طبيب دوت كوم

القائمة

مكافحة الإيدز: المناعة الطبيعية والنظام الغذائي وأسلوب الحياة

لماذا يبقى بعض الأشخاص الذين أثبتت التحاليل إصابتهم بعدوى فيروس الإيدز (بمعنى أن حالتهم إيجابية لفيروس الإيدز HIV-positive) في حالة لياقة وصحة ظاهرية لسنين عديدة بينما تستمر حالات أشخاص آخرين في التطور والتدهور حتى تصل إلى الإصابة الإكلينيكية بالإيدز AIDS بسرعة أكبر نسبياً؟ لا يوجد مخلوق واحد حتى يومنا هذا يعرف الإجابة بالتأكيد، ولكن بعد مرور عقد كامل من التركيز على العلاج بالعقاقير وحدها، فقد بدأ الأطباء يدركون أنهم ربما يتعين عليهم أن ينظروا إلى أبعد من ذلك للحصول على الإجابات المنشودة. وقد بدأت الأبحاث مؤخراً في التركيز على المرضى أنفسهم وعلى حالة مناعتهم الطبيعية ومقاومتهم للأمراض. ويضع العلماء في اعتبارهم مجموعة من العوامل المساعدة أو المساهمة في هذا المرض اللعين، مثل النظام الغذائي وأسلوب الحياة، التي يمكن أن تكون عظيمة الأهمية في تحديد ما إذا كان شخص ما أصيب بعدوى فيروس الإيدز ستتطور حالته إلى مرض الإيدز بكامل أضراره وبلواه.

ولقد بات واضحاً الآن أن الحالة الغذائية هي عامل مساعد مهم جداً. وسوء التغذية يؤثر على قابلية الإصابة بعدوى فيروس الإيدز وتقدم المرض أيضاً. ولقد وجدت دراسات كثيرة أن الأشخاص الذين هم إيجابيون لفيروس الإيدز HIV positive تكون لديهم مستويات منخفضة من العناصر الغذائية الرئيسية، بينما أولئك الذين يعانون أعراض مرض الإيدز تكون لديهم مستويات أقل منهم. والعناصر الغذائية، أو (المغذيات) الرئيسية هي فيتامين ج، فيتامين أ والكاروتينات، فيتامين هـ، فيتامين ب2، ب6، ب12، الكولين، الزنك.

ومن المحتمل أن حالات النقص الغذائي تعرض الشخص المصاب بها إلى أن يصير إيجابياً لفيروس الإيدز إذا تعرض لعدوى الفيروس. ثم تتطور حالته إلى مرض الإيدز ذاته (أي بصفته الإكلينيكية). كما تشير الأبحاث إلى أن أفعال الفيروس وأنشطته تؤدي إلى الاستمرار في استنزاف العناصر الغذائية وخفض مستوياتها. فمثلاً، كثيراً ما يظهر نقص السلينيوم في مرضى الإيدز.

وأياً كان سبب تدهور الحالة الغذائية فإن الأبحاث توحي بشكل متزايد بأن تحسين تلك الحالة قد يكون له تأثير مفيد فيما يتعلق باستجابة المرض للعلاج، ويمكن أن يساعد مرضى الإيدز في المحافظة على نوعية جيدة لحياتهم. ولقد عرف أطباء في الولايات المتحدة أهمية التدخل الغذائي المكثف في حالات العدوى بفيروس الإيدز، حيث أجريت في الولايات المتحدة معظم الأبحاث المذكورة. ولقد أوصى بشدة تقرير أصدرته هيئة الغذاء والدواء الأمريكية FDA بإجراء فحص غذائي شامل للأشخاص الإيجابيين لفيروس الإيدز وإعطائهم علاجاً غذائياً مبكراً، بالإضافة إلى إعطائهم المشورة والتوعية فيما يختص بالنظام الغذائي.

