X

عيش حياة صحية سعيدة لأكبر عدد من السنوات

محتويات الموضوع

قال رجلٌ حكيمٌ مرة بأن فنّ الحياة هو قدرتك على البقاء حياً لأكبر عدد ممكن من السنوات. سأعدِّل هذه الكلمات الذكية لأقول: “هو أن تكون قادراً على عيْش حياة صحية سعيدة لأكبر عدد ممكن من السنوات”. ليس هدف العلم والطب اليوم أن نعيش حياة طويلة فحسب، بل أن نحيا متمتِّعين بصحة كاملة.

نحن جميعاً نريد الشيء ذاته: أن نستمتع بحياتنا كل يوم بأفضل ما يمكن. ومع ذلك، يمكن أن يعني هذا شيئاً مختلفاً لكل منا. البعض يبحث عن السعادة الحقيقية، والبعض يناضل من أجل وجوه وأجسام جميلة جسدياً، بينما قد يعمل آخرون بكدّ من أجل البراعة والقدرة الرياضية. مهما كان الوضع، يمكن تلخيص كل هذه الحالات في كلمة واحدة: الشباب (الصِّبا). أن تكون أصغر سناً يعني أن تكون أكثر قوة وسرعة وصحة. بغضّ النظر عن شعورك اليوم، فإن تغييرك لنفسك لتصبح شخصاً أفضل وأكثر صحة وشباباً هو أمرٌ ممكن الإحراز.

إنّ هدفي هو أن يصبح كل واحد منكم قادراً على أن يبدو ويشعر بأنه أصغر سناً بحوالى 15 إلى 20 سنة. لقد سمعنا جميعاً بأنّ الخمسين هي الثلاثون الجديدة في عالم التجارة اليوم. حسناً، الخمسون في مكتبي هي الثلاثون الجديدة ويمكن أن تكون الخمس والثمانون هي الستين الجديدة! باستطاعة أي شخص أن يبدو ويشعر بأنه أصغر سناً. لقد تعلَّم مرضاي أن يهتموا بأنفسهم عند أول ظهورٍ طفيفٍ للمرض. فهم يوقفون عملية التقدم في العمر في أعضائهم الأكبر سناً حالما تحدث التغيّرات. ولأنهم في قمة صحتهم، فهم يستمرون بالشعور وكأنهم شباب طوال الوقت. وعلاوة على ذلك، فإنّ أجسامهم المتغيِّرة وجلودهم الطرية – كلاهما مرآة للعمل الداخلي للعقل والجسد – تشع باستمرار بوهج الشباب والصبا.

الإياس: بداية تراجع القوة / شيخوخة / كهولة / ضعف

أنت شابٌّ فقط بقدر شباب أكبر أعضاء جسمك سناً

بينما نتقدم في العمر، تضعف أجسادنا. لقد اعتدنا على أن نفكِّر بأنّ هذا الضعف هو نتيجة للأمراض التي نختبرها، ولكن المجتمع العلمي اليوم يعتقد بأن ذلك هو فقط نتيجة لعامل السنّ. ومع ذلك، فإن النتيجة واحدة: أي مرض ناشئ عن أعضاء أو أجهزة هرِمة ضعيفة يُنقص من حُسن حالتنا الإجمالية ويقود في النهاية إلى الموت. أنا أشير إلى هذه الأعضاء المقصِّرة بأنها تختبر إياساً: وَسَمة الزمن التي تعيِّن البِلى والتمزق لكل عضوٍ من أعضاء الجسم. اعتادت النساء على مصطلح سن الإياس، والذي هو النموذج لهذه النظرية. وكما هو سن الإياس، تحدث جميع حالات الإياس بالترافق مع الإنتاج المتضائل للهرمونات.

خلال حالات الإياس تلك، يصبح العضو أو الجزء المقصِّر أكبر سناً من بقية أجزاء جسمك. وفي نفس الوقت تنخفض مستويات الهرمونات المرافقة له، مرسلةً إشارة أو شيفرة إلى بقية الجسد يكون الهدف منها إذاعةَ أن الجهاز آخذٌ في الفشل. تؤدِّي الإشارة أيضاً إلى بدء العملية التي سيبدأ فيها الجسم كله بالتوقف. وخلاصة الأمر، عندما تتضاءل هرمونات الحياة وإشارات الدماغ الكهربائية، فهي ترسل إشارة خاطئة أو مضادة لبقية أعضاء الكائن الحي.

تحدث الشيخوخة في كل أنحاء الجسم من خلال الشيفرات التالية:

= الإياس الحيوي: يفقد الدماغ رُسُله الكيميائية المسمّاة بالناقلات العصبية.

= الإياس الكهربائي: يفقد الدماغ سرعة المعالجة.

= إياس القلب: تزداد سرعة القلب عندما تنخفض كفاءة الضخّ.

= إياس الأوعية الدموية: يقل قطر الوعاء الدموي.

= إياس المناعة: يضعف جهاز المناعة.

= إياس الغدة الدرقية: يضعف الجهاز الدَرَقي.

= سن اليأس للمرأة: يبدأ الفقدان الهرموني لدى النساء.

