طلب الحرية | تأديب سلوك الطفل

فيما يكون الأولاد ما قبل المدرسيين مستغرقين في شق طريقهم في هذا العالم، عليك أحياناً سحبهم إلى الخلف حفاظاً على سلامتهم لأنهم غير مكتفين ذاتياً، ولا يعتمدون على أنفسهم أو يضبطون أنفسهم كما يظنون. وحين ينمو ابن السنة الواحدة، تتمدد سيطرتك تدريجاً لخدمته. دعيه يذهب وحده طالما أنت متأكدة من أنه سالم من الخطر. إعرفي حدود ولدك باختبار نضجه ومسؤوليته قبل ارتكاب خطأ والسماح له بحرية أكثر مما يستطيع الاستيعاب.

ملاحظة: تذكري أن تسمحي لولدك بحرية متكافئة مع قدرته، أي منحه دوماً فرصاً لتعزيز إيمانك بأنه ناضج كفاية لاستيعاب الحرية التي منحتها له.

الحؤول دون المشكلة

عيّني حدود الحرية في العائلة

يحتاج ابنك إلى معرفة حدوده- أي ما يستطيع وما لا يستطيع فعله، ومتى يسمح له بالذهاب، إلخ- قبل أن تتوقعي منه تنفيذ ما تريدين منه تنفيذه. دعي ابن السنة الواحدة يعرف المجال “الشرعي” للحؤول قدر الامكان دون تورطه في أعمال “غير شرعية”.

دعي ولدك يعرف متى يستطيع تخطي الحدود

خففي إغراء بعض الأمور المحظورة على ولدك من خلال إظهارها له وإطلاعه على كيفية القيام بما يريده وعدم التورط في مشكلة بسبب ذلك. قولي له مثلاً: “يمكنك عبور الشارع فقط إن كنت تمسك بيدي”.

إمنحي ولدك حرية بقدر ما يظهر لك القدرة على تحملها

إذا أظهر لك ولدك أنه مسؤول ضمن الحدود، يمكنك توسيعها له قليلاً. دعيه يعرف أن الحدود تغيرت لمساعدته على الشعور بتحسن قدرته على اتباع التعليمات وتحمله مسؤولية كافية لكسب الحرية. قولي له: “بما أنك تخبرني دوماً قبل الذهاب إلى منزل صديقك المجاور، يمكنك الآن عبور الشارع أيضاً. لكن عليك سؤالي قبل القيام بذلك”.

حل المشكلة

ما يجب فعله

قدمي له المكافآت لبقائه ضمن الحدود

دعي ولدك يشعر بسرور أكبر لبقائه ضمن الحدود من خلال مضاعفة انتباهك له حين يكون حسن السلوك. قولي له: “أنا سعيدة جداً لأنك بقيت على الأرجوحة ولم تذهب إلى حديقة الجيران. يمكنك التأرجح الآن لثلاث دقائق إضافية!”.

حددي الحريات

علّمي ولدك أن عدم المبالاة بالحدود المفروضة يحرمه من المتعة. قولي له: “أنا آسفة لأنك غادرت الحديقة. عليك الآن البقاء في المنزل” أو “أنا آسفة لأنك عبرت الشارع. عليك الآن الاكتفاء باللعب في الفناء الخلفي للمنزل”.

كوني متناغمة قدر الامكان

لا تسمحي لولدك بخرق قاعدة من دون تنفيذ العقوبات في حقه كي يتعلم أنك تعنين حقاً كل ما تقولينه. يساعده ذلك أيضاً في الشعور باطمئنان أكبر بشأن أفعاله حين يصبح مستقلاً لأنه تعلم ما تتوقعينه منه.

ما لا يجب فعله

لا تصفعي ولدك لعبوره الشارع

إن الصفع يشجع ولدك على الاختباء عنك قليلاً فيما ينفذ ما تعاقبينه عليه. صحيح أن الأولاد الذين يعبرون الشارع يتعرضون لخطر كبير، لكن لا تزيدي من حدة المشكلة بجعل ولدك يقوم بذلك سراً.

مواضيع قد تعجبك

نُشرت بواسطة

الطاقم الطبي

مجموعة من الأفراد المتخصصين في القطاع الصحي والطبي