنها لإنتاج مسحوق. هذا المسحوق يمكن تحويله إلى شربة، أو محلول (المعروف أيضًا باسم الصبغة) أو أقراص/كبسولات. تسمح التكنولوجيا الحديثة أيضًا باستخراج المكونات النشطة لإنتاج علاجات أكثر تركيزًا.

صناعة الشَربة العشبية

الشَربات تصنع بطريقة مماثلة للشاي. خذ حفنة من العشبة المقطوفة حديثًا (النعناع أو الليمون البلسمي، على سبيل المثال) وضعها في كوب أو إبريق شاي صيني مدفأ. غطها مع الماء المغلي واتركها لتنقع لمدة 10 دقائق، ثم قم بالتصفية في قدح واشرب.

أعشاب لعلاج فرط ضغط الدم

هناك مجموعة واسعة من العلاجات العشبية الفعالة لعلاج فرط ضغط الدم والمشاكل المرتبطة بها، مثل تصلب الشرايين. إذا قمت باستشارة متخصص أعشاب طبية، فقد يصف لك أحد الأعشاب الموصوفة أدناه. يمكنك أيضًا شراء أو صنع علاجاتك العشبية الخاصة. إذا قمت بتوفير معلومات الجرعات عن أحد من الأعشاب التالية، فإنه من الآمن تناول العشبة دون رقابة.

الثوم

الثوم هو أحد العلاجات العشبية الأكثر فعالية للأشخاص الذين يعانون فرط ضغط الدم. تظهر الأبحاث أنه يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية بنسبة 50 في المائة. يوفر الثوم عددًا من المواد المفيدة بما في ذلك الأليسين (ثنائي ثيوسلفينات الأليل)، والأجوين، وثلاثي كبريتيد ميثيل الأليل، وثنائي ميثيل ثلاثي الكبريتيد. تم اكتشاف أنه يخفض مستويات الكولسترول والدهون الثلاثية في الدم بنسبة 12 في المائة بعد أربعة أشهر من تناوله. الثوم يقلل أيضًا من التصاق الدم، الأمر الذي يجعل من تشكيل جلطات أقل احتمالًا (يرتبط فرط ضغط الدم بزيادة خطر تخثر الدم والسكتة الدماغية).

تبين بحوث أخرى أن الثوم يمكن أن يخفض ضغط الدم عن طريق توسيع الشرايين والأوردة الصغيرة بنسبة 4-6 في المائة، وعن طريق تحسين مرونة الشرايين الرئيسية. هذه التغييرات تعني أن على القلب العمل بجد أقل لضخ الدم في الدورة الدموية. بل إنه قد ثبت أن الثوم يعكس تصلب الشرايين من خلال خفض حجم الرواسب الدهنية على جدران الشرايين. في إحدى الدراسات التي استغرقت أربع سنوات، وجد أن حجم الرواسب الدهنية في الشرايين ينخفض بنسبة 15.6 في المائة في الأشخاص الذين يتناولون أقراص الثوم، بينما الأشخاص الذين يتناولون دواءً وهميًا خاملًا شهدوا زيادة 2.6 في المائة في حجم الرواسب الدهنية.

بالإجمال، جميع هذه الآثار يمكن أن تقلل المقاومة في شرايينك بحيث ينخفض ضغط دمك. جرعة يومية من 600-900 مجم من الثوم يمكن أن تخفض ضغط الدم الانقباضي بمعدل 8 في المائة (وبنسبة تصل إلى 17 في المائة)، وتخفض ضغط الدم الانبساطي بمعدل 12 في المائة (وبنسبة تصل إلى 16 في المائة) في غضون شهرين إلى ثلاثة أشهر من العلاج. أدرج الثوم في نظامك الغذائي قدر الإمكان (أضفه قرب نهاية الطبخ لأقصى قدر من المنافع). ضع في اعتبارك أخذ قرص الثوم يوميًا، أيضًا. الجرعة: اختر الأقراص القياسية لتوفير 1000-1500ميكروجرام من الأليسين يوميًا.

