التكيف مع الأمومة والأبوة

يبدأ الارتباط الحميم بينك وبين رضيعك منذ الميلاد (وربما يبدأ هذا الارتباط منذ أن كان جنيناً) ويستمر في النمو بمرور الوقت.

الوالد والرضيع: ترابط مدى الحياة

لضمان حدوث الارتباط المبكر مع رضيعك يجب أن تقوم بالآتي:

احمل رضيعك: أفضل طريقة للبدء في عملية الترابط العاطفي هو أن تحمل رضيعك لأطول فترة ممكنة ـ مهما كان ما يقوله أصدقاؤك وأقاربك عن تدليلك له أكثر من اللازم، فهذا مستحيل في العام الأول.

انظر إلى رضيعك: انظر إلى عينيه مباشرة وراقبهما وهما ينظران إليك. قد ينتبه الرضيع إلى شعرك في البداية (بسبب الاختلاف في اللون بينه وبين الجبهة) ولكنه سرعان ما سيحدق بحب في عينيك. حرك عينيك لتساعده على تركيز انتباهه عليهما.

احملي رضيعك في أثناء الرضاعة: اجعلي الرضاعة طبيعية إذا كان ذلك ممكناً، أو احملي طفلك في كل مرة ترضعينه فيها باللبن الصناعي. فهذا سيعزز مشاعر الترابط بينكما. وإياك أن ترضعي طفلك بالزجاجة وهي في وضع رأسي، فهذا لن يضر بالارتباط العاطفي فقط ولكنه سيضر بالنمو بشكل عام، بل قد يختنق الرضيع من اللبن أثناء تدفقه في حلقه.

المسي رضيعك: يستجيب طفلك للمساتك، وفي الحقيقة يعيش عليها. دلك رضيعك وربت بيديك عليه بحنان طوال اليوم، فلمستك تساعده على النمو بطريقة أو بأخري.

اقترب من رضيعك: احمله في حمالة الأطفال التي تعلق على الصدر بحيث تكون ذراعاك حرة بينما تهدهد رضيعك لتشعره بالطمأنينة نتيجة وجوده بجوارك. إنها طريقة سهلة ومريحة لكي يظل طفلك بالقرب من قلبك.

اقض الوقت مع رضيعك: استمتع بالوقت الذي تقضيه مع طفلك بأن تتحدث إليه، وتغني له، وتهدهده، وتشاركه اللحظات الخاصة كل يوم. يمر الوقت سريعاً حقاً لذا عليك أن تستمتع بكل دقيقة فيه.

دللي نفسك: اهتمي بتلبية احتياجاتك الجسمانية

قبل أن تعتني برضيعك على أكمل وجه يجب أن تعتني بنفسك أولاً.

تناولي طعاماً مفيداً: إن النظام الغذائي الجيد سيساعدك على الشعور بأنك في حالة جيدة، ويمدك بالطاقة اللازمة والتغذية السليمة للرضيع الذي يرضع طبيعياً. تجنبي الكحوليات والإكثار من الكافيين، وأي دواء لم يوصي به طبيبك، وأي طعام قد يصيبك ـ أو يصيب رضيعك ـ بعسر الهضم.

ارتدي ملابس مريحة: بعد الولادة بعدة أسابيع ، لا تحاولي ارتداء الملابس التي اعتدت ارتداءها قبل الحمل، فعادة لن تناسبك مما يسبب الاكتئاب. بدلاً من ذلك ارتدي ملابس فضفاضة مريحة مثل رداء الرضاعة والسراويل ذات الوسط المطاطي.

دللي نفسك: احرصي على تلبية احتياجاتك العاطفية

تحدثي عن مشاعرك: عبري عنها بدلاً من كبتها. لا تخافي من أن تطلعي الآخرين على سبب قلقك. سوف تتمكنين من التعامل مع مشاعرك بشكل أفضل إذا أفصحت عنها.

خذي فترات للراحة: قد تشعرين بالارتباط الشديد برضيعك لدرجة أنك قد تتساءلين إذا كنتما لا تزالان مرتبطين بحبل سري خفي. خذي راحة من رضيعك كل فترة لكي تتذكري شعورك وأنت منفردة بنفسك.

