طبيب دوت كوم

القائمة

السلائل المعوية bowel polyps

السلائل هي أغشية تنمو على البطانة الداخلية للأمعاء، وقد تنمو السليلة لتشبه حبة البازلاء التي تنمو على ساق النبات، أو قد تكون مسطحة.

وقد تكون هناك سليلة واحدة أو عدة سلائل، ولعل معظم السلائل حميدة، لكنها قد تتحول أحيانًا إلى ورم سرطاني. وليست كل السلائل المعوية ضارة، لكنَّ لبعضها القدرة على التحول إلى ورم سرطاني إذا لم يتم وضعها تحت الملاحظة، وتميل السلائل إلى الظهور في الأمعاء الغليظة، أي القولون؛ ومن ثم يشار إليها عمومًا بسلائل القولون.

لا بد من أن يؤخذ اكتشاف السلائل في أمعائك على محمل الجد؛ لأنه إذا تم التعامل معها في الحال، فقد تتجنب تحولها إلى أمراض معوية خطيرة.

هناك ٣ أنواع رئيسية لسلائل القولون:

السلائل العادية، وهي التي تنمو في الفترة العمرية ما بين ال٤٠ وال٦٠. ومعظمها ليس سرطانيًّا، لكن إذا لم يتم وضعها تحت الملاحظة، فقد تتحول إلى ورم سرطاني في غضون ١٠ سنوات. وإذا كان هناك أفراد من أسرتك مصابون بهذه السلائل، فقد تكون عرضة للإصابة بها أيضًا.

داء السلائل العائلي الوراثي، وهي حالة وراثية ينتج عنها وجود مئات أو آلاف من السلائل في القولون. وتميل هذه السلائل إلى الظهور في مرحلة مبكرة من العمر، ويغلب الظن أنها تتحول إلى ورم سرطاني، ولكن لحسن الحظ، هذه الحالة ليست شائعة.

السرطان القولوني المستقيمي غير السليلي الوراثي؛ يعد أيضًا خللًا وراثيًّا، لكنه ليس شائعًا بقدر داء السلائل العائلي. وأُكرر مرة أخرى، يزداد خطر الإصابة بسرطان القولون في هذه الحالة. وتعرف هذه الحالة أيضًا بمتلازمة لينش، وهناك خطورة متزايدة من إصابة أفراد العائلة من الدرجة الأولى بسرطان الثدي، أو سرطان المبيض.

ما العوامل التي قد تزيد احتمالية الإصابة بسلائل الأمعاء؟

– زيادة الوزن

– نقص ممارسة التمرينات البدنية

– تقدم العمر، خاصة فيما فوق عمر ال٥٠

– وجود تاريخ سابق للإصابة بالإمساك

– وجود فرد في العائلة مصاب بسلائل الأمعاء أو سرطان الأمعاء

– تناول الكحوليات

– نقص فيتامين د والسيلينيوم؛ وهو أمر شائع جدًّا

ما أعراض سلائل الأمعاء؟

في معظم الحالات لا تكون هناك أية أعراض على الإطلاق، أو تكون الأعراض طفيفة جدًّا بحيث يتجاهلها المريض، فالكثير من الناس يعانون اضطراب وظائف الهضم طيلة عمرهم؛ لذلك لا يشعرون بالأعراض الطفيفة لسلائل الأمعاء.

إذا كانت هناك أعراض، فغالبًا ما ستشتمل على:

– إمساك أو إسهال مستمر لأكثر من ٧ أيام.

– نزيف بالمستقيم، وإذا لاحظت دمًا في ورق التواليت بعد تبرزك، فلا بد من أن تستشير الطبيب؛ فقد يكون هذا الدم ناتجًا عن الإصابة بالبواسير فحسب، ولكن ربما كان الأمر أخطر من ذلك.

– عادة ما يعني تلون البراز باللون الأسود الداكن وجود دم في البراز، وحينها تجب عليك استشارة الطبيب.

كيف يعالج الأطباء سلائل الأمعاء؟

إذا اكتشف طبيبك وجود سلائل في القولون، فسيتم استئصال العديد منها ثم فحصها مجهريًّا، وهو أمر ضروري لمعرفة إذا ما كانت هذه السلائل سرطانية أم لا. ويحتاج المرضى ممن سبق لهم أن أصيبوا بالسلائل إلى إجراء منظار القولون بانتظام لفحصه، ومعرفة إذا ما كانت السلائل عاودت النمو أم لا.