متى تتجنب أخذ الأعشاب

لا تأخذي العلاجات العشبية خلال فترة الحمل أو عند الرضاعة الطبيعية، إلا إذا تم نصحك خصيصًا بفعل ذلك من قبل المعالجين بالأعشاب الطبية أو الطبيب. إذا كنت تتناول أي أدوية موصوفة، فقم باستشارة متخصص أعشاب مؤهل أو صيدلي قبل أخذ علاج عشبي.

الزعرور البري

يمكن لأزهار وتوت الزعرور البري أن تخفض ضغط الدم عن طريق إرخاء الأوعية الدموية في الدورة الدموية الطرفية وتحسين تدفق الدم إلى القلب عن طريق توسيع الشرايين التاجية. كما أنه يمنع عمل الإنزيم المحول للأنجيوتنسين بطريقة مشابهة للأدوية المثبطة للإنزيم المثبط للأنجيوتنسين. تشمل المزايا الأخرى خفض ضغط الدم عن طريق طرد السوائل الزائدة والصوديوم من الدورة الدموية. الزعرور البري له أيضًا تأثير مهدئ والذي يساعد على مواجهة الضغط، ويزيد من قوة وكفاءة عمل القلب على ضخ الدم بالنسبة للذين يعانون من قصور القلب. تناول الزعرور البري فقط تحت إشراف معالج بالأعشاب الطبية.

الهندباء

الهندباء جيدة لفرط ضغط الدم المرتبط باحتباس الماء. لديها تأثير مدر للبول والذي يساعد على طرد الماء والصوديوم الزائد من الجسم عن طريق الكلى؛ ولكن فقط في الأشخاص الذين يعانون من احتباس السوائل. إذا كان توازن الماء عندك طبيعيًا، فالهندباء ليس لها تأثير مدر للبول. الجرعة: 500 جم من المستخلص مرتين في اليوم. لا تأخذ الهندباء إذا كان لديك حصى في المرارة أو يرقان انسدادي نشط.

بلسم الليمون

تستعمل أوراق بلسم الليمون خلال أوقات الضغط من أجل خصائصها المهدئة. ويعرف باسم “عشبة العالم”؛ بلسم الليمون موصى به على نطاق واسع لضغوط الامتحانات. يستخدمها مختصو الأعشاب لتحسين وظائف القلب وخفض ضغط الدم. حاول شرب الشاي ببلسم الليمون من أجل تأثيره المهدئ. الجرعة: 650 ملجم ثلاث مرات في اليوم.

العنبية

العنبية تحتوي على أصباغ أرجوانية مضادة للأكسدة تسمى إنثوسيانيدين والتي ثبت تقويتها الأوعية الدموية الصغيرة، لا سيما في العين. أحد مضاعفات ارتفاع ضغط الدم هو التدهور في البصر الناجم عن اعتلال الشبكية. في بعض الحالات، يمكن لأخذ مستخلص العنبية أن يحسن من حدة البصر بنسبة 80 في المائة خلال أسبوعين.

يوفر التوت الأزرق إنثوسيانيدين مماثلًا ولكن بتركيزات أقل (لأن لحمه له لون كريمي بدلًا من الأرجواني)، ولكن الأمر ما زال يستحق إدراج التوت الأزرق وعصيره في نظامك الغذائي. الجرعة: 80-160ملجم من مستخلص العنبية، ثلاث مرات يوميًا.

الخرشوف

مستويات الكولسترول المرتفعة غير الصحية غالبًا ما تصاحب فرط ضغط الدم وتساهم في تطور مشاكل القلب والأوعية الدموية. مستخلصات الخرشوف تخفض من مستويات الكولسترول عن طريق خفض تخليق الكولسترول في الكبد، وعن طريق زيادة تحويل الكولسترول إلى حمض المرارة. الجرعة: كبسولات 320 ملجم، 1-6 مرات يوميًا مع الطعام.

