النمو النفسي للطفل

سوف يشكل طفلك هويته من خلال اللعب المنفرد، ويتعلم التفاصيل الشخصية عن نفسه ويتفاعل مع الآخرين، ويتقدم بخطوات ثابتة نحو الاستقلال. كما ينمو لديه إحساس بقيمته الشخصية، وتقدير الذات بشكل تدريجى من داخله.

. بناء الهوية وتقدير الذات

لا يمكنك بناء تقديره لذاته بالنيابة عنه، ولكن يمكنك تشجيعه وتسهيل الأمر بمساعدته على النجاح وإظهار حبك ودعمك واحترامك له. إليك بعض النصائح لتدعيم هويته وتقديره لذاته.

تحدثى عن أموره الشخصية: عندما تتحدثين إليه أخبريه بعمره ومكان إقامته وهكذا. وأجبريه عن الدور المهم الذي يلعبه في الأسرة والتفاصيل الأخرى المهمة في حياته.

اسمحى له بالتملك: اجعلى طفلك يمتلك أشياء خاصة به ـ مثل اللعب، والملابس، والفراش، والدمى، والدراجة، وهكذا. فهذا يعطيه إحساس بالامتلاك والقوة مما يساهم في تدعيم إحساسه بذاته. وبمجرد أن يفهم الملكية سيستعد أكثر لمشاركة الآخرين بأشيائه.

راقبيه: يحب طفلك أن تشاهديه وهو يؤدى عملاً ما، ولذلك انتبهى له تماماً عندما يمارس مهارة ما أو يؤدى مهمة ما أو يجرب شيئاً جديداً، أو حتى يبالغ في أداء شيء ما. فأنت تمثلين له الجمهور.

امدحى أفعاله: طوال اليوم ابحثى عما هو إيجابى في سلوك طفلك ودعيه يعرف أنه يحرز تقدماً وأنك فخورة به. وكلما أمكن تجنبى المديح العام المبهم والموجه لشخصيته، بل اجعلى المديح خاصاً بأفعاله، على سبيل المثال، بدلاً من قول: “ هذا رائع! “ أو “ يالك من فتاة رائعة! “ عندما يرتدى الطفل حذاءه بمفرده، بل قولى: “ حسناً! لقد ارتديت الحذاء بمفردك! هذا رائع! “

تجنبى المبالغة في المديح: احترسى من المبالغة في المديح، فالأطفال يمكنهم ملاحظة المديح الزائف، أو الذي في غير موضعه. قد يشعر بالحيرة أو تقل ثقته بك. إن المبالغة في المديح قد تجعل الطفل ينشد الكمال ويعتقد أنه فاشل عندما لا يسمع المديح الموجه إليه.

أتيحى له فرصاً للنجاح: كلما زاد عدد فرص نجاح طفلك في أداء المهام، تزيد ثقته بنفسه وبقدراته وسينمو تقديره لذاته. قومى بإعداد التحديات التي تدفع مهاراته إلى المستوى التالى، ولكن تأكدى من توافر فرص النجاح عن طريق معرفة ما يمكنه أن يفعله، وما لا يمكنه أن يفعله حتى لا تضعى له مهام أعلى من مستواه.

. بناء تقدير الذات

يمكنك تنمية تقدير الذات أثناء قيامك بأنشطة الحياة اليومية: إليك بعض الأسئلة لتضعيها في الاعتبار.

استخدام اسم طفلك: إن معرفة الطفل لاسمه من أولى الطرق التي يُكوِّن بها الطفل هويته. استخدمى اسمه كثيراً وتحدثى عنه بطريقة إيجابية. ابتكرى الألعاب باستخدام اسمه، وأضيفى اسمه للأغانى، واكتبى اسمه على الصفحات الأمامية من كتبه، وعلى أعماله الفنية.

