مشاكل العين والرؤية الشائعة

بما أنه لا غنى عن العينين في كثير من الأعمال، تتطلب مشاكل العينين عادة اهتماما إضافيا. ولكن لحسن الحظ فإن كثيرا من مشاكل العين مزعجة أكثر مما هي خطيرة.

ويعاني الجميع تقريبا من تغيرات في الرؤية مع التقدم في السن. كذلك، يضاعف التقدم في السن احتمال الإصابة بمشاكل أكثر خطورة في العين. وبعض المشاكل في العين لا يمكن تفاديها غير أنه من شأن الأدوية أو الجراحة أن تبطئ تقدم المرض أو توقفه. ويشتمل هذا الفصل على أكثر أمراض العين شيوعا كما يناقش بعض القضايا المتعلقة بضعف البصر.

كدمة العين

تنجم كدمة العين عن نزف تحت الجلد المحيط بالعينين. وأحيانا، تشير كدمة العين إلى إصابة أكثر امتدادا، لا بل إلى كسر في الجمجمة، خاصة إن ظهر رضح حول العينين أو كان المصاب قد تعرض لرضح في الرأس. وبالرغم من أن معظم الإصابات غير خطيرة، إلا أن حدوث نزف داخل العين، أو ما يدعى بالغمر الدموي، هو حالة خطيرة من شأنها أن تضعف البصر وتتلف القرنية. وفي بعض الحالات، قد ينجم عنها الماء الأسود (الغلوكوما).

العناية الذاتية

=  ضع قطعا من الثلج أو كمادة باردة على محيط العين واضغط عليه بلطف من 10 إلى 15 دقيقة. واحذر من الضغط على العين نفسها. برد العين بهذه الطريقة في أسرع وقت ممكن بعد الإصابة لتخفيف التورم.

=  تأكد من عدم وجود دم في بياض العين أو الأجزاء الملونة.

العون الطبي

الجأ فورا إلى العناية الطبية إن عانيت من مشاكل في البصر (ازدواج الرؤية أو ضبابية)، ألم شديد أو نزف داخل العين أو من الأنف.

الاعتناء بالعينين

= اخضع لفحص بصري بانتظام.

= عالج الحالات الصحية المزمنة التي تعاني منها كداء السكر وارتفاع ضغط الدم.

= تعرف على الأعراض. فالفقدان المفاجئ للبصر في إحدى العينين أو الإظلام أو الضبابية المفاجئة في الرؤية أو رؤية ومضات من الضوء أو بقع سوداء أو فجوات أو أقواس قزح حول الأضواء هي حالات قد تشير إلى مشاكل طبية خطيرة كالماء الأسود الحاد أو السكتة الدماغية.

= احم عينيك من ضرر الشمس. ابتع في سبيل ذلك نظارات شمسية تحجز الأشعة ما فوق البنفسجية.

= تناول أطعمة تحتوي على الفيتامين أ وبيتا كاروتين، كالجزر والبطاطا الحلوة والشمام.

= حسن بصرك بواسطة النظارات المناسبة.

= استعمل إضاءة جيدة.

= إن كنت تعاني من ضعف في البصر، استعن بوسائل تحسين البصر كالمكبرات والكتب الكبيرة الأحرف.

جفاف العينين

يؤدي جفاف العينين إلى شعور المصاب بأنهما حارتان ومهتاجتان ومبرغلتان عند رفهما. وقد يبدو عليهما بعض الاحمرار. فمع التقدم في السن يخف إفراز الدمع. وعادة يصيب الجفاف كلتا العينين، خاصة لدى النساء بعد تخطي سن اليأس. كما من شأن بعض الأدوية، كالمنومات ومضادات الهيستامين وعقاقير ارتفاع ضغط الدم، أن تسبب جفافا في العينين أو أن تساهم في تفاقم الحالة. وثمة حالات مرضية نادرة تقترن بجفاف في العينين.

العناية الذاتية

=  استعمل تركيبة دمع اصطناعي خالية من المواد الحافظة مثل Celluvisc, Refresh Plus.

=  بما أن بعض قطرات العين غير الموصوفة تسبب جفافا، لا تستعملها لأكثر من ثلاثة إلى خمسة أيام.

=  لا توجه مجفف الشعر أو غيره من مصادر الهواء الحار أو البارد إلى العينين، مثل مكيفات الهواء في السيارات.

=  ضع نظارات في الأيام العاصفة ومنظارا عند السباحة.

=  حافظ على رطوبة المنزل بين 40 و55 بالمئة.