= إياس الذكور: يبدأ الفقدان الهرموني لدى الرجال.

= إياس العظام: تفقد العظام كثافتها وتصبح هشة.

= إياس العضلات: تفقد العضلات القوة والنشاط.

= إياس الجلد: يفقد الجلد الكُلاجين والمرونة.

حالات الإياس والتقدم بالعمر (الشيخوخة)

لن تصل كلّ أجزاء جسمنا إلى سن الإياس في نفس الوقت. على سبيل المثال، يعالج اختصاصي القلب مريضاً باعتلال الشريان التاجي لأن قلبه أصبح أكبر سناً من بقية أعضائه. عندما يعالج الطبيب وركاً أو يُظهر تشخيصه إصابتك بترقق العظم فهذا يعني أن هذه العظام أصبحت هرِمة. بالنسبة لمريض يعاني من هذه المشاكل، يمكن أن يكون عمر قلبه 50 سنة وعظامه 60 سنة، ولكنّ عمره الزمني وعمر بقية أعضائه لا يتجاوز الأربعين سنة. إن اكتشاف بصمة العمر يستلزم منا أن نبدأ أولاً بمعالجة الجزء الأكبر سناً، أو تعيين الجهاز المقصِّر الأكبر سناً الذي بلغ سنّ الإياس.

إنّ الأبحاث الطبية الأكثر ابتكاراً اليوم توصلَّت أخيراً إلى تمييز أنّ أنجح الطرق لإحراز صحة كاملة وإطالة العمر تتمثَّل في منع الشيخوخة الداخلية من الحدوث. المفتاح إذاً لتكون أصغر سناً هو الاختبارات التي تكتشف الأعراض قبل أن تصيبك مشكلة صحية، بدلاً من انتظار تدخل طبي أو جراحي. إنّ كل شيفرة تقدم في العمر معروفة اليوم هي قابلة للعكس في مراحلها الأولى. لا علم لديَّ بأية إشارة تقدُّمٍ في العمر لم يتمّ عكسها. هل باستطاعتنا أن نعكسها جميعاً في نفس الوقت؟ لقد بدأ هذا في الحدوث الآن.

أنت أصغر سناً = الحامض النووي الرِّيبـي المنقوص الأكسجين (DNA) + قوة الدماغ

لقد كان فهم الـ DNA تطوراً علمياً هاماً لأنه الخريطة للعقل والجسد. تعيِّن هذه الشيفرة السمات العائلية والأمراض المنقولة إليك وراثياً كما وتتوقعها. يمكن تحديد حالات الإياس جزئياً عن طريق صفاتنا الموروثة. ربما عانى أسلافنا من أمراض نحن مصابون بها حالياً ونقلوا شيفرتهم الوراثية لنا. يتحكَّم الـ DNA خاصتنا بالطريقة التي سنتعامل بها عاطفياً وجسدياً مع هذه الأمراض. ولكن الـ DNA يقدِّم لنا معلومات محدودة. إنّ الاختبار الجيني هو قيِّم للغاية للشباب وليس للمتقدمين بالعمر. عندما نتقدم بالعمر، نكون قد نمونا بالفعل نحو قدرنا الطبي.

إنّ بلوغ حالةٍ أصغر سناً يبدأ بفهم ما يكوِّن أجسادنا كي نتمكَّن من القيام بالإصلاحات الضرورية. حالما نعرف الـ DNA الخاص بنا، نستطيع أن نشتغل بالعضو الوحيد الذي يسيطر على كامل الصحة: الدماغ. من أجل منع أو عكس الشيخوخة والمرض، نحن بحاجة لأن نسيطر على الإشارات الكهربائية المرسَلة من الدماغ إلى الجسم وأن نعمل على تعزيزها. المفتاح إذاً هو أن تُبقي دماغك شاباً كي تتمكَّن من امتلاك جسم أصغر سناً، وكي تكون أكثر جمالاً، مُحسِّناً الـ DNA الخاص بك ومُبطلاً توقعاته.

هل الداء كله في رأسك؟

غيَّر طب الدماغ – الجسد الطريقة التي نفكِّر بها بشأن المرض وتشخيصنا له في النهاية. إنّ متلازمة المعيّ المتهيِّج التي ظننت أنك تعاني منها، يمكن أن تُعزَى الآن إلى اضطراب القلق. والخرف الذي كانت جدتك تعاني منه قد يكون اكتئاباً لم يتمّ تشخيصه. وإدمان الكربوهيدرات الذي واجهته مرة تبيّن أنه اختلال في توازن الدوبامين. وألم الليف العضلي الذي أظهر التشخيص إصابة عمّك به كان نتيجة لنقص السيروتونين. يمكن لكل هذه الحالات أن تتحسّن ما إن يتمّ تمييز مصدر المشكلة.

