النشاط الجسدي : سلسلة الوزن الصحي ج9

تسعى الطبيعة البشرية إلى الإصلاح السريع، إلى الحمية الغذائية التي تزيل الكيلوغرامات بسهولة وأمان مع أقل جهد ممكن. لكن الدراسات أظهرت أنه يجدر بالأشخاص الذين يريدون تحسين تخلصهم من الوزن الزائد – والذين يملكون أفضل فرصة لإبقاء الكيلوغرامات بعيداً عنهم – القيام بأمور عدة علاوة على تبديل عادات أكلهم. في الواقع، يجدر بهم جعل النشاط الجسدي والتمارين الرياضية (وهما شيئان مختلفان) جزءاً من خطتهم.

هل يعني ذلك ضرورة الانضمام إلى نادٍ رياضي أو إنفاق ساعات عدة كل يوم سعياً لجعل مستويات الأندورفين عالية؟
لا، ليس الأمر كذلك، فالتمارين الجسدية هي طريقة أكثر تنظيماً وهيكلية. فالنشاط الجسدي يحدث من لحظة نهوضك من السرير في الصباح ويستمر إلى حين عودتك إليه. تكشف كل حركة في جسمك عن تأثير مفيد. أما النشاط الجسدي فهو طريقة أكثر تنظيماً وترتيباً. بالإضافة إلى ذلك، تعتبر نشاطات مثل جزّ عشب المرجة أو تسلق السلالم بدل استعمال المصعد الكهربائي من الأساليب الصحية والمهمة لضبط الوزن.

يمكنك زيادة مستوى لياقة القلب والشرايين عندك بمجرد تخصيص 30 دقيقة كل يوم لممارسة النشاط الجسدي المكثف باعتدال. ويمكنك اختيار النشاطات التي تستمتع بها. في الواقع، يتمثل أفضل شيء تقوم به لجسمك في العثور على واحد أو أكثر من النشاطات الجسدية التي تستمتع بها فعلاً وتمارسها على أساسٍ دوري. فحين تنخرط في تمرين رياضي تستمتع به، يزداد احتمال تشبثك به وجني فوائده.

لكنك مشغول بلا شك. ففي مجتمعنا المحموم على نحو متزايد، يعتقد العديد من الأشخاص أن نصف ساعة كل يوم هو شيء كثير. لكن الأمر ليس صعباً في الحقيقة. فلا حاجة أبداً إلى ممارسة التمارين الممتدة على 30 دقيقة دفعة واحدة. في الواقع، يمكنك تجزئة الثلاثين دقيقة إلى جلستين من 15 دقيقة أو ثلاث جلسات من 10 دقائق وجني الفوائد رغم ذلك.

وحتى لو كنت تعيش وتعمل في هذا العالم السريع والآلي، إحرص على اتخاذ قرار بتخصيص 30 دقيقة من يومك لجعلها بمثابة استثمار في نفسك وعائلتك ومستقبلك. سوف تتخلص من الوزن، إذا كان هذا هدفك. لكنك ستحيا أيضاً حياة أكثر غنى وصحة وسعادة. ومن شأن ذلك منحك فوائد عظيمة نسبة إلى مقدار متواضع نسبياً من الوقت المستثمر.

إرشادات مهمة

● يعتبر أي نشاط جسدي نشاطاً جيداً.
● النشاط الجسدي والتمارين الرياضية هما شيئان مختلفان.
● مارس كل أنواع النشاط الجسدي لحرق الوحدات الحرارية.
● حتى مع وجود القيود الجسدية، هناك بعض النشاطات الممكن إنجازها.
● إن النشاط الجسدي يحسّن صحتك وكذلك وزنك.

تقييم الفوائد

إن إضافة النشاط الجسدي إلى حياتك لا يعني إفراز العرق كل يوم. فبعض التعديلات البسيطة في أسلوب عيشك كفيلة بمساعدتك. تسعى الطبيعة الإنسانية عادة إلى استخدام النشاطات الموفرة للخطوات. لكن إذا أردت تحسين الصحة وإدارة الوزن، يجدر بك فعل العكس تماماً: البحث عن أعذار لزيادة مقدار النشاط في حياتك اليومية.

فالمشي أو تسلق السلالم لبضع دقائق يمكن أن يكون مفيداً لك بقدر التمارين المنظمة. في الواقع، كشفت دراسات عدة أن نشاطات أسلوب العيش المعتدل الكثافة قادرة على تخفيض مستوى الكولسترول في الدم وضغط الدم ونسبة الدهن في الجسم وتحسين لياقة القلب والشرايين تماماً مثل برامج التمارين المنظمة.

هل يجدر بك إذاً التخلي عن التمارين المنظمة والاكتفاء بنشاطات أسلوب العيش وحدها؟
لا، إطلاقاً. فالتمارين المنظمة في الجلسات الطويلة أكثر فاعلية في حرق الوحدات الحرارية. لكن النشاطات على أنواعها جيدة عموماً. هكذا، يعتبر نشاط أسلوب العيش نقطة انطلاق جيدة لمنحك بعضاً من فوائد التمارين الحارقة للوحدات الحرارية. كما يسهل إدراجه في حياتك اليومية. ما عليك سوى إدراج المزيد من النشاطات الجسدية في الأمور التي تنجزها حالياً. فتسلق السلالم والمشي والاعتناء بالحديقة وجز العشب هي من النشاطات التي تجعلك بصحة أفضل.

فكّر مثلاً في كيفية زيادة نشاط المشي عندك بركن السيارة بعيداً عن مقصدك الفعلي أو القيام بنزهة أثناء فرصة الغداء أو إضافة بضع جولات إلى رحلتك للسوبرماركت.

هل أنت عصبي؟

حين يتعلق الأمر بنشاط أسلوب العيش، يكشف بعض الأشخاص عن آلية باطنية لإبقاء الوزن الزائد بعيداً عنهم من خلال حركاتهم اليومية. وتقول دراسة حديثة لمايو كلينيك أن الأشخاص الذين يتململون بعصبية يحرقون المئات من الوحدات الحرارية الإضافية. يبدو إذاً أن العصبية تساعدهم في السيطرة على وزنهم حتى لو أفرطوا في تناول الأكل.

وفي هذه الدراسة، تبين أن الأشخاص الذين حظيوا بأقل زيادة للوزن كانوا أولئك الذين شهدوا أكبر زيادة في عدد الوحدات الحرارية المحروقة أثناء النشاطات الطبيعية للحياة اليومية، مثل التململ بعصبية والتحرك وتغيير الوضعية. وأطلق الباحثون على هذا العامل اسم النشوء الحراري للنشاط الخالي من التمارين.