ما عليك إلا قول كلمة لا!: إذا شعرت بعدم الرغبة في القيام بشيء ما فقولي لا بأدب. فإذا شعرت بعدم الرغبة في استضافة أصدقائك أو أفراد العائلة في منزلك فلا تفعلي ذلك. وإذا كانت والدتك تتدخل في شئونك أكثر من اللازم فاطلبي منها بلطف عدم التدخل. وسيجعلك هذا تشعرين بتحكم أكثر في حياتك.

عاملي نفسك على أنك أم: بسطي حياتك

لكي تتعاملي بكفاءة مع التغيرات الكبيرة في أول خمسة أسابيع تقضينها في المنزل مع رضيعك، عليك بتبسيط حياتك واطلبي المساعدة في الأعمال المنزلية.

خذي إجازة رضاعة: اتركي عملك مؤقتاً لكي تتأكدي من أنك ستبدئين بداية جيدة مع رضيعك. مدِّي إجازتك قدر المستطاع. إذا لم تتمكني من الحصول على إجازة، فكري في تقليل عدد ساعات عملك.

اطلبي المساعدة من الآخرين: بالإضافة إلى زوجك، اطلبي المساعدة من أبويك أو حماتك أو أقاربك أو الأصدقاء المقربين أو امرأة تقيم معك للمساعدة نظير أجر في تلك الأسابيع الأولي. اجعلي معاونيك يؤدون الأعمال المنزلية حتى تتمكني من الاعتناء مع زوجك بالرضيع.

لا تقلقي من الفوضي: الغسيل والأطباق والفوضي ـ ستظل موجودة حتى يتاح لك الوقت والطاقة اللازمان للتعامل معها. يتغير طفلك كل دقيقة، ولذا استمتعي بهذا الوقت أولاً.

رعاية مضاعفة: التوأم والتوائم

هل هي متعة مضاعفة ومجهود مضاعف؟ أن يكون لديك توأم أو توائم شيء مثير ولكنه قد يكون أمراً منهكاً للغاية بدنياً وعصبياً. إليك بعض النصائح للتعامل مع التوائم:

– أحضري اثنين من كل شيء (أو أكثر) إذا كنت تقدرين على ذلك مادياً، وفكري فيما يمكن استعماله مع الجميع مثل منضدة تغيير الحفاضات.

– حاولي أن تطعمي أطفالك في نفس الوقت لكي يتوفر لك المزيد من الوقت لعمل أشياء أخري.

– اطلبي المساعدة ممن يستطيع التطوع بالوقت والأدوات.

– انضمي للجمعيات المتخصصة مثل جمعية أمهات التوائم.

– عاملي أطفالك بصورة فردية وركزي على الأشياء التي تميزهم وشجعي الآخرين على فعل ذلك. وحاولي ألا تقارني بينهم.

رعاية أحد الأطفال بالكفالة

إن كفالة طفل تخلق العديد من الإيجابيات والمخاوف التي تدعو للقلق وهي تختلف باختلاف المواقف.

كن مهتماً: إن كان ذلك في الإمكان فحاول أن تساعد أم هذا الطفل قبل أن يولد حتى تضمن حصولها على الرعاية الكافية في مرحلة الحمل. وإذا كنت ستكفل طفلاً بشكل سري، ساعد الأم على الحصول على دورة تدريبية عن الولادة وحاول أن تساعدها على القيام بهذه المهمة الشاقة.

قم بالترتيبات اللازمة: خطط بحرص لمكان وزمان تسلم الرضيع.

ابدأ بالارتباط العاطفي: عندما تتسلم الرضيع ، اقض معه أطول وقت ممكن لتحقيق الارتباط العاطفي.

احصل على المساندة: انضم لإحدي جمعيات الكفالة لكي تتبادل الاستفسارات والإجابات مع من يكفلون أطفالاً آخرين.