=  الجأ إلى العناية الطبية إن استمرت الحالة بالرغم من وسائل العناية الذاتية.

الإماهة (فرط النضح)

تفرز العينان الماء أحيانا استجابة للجفاف والاهتياج. كما ترافق إماهة العينين بعض العدوى كالرمد المعاود. وهي تنتج أيضا من استجابة تحسسية للمواد الحافظة الموجودة في قطرات العين أو في محاليل العدسات اللاصقة. ويمكن أن تنجم إماهة العين أيضا عن انسداد مجرى تصريف الدمع إلى داخل الأنف. ومن شأن تدفق الدمع أن يسبب تهيجا أكبر وإفرازا أغزر للدموع.

العناية الذاتية

=  ضع كمادة دافئة على جفنيك المغمضتين من مرتين إلى أربع مرات في اليوم لمدة 10 دقائق.

=  لا تفرك عينيك.

=  يجب تغيير عبوة المسكرة كل ستة أشهر. فمن شأن البكتيريا أن تنتقل من البشرة إلى المسكرة بواسطة الريشة.

=  إن كنت تضع عدسات لاصقة، اتبع بدقة تعليمات وضعها وتنظيفها وتعقيمها.

الطافيات (بقع أو حبيبات طوافة في العين)

إن المادة الهلامية الموجودة خلف عدسة العين مثبتة وموزعة بشكل متساو داخل مقلة العين بواسطة شبكة ليفية. ومع التقدم في السن، تزداد سماكة الألياف التي تتجمع في حزم، مولدة شكل بقع أو شعرات أو أشرطة تتحرك في مجال الرؤية وخارجه. والواقع أن الطافيات التي تظهر تدريجيا وتصبح غير ملحوظة مع مرور الوقت هي غير مؤذية ولا تحتاج إلى علاج. غير أن الطافيات التي تظهر فجأة قد تشير إلى اضطراب أكثر خطورة في العين كالنزف أو الانفصال الشبكي. والشبكية هي طبقة نسيجية تقع في ظهر العين وهي بحساسيتها تجاه الضوء، تنقل الصور البصرية إلى الدماغ.

العون الطبي

إن رأيت غيمة أو بقعا أو شبكة عنكبوت وترافق ذلك خاصة مع ومضات ضوئية، اعرض نفسك على طبيب عيون. فقد تشير هذه الأعراض إلى تمزق شبكي أو انفصال شبكي، مما يستدعي إجراء جراحة فورية تجنبا لفقدان البصر.

الرمد أو التهاب الملتحمة

تصاب إحدى العينين أو كلتاهما باحمرار وحكاك. وقد يرافق ذلك رؤية ضبابية وحساسية تجاه الضوء. ويشعر المصاب أحيانا ببرغلة في العين أو يعاني من تصريف يتجمع في قشرة خلال الليل.

وتشكل هذه الأعراض علامات إصابة بكتيرية أو فيروسية تعرف عادة بالرمد. وتدعى هذه الحالة طبيا “التهاب الملتحمة”. وهي عبارة عن التهاب غشاء يدعى الملتحمة الذي يبطن الجفون وجزءا من مقلة العين.

وبسبب الالتهاب، يؤدي الرمد إلى تهيج العين إلا أنه لا يؤذي البصر. ولكن من الأهمية بمكان تشخيص الحالة وعلاجها باكرا لكونها سريعة العدوى. وفي بعض الأحيان، من شأن الرمد أن يولد مضاعفات لدى المصاب.

إن التهاب الملتحمة الفيروسي والبكتيري شائعان لدى الأطفال كما يصيبان البالغين أيضا. وتعتبر هاتان الإصابتان شديدتي العدوى. ويسبب الالتهاب الفيروسي عادة تصريفا مائيا، بينما يؤدي الالتهاب البكتيري غالبا إلى إفراز مادة صفراء مخضرة سميكة بكمية كبيرة.

أما التهاب الملتحمة التحسسي، فهو يصيب كلتا العينين ويمثل استجابة لمستأرج، كاللقاح، وليس ناتجا عن عدوى. ويعاني المصاب، إضافة إلى الحكاك الحاد وذرف الدمع والتهاب العين، من بعض الحكاك والعطاس والتصريف المائي من الأنف.

العناية الذاتية

=  ضع كمادة دافئة على العين المصابة. بلل قماشة نظيفة خالية من الوبر في الماء الدافئ ثم اعصرها وضعها على جفنك المغمض بلطف.

=  غالبا ما تنجح الكمادات الباردة في تخفيف التهاب الملتحمة التحسسي.

