برامج الحمية الغذائية للتخلص من الوزن الزائد: سلسلة الوزن الصحي ج13

لو كان التوصل إلى الوزن الصحي سهلاً تماماً، لما وجدت العديد من البرامج والمنتجات المخصصة للتخلص من الوزن الزائد.
لسوء الحظ، يجد الأشخاص غالباً أن الكيلوغرامات التي يتخلصون منها تعود إليهم مجدداً، بسبب تعبهم من تفادي الخبز أو الاعتماد على الجريب فروت أو الشعور بالجوع فيما يجب الاكتفاء بعدد قليل من الوحدات الحرارية. والواقع أن كل برامج الحمية تخفق إذا لم تفلح النوايا الجيدة في تخطي الالتزام الضعيف بإجراء تعديلات دائمة في أسلوب العيش.

من السهل التخلص من الوزن الزائد بسرعة وفق أي برنامج شائع للحمية الغذائية، لأن كل هذه البرامج تحدّ من عدد الوحدات الحرارية. فالوحدة الحرارية هي وحدة حرارية، مهما كان مصدرها أو كيفية استهلاكها. وحين تستهلك عدداً أقل منها، سوف تفقد بعض الوزن. لا شك أنك تستطيع فعل ذلك بنفسك – من دون مساعدة الحميات الغذائية الشهيرة – بمجرّد استبدال الأطعمة التي تحبها بحمية غذائية ذات وحدات حرارية قليلة.

يسيء العديد من الأشخاص تقدير عدد الوحدات الحرارية التي يأكلونها بنسبة 20 في المئة على الأقل – وربما أكثر إذا كانوا من أصحاب الوزن الزائد. فقد تظن أنك تحصر مستوى وحداتك الحرارية ب 1500 كل يوم، فيما تستهلك في الحقيقة 1800. كما يسيء الأشخاص الحكم على نشاطهم الجسدي، إذ يظنون أن المشي من السيارة إلى المكتب يشكل نصف الجهد المطلوب منهم خلال اليوم.

تحاول بعض برامج الحمية المنظمة تحديد كمية ما تأكله، من خلال إجبارك على عدّ غرامات الدهن أو تخصيص النقاط لكل طعام تأكله. ورغم أن هذه الأنظمة ليست الحل المثالي ربما لتخلصك من الوزن الزائد، فإنها تساعدك في التعرف على العلاقة المباشرة بين ما تضعه في فمك وبين تأثيراته في جسمك. كما أنك ترغب بلا شك في إجراء تغييرات طويلة الأمد تفضي إلى طريقة صحية ومستدامة في الأكل.

إسأل نفسك قبل في اعتماد برنامج جديد للتخلص من الوزن الزائد

إذا كنت تفكر في اعتماد برنامج جديد للتخلص من الوزن الزائد، يجدر بك قياسه حسب البيانات التالية لمعرفة كيفية دعم البرنامج. وفي حال انطباق واحد أو أكثر من البيانات التالية، يجدر بك رفع الراية الحمراء.

● وعود بحلول سريعة.
● إصدار إنذارات بخصوص منتج أو نظام معين.
● مزاعم تبدو جيدة جداً لدرجة لا تصدّق.
● استنتاجات بسيطة مستمدة من دراسة معقدة.
● توصيات مرتكزة على دراسة واحدة.
● بيانات مثيرة ترفضها المنظمات العلمية الشهيرة.
● لائحة بالأطعمة “الجيدة” و “السيئة”.
● نصائح معطاة للمساعدة على بيع منتج معين.
● آراء مرتكزة على دراسة منشورة من دون مراجعة.
● توصيات من دراسات تتجاهل الاختلافات بين الأفراد أو المجموعات.

لماذا تكون الحميات الرائجة شعبية جداً؟

تشجع الحميات الرائجة على التخلص السريع والسهل من الوزن الزائد. ويميل الناس إلى الاهتمام بالحلول السريعة والبسيطة للمشاكل. وإذا اتبعت البرنامج، قد تتخلص من الوزن بسرعة وسهولة نسبياً، لكنك ستستردّه مجدداً. هذا هو خطب الحميات الرائجة. فهي لا تقدم حلاً صحياً دائماً لمشكلة الوزن الزائد.