إلا أن هذه الدراسة توفر رسالة متفائلة، حتى لو لم تكن عصبياً. فكل وحدة حرارية تحرقها من خلال التحرك مهمة فعلاً. ويعني ذلك وجود مجموعة من الوحدات الحرارية الإضافية الممكن حرقها كل يوم. وإذا نجحت في زيادة حجم هذه المجموعة قليلاً، تميل إلى البقاء نحيلاً أكثر مما لو اكتفيت بالجلوس وعدم القيام بأي شيء.

تفصيل برنامجك الشخصي

مهما كان نوع التمرين الذي تختاره، تذكر ضرورة تفصيل النشاط وفق قدراتك. فإذا كنت تعاني من حالة مزمنة أو إعاقة جسدية أو أية مشكلة صحية أخرى، عليك ابتكار روتين يمنحك الفوائد المثالية مع أقل احتمال من الانزعاج أو الإصابة. ويستطيع طبيبك مساعدتك في تصميم برنامج ملائم لك.

في ما مضى، أدت العديد من المشاكل الجسدية إلى تقليص مقدار النشاط عند المصابين بها. لكن في الوقت الحاضر، يوصي الأطباء بنوع من التمارين لكل الأشخاص الكثيري الجلوس سابقاً، الذين يعانون من ترقق العظام وصولاً إلى مرض الشريان التاجي.

لذا، إن كنت تعاني من المشاكل التالية، قد ترغب في إلتماس الأعذار أثناء ابتكار روتين لياقتك البدنية.

عيش الحياة النشطة

رغم أنك تحظى بفوائد صحية أكبر أثناء ممارسة التمارين الشديدة الكثافة التي تدوم 30 دقيقة أو أكثر، تستطيع النشاطات الخفيفة إلى المعتدلة الكثافة تكملة روتينك الجسدي. فبدل جعل حياتك معتمدة على التمارين، إجعل التمارين معتمدة على حياتك. فيما يلي بعض الطرق البسيطة لزيادة نشاطك الجسدي، مهما كان دورك في الحياة. حاول إضافة نشاط جديد أو مختلف كل أسبوع:

الأهل الغير عاملين

● امسح الأرض والبهو والممشى الأمامي كل يوم.

● العب مع الأولاد بدل مشاهدتهم وهم يلعبون. اذهب إلى الحديقة العامة. ادفع الأولاد في العربة الصغيرة. العب بالكرة.

● قم بنزهة صغيرة قبل تناول الفطور أو الغداء أو العشاء.

● توجه إلى المتجر على الدراجة الهوائية.

● اركن السيارة في الطرف المقابل لمقصدك في السوبرماركت وامشِ حول أرجاء السوبرماركت مرات عدة أثناء التسوق.

● إذا كنت تملك دراجة لممارسة التمارين الرياضية في المنزل، تمرن عليها لمدة 5 دقائق أثناء التحدث على الهاتف أو انتظر الغسالة حتى تتوقف.

للموظف في المكتب

● اصعد الدرج ولا تستعمل المصعد.

● امشِ أثناء استراحة الغداء.

● انهض عن الكرسي وزر الزملاء بدل إرسال البريد الإلكتروني إليهم.

● مارس تمارين التمدد على مكتبك.

● أجرِ اجتماع سيّار: أي اللقاء مع زميل للمشي في مكان ما.

● اقترح مجموعة داخل المكتب لممارسة رياضة الكرة أو البولينغ أو الركض.

في عطلة نهاية الأسبوع

● جز العشب بواسطة حصادة يدوية.

● إغسل السيارة يدوياً.

● إذا كنت تشاهد ولدك وهو يلعب كرة القدم، حاول المشي حول الملعب.

● امشِ في ملعب الغولف بدل استعمال العربة الخفيفة.

● نظم مواعيد منتظمة للقيام بالنزهات في الجوار بصحبة الأولاد أو القيام بنزهة طويلة خارج البلدة.

للكسول

● تمدد أثناء مشاهدة التلفزيون. والأفضل، شراء دراجة للتمارين والتمرن عليها أثناء مشاهدة البرامج التلفزيونية.

● أخفِ جهاز التحكم عن بعد وانهض عن الكنبة لتغيير القناة التلفزيونية.

● اعثر على صديق. فالتمارين الرياضية تصبح أكثر إثارة أثناء تمضية الوقت مع صديق.

● تناول العشاء قبل 30 دقيقة من موعده وقم بنزهة بعد ذلك.

● بدل التوجه إلى الثلاجة وتناول وجبة خفيفة أثناء بث الإعلانات التلفزيونية، حاول المشي حول المنزل خمس مرات.

أثناء السفر

● قم بجولة في المحطة أثناء انتظار موعد رحلتك.

● مارس تمارين النهوض والدفع والتمدد في غرفة الفندق.

● احجز غرفة في فندق مشتمل على نادٍ للتمارين.

● انهض باكراً وقم بنزهة حول الفندق.

● اعقد اجتماع العمل في نادي الرياضة المحلي.

مرض الشريان التاجي

يمكن للتمارين المنتظمة أن تساعد قلبك على ضخ الدم بفاعلية أكبر وتحسين مستويات الكولسترول وخفض ضغط الدم بعض الشيء. لمَ لا ترغب إذاً في القيام بها؟

إذا كنت قلقاً بشأن التعرض لنوبة قلبية أثناء ممارسة التمارين، تذكر أن معظم النوبات القلبية تحدث أثناء الراحة وليس النشاط. أما الأشخاص الذين تعرضوا لنوبات قلبية أثناء ممارسة التمارين، فكانوا بمعظمهم كثيري الجلوس أو من الممارسين غير المنتظمين للتمارين الرياضية وباشروا في برنامج قوي جداً عليهم. لذا، يمكنك التخفيف من خطر تعرضك للنوبة القلبية أثناء الراحة من خلال ممارسة التمارين.

كما يمكنك التخفيف من هذا الخطر وزيادة فوائد التمارين من خلال اتباع توصيات طبيبك. فالطبيب يمنحك وصفة للتمارين الرياضية ويحدد لك قوتها ومدتها. إبدأ ببطء وتمرن من ثم على نحو منتظم. تجنّب المنافسة الشديدة واستمع إلى جسمك. وإذا عانيت من خفقان في القلب أو صداع أو ألم في الصدر أو الفك أو الذراع، توقف فوراً عن ممارسة التمارين واتصل بطبيبك.