للوقاية

بما أن الرمد ينتشر بصورة سهلة وسريعة، فإن النظافة هي خير وسيلة لعلاجه. بالتالي، من المفيد اتباع الخطوات التالية إن ثبت وجود العدوى لديك أو لدى أحد أفراد العائلة:

= الامتناع عن لمس العينين.

= غسل اليدين باستمرار.

= تغيير المناشف يوميا وعدم مشاركتها مع الغير.

= ارتداء الثياب مرة واحدة قبل غسلها.

= تغيير أغطية الوسائد كل ليلة.

= التخلص من مستحضرات تجميل العين، وخاصة المسكرة، بعد عدة أشهر من استعمالها.

= عدم استعمال مستحضرات تجميل العين أو المناديل أو غيرها من الأغراض الشخصية الخاصة بالغير.

العون الطبي

إن عانيت من أي من أعراض الرمد، اعرض نفسك على الطبيب. وقد يقوم بزرع عينة من إفرازات العين لتحديد نوع العدوى التي تعاني منها. ويتمثل العلاج عادة بمضاد حيوي يستعمل إما كقطرة للعين أو كمرهم في حال الإصابة البكتيرية. بينما يزول التهاب الملتحمة الفيروسي بنفسه. أما إذا شخص الطبيب الحالة على أنها التهاب تحسسي، فسيصف لك على الأرجح أدوية لعلاج التحسس أو الأعراض الناجمة عنه.

العناية بالأطفال

بما أن الرمد معد، يجب إبقاء الطفل بمعزل عن الأطفال الآخرين. وكثير من المدارس ترسل الأطفال المصابين بالرمد إلى منازلهم.

الحساسية تجاه الوهج

ينتج الوهج عن انتشار الضوء داخل مقلة العين. ومن شأن ذلك أن يكون شديد الإزعاج في الإضاءة المنخفضة التي يتمدد فيها البؤبؤان مما يتيح دخول الضوء إلى العين بزاوية أعرض. وقد تشير الحساسية تجاه الوهج إلى إصابة بالساد أو ما يعرف بالماء الأزرق. ولتقييم خطورة الأعراض، يعمد الطبيب إلى قياس البصر تحت مستوى منخفض ومتوسط ومرتفع للوهج.

العناية الذاتية

=  قلص أوقات التعرض للوهج بارتداء نظارات شمسية مستقطبة ذات إطار عريض يحاذي حاجبيك وحواجز جانبية تمنع دخول الضوء.

=  صحح ضعف البصر البعيد لتخفيف حدة انبهار البصر (الوهج).

تدلي الجفن

يتدلى الجفن الأعلى إن ضعفت العضلات المسؤولة عن رفعه. وتنجم هذه الحالة عادة عن التقدم في السن أو الرضح أو اضطراب في الأعصاب والعضلات. وفي حال أعاق الجفن الرؤية، قد ينصح الطبيب بإجراء جراحة لشد العضلات المرتخية. تحذير: يتطلب ارتخاء الجفن المفاجئ تشخيص طبي وعلاج فوريين. إذ تقترن هذه الحالة أحيانا بالسكتة الدماغية أو غيرها من مشاكل الجهاز العصبي الحادة.

التهاب (تحبب) الجفن

يصاب البعض أحيانا بالتهاب مزمن في أطراف الأجفان وهذا يسمى بالتهاب الجفن. ومن شأن هذه الحالة أن ترافق جفاف العينين. ولدى البعض، تفرز الغدد القريبة من الرموش فائضا من الدهن الذي يساعد على نمو البكتيريا ويسبب اهتياجا وحكاكا واحمرارا في العين. فتتكون قشور رقيقة على طول طرف الجفن، مضاعفة اهتياج البشرة. العناية الذاتية: ضع كمادة دافئة على جفنيك المغمضين بلطف، من مرتين إلى أربع مرات في اليوم لمدة عشر دقائق. قم بعد ذلك فورا بغسل القشور بالماء الدافئ أو شامبو الأطفال المخفف. إذا كانت الحالة ناجمة عن عدوى، قد يصف لك الطبيب مرهما طبيا أو مضادا حيويا فمويا.

نفضان الجفن

يصاب الجفن أحيانا بنفضان عشوائي كثيرا ما يزعج صاحبه. وعادة لا يدوم هذا الاهتزاز اللاإرادي لعضلة الجفن لأكثر من دقيقة واحدة. أما السبب فهو غير معروف. إلا أن بعض الأطباء يظن بأن هذا النفضان غير المؤلم ناجم عن التوتر العصبي والإرهاق. ونادرا ما تكون هذه الحالة إشارة إلى مرض عضلي أو عصبي. بالتالي، فإن نفضان الجفن هو حالة غير مؤذية ولا تتطلب أي علاج. العناية الذاتية: من شأن تدليك الجفن بلطف أن يساعد على تخفيف النفضان.

