رفض ربط حزام الأمان أو الجلوس على مقعد السيارة | تأديب سلوك الطفل

رفض ربط حزام الأمان أو الجلوس على مقعد السيارة | تأديب سلوك الطفل

تعتبر مقاعد السيارة وأحزمة الأمان العدو اللدود الأول لملايين الأولاد ما قبل المدرسة الذين يحبون الحرية. فهذه الأرواح الصغيرة المغامرة لا تفهم السبب الكامن وراء تقييدها، لكنها تفهم القاعدة القائلة إن السيارة لا تنطلق إن لم تكن الأحزمة مشدودة وكل واحد جالس في مقعده.

تأكدي من سلامة ولدك كلما صعد إلى السيارة بإجباره على شد حزام الأمان. والواقع أن عادة شد الحزام تصبح طبيعة ثانية لولدك، بصفته راكب اليوم وسائق الغد، إن كنت غير متساهلة في قاعدة الحياة أو الموت هذه.

واعلمي أن الأولاد الذين لا يعتادون منذ صغرهم على شد حزام الأمان يستمرون في التحرك قدماً في السيارات التي تتوقف فجأة. ويرتطمون بأي شيء يصادف مسارهم- لوحة أجهزة القياس، واقية الريح، الجزء الخلفي للمقعد الأمامي- مع الأثر الموازي للسقوط من الطابق الأول لكل عشرة أميال تجتازها السيارة في الساعة. وحتى لو كانت لوحة أجهزة القياس والجزء الخلفي من المقعد الأمامي محشوين، فإن مجرد ضربهم بقوة موازية للسقوط من خمسة طوابق ونصف الطابق (الأثر الناجم عن سير السيارة بسرعة 55 ميلاً في الساعة) كفيل بإلحاق الأذى في أجسادهم الصغيرة.

تحققي من مقاعد السيارة. هناك مقاعد وأحزمة أمان للسلامة لها مواصفات خاصة بالوزن والعمر لجعل الرحلات أكثر أماناً لولدك. والواقع أن بعض مقاعد الأطفال تصبح صغيرة جداً للأولاد الأكبر سناً. ويستطيع بعض الأولاد الجلوس في المقاعد والتشبث بأحزمة الأمان بدل الجلوس في مقاعد الأمان الخاصة بالأطفال.

إن السبب الرئيسي وراء موت الأولاد هو الصدمات في حوادث السيارة. يمكن الحؤول دون معظم هذه الصدمات بجعل الأولاد يضعون أحزمة الأمان. لذا، لا تكوني متساهلة في مسألة وضع الحزام، لأنك بذلك تتساهلين بحياة ولدك.

الحؤول دون المشكلة

إمنحي ولدك مجالاً للتنفس والمشاهدة

تأكدي من أن مقعد ولدك مريح للجلوس عليه والمشاهدة منه بقدر مقعدك أنت. تأكدي من أن مستوى نظر ولدك يسمح له بمشاهدة المناظر الخارجية. تحققي أيضاً من إفساح مجال كافٍ له ليحرك يديه وقدميه ويبقى مشدوداً بأمان.

حددي قاعدة – السيارة لن تنطلق إلا بعد شد الأحزمة

كلما أسرعت (منذ الولادة) في تطبيق هذه القاعدة، اعتاد ولدك على فكرة الجلوس في مقعد السيارة أو وضع حزام الأمان.

وفري السلامة الملائمة لعمر ولدك

تأكدي من أن ولدك يدرك سبب تدرجه إلى مقعد أكبر حجماً أو استعمال حزام الأمان لجعله يفتخر بتقدمه. قولي له: “أنت تنمو بسرعة. إليك مقعد السلامة الجديد الخاص بك”.

لا تتذمري من ضرورة وضع حزام الأمان

إذا أخبرت زوجك أو صديقتك أنك تنزعجين من وضع حزام الأمان، مثلاً، يزداد احتمال مقاومة ولدك لوضع الحزام أيضاً.

أخضعي ولدك لبرنامج تدريب

اصطحبي ولدك في جولات قصيرة في السيارة إلى منزل الأقارب أو الأصدقاء وكافئي ولدك على جلوسه اللطيف في مقعد السيارة لجعله يدرك ماذا تتوقعين منه في السيارة. قولي لولدك “لقد مكثت بهدوء في حزام الأمان اليوم” أو “جلوس لطيف” فيما تربتين له على كتفه.

حل المشكلة

ما يجب فعله

ضعي الحزام بنفسك

تأكدي من وضع حزام الأمان وأشيري إلى ذلك لولدك لجعله يشعر أنه ليس الوحيد في حجزه المؤقت. وإن لم تضعي حزام الأمان، لن يفهم ولدك سبب تقييدك له.

إمدحي بقاء ولدك في حزام الأمان

إذا تجاهلت ولدك فيما هو جالس بهدوء، سوف يبحث عن أساليب للفت انتباهك، بما فيها محاولة الخروج من مقعده والتي يعلم أنها ستفضي إلى وضعه بالقرب منك. دعي ولدك بعيداً عن المشاكل في السيارة من خلال إطلاعه أنك “معه” في المقعد الخلفي مثلاً. تحدثي والعبي بالكلمات معه، وامدحيه على جلوسه اللطيف.

كوني متناغمة

أوقفي السيارة فوراً وبطريقة آمنة كلما شعرت أن ولدك خرج من مقعده أو فك حزام الأمان، لتعلميه أنه عليه التقيد بالقاعدة. قولي له: “يمكن أن تنطلق السيارة ثانية حين تمكث في مقعدك وتضع الحزام حولك لتبقى آمناً”.

حاولي تسلية ولدك

جربي نشاطات مثل ألعاب الأرقام أو الكلمات، أو إنشاد الأغاني، كي لا يحاول ولدك الخروج من مقعده لانجاز شيء ما.

ما لا يجب فعله

لا تصغي إلى أي شيء يقوم به ولدك غير فك الحزام أو الخروج من مقعد السيارة

إن عدم الانتباه إلى بكاء ولدك أو انتحابه فيما لا يزال مقيداً بحزام الأمان يساعده في الفهم أن لا فائدة من الاحتجاج على قاعدة حزام الأمان. قولي لنفسك: “أعرف أن ولدي أكثر أماناً حين يكون مقيداً في حزام الأمان وسوف ينتحب لفترة قصيرة. إن سلامته من مسؤوليتي وأنا أحافظ عليها جيداً حين أجبره على وضع حزام الأمان”.

مواضيع قد تهمك