اعرضى أعماله الفنية: علِّقى أعماله الفنية وما شابه، واعرضى صوره وهو منهمك في أداء أعمال وأنشطة مختلفة. وتحدثى مع الآخرين عن أعماله الفنية لكى يعرف كم أنت فخورة به.

كلفيه ببعض الأعمال المنزلية: سيشعر طفلك بالانتماء والمقدرة إذا جعلته يساهم في المنزل بأداء الأعمال البسيطة. على سبيل المثال، يمكنه وضع المناديل على المائدة، وملء طبق طعام الكلب، أو ترتيب لعبه. حاولى إيجاد بعض المهام التي يقوم بها يومياً أو أسبوعياً وسرعان ما سيعرف أنه يمكنك الاعتماد عليه. فمعرفة أنه أنجز شيئاً مفيداً سيحفز تقديره لذاته.

. بناء الثقة

وفقاً لـ ” إيريك إيريكسون “، إذا تمت تلبية حاجة الطفل للمأكل، والأمان، والدفء، والحب في أولى سنوات حياته، ستزداد ثقته في أبوية ومن يرعون شئونه، والآخرين، وستستمر هذه الثقة في علاقاته في المستقبل. إليك بعض النصائح لمساعدة طفلك على بناء ثقته.

كونى قريبة من طفلك: استجيبى لحاجاته سريعاً، وخاصة عندما يكون متضايقاً وبذلك سيتعلم أنك هنا من أجله ويمكنه الاعتماد عليك.

كونى أمينة مع طفلك: أخبرى طفلك الحقيقة، واشرحى له الموقف بطريقة بسيطة لكى يفهم ويصدق ما تقولين. لا تكذبى عليه اعتقاداً أن ذلك سيكون أسهل لطفلك، فعندما يكتشف أنك كذبت عليه ستهتز ثقته بك.

إعداد طفلك: توقعى التغيير وفكرى من منظور طفلك. إذا تركته مع جليسة الأطفال، أخبريه قبل مجيئها لكى يستعد نفسياً، وأخبريه بمكان ذهابك، وموعد رجوعك وماذا سيفعل مع جليسة الأطفال أثناء غيابك. وارجعى في الموعد الذي قمت بتحديده.

حماية طفلك من الفشل: لا تُحمليه ما لا يطيق من المسئولية، ولا تطلبى منه القيام بشيء إلا إذا كنت متأكدة من أنه يمكنه القيام به. وإذا أخفق قد يحتار ويتساءل لماذا حفزته للقيام به في المقام الأول، وتهتز ثقته بك.

حافظى على وعودك: إذا أخبرت طفلك أنك ستفعلين شيئاً فحافظى على وعدك، لأنه سيفقد الثقة بك إذا خذلته باستمرار. وإذا لم يكن بمقدورك الوعد بشيء ما فأخبريه بالحقيقة ـ بأنك ستبذلين أقصى ما في وسعك.

ثقى بطفلك: إن مساعدة طفلك على تعلم مهارة جديدة ـ ثم تركه يؤديها بنفسه ـ يجعله يعرف أنك تثقين به. إذا أخبرك بشيء فثقى به. بتلك الطرق وما شابهها سيكتسب طفلك الثقة من وجهة نظره الخاصة.

. الفروق بين الجنسين

حتى في مرحلة الطفولة فإن الذكور والإناث لهم اهتمامات وميول سلوكية مختلفة. تلك الميول فطرية جزئياً، ولكنها تتأثر ببيئة الطفل ونوع التربية التي يتلقاها. إليك بعض النصائح لإدراك الفروق بين الجنسين ولمساعدة طفلك على التعرض لفرص كثيرة.

المهارات الحركية: يميل الذكور للعب الملىء بالحركة خارج المنزل وعادة تكون لديهم مهارات أفضل في تحريك الأقدام والأطراف، بينما تميل الإناث للعب الهادئ داخل المنزل وتكون لديهن مهارات أفضل في تحريك اليد والأصابع. شجعى ابنتك على استكشاف اللعب خارج المنزل بممارسة ألعاب الكرة أو التسلق في الحدائق، وشجعى ابنك على تجربة أنشطة هادئة مثل البازل والفنون اليدوية. بتلك الطريقة سيحفز الذكور والإناث مهاراتهم الحركية للأيدى والأرجل.

