وجهة نظر الماكروبيوتك Macrobiotic في المرض والشفاء منه

للحصول على الشفاء الكامل يجب فهم أسباب المرض الحقيقية وهكذا تنظر الماكروبيوتك للعلاج من الأمراض بعكس النظرة الشائعة في عصرنا اليوم حيث أننا غالبا ما نجهل الأسباب الحقيقية للمرض ونعالج الأعراض الظاهرة دون البحث وراء الأسباب المختبئة خلفها.

والواقع ان الطب الحديث والإعلام والدعاية الطبية والإعلانات تروج للمسكنات وكأنها التي تريحنا من الصداع وتمثلها لنا وكأنها هي العلاج الناجح وبالحقيقة هي فقط تزيل المرحلة الأولى من مراحل المرض وهي الأعراض.

مراحل المرض وكيف يتعامل معها الماكروبيوتك:

• الأعراض

عادة ما ندعوها بالمرض ومن ضمنها الألم وارتفاع الحرارة والبرد والصداع وارتفاع ضغط الدم. . . الخ لكن الأعراض ما هي إلا المرحلة الظاهرة من المرض.

• الحالة

إن الأعراض هي الوجهة الأمامية لحالة غير طبيعية يعيشها الجسم يفسرها الماكروبيوتك والطب الطبيعي أيضاً بأنها حالة عدم اتزان يعيشها أحد أعضاء الجسم مثل الدم بتغير نسب مكوناته أو تغير في الخلايا أو تغير في العضو.

وينتج عن هذه الحالة أن يصرخ هذا العضو عن طريق الأعراض كالحرارة والصداع، فمثلا ارتفاع ضغط الدم إنما هو الأعراض الظاهرة لحالة غير طبيعية في الشرايين وهي ضيقها نظراً لتراكم الدهون على جوانب الشريان.

فالعالم هذه الأيام يستهلك من ادوية ضغط الدم ملايين الكبسولات والحبوب. وتجني شركات ومصانع الأدوية ملايين الدورلات منها دون إعطاء أي حل وأي علاج كامل للمريض حيث إنها تعالج الأعراض فقط ويبقى المريض أسير لهذه الأدوية ولمنتجتها ما دام على قيد الحياة.

• الأسباب الحقيقية

الماكروبيوتك تؤمن بأن الأسباب الحقيقية للحالة المرضية التي يعيشها الجسم سواء كانت طبيعية أو غير طبيعية هي إنعكاس لسلوكيات الإنسان في حياته اليومية سواء عن طريقه التغذية التي يتبعها أو طريقه تعامله مع البيئة التي يعيش فيها وحتى حياته الروحية.

هذه الأسباب والعوامل تؤثر على الإنسان سواء سلباً فينتج عنها مرضه أو إيجابا فينتج عنها بعده عن الأمراض وسعادته.

إذا رجعنا إلى مثل ارتفاع ضغط الدم فسببه الحقيقي كما تراه الماكروبيوتك هو إن الإنسان يفرط بتناول أطعمة الين واليانغ المتطرفة البعيدة عن المركز حيث يبدو أن الإنسان المصاب بضغط الدم يكثر من تناول اللحوم بصورة عامة واللحوم الحمراء بصورة خاصة. والبيض وهي أغذية ” اليانغ ” كما أنه في نفس الوقت يكثر من تناول السكريات والبهارات والمشروبات المنبهة وهي من أغذية ” الين ” المتطرفة. فلو اتبع الإنسان نظام تغذية الماكروبيوتك فإنه يتخلص من الأسباب الحقيقة للمرضى أما الشخص السليم المتبع لنظام التغذية الماكروبيوتك فإنه لن يصاب بارتفاع ضغط الدم.

في فصل الشتاء نلاحظ انتشار الانفلونزا بين كثير من الناس ونرى أيضا بعض الناس رغم وجود المرضى من حوله فهو لا يصاب بالإنفلونزا فما هو السر في ذلك. وكذلك نجد بعض الأفراد يحمل فيروسات لأمراض معدية وينقلها لأشخاص آخرين ولكن هو نفسه لايصاب بها. الماكروبيوتك تفسر ذلك بأن هذا الشخص لديه حالة من التوازن وذلك بإتباعه نظاما غذائيا يعطي جسمه هذا التوازن ويعطي جسمه القوة والطاقة الحيوية بحيث لا يسمح ولايهيء البيئة الصالحة لتكاثر هذه البكتيريا والفيروسات ومن داخله دون اللجوء إلى الأدوية الكيميائية إلا بصورة محدودة جدا.

