المراهقة Adolescence ما لها وما عليها


المراهقة Adolescence ما لها وما عليها






المراهقة هي مرحلة تستحوذ على اهتمام كثير من الناس ، فهي تهم المراهقين أنفسهم ليفهموا انفسهم وتهم الآباء والمعلمين ليعرفوا كيفية التعامل معهم .

وهي مرحلة تغير كلي وشامل وليست أزمة نمو ، وهي تنقل المرء من فترة الطفولة إلى مرحلة الشباب والنضج ، وتشمل تغيرات كبيرة وسريعة في كافة مجالات النمو البدني و الجنسي و العقلي و العاطفي و الاجتماعي

يعبر بعض المراهقين هذ المرحلة بهدوء ويستطيعون التكيف مع التغيرت الداخلية ومتطلبات الاسرة والمجتمع ، لكن البعض الآخر يمر بأزمات داخلية و صراعات مع المجتمع

تمر هذه المرحلة في المجتمعات الريفية بهدوء بينما لا يكون الأمر كذلك في المجتمعات المتحضرة ماديآ

تمتد المراهقة عادة ما بين 12 – 20 سنة على تفاوت بين الافراد وعلى تفاوت بين الجنسي حيث تسبق الفتاة الفتى قليل





تعريفات :

المراهق : من راهق : تدرج نحو النضج
راهق الغلام فهو مراهق أي قارب الاحتلام
كلمة رهق تعني السفه و الخفة و العجلة و ركوب الخطر

النمو البدني :

يتميز بكونه سريعآ وغير متناسق ، فيزداد الطول و الوزن بشكل ملحوظ ( يزداد حجم العضلات في الذكور وتتزداد الطبقة الدهنية في الاناث )

البلوغ :
ويكتمل فيه النمو الجسدي و الجنسي

السمات الجنسية الأولية :

– زيادة حجم الاعضاء التناسلية
– بدء الدورة الشهرية للفتاة
– الاحتلام

السمات الجنسية الثانوية :

– خشونة الصوت
– ظهور الشعر
– زيادة حجم النهدين

زيادة افراز الهرمونات :

– زيادة نشاط الغدة النخامية : تفرز الغدد التناسلية وغيرها
– زيادة نشاط الغدة الدرقية : زيادة النشاط الجسدي
– زيادة نشاط الغدد الجنسية :
أ‌- هرمون اندروجين : نمو العضلات و العظام
ب‌- هرمون استروجين : شكل العظام و طبقة الدهون
– زيادة نشاط الغدة الدرقية : حب الشباب

عدم تناسق النمو :

– تطول الاطراف قبل بقية الجسم ويكون نمو العظام أسرع من نمو العضلات مما يؤدي إلى اختلال التوازن الحركي
– تنمو الرئتان ويزداد حجمهما أكثر من القلب فينخفض نبض القلب رغم الحاجة لزيادة استهلاك الجسم للاكسجين مما يؤدي إلى الشعور بالاجهاد والتعب لأقل مجهود جسدي
– يزداد حجم الانف قبل بقية اجزاء الوجه مؤديآ للشعور للحرج

الصحة العامة :

يعتبر المراهقون أكثر الفئات العمرية صحة ولكنهم الاكثر عرضة للاخطار :

– الحوادث (معظمهم بين سن 16 – 35 سنة )
– الغذاء غير المتوازن
– النحافة المرضية
– المتابعة الطبية الضعيفة
– اساءة استخدام العقاقير
– محاولات انتحارية
– انقاص الوزن
– المنشطات
– المخدرات

الآثار النفسية للمتغيرات البدنية :

يعاني المراهقون من : الحرج و الحساسية و العزلة الاجتماعية بسبب عوامل متعددة منها :

– ظهور بثور الشباب التي تتناثر على الوجه
– عدم التناسق في الاجزاء المختلفة للجسم
– الاختلال الحركي وتعذر الاتزان في المشي و الجري و حمل الاشياء و العمل اليدوي
– التغيرات الاخرى في نظام الجسم الداخلي مثل انخفاض نبض القلب ، و التغير في استهلاك الجسم للأكجسين مع الشعور بالاجهاد والرغبة في الراحة
– يضاف إلى ذلك حساسية المراهق و المراهقة للنقد

النمو العقلي :

يزداد النمو العقلي و الذكاء في الطفولة المتأخرة ، أما في المراهقة فتظهر القدرات الخاصة .