الانفعالات والرعاية: تميل الإناث للبكاء أكثر، وإظهار انفعالاتهن أكثر ورعاية الآخرين أكثر. ولكن مع زيادة عدد الآباء ممن يرعون الأطفال والرضع سيرى ابنك نموذجاً إيجابياً لذكر يرعاه ويوليه اهتمامه. تجنبى إعطاء ابنك الانطباع بأنه لا يجب أن يبكى لأنه ولد. شجعيه على التعبير عن انفعالاته (انظرى الفصل الخامس عشر)، وعلى رعاية الأطفال الأصغر منه، والرضع، والحيوانات الأليفة، وهكذا.

اللعب التنافسى: يميل الذكور لتفضيل اللعب التنافسى والملىء بالحركة، بينما تميل الإناث لتفضيل اللعب الخالى من المنافسة والذى يعتمد على اللغة. شجعى ابنك على ممارسة ألعاب ” المنزل ” أو ” المدرسة ” أو ” المكتب ” والتى تعتبر خالية من المنافسة، وتستلزم استخدام اللغة، وشجعى ابنتك على الاشتراك في مسابقات الجرى، ولعب الشطرنج، أو حرب الوحوش، لتحفيز مهارات التنافس والحركة.

اللعب والأنشطة: معظم الذكور يفضلون اللُّعب التي تبدو مخصصة لهم مثل الكرة، والعربات، وأشكال الحركة، والرياضات المختلفة. معظم الإناث يفضلن اللُّعب التي تبدو مخصصة لهن مثل العرائس وبيت الدمى، والأنشطة المخصصة لهن مثل لعبة ” المنزل “، وارتداء الملابس للتنكر. شجعى الأولاد والبنات على ممارسة والاستمتاع بأنشطة من النوعين لكى تتاح لهم فرص كثيرة لتعلم المهارات الجديدة.

. ترتيب الميلاد

أهمية ترتيب ميلاد الأطفال كان موضع مناقشة منذ سنوات طويلة. هل يوجد حقاً ما يسمى بـ ” متلازمة الطفل الأوسط ” أو ” الطفل المدلل “؟ إليك أحدث المعلومات عن ترتيب ميلاد الأطفال وكيف يؤثر على طفلك.

الأفراد: أولاً وقبل كل شيء، طفلك فرد مستقل بذاته، وعلى الرغم من أن بعض السمات يتم تحديدها وفقاً لترتيبه بين إخوته، فهو نفس الشخص الذي يتأثر بطبيعته وفطرته وبيئته الخارجية. إن ترتيب الميلاد يوضح لنا الميول السلوكية المحتملة. إذا كان طفلك يميل للخجل أو العنف، فقد ترغبين في التعامل مع هذا السلوك مهما كان ترتيب ميلاده بين أطفالك.

عوامل التغيير: لا تلقى باللوم فقط على ترتيب الميلاد لتبرير سلوك ما. فسمات السلوك قد تتأثر بعدد الأطفال في الأسرة، ومقدار الفرق بين أعمارهم بالسنوات، وجنس الأطفال، والاختلافات الجسمانية، والإعاقات الجسدية، والطلاق، والظروف الخاصة مثل حدوث حالات الوفاة في الأسرة. وهكذا.

سمات المولود الأول: هو ” قائد ” في الأسرة ويميل لتحمل المسئولية، والنظام، والتصميم، ووضع الأهداف، والإنجاز الكبير، ومحاولة الوصول للكمال، والاهتمام بالتفاصيل. وتلك الميول تنطبق على الطفل الوحيد أيضاً.