غيِّر دماغك، غيِّر جسمك، غيِّر حياتك

إنّ جلدك قابلٌ للترميم، وجميع أعضائك قابلة للاستبدال عن طريق الزرع أو الحبوب. ولكن حياة الإنسان الكاملة هي الدماغ. الدماغ هو مصدر الحياة، وهو مقسَّمٌ إلى ثلاثة أقسام: المخّ، وجذع الدماغ، والمخيخ. يُقسَم المخّ بدوره إلى نصفَي كرتين ترتبطان معاً بحزمة سميكة من الألياف العصبية تُدعى الجسم الثفَني (الجاسئ). يملك نصفا كرتَي الدماغ مساحات متطابقة يُشار لكل منها بالفص. يعطي كل فصّ التعليمات لجسمنا لتأدية وظائف محددة، ويتحكّم بالعمليات التلقائية مثل التنفس وسرعة القلب والهضم، ويصوغ صحتنا الإجمالية بإدارة جميع أجهزتنا الداخلية.

يمكنك أن تفكِّر بدماغك كعلبة دارة كهربائية داخل جدران بيتك. عندما تريد أن تشعل الضوء، أنت توصِّل المصباح بالقابس الكهربائي، فتنتقل الكهرباء من علبة الدارة الكهربائية إلى المصباح. بنفس هذه الطريقة، يؤدِّي الدماغ أربع وظائف. إنه يولِّد تياراً كهربائياً، ويرسله في كامل أنحاء جسدك، ويستحث أجهزتك الداخلية، وينسِّق صحتك.

الدماغ يسيطر على الجسم

يتمّ تنسيق الوظائف الأربع التالية بواسطة أربعة ناقلات عصبية أو عناصر كيميائية حيوية منفردة، والتي يهيمن كل منها في مواقع متخصصة ضمن الدماغ. تحدِّد هذه القياسات العلاقة بين وظيفة الدماغ أو الحياة وإحداث وتوصيل الكهرباء البشرية.

= الجهد الكهربائي: الجهد هو مقياس للقدرة، أي الشدة التي يستجيب عندها الدماغ لمنبِّه ما، وفعالية قدرة الدماغ على معالجة المعلومات. يمكن أن تكون المعلومات معرفية (إدراكية) كما يمكن أن تكون جسدية. على سبيل المثال، يحدِّد الجهد الكهربائي عملية أيضك، وكيف يعالج جسمك الطعام، وحالات الوعي المتنوعة التي تتراوح ما بين التيقّظ الكامل والنوم العميق. كما يسيطر أيضاً على الكيفية التي ستختار بها مواجهة احتياجاتك العاطفية والجسدية. يتمّ التحكم بالجهد بواسطة الناقل العصبي دوبامين، وهو الأمفِتامين الطبيعي للدماغ.

= السرعة: وهي تقيس مدى سرعتنا في التفكير أو معالجة المعلومات، كما وتحدِّد مدى سرعة معالجة الإشارات الكهربائية. بزيادة سرعة دماغك، تستطيع أن تحسِّن الذاكرة والانتباه وحاصل الذكاء IQ وحتى سلوكك. يتمّ التحكّم بسرعة الدماغ بواسطة الناقل العصبي أسيتيل كولين.

= النَسْق (النَظم): يقيس النسق التوازن بين نصفَي كرتَيّ الدماغ. الدماغ المتوازن يُنشئ ويتلقَّى الكهرباء بتدفقٍ سلسٍ مستوٍ. عندما يتمّ توليد الكهرباء بدفعات عنيفة مفاجئة، فإنّ هذا يُدعى اضطراب النَظم، وهو يدلّ على بداية اختلال وظيفة الدماغ. يحدِّد النسق كيف تتعامل مع إجهادات الحياة. عندما يُصاب نسقك، قد تشعر بأنك قلق أو متوتر أو سريع التهيّج. وعلاوة على ذلك، يؤثِّر النسق أيضاً على مدى حدّة شعورك بالألم. عندما تكون في حالة عدم اتساق، يمكن أن تكون غير منتظم في أي مكان من جسمك مثل أمعائك أو رئتيك أو مفاصلك. يتمّ نقل الإشارة إلى الجسم عبر الناقل العصبي حمض غاما أمينوبوتريك (غابا GABA).

= التزامن: تتحرك الكهرباء التي يُنشئها دماغك عبر جسدك في موجات. هناك أربعة أنواع من موجات الدماغ، يزوِّدنا كل منها بمستوى من الوعي. يوازن التزامن حركة موجات الدماغ الأربع هذه عبر نصفَي كرتَي الدماغ. إذا كان نصفا كرتَي الدماغ خارجَين عن التوازن، فستختبر اضطراباً في النوم أثناء الليل واكتئاباً وخوفاً خلال النهار. بإمكان قلة النوم أن تفاقم أي داء في جسمنا، مستحثّةً دورة الالتهاب. السيروتونين هو العنصر الكيميائي الحيوي الذي يؤثِّر في التزامن.

مراحل الأمراض

تحدث جميع الأمراض في مراحل. كل مرحلة منها تجعلك أكبر سناً بعض الشيء. تحدث في البداية تغيّرات كيميائية حيوية وخلوية صغيرة يمكن لاختبار الدم أن يكتشفها. ثم تحدث تغيرات تركيبية يمكن للمسح الإشعاعي أن يكتشفها. وتحدث بعد ذلك تغيرات وظيفية (فسيولوجية) في الجسم. لا يستطيع الطبيب البشري أن يكتشف التغيرات إلا بعد أن يكون المرض قد تقدَّم بصورة كبيرة.