– تزداد القدرة على الانتباه وبالتالي يستطيع المراهق حل المشكلات المعقدة أو الطويلة
– يتعدى الادارك الأشياء الحسية إلى المعنوية ، و الاحتمالات المستقبلية ( آثار الحروب )
– يكون التذكر في الطفولة آليآ أمّا في هذه المرحلة فيقوم التذكر مع الربط و الفهم
– يزداد التخيل و تزداد معه احلام اليقظة للتخلص من الاحباطات اليومية أو التخطيط للمستقبل
– يكون التفكير في فترة الطفولة ماديآ محدودآ بينما يكون لدى المراهق مجردآ معنويآ واسعآ ، ومثال ذلك : كلمة الحرية يغني للطفل حريته في اللعب متى ما شاء ، ولكنها لدى المراهق تتعدى ذلك إلى حرية المتعقدات و المباديء و السلوك . مثال آخر ، كلمة العدل تعني للطفل تقسيم الحلوى بعدل ولكنها تتجاوز ذلك لدى المراهق للعدالة الاجتماعية و السياسية و الاقليات وغير ذلك
– يصبح التفكير لدى المراهق منهجيآ قائمآ على الاحتمالات والفرضيات و التفسير العلمي و الربط المنطقي للأفكار ، وفي نهاية المراهقة تزداد الحكمة وحسن تقدير الأمور بناء على الخبرات السابقة وليست المنهجية ، وتزداد المرونة فيبدآ بتقبل أفكار الآخرين ، وإن لم يوافق عليها
– النزعة للمثالية و الانتقاد في كل شيء مما يدفعه للجدل و المحاججة
– الاستقلالية الفكرية والفعلية مما يفعله لمعارضة الكبار في كل شيء أو اعتناق مباديء دينية و سياسية قد تكون خاطئة

مظاهر البحث عن الإستقلالية :

– التمحور حول الذات و الشعور بالغربة وشعوره بعدم تقبل أهله له
– اضطراب الهوية : الاعجاب
– الشكوى من التدخل
– معارضة المدرسة
– الخلاف مع الوالدين
– التأثر بالأصدقاء
– التذبذب في التدين : قد يلتزم دينيآ ثم لا يلبث أن ينحرف ، وقد يقبل على الدعوات الدينية الجديدة لكن المعيار هو التربية الدينية في الطفولة و سلوك الأسرة
– اعتناق أفكار ساسية معارضة
– النمو الإجتماعي و الإنفعالي

العلاقات الاجتماعية أثناء المراهقه :

إن محاولات المراهقين الإنفصال جسديآ و عاطفيآ عن آبائهم و إرتباطاهم الوثيق بأصدقائهم ليس بالأمر السهل بل إنه مصدر للضغط النفسي و التوتر

العلاقة مع الاباء :

صراعات على كافة المستويات وخاصة في بداية المراهقة
فالآباء يقللون من تأثيرهم على أولادهم ، والأولاد يشتكون من شدة سيطرة الآباء

مراحل الإنفصل الانفصال النفسي عن الوالدين :

– يرى المراهق نفسه مختلفآ عن والديه ، ولا يراهما حكيمين مثاليين كما كان سابقآ فيبدأ برفض كل ما يقدمونه حتى لو رآه معقولآ
– يبدأ بممارسة ما يرى أنه يعلمه ويعارض كثيرآ (معاناة الوالدين ) ( بداية المراهقة )
– يشعر بالافتقار النفسي إلى والديه فيبدأ يتقبل بعض آرائهم ويعارض أخرى ( معاناة المراهقين ) ( منتصف المراهقة )
– تتشكل الهوية الشخصية ويعرف ما يريد فيصبح متوازنآ ( توافق بين الطرفين ) ( نهاية المراهقة )

العلاقة مع الاصدقاء :

لا يعط الأصدقاء نصائح ، وهم يسهلون الأمور على المراهق ويدعمونه اجتماعيآ و عاطفيآ ، ويشاركونه مشاعره الداخلية ، وأحلامه وأفكاره وهذا مما يدفع المراهق للولاء لهم والسير على خطاهم وإن كان غير مقتنع
– صداقات البنات أقوى وأصدق وأقل عددآ من صداقات البنين
– يرفض المراهق أي تدخل من الوالدين في إختيار الأصدقاء ، ولذا كثيرآ ما يخطيء في الاختيار ، لكن مع الوقت يكون أكثر تدقيقآ وأكثر صوبآ في ذلك

النمو العاطفي ( الإنفعالي ) :

تكون الانفعالات متقلبة و متطرفة و حادة و قوية ، ويرجع ذلك إلى :

– التغيرات الجسدية السريعة
– عوامل بيئية إذ ينظر لنفسه رجلآ ويُنظر إليه طفلآ

مظاهر النمو الإنفعالي :

– التذبذب في المشاعر و السلوكيات و التوجهات
– الاندفاعية وركوب الخطر
– سرعة الغضب و الانفعال و عدم ضبط العواطف وبذاءة اللسان
– تعجل المراهقة : وذلك بفعل بعض الأمور مثل :
أ‌- تضخيم الصوت
ب‌- الشارب
ت‌- اللحية
ث‌- لبس الاحذية ذات الكعب العالي
ج‌- المبالغة في الزينة
– الرغبة في تأكيد الذات : وذلك بالأمور التالية :
أ‌- لبس ملابس متميزة
ب‌- الكلام بصوت مرتفع
ت‌- التصنع في الكلام و المشي
ث‌- إقحام النفس في مناقشات فوق مستوى المراهق
ج‌- التدخين لإثبات الرجولة و الإستقلالية
– مقاومة السلطة :
أ‌- التمرد على الأسرة : للتعبير عن الميل للتحرر من كل قيد
ب‌- التمرد على المدرسة : شعورآ بالإستقلالية ، فالمعلم بالنسبة للمراهق ما هو إلا إمتداد لسلطة الوالد
ت‌- الميل للنقد : للجميع دون إستثناء بما فيهم الوالدين
– النشاط الجنسي :
أ‌- ممارسة العادة السرية
ب‌- النشاطات الجنسية المتعددة
ت‌- الاعجاب
ث‌- المعاكسات الهاتفية والشبكية