سوء الحالة الغذائية من عوامل الخطر

أجرى بحث حديث، بني على أساس معطيات مستقاة من “دراسة صحة الرجال بسان فرانسيسكو”، وأوصى بأن إعطاء عدد من العناصر الغذائية قد يقلل احتمال تطور وتقدم حالة الأشخاص المصابين بفيروس الإيدز إلى مرض الإيدز. فلقد أجريت تلك الدراسة التي استمرت ست سنوات على 296 رجلاً كلهم إيجابيون لفيروس الإيدز. وأثناء تلك المدة تقدمت حالات 36% منهم إلى مرض الإيدز بكامل شدته. ومع ذلك، فقد أظهر البحث أن خطر التطور إلى مرض الإيدز قد انخفض عند زيادة ما يستهلكونه من 11 عنصراً غذائياً صغيراً (وهي فيتامين أ، والكاروتين، والرتينول، وفيتامينا ج و هـ، وحمض الفوليك، والريبوفلافين، والثيامين، والنياسين، والحديد، والزنك). وهذه العلاقة كانت جوهرية إحصائياً بالنسبة للحديد وفيتامين هـ والريبوفلافين وقاربت المستوى الجوهري إحصائياً بالنسبة لفيتامين ج والثيامين والنياسين. وكانت زيادة تناول الأحد عشر عنصراً غذائياً كلها مصحوبة أيضاً بزيادة في عدد الخلايا المسماة خلايا T من نوع CD4 (علماً بأن CD4 هو النمط المتخصص من خلايا T الأكثر تأثراً بفيروس الإيدز HIV ويعتبر حالياً علامة مميزة لحالة فيروس الإيدز)؛ بشكل جوهري بالنسبة لستة منها. وكان استخدام المستحضرات متعددة الفيتامينات يومياً مصحوباً بانخفاض في خطر (أو قابلية) حدوث مرض الإيدز. ومع ذلك، فنظراً للصعوبات التي تكتنف تقييم المعطيات (أو البيانات) فقد التزم الباحثون جانب الحذر في استنتاجاتهم، قائلين فقط إنه “لا يمكن استبعاد الاحتمال القائل إن زيادة تناول العناصر الغذائية ربما تؤخر التطور إلى مرض الإيدز”.

وقد وجدت دراسة أخرى مماثلة لـ 281 رجلاً من منطقة واشنطن أن أولئك الذين لديهم أقل مستويات من فيتامينات ج، ب1، ب3 (النياسين) كانوا هم الأسرع إصابة بالإيدز. كما كان تناولهم لفيتامين أ جوهرياً أيضاً من الناحية الإحصائية. إذ كان الإقلال الشديد من تناول فيتامين أ (أقل من 9000 و.د يومياً) أو الإكثار الشديد منه (أكثر من 20 ألف و.د يومياً) مصحوباً بزيادة في حدوث الأعراض، وكذلك كان الإكثار الشديد من تناول الزنك (أكثر من 10-15 مجم يومياً).

ويقول دكتور ريتشارد بيتش من كلية الطب بجامعة ميامي إن المرضى كثيراً ما يأتون للعلاج وهم يعانون حالة غذائية شاملة من الاستنزاف الشديد للعناصر الغذائية. ويعتقد أن من المهم أن يبدأ التدخل الغذائي في وقت مبكر، ويقول: “تظهر دراساتنا أن الناس كثيراً ما يكون لديهم نقص في الزنك والسلينيوم والنحاس وفيتاميني ب6 و ب12 حتى وإن لم تظهر عليهم أية أعراض للنقص. أما في مرضى الإيدز فيكون هناك نقص في كل العناصر الغذائية المتخصصة تقريباً”.

وفي المؤتمر الدولي للإيدز الذي عقد في عام 1992 قرر د. بيتش أن 20 إلى 40% من المرضى الخالين من الأعراض المرضية الذين قام بدراستهم كانت لديهم مستويات منخفضة في بلازما الدم من الريبوفلافين وفيتامينات أ، ب6، ج، هـ والزنك والنحاس، وكان ربع عدد المرضى يعانون نقصاً في فيتامين ب12، كما سجلوا أرقاماً منخفضة حينما تم اختبار قدراتهم الشخصية المتعلقة بسرعة معالجة المعلومات والقدرة البصرية/المكانية. ولما تم تصحيح مستويات فيتامين ب12، صار أداؤهم في تلك القدرات طبيعياً.

