مثبطات المناعة

كما أن العناصر الغذائية أو المغذيات مهمة، فإن “مضادات المغذيات” مهمة بنفس الدرجة، وهي مواد تعوق العناصر الغذائية وتثبط جهاز المناعة.

ومثبطات المناعة Immune Suppressors تشمل السجائر (أو التدخين بصفة عامة) والقهوة والكحوليات (الخمور) والتوتر، واتخاذ أوضاع سلبية في الحياة، وقلة النوم، وقلة التعرض لأشعة الشمس. فإذا جمعت هذه العوامل معاً فإنك بذلك تزيد قابلية إصابتك بحالات العدوى.

وثمة وسائل أربع رئيسية لمكافحة مثبطات المناعة:

قلل من المنبهات مثل القهوة والشاي، وامتنع عن السجائر

ثمة مواد كيميائية في السجائر والقهوة والشاي تعمل عن طريق تنبيه الغدد الكظرية (الفوق كلوية) لكي ترفع مستويات السكر في الدم وتطلق الطاقة ليستخدمها الجسم في أوقات الشدة. وعلى المدى القصير لا تكون لهذه العوامل سوى تأثيرات قليلة على المناعة. ولكن على المدى الطويل، فإن الاستخدام الزائد لهذه المنبهات يؤدي إلى توتر طويل الأمد وهو مثبط قوي لجهاز المناعة. والسجائر ترهق جهاز المناعة بسبب العوامل المؤكسدة في الدخان ولذا فهي تعتبر مثبطات قوية للمناعة. والقهوة أقل تأثيراً وأكثر لطفاً من السجائر، والشاي ألطف من القهوة. ولا يوجد دليل قوي على أن تناول كوب واحد من القهوة أو الشاي ضار بجهاز المناعة، ولكن تكرار تناولهما بصورة إدمانية يمكن أن يسبب هذا الضرر.

امتنع عن تعاطي الكحوليات

من بين جميع المثبطات المناعية، فإن الكحوليات هي أشدها عنفاً وضرراً. فقد تأكد أن للكحول آثاراً بالغة الضرر على جميع المكونات الرئيسية لجهاز المناعة. وبصفة عامة، يحدث أمران هما: انخفاض في عدد وقوة الخلايا الليمفية، وارتفاع في عدد الجلوبيولينات المناعية في مجرى الدم (من نوعي IgA و IgM)، مما يشير إلى أن الجسم يتفاعل ضد الكحول. وهذا يظهر أن الكحول يرهق جهاز المناعة ويثبطه في الوقت نفسه. وكلما زادت كمية ما يتم شربه من الكحوليات وزاد معدل شربه زاد بالتالي التأثير التدميري الضار. لذا فمن المهم الامتناع عن شرب الكحوليات في جميع الأحوال، ولاسيما إذا كان جهاز المناعة ضعيفاً بالفعل، ربما بسبب التعرض للتوتر الشديد أو لعدم كفاية النوم.

وكذلك فإن القنب المخدر (أو الحشيش) يعتبر مثبطاً قوياً للمناعة، ولكن هذا لا يتحقق إلا إذا تم تعاطيه بكميات كبيرة. إذ تظهر الدراسات العلمية أدلة على حدوث تثبيط لجهاز المناعة بصفة عامة في الأشخاص الذين يفرطون في تعاطي تلك المادة المخدرة بدرجة تتجاوز الحدود المعتادة. ومع ذلك، فلا ننسَ أن الدخان في حد ذاته يطلق مؤكسدات ترهق جهاز المناعة؛ مما يضعف الوسائل الدفاعية للجسم.

احصل على كفايتك من النوم

إن الحصول على قسط كاف من النوم لهو أمر حيوي للجهاز المناعي. فلقد أظهرت دراسات علمية متعددة حدوث هبوط في المناعة إما بعد قضاء ليلة كاملة بدون نوم، وإما بعد قضاء فترة زمنية مستمرة من عدم الحصول على قدر كاف من النوم (أي لأيام عديدة). وتبين هذه الدراسات حدوث انخفاض في عدد الخلايا القاتلة الطبيعية والخلايا الليمفية. وإن مجرد قضاء ليلة واحدة دون نوم يمكن أن يقلل نشاط الخلايا القاتلة الطبيعية بنسبة تصل إلى 30% وهناك صلة تناغمية بين دورة النوم والمناعة، لذا فاحرص على حصولك على كفايتك من النوم. وهذا يعني ألا يقل عدد ساعات النوم عن ست ساعات كل 24 ساعة. فإذا قل عن هذا الحد أو زاد عن ثماني ساعات أدى ذلك إلى انخفاض المستوى الصحي على المدى البعيد. وإذا كان جسمك يكافح حالة عدوى، فقد تحتاج إلى المزيد من النوم. ومن المهم أن تستريح حينما تحتاج للراحة، فهذا يعجل بالشفاء ويجعلك تسترد نشاطك وعافيتك مرة أخرى.

وكما تم مناقشته في الفصول 11، 12، 13 فأنت في حاجة للاستمرار في الحركة والنشاط وممارسة الرياضة بانتظام لتنبه جهازك المناعي، مع مراعاة عدم الإفراط، إذ إن ذلك يثبط المناعة. كما أن التعرض اليومي، بصفة معتدلة، لضوء الشمس الطبيعي لهو أمر حيوي لكي تحافظ على صحة جهازك المناعي.

عليك بحماية جهازك المناعي من حفلات آخر الليل

تخيل أنك ذهبت إلى حفلة ما، بعد أسبوع كامل من العمل الشاق، ثم قمت بالتهام أطعمة تعاني حساسية لها، وشربت الكثير من الخمور، ودخنت السجائر أو استنشقت دخان سجائر الآخرين، وسهرت حتى الساعة الثالثة صباحاً دون أن تتعرض لأشعة الشمس الطبيعية. فإن كل هذه العوامل المدمرة تتضافر معاً لتسبب ضرراً بالغاً لجهاز المناعة. وحينما تتدهور دفاعاتك المناعية فلن يجد أي فيروس من أحد الحاضرين بالحفل مشقة في إصابتك بالعدوى ليجد في جسدك مسكناً جديداً يستقر فيه!

ونصيحتنا لك أن تلتزم بتناول منشطات المناعة، مثل معدن الزنك وفيتامين ج وعشبي الردبكية ومخلب القط، وأن تمتنع عن إرهاق جسدك بمثبطات المناعة. وبهذه الطريقة يمكنك أن تستمتع بوقت طيب في الحفلة وفي اليوم الذي بعدها أيضاً.

لكي تحصل على أقصى قدر ممكن من المناعة، يجب عليك مراعاة الآتي:

•    امتنع تماماً عن الكحوليات.
•    امتنع تماماً عن التدخين.
•    قلل ما تتناوله يومياً، بشكل تعودي، من القهوة والشاي.
•    ابتعد بقدر الإمكان عن السكر والكربوهيدرات المكررة التي تحرم جسدك من العناصر الغذائية.
•    احصل على كفايتك من النوم؛ ما بين 6.5 ساعة و 8 ساعات كل ليلة وهو القدر المثالي.
•    مارس الرياضة بانتظام واعتدال، ويفضل أن تكون في ضوء النهار الطبيعي.

مواضيع قد تهمك