علاج المشاكل والأعراض المترافقة مع السرطان المتقدم والسرطان المنتشر

محتويات الموضوع

يعالج هذا الموضوع المشاكل والأعراض المهمة التي قد تنشأ عن السرطان المتقدم، والتي من المحتمل أن تعاني من بعضها، وربما لا تعاني منها مطلقاً.

العظام المكسورة (الكسور)

يستطيع السرطان أن يضعف العظام عندما يغزوها. يؤدي هذا الأمر أحياناً إلى الكسور، وعلى الأخص عند عظام الساق الموجودة قرب الورك. ويرجع سبب تعرّض هذه العظام للكسور إلى أنها تحمل وزنك. وستلاحظ وجود ألمٍ شديد في تلك المنطقة قبل حدوث الكسر، لكن إجراء صورة بالأشعة السينية يُظهر قابلية العظمة للكسر في ذلك الوقت (أي قبل حدوث الكسر).

العلاج:

إن العلاج الأفضل في هذه الحالة هو تجنب حدوث الكسر، ونحن نستطيع تحقيق هذا الأمر عن طريق الجراحة. يقوم الجرّاح بإدخال قضيب معدني في الجزء الضعيف من العظمة. يُذكر أن هذه العملية تتم عندما تكون تحت تأثير التخدير الشامل (الكلي).

يتوجب على الجراح عمل شيء آخر لتدعيم العظمة عندما تكون مكسورة، لذلك يلجأ عادة إلى وضع تدعيم معدني خارجي فوق منطقة الكسر.

يستطيع الأطباء استخدام حزمة الأشعة الخارجية من أجل منع السرطان من إحداث ضرر أكبر بالعظام. ويحتاج الأمر في العادة إلى عشر أو خمس عشرة جلسة، لكن بعض الأطباء يعطون هذا العلاج بجلسة واحدة أو اثنتين. يُذكر أن المعالجة الشعاعية لن تقوي العظام، لذلك يحتاج الأمر إلى استخدام الجراحة لمنع حدوث كسور أخرى.

تتسبب الأدوية، أو حتى السرطان ذاته، بالشعور بالاضطراب أو الدوخة أو الضعف. وتؤدي هذه الأمور إلى الحوادث وسقوط المريض على الأرض. نعرف أن السقطات يمكن أن تتسبب بالكسور، وخصوصاً في العظام التي تسبب السرطان بإضعافها. تستطيع التحدث مع فريق معالجة السرطان الذي يهتم بك كي ينصحك بالتجهيزات التي تضمن سلامتك، والتي بإمكانك أن تستخدمها في المنـزل. وتشمل هذه التجهيزات عادةً مقاعد الاستحمام والجهاز المساعد على المشي والدرابزين.

المعى المسدود (انسداد المعى)

يتسبب السرطان أحياناً بانسداد المعى الدقيق أو المعى الغليظ (القولون) عندما لا يتمكن الطعام المهضوم أو البراز من التحرك فيهما. تُدعى هذه الحالة انسداد المعى. وتشتمل الأعراض على مغصٍ حاد وألم في منطقة البطن وتقيؤ. يُذكر أن القيء قد يحتوي على الطعام المهضوم والصفراء والبراز أحياناً. يحدث انسداد المعى أحياناً مع سرطانات البطن أو الحوض.

العلاج:

يصعب التغلب على هذه المشكلة بالجراحة، بالإضافة إلى أن معظم المرضى قد لا يتحملون الخضوع للجراحة. ولعل بعض المرضى يحافظون على نظرة سلبية للأمور، وهو أمر لا يساعد كثيراً في مثل هذه الحالة. وقد بيّنت معظم الدراسات أن المرضى المصابين بالسرطان المتقدم، والذين ينظرون بسلبية للأمور لا يعيشون سوى فترة قصيرة من الوقت (بعد إصابتهم بالمرض). ويتعيّن موازنة قرار الخضوع للجراحة مع فرص الرجوع لحياة مريحة.

تساعد عملية تفميم (فَغْر) القولون في حالة انسداد القولون وحده. يفتح الجراح القولون في هذه العملية فوق منطقة الانسداد، ثم يقوم بإخراج طرف القولون (الذي قُطع) إلى خارج البطن. تتم بعد ذلك عملية إفراغ البراز في كيس يوضع حول الفتحة.

