طبيب دوت كوم

القائمة

كيف تختار الدهون المفيدة والمكملات الغذائية من الدهون

لا شك أنك تريد أن تحصل على المنافع التي تقدمها الدهون المفيدة، ولكن السؤال، من أين تبدأ؟ إن أحسن طريقة للبداية هي أن تزيد من استهلاك ثلاثة من أهم الدهون الجيدة، أولاً، الحمض الدهني الأساسي (ALA)، بجانب مشتقات هذا الحمض (DHA) و (EPA)، وأن تحاول التقليل من دهون أوميجا – 6.

يمكن أن نحصل على الدهون المفيدة بثلاث طرق: الأطعمة، والمكملات الغذائية، أو عن طريق إضافة بعض الزيوت النباتية إلى طعامك.

لا يوجد في الحقيقة توصيات خاصة بمقننات الحموض الدهنية الأساسية (EFAs) في الغذاء، وبالتالي علينا أن نعتمد على الإرشادات التي حصلنا عليها من مئات الدراسات التي أجريت على الدهون المفيدة.

أيهما نختار الغذاء أم المكملات الغذائية

بعض أنواع السمك يعتبر مصدراً رائعاً للأوميجا – 3، ومن هذه الأنواع أسماك المياه العذبة العميقة مثل السلمون، والهلبوت Halibut، والرنكة Herring، والسردين، والتونا، والأنشوفه Anchovies، والإسقمري Mackerel، إلا أن كمية دهون الأوميجا – 3 في وجبة من السمك يمكن أن تختلف بحسب نوع السمك إن كان يعيش حراً في المياه العذبة ويقتات على حشائش غنية بأوميجا – 3، أو أسماك مرباة في مزارع للأسماك حيث تكون تغذيتها أقل في القيمة الغذائية.

تحتوي حصة من السمك مقدارها أربع أوقيات على كمية وفيرة من الحموض الدهنية أوميجا – 3، رغم عدم إمكانية حساب الكمية بشكل دقيق، حيث إنه من الصعب التنبؤ بمقدار ما يحتويه السمك من الحموض الدهنية أوميجا – 3، فإن إمداد الجسم بهذه المواد عن طريق المكملات الغذائية Supplements يصبح فكرة جيدة حتى نضمن إمداد الجسم باحتياجاته.

المكملات الغذائية في شكل زيت السمك تحتوي بشكل عام على  18% DHA %12، EPA.

الكمية الموصى بها تقع ما بين 3-8 غرامات يومياً، ولكن من المستحسن اتباع التعليمات الموجودة على المنتجات المختلفة.

نود تحذيرك من أنك قد تفترض أن زيت كبد الحوت ذا الطعم الكريه هو نفسه زيت السمك، ولكن بالحقيقة يختلف النوعان كثيراً، (تعزى السمعة السيئة لطعم زيت كبد الحوت إلى الأيام السابقة حينما كان يؤخذ سائلاً بالملعقة وقبل وضعه في محافظ (كبسولات) أخفت طعمه تماماً، وبعد أن كان أخذه بالملعقة تجربة غير محببة)، وفي الحقيقة يستخرج هذا الزيت، كما يدل الاسم، من كبد الحوت، وهو غني بفيتامين (د D) و (أ A)، بخلاف زيت السمك الغني بالاحماض الدهنية الأساسية (DHA)، (EPA).

الحصول على حمض ألفا لينولينيك (ALA)

إذا كنت ممن لا يحبون أكل السمك، أو كنت نباتياً، أو أنك تريد ببساطة أن تحصل على الفوائد الصحية الخاصة التي يوفرها حمض ألفا لينولينيك (ALA)، مثل الوقاية من سرطان الثدي، حينذاك يجب أن تحصل على الدهون أوميجا – 3 من مصادر نباتية، مثل الكتان flax، والطحالب Algae، أو زيت غني ب (ALA).

