اسأل شريك حياتك عن أحلامه المتجددة

هل تعلم ما هي أحلام شريك حياتك – ما هدفه في الحياة؟ هل تعلم ما هي طموحاته الخفية؟ ما الذي يتمنى أن يفعله؟ ما هو تصوره للحياة المثالية التي يتمنى أن يحياها. وما الذي يمكن أن يجعله يشعر بالرضا عن حياته؟ هل تعلم حقًّا أم أنك تزعم العلم؟ هل سألت الطرف الآخر عن ذلك؟ إذا كانت الإجابة بنعم فمنذ متى وجهت آخر سؤال؟

يبدو أن كثيرًا من الناس لديه أدنى فكرة، سوى الظاهر عن الأحلام الشخصية لشركاء حياتهم، يستطيع الجميع أن يقول: ” إنه يبغي الأمان المادي ” أو ” إنها ترغب في أن تكون أمًّا”، ولكن لا تتعدى المعرفة والاهتمام بأحلام الطرف الآخر تلك الحدود العامة. إن تلك النزعة تتناسب عكسيًّا مع مدة العلاقة. في بداية العلاقة الزوجية يوجه المرء عناية بالغة لأحلام شريك الحياة.

وبمرور الوقت يتضاءل هذا الاهتمام حتى يتلاشى تمامًا.

هناك جوانب متعددة للعلاقات البشرية فيما يتعلق بالجانب العاطفي، تأتي مشاركة الطرف الآخر في أحلامه على الدوام كواحد من أكثر الأشياء متعة وأكثرها تعزيزا لتلك العلاقة. إن إخبار شخص آخر بوجهة نظرك، بالآمال التي تتمنى تحقيقها، بالمكان الذي تود الذهاب إليه، والأعمال التي ترغب في إنجازها يُثري العلاقة الزوجية ويشيع فيها البهجة، خاصة عندما يكون هذا الشخص “حاضرًا معك” يشاركك أحلامك وينصت إليك باهتمام واحترام، فتكتسب الأحلام قدرًا من الحيوية وتجمع بينكما في تجربة مشتركة أشبه بالخيال.

إن علاقة بهذا الطابع تساعد على مد جسور الاتصال بين الطرفين، والأهم من ذلك أنها تعيد التواصل بين طرفين فقد كل منهما اهتمامه برغبات الآخر.

في جميع الحالات التي تنشأ فيها علاقات خارج حدود العلاقة الزوجية التي تنتهي بالهجر أو الانفصال أو التي يفقد فيها أحد الشريكين اهتمامه بالآخر، نجد أن الإجابة عن سؤال ” لماذا فعلت هذا؟” لابد أن تتضمن “أجد تلك الشخصية ( الجديدة ) منصتة لحديثي، شديدة الاهتمام بأحلامي وأقوالي”.

نحن لا نختلق الأعذار لأي تصرف خائن أو نلقي باللوم على الشريك المخلص، فهذا تصرف غير حكيم. إنما هدفنا هنا هو الكشف عن مدى احتياج الفرد إلى أن ” يُستمع” إليه بإنصات، والآثار الخطيرة التي قد تنتج عن عدم إشباع تلك الحاجة.

عندما تكون هناك مشاركة في الأحلام وحرص من الطرفين على ذلك يتولد الشعور بالأمن والرضا والحيوية. وعلى العكس في غياب تلك المشاركة والسؤال عن أحلام الطرف الآخر يتولد شعور بأن هناك نقصًا ما في الحياة الزوجية.

إن السؤال عن أحدث ما يراود شريك حياتك من أحلام هي إستراتيجية قوية، فإن تحقيق الحلم أو عدم تحقيقه ليس موضع أهميته هنا، وإنما هو اهتمام شريك حياتك برغباتك ومعرفته بها. هناك حقيقة واضحة هي أنه ليس منا من يستطيع تحقيق كل ما يتمنى، ولكن من الرائع أن نجد من يشاركنا أحلامنا ويهتم بها.

إن السؤال عن أحدث ما يراود شريك حياتك يمكن أن يعيد البريق لحياتك الزوجية. ابدأ من اليوم، التزم بسؤال شريك حياتك عن حلمه الحديث وستساعد بذلك على تحقيقه.

مواضيع قد تهمك