زيادة مرونة الجسم يساعد على مقاومة الشيخوخة

كيف يمكن لثني جسمك بشكل منتظم أن يساعدك على مقاومة الشيخوخة؟ بسهولة. في الواقع، إذا لم يتوفر لديك الوقت سوى للقيام بجلسة تدريب واحدة في الأسبوع، فإننا ننصحك بأن تخصصها لممارسة اليوجا، خاصة إذا كان هدفك هو أن تبدو أصغر سناً وتحافظ على هذا المظهر لفترة أطول.
هل لاحظت من قبل أن كل مدرب يوجا تراه يبدو أصغر سناً من عمره الحقيقي بعشر سنوات على الأقل؟ هل لاحظت أن مادونا، المهووسة بممارسة اليوجا، تبدو أكثر رشاقة ولياقة وهي في الأربعين عما كانت تبدو عليه وهي في العشرينات؟ هذا يكفي لجعلك تتساءل إن كانت تمارين اليوجا تلك مفيدة للجسم فعلاً أم مجرد “موضة” منتشرة. إنها كذلك بالفعل.
رغم أن اليوجا كانت موجودة منذ عام 500 قبل الميلاد تقريباً، فإن شعبيتها بدأت تزداد كثيراً في الآونة الأخيرة، والعديد من الناس أصبحوا ينضمون إلى دورات اليوجا التي يتم عقدها بالقرب من مساكنهم. وربما أنك قد جربت ممارسة اليوجا بالفعل. أما إذا لم تكن قد جربتها من قبل، فإن هذا الفصل سيقدم لك وصفاً مختصراً لها. اليوجا هي سلسلة من الأوضاع الجسمانية يتم أداؤها بصورة منفردة أو في تسلسل حركي، مع التركيز على أنماط التنفس طوال الوضع. تستمر جلسات التدريب في الغالب لمدة ساعتين وتنتهي بجلسة تأمل موجهة.

ولكن كيف يمكن لتدريبات اليوجا أن تقاوم الشيخوخة؟ حسناً، أولاً، أوضاع اليوجا نفسها تساعد على إطالة وتدريب كل مجموعة عضلية في الجسم. وثانياً، التنفس يفيد الجسم أيضاً لأنه كلما زاد ما تستنشقه من الأكسجين زاد المقدار الذي يصل إلى العضلات منه، مما يجعلها أكثر مرونة. لذا، إذا بدأت دورة اليوجا وأنت لا تستطيع أن تلمس أصابع قدميك، فإنك ستتمكن من ذلك في نهاية الدورة في الغالب. وإذا حافظت على ممارسة تمرينات اليوجا بانتظام، فإنك ستشعر بأنك أصبحت أكثر مرونة بالفعل. كما أن اليوجا تساعد أيضاً على إصلاح عدم التوازن في قوام الجسم، والذي إذا تم تركه دون علاج يمكن أن يؤدي إلى الألم والإحساس بالوهن. خذ مثلاً مستخدم الكمبيوتر الذي يقضي ساعات طويلة كل يوم على الكمبيوتر حتى يصاب ظهره بالانحناء (صدقني، نحن جميعاً سنصاب بالانحناء). هذا الوضع سيؤدي إلى أن تصبح عضلات الصدر أقصر، وإلى انثناء الكتفين وأعلى الظهر إلى الأمام. دعنا نواجه الأمر، لا يوجد شيء يجعل الإنسان يشعر بالشيخوخة أكثر من انحناء الظهر -أو سوء قوام الجسم بشكل عام- وهذا على المستويين الجمالي والعملي. إن جلسة من تمرينات اليوجا أسبوعياً لن تساعدك على إطالة العضلات القصيرة فحسب، ولكنها ستجعلك أكثر وعياً لقوامك ووضع جسدك، وبالتالي يمكنك تصحيح الأمور بمجرد أن تشعر بانحناء ظهرك.