ما هو أسوأ جانب في اتباع الحمية الرائجة؟

قد لا تكون هذه الطريقة للتخلص من الوزن صحية في المدى الطويل. في الواقع، لا يفترض أن تكون الحميات الغذائية عكس ما نعرفه عن الكيمياء الأحيائية وفيزيولوجية الجسم، وعن تحسين الصحة في المدى الطويل. فمعظم هذه الحميات ينصح بتخفيض مأخوذ الكربوهيدرات والاحتواء على القليل من الفاكهة والخضار والحبوب.
وهناك الكثير من الأدلّة التي تثبت أن زيادة الفاكهة والخضار والحبوب الكاملة مفيدة لصحتك. فتناول مجموعة منوعة من الفاكهة والخضار والحبوب على نحو منتظم، إضافة إلى ممارسة النشاط الجسدي اليومي، يحفز التخلص الدائم من الوزن الزائد ويساعد على الحؤول دون الأمراض الخطيرة مثل السرطان ومرض القلب.

وإذا تخلصت من الوزن الزائد باتباع الحمية الرائجة، قد لا تحسّن صحتك في المدى الطويل. ورغم أن التوصيات التقليدية لضبط الوزن قد تبدو قديمة ومضجرة وصعبة، فإنها تؤدي إلى تحسن الصحة والتخلص الدائم من الوزن.

شروط برامج الحمية الغذائية الآمنة

كيف تعرف ما إذا كان برنامج الحمية ملائماً لك؟ يفترض بالبرنامج المسؤول والآمن للتخلص من الوزن الزائد أن يشتمل على هذه الصفات الخمس:

1. السلامة. حتى لو كان برنامج إدارة الوزن منخفضاً من حيث الوحدات الحرارية، يجدر به الاحتواء على كل المقادير الموصى بها يومياً من الفيتامينات والمعادن والبروتينات.

2. التغيير البطيء والثابت. يجدر بك التخلص من الوزن وفق وتيرة تدريجية وإنما مطردة، إلا إذا رأى طبيبك أنه يجدر بك التخلص سريعاً من وزنك. ومع وجود العديد من الحميات المقلصة لعدد الوحدات الحرارية، قد تفقد وزنك بسرعة خلال الأسبوع أو الأسبوعين الأولين ولكنك تفقد من ثم نصف كيلوغرام أو كيلوغرام واحد فقط كل أسبوع خلال الفترة التالية.

3. مشاركة الطبيب. إذا كنت تنوي التخلص من أكثر من 7 أو 10 كيلوغرامات، لكنك تعاني من مشاكل صحية أو تتناول الأدوية بانتظام، راجع طبيبك. فالطبيب يعرف ما إذا كان برنامج التخلص من الوزن الذي تنوي اعتماده ملائماً ويحدد لك مقدار الوزن الذي تستطيع التخلص منه.

4. المساعدة في تغيير أسلوب عيشك. يفترض ببرنامج التخلص من الوزن أن يعلّمك كيفية تغيير عاداتك الغذائية ومستوى نشاطك الجسدي بصورة دائمة. فالتخلص من الوزن الزائد سيكون عديم الجدوى إذا لم تفلح في الإبقاء عليه.

5. الحصول على معلومات عن التكاليف. يجدر بك معرفة كم سيكلفك البرنامج بالتحديد والحصول على بيان مفصل بالنفقات وكل تكاليف الأشياء الإضافية، مثل المكملات الغذائية.

لقد حان الوقت الآن

إذا كنت تعاني من اضطراب في الأكل، أو أنك تعاني من اكتئاب سريري، قد يكون علاج الاختصاصي مفيداً فعلاً. أطلب من الطبيب أن يحيلك إلى اسم معروف. ويتخصص بعض هؤلاء الأشخاص في معالجة الذين يعانون من مشاكل في الوزن أو الأكل.

مهما كانت الطريق التي تعتمدها للتوصل إلى الوزن الصحي، من المهم أن تنطلق الآن. حدد برنامج الأكل الذي يجدي نفعاً لك على المدى الطويل وحدد النشاط الذي تستطيع الالتزام به وتعرف إلى مجموعة الدعم التي تساعدك في المضي قدماً حتى عند مواجهة المصاعب.

والواقع أن فوائد العيش مع وزن صحي عديدة جداً. سوف يبدو مظهرك أفضل. سوف تشعر بحال أفضل. وسوف تعيش ربما لفترة أطول أيضاً. ولست ملزماً باعتماد حمية غذائية. ما عليك سوى تغيير حياتك. هيا، إمضِ الآن.

مواضيع قد تهمك