شيفرة الدماغ الخاطئة تعجِّل الشيخوخة

يسيطر كل عنصر كيميائي حيوي أيضاً على معجِّلات العمر الرئيسية المرتبطة. على سبيل المثال، يتحكّم الدوبامين بجهد الدماغ أو القدرة. يرتبط هذا ببقية الجسم من خلال عمليات الأيض (الاستقلاب) التي تنظِّم وزننا. فعندما تنخفض مستوياتنا من الدوبامين، يمكن أن نصبح زائدي الوزن، ممّا يرسل شيفرة إلى بقية الجسم ليبدأ بحالات الإياس، ويبدأ شلال الأعراض الصحية. فيحتاج قلبنا لأن يعمل بكدّ أكبر ليقوم بوظيفته على نحوٍ صحيح، ويصبح جهازنا الهضمي مُجهداً ويؤدِّي إلى إصابتنا بالداء السكّري، ويتراكم الكوليسترول في أوعيتنا الدموية، ويصبح جهازنا المناعي معرَّضاً للخطر، ويحلّ الاكتئاب بسبب عدم قدرتنا على خسارة الوزن، ويتضاءل دافعنا الجنسي بسبب افتقادنا للطاقة والرغبة الجنسية.

يعمل كلٌ من العناصر الكيميائية الحيوية بنفس الطريقة تقريباً. فكلٌ منها يتحكّم ببضعة معجِّلات عمرٍ محدَّدة والتي عندما تخرج عن التوازن يمكنها أن تُحدث تلفاً في كامل الجسم، كما هو مبيَّن هنا.

معجِّلات عمر الدماغ / التأثير على الجسم

أسلوب حياتك هو مصدر خطر على صحتك

بينما من الأفضل أن تحدّ من السلوك غير الصحي، إذا كنت تعاني من مشاكل مع أي من معجِّلات العمر هذه – وزن مفرط، أو إدمان، أو قلق، أو اكتئاب، أو قلة نوم، أو انحدار في التفكير – يمكنك أن تراهن بأن ذلك سينتزع من 7 إلى 10 سنوات من عمرك وسيفاقم أية حالات طبية حالية تعاني منها.

هرموناتك وشيفرة الدماغ

يقوم الدماغ بتنظيم ونقل وتفسير شيفرته كمردود (خَرْج) هرموني من أعضاء الجسم الأخرى المتنوعة. تصبح شيفرة الدماغ بعد سن الثلاثين أقل فعالية في إرسال الرسائل إلى الأعضاء الأخرى كي تنتج الهرمونات، وهو ما يجبر الأعضاء نفسها على التقدّم في السن. نحن نبدأ في فقدان صحتنا خطوة خطوة، كما لو كنا ننـزل على مجموعة متواصلة من درجات سلّم. على سبيل المثال، يتضاءل إنتاج هرمون النمو عند سنّ الثلاثين، ومع بلوغ الأربعين يبدأ البروجستيرون في الانحدار وتبدأ النساء في فقدان الإستروجين بينما يفقد الرجال التستوستيرون، ثم نفقد هرمون الديهايدرو إبياندروستيرون (DHEA) والكالسيتونين. إنّ الترتيب الذي ستحدث فيه هذه الخسائر بالإضافة إلى التوقيت الدقيق، سيختلفان من شخص إلى آخر. ومع ذلك، كلما تقدَّمنا في السن أكثر، كلما خسرنا هرمونات أكثر. تبلغ أعضاؤنا مرحلة لا يعود باستطاعتها أن تنتج هرموناً محدداً بنفسها. بدون المكمِّلات، سيموت ذلك العضو ويجرّ الأعضاء الأخرى معه. سيحاول الدماغ جهده أن يحيي الأجزاء المحتضِرة من أجسامنا بإرسال المزيد والمزيد من الإشارات الكهربائية إلى الغدة النخامية التي تبدأ في إفراز جميع أنواع الهرمونات المنبِّهة لأعضاء جسمنا مثل المبِيضين، والخصيتين، والغدّتين الكظريتين، والبنكرياس، والكبد، في محاولةٍ منها لإنقاذ العضو. سيستمر هذا الشلال بأكمله إلى أن تبدأ بتناول الهرمونات المماثلة حيوياً.

في المقابل، تؤثِّر شيخوخة الأعضاء المختلفة مباشرةً على عمل الدماغ. على سبيل المثال، يرتبط كل من الخرف وداء الزهايمر بفقد الأسيتيل كولين، أي العنصر الكيميائي الحيوي الذي يتحكّم بالإماهة. حين يحدث ذلك، يجفّ الدماغ فعلياً وتتضاءل سرعته ويشيخ على نحوٍ أسرع من بقية أعضاء الجسم. نحن نعرف الآن كيف نُوقف هذه العملية.