بعض أوضاع اليوجا تساعد أيضاً في زيادة قوة العضلات بالإضافة إلى زيادة مرونتها. فالعديد من هذه الأوضاع توظف ثقل الجسم كنوع من المقاومة بنفس الطريقة التي تستخدمها في التدريبات التي يتم أداؤها في الصالة الرياضية. وهذا بالطبع يزيد كتلة العضلات النحيفة ويزيد من معدل الأيض في جسمك مما يساعدك على حرق المزيد من الدهون.
ولا يزال هناك المزيد! فاليوجا تغير معدل نبض القلب، وأنماط التنفس، ومستويات الهرمونات، وكيمياء المخ. ويمكن لليوجا أن تساعد في الوقاية من -أو علاج- حالات الصداع، والربو، وضغط الدم المرتفع، والتهاب المفاصل، وآلام الظهر، والسكري، وأعراض ما قبل الطمث، واكتئاب ما بعد الولادة، والأرق. والفكرة وراء كل هذا هي أن اليوجا تزيد كمية الأكسجين التي تصل إلى الأعضاء الحيوية في جسمك، كما أنها تقوم “بتدليك” الأعضاء الداخلية، والأعصاب، والغدد بحيث تقوم كافة أجهزة الجسم بعملها بكفاءة. ويساعد الجزء الخاص بالتأمل من تدريبات اليوجا على دعم وتقوية الجهاز المناعي وخفض مستويات الضغوط.
اليوجا تعني “التكامل”؛ وهو مفهوم أن الجسم والعقل يعملان سوياً من أجل الوصول إلى الصحة المثالية. لا يوجد نوع آخر من التدريبات يمكن أن يقدم لك كل هذه الفوائد المقاومة للشيخوخة مغلفة في عبوة أنيقة مثلما تفعل اليوجا.

اليوجا داعم ممتاز لجهاز المناعة في الجسم.

إذا كنت تعمل على الكمبيوتر لفترة طويلة

قاوم “انحناء الظهر” عن طريق ممارسة تمرين الإطالة البسيط هذا على مكتبك عدة مرات في اليوم من أجل توسيع منطقة الكتفين.
مل للأمام قليلاً في مقعدك وقم بتشبيك يديك خلف ظهرك مع شد لوحي كتفيك تجاه بعضهما البعض. اثبت على هذا الوضع لمدة 10 – 30 ثانية أثناء التنفس بصورة طبيعية.

تمارين اليوجا أصعب كثيراً مما تبدو عليه، أليس كذلك؟

خيار ممارسة تمارين اليوجا ليس بالخيار السهل، خاصة إذا كنت لم تمارس أي نوع من التمارين الرياضية في العقد الأخير من عمرك. لقد ظللت لسنوات طويلة تترك عضلاتك تصاب بالضعف وعدم التوازن، وبالتالي لا يمكنك أن تتوقع أن تصلحها في جلسة واحدة. ومع هذا، لا تجعل الإحباط يصبك من هؤلاء الأشخاص الذين يتمتعون بمرونة فائقة ويجعلون الأمر يبدو سهلاً للغاية. فحتى مدربو اليوجا يعترفون أنهم عندما شرعوا في ممارسة اليوجا لأول مرة، كانت عضلاتهم متيبسة وفاقدة للمرونة. وبغض النظر عن مدى افتقادك للمرونة في الوقت الحالي، فإنك ستستفيد بلا شك وسترى تحسناً واضحاً عندما تواظب على ممارسة تمارين اليوجا. سوف تتأكد من فعالية تمارين اليوجا بعد أسابيع قليلة عندما تجد أن آلام العنق أو الظهر المزمنة التي اعتدت على قبولها كأمر طبيعي لا مفر منه بدأت تختفي.

يبدو أن هناك أنواعاً كثيرة من اليوجا هذه الأيام. كيف أعرف أيها يناسبني؟

هناك أنواع جديدة من دورات اليوجا تظهر باستمرار طوال الوقت. ولكن إذا لم تكن هذه الأنواع عبارة عن مزج لأشكال مختلفة تماماً من التدريبات الرياضية مع اليوجا (مثل “يوجا الملاكمة”)، فإنها جميعاً ستكون مبنية على نفس الأوضاع الأساسية. ورغم هذا، يمكن أن يكون هناك اختلاف هائل في الطريقة التي يتم عرض هذه الأوضاع بها في أثناء الدورة. بعض المدربين يفضل أن يقوم بهذه الأوضاع في تسلسل سريع الإيقاع (يُعرف في الغالب باسم “أستانجا” astanga). ومن الأفضل أن تختار هذا النوع من الدورات فقط بعد أن يصبح لديك بعض الخبرة في ممارسة اليوجا. وهناك بعض الدورات الأخرى التي تستخدم الأحزمة والكتل الخشبية أو الحجرية لمساعدة المبتدئين على أداء بعض الأوضاع. وهناك أيضاً بعض الدورات التي تركز بشكل أكبر على التنفس والتأمل. وهناك وسيلة واحدة لمعرفة النوع الذي يناسبك، وهي أن تجرب أكبر عدد ممكن منها، إذا كنت محظوظاً وكانت هناك عدة دورات مختلفة يتم عقدها بالقرب من منطقتك. وفي النهاية، يرى معظم الناس أن اختيار أسلوب اليوجا نفسه ليس مهماً، وأن المهم هو أن تشعر بالارتياح تجاه المدرب.

مواضيع قد تهمك