إن معالجة الأعراض فقط هي عادة أفضل الخيارات المتاحة أمام الكثير من المرضى. ويسمى هذا النوع من العلاج العناية المساعدة. ونعطي مثالاً على هذا النوع من العناية عندما يلجأ الأطباء إلى إفراغ محتويات المعدة عن طريق أنبوب يوضع داخل أنفك يكون متصلاً مع آلة للشفط. تساعد هذه الطريقة عادة على التخلص من الغثيان والقيء. وتأتي الخطوة التالية في الامتناع عن تناول الطعام وعدم شرب الماء إلا بكميات قليلة بهدف التخلص من الشعور بالعطش. وتستطيع أن تتناول الأدوية المخففة للألم وللغثيان عن طريق حقنة.

الإعياء (التعب)

يُعتبر الشعور بالإعياء أكثر الأعراض شيوعاً عند مرضى السرطان. يجعل هذا الشعور من الصعب عليك بذل الطاقة اللازمة للقيام بالأشياء بطريقة طبيعية. يأتي الإعياء بسبب:

• السرطان بحد ذاته

• معالجة السرطان

• عدم تناول ما يكفي من الطعام

• الألم

• الشعور بالاكتئاب

• عدم وجود ما يكفي من كريات الدم الحمراء (فقر الدم)

العلاج:

لا يتوفر حالياً علاج أكيد للإعياء. وتستهدف المعالجة في كل حالة مرضية سبب الإعياء.

يلاحظ أحياناً أن عمليات نقل الدم قد تساعد بعض المرضى الذين يعانون من انخفاض في تعداد كريات (خلايا) الدم الحمراء عندهم (فقر الدم). ويستطيع مرضى آخرون أخذ أدوية تساعد الجسم على زيادة إنتاج خلايا الدم الحمراء. ويتعيّن عليك أن تتحدث مع طبيبك حول العلاجات المتوافرة لفقر الدم الحاد.

توجد طريقة أخرى للمساعدة على التخفيف من الشعور بالإعياء، وذلك بالقيام بتمرينات خفيفة ومتوسطة تتخللها فترات استراحة كثيرة. وتستطيع أيضاً أن توفّر الكثير من الطاقة عن طريق القيام بالأشياء الضرورية وتأجيل القيام بأشياء أخرى. يمكنك أيضاً أن تفكّر بالطاقة باعتبارها ذهباً، ولذلك يصبح من الطبيعي أن تشتري فقط الأشياء المهمة بالنسبة لك. تستطيع أيضاً أن توزّع نشاطاتك على امتداد اليوم بكامله بدلاً من محاولة القيام بها دفعةً واحدة.

يُذكر هنا أن أدويةً مثل الريتالين، بروفيجيل، أو ديكسيدرين، قد تساعد في هذا المجال.

لم يستطع الأطباء، مع الأسف، أن يشرحوا لماذا يتسبب السرطان بالتعب بحد ذاته. ويُحتمل أن تتسبب موادّ تدعى سايتوكاينات cytokines بالشعور ببعض التعب. يُذكر أن الجسم يُنتج هذه المواد كاستجابة منه للسرطان، وهو الأمر ذاته الذي يحدث عندما يصاب الجسم بعدوى مثل الأنفلونـزا.

إذا أردتَ الحصول على معلومات إضافية عن هذا الموضوع فباستطاعتك تصفح الكتّيب المسمى الإعياء الناتج عن السرطان: إرشادات علاجية للمرضى. وإذا أردت التأكد من حصولك على أحدث الإرشادات فباستطاعتك أن تتصل بالجمعية الأمريكية للسرطان، إما عن طريق الموقع (www.cancer.org)، أو بالاتصال على رقم الهاتف (1-800-ACS-2345).

وجود الكثير من مادة الكالسيوم في الدم (فرط الكالسيوم)

يتعرض مرضى السرطان لوجود الكثير من مادة الكالسيوم في دمائهم، ويعود ذلك لعدة أسباب، ومن أهمها السرطان الذي قد انتشر إلى العظام. تسبب هذه الحالة إطلاق مادة الكالسيوم من العظام إلى مجرى الدم. يُذكر أنه في حالات أخرى يتسبب السرطان بتكوين مادة تتسبب بارتفاع مستويات الكالسيوم. وغالباً تصل مستويات الكالسيوم في الدم إلى درجة الخطر الشديد.

تشتمل الأعراض المبكرة التي تدل على وجود الكثير من مادة الكالسيوم على:

• الإمساك أو القبض

• كثرة التبول

• الشعور بالبلادة (التكاسل)

• الشعور بالعطش بشكل دائم وشرب كميات كبيرة من السوائل

أما العلامات والأعراض اللاحقة فتشمل الغيبوبة وفشل الكلى.