الجرعة النموذجية من زيت بذر الكتان عبارة عن (2-1 ملعقة طعام) يومياً، أو ما يكافئ (40-30 غرام) على شكل محافظ (كبسولات)، يوصي الخبراء بأن تبدأ بجرعة صغيرة ثم تزيدها تدريجياً إلى الجرعة الأكبر.

ابحث عن نوع زيت بذر الكتان الطبيعي والمعصور على البارد، ويفضل أن يكون موضوعاً في عبوات معتمة محمية من الضوء والأكسجين.

ابحث عن الأطعمة المحتوية على الليجنانات

استعمال زيت بذر الكتان المحتوي على الليجنانات، وهي نوع من الألياف الداعمة للصحة.

بعد فتح عبوة زيت بذر الكتان، يجب الاحتفاظ بها في البراد واستعمالها في أقرب وقت، “أي دهن جيد يمكن أن يفسد إذا تعرض للأكسجين والحرارة”، من ناحية أخرى، حيث إن الحرارة تخرب الدهون أوميجا – 3 في زيت بذر الكتان فلا ينبغي استعماله في الطبخ أبداً، ولكن يستعمل كمرق يضاف إلى السلطات أو يستعمل في الغمس dips، وفي الأحسية الباردة.

يعتبر زيت بذر الكتان غير سام وآمن إذا أخذ بالكميات المناسبة، ولكن بكميات كبيرة يمكن أن يسبب مشكلات معدية، وآلاماً عضلية، وتفاعلات أخرى.

إذا كنت ممن يحبون طعم المكسرات، فجرب إضافة بذور الكتان في طعامك، تباع تلك البذور في محلات الأغذية الصحية الطبيعية، ضع البذور في البراد إلى حين وقت استخدامها، اطحن قليلاً من البذور عند الحاجة للاستعمال اليومي.

أضف ملء ملعقة طعام أو اثنتين من مسحوق البذور على السلطة، أو اللبن، أو الحساء، أو الأطعمة المحببة الأخرى.

يجب أن تتذكر أن بذور الكتان غنية بالألياف وبالتالي يمكن أن تزيد من النشاط الحركي للأمعاء، وهذه فائدة تضاف إلى فوائد بذور الكتان للأفراد الذين يعانون من الإمساك، وإلا فيجب أن تبدأ بجرعة صغيرة ثم تزيدها بالتدريج.

حينما تزيد من الأطعمة المحتوية على الألياف، يجب أن تتناول كمية كبيرة من الماء حتى تتيح فرصة للجهاز الهضمي أن يعمل بسلاسة.

في النهاية إذا كنت ممن يحبون الزراعة، ربما يجب أن تجرب نوعاً من الأعشاب يطلق عليه الرجلة Purslane. وهي غنية جداً بحمض ألفا لينولينيك (ALA)، ينتشر استعمالها في أوروبا وأماكن أخرى من العالم، تزرع هذه النبتة على مدار العام، لها عيدان غضة وأوراق خضراء داكنة وسميكة، مذاقها طيب حين إضافتها إلى السلطات أو الحساء كما تسلق وتؤكل مع الخضراوات.

الأعشاب الجيدة

تعتبر الرجلة Purslane مصدراً ممتازاً لحمض ألفا لينولينيك (ALA)، ويجب زراعتها في آنية وليس في الحديقة حتى لا تنمو في كل أطراف الحديقة.

استُعمل نبات الرجلة طبياً على مدى التاريخ، فوصف للعديد من الحالات من السعال وحتى التهاب العين، هذه الأيام يعرف عن الرجلة، مثلها مثل النباتات ذات الأوراق الخضراء الداكنة أنها مصدر غني للدهون أوميجا – 3، وكذلك فيتامين (أ A) وفيتامين (ج C)، كما تحتوي على الكلسيوم، والحديد، والفسفور، لا يوجد تقنين للكمية التي يجب تناولها من الرجلة، فقط يمكن استعمالها بنفس الطريقة والكمية التي تستعمل فيها أي نباتات خضراء أخرى، وعندها ستحصل على احتياجاتك من الدهون الجيدة.

