طبيب دوت كوم

القائمة

فوائد الانزيم المساعد كيو Q10 كعامل المضاد للشيخوخة

فوائد الانزيم المساعد كيو Q10 كعامل المضاد للشيخوخة

شاهدنا في المواضيع السابقة كيف أن الانزيم المساعد كيو Q10 هو الذي يقدح في داخلنا عملية الطاقة. تماماً كتلك الشرارة التي تدير محرك العربة. كما لاحظنا أيضاً قوته الخارقة المضادة للأكسدة التي تقضي تماماً على تلك الجذور الحرة المخربة التي تعيث فساداً في كامل أنحاء الجسم، وهذه الجذور الحرة تنطلق كشلال جارف أثناء إنتاج الطاقة في ترليونات الخلايا التي تكون الجسم.

على هذا الأساس فإن الانزيم المساعد كيو Q10 هو الذي يقدح شرارة المحرك في داخلنا، وفي نفس الوقت يمنع صدأ المحرك بعمليات الأكسدة. ولو استعملنا نفس التشبيه للآلة ذاتية الدفع، يمكننا أن نرى كيف أن الانزيم المساعد كيو Q10 يستعمل المكابح لمنع حدثيات الشيخوخة.

الشيخوخة Aging

عبارة عن حدثيات بيولوجية معقدة تتوالى مع مرور الزمن، وتتصاحب مع تدهور مترقٍ في أداء الشخص وأجهزته وأنسجته، مما يؤدي إلى الأمراض المصاحبة للشيخوخة

مساندة ودعم المرضى المسنين

لقد استمر الدكتور بيتر لونجسجون (Peter Longsgoen M.D) في وصف الانزيم المساعد كيو Q10 لمرضاه منذ منتصف 1980. يقول هذا الطبيب: “إن عدداً كبيراً من مرضاي مسنون، ووجدت أنهم يبلون بلاءً حسناً بتعاطيهم الانزيم المساعد كيو Q10 بمفرده، وربما لا تصدق كيف أمدهم هذا العامل بالنشاط، والصحة والسعادة، دون اللجوء إلى أي أدوية أخرى.” ويستطرد هذا الطبيب بالقول: ” حينما أرى مريضاً جديداً في الثمانينات من العمر، قادماً إلي وفي يده عكاز يعتمد عليه، أحاول أن أخفف من كميات الأدوية التي يتعاطاها، وأصف له الانزيم المساعد كيو Q10. مثل هؤلاء المرضى تسوء صحتهم، ويشعرون بالبؤس لفترة غير قصيرة. ولكن بعد تناولهم الانزيم المساعد كيو Q10 تسري في عروقهم الحياة مرة أخرى بعد ستة أو ثمانية أسابيع، وكأنما هم أشخاص آخرون. ولا يصدقون ما آلت إليه حالهم من تحسن، وكيف حدث كل ذلك بسرعة، مما يعود على ممارسة الطب في مثل هذه الحالات بالامتنان والعرفان بالجميل..

لو انتقلنا إلى استراليا، بعيداً جداً عن مقرنا في تكساس، نتعرف على عالم مميز في البيولوجيا الجزيئية يدعى أنتوني دبليو لينان (أنتوني W.Linnane دكتوراه). قد بين من خلال أبحاث عديدة كيف أن الانزيم المساعد كيو Q10 يمكنه أن يوقف المرض والشيخوخة بشكل واضح جداً.

يعمل لينان كرئيس لمركز البيولوجيا الجزيئية والطب الباطني في ملبورن باستراليا. ومركز الأبحاث هذا ليس مؤسسة تعمل على الربح. ومما يثير الدهشة أن لينان بدأ مهنته في دراسة المتقدرات، في نفس مركز أبحاث جامعة ويسكينسون حيث كان يعمل فريد كرين (Fred Crane) الذي اكتشف الانزيم المساعد كيو Q10، وفي الوقت نفسه تقريباً.