وإذا كنت مريضًا بسلائل الأمعاء، أو كان أحد أفراد أسرتك أصيب بها، فمن الضروري الذهاب إلى الطبيب بشكل دوري وإجراء منظار للقولون. فإذا تم علاج السلائل في مراحل مبكرة، فستصبح غير ضارة، وستسهل إزالتها.

طرق منع تكون سلائل الأمعاء

– تناول الكثير من الخضراوات؛ فهي مصدر رائع للألياف غير القاسية أو الخشنة على جدار الأمعاء. وهناك كثير من الناس لا يتحملون الحبوب أو البقوليات، لكن الخضراوات سهلة الهضم، وتزيد من حجم البراز. ومن المهم جدًّا أن تتبرز كل يوم، ويتراوح معدل التبرز الطبيعي بين مرة وثلاث مرات في اليوم، فكلما طال وقت التصاق الفضلات بجدار أمعائك، تزايد خطر تكوُّن السلائل.

– إذا كنت تعاني الإمساك، فربما تكون بحاجة إلى مساعدة ملين كُتَلي لطيف خالٍ من الجلوتين، مثل فايبرتون، ومكونات مستحضر فايبرتون تساعد على تنظيف القولون، ولا تسبب الإدمان، وهو ما يعني أن مستحضر فايبرتون لن يضعف أمعاءك، كما تعد بذور الشيا رائعة لمرضى الإمساك، وعليهم تناولها بانتظام.

– إذا أُصبت بالإمساك نتيجة الضغط والتوتر، فبإمكان مسحوق الماغنيسيوم أن يكون له تأثير رائع في علاج هذه المشكلة، فهو ذو فاعلية كبيرة مع من يُصابون بالإمساك حال سفرهم، أو في أثناء بقائهم في منزل شخص آخر. وهو يساعد الأمعاء على الاسترخاء، كما يقوي أعصاب وعضلات الأمعاء.

– حاول أن تتجنب الجلوس فترات طويلة؛ فلكل منا وظيفته التي تضطره إلى الجلوس طوال اليوم، وهو أمر لا يمكننا تجنبه؛ لذا حاول أن تترجل قبل العمل أو بعده، وحاول أن تكون نشيطًا في عطلاتك الأسبوعية. وليس ضروريًّا أن تكون التمارين الرياضية شاقة؛ وإنما ينبغي المداومة عليها، فالتمارين مفيدة لمختلف مشكلات الأمعاء.

– حاول أن تشرب ما بين ٨ و١٠ أكواب من المياه، أو الشاي العشبي كل يوم، وهو ما سيطهر الأمعاء، ويلين البراز. كما يمكنك وضع ملعقتين كبيرتين من بذور الشيا في كأس من الماء، أو الحليب، واتركها تتخثر نصف ساعة. فبذور الشيا ملطفة لجدار الأمعاء، وتساعدك على الشعور بالشبع أيضًا، وتقلل من رغبتك في تناول الوجبات الخفيفة.

– تأكد من وجود مستوى مثالي من السيلينيوم وفيتامين د في جسمك، فنقص فيتامين د شائع بصورة لا تصدق؛ لذلك من الأفضل أن تطلب من طبيبك أن يُجريَ لك اختبارًا للدم. وإذا لم يكن لديك الوقت الكافي للتنزه في أشعة الشمس بانتظام، أو كنت تعيش في منطقة لا يصلها الكثير من أشعة الشمس، فستحتاج إلى مكمل فيتامين د. كما يُفضل تناول مكملات السيلينيوم في جرعة تتراوح ما بين ١٥٠ و٢٠٠ ميكروجرام يوميًّا؛ ذلك لما لها من تأثير مضاد للأورام السرطانية.

– تأكد من عدم ارتفاع مستوى الإنسولين في دمك؛ حيث يعد الإنسولين هرمون النمو، فهو يساعد على النمو السريع للسلائل، والأورام أيضًا بنوعيها الحميد والخبيث. ويعرف ارتفاع مستوى الإنسولين في الدم بمقاومة الإنسولين، والمتلازمة الأيضية، ومتلازمة إكس، ومُقدمات السكري. ولعل الطريقة المثلى لخفض مستوى الإنسولين في الدم هي تقليل الكربوهيدرات في النظام الغذائي، وممارسة الرياضة بانتظام.