الوقاية من السرطان | طرق تقليل احتمال الاصابة بالسرطان

السرطان كلمة مخيفة، ولكن أكثر من 90% من حالات السرطان ممكن الوقاية منها.
إليك أسهل الطرق لتقليل احتمالات إصابتك به بدايةً من اليوم.

كان هناك قدر هائل من الدعاية للابتكارات الطبية المتقدمة في مجال علم الوراثة في السنوات الأخيرة، لدرجة أنك قد تكون معذوراً إذا تصورت أن السرطان هو شيء ترثه ولا حيلة لك في ذلك. ولكنك مخطئ؛ فأقل من 10% من حالات السرطان جميعاً هي التي تحدث بسبب التوريث الجيني. والبقية تحدث بسبب أسلوب الحياة؛ وهو شيء نمتلك جميعاً السيطرة عليه.
دعنا نواجه الواقع، إن السرطان موضوع مخيف يصبح أكثر ترويعاً بينما نتقدم في العمر ونصبح أكثر قرباً منه؛ عندما يصاب أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء به. ولكن لكي تواجه عدوك، يجب عليك أن تعرفه أولاً. لذا، إليك دليلاً سهل الفهم لأسباب حدوث السرطان؛ وما تستطيع القيام به لتقليل احتمالات الإصابة به.

اسم السرطان هو مصطلح بسيط لحالة شديدة التعقيد. إنه يبدأ بخلية واحدة فحسب تبدأ في النمو فجأة، وتنقسم مرات ومرات حتى تشكل ورماً. وإذا أصبحت كبيرة بما يكفي، أو راحت تنتشر، فإنها تستطيع إعاقة أعضاء الجسم عن العمل بكفاءة، وهو الأمر الذي قد يكون قاتلاً إذا لم يتم فحصه واكتشافه. تقول إحدى النظريات إن هذا النمو غير الطبيعي ليس ناتجاً عن عامل واحد منفرد، وإنما عن عدة عوامل متزامنة؛ مثل التعرض للمخاطر البيئية، وضعف الجهاز المناعي، والاستعداد الوراثي.

معظم الجسم (99%) مكون من خلايا مستمرة في النمو، والانقسام، ثم الموت. وعندما تنقسم كل خلية، تقوم بنسخ حمضها النووي في الخلية الجديدة. والحمض النووي أشبه بكتاب تعليمات خاص بجسدك؛ فهو يحتوي على جميع المعلومات اللازمة للحفاظ على حياة جسدك. وتبدأ المشكلات عندما يحدث خطأ في عملية نسخ الحمض النووي، أو عندما يتم إتلاف الحمض النووي بواسطة هجوم الشوارد الحرة. وفي كلتا الحالتين، يحدث تغير مفاجئ في الجينات يتم نقله بعد ذلك عندما تنقسم الخلية. ويعتقد أن مئات البلايين من هذه التغيرات الجينية تحدث في الجسم خلال فترة الحياة، ولكن معظمها لا قيمة له. تلك التغيرات إما تكون غير ضارة وإما تكون فتاكة لدرجة أن الخلية يتم تدميرها ولا تحصل على فرصة للانقسام. ولكن هناك أيضاً نوع ثالث نادر للغاية من التغيرات الجينية يحدث فيه أن تبدأ الخلية في النمو والانقسام خارج نطاق السيطرة. عند هذه النقطة، يتدخل الجهاز المناعي القوي، ويستأصل الخلايا الضارة ويتخلص منها؛ ولهذا السبب فإن دعم وتقوية جهازك المناعي هو أفضل دفاع ضد السرطان القاتل الرهيب.

ومع الأسف، فإن احتمالات حدوث تغير جيني يسبب السرطان تزيد مع التقدم في السن، ويرجع ذلك ببساطة إلى قانون المتوسطات؛ فكلما زاد عدد الانقسامات التي تحدث للخلايا، زادت احتمالات حدوث تغير جيني مسبب للسرطان. ولكن الخبراء يعتقدون أيضاً أن السرطان يحدث عندما نتقدم في السن لأن الجهاز المناعي يصاب بالضعف ويصبح أقل كفاءة. وعلى الرغم من أن هذا لا يبدو خبراً ساراً، فإنه كذلك في الواقع؛ لأن هناك الكثير مما يمكنك القيام به لمنع شيخوخة الجهاز المناعي والحفاظ عليه في ذروة الكفاءة في سنواتك المتأخرة. اتباع نظام غذائي يحتوي على الخضراوات والفواكه بوفرة هو أحد أسهل السبل وأكثرها فعالية لتحقيق هذا.