الدمل (شحاذ العين)

هو عبارة عن كتلة حمراء مؤلمة تظهر في طرف الجفن وتعرف عامة بالشحاذ. وينجم الدمل عادة عن إصابة بكتيرية من غدة مسدودة في الجفن. وعادة يمتلئ الدمل بالقيح ثم ينفقئ في غضون أسبوع. وفي حال الإصابة المستمرة، يصف الطبيب مرهما مضادا حيويا. العناية الذاتية: ضع كمادة نظيفة ودافئة أربع مرات في اليوم لعشر دقائق لتخفيف الألم والمساعدة على فقء الدمل في وقت أسرع. دع الدمل ينفقئ من تلقاء نفسه ثم اغسل عينك جيدا.

الساد (الماء الأزرق)

هو عبارة عن تغيم (تغبش) عدسة العين الصافية عادة، مما يؤدي إلى خلل في الرؤية. والواقع أن تشكل الماء الأزرق بدرجة منخفضة هو أمر طبيعي مع التقدم في السن. إلا أن من شأن بعض الحالات أن تساهم في تسريع هذه العملية. فالتعرض على المدى الطويل للأشعة ما فوق البنفسجية وداء السكر والإصابة السابقة في العين والتعرض لأشعة إكس والاستعمال الطويل لعقاقير الستيرويد القشري تضاعف خطر الإصابة. وقد يزيد التدخين احتمال تكون الماء الأزرق. وفي حال أعاق الماء الأزرق قيامك بأعمالك اليومية، من الممكن استبدال العدسة جراحيا بعدسة لدنة (بلاستيكية). العناية الذاتية: قلص أوقات تعرض العين للوهج. وتجنب الماء الأزرق أو أخر تكونه بارتداء نظارات شمسية تحجز الأشعة ما فوق البنفسجية عند التعرض للشمس. أمن إضاءة كافية لعينيك أثناء العمل.

الماء الأسود (غلوكوما)

تشتمل هذه الحالة على تلف العصب البصري الناجم عن ارتفاع الضغط داخل مقلة العين. ويتزايد الضغط حين تنسد المسام التي تسمح في حالتها الطبيعية بتصريف السائل من العين. ويؤدي تلف العصب البصري إلى تراجع الرؤية الجانبية بصورة بطيئة. وفي حال أهمل العلاج، من شأن الماء الأسود أن يسبب العمى. تحذير: بما أن الأعراض الأولية قد تكون غير ملحوظة، من الأهمية بمكان الخضوع لفحوصات منتظمة للعين. فإن تم تشخيص هذه الحالة وعلاجها باكرا، من الممكن شفاؤها عادة بواسطة قطرات العين أو الأدوية الفموية أو الجراحة. بالتالي، إن عانيت من صداع حاد أو ألم في العين أو الحاجب أو غثيان أو ضبابية في البصر أو رأيت أقواس قزح حول الأضواء في الليل، اعرض الحالة على طبيب مختص على الفور. ففي بعض الأحيان يستوجب العلاج إجراء جراحة طارئة بالليزر.

الفساد (التنكس) البقعي

يؤدي الفساد البقعي إلى ضبابية في الرؤية المركزية ويضعف القدرة على رؤية التفاصيل الدقيقة. وهو لا يؤثر عادة في الرؤية الجانبية كما أنه لا يسبب عمى كاملا. تحدث هذه الحالة حين يصاب النسيج الموجود في وسط الشبكية (ويسمى البقعة) بالتلف. ولا مجال لعلاج التلف الواقع، غير أنه إذا تم تشخيص الحالة باكرا، من الممكن تقليص أو إبطاء عملية فقدان البصر بواسطة العلاج بالليزر.

نصائح خاصة بالتنقل للمصابين بتلف بصري

= لا تقد السيارة إن كنت تفتقر إلى الشروط البصرية المفروضة على السائقين في منطقتك.

= تجنب القيادة في أوضاع مثيرة للتوتر، كالقيادة في الليل أو في زحمة السير أو في الطقس السيئ أو على الجادات.

= استعمل النقل العام أو اطلب من أحد أفراد العائلة تولي القيادة عنك أثناء الليل.

= اتصل بالوكالة المحلية للمتقدمين في السن للحصول على قائمة بالشاحنات والباصات وشبكات السائقين المتطوعين أو المعاونين في القيادة.