الآلام والأوجاع

إذا كنت كثير الجلوس لفترة طويلة من الزمن، يحتمل أن تشعر على الأقل بانزعاج بسيط بعد الشروع في أي تمرين رياضي. لذا، إطمئن لأنك لم تؤذِ نفسك على الأرجح. فجسمك يشهد الآن تحدياً جديداً. لذا، إليك كيفية التعاطي مع الألم:

● النهوض والمتابعة. تحتاج عضلاتك إلى نشاط لطيف لتحسين تدفق الدم وتحفيز الشفاء ضمن العضلة. قم بنزهة متمهلة مثلاً أو أركب على دراجة التمارين الرياضية من دون بذل أية مقاومة.

● إختر نوعاً من الأسيتامينوفين، مثل التيلنول أو البنادول أو تناول مضاداً للالتهاب خالٍ من السترويد، مثل الأسبيرين أو الإيبوبروفين، مع الطعام للتخفيف من تهيج المعدة.

● مدد عضلاتك بعد التمارين الرياضية الأساسية. فالتمدد اللطيف يخفف من تقرح العضلات عند الشروع في التمارين.

● إذا لم تشعر بالتحسن بعد بضعة أيام، راجع طبيبك، خصوصاً إذا تعدى الألم الوجع العادي أو إذا حدث تورم في مفصل معين، مثل الركبة أو الكاحل أو إذا توجب عليك تغيير ما تقوم به عادة للتخفيف من الألم.

داء السكري

تستطيع التمارين الرياضية خفض مستوى السكر في الدم ومساعدة الانسولين على العمل بصورة أفضل. صمم نشاطك الرياضي بحيث يتناغم مع مواعيد وجباتك ومعايير أدويتك.

حاول تناول وجبة صغيرة قبل الشروع في التمارين، خصوصاً إذا مضى أكثر من ساعة على تناولك الطعام لآخر مرة. تناول مقداراً صغيراً ومن ثم وجبة كربوهيدرات قبل أي تمرين خفيف إلى متوسط أو أثناءه. بعد إنشاء برنامج منتظم للتمارين الرياضية، قد يحتاج طبيبك إلى تخفيض مقدار الأنسولين أو الأدوية التي تتناولها.

ترقق العظام

تعتبر التمارين الرياضية المنتظمة من أفضل الأشياء الممكن القيام بها لترقق العظام لأنها تقوي العضلات وتساعد في الحفاظ على كثافة العظام. في الواقع، تستطيع تمارين تحمل الوزن زيادة كثافة العظام، مما يعني ازدياد قوة عظامك. بالإضافة إلى ذلك، يمكنك تحسين توازنك عند تقوية عضلاتك وعظامك، مما يخفف من خطر السقوط والكسور.

تجدر الإشارة إلى أن تمارين تحمل الوزن هي تمارين تدعم وزن الجسم. فالسباحة مثلاً ليست من تمارين تحمل الوزن.

أما المشي السريع فهو تمرين مثالي لترقق العظام لأنه من تمارين تحمل الوزن ويمكنك ممارسته في أي مكان، مع احتمال ضئيل للتعرض للإصابة. وإذا كان المشي مؤلماً بالنسبة إليك، جرب الركوب على الدراجة الهوائية. فالشيء المهم هو التمرن من خلال فرض الوزن على عظامك وعضلاتك شرط تفادي المناورات المفاجئة أو النشاطات التي قد تسهم في السقوط. وقد ترغب ربما في اعتماد برنامج لرفع الأثقال، خفيف إلى معتدل الكثافة.

التهاب المفاصل

رغم أن الألم والتصلب الناجمين عن التهاب المفاصل قد يدفعانك إلى التقوقع في شكل كرة تحت البطانية الكهربائية، فإن استعمال مفاصلك من خلال التمارين المنتظمة والملائمة يمكن أن يساعدك في الحفاظ على نطاق الحركة في مفاصلك وقد يخفف الألم. ويبدو أن أفضل أنواع النشاطات لالتهاب المفاصل هي المشي والركوب على الدراجة والسباحة أو التمارين الهوائية المائية.

إبدأ كل جلسة رياضية بتحمية عضلاتك. حاول من ثم زيادة المدة والكثافة تدريجياً. لا تفرط في ذلك. وإذا عانيت من ألم حاد، توقف عن ممارسة ذلك التمرين المعين. حدد الوقت الذي يكون فيه ألم المفاصل عند أدنى حد له ومارس التمارين عندئذ. تجنّب التمارين الشديدة التأثير وتناول مسكناً للألم إذا احتجت إلى ذلك.

البدانة المفرطة

يتضح في الإجمال أن أكبر القيود التي تفرضها البدانة المفرطة على النشاطات تنجم عن مشاكل أخرى مرتبطة بالوزن الزائد. ورغم أن البدانة تزيد من صعوبة التحرك، مما يؤدي إلى ضيق النفس وفرض الضغط على العضلات، يمكن أن يفاقم الوزن الزائد من التهاب المفاصل المسبب للانحلال ويزيد بالتالي صعوبة الشفاء من عملية جراحية ويزيد التعرض للالتهاب.

راجع طبيبك قبل الشروع في أي برنامج للتمارين. أطلب الخضوع لفحص جسدي كامل واستكشف النشاطات التي توفر أفضل طريقة لإضافة الحركة الصحية والملائمة لحياتك. تذكر ضرورة الشروع ببطء وإضافة مقدار ضئيل من النشاط على نحو متكرر. تعرف إلى النشاطات التي تستطيع القيام بها، مثل الركوب على دراجة هوائية ثابتة مزودة بمقعد كبير أو المشي في الماء أو استعمال دراجة للتمارين أو آلة لتمرين الذراعين.

إذا باشرت بوتيرة بطيئة، إختر النشاطات التي تستمتع بها وحاول إدراجها تدريجياً في نمط حياتك. هكذا، تتاح لك فرصة أكبر للالتزام بها إذا جعلت النشاط الجسدي جزءاً من أسلوب عيشك.

الطريقة العائلية

سوف تلقى المديح بلا ريب إذا كنت تضيف النشاط الجسدي إلى حياتك. كما أن الفوائد الصحية تنعكس إيجاباً عليك. لكن ثمة طريقة لزيادة فاعلية تلك الفوائد، ألا وهي التأكد من فهم أولادك لقيمة الحياة الموجهة باللياقة البدنية.