العلاج:

يمكن أن يساعد تناوُل السوائل بالإضافة إلى أدوية معينة (أريديا أو زوميتا) على سرعة تخفيض مستوى الكالسيوم في الدم. وتعطى هذه الأدوية عادة في الأوردة عن طريق الحقن الوريدي.

ستعاود المشكلة بالظهور إذا لم يُعالج السرطان، وسيتعيّن عليك معالجة مشكلة الكالسيوم في الدم مرة ثانية. ويحدث أحياناً أن يكون مستوى الكالسيوم المرتفع في الدم هو الإشارة الأولى لوجود سرطان. إن معالجة السرطان هي بحد ذاتها معالجةً لمشكلة الكالسيوم.

الغثيان والتقيؤ

يمكن أن يتسبب السرطان بالغثيان والتقيؤ، وينتج ذلك عن المعالجتين الشعاعية أو الكيميائية، أو من السرطان بحد ذاته. وينتج الغثيان والتقيؤ عادة عن العلاجات بحد ذاتها، وتتحسن الحالة عموماً بعد مرور وقت على انتهاء العلاج.

يُعتبر الغثيان والتقيؤ مشكلتين بالنسبة للعديد من مرضى السرطان، وخصوصاً بعد تلقي العلاج مباشرة. ويشعر عدد قليل من مرضى السرطان بالغثيان لمجرد التفكير بالبدء بمعالجة السرطان عندهم. لكن هناك طريقة فعالة لمعالجة هذه المشكلة.

يصبح التقيؤ الشديد مشكلة خطرة إذا تكرر، ويعود ذلك إلى أنه يتسبب بخسارتك لكمية كبيرة من الماء (التجفاف)، أو إدخال الأطعمة أو السوائل إلى مجرى التنفس (الرَّشْف)

علاج الغثيان:

• جرّب أن تتناول أطعمة خفيفة، مثل الخبز المحمص، البسكويت، البوظة المثلجة، الجيلاتين (حلوى هلامية)، أو سوائل صافية وباردة.

• تناول عدة وجبات صغيرة، ووجبات خفيفة بين الوجبات الأخرى قبل التوجه للنوم، وذلك عند شعورك بالتوعك.

• تناول أطعمة ذات روائح لطيفة، مثل حبات الليمون أو النعناع.

• تناول أطعمة باردة أو فاترة قليلاً من أجل التخفيف من الرائحة والمذاق.

• أطلب من طبيبك أن يزودك بأدوية تساعد على معالجة الغثيان.

• جرّب أن ترتاح باسترخاء لمدة ساعة بعد كل وجبة.

• تعلّم تقنيات التأمل والاسترخاء.

• انشغِل بسماع الموسيقى الخفيفة، أو ببرامجك التلفزيونية المفضلة، أو بصحبة الرفاق.

علاج التقيؤ:

• استلقِ إن كنت في السرير على جانبك، وذلك كي لا تبلع أو تُدخل القيء في مجرى التنفس.

• يتسبب تناول أدوية معينة عن طريق الفم بالشعور بالغثيان أو بالتقيؤ أحياناً. أطلب من طبيبك أن يصف لك أدوية مثل التحاميل. (التحاميل هي أدوية تصلح لاستخدامها عن طريق المستقيم. يمتص مجرى الدم الدواء الموجود في التحميلة، ثم ينتقل الدواء إلى الدماغ كي يوقف الشعور بالغثيان).

• تعلّم تقنيات التأمل والتنويم المغناطيسي الذاتي والاسترخاء.

• تناول رقاقات الثلج أو رقاقات العصير المثلج، والتي تستطيع مضغها ببطء.

تجنّب هذه الأشياء:

• لا تجبر نفسك على تناول الطعام أو الشراب عندما تشعر باضطراب في معدتك أو عندما تتقيأ.

• لا تستلقِ على ظهرك.

• ابتعد عن الأطعمة ذات الروائح القوية.

• لا تتناول الأطعمة الحلوة أو الدسمة أو المالحة أو الأطعمة الكثيرة التوابل.

• توقف عن تناول الطعام لمدة أربع إلى ثماني ساعات إذا كنت تتقيأ كثيراً. جرّب أن تتناول سوائل صافية.

استدعِ الطبيب إذا:

• أدخلت القيء في المجاري التنفسية.

• تقيأتَ أكثر من ثلاث مرات في الساعة، ولمدة ثلاث ساعات أو أكثر من ذلك.

• لاحظت وجود دم، أو أي شيء يشبه البن في القيء.

• لم تستطع إبقاء ما يزيد عن أربعة أكواب من السوائل أو رقاقات الثلج يومياً في معدتك.