العمر الزمني النموذجي / التغيرات الهرمونية

سن الثلاثين / هرمون النمو البشري (HGH)
سن الأربعين / تستوستيرون، إستروجين، بروجستيرون
سن الخمسين / الديهايدرو إبياندروستيرون (DHEA)، هرمون الدرقية
سن الستين / إنسولين، هرمون الدُرَيْقية (جنيب الدرقية)
سن السبعين / كالسيتونين، أريثروبُويتين (مكوِّن الكريات الحمراء)

يمكن تشبيه التقدم بالعمر (الشيخوخة) بالسقوط من أعلى مجموعة متواصلة من السلالم تمثِّل الهرمونات. بإمكان المكمِّلات أن تعكس ’سقوط التقدم بالعمر‘.

تعزيز دماغك

عند القيام بوظيفتها على النحو الأمثل، فإنّ الناقلات العصبية الأربعة نفسها هي أيضاً مبطِّئات السنّ العظيمة. بتعزيز كلٍّ منها، تستطيع أن تزيد قدرة دماغك، وسرعته، ونَسْقه، وتزامنه. بزيادة الدوبامين، تستطيع أن تحرز خسارة في الوزن. وبزيادة الأسيتيل كولين، تستطيع أن تحسِّن ذاكرتك. وبزيادة السيروتونين، تستطيع أن تمنح نفسك وعقلك الراحة التي تحتاجها.

علاوة على ذلك، تشير الدراسات الطبية الحديثة إلى إمكانية تعليم الدماغ أن يعيد حثّ الأجهزة الهرمونية وإحياء الجسد الهرِم فعلياً. بإمكان الكميات المُزادة من هذه العناصر الكيميائية الحيوية أن ترسل رسائل جديدة إلى الجسم من أجل أن ينتج المزيد من الهرمونات. بتنظيم هذا الاتصال، نستطيع أن نؤخِّر – أو حتى نُوقِف – شيخوخة العقل أو الجسد السابقة لأوانها. باستطاعتنا أن نعلِّم الجسم أن يستعيد الصحة في مناطق مُصابة وأن يعزِّز الصحة في الأعضاء والأجهزة التي لم تتلف. ومثل الصعود ثانيةً إلى أعلى نفس المجموعة المتواصلة من السلالم، تصبح كل خطوة تعكس هذه العملية بمثابة محلِّل شيفرة. باتّخاذ هذه الخطوات الصغيرة، بوسعك أن تصبح أصغر سناً.

أنت على بُعد برنامجٍ واحد فقط من أن تصبح أصغر سناً. حالما تميِّز أين تحدث حالات الإياس لديك، يمكنك أن تتحكّم بعملية التقدم بالعمر.

يعمل الجسم البشري في الزمن الفعلي، ولا يمكننا عند هذا الموضع أن نرجع عقارب الساعة إلى الوراء، ونلغي كل مشكلة بشكل كامل. ولكن، يمكننا بالرغم من ذلك أن نُوقِف حالات الإياس هذه من التقدّم، كما باستطاعتنا في حالات عديدة مع وجود العلاج الملائم، أن نعكس تأثيراتها على العقل والجسد.

تملك كل حالة إياس القدرة على جعلك أكبر 10 إلى 20 سنة من عمرك. على سبيل المثال، يمكن لرجلٍ مُعافى في الخمسين من عمره أن يُصاب فجأةً بنوبةٍ قلبية. ومع ذلك، يثبت نموذج الإياس بأنه عندما يتعلّق الأمر بصحتنا، فإنّ الأشياء لا تحدث هكذا فقط. في الواقع، هذا الرجل كان في حالة إياس القلب لسنوات عديدة ولكنه فقط لم يكن يعرف ذلك. وفي حين أنّ عمره الزمني كان خمسين سنة، إلا أنه كان يعيش كما لو كان في الثمانين من عمره بسبب عمر قلبه. علاوة على ذلك، لم يكن داؤه مفاجئاً: بل لم يتمّ اكتشافه باكراً فقط. يمكن أن تكون مسبِّبات اعتلال القلب آخذة في التجمّع في جسمك لعقود. كل من يواجه أزمة صحية ضخمة كانت لديه فُرَصٌ عديدة مع فنّ التشخيص المبكر لإيقاف المرض في بداياته. للأسف معظمنا غير مطَّلعٍ على الفرص التي يوفِّرها الطب الوقائي. بالتحقُّق من شيفرات التقدم بالعمر في كل عضو من الأعضاء أو بالتحقق من الأعراض قبل حدوثها، يمكنك أن تعكس الشيفرات. تتقدَّم معظم الأمراض بنسبة ثمانين بالمائة قبل أن يلاحظها أحد.

كلما بدأت في معالجة مسألة التقدم في العمر في وقتٍ أبكر، كلما أحرزت نتائج أفضل. وبالإضافة إلى ذلك، إذا استطعت أن تكتشف كل حالة إياس قبل حدوث الأعراض، وأن تُبقي كل عضو شاباً بقدر شباب دماغك، فستحصل على صحة كاملة. باتِّباعك لنظامي (بروتوكولي)، نستطيع معاً أن نجعلك أصغر سناً شكلاً وشعوراً.