في الواقع، يكشف الأولاد عن نشاط ست مرات أكثر حين يمارس كلا الوالدين التمارين الرياضية. ويعني ذلك أنه إذا تمرنت، يحتمل أن يفعل أولادك ذلك أيضاً. تجدر الإشارة إلى أن تطوير روتين جيد للياقة البدنية مع أولادك يساعدهم في إنشاء نمط يفيدهم خلال حياتهم – لنقله بدورهم إلى أولادهم – ويوفر لك في الوقت نفسه طريقة لإضافة المتعة إلى حياتك.

الأمر مؤقت

لقد واجه كل واحد منا هذه المرحلة. أنت محاصر بالعمل أو العطلة أو المرض ولذلك تضيع سدى كل نواياك الجيدة لممارسة التمارين الرياضية. لكنك لست الوحيد في ذلك. فأكثر من نصف الأشخاص الذين ينخرطون في برامج منظمة للتمارين الرياضية ينسحبون منها خلال الأشهر الست الأولى. كيف تحول دون جعل هذه الفواصل القصيرة في روتينك البدني حالات دائمة ومستمرة؟ جرّب هذه الإرشادات:

● لا تكن شديد الانتقاد

إعتبر كل هفوة بمثابة تجربة مفيدة. ذكّر نفسك أنها هزيمة مؤقتة وليست كارثة. إنها مجرد تعليق مؤقت لبرنامجك.

● كن واقعياً

هل تظن أنك تستطيع ممارسة التمارين ساعتين كل يوم، على مدى 365 يوماً؟ إذا كان هذا هدفك، يعني أنك تحضر نفسك للإخفاق. حاول بدل ذلك ممارسة 30 دقيقة من التمارين، ثلاثة أيام في الأسبوع والتزم بهذه الوتيرة.

● صمم برامجك باستمرار

فكر في السبل الممكنة لدمج فترات قصيرة من النشاط الجسدي في يومك حتى لو كنت تستعد للشروع في رحلة أو أن عبء عملك يزداد. فالتصميم قد يحول دون الانتكاس.

● إجعل التمارين أولوية بالنسبة إليك

فالتمارين الرياضية مهمة بقدر أي شيء آخر تقوم به خلال اليوم.

● إبدأ الآن

مارس نوعاً معيناً، أياً كان، من التمارين الرياضية اليوم.

ليست فكرة تعميم ممارسة التمارين الرياضية في المنزل بالمهمة الصعبة. إبدأ بالعثور على النشاطات التي يستطيع الجميع ممارستها سوية. وإذا كان لديك أطفالاً أو أولاداً صغاراً، عليك شراء عربة صغيرة مصممة للركض. وإذا بات أولادك في العمر المدرسي، حاول القيام بنزهات منتظمة إلى الحديقة أو الملعب المجاور أو الدخول إلى منتزهات الألعاب والتسلية المصممة لكل الأعمار أو استكشاف مماشي النزهات المحلية من خلال تناول الغداء في الهواء الطلق. وإذا أردت الالتزام ببرامج أكثر تنظيماً للياقة البدنية، راجع النوادي المحلية. فمعظم النوادي تقدم صفوف تمارين للأهل وأولادهم وبرامج للياقة الشباب إضافة إلى برامج مخصصة للراشدين.

جرّب بعض جلسات ابتكار الأفكار العائلية. ما هي النشاطات التي تروق للصغار والكبار على حد سواء؟ كيف تمضي الوقت في النزهات العائلية؟ هل توافق على قضاء المزيد من الوقت خارجاً للمبتدئين؟

فكّر في هذه الإرشادات للنشاطات العائلية:

● بالنسبة إلى العائلة، صمم نشاطاً لممارسته ثلاث مرات على الأقل كل أسبوع لمدة 20 إلى 30 دقيقة. يمكن أن يكون ذلك مباراة في كرة السلة في الطريق المؤدية إلى المنزل أو لعبة المطاردة في الفناء الخلفي أو الركوب على الدراجة الهوائية. وإذا عجزت عن ممارسة النشاط لمدة 20 أو 30 دقيقة دفعة واحدة، يمكنك تجزئة الوقت إلى فواصل من 10 دقائق. لكن إحرص على جعل الأمر ممتعاً.

● حدد قيوداً لمقدار الوقت الذي يستطيع الأولاد قضاءه أمام التلفزيون أو الكمبيوتر – مثل ساعة يومياً أو 10 برامج في الأسبوع.

● حاول دمج المزيد من النشاطات في الحياة اليومية. توجه إلى المتجر أو الحديقة العامة سيراً على الأقدام بدل استعمال السيارة. تحرك صعوداً ونزولاً على السلالم في ملعب كرة القدم بدل الجلوس في المدرجات.

● إجعل التمارين الرياضية ممتعة ومتنوعة. تذكر أن العديد من ألعاب الأولاد تعتبر تمارين رياضية حقيقية. لذا، حاول الانضمام إلى بعض مغامراتهم.

● صمم العطلات والنزهات المشتملة على نشاط جسدي: المشي، السباحة، التزلج على الجليد أو ركوب الزوارق الخفيفة للمبتدئين.

● خذ الأمور بروية إذا كانت عائلتك غير نشطة في الآونة الأخيرة.

● تحدث إلى أولادك عن أهمية اللياقة البدنية.

اتخاذ الخطوة التالية

لقد قررت إجراء زيادات طفيفة في نشاطاتك اليومية. أنت تريد استنباط التمرين الرياضي المثالي. لكن أين تستطيع الحصول على النصيحة التي تحتاج إليها؟

تستحق النوادي الرياضية عناء التجربة. فعند التجول في الجوار، قد تتمكن من العثور على نادٍ قريب منك حيث يقوم المدرّبون بتقييم لياقتك البدنية وإصدار التوصيات بشأن التمارين الأمثل بالنسبة إلى أسلوب عيشك واهتماماتك. كما أن الانضمام إلى نادٍ صحي قد يشجعك فعلاً على ممارسة التمارين لأنك دفعت رسماً مقابل ذلك.

إليك ما تستطيع توقعه من النادي الرياضي:

● لياقة بدنية تلائم مستواك. وإذا باشرت للتو في برنامج، إبحث عن مركز للياقة البدنية حيث يتم إعداد برامج خاصة للمبتدئين. غير أن الصفوف الأكثر تقدماً والأعضاء أصحاب الخبرة يمكن أن يشكلوا حافزاً لك أثناء التعلم.

● اختصاصيون قانونيون. في الواقع، يجدر بمدربي الصحة والرفاهة الحصول على شهادة رسمية من الكلية الأميركية لطب الرياضة أو الجمعية الوطنية للقوة والتكييف.