تدعو الماكروبيوتك الإنسان من أجل أن يحصل على حياة طبيعية وسعيدة وخالية إلى درجة كبيرة من الأمراض وأعراضها عليه التصالح مع البيئة التي يعيش فيها وأن يكون جزء من هذه البيئة.

الماكروبيوتك تعلم كيف تكون حياتنا اليومية منسجمة مع قوانين الطبيعة التي منها الله سبحانه وتعالى فيما حولنا من الأشياء وليس كما هو الحال في الطب الحديث حيث يدرس كل عضو من أعضاء الأشياء وليس كما هو الحال في الطب الحديث حيث يدرس كل عضو من أعضاء الجسم ويعالجه بمعزل عن أعضاء الجسم الأخرى. وفي غالب الأحيان على حساب الأعضاء الأخرى، فأغلب الأدوية الكيميائية تعالج عضو وآثارها الجانبية تؤثر على عضو آخر.

عندما يحصل عدم التوازن يحاول الجسم التكيف وإعادة التوازن للجسم عن طريق إخراج السموم مثلا من الجسم بواسطة إفراز البلغم والمخاط أو الحرارة والتعرق. إذا لم تكن هذه كافية يحصل التدهور الذي غالبا ما يأتي تدريجيا وقد لا نشعر به إلى أن يظهر فجأة وبصورة حادة على شكل مرض حاد مثل أمراض القلب والسكري والسرطان. . . الخ.

ارجع جورج أوسادا مؤسس الماكروبيوتك بعض الأمراض اما للإفراط بتناول أغذية ” الين ” المتطرفة أو تناول أغذية ” اليانغ ” المتطرفة أو الاثنين معا.

أمراض ين

  • انفصال الشبكية
  • الربو
  • ذات الجنب
  • الدوالي
  • التهاب اللثة
  • القرحة
  • التهاب المثانة
  • رعاق الأنف
  • صداع الجزء الأمامي من الرأس
  • التهاب القولون التقرحي
  • داء السكري
  • السحايا

أمراض يانغ

  • قرحة الإثني عشر
  • التهاب الكبد
  • اليرقان
  • النقرس
  • صداع الجزء الخلفي للرأس
  • سرطان الكبد
  • التهاب الزائدة

أمراض ين ويانغ

  • تصلب الشرايين
  • حصوة المرارة
  • التهاب المفاصل
  • سرطان الثدي
  • سرطان الرئة
  • عتمة عدسة العين
  • ذات الرئة

يخلط الطب الحديث بين أعراض المرض وأسبابه، حيث يظن الأطباء أن أسباب المرض هي أعراضه، وبالتالي فإنهم يقومون بعلاج الأعراض وليس الأسباب. ولذلك يمكن القول ان الطب الحديث لا يقوم بعلاج الأمراض بل يمنع ظهور الأعراض فحسب، لذا تتدهور حالة المرضى وتزداد سوءا. فما يظنه الطب الحديث مرضا ليس في الحقيقة هو المرض بل هو أعراض ذلك المرض.

عندما يتم علاج المرضى بالمسكنات، فهم يعتقدون أنهم قد شفوا لإختفاء الألم، ولكن سرعان ما يعود المرض وبالتالي الألم مرة أخرى، إلا أنه يعود في صورة أشد ألما مما كان عليه من قبل ومن ثم فإنه يحتاج إلى وقت أطول للعلاج. وقد يتم اللجوء إلى مسكنات أقوى أو جرعات من الأدوية أكبر، مما يضاعف من خطورة التعرض لآثار جانبية خطيرة. فطالما قام الأطباء بترسيخ أفكار في عقول الناس بأن السبب وراء الأمراض سواء كانت معدية أو غير ذلك هو وجود البكتيريا أو الفيروسات، وهكذا، عند شعور الناس بالألم أو أي عارض آخر يظنون في الحال أنهم قد أصيبوا بنوع من البكتيريا أو الفيروسات وعليهم الإسراع بالقضاء عليها فورا.