إضافة (DHA) و (EPA) إلى غذائك

كما هو الحال بالنسبة لحمض ألفا لينولينيك (ALA)، فإننا نعلم أن الحموض الدهنية أوميجا – 3 ضرورية بشكل مطلق لصحتنا، ولكننا لا نعلم ما هي الكميات المخصصة التي نحتاجها من أجل أن يؤدي الجسم وظائفه بشكل أمثل. نتيجة لذلك، تقول بعض المصادر الصحية أن تناول الأسماك الدسمة المصطادة من المياه الباردة مثل السلمون والرنكة مرتين أو ثلاث مرات في الأسبوع تكون كافية، في حين أن بعض الخبراء الآخرين يرفض استعمال الأسماك مدعياً أن معظمها ملوث. ويحذرون بشكل خاص النساء الحوامل والمرضعات من استهلاك الأسماك لتلوثها بنسبة عالية من الزئبق.

حاول أن تحصل على البيض المدعم

حاول أن تجد أنواع بيض الدجاج الذي احتوى طعامه على كمية وفيرة من (DHA)، عادة ما يوجد على حاوية البيض لصاقة توضح أن البيض مدعوم ب (DHA).

هناك عامل آخر يجب أخذه بعين الاعتبار أيضاً، وهو أن الكثير من الأسماك الموجودة في الأسواق والمطاعم هذه الأيام يحصل عليها من مزارع الأسماك، ونوع الطعام الذي تربى عليه هذه الأسماك مختلف تماماً عن أسماك الطبيعة البحرية التي تستهلك نباتات بحرية وأحياء مائية غنية بحمض ألفا لينولينيك (ALA)، نتيجة لذلك فإن أسماك المزارع ليست مصدراً جيداً ل (DHA) و (EPA). فإذا كنت حريصاً على أن تحصل على هذه الحموض الدهنية الأساسية من السمك فعليك أن تسأل المسؤول في المخزن أو في المطعم عن مصدر السمك الذي تتناوله.

إن الكمية اليومية الموصى بها من (DHA) هي (600-200) ملغ، أما بالنسبة ل (EPA) فهي (2-1) غرام يومياً. ربما ترغب في اختيار خليط من (EPA، DHA) عندها تكون الكمية المقترحة من هذا الخليط هي (2-1) غرام يومياً.

في الدراسات السريرية التي كان يجريها الباحثون لمعرفة تأثيرات (EPA، DHA)، كانوا يستعملون كميات تصل إلى 10 غرام يومياً، ولكن يبدو أن المنفعة لم تزدد لأي كمية تفوق 5 غرام يومياً.

من ناحية أخرى، في حال أخذ كميات كبيرة من هذه الحموض الدهنية الأساسية، فإنها تجعل رائحة الجسم كالسمك، وأخيراً حين استعمال هذه المواد من زيت السمك يجب أن يكون لديك الصبر الكافي، لأن تأثيراتها قد لا تظهر إلا بعد 4-3 أشهر، وخاصة إذا كنت تنتظر تخفيضاً لمستوى الكولستيرول.

يحذر بعض الخبراء من أن زيت السمك يمكن أن يكون ملوثاً بنفس السموم والمعادن الثقيلة الموجودة في السمك المأخوذة من مياه ملوثة، وينصحون بشراء الأسماك من مصادر جيدة، والخيار الآخر هو أخذ هذه الدهون الأساسية من الطحالب التي تنمو على أوساط عضوية.

ما كفاية الجسم من حمض اللينوليك المقترن (CLA)؟

بما أن المصدر الغذائي الأساسي لحمض اللينوليك المقترن (CLA) هو اللحوم ومنتجات الألبان، فقد يحتاج النباتيون والأفراد الذين يقللون من هذه الأطعمة إلى أن يأخذوا بعض المكملات الغذائية، (وهي بالمصادفة تستخرج من مصادر نباتية مثل زيت عباد الشمس وليست من مصادر حيوانية).