سمات الطفل الأوسط: يميل ” الطفل الأوسط ” للمرونة، والكرم، والمهارة الاجتماعية، والدبلوماسية، وإحلال السلام، والتنافس، والتعاون، والتفاوض، والتسوية وله طلبات قليلة.

سمات الطفل الأخير: يميل للانطلاق، والإبداع، والمرح، والمخاطرة والإتيان بأفكار جديدة. ويميل أيضاً لتغليب العواطف، وعدم تعقيد الأمور، وتحفيز الذات.

. الطفل الوحيد

إذا قررت إنجاب طفل واحد فلا تقلقى من الصورة النمطية للطفل الوحيد المدلل. حيث أوضحت الأبحاث أن الطفل الوحيد يميل لأن يكون لديه الكثير من المميزات مقارنة بالطفل الذي لديه إخوة. إليك بعض النصائح للنهوض بتلك المميزات.

يميل الطفل الوحيد للإبداع: أعطيه فرصاً كثيرة للتعبير عن خياله وإبداعه من خلال الرسم، والموسيقى، والرقص، والتمثيل.

ويميل للفصاحة: حيث إنه بلا إخوة فيسمع الكبار طوال الوقت وهم يتحدثون، ولذلك تزدهر مفرداته ومهاراته اللغوية. ساعديه على إطالة عباراته وقدمى له كلمات جديدة تتحدى قدراته.

ويميل للاختلاط اجتماعياً بالكبار: يتفاعل الطفل الوحيد غالباً مع الكبار في المنزل ولذلك يرتاح في وجودهم، ولكن اجعليه يقضى الوقت أحياناً مع أطفال آخرين لتنمية مهاراته الاجتماعية طالما لا يوجد لديه إخوة.

ويميل للاستقلالية: لتشجيع استقلاليته دعيه يفعل أكبر قدر ممكن من الأشياء بمفرده، على سبيل المثال دعيه يطعم نفسه، ويرتدى ملابسه بنفسه، ويغسل أسنانه وينظف لعبه بنفسه.

ويميل لتنمية المهارات المعرفية أكثر: إن وجوده مع الكبار لمعظم الوقت هو مصدر كبير وغنى للأفكار وينمى مهاراته في التفكير ويزيدها بطريقة طبيعية. أعطيه مشكلات صغيرة لكى يحلها مبكراً واسأليه عن رأيه فيما يحدث حوله من أمور.

. سأفعلها أنا!

لدى الأطفال رغبة مُلحة في أداء بعض الأعمال بأنفسهم ـ وهذا شيء طبيعى. على الرغم من أن بداية شعور طفلك بالاستقلال سيجعل صبرك ينفد أحياناً، ولكن اجعليه يؤدى بعض الأمور بنفسه قدر الإمكان. إليك بعض النصائح لوضعها في اعتبارك.

جربى الخطوات البسيطة: قومى بتجزئة المهام لخطوات بسيطة لكى تزيد فرصة طفلك في تحقيق الهدف. إذا كانت المهمة معقدة جداً فقد يصاب الطفل بالإحباط ويستسلم سريعاً. تذكرى أنك تريدين له النجاح ولذلك انتظرى حتى يتقن الخطوة قبل الانتقال للأخرى.

اعملا معاً: عندما يحاول طفلك القيام بشيء جديد يمثل له تحدياً، اعرضى عليه المساعدة، ولكن تأكدى من عدم قيامك بالأمر نيابة عنه. ودعيه يقوم بمعظم العمل وتدخلى فقط إذا طلب هو ذلك.

امنحيه المزيد من الوقت: يتحرك طفلك ببطء عندما يحاول التفكير في مهمة جديدة ويحتاج للتكرار لكى يتعلمها. امنحيه وقتاً إضافياً لكى يستمتع بالعملية ولا يصاب بالإحباط.