● موظفون ودودون. هل يبتسم لك الموظفون ويلقون التحية عليك؟ هل يحاولون التعرف إليك – ما تحبه وما تكرهه وما هي عاداتك؟ هل يقدمون لك الإرشادات والتشجيع على نحو دوري؟ يجدر بك توقع الاهتمام والالتزام من قبل الموظفين في مركز اللياقة.

● بيئة نظيفة وآمنة. هل المعدات والأرض نظيفة؟ هل يملك الموظفون الصلاحية لتوفير المساعدة الأولية والإسعافات الرئيسية؟ هل يرتبون المكان باستمرار ويوفرون بيئة آمنة للتمارين؟

● الجو الملائم. ليست كل النوادي الرياضية مزودة بأجسام صلبة تدعم معداتها. لذا، ألقِ نظرة على المركز. هل ترغب في زيارة هذا المركز على نحو منتظم؟ تجدر الإشارة إلى أن معظم النوادي المشهورة تتيح التمرن مجاناً مرة أو مرتين قبل الانضمام إليها. لذا، إستفد من فرص التجربة.

وحيداً في المنزل

تعتبر النوادي الرياضية مجرد خيار. فالتمرن في المنزل يكشف عن مزايا هو أيضاً. في الواقع، لست ملزماً بالانتظار في الصف لاستخدام آلات التمرين. وتستطيع أن تحدد بنفسك مدة تمرينك الرياضي. كما أنك تختار بنفسك شركائك في التمرين. لكن إذا كنت تتمرن في المنزل، قد يتوجب عليك التحلي بحوافز أكبر وتجاهل مصادر اللهو التي تصادفك، مثل رنين الهاتف والعمل المنزلي والضيوف. إلا أن الأشخاص الذين يتمرنون في المنزل يكشفون لحسن الحظ عن التزام أكبر في أغلب الأحيان. فهم يتشبثون ببرنامجهم ويتخلصون من الوزن الزائد.

لكن قبل شراء معدات اللياقة المنزلية، تأكد من تفكيرك ملياً في شخصيتك. فإذا جعلت التمارين الرياضية عادة لديك وأصبحت تقدّر فوائدها، يعني ذلك أنك في طليعة اللعبة. لكن إذا كانت نواياك الجيدة للتوجه إلى النادي الرياضي تخفق غالباً، ثمة احتمال كبير ألا تتمرّن في المنزل أيضاً – وسوف تجد نفسك عما قريب وأنت تبيع تلك الدراجة الثابتة الباهظة الثمن.

إن العثور على المعدات المنزلية المثالية يعني تحديد ما تحب القيام به. وبالإضافة إلى غياب الحافز، يؤدي الضجر إلى إخفاق برامج التمارين الرياضية أكثر مما يفعل أي شيء آخر. لذا، إسترخِ في تمارينك المنزلية وجرب عدداً من النشاطات المختلفة. وإذا حصرت تفضيلاتك بنشاط معين مثل المشي، قد تكون طاحونة الدوس استثماراً جيداً.

هل يجدر بك مراجعة الطبيب؟

راجع طبيبك قبل الشروع في أي برنامج مجهد للتمارين، خصوصاً إذا كنت غير نشط في الآونة الأخيرة. وإذا كنت تعاني من مشاكل صحية إضافية أو أنك معرض لخطر الأمراض القلبية الوعائية، يجدر بك توخي المزيد من الحذر قبل البدء.

من المهم مراجعة الطبيب إذا:

● كنت رجلاً في عمر الأربعين أو أكثر، امرأة في عمر الخمسين أو أكثر ولم تخضع مؤخراً لفحص سريري.

● كنت تعاني من داء السكري أو مرض القلب أو الرئة أو الكلية

● كان ضغط دمك 160/100 أو أعلى

● كان لديك تاريخ عائلي للمشاكل المرتبطة بالقلب قبل عمر 55 عاماً

● كنت غير واثق من وضعك الصحي

● عانيت قبلاً من انزعاج في الصدر أو ضيق في النفس أو دوار أثناء ممارسة التمارين أو نشاط متعب.

إعداد برنامج

هناك ثلاثة أنواع أساسية من النشاطات الجسدية: التمارين الهوائية، وتدريب القوة، وتمارين المرونة. وقد شرحناها في الفقرات التالية. يجدر بك إدراج الأنواع الثلاثة كلها في برنامجك.

عند تصميم برنامج تمارينك الرياضية، تذكر أن الجلسة النموذجية قد تشتمل على 5 دقائق من تمارين التحمية و 30 دقيقة من التمارين الهوائية و 5 إلى 10 دقائق من تمارين التمدد. يجدر بك التفكير أيضاً في ممارسة 10 دقائق إلى 20 دقيقة من تمارين القوة والتوازن عدة مرات في الأسبوع.

في البداية، قد يبدو لك ذلك مستنفداً للوقت. لكن أنظر إلى الأمر بهذه الطريقة: تعتبر هذه التمارين من أهم الأمور التي تستطيع إنجازها خلال يومك. ولست ملزماً بإنجاز كل التمارين دفعة واحدة. في الواقع، إعتبر التمرين الرياضي الممتد على ساعة كاملة بمثابة هدف يجدر بك بلوغه بعد ستة أشهر من الزيادة التدريجية لجهودك.

التمارين الهوائية

يقصد بكلمة هوائية “مع الأوكسيجين” على عكس التمارين غير الهوائية “من دون أوكسيجين”. والواقع أن التمارين الهوائية، مثل المشي والسباحة، تزيد من معدل تنفسك وخفقان قلبك. أما التمارين غير الهوائية، مثل رفع الأثقال، فتشغل مجموعات العضلات.

أثناء ممارسة التمارين بالطريقة الهوائية، يفترض أن تتمكن من إجراء محادثة وجيزة من دون الشعور بتعب إضافي. لكن إذا شعرت بانقطاع نفسك، يعني ذلك أن جسمك لا ينال الأوكسيجين الذي يحتاجه لحرق الدهن وإنما يعتمد بدل ذلك على حرق السكريات. لذا، أجهد نفسك كفاية لتعرف أنك تتمرّن فعلاً، لكن يفترض أن تشعر في الوقت نفسه بالقدرة على مواصلة التمارين لفترة من الوقت.

بالإضافة إلى ذلك، لا يجدر بالتمارين الهوائية أن تكون طويلة أو باهظة أو مزعجة. فالجرعات القصيرة من التمارين مفيدة فعلاً – ويجد بعض الأشخاص أن تغيير نشاطاتهم يسهّل عليهم الحفاظ على اهتمامهم في التمارين.

