أسباب حدوث السرطان المنتشر | عوامل الخطر

النقيلة هي النتيجة النهائية لعملية متعددة الخطوات. تنتقل خلايا السرطان من العضو الذي تنشأ فيه إلى الأجزاء الأخرى من الجسم عن طريق الأوعية الدموية و/أو اللمفاوية.

الخطوة الأولى، هي تطور بعض الخلايا في سرطان، والتي تتميز بنمو أسرع وتحمل إمكانية أكثر للانتشار. ونعرف أن الخلايا السرطانية في الورم غير منتظمة. وعندما ينمو السرطان، تتميز بعض الخلايا المتكونة بأنها “خبيثة” أكثر من غيرها، وهي الخلايا التي تنمو بطريقة أسرع وتميل إلى الانتشار.

الخطوة الثانية، هي تكوّن الأوعية الدموية، حيث يعزِّز الورم تطوير إمداده الذاتي من الدم، وهو الأمر الذي يمكّنه من النمو بطريقة أسرع.

الخطوة الثالثة، هي نمو الخلايا “الأكثر خباثة” التي تميل إلى الانتشار. ونعرف أن الخلايا السليمة التي تشكل الأعضاء، مثل الرئتين والكبد، تبقى في مكانها بفضل مادة تدعى قالب خارج الخلية. تشبه هذه المادة الملاط الذي يمسك الأحجار معاً لتشكل جدران المباني. ينبغي على السرطانات في حالة الانتشار أن تتحرر خلاياها من قالب خارج الخلية. وقد تستطيع خلايا السرطان تحقيق هذه الغاية بإنتاج إنـزيمات تتمكن من تحطيم قالب خارج الخلية (أو المصفوفة الخارجية للخلايا). مع ذلك، يبقى الانفصال عن الورم فقط أول خطوات عديدة يجب على الخلايا السرطانية القيام بها قبل الانتشار. ويتعيّن على الخلايا السرطانية المرور بتغيّرات عديدة تمكّنها من اختراق جدران الأوعية الدموية أو الأوعية اللمفاوية.

الخطوة الرابعة هي مرحلة البقاء في مجرى الدم. ويتم في هذه المرحلة تدمير معظم الخلايا الورمية التي تدخل إلى الدورة الدموية أو الدورة اللمفاوية، ولا تتمكن من النجاة إلا الخلايا الأكثر خباثة.

الخطوة الخامسة هي قدرة الخلايا على التمسك بالأعضاء أو العقد اللمفاوية البعيدة، بعد نجاتها.

الخطوة السادسة وهي جزء أساسي للنمو في بيئة جديدة، وتتضمن قدرة الأورام الجديدة على تكوين أوعية دموية جديدة تتمكن من حمل الغذاء والأكسجين إلى الورم الذي بدأ بالنمو.

الخطوة السابعة هي قدرة هذه الخلايا السرطانية على النمو في بيئتها الجديدة، وكذلك قدرتها على تجنّب محاولات الجسم لرفضها.

لماذا تميل الخلايا السرطانية إلى الانتشار

بعض أقسام الجسم

إن نوع السرطان والمكان الذي يبدأ فيه، يحددان غالباً المكان الذي سينتشر إليه. تعلق معظم الخلايا الورمية التي هجرت ورمها الأساسي، بعد انتقالها في الدورة الدموية أو الدورة اللمفاوية، تعلق هذه الخلايا وسط أقرب مجرى يضم الشعيرات الدموية أو العقد اللمفاوية. يفسّر هذا الأمر سبب انتشار سرطان الثدي إلى العقد اللمفاوية الموجودة تحت الإبط، وندرة انتشاره إلى العقد اللمفاوية الموجودة في الأربية. نلاحظ أيضاً أن الرئتين هما موقع معتاد لنقيلة عدة سرطانات. يعود ذلك إلى أن القلب يضخ الدم من سائر أنحاء الجسم عن طريق الأوعية الدموية للرئتين، وذلك قبل إرساله إلى الأمكنة الأخرى. والكبد هو مكان مفضّل لنقيلة الخلايا السرطانية الناشئة في المعدة والأمعاء، ويعود ذلك إلى أن الدم يتدفق من الأمعاء إلى الكبد مباشرة.

يعجز التشريح أحياناً عن تفسير أنماط انتشار الخلايا السرطانية. تتمكن بعض الخلايا السرطانية من إيجاد وغزو أماكن محددة من الجسم. ويُحتمل أن تكون عملية التوجيه هذه ناتجة عن موادَّ محددة تتواجد على سطح هذه الخلايا والتي تلتصق بخلايا أعضاء معينة. وفي حالات أخرى تقوم خلايا بعض الأعضاء بإطلاق عوامل تشبه الهرمونات، وهي التي تدفع الخلايا السرطانية فعلاً لتنمو بطريقة أسرع.

ما هو عدد الأشخاص الذين يصابون بالسرطان المتقدم؟

يموت ما يزيد عن نصف مليون شخص سنوياً في الولايات المتحدة نتيجة إصابتهم بالسرطان المتقدم. ويُذكر أن نسبة تزيد عن السبعين بالمئة من هؤلاء يكونون قد تجاوزوا الخامسة والستين من أعمارهم. نعرف أيضاً أن نسبةً تزيد عن الستين بالمئة من الذين يصابون بالسرطان سيعيشون خمس سنوات، أو فترة أطول، بينما لا يستطيع المصابون بالسرطان المتقدم أن يعيشوا سوى لفترة تقل عن السنة.

مواضيع قد تعجبك

نُشرت بواسطة

الطاقم الطبي

مجموعة من الأفراد المتخصصين في القطاع الصحي والطبي