ركزى على أهمية العملية وليس الناتج: بينما يعمل طفلك على أداء المهمة لا تقلقى بشأن الناتج، دعيه يركز على تنمية المهارات اللازمة لإنجاز المهمة. وإذا لم يحقق الهدف في الحال، ستناقشين معه الطرق اللازمة للنهوض بالمهارات المطلوبة.

. الاستقلال والاعتماد على النفس

بينما تزداد مهارة طفلك في أداء المهام الخاصة به قدمى له مهارات مساعدة الذات لكى يتدرب عليها.

ارتداء الملابس: افردى ملابسه لكى يعرف أيها يتم ارتداؤه أولاً. على سبيل المثال، ضعى ملابسه الداخلية وواجهتها لأسفل على الفراش لكى تكون جاهزة للارتداء. اجعليه يعرف أن ظهرها هو الملصق عليه علامة المقاس. تأكدى من أن ملابسه سهلة الخلع والارتداء.

الطعام: قطعى طعام طفلك إلى قطع صغيرة لكى تكون جاهزة للأكل، وأعطيه أدوات تناول طعام سهلة للتناول باليد ومخصصة للأطفال، لكى يأكل بها بنفسه. املئى كوبه إلى ما قبل المنتصف حتى لا يسكبه. وأعطيه منديلاً لكى يمسح وجهه، وذكريه باستخدامه بين الحين والآخر.

النظافة الشخصية: ساعدى طفلك على تعلم غسيل الأسنان، والوجه، والاستحمام داخل حوض الاستحمام، وتصفيف الشعر. سيشعر أنه كالكبار ويتحكم في حياته مما سيعزز تقديره لذاته.

النظافة: اجعلى طفلك ينظف بعد الأكل بوضع طبقه في الحوض، ووضع ملابسه المتسخة في سلة الغسيل، وترتيب لعبه عندما ينتهى من اللعب بها. إذا لم يكن يريد أن ينظف أو كانت المهمة متعبة له، اعملا معاً لتسهيل المهمة وجعلها أكثر متعة.

. بطء اعتياد الأشياء

يدخل بعض الأطفال في التجارب الجديدة بسهولة، لدرجة أن القائمين على رعايتهم يبطئونهم لإبعادهم عن الخطر أو المشاكل. ولكن إذا كان طفلك يعتاد ببطء على المواقف والأنشطة الجديدة والناس الجدد والتجارب الجديدة، دعيه يأخذ وقته ولا داعى لاستعجاله فيما لا يستعد له. وبدلاً من ذلك امنحيه الفرصة لاستكشاف الأشياء بالإيقاع الخاص به، وشجعيه بلطف وامدحيه عندما يتخذ خطوة جديدة.

تحدثى عن الأمر الجديد أولاً: إذا أردت أن يجرب طفلك نشاطاً أو تجربة جديدة، تحدثى معه أولاً لكى يكون لديه فكرة واضحة عما سيحدث. واسأليه للتأكد من أنه يفهم ما يحدث أو انتظرى أسئلته.

التقديم ببطء: قدمى له النشاط أو الموقف ببطء لكى يدرسه بتأن وتمعن. ثم دعيه يجرب ويكتشف بطريقته لكى يعتاده بطريقة مريحة.

اشرحى: أظهرى له كيفية أداء النشاط أو الموقف، وهكذا سيرى أنه آمن وممتع أيضاً. قد يريد الاستمتاع به عن بعد قبل الاندماج فيه.

التشجيع: اسأليه إذا كان يحب أن يجرب أحد الأنشطة، أو يقابل شخصاً ما، أو أن يخوض الموقف. شجعيه على استكشاف الأمر، وقفى بجانبه إذا لزم الأمر لكى يشعر بالأمان والطمأنينة.

خطوة خطوة: أظهرى له كيف يندمج في أى موقف خطوة خطوة، إذا كانت لعبة جديدة اشرحى له طريقة بسيطة للعب بها. وإذا كان نشاطاً ما، أظهرى له الخطوة الأولى ودعيه يستريح قبل الإقدام على الخطوة التالية.