تذكر: إبدأ ببطء. لا تلجأ إلى الزيادات المذهلة. حاول بدل ذلك زيادة كثافة التمارين تدريجياً من خلال إضافة بضع دقائق كل أسبوع إلى تمارينك الهوائية. لكن حافظ على هذه الوتيرة! فالثبات على نمط معين مع مرور الوقت أكثر أهمية من معظم الفورات المؤقتة.

عدد الوحدات الحرارية

ما هو مقدار الطاقة الذي تحرقه؟ تظهر الأرقام التالية والوحدات الحرارية التقريبية التي يحرقها كل يوم شخص وزنه 75، 100 و 125 كيلوغراماً على التوالي:

التمرين 75 كلغ 100 ﻛﻠﻎ 125 كلغ
الركوب على الدراجة، 6 أميال / الساعة 240 312 384
الركوب على الدراجة، 12 ميلاً / الساعة 410 534 660
البولينغ 240 300 360
الجمباز 300 360 420
الرقص 420 600 780
الركض، 7 أميال / الساعة 920 1230 1540
القفز على الحبل 750 1000 1250
الركض في المكان نفسه 660 962 1264
الركض، 10 أميال / الساعة 1280 1664 2044
السباحة، 25 ياردة / الدقيقة 275 358 441
السباحة، 50 ياردة / الدقيقة 500 650 800
التنس 400 535 670
المشي، 2 ميل / الساعة 240 312 380
المشي، 3 أميال / الساعة 320 416 600
المشي، 4،5 أميال / الساعة 440 572 700

 

تمارين للياقة البدنية الهوائية

ما هو مقدار التمارين وما مدى تواترها؟ يفضل عموماً ممارسة التمارين لمدة 30 دقيقة كل يوم بكثافة “خفيفة نسبياً” إلى “قاسية نوعاً ما” (3 إلى 4 حسب جدول الإجهاد المدرك). أنجز مجموعة منوعة من تمارين أسفل الجسم وأعلى الجسم، مثل المشي أو السباحة أو القفز على الحبل. مدد الوقت المخصص للتمارين الهوائية بمعدل دقيقة إلى 5 دقائق كل مرة على مدى الأسابيع أو الأشهر. فزيادة الوقت على نحو تدريجي يخفف من خطر تعرضك للإصابة.

المشي

لعل الطريقة المثلى للشروع في التمارين هي المشي ببساطة. فأنت لا تحتاج إلى المعدات ولا يجدر بك تعلم تقنيات معينة. بالإضافة إلى فوائد التخلص من الوزن الزائد التي تجنيها من هذا التمرين الهوائي، يعتبر المشي جيداً أيضاً لقلبك وعظامك.

ليس المشي مجرّد وسيلة للشروع في التمارين. فهو أيضاً وسيلة للحفاظ على اللياقة والصحة خلال المدى الطويل. وإذا باشرت للتو في رياضة المشي، إحرص على المشي 10 دقائق كل يوم. وفي كل أسبوع، حاول زيادة الوقت المخصص للمشي بمعدل دقيقتين إلى 5 دقائق. إستمر في زيادة مدة المشي إلى أن تتمكن من المشي 45 دقيقة أو ساعة كاملة دفعة واحدة.

وفي النهاية، سوف تتمكن من المشي بوتيرة سريعة. وإذا كنت متمرساً في التمارين الرياضية، قد ترغب في أرجحة ذراعيك أكثر أثناء المشي، بهدف توفير بعض الحركة لأعلى الجسم وزيادة كثافة التمرين الهوائي.

الركض

إذا ركضت بمعدل 8 أميال في الساعة، سوف تحرق ضعف الوحدات الحرارية التي تحرقها أثناء المشي. ويعني ذلك أنك تصبح أكثر فاعلية أثناء وقت تمارينك. لكن ثمة مشكلة في ذلك. فعلى رغم الفوائد الهوائية للركض، يمكن أن يكون هذا الأخير قاسياً على مفاصلك. والواقع أن التأثير الناجم عن الضغط المتكرر قد يؤدي إلى إصابات في ركبتيك ووركيك وكاحليك.

وإذا بدا لك ذلك بمثابة نوع من التمارين، إبدأ ببطء، خصوصاً إذا كنت غير نشط في الآونة الأخيرة. لذا، جرّب المشي أولاً. وبعد أن تفلح في المشي مسافة ميلين خلال 30 دقيقة، يعني ذلك أنك مستعد للمناوبة بين الركض والمشي، أي الركض لمدة دقيقة ومن ثم المشي لمدة دقيقة وهكذا دواليك.

وللتخفيف من الانزعاج المحتمل في العضلات والمفاصل، مارس هذه الرياضة ثلاث أو أربع مرات في الأسبوع في أيام متناوبة. أركض وفق وتيرة مريحة وامشِ بسرعة، شرط التقيد بالإرشادات المذكورة في إجهادك المدرك والمعدل المنشود لخفقان قلبك.

إشترِ زوجاً جيداً من أحذية الركض. فكر أيضاً في شراء آلة ركض بيضوية، قادرة على توفير حركة مماثلة للركض من دون فرض الضغط على مفاصلك. إستبدل الركض بأشكال أكثر نعومة من التمارين بين الفينة والأخرى.

الركوب على الدراجة

يعتبر الركوب على الدراجة الهوائية طريقة رائعة لممارسة التمارين الهوائية. ولا يتوجب عليك ممارسة هذه الرياضة خارجاً طوال أيام السنة. فكر في شراء دراجة ثابتة منتصبة أو متكئة يمكن استعمالها داخل المنزل مهما كانت الأحوال الجوية. وحين يكون الطقس جميلاً، إجعل الركوب على الدراجة الهوائية جزءاً من نشاطاتك في عطلة نهاية الأسبوع. إختر مسارات مختلفة في منطقتك أو أعثر على مسارات غير مألوفة توفر لك بعض المشاهد الطبيعية الجميلة أثناء ممارسة التمرين.

السباحة

يمكن القول إن ممارسة التمارين في المياه قريبة قدر الإمكان مما تستطيع الحصول عليه في التمرين الهوائي الخالي من الصدمات. فالمياه توفر مقاومة 12 مرة أكثر من الهواء، بحيث يمكنك ممارسة تمرين جيد من دون خطر تعريض المفاصل للأذى. وإذا أردت جعل هذا التمرين الفردي حدثاً جماعياً، إنخرط في صفوف التمارين الهوائية المائية.