لكن يجب أن نتذكر أيضاً أن المستويات المرتفعة من (CLA) توجد فقط في لحوم وألبان المواشي التي ترعى في البراري على الحشائش، وحينما أصبح المزارعون يضعون الأعلاف والحبوب بدل الحشائش الخضراء، وأضحى الناس الذين يأكلون لحوم ومنتجات ألبان هذه المواشي، ربما لا يحصلون على كمية كافية من (CLA).

لقد أوضحت دراسات إنقاص الوزن أن (3.4 غرام) يومياً من (CLA)، (ويفضل أن تكون مقسمة على عدة جرعات خلال اليوم، أو وفق تعليمات المنتج)، تعطي نفس النتائج التي تعطيها جرعات أكبر من ذلك، لم تحدد بعد الجرعات الكافية لسد حاجة الإنسان، إلا أن الأبحاث تظهر أن (6-4 غرامات) أو أكثر قد يحتاج إليها الفرد يومياً.

تحدث بعض الآثار الجانبية البسيطة، مثل اضطرابات معدية أحياناً، وهذه يمكن معالجتها بأخذ (CLA) مع الطعام، وتجزئة الكمية على عدة جرعات، أما الأشخاص الذين يعانون من الداء السكري أو بعض المشكلات الصحية الأخرى فيجب استشارة الطبيب قبل تناول (CLA).

من أين تحصل على حمض جاما لينولينيك (GLA)؟

نظرياً يمكن للجسم أن يحصل على كمية وفيرة من GLA حيث يستطيع الجسم تصنيعه من الدهون أوميجا – 6، وبالرغم من أن معظمنا يحصل على وفرة من أوميجا – 6 في طعامنا، فإن معظم ما نحصل عليه يأتينا من الدهون المهدرجة. ولسوء الحظ فإن عملية الهدرجة تجعل من الصعب على الجسم أن يقوم بعملية تحويل أوميجا – 6 إلى GLA، وبالتالي ينصح بأخذه كمكمل غذائي Supplement.

تقويم المكملات الغذائية المحتوية على (GLA)

زيت لسان الثور Borage oil يحتوي على أعلى نسبة من (GLA) حوالي (25%)، يتبعه زيت الكشمش الأسود black currant oil (% 20-15، وأخيراً زيت زهرة الربيع المسائية (10-7%).

يمكن الحصول على GLA كمكمل غذائي من ثلاثة مصادر أساسية، زيت زهر الربيع المسائي Evening primrose oil، وزيت لسان الثور Borage oil، وزيت بذور الكشمش الأسود Black currant seed oil.

بالرغم من أن زيت الربيع المسائي هو الأكثر شعبية، فإنه بالحقيقة الأقل احتواءً على GLA. نتيجة لذلك، فإن الجرعات الموصى بها من GLA يمكن أن تختلف اعتماداً على المصدر، فعلى سبيل المثال، بالنسبة لزيت لسان الثور، تكون الجرعة الآمنة في حدود (1-6 غرامات) يومياً، فإذا أردنا الحصول على نفس التأثير من زيت بذور الكشمش الأسود فإننا نحتاج إلى (2-6 غرام) لاحتوائه على كمية أقل من (GLA)، وأخيراً، لأن زيت زهرة الربيع المسائية يحتوي على أقل نسبة من (GLA) فإن أقل جرعة هي حوالي (2-6 غرام) يومياً.

لقد ذكرت بعض الآثار الجانبية نتيجة استعمال (GLA)، ولكن لا يوجد تداخلات بينها وبين الأدوية الأخرى، ويجب أن تعلم أن أخذ (GLA) كمكمل غذائي قد يعطي تأثيراته النافعة بعد حوالي ستة أشهر من بدء استعماله. بعض الخبراء ينصحون بأخذ مضادات أكسدة مع (GLA) حتى يقللوا من احتمال الأذية الناجمة عن الجذور الحرة.