مضاعفة الدور: الأبوة أو الأمومة بدون شريك الحياة

إن التربية بدون شريك الحياة ـ بسبب الانفصال أو الطلاق أو الموت ـ تعني مضاعفة عبء العمل مع وجود نصف المساعدة فقط. إليك بعض النصائح لمساعدتك على التكيف مع الأمر كوالد يقوم بعملية التربية بمفرده.

تقبل الحلول الوسط: حاول ألا تقوم بكل العمل بمفردك. الجأ للحلول الوسط وتقبل حقيقة أنك لن تتمكن من أن تكون كل شيء لكل شخص.

احصل على المساعدة: اطلب المساعدة من الأقارب والأصدقاء، وأولياء الأمور الآخرين وتقبل مساندتهم لك.

خذ قسطاً من الراحة: ستحتاج لبعض الوقت تقضيه بمفردك لكي تستجمع قواك وطاقتك وتجدد نشاطك.

الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة: أين تجد المساعدة؟

إذا كان طفلك من ذوي الاحتياجات الخاصة فإليك بعض الإرشادات لكي تجد المزيد من المعلومات ولكي تحصل على المساعدة.

تواصل: عليك بالاتصال بالمؤسسة المناسبة لكي تزودك بالدعم والمعلومات اللازمة وللجوء إليها وقت الحاجة والدعم.

انضم إلى إحدي جماعات الدعم: انضم إلى مجموعة دعم لكي تشارك همومك مع الآخرين وتعرف أنك لست وحدك.

ابحث: اقرأ وثقف نفسك عن حالة طفلك وابدأ في هذا التثقيف الذاتي بأسرع ما يمكن. وتحدث إلى طبيبك وإخصائيي العناية الصحية الآخرين.

استرخ: عليك أن تدرك أن طفلك سيكبر وينمو ويتعلم ولكن ربما بطريقة مختلفة.

تعامل مع الأمر بسهولة: في يوم واحد لكل مرة حاول أن تستمتع بكل ما يفعله طفلك ذو الاحتياجات الخاصة.

فرغ شحنتك: اسمح لنفسك بالبكاء، فمشاعرك مشروعة ولديك كل الحق في التعبير عنها.

خذ الوقت الكافي: امنح نفسك الوقت الكافي للتعامل مع انفعالاتك ومـوقـفـك. أن تكون والداً لطفل معاق يسبب لك الإحساس بالعديد من الانفعالات المشابهة للتعامل مع حالات الوفاة في العائلة.

لا تهمل نفسك: اهتم باحتياجاتك لكي تتمكن من العناية برضيعك.

تجنب الإحساس بالذنب: لا تشعر بالذنب حيال إعاقة طفلك أو لكونك لست والداً مثالياً.

دوِّن ما تفكر فيه: اكتب مذكراتك لكي تعبر عن مشاعرك وأفكارك.

اكتب ملاحظاتك: دوِّن ملاحظاتك عن نمو طفلك وتطوره لكي تستوعب الطرق التي يتغير بها.

استعادة رشاقتك بالتمرينات الرياضية

إن أداء التمرينات الرياضية بعد الولادة يعد من أفضل الطرق التي ستمكنك من ارتداء ملابسك في فترة ما قبل الحمل مرة ثانية. حتى إذا لم تمارسي التمارين الرياضية أثناء الحمل، فلم يفت الأوان بعد على البدء في ممارسة هذه التمرينات.

ابدئي ببطء: إذا كنت نشيطة قبل الولادة، يمكنك متابعة التمارين المنتظمة عندما تكونين مستعدة لذلك. ابدئي بتمارين خفيفة مثل الأيروبكس الخفيف، أو المشي السريع، أو استمري في تمارين اليوجا. وإذا لم تكوني نشيطة قبل الولادة، ابدئي بالمشي قليلاً يومياً وزيدي من نشاطك بمرور الوقت. تحدثي مع طبيبك عن كيفية البدء.

اتخاذ أعمال المنزل كتدريب: ابذلي المزيد من الطاقة أثناء القيام بمهام المنزل، وسرعان ما سيصبح منزلك نظيفاً. وليس هذا فقط، بل ستحظين بجسم أكثر رشاقة وعضلات أقوي وينقص وزنك.

