خطة العمل لحياة مفعمة بالطاقة ومقاومة للتوتر

إذا لم تكن تريد فقط أن تعيش ولكن أن تنمو بقوة وتزدهر في القرن الحادي والعشرين، فأنت بحاجة لأن تستثمر ذاتك، فلا شيء له تأثير أهم على حياتك من طاقتك. وبالطاقة العالية يمكنك أن تستغل الفرص الجديدة وتتعامل بنجاح مع المواقف التوترية، وتستمتع بالحياة، وتنال ميزات أعمال ومتع عديدة في هذا العالم. وحالة الطاقة لديك ليست ثابتة عند الولادة فهي ليست وراثية، إنها تعتمد على طريقة معيشتك وعلى ما تأكله وتشربه. ومعادلة الطاقة هي مجموع التغيرات التي تحدث في حياتك وفي نظام طعامك إضافة إلى مكملات التغذية.

وهذا الكتاب يحتوي على معلومات كثيرة تجعلك تستشعر الفارق الكبير بغض النظر عن ظروفك الخاصة. وما سأذكره عبارة عن برنامج يومي متناسق موجه للحصول على الأفضل بالنسبة لك. وقد تشعر أنك لا يمكنك أن تطبقه كله دفعة واحدة أو أن تحقق كل الاحتياجات كل يوم. مع هذا سوف يعطيك فكرة واضحة عما يهدف إليه وكيف تعدل نظامك الغذائي الحالي وأسلوب حياتك.

معظم الناس يعيشون وهم منهكو القوى، ومعظمهم تعود على أن يقوي نفسه بواسطة السكريات والمنبهات، وأن يعيش في حالة دائمة من التوتر. رغم ذلك فقد حانت الآن فرصتك لكي تتخلص من هذه العادات. وهذا يعني نقض التقليد، الذي كان ربما فنجاناً من القهوة مع الكرواسان صباح يوم السبت. وعوضاً عن ذلك، فلديك الفرصة لتصبح نوعاً جديداً من الناس المجهزين بالكامل لمواجهة المستقبل بالطاقة والحماس. والقليل من الناس يرجع للوراء بمجرد أنهم اختبروا الفرق بين الشعور بمجرد السلامة وبين الشعور الحيوي الإيجابي.

وفي عام 1977م باشرت تجربة مشابهة لتلك التي أقترحها عليك: البعد عن المنبهات والسكريات والكحوليات والإكثار من الفواكه والخضراوات والأغذية الكاملة والمكملات الغذائية. وفي خلال أسبوعين شعرت بمستوى مرتفع من الطاقة وصفاء ذهن لم أعهده من قبل.

لقد تعودت أن أستيقظ على فنجان من القهوة عله يزيل عني شرود ذهني وصداع رأسي. وبعد بضعة أيام من برنامجي الجديد أصبحت أستيقظ كما لو كنت تحت سماء زرقاء صافية، مكتمل اليقظة، جاهزاً لاستهلال يوم جديد وقد بدا عقلي أكثر حدة وتحسن تركيزي بشكل كبير. وبنهاية الشهر الأول عرفت أنني لا أود أن أشعر بمثل ما تعودت عليه. وبرغم أنه قد أخذ مني سنوات حتى أضمن كل شيء في حياتي اليومية، الآن أصبح ما أريد أن آكله هو الشيء المفيد بالنسبة لي. ومازلت أستمتع بالأطعمة والمشروبات اللذيذة، وفي الأغلب أختار تلك التي تمنحني الصحة.

12 قاعدة ذهبية

هذه القواعد الذهبية ستساعدك على مقاومة التوتر وتمكنك من المحافظة على مستوى مرتفع من الطاقة:

1.    تجنب السكر والأطعمة ذات المعامل السكري المرتفع، وتناول بدلاً منها الأطعمة ذات المعامل المنخفض. وعموماً ادمج الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات مع تلك الغنية بالبروتين لتقلل تأثير المعامل السكري للوجبة.
2.    تناول الأغذية الغنية بالمواد المانحة للطاقة: فيتامينات ب المركب، وفيتامينات ج، ومساعد الإنزيم Q، والمغنيسيوم، والكالسيوم، والزنك، والحديد.
3.    تناول المعادن والفيتامينات المتعددة فائقة القوة التي تمد بكميات وافرة من فيتامينات ب-المركب، إضافة إلى المزيد من فيتامين ج، والكروم.
4.    امتنع عن استعمال المنبهات على أساس منتظم: الشاي، والقهوة، والسجائر، والشيكولاتة، والمشروبات المحتوية على الكافيين. وإذا كنت مدخناً، فامتنع عن التدخين.
5.    طبق نظام حمية إزالة السموم لمدة 20 يوماً، مرتين في السنة لتحسن قدرتك على التخلص من السموم، واتبع عموماً حمية خالية من السموم.
6.    اكتشف كيف تبدد الطاقة هباء، مع إلحاقك الضرر بنفسك، ليس فقط مع الكحول أو القهوة ولكن مع أبواب التعويض الأخرى مثل: الإرهاق الزائد أو النهم أو القسوة. فكر في الأشياء التي تخوضها وطور طرقاً أفضل لكي تستجيب وتتعامل مع المواقف التي تسبب التوتر.
7.    ضمن بعض تمارين إزالة التوتر في نظامك الأسبوعي مثل: تمرينات الجمباز النفسية أو اليوجا أو التاي تشي.
8.    انتبه جيداً لتنفسك وتعلم كيف تتنفس بعمق كوسيلة للتركيز وتقليل التوتر.
9.    اقضِ وقتك قدر الإمكان في الهواء الطلق. وإذا كنت تسكن في المدينة، فاختر إجازتك لتقضيها في الجبال أو على شاطئ المحيط أو في التنزه في الأماكن الريفية.
10.    نل قسطاً كافياً من النوم، وسبع ساعات غير متقطعة من النوم بالليل تكون مثالية تماماً.
11.    خصص وقتاً للتأمل والتفكير أو انفض يدك عن الجميع واختل بنفسك.
12.    تعلم كيف تدير وقتك بكفاءة.

إذا كنت مجهداً أو متوتراً جداً، فعليك -بتوصية من المختص- فحص مستوى هرمونات التوتر لديك، واستعمال ما يساعدك على التكيف مثل الجنسنج، وعرق السوس لاستعادة استجابتك الطبيعية للتوتر. وإذا كنت تتوقع أن لديك مشاكل في الهضم أو في التخلص من السموم، فعليك استشارة خبير غذائي إكلينيكي، وإجراء اختبار شامل يقيس قدرتك على إزالة السموم.

إعداد برنامج يومي

والطريق إلى وضع كل هذا في حيز الفعل هو إعداد برنامج يومي. وبالطبع الوصف الدقيق يختلف من شخص لآخر، لذا فأنت في حاجة لتحديد ما الذي يسبب لك فرقاً كبيراً وما الذي يصلح لك فيما يتعلق بجدول مواعيدك اليومي والتزاماتك الأخرى. ومفتاح ذلك هو برنامجك الصباحي. فالذي تفعله في الساعة الأولى من كل يوم يحدد في الغالب طابع اليوم كله. وفيما يلي برنامجي الصباحي المثالي.

الصباح

•    ألعاب الجمباز النفسية 15 دقيقة
•    أو تجري في الحديقة
•    حمام 10 دقائق
•    تأمل 15 دقيقة
•    إفطار 15 دقيقة

وأنا عندما أكتب، فإنني أستيقظ مبكراً وأتناول وجبة خفيفة في شكل قطعة من الفاكهة قبل البدء في هذا البرنامج الصباحي المنشط بشكل مدهش والذي يستغرق ساعة واحدة.

منتصف النهار

خلال يوم عمل من المهم أن تأخذ استراحة في وقت الغداء حتى ولو كان ذلك مجرد نصف ساعة. فإنك سوف تهضم طعامك بطريقة أفضل إذا لم تأكل وأنت تحت وطأة التوتر مع إفراز الهرمونات الكظرية. وسوف يعطيك أيضاً الفرصة لتقدر ما تأكله وتمضغه بشكل صحيح بدلاً من أن تبتلعه في ثوانٍ.

بعد الظهر

بعد انتهاء العمل قد تكون هناك فكرة جيدة أن تفعل شيئاً يغير الطاقة من العمل إلى الاسترخاء. وهذه فترة مناسبة لكي تقوم على سبيل المثال بممارسة رياضة المشي أو الهرولة أو تمارس اليوجا أو التاي تشي أو التأمل أو تستمع للموسيقى أو تقرأ كتاباً مفيداً.

في المساء

تناول طعام العشاء مبكراً حتى يكون لديك على الأقل ساعتان بين الانتهاء من الطعام والذهاب للنوم. وتأكد أن يكون آخر شيء تفعله قبل النوم هو الاسترخاء. قد يكون بمشاهدة شيء لطيف في التليفزيون (وليس نشرة الأخبار) أو بقراءة كتاب أو الاستماع لموسيقى هادئة. والشيء المهم هو ألا تذهب إلى الفراش وأنت متوتر.

مواضيع قد تهمك