• عجزتَ عن تناول الطعام لمدة تزيد عن اليومين.

• عجزتَ عن تناول أدويتك

• شعرتَ بالضعف أو بالدوخة.

الألم

توجد عدة طرق لتخفيف الألم الناتج عن السرطان. ويحدث أحياناً أن تقلّ الآلام نتيجة المعالجات التي تدمر الخلايا السرطانية (مثل المعالجة الكيميائية أو المعالجة الشعاعية)، أو تلك التي تُبطئ من نموها (مثل المعالجة بالهورمونات أو ثنائي الفوسفونات). يتعيّن عليك أن لا تخاف من استخدام الأدوية أو المعالجات الأخرى، بما في ذلك العلاجات المكملة التي تخفف آلامك. والتخفيف الفعال للألم سيساعدك معنوياً. إن تخفيف الألم سيسهل عليك التركيز على الأشياء المهمة في حياتك. وتُظهر بعض الدراسات أن مرضى السرطان، الذين يتلقون معالجات فعالة لتخفيف الألم، يعيشون لفترة أطول من الذين لا يتلقون هذه المعالجات. إن أول وأهم خطوة هي أن تطلع فريق معالجة السرطان الذي يهتم بك على آلامك.

العلاج:

يُعتبر أخذ الأدوية عن طريق الفم أكثر الطرق شيوعاً لمعالجة الألم. ويحتاج الأمر عادة إلى استخدام دواءين أو أكثر معاً. وتشتمل الطرق الأخرى للمساعدة على تخفيف الألم، على التدليك، استخدام الحرارة والبرودة، وتغيير وضعية جسمك.

يبدأ طبيبك عادة بإعطائك أدوية مثل أسيتامينوفين (تيلينول)، أو أدوية مضادة للالتهابات لا – استرويدية، مثل إبيوبروفين (مورتين). وإذا لم تساعد هذه الأدوية فيُحتمل أن يبدأ طبيبك بإعطائك دواء “أوبيود (opioid) (مهدئ شبيه بالأفيون)”، مثل الكوديين، هايدروكودون، المورفين، أو أوكسيكودون. ويُعتبر الكوديين وهايدروكودون أوبيودين (مهدئين) “خفيفين” أو ملطفين، بينما يُعتبر المورفين والأوكسيكودون أوبيودَيْن أقوى. تُُعتبر الأوبيودات (المهدئات) أفضل أدوية مساعدةٍ لمرضى السرطان على تخفيف آلامهم. يستطيع المريض تناول هذه الأدوية من دون خطر الوقوع بالإدمان عليها، إلا إذا كان مدمناً على المخدرات والكحول في السابق. ويتعيّن على المريض أن يناقش طبيبه أو ممرضته بشأن هذه المخاطر. ويندر أن يقع مرضى السرطان ضحية الإدمان على الأوبيودات. يتعيّن عليك أخذ الدواء المخفف للألم بانتظام للأسباب المهمة التالية:

• من أجل الحفاظ على كميةٍ من الدواء في دمك تكفي للسيطرة على الألم.

• من أجل أن لا تزيد الآلام بحيث تضطر لأخذ كمية من الدواء أكثر مما اعتدت عليها من أجل السيطرة على الألم.

تتميز الأوبيودات (المهدئات) بأنها تتسبب بالنعاس. وتتسبب هذه الأدوية أيضاً بالغثيان والإمساك (القبض). يُذكر أن النعاس يتلاشى بعد أيام قليلة، لكنه قد لا يتلاشى إذا كنتَ تأخذ جرعات عالية. ويتعيّن عليك الاختيار أحياناً بين ألمٍ أقل ونعاسٍ أكثر، أو بين ألم أكثر وانتباهٍ أكبر. أما الإمساك (القبض) فيعالَج عن طريق الاستخدام المنتظم للمليّنات والألياف والمسهلات وشرب الكثير من السوائل والإكثار من النشاطات.

يعتمد أفضل علاج بالنسبة إليك على نوع الألم الذي تشعر به ومدى شدته. ويتعيّن عليك إبلاغ فريق علاجك إذا ما كانت الطرق التي تستخدمها غير فعالة.

يعرف الأطباء أن المرضى لا يتجاوبون مع أدوية تخفيف الألم بالطريقة نفسها. ويلاحظ الأطباء أن بعض الأدوية تتمتع بفعالية أكبر بالنسبة لبعض المرضى، بينما تكون أدوية أخرى ذات فعالية أقل. وتدل الأبحاث على أن هذا الأمر قد يعود لوجود اختلافات جينية طفيفة بين الناس. وتدلنا هذه النتيجة إلى أنه في حالة عدم نجاعة دواء لمحاربة الألم عندك، كالأوبيود مثلاً، فباستطاعتك أن تجرب أوبيوداً آخر.

