طبيب دوت كوم

القائمة

تذكر أن شريكك لا يستطيع أن يقرأ أفكارك

يبدو لنا أن من أسوأ الأخطاء التي يرتكبها معظمنا في علاقتنا الزوجية هي، أننا نظن في بعض الوقت أن شريك الحياة يستطيع قراءة أفكارنا، أو إذا لم نظن أنه لم يستطع القيام بذلك فإننا ننتظر منه أن يقوم بذلك غالبًا.

كنت أتحدث إلى صديق عندما بدأ يشكو من عدم قدرة زوجته على أن تظل منظمة، وقد بدا أنه يتألم من هذه المسألة وفي الواقع قد فرض هذا الموضوع على اهتمامي في مناسبات عديدة سابقة، وأخيرًا سألته ” هل تعرف كارول كم يؤلمك هذا الموضوع؟” واتضح أنها ليست لديها فكرة أن هذا الموضوع يشغله على الإطلاق!

يوجد العديد من الأسباب الجيدة لتعليل لماذا من المهم أن نلاحظ هذه المشكلة وأن نعمل على القضاء عليها في المهد. في المقام الأول، إنها من الواضح تسبب قدرًا كبيرًا من الحزن والألم الداخلي لنفسك، وتسبب لنفسك الكثير من الإحباط الذي لا فائدة منه في حل المشكلة، فإنك أنت الذي تكون غاضبًا، أو مستاءً، أو ساخطًا من شيء ما حيث إنك الشخص الوحيد الذي يعرف ذلك. إن لم يكن ذلك توترًا وليد ذاتك، فماذا يكون إذن؟

ثانيًا، إنه ليس من العدل بالنسبة لشريك الحياة، حيث إنك تستشيط غضبًا من شيء ما ولم تمنح حتى شريك الحياة الفرصة لأن تخبره بما الذي يسبب لك الألم. ومن المحتمل أن تترك له انطباعًا بأنك غاضب أوساخط، لكنه لم يعرف حتى ما سبب هذا الغضب. ففي حالات مثل تلك، إنك تطلب من شريكك الحياة أن يقرأ أفكارك ! فما الفرصة التي كانت لديه؟ وكيف يمكن أن تقوم بأي شيء إزاء ذلك؟

فأول شيء يسبب لي مضايقة من كريس كان ميلها لأن تجعلني منتظرًا. وبعد فترة وجيزة بدأت أشعر بالغضب من ذلك، وأخبرت أصدقائي الحميمين بمشكلتي، وأصبحت عابسًا وشاكيًا وتمنيت أن لو تتغير. وأخيرًا، عندما لم أستطع تحمل هذا بعد، فقد تناقشت الأمر مع كريس، فقد قالت بنغمة صادقة للغاية وغير دفاعية “إنني غاية في الأسف، لم أكن أدرك حقًّا أنني أقوم بذلك، وكنت أتمنى لو أخبرتني بذلك منذ وقت مبكر” قد اتضح أنني عندما كنت مواظبًا بشكل كبير، كانت هي – وبكل بساطة – تتأخر دقائق قليلة عن الميعاد المتفق عليه في الجدول، فإنها ببساطة لم تعتقد أن ذلك يمثل مشكلة، ولم يكن لديها فكرة أنه يسبب لي ضيقًا. لذا يمكن أن لا يكون الانتظار فكرة عظيمة، ولكن من الواضح أنني أتحكم في مسئولية التعامل مع المشكلة، فكنت متوقعًا كريس أن تقرأ أفكاري ورغم أنها كانت لديها صفات مبهرة، فإن قراءة أفكاري لم تكن إحداها.

الأمر الذي قد تعلمناه هو عندما يسبب لك شيء ما ضيقًا فإنه من الأفضل عادة أن تسمح لشريك الحياة أن يُعرف به، فاختر الوقت الذي لا يكون فيه كلاكما في حالة دفاعية. وبعد ذلك اعرض الأمر بطريقة لائقة وليس فيها حدة، وشاهد ماذا يحدث. فيبدو من المعقول، أنه في معظم الحالات احتمالات النتيجة المؤيدة تكون أفضل بكثير من إذا اعتمدت على قراءة شريك الحياة لأفكارك. وعلى قدر الإمكان، تجنب الفكرة المدمرة التي تكونها بنفسك ” أنه ينبغي أن يعرف ما أريد وما أحتاج إليه ” فستجعل الأمر أسهل عليك وعلى شريك الحياة وعلى علاقتك الزوجية إذا بدأت وسمحت له أن يعرف.