الزيت الوحيد الذي له نكهة مقبولة، ويحتوي على كمية معقولة من (GLA) يستخرج من بذر القنب، والذي يعرف أكثر على أنه مصدر الحشيش، ورغم ذلك لا تستطيع أن تشعر بإحساس عقار الحشيش حينما تستعمل زيت بذر القنب لأن الزيت لا يحتوي على المركب الفعال في الحشيش (رباعي هيدروكانابينول Tetrahydrocannabinol THC).

رغم ذلك فإن زيت بذور القنب يحتوي على النسبة الصحية (1:3) من الأوميجا – 3 والأوميجا – 6، التي لا تضارعها حتى النسبة الموجودة في زيت بذر الكتان.

لزيت القنب مميزات أخرى، فنكهته التي تشبه المكسرات جعلته ذا مذاق مقبول إذا أضيف إلى السلطات، ويمكن استعماله بغمس الخبز فيه مثل زيت الزيتون، ولكن لا ينصح الطبخ فيه لأنه يكوِّن جذوراً حرة في درجات الحرارة المرتفعة.

بعض المكملات الجيدة الأخرى من الدهون

إذا كنت مهتماً بدعم طعامك ببعض أهم الدهون غير المعروفة جيداً مثل الليسيثين والفسفاتيديل سيرين (PS)، فهذه إرشادات يمكن أن تساعدك على ذلك:

يوجد الليسيثين في كثير من الأطعمة مثل فول الصويا، ومح البيض، والبقول، وأجنة الحبوب، وخميرة البيرة، والتفاح، والبرتقال، واللحم الأحمر والسمك.

أما في صورة المكملات فتستخرج عادة من فول الصويا، والبيض.

توجد المكملات على شكل محافظ (كبسولات) أو شراب أو حبيبات granules أو جيلاتين، الجرعة النموذجية من الليسيثين هي 2 غرام يومياً، مجزأة على عدة مرات، وتكون آمنة حتى لو زيدت الجرعة إلى 10 غرامات يومياً، ولا يعرف عن أي تداخلات دوائية.

أخذ جرعات صغيرة من المكملات

إذا شعرت أثناء أخذك لمكملات من الدهون وجود اضطرابات معدية، حاول أن تجزئ الجرعة الكلية اليومية إلى جرعات صغيرة تؤخذ مرتين أو ثلاث مرات يومياً.

المكملات الغذائية من الفسفاتيديل سيرين تستخلص من زيت فول الصويا، وتعتبر آمنة وفعالة، واعتماداً على نتائج عدد من الدراسات تبلغ العشرين، فإن الاستعمال المديد للفسفاتيديل سيرين آمن، ولم يسجل أي آثار جانبية له. الجرعة النموذجية من هذا الدهن (ps) حوالي 100 ملغ ثلاث مرات يومياً.

بعض احتياطات الأمان

لا ينبغي أن تأخذ مكملات من الدهون المفيدة، إلا إذا نصح بها الطبيب، في حال ما إذا كنت موضوعاً على مميعات الدم (كومارين، ودرفارين) أو الأسبيرين، وكذلك إذا كنت تشكو من نوبات صرعية، أو لديك داء الناعور، أو إذا كان سيجرى لك عمل جراحي قريب، وأخيراً إذا كانت المرأة حاملاً أو مرضعةً.

أجريت مئات من الدراسات على زيت السمك، وكانت خلاصة تلك الدراسات أن هذه المكملات آمنة الاستعمال جداً، حتى ولو أخذت على فترات طويلة من الزمن. يمكن أن يسبب استعمال زيت السمك نقصاً في مستوى فيتامين (هـ E) في الدم، وبالتالي فمن الحكمة أخذ كمية إضافية من فيتامين (هـ E) (200-100 وحدة دولية يومياً) لكي تعادل هذا التأثير.