يتطلب بعض الناس جرعات أكبر من الأوبيودات من غيرهم. ويتعيّن أن لا تشعر باليأس إذا ما لاحظتَ أنك تأخذ كمية كبيرة من الأدوية، لأن الأمر لا يتعلق بعدم تحملك للألم، أو بكونك “شاكياً”. تدل هذه الحالة على أن جسمك يحتاج إلى كمية دواء أكثر من المعتاد.

تمتلك الجمعية الأمريكية للسرطان معلومات أكثر تفصيلاً تتعلق بكيفية السيطرة على الألم. تتوفر هذه المعلومات لدى اتصالك على رقم الهاتف 1-800-ACS-2345، ثم باستطاعتك طلب الحصول على كتاب “السيطرة على الألم: إرشادات لمرضى السرطان وعائلاتهم” و”أسس توجيهية للمرضى لمعالجة ألم السرطان”.

الشلل الناتج عن الضغط على الحبل الشوكي

ينتشر السرطان أحياناً إلى عظام العمود الفقري. فيما ينمو الورم، فإنه يزيد بذلك الضغط على أعصاب الحبل الشوكي. وتتراوح الأعراض ما بين الألم إلى الشعور بالضعف والشلل (عدم القدرة على التحرك). يؤثر هذا الأمر أيضاً في أعصاب المثانة، وهكذا ستجد صعوبة في التبوّل. ويساعد العلاج المبكر على تقليص الضرر الدائم الذي تتعرض له هذه الأعصاب.

ينبغي الانتباه إلى هذه الأعراض

• صعوبة إخراج البول

• خدر، أو ضعف في الساقين

• ألم شديد في القسم الأوسط من ظهرك

يتعيّن عليك أن تبادر إلى إبلاغ طبيبك على الفور عند ملاحظتك وجود هذه الأعراض. إن إجراء صورة بالرنين المغناطيسي يُظهر ما إذا كان السرطان يضغط على الحبل الشوكي أم لا. تُعتبر هذه الحالة حالةً طبية طارئة، ويتعيّن أن يبدأ العلاج على الفور عند حدوثها.

العلاج:

• السترويدات (بريدنيزون، أو ديكساميثازون (من أجل تخفيف الورم، ومعالجة الألم)

• المعالجة الشعاعية بقصد تقلُّص الورم سبب المشكلة

• تُستخدم الجراحة أحياناً لإزالة الورم بكامله أو جزءٍ منه

المشاكل الجلدية

يتعرض الأشخاص الذين يعانون من أمراض طويلة الأمد من مشاكل جلدية نتيجة جلوسهم أو استلقائهم في وضعٍ واحد لمدة طويلة. ويتعرّض مرضى السرطان بدورهم لمشاكل جلدية ناتجة عن:

• عدم الأكل بشكل كافٍ

• عدم القدرة على التجوّل

• الانتفاخ

• بعض علاجات السرطان

العلاج:

ننصحك هنا بالتحدث مع فريق علاج السرطان الذي يهتم بك. ويستطيع هذا الفريق أن ينصحك باتباع برنامج عناية بالجلد بما يتوافق مع احتياجاتك الخاصة. إن أهم شيء تستطيع أن تفعله هو تغيير أوضاع جلوسك واستلقائك مرات عدة.

انسداد مجرى الدم إلى القلب (انسداد الوريد الأجوف العلوي)

يدعى الوريد الرئيسي الذي يعود بالدم إلى القلب من القسم العلوي للجسم “الوريد الأجوف العلوي”. يجري هذا الوريد في وسط منطقة الصدر العليا. ويتسبب الضغط الناتج عن الأورام في منطقة الصدر أو الرئتين بإعاقة جريان الدم في هذا الوريد. ويتسبب هذا الأمر باحتقان الدم في الرئتين، الوجه، والذراعين.

تشتمل أعراض هذه الحالة على:

• ضيق النَّفَس

• الشعور بامتلاء في الرأس

• انتفاخ في الوجه والذراعين

• السعال

• ألم في منطقة الصدر

العلاج:

تساعد المعالجة الشعاعية و/أو المعالجة الكيميائية على تقليص حجم الورم. وإذا تعذّر إجراء هاتين المعالجتين فبإمكانك وضع أنبوب معدني داخل الوريد. يتم إدخال هذا الأنبوب (بشكل حلقة) من خلال وريد كبير في ذراعك أو رقبتك، ثم يتم تثبيته في منطقة الانسداد.