ابتعدى عنه: بعد أن يندمج طفلك في نشاط ما امدحيه لما يقوم به ثم ابتعدى عنه ودعيه يستمتع بمفرده، ولكن كونى قريبة منه في حالة توجيهه للأسئلة أو التعبير عن قلقه، واذهبى إليه كل فترة لتفقد الأحوال ورؤية تقدمه ومدحه.

. عيد ميلاد سعيد!

من أهم عناصر تقدير طفلك لذاته وتنمية وعيه هو الاحتفال بعيد ميلاده، بحلول عامين من حياته يكون قد كبر بالقدر الكافى للاستمتاع بحفل عيد ميلاده مع الأسرة وبعض الأصدقاء، وسيستمتع قدر استمتاعك.

التخطيط: خططى احتفال عيد الميلاد خطوة بخطوة، واكتبى قائمة بأسماء المدعوين واختارى بطاقات الدعوة، وفكرى في الزينات، والطعام، وإعداد أنشطة ترفيهية مناسبة لأعمار الأطفال. ودعى طفلك يساعدك كلما أمكن.

الفكرة الرئيسية: دعى طفلك يختار فكرة رئيسية لديكورات عيد الميلاد، أو اختارى ما تعتقدين أنه سيعجبه مثل الديناصورات.

قائمة المدعوين: إنها فكرة رائعة أن تجعلى قائمة المدعوين قصيرة، قومى بدعوة صديقين لطفلك مع آبائهم وبعض الأقارب، فالكثير من المدعوين قد يسببون الإرباك لطفلك.

التوقيت: اجعلى وقت الحفل قصيراً ـ ساعة ونصف فقط ـ لكى لا تتسبب الإثارة، وطول الوقت في إرهاق طفلك. خططى للحفل جيداً قبل أو بعد نوم القيلولة لكى يظل طفلك متيقظاً.

الأنشطة: قومى بإعداد نشاطين ممتعين للأطفال مثل اللعب بالصلصال، أو بناء القلاع في صندوق الرمال، والجرى، وبناء المنازل بالمكعبات، أو عمل مشروع فنى بسيط، معظم الأطفال لايزالون صغاراً جداً على ممارسة ألعاب منظمة ولكنهم يستمتعون باللعب معاً.

المرطبات والحلوى: لا يكتمل حفل عيد الميلاد بدون كعكة عيد الميلاد والآيس كريم، ولكن لا تتوقعى من الأطفال تناول الكثير. اجعلى الطعام يشمل وجبات صحية خفيفة لإمدادهم بالطاقة وتقليل تأثير السكريات. واجعلى الوجبات الخفيفة على شكل قطع صغيرة، واجعلى الأطفال يأكلون على المائدة. وتأكدى من معرفة هل يعانى أحد الأطفال من حساسية ضد نوع معين من الطعام أم لا قبل موعد الحفل.

الهدايا: معظم الضيوف سيرغبون في إعطاء هدية لطفلك. لموازنة ذلك ولكى تجعليه ممتعاً للجميع، أعطى الضيوف هدايا صغيرة (ملصقات، علب صغيرة من الزبيب، علب ألوان، وهكذا) في أوقات مختلفة من الحفل ـ مثلاً عند وصولهم، وبعد كل نشاط ممتع، وبعد تقديم المرطبات، وعند وقت الذهاب للمنزل. أعطى الأطفال أكياساً ورقية لوضع الهدايا داخلها أثناء الحفل.

. اصنع لي ” كتاباً “

ينمى طفلك هويته من خلال اللعب والتفاعل مع الآخرين والوعى بجسده والاستقلال. حفزى وعيه بالذات عن طريق صنع كتاب خاص به يضم كل اهتماماته. إليك بعض النصائح للبدء.

الغلاف: اصنعيه من الورق المقوى لحماية كتاب الطفل. استخدمى أوراقاً بعرض 8.5 بوصة وبطول 11 بوصة، واصنعى ثلاثة ثقوب على الجانب الأيسر. والصقى صورة قريبة لوجه طفلك على الغلاف الأمامى.