= حسن نظرك بواسطة نظارات مناسبة، واحتفظ بزوج إضافي من النظارات في السيارة.

مشاكل العين الناجمة عن النظارات والعدسات اللاصقة

يبدأ كثير من الأشخاص بملاحظة تغير في بصرهم بعد سن الأربعين تقريبا. فتبدو الأشياء القريبة، والتي كانت تسهل رؤيتها في الماضي، ضبابية. كما يرون حروف الجرائد والكتب أصغر مما كانت عليه، فيقومون تلقائيا بإبعاد ما يقرأونه عن أعينهم. وتسمى هذه الحالة طبيا (Presbyopia) طول النظر الشيخوخي. وهي عبارة عن صعوبة الإبصار عن قرب مع ازدياد سماكة عدستي العين وقساوتهما. ومن أعراضها الأخرى إجهاد العين الذي يشتمل على تعب العين والصداع.

فإن كنت تعاني مسبقا من طول النظر، فقد تلاحظ التغيرات أبكر من غيرك، مما يضطرك إلى استعمال عدسات أقوى لتصحيح النظر. وحتى لو كنت قصير النظر، ستعاني من أعراض طول النظر الشيخوخي فتخلع نظارتك أحيانا لقراءة الحروف الصغيرة. وقد تشعر بازدياد تعب عينيك بعد القراءة.

بالتالي، قبل استعمال نظارات غير موصوفة، راجع طبيبا مختصا لمعالجة مشاكلك الأخرى.

العون الطبي

إن عانيت من صداع متكرر، راجع طبيب العين الذي سيفحص عينيك ويصف لك العدسات المناسبة عند الضرورة.

استجب إلى الأعراض التحذيرية كضبابية الرؤية واصفرار الألوان وتزايد الحساسية تجاه الضوء وفقدان الرؤية الجانبية، التي قد تشير إلى الساد أو الماء الأسود.

العدسات اللاصقة، النظارات أم جراحة الليزر

العدسات اللاصقة أم النظارات، أيهما الأفضل؟ الواقع أن العدسات اللاصقة في تحسن مستمر، إلا أنها غير ملائمة للجميع. فلا ينصح بارتداء العدسات في حال الإصابة ببعض أمراض العين، كجفاف العينين أو قروح قرنية سابقة أو فقدان القرنية للإحساس. كما أن وضع العدسات ونزعها وتنظيفها ليس عمليا بالنسبة إلى المصابين بالتهاب مفاصل اليدين أو بالارتعاش الناجم عن مرض باركنسون أو بحالات عجز فيزيائية ناتجة عن اضطرابات أخرى. غير أنه في بعض الحالات، يفضل استعمال العدسات اللاصقة على النظارات. فعلى سبيل المثال، توفر العدسات رؤية أفضل بكثير لدى الذين يعانون بالولادة من تشوه في القرنية.

عمليات الليزر الجراحية تغير شكل القرنية، وتعطي نتائج أكثر دقة. إنها تقوم على صنع شق رقيق ودائري في القرنية. بعد ذلك يقوم الجراح برفع القطعة ويعيد تشكيل القرنية بواسطة أشعة ليزر خاصة. وتعتبر هذه العملية (الليزك) LASIK فعالة في تصحيح درجات اللااستجمية (تزاور في الرؤية) المنخفضة إلى المتوسطة لدى الأشخاص الذين يعانون من قصر النظر. إلا أنها لا تعطي نتائج جيدة لدى الأشخاص المصابين بمد النظر واللااستجمية.

عدسات الاستعمال المتواصل والممكن التخلص منها

إن كنت تستعمل عدسات الاستعمال المتواصل انزعها وعقمها في الليل. أما إن كنت تضع عدسات معدة للطرح بعد الاستعمال احذر من ارتدائها لوقت يتعدى الفترة التي حددها الطبيب. فارتداء العدسات لفترة طويلة من دون نزعها يقطع الأكسجين عن القرنية. ومن شأن انقطاع الأكسجين أن يسبب ضبابية في الرؤية وألما وانهمارا للدموع واحمرارا وحساسية تجاه الضوء وقد يجعل القرنية أكثر عرضة للعدوى. بالتالي، انزع العدسات على الفور إن عانيت من أي من هذه الأعراض. واخضع لفحوص بصرية بانتظام لتجنب المشاكل التي قد تنشأ عن الاستعمال المتواصل للعدسات اللاصقة.

نُشرت بواسطة

الطاقم الطبي

مجموعة من الأفراد المتخصصين في القطاع الصحي والطبي