طبيب دوت كوم

القائمة

قدرات ومهارات الطفل في الشهر السابع

قدرات ومهارات الطفل في الشهر السابع

إن جميع الأطفال يصلون إلى مراحل أساسية على خط النمو الزمني الخاص بهم فإذا لاحظت أن طفلك لم يصل إلى واحدة أو أكثر من هذه المراحل، اطمئني فسوف يصل إليها في القريب العاجل.

إن معدل نمو طفلك طبيعي بالنسبة له، وضعي في اعتبارك أيضا أن المهارات التي يؤديها الأطفال من وضع الاستلقاء على البطن لا يمكن إتقانها إلا إذا كانت هناك فرصة لممارستها، لذا تأكدي من أن طفلك يقضي وقتا في اللعب على بطنه تحت إشرافك. أما إذا كانت لديك مخاوف بشأن نمو طفلك (لأنك قد لاحظت إغفاله إحدى مراحل النمو أو ما قد تظنين أنه تأخر في النمو)، فلا تترددي في مراجعة الأمر مع الطبيب في الفحص الدوري القادم حتى إذا لم يثره الطبيب ذاته، فالآباء والأمهات عادة ما يلاحظون فروقا بسيطة في نمو الأطفال لا يلاحظها الأطباء. وبشكل عام يصل الأطفال المبتسرون إلى هذه المراحل الأساسية في سن متأخرة عن الآخرين ممن هم في نفس السن، وعادة ما يدركونها في سن قريبة من سنهم المعدلة (أي السن التي يفترض أن يكونوا عليها الآن لو كانوا قد ولدوا في موعدهم) أو بعدها.

مع بلوغ الشهر السابع، لابد أن يكون طفلك قادرا على:

● تناول بسكويتة هشة بنفسه.
● إصدار أصوات رذاذ.
● الهمهمة أو المناغاة عند شعوره بالسعادة.
● الابتسام عند التفاعل معك.

وقد يكون قادراً على:

● الجلوس بدون دعم
● تحمل بعض الثقل على ساقيه عند حمله في وضع عمودي.
● الاعتراض إذا حاولت أخذ لعبة منه.
● البحث عن شيء سقط.
● النبش في شيء صغير بأصابعه والتقاطه في قبضة يده (ضعي جميع الأشياء الخطيرة بعيدا عن متناول طفلك).
● الالتفات في اتجاه أحد الأصوات.
● المناغاة بالجمع بين أصوات متحركة وأصوات ساكنة مثل ۔ جا به جا به جا، با، با، با، ما. ما. ما، دا، دا، دا.
● ممارسة لعبة إخفاء الوجه.
● الزحف على البطن أو الزحف على اليدين والركبتين.
● إمرار مكعب أو أي شيء آخر من يد إلى الأخرى.
● الوقوف متكئا على شخص أو شيء ما.
● النهوض لوضع وقوف من وضع جلوس.
● النهوض إلى وضع جلوس من وضع الاستلقاء على المعدة.
● التصفيق باليدين أو التلويح لوداع الآخرين.
● التقاط شىء صغير بأي جزء من الإبهام والأصابع (ضعي جميع الأشياء الخطيرة بعيدا عن متناول الطفل).
● المشي متكئا على قطعة أثاث (التنقل).
● قول ” ماما ” أو “بابا” بدون تمييز.

بث القوة الخارقة في الطفل

هل سمعت عن خطوط إنتاج اللعب التعليمية الخاطفة للبصر الجديدة التي تضمن تعزيز نمو طفلك العقلي وتدفع تلك المهارات الحركية الحساسة إلى أعلى مخططات النمو؟ هل سمعت عن الإسطوانات المضغوطة وشرائط الدي في دي التي ستوجه طفلك للتعرف على أعمال ” أينشتاين (ناهيك عن وصول عقله إلى مستوى طفل في العاشرة مع بلوغ عامه الثاني)؟ هل سمعت عن الفصول التي تضمن لك بشكل عملي أن يتحول طفلك الصغير إلى طفل معجزة (سواء في الفنون، أو الموسيقى، أو اللغة. أيا كان ما تحددينه)؟ قد تتساءلين كيف يمكن للآباء والأمهات الاقتناع بهذه المنتجات والبرامج وشرائها.
كيف يمكنهم دفع أطفالهم الصغار بهذه الحدة. وفي نفس الوقت قد تتساءلين أيضا ما إذا كان عليك القيام بنفس الشيء مع طفلك.