إن الجراثيم، سواء كانت على شكل بكتيريا أو فيروسات، ليست هي المسبب لحدوث الألم أو المرض، بل هي دليل على وجود نقطة ضعف داخل الجسم مكّنت تلك الجراثيم من الدخول والتسبب في تلك الاعراض. على سبيل المثال، العديد من الناس يحملون الجراثيم المسببة لمرض السل، لكن المرض لا يظهر إلا عند القليل منهم فقط. فما الفرق بين أولئك الذين يتأثرون بتلك الجراثيم وبين أولئك الذين لم يتأثروا بها ؟ الفرق يكمن في كل من البناء الجسدي والنظام الغذائي وأسلوب الحياة والمناخ والمحيط ومقدار الضغوط، وأيضا العقلية التي يفكر بها أولئك الناس. وإن كل ذلك يؤثر في استجابتهم للأمراض.

إن التكوين الجسدي يتم تشكيله في مرحلة الحمل الأولى، وغالبا ما يتأثر بالتغذية الجيدة للأم الحامل، والبيئة المحيطة والضغوط النفسية التي قد تعاني منها خلال تلك الفترة من حياتها.

وإن للتكوين الجسدي والبيئة المحيطة والإنفعالات والضغوط النفسية، تأثير على صحة وسعادة الإنسان على الرغم من إمكانية تحقيقهما في ظل عدم وجود تلك العوامل أو بعضها. فالإنسان من الممكن أن تتحقق له السعادة والصحة برغم عدم تمتعه ببنية جسدية قوية أو أثناء عيشه في بيئة فقيرة حيث يتعرض للكثير من الضغوط النفسية والإنفعالات. بل إن العديد من العظماء نشأوا في مثل تلك الظروف القاسية التي دفعتهم إلى تنمية روح التحدي بداخلهم للتغلب على تلك العوامل السلبية.

من أهم العوامل تأثيرا في الأحوال الصحية هي النظام الغذائي والتوجه الفكري للإنسان المصحوبان بفهم أن أعراض المرض هي دلائل على وجود خلل ما في التوازن في أحد تلك العوامل.

أطوار المرض

هناك سبعة أطوار للمرض:

الطور الأول: هو الشعور بالإرهاق الناتج عن الإسراف في الطعام خاصة المأكولات المحتوية على سكريات عالية علاوة على عدم وجود نظام في حياة المريض.

الطور الثاني: هو الشعور بالألم، الذي عادة ما يكون نتيجة لعدم انتظام الدورة الدموية مما يمنع خلايا الجسم من الحصول على الأكسجين بشكل كاف. وغالبا ما يكون ذلك بسبب إنسداد الشرايين. وتعد آلام الصدر من أبرز الدلائل على وجود ذلك الإنسداد الذي يحدث بسبب إنسداد الشريان التاجي بالقلب إما بسبب تراكم الدهون على جدرانه الداخليه أو بسبب بطء تدفق الدم الى الأنسجة الداخلية.

الطور الثالث: هو الأمراض المعدية، وهي نتاج ضعف نوعية السوائل الموجودة بالجسم “الين “وذلك نتيجة الإفراط في تناول السكريات والحلوى والفواكه والتوابل والكحول والمخدرات والأغذية المصفاة والمعالجة والمصنفة. ويعد مرض الإيدز من أبرز الأمراض كدليل على ذلك الخلل.

إن خلايا الجسم محاطة بسوائل داخلية يمكن تشبيهها بماء المحيط، وهذه السوائل ينبغي أن تكون قلوية ومائلة قليلا للملوحة تماما كماء المحيط، وفي حالة أصبحت هذه السوائل مائلة الى العذوبة ” الين “، تبدأ خلايا الجسم فورا في الإضمحلال بسبب نمو وتكاثر البكتيريا في هذا المحيط.

الطور الرابع: يبدو في الوهن الذي يصيب الجهاز العصبي اللاإرادي الذي يعد مسؤولا عن السيطرة على إفراز هرمونات وظائف الأعضاء، فمداومة الإفراط في تناول السكريات واللحوم الحيوانية والأغذية المحتوية على الدهون، يؤدي إلى تحول السوائل في الجسم لتصبح حمضية، مما ينعكس على حدوث بطء في وظائف خلايا الأعصاب ومن ثم إفراز الهرمونات، ويؤدي إلى خلل في إفراز الغدة الدرقية والبنكرياس “إفراز الإنسولين” وأيضا إلى حدوث متاعب ومشاكل في الطبقة الخارجية لادرينال الكلى. وفيما يحدث خلل في إفراز الهرمونات، تختل جميع الوظائف العضوية للجسم، وقد يحدث ذلك أيضا عند حصول تشوه العمود الفقري في حالات الحوادث مثلا، مما يضعف تحكم الأعصاب بأعضاء الجسم.