كما وجدت دراسات أخرى دليلاً على نقص فيتامين ب12. إذ وجد باحثون من كلية الطب بجامعة روتشيستر أن 20% من المرضى المحولين إلى قسم الأمراض العصبية لتقييم حالاتهم كان لديهم أيض غير طبيعي لفيتامين ب12. وقد استنتجوا أن نقص فيتامين ب12 قد يكون سبباً شائعاً وقابلاً للعلاج لحالات خلل الوظائف العصبية في المرضى المصابين بعدوى فيروس الإيدز، وأوصوا بالتقييم الروتيني لمستويات فيتامين ب12 في المرضى الذين يعانون أعراضاً عصبية مثل الوخز أو الخدر في الأصابع.

ويعتقد د. بيتش أن نقص أحد فيتامينات ب الأخرى؛ وهو البيريدوكسين (أو فيتامين ب6) يمكن أن يكون مرتبطاً بنقص في نشاط جهاز المناعة؛ وهو يفترض أن هذا النقص يكون مرتبطاً بشكل مباشر بحالات القلق والاكتئاب التي تظهر غالباً في المرحلة المبكرة من عدوى فيروس الإيدز.

فائدة المكملات الغذائية

هذه التقارير المشار إليها تدعم فائدة التدخل الغذائي في مرحلة مبكرة، رغم أن الأبحاث لم تستكمل استنتاجاتها بعد. وإن التركيز الرئيسي للأبحاث السائدة هو على تحسين الحالة الغذائية فيما يختص بمضادات الأكسدة. فقد أظهر باحثون من معهد لينوس بولينج في كاليفورنيا قدرة فيتامين ج على تثبيط فيروس الإيدز في المزارع المعملية للخلايا المصابة بالعدوى. وقد وجدوا أنه بالاستخدام المستمر لحمض الأسكوربيك (فيتامين ج)، بتركيزات ليست ضارة بالخلايا، يمكن تقليل تكاثر فيروس الإيدز في الخلايا الليمفية البشرية المزروعة بنسبة 99.5%. وقد أثبتت دراسة تالية أن الوجود المستمر لفيتامين ج كان ضرورياً لأنه حين تم استبعاده بدأ الفيروس في الاستنساخ والتكاثر مرة أخرى.

ويفترض الباحث الرائد الدكتور/ راكسيت جاريواللا أن البشر الأصحاء يحتاجون إلى جرعة قدرها 12 جم من فيتامين ج تعطى عن طريق الفم للحصول على أدنى مستويات في الدم تكفي للحصول على تأثير مضاد للفيروسات، وقد يحتاج مرضى الإيدز (في صورته الإكلينيكية) إلى مستويات أعلى من ذلك بكثير.

وأما دكتور روبرت كاثكارت فهو طبيب أمريكي استمر في علاج المرضى بتثبيط جهاز المناعة لبضع سنين. ويقول: إن شخصاً ما حينما يكون مريضاً، فإن محتوى جسمه من فيتامين ج يستنزف سريعاً وتتعرض العمليات التي تعتمد على وجود مستويات كافية بالأنسجة من هذا الفيتامين (بما في ذلك بعض منه ضروري للاستجابة المناعية) لاحتمال حدوث خلل وظيفي فيها. وهو مقتنع بأن مرض الإيدز يمكن أن يسبب هذا الاستنزاف. ويقرر أنه “كلما كان المريض أكثر مرضاً زادت كمية ما يتم استنزافه والقضاء عليه من فيتامين ج في عملية المرض”.

ودكتور كاثكارت هو مشجع منذ وقت طويل لإعطاء جرعات عالية من فيتامين ج، التي يمكن، على حد قوله، أن تثبط أعراض الإيدز وتقلل معدل حدوث حالات العدوى الثانوية. وهو يبني أدلته الإكلينيكية الأولية على أساس خبرته مع أكثر من 250 مريضاً إيجابياً لفيروس الإيدز وهذه الأدلة تفترض حدوث إبطاء في استنزاف خلايا T من نوع CD4 أو إيقاف، أو أحياناً انعكاس، لاتجاه هذا الاستنزاف (بمعنى حدوث زيادة بدلاً من النقصان) على مدى سنوات عدة إذا تم ضمان إعطاء المريض جرعات من فيتامين ج قريبة من الحد الأقصى للتحمل المعوي. (بمعنى زيادة الجرعة إلى أن يحدث للمريض إسهال طفيف وحينئذ يتم إنقاص الجرعة قليلاً. وهذه النقطة تسمى التحمل المعوي “أو الحد الأقصى للتحمل المعوي”).