صعوبة التنفس (ضيق النَّفَس)

تتسبب صعوبة التنفس عن ورم يقوم بإعاقة مجرى الهواء، أو عن طريق تجمع السوائل حول الرئتين. ويشعر بعض المرضى الذين يعانون من انخفاض في تعداد كريات دمهم الحمراء (فقر دمٍ شديد) بضيقٍ في النَّفَس أيضاً. ويُحتمل أن يكون الورم الذي يعيق جريان الدم إلى القلب سبباً آخر من أسباب ضيق النَّفَس

العلاج:

إن معالجة السبب، عندما يكون ذلك ممكناً، سوف تخفف من ضيق النَّفَس. أحياناً إن المعالجة بالحزمة الشعاعية الخارجية أو المعالجة بالليزر (التي تُعطى من خلال منظار القصبات الهوائية)، تتمكنان من تقليص حجم الورم في الرئة.

يُحتمل أن تتحسن حالة المرضى الذين يعانون من احتقان السوائل حول الرئتين بعد إزالة السوائل. يقوم الطبيب بوضع إبرة في الصدر، ثم يقوم بسحب السائل بكل بساطة، وذلك بعد تخدير الجلد.

يُذكر أن الأكسجين مساعد جداً في هذه الحالة. يتم إدخال الأكسجين عن طريق أنبوب صغير يوضع في الأنف مباشرة.

وتُعتبر الأوبيودات (المهدئات)، مثل المورفين، أفضل الأدوية المساعدة على إزالة الشعور بضيق النَّفَس. وتحمل الأدوية المضادة للقلق، مثل الفاليوم، مساعدة مشابهة للمرضى.

إن إصابتك بصعوبة في التنفس تجعلك قلقاً ومنـزعجاً. ستشعر بالرعب أيضاً. وجد بعض المرضى هذه الطرق المكملة مساعدةً لهم للتخلص من القلق الناتج عن صعوبات التنفس:

• طرق الاسترخاء

• التغذية الاسترجاعية البيولوجية (وهي تقنية تعلُّم السيطرة على وظائف الجسم بمراقبة التموجات الكهربائية الدماغية وضغط الدم ودرجة توتر العضل إلخ.)

• التخيُّل الموجه

• اللمسات العلاجية

• العلاج بالمركبات العطرية

• المعالجة عن طريق الموسيقى والفن

• التسلية (مشاهدة الأفلام السينمائية، والتلفزيونية، والقراءة، إلخ…)

• استخدام مروحة تجعلك تشعر بهبوب الرياح عليك

فقدان الوزن وعدم الأكل جيداً (ضعف التغذية)

يشعر العديد من الأشخاص بالضعف مع ازدياد سرطانهم سوءاً، ويفقدون شهيتهم، ويخسرون الكثير من أوزانهم. لم يعرف بعد سبب حدوث ذلك، لكن من بين الأسباب المحتملة:

• المواد التي تفرزها الكتلة السرطانية في مجرى الدم

• عدم القدرة على امتصاص المواد المغذية الموجودة في الطعام

العلاج:

يصعب معالجة هذه المشكلة. ويندر أن تساعد التغذية عن طريق الأنابيب الوريدية، بل أن هذه الطريقة تُثقل المرضى بالإبر والأنابيب وبالتجهيزات الأخرى. وتُعتبر التغذية عن طريق أنبوب يصل إلى المعدة أمراً غير مريحٍ بالمرة بالنسبة للمريض.

ننصحك هنا أن تتناول كميات قليلة من الطعام لمرات عديدة، وننصحك كذلك بتجنب الأطعمة التي تحتوي على سعرات حرارية قليلة، أو القليلة الدسم. يجدر بك هنا أن تتناول الأطعمة المحتوية على سعرات حرارية عالية، بالإضافة إلى الفيتامينات.

يوجد دواء قد يحمل فائدةً مساعدة، وهو ميجاسي (أسيتات الميجيسترول). لوحظ أن بعض المرضى يسترجعون شهيتهم إذا ما تناولوه بجرعات عالية. وتستطيع الأدوية التي تساعد عمل المعدة (عملية إفراغ المعدة)، مثل ريغلان (ميتوكلوبرامايد)، أن تحسّن الشهية عند المرضى.