الخطوة 1: التعجيل في الاختبار والتشخيص هو الحل

ربما لا تعرف ذلك، ولكن مع بلوغك سنّ الثلاثين قد يكون جزءٌ من جسمك قد بدأ بالتداعي فعلاً. أنت لن تشعر بهذا التداعي وهو يحدث، ولكنه موجود، والسبيل الوحيد لاكتشافه هو اختبارات المسح التشخيصية. إنّ اختبارات الدم الدقيقة، والتصوير فوق الصوتي، والاختبارات المعرفية (الإدراكية)، واختبارات المسح الأخرى التي يمكن أن تكتشف المرض في مراحله الأولى قبل حدوث الأعراض، تتوفر اليوم في عيادات الأطباء. الهدف في عيادتي هو أن أجد الأعضاء الهرِمة قبل أن تتسبَّب في إتلاف بقية الجسد، ومعالجتها، وعكس عملية التقدم في العمر لجعلك أصغر سناً شكلاً وشعوراً. كلُّ نتيجة اختبار شاذة، أو عَرَض، أو علة، هي بمثابة شيفرة تقدم بالعمر تشير إلى عملية الموت لجزءٍ من الجسم، ومن ثم يبدأ الجسم بأكمله بالموت.

لا يُجري معظم الأطباء اختبارات كافية، وهو ما يترك مرضاهم عُرضة لكل أنواع المفاجآت المميتة. ولكن في نموذجي الجديد من الطب الوقائي ومع التوفّر الحالي لوسائل التشخيص المتقدِّمة، باستطاعتنا أن نحصل على شيفرة التقدم بالعمر الخاصة بكل جزءٍ من جسمك تقريباً.

الخطوة الأولى لتكون أصغر سناً تتمثَّل في تقييم صحتك الحالية وتحديد حالة الإياس التي يُحتمل أنك تختبرها.

عكس حالة إياسٍ واحدة يسفر عن تأثير تسلسلي لحياة أكثر وفرة

مع هذه المعلومات، ستكون أنت وطبيبك قادرَين على العمل معاً ليس فقط لتعيين مصدر المشاكل التي تختبرها حالياً، ولكن للتوقع بما سيحدث لصحتك في المستقبل. بالإضافة إلى ذلك، سيتمكَّن طبيبك من أن يعالج بشكلٍ صحيح أعراضك وعللك التالية بكفاءة أكبر. على سبيل المثال، كان مريضي مارتي في الأربعين من عمره عندما حضر إليَّّ وهو في المراحل الأولى من إياس الذكور. شملت أعراضه فقدان الشعر في أجزاء مختلفة من جسمه، وانتصاباً مختلاً وظيفياً، وإعياءً، ورغبة جنسية متضائلة، وهي جميعاً أعراض لا يختبرها معظم الرجال عادةً إلا في العقد الخامس من العمر. بعد إجرائه الاختبار، أدرك مارتي بأنّ بصمة عمره لإياس الذكور كانت 55. وباتِّباعه لبقية برنامج إستعد شبابك، استطاع مارتي أن يزيد إنتاجه من التستوستيرون وأن يؤخِّر تقدّم إياس الذكور. ومع الوقت، عاد جسمه إلى حالة طبيعية وأكثر ملاءمةً لعمره من نواحٍ عديدة.

هل تعرف عمرك الحقيقي؟

ربما يملك العديد منكم بالفعل فكرة جيدة عمّا يتسبَّب في هرمه. أجرِ الاختبار على كل حال من أجل تأكيد شكوكك فقط. وإذا لم تستطع أن تعيِّن آلياً عضوك الأكبر سناً، وأنت تعتقد أنك في صحة جيدة بالفعل، فإنّ بصمة العمر تصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى.

الخطوة 2: العلاج الأفضل هو الخيار الصحيح

حالما تكون قد عيَّنت بصمة عمرك، يمكنك أن تبدأ في توجيه اهتمامك إلى حالات إياسك بالترتيب الصحيح. ليست المقاربة هنا علاجاً واحداً ينطبق على الجميع. يستجيب بعض الناس إلى أنظمة الأدوية التقليدية على نحوٍ أفضل، بينما سيتحسّن آخرون من خلال علاجات أخرى لا تعتمد على العقاقير. أنا مؤيِّد عظيم لإيجاد العلاج الصحيح لكل مريض. يمكن أن يتراوح هذا من الاستعمالات المبتكرة للأدوية إلى المعالجات الهرمونية، أو المكمِّلات الغذائية، أو حتى الوسائل الجسدية. أو قد يكون الخيار الأفضل هو الجمع بين علاجات عديدة، وهو ما يُعرَف بالمقاربة المتعددة الأشكال.

من الأفضل أن يُترَك اختيار العلاج لك ولطبيبك لتقرِّراه معاً. لا تستخفّ بالطب التقليدي من جهة كونه خياراً قابلاً للتطبيق والنجاح. إنّ اختياري مبنيٌّ على ثلاثين سنة من الخبرة، وإحدى قواعدي الأساسية هي أن أحاول التخلص من مشكلتين بحجرٍ واحد. على سبيل المثال، يجدر بشخص يعاني من مشكلة بالنوم مقترنة بالاكتئاب أن يختار مضاداً للاكتئاب ومغذِّيات تساعد في تحسين نومه وحالته النفسية على حدٍّ سواء. ولا يتوقف الأمر هنا. إذا كان بوسعك أن تختار هرموناً، ودواءً، ومغذِّيات تساعدك في حلّ ثلاث أو أربع مشاكل صحية، فأنت إذاً قد وجهت اهتمامك لمعالجة قضية أعظم بكثير.