وكمية فيتامين ج القصوى التي يمكن أن يتحملها المريض إذا تناولها عن طريق الفم دون أن تسبب له إسهالاً تزيد في حالات مرضية معينة مثل نزلات البرد والأنفلونزا والسرطان. ومع ذلك يحذر د. كاثكارت من إعطاء كميات كبيرة من أي عنصر غذائي لفترات طويلة من الزمن دون استشارة أحد الأخصائيين؛ وذلك تجنباً لحدوث حالات نقص مستحث في عناصر غذائية ضرورية أخرى. وتشمل الآثار السلبية التي سجلت نتيجة لحقن جرعات هائلة من فيتامين ج: حدوث اضطرابات في القناة الهضمية، وارتفاع في كوليسترول الدم، وإتلاف لفيتامين ب12.

صلة الجلوتاثيون

الجلوتاثيون هو ببتيدثلاثي مكون من ثلاثة أحماض أمينية هي السيستيين وحمض الجلوتاميك والجلايسين، ويعمل كمضاد رئيسي للأكسدة يحمي الخلايا من المركبات السامة بما فيها المعادن الثقيلة والأكسجين الزائد. وهو يعزز الوظائف المناعية ويعتبر مهماً في تنشيط الخلايا الليمفية، كما أنه مهم بصورة حاسمة لوظائف الخلايا القاتلة الطبيعية. وتفترض الأبحاث بقوة أن نقص الجلوتاثيون يسهم في حدوث الخلل الوظيفي لجهاز المناعة نتيجة لفيروس الإيدز مما يساعد على تقدم الحالة نحو مرض الإيدز.

والجلوتاثيون يتأكسد بسهولة إن لم يتم إعطاؤه في صورة “جلوتاثيون مختزل” جنباً إلى جنب مع الأنثوسيانات التي تساعد على إعادة تدويره. وبديلاً عن هذا يمكن إعطاء المادة السابقة على الجلوتاثيون (أي التي يمكن أن تتحول إليه) وهي السيستيين. ولكن هذه المادة يمكن هي الأخرى أن تتأكسد إن لم يتم إعطاؤها في صورة إن-أسيتيل-سيستيين NAC. وكثير من المصابين بفيروس الإيدز تكون لديهم مستويات منخفضة من الجلوتاثيون في أجسادهم، وقد تبين أن الـ NAC يرفع هذه المستويات.

وبالإضافة إلى خصائص الـ NAC المستحثة لإنتاج الجلوتاثيون، فقد تبين أيضاً أنه يقضي على سمية الكيميائيات الضارة ويحمي الجسم من المعادن الثقيلة مثل الزئبق والرصاص والكادميوم بالإضافة إلى المبيدات الحشرية والعشبية وغير ذلك من ملوثات بيئية.

ويبدو أيضاً أن له فوائد أخرى، فقد وجدت دراسة أجريت في كلية الطب بجامعة بوسطون أن الـ NAC يمكن أن يعزز إنتاج مستعمرات خلايا T خارج الجسم (أي في أنابيب الاختبار) واستنتجت أنه ربما يكون قادراً على تعزيز أعداد خلايا T في مرضى الإيدز أو المتلازمات المتعلقة بالإيدز. وأظهرت أبحاث أخرى قدرة الـ NAC على حماية الجسم من بعض التلف المتسبب عن الإشعاع، مما يمكن أن يكون مفيداً للمرضى الذي يتلقون علاجاً إشعاعياً لحالات مرضية (متعلقة بمرض الإيدز) مثل ساركوما كابوسي.