الشيء الآخر الذي ينبغي أن تتذكره هو أنه ليست كل أنواع السرطان قاتلة. فبعض أنواع السرطان أكثر ضرراً من بعضها الآخر، وبعض أنواع السرطان تنمو ببطء، وتسبب ضرراً محدوداً. فإزالة الورم، والعلاج الكيميائي، والعلاج بالأشعة، وغيرها من العلاجات غالباً ما تتمكن من إيقاف انتشار السرطان. يمكن أن تتم إزالة الورم في الثلاثينات من العمر، ويعيش المرء حتى الثمانينات.

وعلى الرغم من أن هذا واضح وضوح الشمس ولا يحتاج إلى بيان، فإن الوقاية أفضل من العلاج عندما يتعلق الأمر بالسرطان. وأفضل وسيلة للوقاية هي تجنب العوامل البيئية المعروفة التي تسبب السرطان، مثل التدخين، والبدانة، وسوء التغذية، إلى جانب دعم وتقوية جهازك المناعي بحيث يصبح أكثر قدرة على اكتشاف وتدمير السرطانات مبكراً. ويمكن أن يتم هذا ببساطة شديدة عن طريق عدم التدخين، وعدم التعرض للضغوط، واتباع نظام غذائي صحي، وممارسة بعض التمرينات الرياضية بانتظام. ما المخيف في كل هذا؟

إحدى أسهل الطرق لمقاومة السرطان هي أن تشرب المزيد من الشاي.

هل تعلمين أن وضع أحمر الشفاه يقلل احتمالات الإصابة بسرطان الشفاه بنسبة %50؟

وهناك اعتقاد بأن هذا هو السبب في أن احتمالات إصابة النساء بسرطان الشفة أقل من احتمالات إصابة الرجال به سبع مرات.
إن الأشعة فوق البنفسجية تسبب حدوث سرطان الشفة، وعن طريق وضع أحمر الشفاه -سواء كان يحتوي على عامل الوقاية من الشمس أو لا- فإنك تمنعين التعرض لتلك الأشعة.
وبالنسبة للرجال، يمكنهم استخدام مرهم واقٍ للشفاه.

إذا كان أحد والدي قد أصيب بالسرطان، فهل يعني هذا زيادة احتمالات إصابتي به أيضاً؟

ليس بالضرورة. هناك اعتقاد بأن الجينات الوراثية مسئولة عن 5% فقط من حالات السرطان. ويعتقد الخبراء الآن أن معظم حالات السرطان مرتبطة بأسلوب الحياة، وهذا يعني أن هناك الكثير مما تستطيع عمله لتقليل احتمالات إصابتك بالسرطان إلى حد كبير. لذا، حاول أن تكف عن القلق؛ فرعاية أحد الوالدين أثناء معاناته من السرطان تجربة صعبة بما فيه الكفاية بدون الضغط الإضافي المتمثل في الاعتقاد بأنك أنت أيضاً ستصاب بالسرطان.

ما أفضل وسيلة للتعامل مع السرطان في حال الإصابة به بالفعل؟

الاكتشاف المبكر هو الأساس. فإذا تم اكتشاف الورم مبكراً، فإنه لا يعود للظهور بعد إزالته، في 50% من الحالات. لهذا من الضروري أن تجري الفحوصات الطبية بانتظام لتظل على معرفة بأحدث التطورات. ويجب أن تجري السيدات اختباراً معيناً كل ثلاث سنوات، وينتبهن للتغيرات التي تطرأ على أثدائهن مثل الأورام أو البقع التي تستثير الحكة. ويجب أن يجري الرجال فحصاً للخصية لاكتشاف الأورام وأن يفكروا في مطالبة أطبائهم بإجراء اختبار للبروستاتا إذا وجدوا أن معدلات تبولهم زادت بشكل ملحوظ. ويجب على الرجال والنساء الانتباه للتغيرات التي تطرأ على أي خال أو شامة في أجسادهم.

مواضيع قد تهمك