كوني إيجابية: قد تساعدك التمرينات الرياضية على تحسين حالتك النفسية أيضاً. إذا كنت تعانين من حالة اكتئاب ما بعد الولادة حاولي الاستماع لموسيقاك المفضلة، أو شاهدي برنامجك التلفزيوني المفضل أثناء ممارسة الرياضة.

تمارين كيجل: بتقوية عضلات أسفل منطقة الحوض، فإن تلك التمارين ستحسن التحكم في مجري البول وتسرع من التئام الجروح بعد عملية فتح المهبل، وقد تحسن من عملية المعاشرة الزوجية. وتمارين كيجل عبارة عن تقليص وضم عضلات المهبل والشرج لعدة ثوان ثم إرخائها. (كرري التمرين عدة مرات يومياً). ويمكنك البدء في تمارين كيجل بعد الولادة مباشرة.

استعادة رشاقتك عن طريق الرضاعة الطبيعية والتغذية

من أكبر الهموم الشخصية بعد الولادة هي استعادة رشاقتك. والخبر السار هو أنك ستفقدين من خمسين إلى خمسة وسبعين بالمائة من وزنك الذي ازداد أثناء فترة الحمل بعد الولادة مباشرة. وبالنسبة للأرطال الزائدة، فكري في التالي:

الجأي للرضاعة الطبيعية: فهي تحرق حوالي ألف سعر حراري يومياً، وتؤدي إلى إفراز الهرمونات التي تساعد الرحم على العودة لحجمه وشكله الطبيعي. كما أن الرضاعة الطبيعية مفيدة جداً لرضيعك.

اهتمي بالتغذية السليمة: يحتاج معظم الأمهات المرضعات لحوالي ألفي سعر يومياً. إن تناول نظام غذائي متوازن ضروري لك ولرضيعك. تحدثي إلى طبيبك عن خطة غذائية صحية.

تجنبي الحمية الغذائية القاسية: إذا كنت تلجأين إلى الرضاعة الطبيعية فإن اتباع الحمية القاسية غير صحي لك ولرضيعك. بدلاً من ذلك تناولي طعاماً صحياً واشربي الكثير من السوائل وابدأي هذه الحمية بعد إنهاء فترة الرضاعة. وبحلول ذلك الوقت ربما لا تحتاجين لفقدان الكثير من الوزن.

لا تنتظري حدوث المعجزات: إن استعادة رشاقتك يستغرق وقتاً طويلاً ولذلك عليك أن تتحلي بالصبر. وعلي أية حال فقد اكتسبت كل هذا الوزن الزائد في غضون تسعة أشهر ! فخمسة إلى عشرة أرطال قد يكون من الصعب التخلص منها ولذلك أمهلي نفسك بعض الوقت.

استعادة رشاقتك عن طريق دعوة صديق

إذا لم تكن متحمساً وذا دافعية، قد ترغب في اللجوء لمساعدة صديق لكي يؤازرك للمحافظة على جدول تدريباتك الرياضية.

أشركي رضيعك: يمكنك وضع رضيعك على قدميك بينما تقومين بتمرينات القدمين، أو وضعه على بطنك بينما تقومين بتمرينات الجلوس، أو وضعه على الأرضية في أثناء ممارسة تمرين استلقاء مع لمس أصابع القدم وهكذا. أحضري عربة أطفال لكـي تقومي بالتمشية معه في الحي الذي تقطنين به، فالخروج سيكون مفيداً لكما.

التحقي بدورة تدريبية: التحقي ببرنامج التدريبات الرياضية فهذا سيتيح لك فرصة الخروج من منزلك، ويجعلك تقضين بعض الوقت بعيداً عن طفلك، ويساعدك على استعادة رشاقتك بروتين منتظم ومدروس. ولسوف تستمتعين بقضاء الوقت مع أناس آخرين يحافظون على لياقتهم البدنية.

حاولي العثور على صديقة: إن أداء التمرينات الرياضية مع صديقة لك سوف يحفزك بصورة أكبر بينما تقضيان الوقت في التحدث عن الرضع والمشكلات والاهتمامات المشتركة.