الطور الخامس: هو إصابة الخلايا أو أحد أعضاء الجسم بالسرطان. من المعروف أن دم الإنسان يجب أن يكون قلويا ويبلغ مقدار “معدل الحموض” الطبيعي “7. 41″، ويتم ذلك بكل دقة بواسطة الأداء الطبيعي لأعضاء الجسم، وبخاصة أداء وظائف الكلى التي تقوم بدور المصفاة “الفلتر” للتخلص من الحموض الزائدة، ويصبح الدم أقل قلوية عندما تبدأ وظائف الكلى في الإختلال والضعف. وعندما يصبح معدل الحموضة في الدم ” 6. 9″ فإن الخلايا تبدأ في الموت، وذلك على الرغم من محاولة تلك الخلايا البقاء حية عن طريق البدء بتغيير بتكوينها الجيني لتتواءم مع المحيط الحمضي وذلك عندما يلغ معدل الحموض “PH ” في الدم ما بين 6. 9 و 7، بمعنى أوضح، فإن تلك الخلايا تبدأ في إنتاج خلايا جديدة للتواءم مع المحيط الحمضي الجديد، وهذا ما يعرف ببدء تكون الخلايا السرطانية.

هذا، ويمكن القول إن السبب الرئيسي وراء حدوث هذا الوسط الحمضي الغير طبيعي هو تلك المواد الكيماوية الصناعية الموجودة في الأطعمة التي نتناولها، مثال مكسبات الطعم واللون والمواد الحافظة وبلسم الشعر وما شابه، بل إن بعض هذه المواد معروفة بأنها مواد مسببة للسرطان. حتى تلك المواد التي اعتاد الناس على اعتبارها مواد كيماوية آمنة تعد غاية في الخطورة وعند اندماجها مع مواد كيماوية آمنة اخرى ولذلك ينصح بعدم تناول اي مأكولات تحتوي على كيماويات مضافة، كما يجب على مرضى السرطان، على وجه الخصوص، الإبتعاد كليا عن تلك المواد الكيميائية المضافة للأغذية.

تعد الزيوت والدهون أغذية مكونة للأحماض في الجسم. ويمكن اعتبار الغالبية من المرضى المصابين بالسرطان قد تناولوا كميات كبيرة من اللحوم الغنية بالدهون. كما يمكن القول إن الإفراط في تناولها هو أقصر الطرق للإصابة بمرض السرطان، وذلك بسبب قدرة الدهون على إنتاج كميات ضخمة من الفضلات الحمضية، وايضا إن تلك الدهون تتسبب في إبطاء الدورة الدموية مما يؤدي الى موت الخلايا وسرعة تكوني الوسط الحمضي في الجسم.

من الغذية المكونة للأحماض، السكر والأطعمة المضاف اليها السكر لتكون الوسط الحمضي للسكريات. فالإفراط في تناول السكر يسبب انيميا والنقص في الإكسجين ويؤثر على فاعلية الفيتامينات في الجسم ويتسبب كذلك في تضاعف نسبة ثاني أكسيد الكربون في الدم، وأيضا في تكوين الوسط الحمضي في الجسم.

لا تعد الفواكه من الاغذية المسببة لتكون الوسط الحمضي، لكن ينصح بعدم تناولها لمرضى السرطان خاصة لإحتوائها على نسبة عالية من سكر الفاكهة الذي يتسبب في أن يصبح الدم أقل قلوية “ين “ومن ثم في ضعف جهاز المناعة في الجسم “. كما ان تلك السكريات بعد تناولها تعمل على تخثر الدم معوقة سريان الجدورة الدموية في الجسم.