الخطوة 3: العلاجات الهرمونية الطبيعية تدعم طول العمر

إنّ توصّلك إلى حالةٍ تبدو فيها أصغر سناً يتوقف على محافظتك على إنتاج هرموني ملائم، وفي كثيرٍ من الحالات على تعزيز مستوياتك الهرمونية الحالية إلى تلك الخاصة بعمر أصغر. الأخبار السارة هي أنّ الانحدار في أي هرمون هو غير متعذِّر التعويض كما أنه ليس دائماً. في الواقع، إن العلاج غالباً ما يكون سهلاً وخالياً من الألم. نستطيع عبر الهرمونات الطبيعية المكمِّلة أن نخدع الجسم ليحسب أنّ العضو الذي ينتج هذا الهرمون المحدَّد لم يمت. ومع الوقت، يبطئ سياق الموت لهذا العضو ومن ثم يتوقف أخيراً مع الإصلاح الكامل.

إستعد شبابك باتِّباعك لمقاربة متعددة الأشكال

مرة بعد أخرى أرى نفس النـزعات الأساسية: مرضاي الذين تغلَّبوا على مرضهم وأصبحوا أصغر سناً هم الذين اتبعوا مقاربة علاجية متعددة الأشكال. فهم علاوةً على تناولهم لأدويتهم، استخدموا المكمِّلات المغذِّية والطبيعية، والمعالجة الهرمونية البديلة، بالإضافة إلى تغييرات في أسلوب الحياة والنظام الغذائي.

على سبيل المثال، يُعتبَر هرمون النمو البشري (HGH) المكمِّل واحداً من أكبر التطورات الهامة في الطب المضاد للتقدم في العمر (الشيخوخة) وقد يكون ينبوع الشباب الذي يُضرب به المثل في المجتمع الطبي. تؤكِّد آلاف الدراسات أن رفع مستويات هرمون النمو يمكن أن يساعد في منع وحتى عكس عملية التقدَّم في العمر. من المعروف أيضاً أنّ رفع مستويات هرمون النمو يعكس الانحدار في الذاكرة والأداء المعرفي (الإدراكي)، بالإضافة إلى إحداثه لرؤيا أكثر وضوحاً ونومٍ محسَّن.

الهرمونات المماثلة حيوياً لا تسبِّب السرطان

تمّ ربط الإستروجين الصناعي بمرض السرطان، كما فُعِل مع الهرمونات الصيدلانية الأخرى مثل الميثيل تستوستيرون، والستيلبسترول ثنائي الإيثيل (DES) (هرمون أنثوي صناعي)، والإستروجينات المنضمَّة، والميدروكسي بروجستيرون، وهرمونات النمو الجيفية، وحبوب تحديد النسل. من ناحية أخرى، تُعتبَر الهرمونات الطبيعية المماثلة حيوياً آمنةً أكثر وهي بشكلٍ عام لم تربط بالسرطان على الإطلاق. هذه الهرمونات هي غالباً مكمِّلات هرمونية نباتية الأساس تتطابق في تركيبها الجزيئي مع هرمونات الجسم البشري، وتأثيرها على أجسامنا مماثلٌ لتأثير الهرمونات التي تنتجها أجسامنا طبيعياً. وعلاوة على ذلك، أنا أعتقد بأن نقص الهرمونات يمكن أن يؤدِّي أيضاً إلى الإصابة بالسرطان. مع التقدّم في العمر، يتناقص كل هرمون فعلياً بيْد أنّ السرطان يزداد. يسفر فقدان الهرمونات عن تشوّه في آليات نسخ حامضك النووي الرِّيبـي المنقوص الأكسجين (DNA)، والذي يسهم مجتمعاً مع الإشعاع والسموم البيئية في الإصابة بمرض السرطان.

الهرمونات المماثلة حيوياً تعني إحياء أعضاء جسمك الميِّتة وعكس شيفرة التقدم بالعمر. إنني أعتقد بأن العلاجات الهرمونية المماثلة حيوياً هي على الأرجح الوسيلة الأكثر تكاملاً لمعاكسة التقدم بالعمر، والضرورية لمصارعة كل واحدةٍ من شيفرات التقدم بالعمر. معظم هذه الهرمونات المماثلة حيوياً ليست جديدة في السوق، فهي متوفرة منذ أكثر من عشرين عاماً وآثارها الجانبية ضئيلة جداً حيث إنها كثيراً ما تُباع بدون وصفة طبية كمكمِّلات، وتشمل الفيتامينيْن D2 وD3، والبريغنينولون، والبروجستيرون، والديهايدرو إبياندروستيرون (DHEA)، والميلاتونين.

