طبيب دوت كوم

القائمة

ليكن لديك روح الدعابة على الدوام

أحد الإطراءات التي أتذكرها وتسعدني بشكل كبير هي التي تلقاها كلانا كزوجين من شخص ما لم نقابله من قبل. فقد كنا جالسين في إحدى دور العرض في انتظار أن يبدأ عرض بعض مشاهد الفيلم. وقد كنا نتهامس، ونمزح، ونضحك، ونقهقه ونستمتع بالوقت.

وقد استرق سمعي سيدة تهمس لزوجها تجلس وراءنا ” انظر إلى هذين الزوجين، من المحتمل أنها من المرات الأولى لخروجهما. هل تتذكر كيف كان اللقاء الأول لنا أي عندما كنا مثلهما أيضًا؟” ففي هذا الوقت، لقد كنا تزوجنا منذ ثلاثة عشر عامًا.

عندما أفكر في الأشياء التي أحبها بشدة عن علاقتنا الزوجية، فتظهر أفكار قليلة على السطح بشكل أسرع من حقيقة أننا بعد سنوات عديدة معًا لانزال نداعب بعضنا البعض. فنادرًا ما نتعامل مع أنفسنا أو مع بعضنا البعض بشكل جدّي. والغالب أننا نقوم بذلك في الأوقات التي نشعر فيها بالاستياء كل من الآخر.

عندما أفكر في الأزواج الذين أعرفهم على مر السنين، تكون الغالبية العظمى من الأزواج السعداء بدرجة أو بأخرى مرحين يمكن أن يكون هناك تعامل جاد في أمور أخرى، لكن في علاقتهما معًا، فإنهما لديهما القدرة ليكونا متداعبين، ولكن ليس بمغالاة أو أن يكون طول الوقت، لكنهما لديهما بعض من روح الدعابة، فإنهما يقضيان كثيرًا من الوقت في الضحك معًا والسخرية من أنفسهم، وإنهما لا يتعاملان مع عادات أي منهما، أو عيوبه، أو غرابة شخصيته بشكل جاد. وعندما يقومان بذلك، فإنها لا تستمر طويلا. يدفعهم الموقف المرح إلى تجنب التصرف بشكل فيه هجوم، أو مجادلة، أو مشاحنة، ويجعل توقعاتها من كل منهما للآخر معقولة وخاضعة للمراقبة، وأنه يساعدهما أيضًا في إبقاء وجهة نظرهما، والتصرف بروح الفريق ويظلان صديقين حقيقيين. فقد وجدنا أنك عندما تكون مداعبًا، ولديك روح المداعبة، فإنها من المستحيل تقريبًا أن تهتم بصغائر الأمور.

من ناحية أخرى، عندما أفكر في الأزواج الذين أعرفهم الذين يبدون غير سعداء معًا أو يعانون من متاعب، فإنهم بشكل ثابت جادون في حياتهم. إنهم في معظم الأوقات لا يستطيعون أن يضحكوا معًا، وأنهم لا يسمحون لأنفسهم مطلقًا أن يكونوا مضحكين أو مداعبين، إنهم يعتبرون الحياة بما في ذلك ارتباطهم عملًا جادًّا، فهذا يترجم في صورة استياء، وصراعات قوية، ومشاحنات، وعلاقة هجومية فعندما تكون شخصًا جادًا بشكل كبير، يبدو كل شيء وكأنه أمر جسيم جدًّا ومن السهل أن تهتم بصغائر الأمور.

فأفضل طريقة لأن تصبح شخصًا مداعبًا بشكل أكبر، هي أن تتعامل مع الأمور بشكل أقل جدية، فابتهج واسمح لنفسك للتمتع ببعض المرح وتوقف عن الاهتمام بشكل كبير بما يعتقده الآخرون عنك أو ماذا قد تكون في عيون الآخرين.

يرتكب العديد من الناس الخطأ بأن يخبروا أنفسهم بأنهم سيكونون مراعين فيما بعد، عندما يهتمون بجميع أعمالهم وعندما يجدون حلًا لجميع مشاكلهم، لكن بالنسبة للآن، يتعين عليهم أن يكونوا جادين.

فالمشكلة هي أننا لن نهتم كلية بـ ” عملنا” وأننا سيكون لدينا دائمًا مشكلات، ويوجد دائما شيء يتعين علينا أن نوليه عنايتنا. لذا فلا تنتظر إلى أن يفوت الأوان حيث إن الحياة قصيرة فكن مداعبًا الآن.