فن التعامل مع المراهق :

ينظر بعض المربين إلى المراهقة على أنها فترة مرضية وليست مرحلة طبيعية يمر بها كل فرد مراهق يبحث عن النضج

إن التعامل مع المراهقين فن ومهارة لا يجيدها جميعنا ، ولهذا الفن ستة أركان هي :
1. الإعداد
2. الفهم
3. المحبة
4. المرونة
5. الصحبة
6. الدعاء

– المراهقة إمتداد للطفولة وبذلك فإن التعامل مع المراهقين ينطلق من فنون تعامل الأطفال
– فهم المراهق فهمآ جيدآ من حيث تكوينه الجسمي وقدراته العقلية و التحولات الوجدانية و الاجتماعية ، واشعاره بأنه مفهوم لدى والديه ومعلميه واخوته
– إرواء الحاجة للمحبة ، فمحبة الابناء فطرة فطر الله الناس عليها لكننا أحيانآ ننسى أن نخبرهم عن حبنا لهم
– المرونة ضرورة من ضرورات التعامل مع المراهقين ، فهذه مرحلة بحث عن الذات والاستقلالية مع اندفاعية وتشدد في الرأي ، فلا ينبغي التشدد عليه فكل ما هو مقترح من الآباء مرفوض . كلما كانت العلاقة متوسطة بحيث يتاح للمراهق فرصة التعبير عما يجول بنفسه وإبداء آرائه دون فرض، لكن هذا لا يعني ترك الحبل على الغارب ، فهناك ضوابط دينية و أخلاقية و إجتماعية لا بد من مراعاتها لكن المرونة مطلوبة
– غرس التدين والضوابط الاخلاقية منذ الصغر ( خاصة خلال السنوات الخمس الأولى ) مع تقوية الجانب الديني خلال فترات التدين و التأمل في المراهقة
– المصاحبة و الكاشفة و المصارحة، ومن ثمار الصحبة :
أ‌- تقوية العلاقة بينهم وبين والديهم
ب‌- تحسين المهارات
ت‌- تعديل السلوك
ث‌- إعدادهم للحياة المستقبلية
– تدريب المراهق على الحوار والمناقشة وتبادل الآراء معه وتعوديه على عرض وجهات نظرهم ، وتعريضه للمواقف المختلفة التي تعوده المشاركة والمبادرة بما لا يتعارض مع الآداب العامة
– التوقف عن الانتقاد و السخرية للمراهق حتى ولو على سبيل المزاح
– تقدير المراهق حسب ما تقتضيه مرحلته، فهو لا يريد أن يعامل كطفل
– تلبية حاجة المراهق للاستطلاع :
1. تأمين وسائل اطلاع آمنة :
– تزويد البيت بمكتبة شاملة وجيدة مقرؤة ومسموعة ومرئية
– استكشاف رأي المراهق واستطلاع مواقفه في القضايا والمناسبات المختلفة
– ربط المراهق برجال العلم والدين والمبتكرين
– الرحلات والجولات الاستطلاعية ومن ذلك الحج والعمرة والسياحة
2. حماية المراهق من التعرض للاستهواء سبب الاستطلاع
– الفكر المنحرف
– الأدب المشكوف
– المادة الاعلامية المنمقة والتي تدعو للرذيلة
– مواطن الرفقة السيئة والتجمعات المشبوهة
– المواقع والمحادثات الشبكية
3. تنمية قدرة المراهق على ضبط الاستطلاع :
– اشعاء المراهق باطلاع الله عليه ورقابته له
– تكوين الضوابط الحسية والحركية
– غض البصر
– حفظ السمع
– فن السؤال: السؤال بأدب وليس ف يكل شيء مثل الأسئلة الخاصة أو بهدف المجادلة
– فن الإستئذان : للسماع أو النظر أو السؤال للاقدام على أمر ما
– منع التعدي الاستطلاعي
– الحاجة إلى العمل والمسؤولية بحثآ عن ذاته وقيمته
يحتاج المراهق إلى تهيئته لتحمل المسؤلية ومن ذلك :

أ‌- اسلوب المعاملة :
– الحوار والمناقشة عن طرح آراء
– الشورى في الأمور المتعلقة بالأسرة
– التعويد على اتخاذ القرار
ب‌- المشاركة الأسرية:
– التعويد على القيام بمسؤليات تجاه أسرته
– التعويد على الاستقلال المادي والصرف
– التعويد على التخطيط للمستقبل
ت‌- المشاركة الاجتماعية :
– المشاركة في أعمل إجتماعية تطوعية
– العمل المؤقت أو المستمر