في سنة 1989 نشر لينان نظرية في الجريدة الطبية اللانست انسيت ذات المستوى الرفيع، مبنية على الفرضية السابقة لدنهام هارمان، وهي أن حدثيات الشيخوخة تبدأ في واقع الأمر في داخل المتقدرات، ووضع نظريته تحت عنوان “شمولية مرض الطاقة الحيوية The universality of bioenergetic disease.

إننا نقترح أن تعود إلى الفصول السابقة لتقرأ مرة أخرى ما يتعلق بالمتقدرات وحدثيات الطاقة الحيوية، وتَكوُّن الجذور الحرة، فالمعرفة الجيدة لتلك الأمور هي في الحقيقة مفتاح فهم كيف يعمل الانزيم المساعد كيو Q10، كما سيؤهب لوضع الأساس الذي سيبني عليه الشرح القادم.

العلاقة مع DNA

كما هو معلوم، تحتوي نواة كل خلية على DNA. وهو المركب الذي يحمل صفاتنا الوراثية. وعلى مدى السنين كان العلماء يعتقدون أن عمليات الشيخوخة تبدأ من هذا المركب (DNA).

إلا أن DNA النووي لديه قدرة فائقة على حماية نفسه بشكل جيد من التخريب الناتج عن الجذور الحرة، حيث يوجد في النواة جهاز رائع للتصحيح والتصليح. من ناحية أخرى فإن المتقدرات لديها هي الأخرى جهازها الوراثي الخاص بها – هذا الجهاز بالتناغم مع DNA النووي هو المسؤول عن وظيفة المتقدرات.

لكن على عكس DNA النووي فإن الجهاز الوراثي الخاص بالمتقدرات أقل كفاءة في مجابهة سيْل الجذور الحرة الجارف المتكون أثناء إنتاج الطاقة.

بجانب ذلك تحدث طفرات عشوائية في دنا DNA المتقدرات. وهي تحدث على مدار العمر أثناء الانتساخ، وتزداد تلك الطفرات مع تقدم العمر.

أين تحدث في واقع الأمر حدثيات الشيخوخة؟

يزداد التخريب الذي تحدثه الجذور الحرة مع التقدم في العمر، وذلك بسبب تكون متقدرات معيبة أثناء تكرار الانتساح. نتيجة لذلك يقل بالتدريج مقدار الطاقة الناتجة. ويقول الدكتور لينان: “إن النفاد المترقي لإنتاج الطاقة، يترافق مع تدنٍ متدرج في الأداء الفيزيولوجي، والكيمياء الحيوي لأجهزة الجسم، ويساهم بشكل فعال في آليات الشيخوخة، وفي نهاية المطاف الموت”.

أثناء إجراء أبحاثه، لاحظ عالم البيولوجيا الجزيئية الأسترالي وجود طفرات في المتقدرات في كائنات الخميرة، وبعد ذلك وجدها أيضاً في خلايا الحيوانات وخلايا الإنسان. ويقول الدكتور لينان: “إذا أخذت مزرعة من الخميرة وتركتها في المحم، ستجد في صبيحة اليوم التالي أن بعضها قد حدث فيها بعض الطفرات، بمعنى آخر معظم الخلايا ستكون سوية، ولكن جزءاً من خلايا الخميرة سيكون غير سوي”.

طفرات المتقدرات Mitochondria، ظاهرة هامة في حدثيات الشيخوخة

من ناحية المبدأ، فإننا لا نختلف كثيراً. فما نحن إلا تجمعات خلوية، مشابهة تماماً لمزرعة من خلايا الخميرة أو من الجراثيم، إلا أن تجمعاتنا الخلوية متخصصة، فمجموعة منها تكون الكبد، ومجموعة أخرى من الخلايا تكون العضلات، وأخرى تصنع المخ، الخ. ولكن رغم ذلك فالعمليات التي تتم متشابهة بشكل أساسي.