كلمات أخيرة عن المكملات الغذائية من الدهون

إذا ذهبت مرة لشراء بعض الفيتامينات، فأنت تعلم أن أرفف المحلات والصيدليات مكدسة بعدد كبير جداً من الأنواع، وهناك مجال متسعٌ جداً من الأسعار. ولكن يجب ألا يكون قرارك بالنسبة لأحد المنتجات مبنياً على السعر وحده.

هناك عدة عوامل لابد أن تؤخذ في الحسبان حينما تشتري المكملات الغذائية من الدهون أو الزيوت، وإلا فسينتهي بك الحال إلى شراء منتج رديء. هذا الأمر ينطبق بشكل خاص على مصادر الدهون الجيدة، وحيث إن هذه الدهون الجيدة لها فترة حفظ محددة وقصيرة، فإن طرق التحضير ووسائل التعبئة تلعب دوراً هاماً في مدى الفترة الزمنية التي تبقي فيه هذه المنتجات طازجة وصالحة.

إن أحسن مصادر المكملات الغذائية هي التي تحضر من مصادر طبيعية ومرخص لها، ولا بد أن يوجد على حاويات المنتجات تاريخ صلاحيتها. حاول أن تنتقي المنتجات المعبأة بشكل جيد، وتكون الحاويات معتمة للضوء لتحميها من التعرض للضوء، وبعد فتح هذه الحاويات يجب حفظها في البراد.

الخلاصة

إن الحصول على كمية كافية من الدهون الجيدة هو طريقة مثلى لمنح جسمك كامل قدراته الوظيفية، وبإمداد جسمك بهذه الدهون الجيدة فإنك في الحقيقة توفر لجميع أنسجتك كل شيء تحتاج إليه لبناء وتكوين خلايا صحية، بجانب تصنيع بعض الهرمونات، كما تمد جسمك بفوائد صحية أخرى.

كما ذكرنا سابقاً، لم تتغير أجسامنا كثيراً بنفس الدرجة التي تغير فيها غذاؤنا منذ أسلافنا الأوائل. إن للدهون الموجودة في الطعام أهمية كبرى، وما زالت حتى اليوم، فنحن نحتاج الدهون لنقل الفيتامينات الذوَّابة في الدهون مثل (أ، د، ك، ه) من الدم، كما يضيف الدهن نكهة طيبة للطعام، ويُشعر الإنسان بالشبع والاكتفاء إذا وجد في وجبة غذائية، ويقلل من تناول الأطعمة الخفيفة snacks بين الوجبات.

إن أهم ما يجب وضعه بعين الاعتبار في الدهون هو محاولة الإقلال من الحموض الدهنية أوميجا – 6 الشائعة الاستعمال، ومحاولة زيادة استهلاك الحموض الدهنية أوميجا – 3، وكذلك الحموض الدهنية أحادية عدم التشبع.

إذا استطعت أن تحدث هذا التوازن بين أوميجا – 6 وأوميجا – 3 فستحصل على فوائد صحية جمّة، من خلايا متعافية وقوية إلى جلد سليم وشعر جيد. وفي الحقيقة، إذا تناولت كمية كافية من الدهون الجيدة، فيمكن لذلك أن يساعد في خفض خطورة الإصابة بأمراض كثيرة مثل أمراض القلب، والسكتة الدماغية، وحتى الاكتئاب، بل أيضاً الوقاية من السرطان.

كل هذه الحالات المرضية معقدة جداً، ولا يمكن بهذا التبسيط أن نقول إننا نضمن أنك إذا أخذت هذه الدهون الجيدة فإنها ستجعلك منيعاً على الإصابة بها. كل ما نقوله إن الأبحاث العلمية كلها أكدت أن الدهون الجيدة لها منافع كثيرة للصحة.