الورق: اشترى ورقاً مقوى أو ورق قص ولصق طوله 11 بوصة وعرضه 8.5 بوصة. ثم ضعى الورق بين الغلافين واربطى كل الأوراق بالخيط.

الصور: اختارى صوراً لطفلك منذ الميلاد وحتى الوقت الحالى بالترتيب في كتابه. اطلبى منه أن يُعلق على كل صورة واكتبى تعليقه بجوارها.

الرسومات: اجمعى رسومات طفلك في الكتاب الخاص به. واكتبى تعليقاً على كل رسم، واجعليه يرسم صوراً خاصة بكتابه.

التذكارات: ضعى التذكارات الصغيرة من المناسبات الخاصة، مثل بطاقات المعايدة، وأغلفة اللعب، وبطاقات وأغلفة رقائق الحبوب المفضلة لديه، وعلامات الكتب، والأعمال الفنية وهكذا، كل ذلك ضعيه في الكتاب.

الملصقات: دعى طفلك يضع ملصقاته المفضلة داخل صفحات الكتاب.

صور المجلات: دعى طفلك يختار صوراً يحبها من المجلات والصقيها بكتابه، اسألى طفلك عن سبب اختياره للصور، واكتبى التعليق الخاص بكل صورة.

نصائح سريعة من الأمهات

بناء تقدير الذات

لا أعتقد أننا يمكننا أن نمنح أطفالنا تقدير الذات ولكن يمكننا منحهم فرصاً لاكتساب تقدير الذات، بالتغلب على العوائق والعراقيل. يجب أن يكتسبوا تقدير الذات بأنفسهم.

ملك لمدة ساعة

حوالى مرة كل شهر نجلس أنا وطفلى على المائدة ونصنع تاجاً من ورق القص واللصق، وأقطعه وأزينه بالملصقات والأقلام الملونة ذات السن السميك والأقلام اللامعة، والمجوهرات المزيفة وكل ما لدينا في صندوق الأدوات، ثم أتوجه ملكاً لمدة ساعة، وأجعله يتولى المسئولية في المنزل (فى حدود المعقول بالطبع) وهو يستمتع بوقته كثيراً بتلك اللعبة التمثيلية ـ ومن لا يستمتع بها! أعتقد أنها لعبة رائعة فيما يتعلق بتقديره لذاته.

وعد الحر دين عليه

من المهم الوفاء بوعودك ـ الجيدة والسيئة ـ التي تقطعينها على نفسك. إذا وعدت طفلى بآيس كريم بعد المدرسة أفى بوعدى دائماً. وإذا قلت إنه سيلزم حجرته إذا لم يتوقف عن إلقاء اللعب، ألتزم بكلامى. أعتقد أن القيام بذلك يساعده حقاً على اكتساب إحساس قوى بالثقة.

إخلاف الوعد

لا أَعِدْ أبداً بما لا أتمكن من الوفاء به. وعدنى أبواى برحلة إلى مدينة ” ديزنى ” الترفيهية في عيد ميلادى الرابع ولكنهما أخلفا وعدهما. ولم يخبرانى أبداً بالسبب ولقد كنت في حالة نفسية سيئة للغاية. فكنت قد أخبرت جميع صديقاتى، وكنت متحمسة للغاية. لن أفعل ذلك بأولادى أبداً.

الطفل الأوسط

كنت الطفل الأوسط ولم أكن أحب أن أكبر، شعرت بالضياع وسط زحمة الحياة بين أختى الكبرى التي كانت تحصل على كل شيء أولاً، وأخى الصغير الذي كان يتم تدليله كثيراً. كنت من يتم تجاهله لأننى كنت متساهلاً. والآن لدىَّ طفل أوسط وأحاول الاهتمام به بشكل خاص لتعويض الفروق في ترتيب الميلاد. أحياناً أجعله يذهب أولاً ويحصل أحياناً على معاملة خاصة، وأحياناً أدرك أن حقيقة كونى كنت طفلاً أوسط جعلتنى متساهلاً في التعامل، وحسَّاساً تجاه الآخرين وهى حقيقة في الوقت الراهن.