“مع انقسام الخلايا المتتالي، يزداد حدوث الطفرات، وتتراكم تلك الطفرات مع مرور الوقت. وبالتالي تخبو الطاقة تدريجياً، ولا يقتصر ذلك على الطاقة فقط مثل الطاقة التي تستعملها العضلات، ولكن تبدأ عمليات الاستقلاب بالتأثر وتقل هي الأخرى. على هذا الأساس فإن أحد مظاهر الشيخوخة الرئيسي من وجهة نظر الدكتور لينان هو تفسخ وتحلل الطاقة الحيوية، وذلك بسبب طفرات المتقدرات “.

بمعنى آخر، يعتقد لينان أن تراكم الطفرات المستمر في دنا DNA المتقدرات مع التقدم في السن يؤدي إلى تدنٍّ في الطاقة الحيوية للخلايا والأنسجة، وهذا بدوره يؤدي إلى الإمراضية. وكان يفكر بشكل خاص في الأمراض التنكسية التي تصيب الأوعية الدموية، والدماغ، والقلب والعضلات.

الانزيم المساعد كيو Q10 وعملية الإنقاذ

قام الباحثون ومن بينهم لينان بتجارب طبقوا فيها إضافة الانزيم المساعد كيو Q10 في الغذاء، ووجدوا أنه يمنع عمليات التنكس، ويحث على عودة الطاقة جزئياً إلى الخلايا الهَرِمَة. واعتقدوا أن ذلك ربما يقلل من حدثيات الشيخوخة، ووقوع الأمراض المترافقة مع التقدم في السن.

إحدى التجارب التي طبقت على نَسْل مُعَمِّر من فئران التجارب، وجد الباحثون في جامعة لوس انجليس (UCLA) أن الفئات التي أضيف إلى غذائها الانزيم المساعد كيو Q10 منذ ولادتها أظهرت درجة أعلى من النشاط والحيوية حينما تقدمت في العمر، عن المجموعة التي لم يُوجد في غذائها تلك الإضافات. بجانب ذلك طال عمرها بمقدار٪ 20 في المتوسط..

لقد عمل لينان مع طبيب القلب الاسترالي فرانكلن روزنفلت Franklin Rosenfeldt M.D، الذي أجرى أبحاثاً على الحيوانات وعلى البشر، أظهرت بشكل مثير علاقة الانزيم المساعد كيو Q10 مع مدى الشدة التي قد تعانيها المتقدرات والشيخوخة.

في إحدى هذه الدراسات، أجروا تجاربهم على عينات من نسيج القلب أخذت من قلوب بعض المرضى من مختلف الأعمار، أثناء إجرائهم بعض العمليات الجراحية على القلب. في مختبر الأبحاث، عرضت تلك النسج القلبية إلى جوٍّ ناقص الأكسجين. وبعد فترة فحصت تلك العينات لتعيين مقدار تحملها لهذه الشدة.

من المعروف أن المرضى الشباب يتعافون أسرع إذا أصيبوا بنوبة قلبية أو أجريت لهم جراحة على القلب من المرضى المتقدمين في العمر، وبالتالي فلا يثير الدهشة أن نجد النسج التي أخذت من العجائز أظهرت شفاءً وعودة حيوية متدنية. بجانب ذلك، وجد الباحثون علاقة وطيدة بين سلامة وتكامل دنا DNA المتقدرات في الأنسجة، وسرعة شفائها.

زالت الفروق بين النسج الهرمة والحديثة

في دراسة لاحقة، أضاف فيها الباحثون الانزيم المساعد كيو Q10 إلى وسط النسج القلبية، ثم عرضوها بعد ذلك إلى جو من نقص الأكسجين. ولاحظوا عدم وجود أي فرق بالنسبة لسرعة تعافي وشفاء الأنسجة سواء كانت من مرضى عجائز أم شباب.