بل وربما كان الأكثر أهمية من هذا أنه تبين أن للـ NAC خصائص مضادة للفيروسات. ففي دراسات أجريت في معهد لينوس بولينج اكتشف د. جاريواللا والباحثون المشاركون أن إضافة فيتامين ج إلى الـ NAC قد حقق زيادة مقدارها 8 أضعاف في النشاط المضاد لفيروس الإيدز. وأثبت بحث حديث أن الآلية التي يتمكن بها فيتامين ج من الوقاية من فيروس الإيدز تختلف عن تلك التي لمضادات الأكسدة الأخرى مثل الـ NAC. وهذا يوحي بشدة أن استخدام خليط من فيتامين ج بجرعة عالية مع مضادات الأكسدة التي تزيد الجلوتاثيون في الخلايا يرجح أن يكون فعالاً.

وفي الولايات المتحدة يستخدم بعض الناس الـ NAC منذ عام 1988. والتقارير المستفيضة جيدة بصفة عامة وإن كانت غير مثيرة. ويقر مستخدمو الـ NAC بشعورهم بتحسن وبتمتعهم بالمزيد من الطاقة، وهو تأثير يرجح أن يحدث في خلال أيام معدودة من بدء العلاج. وتفترض المجلة الإخبارية الطبية Aids Treatment News أن الـ NAC قد يكون مفيداً بصفة خاصة لمرضى معينين يعانون حالة هزال متعلقة بالإيدز ولا تكون نتيجة لمشكلات مثل عدم كفاية الطعام أو أمراض الجهاز الهضمي.

وفي غياب التجارب الإكلينيكية لا توجد جرعات محددة يوصى بها حتى الآن. ولكن تبعاً للباحث والمؤلف دكتور ريتشارد باسووتر تفترض الدلائل الأولية من الدراسات المعملية أن الكميات الفعالة إكلينيكياً قد تكون حوالي 4000 مجم من الـ NAC يومياً. وهو يحذر من أن تناول 150 مجم لكل كجم من وزن الجسم أو أكثر قد يسبب آثاراً ضارة مثل تنكرز الخلايا (موت خلوي). ويقول: “إن الأمر يحتاج إلى إجراء دراسات إكلينيكية مناسبة لتحديد فعالية هذا العلاج ودرجة أمانه”.

وكثيراً ما يكون هضم الدهون مشكلة أخرى تواجه مرضى الإيدز، ويمكن أن يتأثر جهاز المناعة بنوع الدهون التي يتم تناولها. وقد أورد باحثون من المستشفى الملكي الحر في لندن، وجامعة ميامي في فلوريدا، بالإضافة إلى بعض الأطباء في روما أنه حدث استنزاف وهبوط كبير في مستويات الأحماض الدهنية الضرورية في أولئك المرضى. وقد استنتجوا أن الاضطراب الفيروسي لأيض الأحماض الدهنية الضرورية يحدث في حالات عدوى فيروس الإيدز وقد يكون سبباً لبعض الأعراض التي تمت ملاحظتها.

وفي دراسة أجريت في مركز موهيمبلي الطبي في دار السلام/تنزانيا، تم إعطاء 12 مريضاً بالإيدز كبسولات تحتوى على أحماض دهنية ضرورية مشتقة من خليط من زيت زهرة الربيع المسائية وزيت السمك. وفي نهاية الـ 12 أسبوعاً تبين أنه حدثت زيادة في أوزان المرضى مع تحسن كبير في أعراضهم مع انخفاض في درجة الإعياء والإسهال وتحسن في حالة الطفح الجلدي. وعلاوة على هذا فقد كان هناك تحسن في عدد الخلايا الليمفية CD4. ولم يحدث لأي من أولئك المرضى آثار ضارة من جراء هذا العلاج.

وبعد بدء دراسة الأحماض الدهنية الضرورية بعشرين شهراً تقريباً، بقي خمسة من الـ 12 مريضاً على قيد الحياة وعلى ما يرام نسبياً؛ وهو ما يعتبر -حسبما قال دكتور ديفيد هوروبين، أحد الباحثين- معدلاً غير عادي للبقاء على قيد الحياة بالنسبة لتلك المنطقة من العالم حيث يتأخر المرضى عادة في اللجوء إلى الأطباء لأطول فترة ممكنة!