مشاكل السرطان بحسب أمكنة تواجده

يتحدث هذا القسم عن الأعراض المترافقة مع السرطان، أي عندما ينتشر السرطان إلى أماكن متفرقة من جسمك. ولا تصيب هذه الأعراض كل المرضى. فبعض المعلومات قد لا تنطبق عليك. يستطيع طبيبك تزويدك بكل المعلومات عن حالتك. ويتعيّن عليك أن تجري فحوصات عامة بصورة منتظمة بهدف اكتشاف ومعالجة انتشار السرطان.

إذا انتشر السرطان إلى منطقة البطن

تتجمع السوائل وتتكاثر في منطقة البطن، وتدعى هذه الحالة “الحَبَن”. تتسبب هذه السوائل الإضافية بانتفاخ في بطنك، وستشعر عندها بالانـزعاج، بالإضافة إلى أن هذا الأمر يزيد من صعوبة تنفسك.

العلاج:

• يعمد الطبيب إلى إزالة السائل بواسطة إبرة. يشكل هذا الأمر حلاً مؤقتاً للمشكلة، أي لفترة معينة من الوقت ويبقى احتمال إعادة تجمّع السوائل قائماً.

ينتشر السرطان أحياناً إلى الأمعاء فيتسبب بانسدادها (انسداد الأمعاء).

تتسبب هذه الحالة بالمغص والتقيؤ. ويُحتمل أن تساعد الجراحة في حالة انتشار السرطان إلى القولون (الأمعاء الغليظة).

العلاج:

• يمكن أن يساعد تفميم القولون، أو تجاوز منطقة الانسداد عن طريق إجراء جراحة، هذا إذا كنتَ تستطيع تحملها. ستجد تفاصيل أكثر في القسم الذي يحمل “انسداد الأمعاء”.

يمكن أن ينتشر السرطان أحياناً إلى الأنبوبين الدقيقين (الحالبين) اللذين يحملان البول من الكلى إلى المثانة.

وعندما يحدث هذا فقد تعجز عن التخلص من البول. سيتسبب هذا الأمر بشعورك بتعب شديد وباضطراب في معدتك.

العلاج:

• يستطيع الجراح إدخال أنبوب من خلال الحالبين للسماح للبول بالمرور مجدداً.

إذا انتشر السرطان إلى العظام

يتمثل العارض الأبرز بالألم في مكان تواجد السرطان. ينتشر السرطان إلى أماكن متعددة من العظمة، لكنه عادةً يؤلم في أماكن قليلة منها. ويحدث أحياناً أن تضعف العظمة وتنكسر. يكثر حدوث هذا الأمر في العظام التي تحمل وزنك وتدعمه، مثل عظام الساق. ويُحتمل حدوث هذه الحالة في عظام الظهر. يحدث أحياناً أن يكون أول عارض بشكل ألم شديد ومفاجئ في منطقة وسط ظهرك.

العلاج:

• تستطيع الأدوية تقوية العظام (ثنائي الفوسفونات)

• المركبات المشعة، مثل السترونتيوم – 89، والتي تُعطى وريدياً

• المعالجة الشعاعية الموجهة نحو عظمة يتركز فيها الألم تحديداً

تجنب كسر العظام:

• تجنّب النشاطات التي يصعب على العظام تحمّلها (مثل: رفع الأوزان الثقيلة، والهرولة).

• يُحتمل أن تحتاج عظمة ضعيفة إلى قضيب حماية يضعه جراح العظام.

إذا انتشر السرطان إلى الدماغ

أبرز عارض في هذه الحالة هو الشعور بالصداع أو فقدان القدرة على التحرك في أي جزءٍ من أجزاء جسدك، مثل الذراع أو الساق. ويتمثل العَرَض الثاني الرئيسي بالشعور بالنعاس. وقد يكون لديك مشاكل في نواحٍ أخرى أيضاً. ويُحتمل أن يشمل ذلك السمع، النظر، وحتى التخلص من البول.

العلاج:

• المعالجة الشعاعية هي أفضل علاج لهذه الأعراض. وتساعد الأدوية المشابهة للكورتيزون، مثل ديكساميثازون، على معالجة هذه الأعراض.

تُعتبر النوبات عَرَضاً آخرَ من أعراض وجود السرطان في الدماغ، إلا أنها ليست شائعة كثيراً.

يُذكر أن هذه النوبات مزعجة ومخيفة بالنسبة إليك وإلى مَن حولك.

العلاج:

• تستطيع أدوية تدعى مضادات النوبات أن تمنع حدوث النوبات.

