علاج فرط ضغط الدم بواسطة الأدوية

التشخيص والعلاج المبكر لفرط ضغط الدم مهم للحد من خطر المضاعفات. بمجرد أن يدرك طبيبك أنك تعاني فرط ضغط الدم، سيوصي بإجراء عدد من التغييرات في نمط الحياة. اعتمادًا على مرحلة فرط ضغط دمك، قد يقوم الطبيب أيضًا بوصف الأدوية. يهدف علاج ضغط الدم لإيصال ضغط دمك الانقباضي إلى 140 ملم زئبقي أو أقل وضغط دمك الانبساطي إلى 90 ملم زئبقي أو أقل. إذا كنت تعاني أمراض القلب التاجية (CHD) أو عرضة للإصابة بها بشكل كبير، يوصى بهدف أقل وهو 130/80.

تعديل نمط حياتك

سيقوم الطبيب بتشجيعك على إجراء تغييرات النظام الغذائي ونمط الحياة التالية. يمكن لهذه التغييرات أن تساعدك على تجنب العلاج بالأدوية، أو يمكنها أن تكمل تأثير الأدوية الخافض للضغط، وربما تمكنك من خفض الجرعة أو عدد من الأدوية التي تحتاج إليها.
•    تناول على الأقل خمس حصص من الفاكهة والخضراوات الطازجة يوميًا.
•    الحد من تناول الدهون غير الصحية، مثل الدهون المشبعة.
•    الحد من كمية الملح التي تتناولها إلى أقل من 6 جرامات (2/1 أوقية) كلوريد الصوديوم أو أقل من 2.4جرام (25/2 أوقية) صوديوم في اليوم الواحد.
•    إذا كنت تدخن، فتوقف.
•    البحث عن استراتيجيات التأقلم لمساعدتك على التعامل مع الضغط.
•    ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، مثل المشي السريع، لمدة 30 دقيقة على الأقل يوميًا، في معظم أيام الأسبوع بشكل مثالي.
•    فقدان الوزن إذا كنت في حاجة إلي ذلك. ثم حافظ على الوزن الصحي بالنسبة لطولك.

العلاج بالأدوية

إذا كان ضغط دمك مرتفعًا إلى المستوى الذي يتطلب العلاج بالأدوية، فطبيبك سيختار واحدًا أو أكثر من الأدوية من الفئات التالية. تؤخذ هذه الأدوية في شكل أقراص أو كبسولات، والمعروفة باسم الأدوية المضادة لفرط ضغط الدم.
•    مدرات البول الثيازيدية.
•    حاصرات بيتا.
•    حاصرات قنوات الكالسيوم.
•    مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين ACE.
•    حاصرات أنجيوتنسين II.
•    قد تصبح مثبطات الرينين متاحة أيضًا.
لأنه من غير المرجح أن يجعلك فرط ضغط الدم تشعر بالمرض على المستوى اليومي، يمكن أن يكون من المحبط أن تتناول الأقراص. ومع ذلك، دواؤك هو استثمار بالغ الأهمية في صحتك المستقبلية. جنبًا إلى جنب مع تغيير النظام الغذائي ونمط الحياة، فإنه يقلل من خطر الحالات التي تهدد الحياة مثل السكتة الدماغية وأمراض القلب التاجية.

مراقبة فرط ضغط الدم

عندما تعاني من فرط ضغط الدم من المهم أن تراقب ضغط دمك في المنزل. شاشات العضد والمعصم التي تنفخ نفسها تم تقييمها بأنها دقيقة، على الرغم من أن القياسات التي تحصل عليها عادة ما تكون أقل من تلك التي قيست من قبل طبيب؛ ربما لأنك أكثر استرخاءً في المنزل. يعتبر القياس المنزلي الأقل من 130/80 ملم زئبقي الأمثل. إذا كان ذلك ممكنًا، فاشترِ جهازًا مع ذاكرة بحيث يمكنك تسجيل قراءاتك في نفس الوقت من اليوم كل أسبوع. ثم يمكن للطبيب تحميل المعلومات.
كثيرًا ما يتساءل الناس كم من الوقت يجب أن يأخذوا الأدوية المضادة لفرط ضغط الدم. على الرغم من أن العديد من الناس يجب أن يتناولوها على مدى العمر، فإن هذا ليس أمرًا حتميًا. قد يكون من الممكن التوقف عن تناول الأدوية المضادة لفرط ضغط الدم إذا لم يكن لديك أي من مضاعفات فرط ضغط الدم، وإذا قمت بخفض ضغط دمك بنجاح عن طريق تبني تدابير النظام الغذائي ونمط الحياة. مع ذلك، من المهم أنه بمجرد البدء في أخذ الدواء، ألا تقوم بإجراء أية تغييرات دون استشارة طبيبك. إذا قرر طبيبك أنه بإمكانك خفض جرعة دوائك، أو التوقف عن تناولها تمامًا، فسيقوم بتقليل الجرعة بطريقة تدريجية خطوة بخطوة. هذا ضروري لتجنب الارتفاع المفاجئ في ضغط دمك.
في رأيي، فإن الطريقة لاستخلاص الأفضل من الأدوية المضادة لفرط ضغط الدم هي الاهتمام الوثيق بضغط دمك. إذا لاحظت أن ضغط دمك لا يستجيب لدواء جديد، أو لزيادة جرعة الدواء، فاطلب من طبيبك مراجعة علاجك. من ناحية أخرى، إذا كشفت المراقبة المنزلية عن أن ضغط دمك ينخفض (بفضل فقدان الوزن، على سبيل المثال)، فاطلب من طبيبك خفض الجرعة.