الرقص الهوائي

يخجل بعض الأشخاص من ممارسة هذا التمرين لأنه ينجز غالباً ضمن مجموعات. لكن العديد من المراكز الصحية توفر صفوفاً لهذا الرقص بالثياب الفضفاضة (بدل الثياب الضيقة). والواقع أن هذه البرامج مخصصة للأشخاص الذين يحتاجون إلى التحرك وفق مستوى يتعدى المستوى الأساسي. وإذا شعرت برغبة القيام بذلك بفضل الآخرين – وطاقة الصف – يمكن أن يكون ذلك طريقة مذهلة لإنجاز تمارينك الهوائية. كما يمكنك استئجار أو شراء أشرطة فيديو مخصصة للتمارين الهوائية.

آلة التزلج

إنها توفر تمريناً إجمالياً ممتازاً، لكنها قد تكون آلة صعبة للانطلاق منها. تتحرك الذراعان والساقان على نحو إيقاعي متعارض، كما في المشي. قد تفتقد في البداية إلى التوازن. لكن عليك التمرن للتوصل إلى حركة التزلج المطلوبة.

آلة التقاطع البيضوي

توفر هذه الآلة الهوائية تمريناً كاملاً لأعلى الجسم وأسفله، وهي تجمع بين فوائد الركض، وصعود السلالم، والركوب على الدراجة الهوائية، والتزلج ضمن جهاز واحد. وكما هي حال آلة التزلج، تشجع هذه الآلة الذراعين والساقين على التحرك في شكل بيضوي، وهذا أمر سهل بالنسبة إلى مفاصلك. ويكون التمرين طبيعياً مثل المشي.

القوة والتوازن

في كل عام، تفقد 1 في المئة تقريباً من قوة عضلاتك بين عمر 30 و 70 عاماً ولا سيما بسبب قلّة النشاط. ويعني ذلك أنك تصبح في عمر 70 عاماً أضعف بنسبة 40 في المئة مما كنت في عمر 30 عاماً. إلا أن رفع الأثقال أو ما يعرف أيضاً بتمارين القوة أو المقاومة، قادر على إبطاء هذه العملية. كما أن إضافة تمارين القوة إلى نشاطك يساعدك على الاستمرار في إنجاز الأشياء التي تستمتع بها.

والواقع أن ممارسة التمارين من خلال رفع الأثقال الحرة أو التمرن على الآلات الرياضية يعتبر طريقة ممتازة لزيادة كتلة العضلات الهبر في الجسم لأنها تحفز الحركات التي تقوم بها في حياتك اليومية، مثل نقل الصناديق أو حمل أكياس المشتريات – وتجعل هذه النشاطات أكثر سهولة. فحين تعمل عضلاتك عكس الجاذبية، تصبح أكثر قوة. كما تصبح عظامك أقوى وأكثر كثافة. يتضح إذاً أن تمارين القوة تزيد من قوة الهيكل العظمي والعضلات الداعمة له، مما يحارب الضعف المرتبط بالشيخوخة ويسهم في تحفيز التوازن الجيد.

وهنا أيضاً، إبدأ ببطء. فإنجاز مجموعة واحدة من التمارين مشتملة على 12 تكراراً يمكن أن تكون فعالة بقدر إنجاز ثلاث مجموعات من أربعة تمارين. لذا، حاول العثور على مدرّب اختصاصي ليعلمك الشكل الصحيح من التمارين، لأن التقنية غير الصحيحة هي من أحد الأسباب الرئيسية للأذى.

أنجز كل تمارين مجموعات العضلات الرئيسية: عضلات البطن والساقين والصدر والظهر والكتفين والذراعين. تأكد من حسن توازن تمارينك، مما يعني ضرورة تقوية عضلاتك على نحو متساوٍ من جهتيّ المفصل. مرّن مثلاً العضلة الثلاثية الرؤوس والعضلة الثنائية الرأس، عضلات باطن الفخذ وعضلات مقدمة الفخذ وعضلات الظهر وعضلات الصدر.

إلا أن تمارين التقوية لا تستلزم كلها استعمال الأثقال. فالتمارين التي تستخدم مقاومة الجسم الخاصة تجاه الأشياء المحيطة بك تضم تمارين دفع الجسم على جدار والجلوس والنهوض والقرفصاء الواقفة. للحصول على أمثلة أكثر توضيحاً عن تمارين الأثقال.

استعمال مقياس الإجهاد المدرك

يشير مقياس الإجهاد المدرك إلى المقدار الإجمالي للجهد الجسدي الذي تبذله أثناء ممارسة تمرين جسدي، مع الأخذ في الحسبان كل أحاسيس الإجهاد والضغط الجسدي والتعب. وعند استعمال مقياس التصنيف، لا تنشغل كثيراً بأي عامل معين، مثل الانزعاج في الساق أو التنفس الصعب وإنما حاول التركيز على شعورك الداخلي للإجهاد.

ولكي يفضي النشاط إلى فوائد صحية، عليك بذل جهد “معتدل” إلى “قوي نوعاً ما”. ويعني ذلك أنك بحاجة إلى الدرجة 3 أو 4 في مقياس الإجهاد المدرك. تجدر الإشارة إلى أن الدرجة “0” تشير إلى أدنى مستوى من الإجهاد، مثل الجلوس بارتياح في كرسي، فيما تتطابق الدرجة 10 مع أقصى جهد ممكن، مثل تسلّق تل بالركض.

تذكر أنه عند الشروع في مقادير صغيرة نسبياً من التمارين، سوف تشعر أن التمارين “معتدلة” إلى “قوية نوعاً ما”. لا بأس في ذلك. وكلما ثابرت على ممارستها، ازدادت قدرتك على ممارستها بسهولة.

صفر لا شيء على الإطلاق
1 ضعيف جداً
2 ضعيف
3 معتدل
4 قوي نوعاً ما
5 قوي
6 أقوى
7 قوي جداً
8 أكثر صعوبة
9 صعب جداً
10 صعب جداً جداً

 

خيارات، خيارات

هل تتساءل عن كيفية إنجازك للتمارين الرياضية؟ سواء أردت تمرين القسم العلوي أو السفلي من جسمك، تتوافر أمامك العديد من خيارات التمارين الممكن إنجازها في الداخل والخارج.