الطور السادس: يعد نفسيا بالدرجة الأولى

النظام الغذائي المتوازن

من وجهة نظر الماكروبيوتك، النظام الغذائي المتوازن هو الذي يتكون من:

40% – 60% من الحبوب والغلال
20% – 30% خضار
5% – 10% بقوليات واعشاب البحر
5% – 10% حساء

بهذه النسب نحصل على ما يقرب 75% كاربوهيدرات مركبة و 15% دهون و 12% بروتين. مكونات الغذاء هذه وحدها لا تكفي، فنوعية هذه المكونات ومصادرها مهمة ايضا، لذا فقد تعمقت الماكروبيوتك بدراسة هذه المكونات ومصادرها على خلفية فلسفة ” الين واليانغ”.

ملاحظة اولى هي ان اللحوم و البيض اكثر يانغ من الاغذية النباتية مثل الحبوب أو الخضار أو البذور. واما الملاحظة الثانية فهي ان المستخلصات أو المركزات المستخلصة من النبات تكون اكثر من النبتة المستخلص منها المركز. مثال ذلك السكر والشاي والقهوة وعصير الفواكه حيث ان الفاكهة نفسها متوازية ولكن عصيرها ولانه مركز يصبح اكثر ين. والملاحظة الاعم هي ان الاغذية النباتية اكثر ين ويقابلها بالجهة الاخرى الاغذية الحيوانية وهي اكثر يانغ.

الجبن القاسي المملح اقرب ما يكون للغذاء الحيواني لذا يعتبر ضمن اليانغ واما الحليب واللبن فانه ين. الملح وان كان ليس بغذاء وانما معادن فالملح المكرر والمنزوع منه العديد من المعادن يعتبر اقوى يانغ. بينما ملح البحر الخام والذي يحتوي على كل العناصر والمعادن يمكن اعتباره اذا اخذ بكميات قليلة من الغذاء المتوازن.

ان كل متضاد له مقابل فالغذاء الاكثر يانغ يقابله الغذاء الاكثر ين… تماما مثل قطبي المغناطيس أو الذكر والانثى.

لذلك فاننا نجد ان الانسان الذي يتناول كمية من اغذية اليانغ فانه وبصورة لا شعورية ينجذب لاغذية الين وذلك لتكوين التوازن المطلوب ولكن بصورة غير طبيعية تسبب تعبا واجهادا للجسم. فاذا لاحظت نفسك مثلا عندما تأكل لحوم اكثر فانك سوف تبحث عن الطعام الحلو لتحلي منه أو الشاي. وجباتنا الشهية اليوم تبدأ باللحوم و الأكلات المليئة بالدهون وبالرغم من كثرة ما نأكل لكننا لا نشعر بالراحة إلا بعد تناول الشاي والحلوى.

بأكلنا للحوم وهي يانغ قوي بكميات اكثر بكثير مما نحتاجه يتولد لنا الشعور بالحاجة لمعادلتها باغذية ين قوية وهي السكر والقهوة أو الشاي. اننا بذلك نحاول ان نوازن بين اغذية الين واليانغ ولكن غالبا لا نصل إلى توازن طبيعي وبذلك يكون طعامنا اما ين أو يانغ والنتيجة هي الاصابة بامراض عضوية مزمنة.

ان مبادئ الماكروبيوتك الاساسية للغذاء تدعو إلى التوازن الطبيعي بالاكل أي بالاعتماد على الجزء المتوازن اصلا من الغذاء وهذا التوازن الطبيعي يؤدي ويخلق التوازن الصحي والذهني للانسان.

عندما نتناول الطعام المتوازن يمتص الدم الغذاء المتوازن اصلا من ناحية القاعدية والحامضية وتوازن البوتاسيوم مع الصوديوم وهكذا بالنسبة لبقية المواد الاخرى وبذلك تكون الخلايا والجهاز العصبي للجسم في افضل حالاته. ويبدو هذا التأثير بعد مرور اسابيع قليلة من اتباع هذا التوازن في تناول الطعام. ان هذا التوازن بالغذاء ينعكس على الصحة والعكس صحيح أي ان المرض ينشأ من عدم تبادل الغذاء المتوازن وانما غذاء كله أو اغلبه “ين” أو “يانغ” وبالتالي اعتلال التوازن بين هذين القطبين.

وما الاصابة بالامراض المزمنة كما يفسرها خبراء الماكروبيوتك إلا انها ناتجة عن عدم التوازن المشار اليه لمدة طويلة.