في دراسة أخرى مثيرة، أوضحوا فيها القدرات الكامنة في الانزيم المساعد كيو Q10. حيث أضيف هذا العامل في غذاء فئران هرمة لمدة ستة أسابيع، ثم عرضوا هذه الفئران إلى إجراء مجهود عضلي في غياب الأكسجين. وقارنوا هذه المجموعة مع مجموعة مماثلة لم يضف إلى طعامها الانزيم المساعد كيو Q10، سواء متقدمة في السن أم صغيرة. وطبق عليها نفس المجهود العضلي في غياب الأكسجين.

وجد الباحثون أن الفئران المتقدمة في السن والتي تناولت الانزيم المساعد كيو Q10، أجرت المجهود في التجربة، وتعافت تماماً كالفئران حديثة العمر. بجانب ذلك كان لدى الفئران الهرمة طاقة على بذل الجهد أكثر بأربعة أضعاف الفئران الهرمة التي لم تتناول الانزيم المساعد كيو Q10. ويقول العالم لينان: “لقد أذهلتنا تلك النتائج”.

تكملة لتلك الأبحاث، أجرى لينان وروزنفلت وزملاؤهم الاستراليون نفس التجربة على المرضى من البشر، وأوضحت أبحاثهم أيضاً القدرة الفائقة (للعامل كيو) على قدح شرارة معمل الطاقة في الخلايا، وقدرته الرائعة على شفاء الأنسجة. وستجد بعض نتائجهم المذهلة في الفصول القادمة.

الانزيم المساعد كيو Q10 والجينات المضادة لحدثيات الشيخوخة

في آخر أبحاث انثوني لينان، استطاع أن يفتح صفحة جديدة تماماً فيما يتعلق بقدرات الانزيم المساعد كيو Q10 كعامل مضاد للشيخوخة. فلا تتوقف وظيفة الانزيم المساعد كيو Q10 فقط كمصدر للطاقة، وكعامل مضاد للأكسدة في داخل المتقدرات، ولكن يعتقد لينان أن الانزيم المساعد كيو Q10 ينشط الجينات Genes الموجودة على DNA  في النواة والمسؤولة عن مقاومة المرض، بل وإعادة الساعة البيولوجية إلى نقطة البداية.

الجينات Genes

هي وحدة موجودة على خيط DNA.. وهي التي تحمل المعلومات الكيميائية الحيوية للتعليمات الكاملة لصنع جميع بروتينات الخلية.. كل جين يحمل التعليمات الخاصة لعمل بروتين معين

يقوم العامل كيو بإرسال رسالة كيميائية إلى النواة. والعملية معقدة جداً يعسر شرحها هنا. ولكن الرسول على كل حال هو في الحقيقة جذرٌ حرٌ يدعى “بيروكسيد Peroxide”. وهو يُفَعِّل بعض الجينات الاستراتيجية في داخل النواة. ونتيجة لذلك يُحدث دعماً لخلايا الأجهزة التي حدث فيها التنكس بسبب حدثيات الشيخوخة. على هذا الأساس يمثل الانزيم المساعد كيو Q10 منظماً عاماً للاستقلاب الخلوي من أجل مساعدة الوظائف الحيوية للخلية.

يقول العالم لينان: “تحتاج الخلية تفاعلات تؤثر على الاستقلاب الخلوي، وفجأة تستعيد الخلايا الموهنة والمريضة حيويتها وقوتها.”. ويعتقد لينان أن آليات فعل الانزيم المساعد كيو Q10 هذه هي التي تغير المرضى الذين يعانون من طيف واسع من الأمراض؛ من السرطان، إلى الوهن المزمن، وحتى أمراض القلب. ويضيف لينان قائلاً: “لم يستطع الناس أن يفهموا كيف لهذا الانزيم المساعد كيو Q10 أن يقوم بمثل كل هذه الوظائف التي تذكر وبكثرة في الأدب الطبي، إلا أن هذه العلاقة الخاصة التي يعمل بها العامل كيو على الجينات ربما تكون هي السر الذي يفسر هذا الطيف الواسع من الشفاء على جبهات مختلفة. “.