تمارين أعلى الجسم

● في الداخل: رفع الجسم إلى أعلى، كرة الطاولة، دعك العجين، التنظيف بواسطة المكنسة الكهربائية

● في الخارج: الرماية، لعبة الحدوات، التجذيف في زورق، الصيد، الركوب في زورق خفيف.

تمارين أسفل الجسم

● في الداخل: كرة السلة، الهوكي، التزلج على الجليد، تسلق السلالم، الدوس على طاحونة، آلة التقاطع البيضوي.

● في الخارج: الركض، المشي، الركوب على الدراجة الهوائية، كرة القدم، التنزه، التزلج على الجليد، التزحلق على ثلج الجبال، السير على الثلج بانتعال قبقاب.

تمارين مختلطة

● في الداخل: الوثب والرقص، القفز على الحبل، كرة الطائرة، تمارين القوة / رفع الأثقال، التجذيف، التاي تشي، اليوغا، الرقص الهوائي.

● في الخارج: تنس الريشة، التزلج على الثلج، كرة القدم، شدّ الحبل، السباحة، التسلق، التنس، الكرة اللينة، الاعتناء بالحديقة.

المرونة والتمدد

يملك كل واحد منا حداً وراثياً مختلفاً للمرونة. لكن مهما كان مستواك، يمكنك تحسينه والتحلي بالمزيد من المرونة.

صحيح أن التمدد مفيد قبل ممارسة التمارين وبعدها، لكنك قد لا تملك الوقت الكافي لممارسة الاثنين معاً. لذا، إبدأ تمارينك بدل ذلك بشكل مسلٍّ من نشاطك المفضل خلال ذلك اليوم. فإذا كنت تمشي مثلاً، أنجز تمارين التحمية من خلال المشي لمدة 5 دقائق وفق وتيرة أبطأ، شرط زيادة السرعة تدريجياً بعد ذلك. تمدد بعد الانتهاء من المشي. والواقع أن التمدد مهم جداً حين تكون عضلاتك حامية، أي بعد ممارسة التمارين الرياضية.

وأثناء التمدد، حافظ على وضعيات التمدد لمدة 10 ثوانٍ إلى 30 ثانية. لا تنهض بسرعة. ركز على العضلات التي تستخدمها بكثرة. فإذا كنت تلعب الغولف أو كرة المضرب، مثلاً، ركّز على عضلات الكتفين. وإذا كنت تمشي أو تركض، مدد عضلات ربلة الساقين وعضلات باطن الفخذ ومقدمته. ومهما كان التمرين الذي تنجزه، إحرص على إبقاء جذعك مرناً من خلال تمديد عضلات ظهرك وصدرك. فالعمود الفقري الصحي أساسي لكل أشكال التمارين ويجدر بك الحفاظ على مرونته وقوته.

وفي نهاية كل تمرين، إحرص على تخصيص الوقت الكافي لتبريد جسمك مدة 5 إلى 10 دقائق. ولتبريد جسمك، يمكنك القيام بالمزيد من تمارين التمدد أو إذا كنت تمشي، مثلاً، يمكنك إبطاء وتيرتك تدريجياً.

توقف فوراً

مهما كان روتين تمارينك، تأكد من الانتباه إلى أي إشارة إنذار تطلعك على ضرورة التوقف. فإذا شعرت بضيق في صدرك أو انقطع نفسك على نحو حاد، مثلاً، توقف عن ممارسة التمارين واطلب المساعدة الطبية على الفور. أما الإنذارات الأخرى التي يجدر بك الانتباه إليها فتشمل آلام الصدر والألم في الذراعين أو الفك، خصوصاً في الجهة اليسرى وخفقان القلب والدوار والإغماء والشعور بالغثيان.

موقف جديد

حاول الاحتفاظ بسجل لتقدمك، لأن إحدى أفضل الطرق لتغيير عادة معينة هي تعقب آثارها. تقدم الجمعية الأميركية للقلب وجمعيات أخرى غير هادفة للربح إصداراتها الخاصة من سجلات التمارين الرياضية، لكنك تستطيع إعداد سجلك بنفسك. ويتيح لك سجل التمارين معاينة ما حققته لغاية الآن ومساعدتك على تحديد أهدافك للمستقبل.

هكذا، بعد كل جلسة من التمارين الرياضية، يمكنك تسجيل:

● التاريخ.

● النشاط (ركض، سباحة، ركوب على الدراجة، إلخ)، وما إذا كان هوائياً، أو تدريب قوة، أو تمرين مرونة.

● خفقان قلبك في التمرين. بعد التوقف مباشرة عن ممارسة التمارين الرياضية، حاول قياس نبضك لمدة 10 ثوانٍ، ثم أضرب الجواب بستة للحصول على معدل خفقان قلبك في الدقيقة الواحدة. تجدر الإشارة إلى أن المعدل الأقصى لخفقان القلب هو 220 ناقص عمرك. أما معدل خفقان القلب المثالي (أي المعدل الذي يجدر بك السعي إليه أثناء التمارين) هو 50 إلى 70 في المئة من المعدل الأقصى لخفقان قلبك.

● مدة نشاطك أو أمده. سجل ببساطة الوثبات، والأميال، والكيلومترات، والدقائق، والساعات، وأي قياس آخر له معنى.

● مزاجك. كيف كان شعورك قبل التمرين وبعده؟ هل هذا هو تمرينك الأول خلال الأسبوع؟ كيف شعرت في ذلك اليوم؟

تجدر الإشارة إلى أن تسجيل التقدم يجعل التمارين الرياضية جزءاً أكثر تأصلاً والتزاماً من حياتك. ومع وجود سجل يومي مكتوب لتقدمك، تزداد حوافزك للمتابعة. وهذا هو جوهر الموضوع.

موقف جديد

مهما كان نوع التمرين الذي تقوم به، يتجلى الشيء المهم في التحرك ومن ثم جعله عادة منتظمة. وإذا أردت إطلاق برنامج منظم من التمارين ممتد على ساعة كاملة يدفعك إلى الخروج من باب منزلك في السادسة والنصف من كل صباح، يكون ذلك رائعاً. ولا بأس أيضاً في تجزئة برنامج نشاطك إلى أجزاء صغيرة تستطيع ممارستها خلال اليوم.

حاول التوصل إلى موقف يعتبر النشاط الجسدي بمثابة حجر الزاوية لكل برنامج هادف إلى التخلص من الوزن الزائد وأساس لعيش حياة صحية. وكما يقول شعار أحد ماركات الأحذية الرياضية الشهيرة: “أنجزه فقط”. فما من شيء أفضل حين يتعلق الأمر بطريقتك المثالية في النشاط الجسدي.