أعتقد أنني يمكننى القيام بذلك

يصر طفلى البالغ من العمر عامين على أداء الأعمال بنفسه حتى إذا احتاج إلى مساعدة. كان ينبغى أن يرتدى قميصاً مكتوباً عليه من الأمام ” يمكننى أن أفعلها ” ومن الخلف: ” ساعدينى يا أمى! “. وأنا لا أحاول أن أتدخل إلا إذا ظهرت عليه أعراض الإحباط، ولكنها نادراً ما كانت تظهر.

اجعلى طفلك يجرب

لا يدرك الكثير من الآباء أن طفلهم يتمكن من القيام بأكثر مما يظنان أنه يمكنه القيام به. إذا أراد طفلك القيام بشيء ما فلماذا لا تجعليه يقوم به؟ وفرى له الإرشاد عند الحاجة فقط. أنا أجعل طفلى يخرج ويدخل إلى السيارة بمفرده (وأنا واقفة إلى جواره) وكان فخوراً بذلك. معظم الأطفال يمكنهم أداء الكثير بمفردهم، ولكن الآباء يصرون على مساعدتهم.

اختيار الطفل

كل فترة، أجعل طفلى يختار اختياراً مهماً لكى يعرف أن رأيه مهم، على سبيل المثال، أحياناً أجعله يختار ما سنتناوله على العشاء، أو يختار مكانا نذهب إليه في اليوم المخصص له. وهو يبتسم عندما يتخذ قراراً وننفذه له.

دعي طفلك يختار

فى الأيام التي لا تذهب ابنتى فيها إلى الحضانة أجعلها تختار ملابسها، ويمكنها اختيار ما تريد. في الأيام التي تذهب فيها إلى الحضانه أجعلها تختار بين اثنين من الملابس، وبتلك الطريقة أجعلها تختار، ولكنى أتأكد من أنها ترتدى ملابس مناسبة لحالة الجو. وبمجرد اختيارها لما ترتديه، كانت تتحمس لكى ترتديه بنفسها دون مساعدة.

خطط الحفل

كانت ابنتى تشعر بالإثارة بشأن حفل عيد ميلادها، واعتقدت أنه سيكون أفضل يوم في حياتها. قمنا بدعوة كل بنات عمها، وصديقاتها، وقمنا باستئجار مهرج، ولكن عندما بدأ الحفل بدأت تبكى، ولم ترغب في مشاركة الآخرين بألعابها أو الاشتراك في أى نشاط. أدركت أننى رتبت أكثر من اللازم وشعرت بالذنب. ومنذ ذلك الحين جعلنا الحفلات قصيرة ومحدودة في عدد المدعوين، وكان ذلك أفضل لنا جميعاً.

اللوازم الأساسية لحفل عيد الميلاد

جعلنا حفلات أعياد ميلاد أطفالنا بسيطة، بناتى اعتقدن أن اللوازم الأساسية لحفل عيد الميلاد الناجح هى: الفيشار، والهدايا، والدمى المحشوة بالحلوى. جعل ذلك الأمر أسهل للجميع وخاصة أنا، وكان الأطفال سعداء جداً.

أفضل حفل عيد ميلاد

أفضل حفلة عيد ميلاد أعددتها لطفلى البالغ من العمر ثلاثة أعوام كان عيد ميلاد فنياً مع ثلاثة من أصدقائه المفضلين. جعلهم ذلك مشغولين ومستمتعين واصطحبوا أعمالهم الفنية معهم عندما ذهبوا للمنزل، وجعلتهم يزينون الكعكة قبل أن يتناولوها كنشاط فنى أيضاً.