الكوزو

المعروف أيضًا باسم الأرووروت الياباني، الكوزو هو مصدر غني لهرمونات الإيسوفلافون النباتية. تشير الدراسات إلى أن شرب شاي جذور الكوزو يوميًا يمكن أن يكون له تأثير ملحوظ على فرط ضغط الدم. يمكن استخدام الكوزو أيضًا لمساعدتك على الامتناع عن الشرب. الجرعة: 150ملجم ثلاث مرات في اليوم.

العجوقة

تستخدم العجوقة لعلاج قصور القلب (من مضاعفات فرط ضغط الدم). أجزاء النبات الهوائية تزيد من قوة القلب الانقباضية، وتمدد الأوعية الدموية، وتقلل من معدل ضربات القلب ولها تأثير مدر للبول. لا تأخذ العجوقة إلا تحت إشراف أحد المعالجين بالأعشاب الطبية.

الأقحوان

تستخدم زهور هذا النوع من الأقحوانيات في الطب الصيني التقليدي لتحسين الدورة الدموية التاجية، ولزيادة عمل ضخ القلب وتقليل وموازنة فرط ضغط الدم. لا تأخذ الأقحوان إلا تحت إشراف أحد المعالجين بالأعشاب الطبية.

التيليو

يستخدم هذا طبيًا لخفض ضغط الدم وتعزيز الاسترخاء.
إنه يحتوي على مركبات الفلافونويد المضادة للأكسدة، بالإضافة إلى مسكن طبيعي يخفف من التوتر ويحسن النوم. قم بشرب شربة من التيليو في المساء قبل وقت النوم (يمكنك صنع شربتك الخاصة أو شراء أكياس الشاي العشبية التي تمزج التيليو مع الأعشاب المفيدة الأخرى).

الهدال

يستخدم الهدال بواسطة مختصي الأعشاب لتنظيم ضغط الدم في كل من فرط ضغط الدم وانخفاض ضغط الدم. في كثير من الأحيان يستخدم جنبًا إلى جنب مع الزعرور البري في علاج فرط ضغط الدم. لا تأخذه إلا تحت إشراف أحد المعالجين بالأعشاب الطبية.

ذنب الأسد

يمكن لأوراق نبات ذنب الأسد تقوية عضلة القلب، والتقليل من الخفقان، وتنظيم معدل النبض السريع، وخفض فرط ضغط الدم. لا يؤخذ إلا تحت إشراف أحد المعالجين بالأعشاب الطبية.

الناردين (الطبي أو المخزني)

الناردين يحتوي على مهدئات طبيعية تجعل منه أحد أكثر أعشاب الاسترخاء المتاحة. في تجربة واحدة كانت آثاره المهدئة تقريبًا بقوة مهدئ يوصف طبيًا. إنه يستخدم على نطاق واسع لتخفيف القلق، والحد من الضغط، وللحث على النوم وخفض ضغط الدم، وخاصة عندما يكون ضغط الدم العالي نتيجة للضغط المفرط. حاول شرب الشاي الذي يحتوي على الناردين لآثاره المهدئة. الجرعة: 250-800 ملجم، من مرتين إلى ثلاث مرات يوميًا. اختر المنتجات القياسية في توفير حامض البنتانويك بنسبة 0.8 في المائة على الأقل.

ضبط قياسات المنتجات العشبية

•    خلال إنتاج العلاجات العشبية التجارية، يتم أخذ عينة صغيرة من كل دفعة.
•    يتم قياس كمية واحد أو اثنين من العناصر النشطة المهمة في العينة.
•    الدفعة من ثم إما أن يتم تخفيفها أو تركيزها حتى يحتوي المنتج النهائي على كمية قياسية من العنصر النشط.
إذا اخترت منتجًا عشبيًا “قياسيًا”، يمكنك أن تكون متأكدًا من أنك سوف تتلقى جرعة فعالة على الدوام. العلاجات الموحدة هي أيضًا أكثر احتمالاً لأن تتواجد تجارب سريرية تدعم استخدامها.

مواضيع قد تعجبك

نُشرت بواسطة

الطاقم الطبي

مجموعة من الأفراد المتخصصين في القطاع الصحي والطبي