إذا انتشر السرطان إلى الكبد

يُحتمل أن تفقد شهيتك وتشعر بالتعب. ويشعر بعض المرضى بالألم في الجزء الأيمن العلوي من البطن، أي حيث يوجد الكبد، لكن الألم يكون خفيفاً في العادة، ولا يمثّل مشكلة أكثر من الشعور بالتعب وفقدان الشهية. يميل لون جلدك إلى الأصفر في حالة وجود كمية كبيرة من السرطان في الكبد. وتدعى هذه الحالة اليرقان (الصفيرة).

العلاج:

• تستطيع الجراحة التدخل أحياناً في حالة وجود أقل من أربع أو خمس كتل ورمية في الكبد. يستطيع الطبيب أن يلجأ أيضاً إلى التجميد (العلاج بالتبريد) أو إلى الموجات الراديوية.

• تستطيع المعالجة الكيمائية أن تساعد في حال وجود عدد أكبر من الكتل الورمية. يتم إدخال الأدوية عن طريق الوريد، أو مباشرة في الأوعية الدموية التي تؤدي إلى الكبد.

• يستطيع الطبيب أن يلجأ إلى سدّ إمدادات الدم للسرطان بواسطة الرغوة الهلامية (الانسداد).

إذا انتشر السرطان إلى الصدر أو الرئتين

يُحتمل أن يتسبب السرطان بتجميع السوائل حول الرئتين. تجعل هذه الحالة نَفَسك ضيقاً.

العلاج:

• يستطيع الطبيب أن يزيل السوائل المتجمعة حول الرئتين بواسطة إبرة.

• يُحتمل أن تكون المعالجة الكيميائية والمعالجة بالهورمونات مساعدةً في هذا المجال.

• المعالجة الشعاعية الخارجية

• قد تكون الجراحة ممكنة

• يستطيع الطبيب عادةً أن يضع مسحوقاً أو مادة كيميائية في الفراغات (الصدرية) لمنع تكوّن المزيد من السوائل.

يتسبب السرطان بحد ذاته بضيق النَّفَس وألمٍ في الصدر أثناء انتشاره أكثر فأكثر إلى أنسجة رئوية.

العلاج:

• الأكسجين

• الأوبيودات، مثل المورفين، بهدف إزالة الألم

يستطيع السرطان الانتشار إلى إحدى القصبتين الهوائيتين الكبيرتين والتي يمر بها الهواء في طريقه إلى الرئة.

يتسبب هذا الأمر بضيق في النَّفَس. ويُحتمل أن تنهار الرئة لأنها لا تمتلئ بالهواء أثناء عملية التنفس.

العلاج:

• تتمكن المعالجة بالليزر أحياناً من إزالة الورم جزئياً.

• تستطيع المعالجة الشعاعية تقليص الورم.

تنمو كتلة السرطان أحياناً في الكيس (الجيب) المحيط بالقلب.

(يُدعى هذا الكيس شغاف، أو غلاف القلب). لا تُعتبر هذه الحالة شائعة جداً، لكنها قد تتسبب بتكوين السوائل حول القلب. تشتمل أعراض هذه الحالة على ضيق النَّفَس، انخفاض ضغط الدم، انتفاخ الجسم، والشعور بالتعب.

العلاج:

• يتمثّل العلاج بإزالة السائل بواسطة إبرة. تجري هذه العملية في المستشفى عادةً، لأنه يتعيّن مراقبة دقات القلب. ويلجأ الجراح عادة إلى إتباع ذلك بمعالجة شعاعية، و/أو وضع مادة كيميائية في شغاف (غلاف) القلب، وهو الأمر الذي يمنع من تكوّن السائل مرةً أخرى.

إذا انتشر السرطان نحو الجلد

ستلاحظ ظهور نتوءات أو كتلاً على جلدك. لا يترافق ذلك في العادة مع ظهور أعراض. ويُحتمل أن يعاود سرطان الثدي الظهور في الجلد، وفوق منطقة الصدر، مسبباً الالتهابات. وتسبب التقرحات المفتوحة رائحةً مزعجة.

العلاج:

• إن معالجة التقرحات شعاعياً تتسبب في تقليص حجمها وتجفيفها. لا تُعتبر هذه العملية ممكنة إلا في حالة عدم خضوعك لمعالجة شعاعية من قبل.

• تستطيع وضع بعض الأدوية الكيماوية مباشرة فوق الأورام، وهذا ما يساعد على تجفيفها.

• تساعد المضادات الحيوية على اختفاء الرائحة. توجد المضادات الحيوية على شكل حبوب أو مراهم توضع مباشرةً فوق التقرحات.

نُشرت بواسطة

الطاقم الطبي

مجموعة من الأفراد المتخصصين في القطاع الصحي والطبي