هل سيمثل ثلاثة زحاماً؟

التكيف مع الحياة في وجود الـرضيـع يـمثل تحدٍ ـ وتوتر ـ لأي زوجين.

صارحي شريك بما يثير مخاوفك: تحدثا معاً عن كيفية سير الأمور وعما تحتاجين إليه وما ينقصك.

صارحيه بحقيقة مشاعرك: لا تخافي من التعبير عن مشاعرك، فقد تجدين بينكما مشاعر مشتركة (سواء سلبية أو إيجابية).

أنصتا لبعضكما البعض: يعتبر الإنصات جزءاً مهماً من عملية التواصل ـ وأنا أعني الإنصات باهتمام لبعضكما البعض. انظرا لعيون بعضكما البعض مباشرة، وقدما تعقيباً على ما يحدث من أمور واطرحا الأسئلة عن الأمور لتوضيحها.

نصائح سريعة من الأمهات

تحدث مع رضيعك

الطريقة التي توطدت بها علاقتي مع رضيعتي كانت بأن أخبرها بأفكاري وخططي وأسراري على مدار اليوم. كانت مستمعة جيدة جداً، وشعرت حقاً أنها تفهمني على الرغم من أن ذلك لم يحدث. بينما أتحدث إليها بكل أسراري أصبحت أفضل صديقاتي وهي كذلك حتى اليوم.

خذي غفوة قصيرة عندما يفعل رضيعك ذلك

في كل مرة يغفو رضيعك افعلي نفس الشيء. انسي تنظيف المنزل والغسيل والطهي ـ وكل شيء. فالحرمان من النوم هو نوع من العذاب، ولذا لا تعرضي نفسك له ! خذي غفوة عندما يغفو رضيعك، فقد كانت تلك أفضل نصيحة تلقيتها.

العملية القيصرية

إذا كنت قد أجريت عملية وضع قيصرية ولا يمكنك حمل رضيعك على حجرك بدون ألم، ضعي وسادة على حجرك أولاً ثم احملي رضيعك. وإذا أردت اللجوء للرضاعة الطبيعية، ضعي عدة وسائد على حجرك حتى يتمكن رضيعك من الوصول لصدرك بسهولة وتظلين في وضع مريح. هذه الحيلة تنجح أيضاً مع الأمهات اللائي يعانين من آلام الظهر. وإذا نام رضيعك على الوسادة فيمكنك نقله بسهولة لفراشة الصغير بدون إزعاجه.

عبري عن الغضب بالبكاء

في الأيام الأولي بعد عودتي للمنزل من المستشفي وجدت نفسي أبكـي في كل مرة أشعر فيها بالمشاعر السيئة التي تجتاحني وتغمرني ـ وأحياناً كنت أبكي بلا سبب. وذات يوم انتقدت حماتي طريقة تغييري لحفاضة الرضيع فانفجرت في البكاء، ولكنها انسحبت فجأة وتراجعت عن كلامها ! لم يكن البكاء مريحاً فقط، ولكنه ذكر من حولي بحاجتي إلي الخصوصية.

هدئي أعصابك

بدا الأمر وكأن رضيعي يشعر بالتوتر عندما أتوتر، ولذلك بدأت في الاستماع لشرائط الاسترخاء، وكانت أصوات أمواج المحيط مريحة للأعصاب حقاً، وقمت أيضاً بتمرينات التنفس للاسترخاء. وكلما شعرت بالهدوء، ازداد طفلي هدوءاً.

متشابهان ولكن مختلفان

حتي قبل ميلاد توأمي، انضممت إلي جمعية أمهات التوائم في مدينتي، وقد حصلت على التوعية والمعلومات اللازمة لما يجب أن أتوقعه. كان أفضل ما تعلمت هو أن أعامل توأمي كفردين مستقلين وليس كثنائي وأن أساعدهما على تنمية شخصيتهما المستقلة. وعلي الرغم من الإغراءات التي كنت أتعرض لها ، فإنني لم أجعلهما يرتديان نفس الملابس، ولم أطلق عليهما أسماء لها نفس الإيقاع ولم أتحدث إليهما كشخص واحد. كنت أنادي على كل منهما باسمه (ولم أقل كلمة التوأم) وكنت أبذل الجهد لكي أقضي بعض الوقت مع كل منهما على حدة. أنا متأكدة من أنهما سيكونان قريبين من بعضهما البعض ـ فهما يحبان البقاء في صحبة بعضهما البعض ـ ولكني أيضاً أتمني أن يقدرا تميز كل منهما عن الآخر وتفردهما.