المقدرة على إعادة الحيوية إلى العضلات الموهنة

في آخر دراسات لينان التي نشرها في الجريدة الطبية Free radical research في سنة 2002 قدم أول تلميح حول آلية عمل الانزيم المساعد كيو Q10 وتنظيمه للجينات. شملت هذه الدراسة استعمال نسيج عضلي من الفخذ يقطع بشكل اعتيادي من المرضى الذين يُجرى لهم جراحة لاستبدال عظمة الفخذ، وفي العادة يتم التخلص من هذا النسيج العضلي دون استعمال.

لكن لينان وزملاؤه كان لديهم استعمال أفضل لهذا النسيج. في البداية تم اختيار مجموعة من المرضى المسنين الذين قرر لهم إجراء هذه الجراحة في مشفى ملبورن. وقسمت هذه المجموعة من المرضى عشوائياً إلى مجموعتين؛ الأولى وضعت على 300 مغ من الانزيم المساعد كيو Q10 يومياً لمدة شهر قبل العمل الجراحي، أما المجموعة الثانية فوضعت على حبوب ليس لها فاعلية (الدواء الوهمي placebo) لنفس المدة.

بعد إجراء العمليات على كلتا المجموعتين، أخذت عينات من العضلات، وأجري عليها فحوصات كاملة وتفصيلية، وقورنت النتائج بالنسبة للمجموعتين.

يقول لينان: “إن النتائج التي حصلنا عليها كانت مذهلة. فقد وجدنا أن الانزيم المساعد كيو Q10 أمكنه تغيير التعبير الجيني وتعديله بطريقة واضحة.”

لقد اكتشف الباحثون بشكل خاص، أنه بعد مرور شهر واحد، بدأت العضلات المأخوذة من المجموعة التي تناولت الانزيم المساعد كيو Q10؛ تتغير، وأصبحت أكثر حيوية، وأعطت صورة أكثر شباباً.

أول تغير فيزيولوجي بعد إضافة الانزيم المساعد كيو Q10 إلى الغذاء

بشكل عام، تتكون العضلة رباعية الرؤوس (عضلة الفخذ الأمامية)، وعضلات أخرى من مجموعة من الألياف المختلفة التي ينزلق بعضها فوق بعض. يوجد من هذه الألياف نمط سريع التقلص وآخر بطيء. وبينما يتقدم بنا العمر، نفقد جزءاً من النسيج العضلي، ولكن يكون هذا الفقد المترقي للألياف سريعة التقلص أبكر وأسرع من الألياف بطيئة التقلص والمسؤولة عن الثبات.

يقول لينان: “حينما فحصنا عينات العضلات، استطعنا أن نلاحظ أن هناك فروقاً واضحة في الشكل النسيجي للعضلات مقارنة بعضلات المرضى حديثي السن. ولكننا حينما قارنا الألياف العضلية للمسنين الذين وضعوا على الانزيم المساعد كيو Q10، والذين لم يتناولوه، وجدنا أن المجموعة الأولى (التي تناولت العامل كيو) لديها مظهر عضلات فتيَّة قريبة الشبه من عضلات الشباب. “.

“الحق يقال، إن نسيج العضلات لدى المرضى الذين تناولوا الانزيم المساعد كيو Q10 لم يتحول تماماً للحالة الفتية، ولم نُعِدِ الشباب تماماً إلى المسنين، ولكن استطاع الانزيم المساعد كيو Q10 أن يحدث من التغيرات الواضحة في هذا الاتجاه”. وأضاف لينان “وعلى الأقل لقد أخبَرنا المرضى الذين وضعوا على جرعات من العامل كيو أنهم أصبحوا يشعرون بتحسن، ولديهم الشعور بأنهم أصبحوا أقوى وأكثر حيوية.”.