فرط ضغط الدم الثانوي

إذا اعتقدت أنك تعاني من فرط ضغط الدم الثانوي (نوع أقل شيوعًا من فرط ضغط الدم)، فسوف يتم فحصك بحثًا عن الأسباب الممكنة الكامنة وسيتم التعامل معها بشكل مناسب. سيتم اختبار دمك لمستويات الهرمونات التي تتحكم في ضغط الدم، مثل الألدوستيرون، والكورتيزول، والرينين. سيتم أيضًا تقييم مستويات دمك أو بولك من المواد التي، إذا ارتفعت، فمن المعروف أنها تسبب فرط ضغط الدم. على سبيل المثال، مستوى حمض الفانيليل مندليك العالي قد يشير إلى وجود ورم في الغدد الكظرية. سوف تقوم أيضًا بالفحص بالموجات فوق الصوتية للكلى أو اختبارات الكلى الأخرى؛ وهذا لأن مرض الكلى هو السبب الكامن الأكثر شيوعًا لفرط ضغط الدم الثانوي.

مدرات البول الثيازيدية

مدرات البول الثيازيدية تخفض ضغط دمك عن طريق زيادة فقدان الأملاح والسوائل من خلال البول. وعادة ما تعطي تأثيرًا في غضون ساعة أو ساعتين من تناولها. لهذا السبب من الأفضل أن تأخذها في الصباح وليس في الليل بحيث لا تحتاج للخروج من السرير لإفراغ مثانتك.

في البداية، قد تلاحظ أنك تتبول بمعدل أكثر من المعتاد. هذا يتلاشي بعد الأيام القليلة الأولى لأن الثيازيدات أيضًا تشجع التمدد الخفيف للشرايين الصغيرة حتى تتم إعادة توزيع السوائل في دورتك الدموية. يتم تجنب الجرعات العالية من الثيازيدات لأنها يمكن أن تؤدي إلى اختلال توازن الصوديوم/البوتاسيوم. غالبًا ما توصف مدرات البول الثيازيدية لكبار السن الذين لديهم قصور في القلب أيضًا. لا يتم وصفها إذا كنت تعاني من النقرس، حيث يمكنها أن تسبب تفاقم هذه الحالة.

حاصرات بيتا

حاصرات بيتا تخفض ضغط الدم من خلال الطرق التالية:
•    خفض عبء عمل قلبك عن طريق إبطاء النبض لحوالي 60 نبضة في الدقيقة والحد من قوة كل نبضة.
•    تقليل حساسية مستقبلات الضغط (أجهزة استشعار ضغط الدم في جدران قلبك والأوعية الدموية).
•    تغيير الطريقة التي تتمدد بها الأوعية الدموية أو تنقبض.
•    منع آثار هرمون الضغط الأدرينالين.
•    خفض إفراز هرمون الكلى، الرينين.

إذا كانت هناك حاجة إلى وقف حاصرات بيتا، عادة ما تقلل الجرعة تدريجيًا حتى لا يزيد ضغط دمك فجأة (المعروف باسم فرط ضغط الدم المرتد). يفضل تجنب حاصرات بيتا بالنسبة للذين يعانون من الربو لأنها يمكن أن تؤدي إلى أزمة. وتشمل أكثر الآثار الجانبية عسرًا الإعياء، والأطراف الباردة، ومشاكل مع الوظائف الجنسية. حاصرات بيتا هي الحل الأمثل لمن يعانون من الذبحة الصدرية أو الذين أصيبوا سابقًا بنوبة قلبية. ومع ذلك، هناك اتجاه عام للابتعاد عن استخدام حاصرات بيتا لفرط ضغط الدم.

