أفسح المجال لشريك حياتك أن يفقد تماسكه بين الفينة والأخرى

لا يهم من أنت أو كيف تقوم بالاجتهاد في الحياة كبر أم صغر ذلك؛ لأن الحياة الرتيبة سوف تؤثر فيك في بعض الأحيان, وإنه لأمر منعش يولد الشعور بالحرية أن تكون مع شخص يسمح لك ” بالتصرف بحرية” بدون أن يحاكمك, أو يلقي عليك الخطب, أو يقوم دائمًا بتصويب أفعالك, أو يحاول إقناعك بالتخلي عن أفكارك.

ويبدو أن في وجودك إنسان لا يضطرب عندما تضطرب أنت يؤدي للإحساس بالهدوء الذي ينتقل إليك مما يساعدك على الاسترخاء وإعادة النظر في مفاهيمك وتجاوز كل ما كان يضايقك.

أنا لا أفقد قوة تماسكي كثيرًا، فأنا محظوظ في أغلب الأوقات وليس دائمًا؛ وذلك لأنني سعيد وراض في علاقتي مع كريس، وهي من أفضل ما في علاقتي بها؛ حيث عندما أفقد قوة تماسكي فإن ذلك له أقل تأثير ليها على الاطلاق, فبدلًا من أن تصبح منفعلة فإنها تظل متعاطفة وتتلقى الأمر بدون أية صعوبات. وأذكر أنني سألتها يومًا ما ومازلت أحتفظ بإجابتها ” لماذا لا تنزعجين عندما أفقد قوة تماسكي؟” لي والتي كان لها أبلغ الأثر في احتفاظي بثباتي وروح الدعابة في أثناء مثل تلك اختبارات العواطف العديدة – أجابتني: ” لا أرى لماذا يتوجب عليك أن تكون استثاءً عن بقيتنا” – وما كانت تقصده هو أننا جميعًا في قارب واحد طبعًا، وأننا جميعًا نبذل قصارى جهدنا ولكن في الواقع لدى كل منا مشاكله الخاصة، ومتاعبه والضغوط والقضايا والمخاوف والقلق. فما هو الشيء الجديد؟ – أحيانًا عندما أشعر بإحباط حقيقي وأتمني لو أن جميع متاعبي تختفي أوجه لنفسي السؤال ذاته: ” لماذا يجب أن تكون مختلفًا عن بقيتنا يا ريتشارد؟”.

حاول أن تسأل نفسك السؤال نفسه من حين لآخر؛ لأن ذلك سوف يعيد الأمور إلى منظورها الصحيح.

في المرة القادمة عندما يفقد شريك حياتك تماسكه حول أمر ما ليس طارئًا، حاول عمل هذه التجربة – فبدلًا من أن تصبح منزعجًا أو قلقًا كلية بشأن إحباط مع شريك حياتك احتفظ دائمًا بهدوئك، كن متعاطفًا ولكن بدون انفعال، اسمح له بأن ينفث عن غضبه وأن يصرخ، وأن يشتكي أو أي شيء آخر في حدود المعقول يشعرون بحاجتهم للقيام به.

من الجائز أن تصبح مندهشًا على نحو لطيف بشأن النتائج فبإمكان شريك حياتك في العديد من الظروف أن يستشعر هدوء أعصابك ويبدأ في الاسترخاء. غالبًا عندما يعبر الآخرون عن إحباطاتهم فسيتولد بداخلهم شعور بعدم وجوبهم أن يفعلوا ذلك – فإن استطعت أن تظل غير متأثر نسبيًّا فإن شريك حياتك سيشعر بإحساس من الارتياح غير مسبوق – ويتولد بداخله شعور بأن هناك من يصغي إليه بدون أن يصدر الأحكام عليه وأنه يوفر له المجال ليشعر بإنسانيته وذلك أمر عجيب؛ حيث لا تحتاج للقيام بعمل أي شيء سوى أن تكون متواجدًّا لمساعدة شريك حياتك. ففي الواقع إن الأمر يتعلق بما لا تقوم بعمله وهذا أمر فعال بصورة كبيرة.

وبصورة غريبة فأنا أعتقد أنني أفقد تماسكي بصورة أقل بسبب اقتناعي من كل قلبي بأنه لا بأس من ذلك – وأتخيل أنه لو أنني أحسست بعدم الارتياح لإظهار تلك المشاعر في وجود كريس فإن ذلك سيولد المزيد من الضغوط التي لا يمكنني أن أتحملها.

وعليه فنحن نأمل أن نجرب تلك الفكرة؛ لأنه مما يبعث على الارتياح أن تتواجد مع إنسان يسمح لك بفقد تماسكك بين الفينة والفينة.

إن الاحتفاظ بالهدوء سوف يجعلكما دائمًا أكثر قربًا من بعضكم.

مواضيع قد تهمك

نُشرت بواسطة

الطاقم الطبي

مجموعة من الأفراد المتخصصين في القطاع الصحي والطبي