يقول لينان إن هذه الدراسة هي الأولى في إيضاح التغيرات الفيزيولوجية الحقيقية التي تحدثها جرعات غذائية داعمة من الانزيم المساعد كيو Q10 للمرضى.

القدرة الفائقة ضد حدثيات الشيخوخة

“من أجل أن تصل إلى هذه الغاية، لابد لك أن تُفَعِّل بعض الجينات” هذا ما يشرحه لينان، ويضيف: “لا يمكنك أن تغير الألياف العضلية بوسيلة أخرى. يحتاج صنع الليف العضْلي إلى مئات من الجينات. لقد لاحظنا أنه من أجل ذلك يعدل العامل كيو من نظام الجينات المسؤولة عن العضلات فيجعلها تصنع مظهراً أكثر حيوية ونشاطاً لتلك العضلات كما لدى الشباب. هذه النتيجة المدهشة تحتاج منا إلى دراسات أكثر. وميزانيات أكبر لإجراء أبحاث في هذا الاتجاه “.

يقول لينان إن هذه التغيرات في واقع الحال لن تستمر إلى مالا نهاية، ولكنها ستصل إلى مرحلة تتوقف عندها في حالة ثبات. ورغم ذلك فمن المبهج أن تشاهد هذه التغيرات بعد شهر واحد من تناول الانزيم المساعد كيو Q10.

“إن هذا العامل يجعل الخلايا أقوى، وأكثر طاقة، ويمكنها أن تتغلب على طيف واسع من الأمراض، وفي نفس الوقت ربما تمنع نشوء بعض الأمراض التنكسية. التي تتكون مع مرور الوقت”.

“تشير الأبحاث إلى أن الانزيم المساعد كيو Q10 يمكن له أن يدعم ويقوي العمليات الفيزيولوجية الباقية لدى الشخص المتقدم في العمر، ولكنه لا يستطيع أن يعيد ما قد فقد. ولكن على أمل أن يبطئ هذه الحدثيات. والإجابة ربما نحصل عليها من أبحاث جديدة. “.

إن السبب الكامن وراء كل هذه الوظائف المدهشة (للعامل كيو) يعتمد على تناوله بكميات كافية. فنحن نعلم أنه مع تقدم العمر، يتناقص الوارد من هذا المركب. وهنا تأتي الضرورة إلى أخذ جرعات غذائية داعمة منه.

حينما يطرح السؤال عن أهمية الانزيم المساعد كيو Q10 كمادة مضادة لحدثيات الشيخوخة، يجيب لينان بطريقة لا لبس فيها: “إن له قدرة فائقة. ويستطب تناول إضافات من أجل تحسين نوعية الحياة عند المسنين، وتأمين حماية ضد كثير من الأمراض المرافقة لتقدم العمر”.

من وجهة النظر السريرية، إن الأطباء الذين يصفون الانزيم المساعد كيو Q10 في ممارستهم يؤمنون بشدة بجدواه في الحماية من الأمراض، وإعادة الحيوية إلى من يتناوله.

يقول الدكتور ستيفن سيناترا، طبيب القلب من كونيكتكت: “إنني أرى الكثير ممن لديهم آفات قلبية، ومشكلات صحية أخرى، يقولون لي لقد عادت الحياة تدب فينا مرة أخرى، وإن شرارة الطاقة قد قدحت في داخلنا، وكل ذلك بعد أن تناولنا الانزيم المساعد كيو Q10 ويستطرد الطبيب: “لقد تحسنت نوعية الحياة لديهم بتناولهم الانزيم المساعد كيو Q10 سواء كان لديهم مرضٌ قلبيٌ، أو يشتكون من وهن عام مزمن، أو يعانون فقط مما يصاحب الشيخوخة من بطء وتعب”.