الطفل بالكفالة

لم يشأ زوجي أن يصارح الطفل الذي نكفله بظروف مولده ويخبره عن والديه الحقيقيين حتى يكبر. ولكني قرأت ببعض الكتب التي تنصح بأهمية مصارحة الطفل المكفول منذ البداية حتى يعتاد على هذه الفكرة ويتأقلم معها. فقررنا أن نصارح طفلنا بالحقيقة كما أوضحنا له استعدادنا لمساعدته في محاولة العثور على والديه الحقيقيين حينما يكبر إذا رغب في ذلك.

أيتها الأمهات المنفصلات اتحدن

انهار زواجي بينما كنت حاملاً ، وهكذا أصبحت أماً بلا زوج منذ البداية واعتقدت أنني سأتمكن من التعامل مع الأمر بمفردي ولكنني شعرت بالعبء الثقيل على كاهلي. انضممت لجمعية الأمهات المطلقات وحصلت على جميع أنواع النصائح والمساندة من عضوات الجمعية. كانت هذه الجمعية أيـضاً توفر جليسات أطفال مما ساعد كل أم منا على إيجاد بعض الوقت لنفسها. بعض هؤلاء النساء لازلن صديقاتي حتى الآن رغم مرور السنوات. لا أظن أنني كنت سأتمكن من فعل أي شيء بدونهن.

تعليم الناس

كانت رضيعتي صماء منذ ولادتها. كنت أستخدم لغة الإشارة معها ، وكان الناس يحدقون في كثيراً. في البداية كانت وقاحتهم تضايقني حقاً، ولكنني أدركت في النهاية أنهم ربما يتصرفون بهذا الشكل بدافع الفضول فقط. فبدأت أخبرهم عن ابنتي وكيفية تواصلنا معاً. لقد كان تعليم الناس أكثر إرضاءً لي من الغضب منهم بسبب جهلهم.

رياضة للرضيع

أخذت رضيعي لدورة رياضة للرضع، وكنا نمارس التمرينات معاً. كان هذا يتيح لي فرصة الخروج من المنزل ومقابلة أمهات أخريات ممن أردن العودة إلي الرشاقة. وقد أحب رضيعي وجوده مع الرضع الآخرين، وفقدت وزني بالتمرينات ومطاردته حول المكان.

تمرينات الرضيع

لم أشعر بالرغبة في القيام بالتمرينات الرياضية بعد خضوعي لعملية قيصرية. فكنت أعاني من الآلام المبرحة بعد هذه العملية، وكانت منطقة البطن تؤلمني بشكل عام. ولكن ما جعلني أتحرك في النهاية هو رضيعي، فعندما كان يبكي لم يكن هناك ما يهدئه سوي المشي والهدهدة. فالقيام بذلك عدة مرات في اليوم جعلني أستعيد رشاقتي سريعاً وكان هذا مفيداً لخصري، وبطني، وقدمي، وقلبي ـ ولرضيعي أيضاً.

العلاج بالشوكولاتة

أخبرتني إحدي الممرضات أن الشوكولاتة مضرة للمرضعات وأخذت مني علبة الحلوي ‍! ولكنني عرفت لاحقاً أنه لا يوجد طعام محدد ضار للأم المرضع، على الرغم من أن بعض أنواع الطعام قد تسبب للأم آلاماً في المعدة، أو تسبب للرضيع عسر هضم بسيط. إنني مقتنعة بأن الشوكولاتة مفيدة للمرضعات ؛ فإنها تزودهن بالطاقة والمتعة وتحتوي على مواد مضادة للأكسدة تحول دون الإصابة بالعديد من الأمراض. وأنا أطالب بتعميم العلاج بالشوكولاتة !