قبل أن تندفعي للاشتراك في أحد الفصول المحلية للأطفال العباقرة، واصلي القراءة، فعلى الرغم من أنه قد يكون من الممكن والمضي قليلا تعليم طفل رضيع مجموعة كبيرة من المهارات قبل بلوغ السن العادية لتعلمها بفترة طويلة (ومن ضمنها كيفية التعرف على الكلمات)، فإن الغالبية العظمى من الخبراء يتفقون على أنه لا يوجد دليل على أن التعلم المكثف المبكر يمنح الطفل أفضلية طويلة المدى عن أنماط التعلم الأخرى الأكثر تقليدية. بعبارة أخرى: لابد أن يقضى طفلك عامه الأول كطفل رضيع، ومرحلة الطفولة المبكرة تأتي بحمولتها من المقررات التعليمية – لا على المستوى العقلي بل على المستوى النفسي والعضوي والاجتماعي أيضا. فخلال تلك الأشهر الاثني عشر، لابد أن يتعلم طفلك بناء روابط مع الآخرين (الأم، الأب، الأشقاء، الجليسات، وهكذا)، ويثق بالآخرين (” حين أقع في مأزق، يمكنني الاعتماد على أمي أو أبي لمساعدتي”)، ويدرك مفهوم استمرارية الأشياء (” حين يختفى أبى وراء الكرسي، فإنه يظل موجودا حتى إذا كنت لا أراه “) كما يحتاج الأطفال لتعلم استخدام أجسامهم (للجلوس والوقوف والمشي)، وأيديهم (لالتقاط وإسقاط الأشياء وكذلك اللعب بها)، وعقولهم لحل المشاكل مثل “كيفية الوصول إلى تلك العرية الصغيرة التي على الرف الذي لا يمكنني الوصول إليه”. وسوف يحتاجون إلى تعلم معاني مئات الكلمات وكيفية استنساخها باستخدام اتحاد معقد بين كل من الحنجرة والشفتين واللسان وسوف يحتاجون لتعلم شيء عن ماهيتهم (” أي نوع من الأشخاص أنا؟ ما الذي أحبه “، وما الذي لا أحبه، ما الذي يجعلني سعيدا أو حزينا؟”). ومع كثرة الدروس المصاحبة لهذه المرحلة بالفعل يحتاج الطفل لتعلمها بشكل كبير، فقد تمثل الإضافات الأكاديمية التي تتراكم على عقل الطفل عبئا زائدة على دوائر المخ الكهربية، وقد تجبرين على إهمال بعض من الجوانب المهمة للتعلم (بما فيها تلك الجوانب النفسية والاجتماعية المهمة).

إن أفضل ما يمكنك فعله ألا تحاولي خلق طفل خارق، بل طفل رائع إلى حد ما، طفل يصل إلى أقصى قدراته بمعدل يناسبه بشكل شخصي. ليس بالضرورة أن يتم ذلك من خلال إلحاقه بفصول خاصة أو جلب أطنان من اللعب التعليمية إلى المنزل، وإنما بالاستعداد أو بتقديم الكثير من التشجيع مع إقدام الطفل على التعامل مع المهام العادية (ولكنها غير عادية؟) لمرحلة الرضاعة؛ وتغذية الفضول الطبيعي للطفل لاستكشاف العالم من حوله (سواء كتلة من التراب على الأرض أو سحابة في السماء)، وتعريضه لمجموعة متنوعة من الأماكن المحفزة للعقل (المتاجر، حدائق الحيوان، المتاحف، محطات البترول، المتنزهات، وهكذا)، والتحدث عن الأشخاص الذين ترينهم (“هذه السيدة عجوز جدا”، “هذا الرجل مضطر للتحرك في مقعد لأن لديه جرحا على ساقه”، “هؤلاء الأطفال في طريقهم إلى المدرسة”)، ووصف الكيفية التي تعمل بها الأشياء (“انظر، إنني أفتح الصنبور والماء يتدفق”)، والأغراض التي تستخدم فيها (“هذا كرسي. أنت تجلس في كرسي”)، وكيف تختلف عن بعضها (“الحصان له ذيل طويل متدل والخنزير له ذيل قصير متموج”) وإمداد الطفل ببيئة غنية باللغة (بقضاء كثير من الوقت في التحدث والغناء وقراءة الكتب) سوف يعزز المهارات اللغوية بلا حد. ولكن ضعي في اعتبارك أن معرفة طفلك أن الكلب ينبح ويأكل ويمكن أن يعض، وله أربع سيقان وله فراء يغطى كامل جسمه أهم من قدرته على تهجي حروف كلمة كلب.

إذا أظهر طفلك اهتماما بالكلمات أو الحروف أو الأرقام، احرصي على تنمية هذا الاهتمام بكل الوسائل. ولكن لا تقلعي عن رحلاتكما إلى ملعب الأطفال فجأة حتى يتسني لك ولطفلك قضاء وقتكما بأكمله مع كومة من البطاقات الضوئية. فالتعلم، سواء تعلم كيفية التعرف على حرف أو إلقاء كرة – لابد أن يكون متعة. ولكن لن يكون هناك سوى قليل من المتعة لكل منكما في بيئة مضغوطة تواجهين فيها قائمة لا نهاية لها من الأهداف يجب تحقيقها (سوف يكون هناك الكثير من الوقت لذلك فيما بعد حين ينشغل الطفل بواجباته المدرسية) خذي إشاراتك من طفلك، ودعيه يحدد سرعته. وحين يبدو لك أن تلميذك الصغير قد تشبع ببرنامجك التعليمي، إذن فقد حان الوقت للتغيير.