حاصرات قنوات الكالسيوم

حاصرات قنوات الكالسيوم تبطئ من حركة الكالسيوم داخل خلايا عضلاتك. وهذا يقلل من قوة انقباض القلب، ويرخي الشرايين، ويقلل من تقلص الشرايين مما يسمح بتمدد الأوردة الطرفية حتى تحمل المزيد من الدم. الآثار الجانبية يمكن أن تشمل الاحمرار، والصداع، وتورم الكاحل، والإمساك. وغالبًا ما يتم اختيار حاصرات قنوات الكالسيوم لكبار السن الذين لديهم ضغط الدم الانقباضي مرتفع، ولكن ضغط الدم الانبساطي عادي نسبيًا، أو الذين يعانون من ذبحة صدرية. في المملكة المتحدة هناك اتجاه نحو استخدام حاصرات قنوات الكالسيوم (ومثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين) كخيار خط علاجي أول مفضل عن مدرات البول الثيازيدية أو حاصرات بيتا.

مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين

من أقوى وسائل الجسم لزيادة ضغط الدم نظام الرينين أنجيوتنسين، والذي يشمل الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE). الأدوية التي تعوق عمل هذا الإنزيم (مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين) تمنع إنتاج الأنجيوتنسين II؛ مضيق قوي للأوعية الدموية. لذا تكون الشرايين والأوردة الصغيرة قادرة على التمدد، مما يسبب انخفاض ضغط الدم. عن طريق زيادة تدفق الدم إلى كليتيك، هذه الفئة من الأدوية تشجع أيضًا فقدان الماء والصوديوم في بولك.
لأن مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين يمكن أن تسبب انخفاضًا مفاجئًا في ضغط الدم مع الجرعة الأولى، غالبًا ما يبدأ العلاج في الليل عند الاستلقاء في السرير. أحد الآثار الجانبية الأكثر عسرًا للدواء هو السعال الجاف المستمر. وغالبًا ما يتم اختيار مثبط الإنزيم المحول للأنجيوتنسين للأشخاص الذين يعانون أيضًا قصورًا في مضخة القلب. في المملكة المتحدة هناك اتجاه عام نحو استخدام مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (وحاصرات قناة الكالسيوم) كخيار خط العلاج الأول المفضل عن مدرات البول الثيازيدية أو حاصرات بيتا.

حاصرات أنجيوتنسين II

حاصرات أنجيوتنسين II تشبه مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين، لكنها تعمل لخطوة واحدة إضافية، وذلك أنها تمنع تشكيل أنجيوتنسين II. والنتيجة النهائية هي نفسها: تمدد الشرايين والأوردة وزيادة تدفق الدم إلى الكلى وزيادة إنتاج البول. ومن المثير للاهتمام، أن حاصرات أنجيوتنسين II تعمل أيضًا على الجهاز العصبي المركزي للحد من العطش حتى تشرب أقل. الآثار الجانبية لهذه الأدوية، مثل الدوار، عادة ما تكون خفيفة.

كيف يتم وصف الأدوية

•    سيختار طبيبك أكثر الأدوية مناسبة لك حسب سنك وإذا كنت تعاني من المضاعفات.
•    سيتم وصف أقل جرعة موصى بها.
•    هذا في الأغلب ينتج تأثيرًا خلال 24 ساعة، ولكن استجابتك الكاملة للدواء تتم مراقبتها خلال أربعة أسابيع على الأقل (إلا إذا كان ضغط دمك بحاجة لأن يتم خفضه على وجه السرعة).
•    بعد أربعة أسابيع جرعة الدواء تزيد تدريجيًا طبقًا لتعليمات المصنع.
•    إذا لم تتحكم الزيادة بشكل كافٍ في ضغط دمك، تتم إضافة دواء ثانٍ أو ثالث.
•    إذا بقي ضغط دمك عاليًا جدًا، تتم إضافة دواء آخر.

الأدوية المضادة لفرط ضغط الدم الأخرى

تستخدم بعض العقاقير المضادة لفرط ضغط الدم الأخرى في حالات خاصة، مثل الحمل. بالإضافة إلى ذلك، يتم حفظ مجموعة أخرى من الأدوية تسمى حاصرات ألفا (على سبيل المثال، الدوكسازوسين، والإندورامين، والبرازوسين، والتيرازوسين) في الأغلب لتستخدم مع الرجال الذين يعانون أعراضًا بولية بسبب تضخم غدة البروستاتا؛ حاصرات ألفا تساعد على تقليص غدة البروستاتا وكذلك خفض ضغط الدم.
أدوية إضافية من الممكن وصفها
بالإضافة إلى الأدوية المضادة لفرط ضغط الدم، قد يصف طبيبك أيضًا أدوية أخرى. يمكن أن تشمل هذه عقاقير الاستاتين التي تخفض مستوى الكولسترول غير الصحي في الدم (كما هو الحال مع فرط ضغط الدم، ارتفاع الكولسترول في الدم هو أحد عوامل الخطر للأمراض القلبية الوعائية). الأسبرين يوصف أيضًا في بعض الأحيان بسبب قدرته على منع تخثر الدم غير الطبيعي.

مواضيع قد تعجبك

نُشرت بواسطة

الطاقم الطبي

مجموعة من الأفراد المتخصصين في القطاع الصحي والطبي