تجنَّب الهرمونات اللامماثلة حيوياً مثل:

= الميثيل تستوستيرون

= الستيلبسترول ثنائي الإيثيل (DES) (هرمون أنثوي صناعي)

= الإستروجينات المنضمَّة

= الميدروكسي بروجستيرون

= هرمونات النمو الجيفية

= حبوب تحديد النسل

اعكِس تقدم العمر مع هذه الهرمونات المماثلة حيوياً:

= الأندروستينيديون Androstenedione

= الكالسيتونين

= الديهايدرو إبياندروستيرون (DHEA)

= أريثروبُويتين (مكوِّن الكريات الحمراء)

= إستراديُول

= إستريُول

= إسترون

= هرمون النمو البشري (HGH)

= هِدروكسي كورتيزول/ألدوستيرون

= عامل النمو شبيه الإنسولين (IGF)

= إنكرِتين Incretin (مماثل حيوياً بنسبة 50 بالمائة على الأقل)

= إنسولين

= ميلاتونين

= هرمون الدريقات

= بريغنينولون

= بروجستيرون

= الهرمونان الدرقيان: T3 (ثالث يود التيرونين) وT4 (التيروكسين)

= الفيتامينان D2 وD3

الخطوة 4: التكملة بالمغذِّيات تُحدث فرقاً بالفعل

المغذِّيات والمكمِّلات هي وسائل أساسية يجب استعمالها كي تصبح أصغر سناً. فهي تستطيع أن تزيد من قدرة دماغك وسرعته، بالإضافة إلى معالجتها لأمراض محددة.

باستطاعتك أن تعزِّز فيتاميناتك بواحدةٍ من طريقتين. أولاً، يمكنك أن تزيد استهلاكك من أطعمة محددة غنية بالفيتامينات. أو يمكنك أن تتناول مكمِّلات الفيتامينات على شكل حبوب أو في أنواع الشاي. تتطلّب كل حالة إياس جرعات محددة، ولهذا ستحتاج إلى تحديد طريقة معقولة للحصول على الكميات الصحيحة من هذه المغذِّيات. إنّ الأطعمة الطازجة التي نشتريها تكون مغذِّياتها الهامة مُستنـزفة غالباً، وهو ما يعود في جزءٍ كبير منه إلى استنـزاف التربة التي زُرِعت فيها. لهذا السبب أنا أعتبر التكملة بالفيتامينات جزءاً مهماً جداً من برنامجي.

الزنك هو محلِّل شيفرة التقدم بالعمر لكل حالات الإياس

بعض المغذِّيات هي ساحقة لحالات الإياس حيث تعمل على عكس عملية التقدم بالعمر في كامل أنحاء الجسم. خذ الزنك على سبيل المثال. هذا المعدن الأساسي يتواجد طبيعياً في كل خلية في الجسم، وهو يحفِّز نشاط أكثر من مائة أنـزيم.

إنّ التكملة بزنك إضافي يمكن أن تنشئ صحة جيدة من جديد. تُظهر الأبحاث الحديثة بأن الزنك يمكن أن يقينا من أمراض مناعية معينة، مثل سرطان المريء. الأفراد الذين يعانون من داء الترجيع المَعِدي المريئي، GERD، هم أكثر احتمالاً لأن يُصابوا بسرطان المريء ويجب أن يتناولوا 15 ملغ على الأقل من الزنك يومياً. وُجِد أيضاً بأن الزنك يؤثِّر على إفراز هرمون النمو لدى الأطفال عندما يتمّ إعطاؤه في السنوات الثلاث الأولى من حياتهم.

أنا أصف الزنك لمرضاي منذ أكثر من عشرين عاماً ولا أزال، وقد كان نقطة اهتمام بارزة في بحثي المُنجَز مع الراحل كارل بفيفر، وهو دكتور في الطب وحاصل على شهادة الدكتوراه. وعلاوة على ذلك، أكَّد عملي السريري مع روبرت أتكينـز وكارلتون فريدريك، وهما دكتوران في الطب، على أهمية استعمال الزنك في علل طبية متنوعة. أنا أعتبر المغذِّي الأساسي الزنك بمثابة محلِّل شيفرة تقدم عمر خارق لأنه قادر على تحقيق كل ما يلي:

= يحافظ على جهازٍ مناعي صحي

= يعجِّل التئام الجروح

= يحافظ على حاسّتَي الذوق والشمّ

= يحافظ على البصر

= يساعد في تركيب الحامض النووي الرِّيبـي المنقوص الأكسجين DNA

= يدعم التكوّن والنمو الطبيعي

= يساعد الحيوانات المنوية على النمو

= يُشجِّع الإباضة والإخصاب

= يقي من مشاكل البروستات

= يساعد في الوقاية من السرطان

= يساعد في خفض ترسّبات الكوليسترول

= مفيد لصحة الشعر والجلد

= يساعد في الحفاظ على الملكات العقلية لدى كبار السن

= ينـزع السمّ ويزيل الرصاص، والكادميوم، والألومنيوم، وغيرها من السموم

تريد أطفالاً أذكياء؟

زيوت السمك هي من المغذِّيات الخارقة الأخرى الساحقة لحالات الإياس. بخلاف الزنك من الواضح أنّ زيوت السمك ليست شيئاً ينتجه الجسم طبيعياً. بدلاً من ذلك، تتوفّر زيوت السمك المفيدة في أسماك المياه الباردة مثل الإسقمري، والسلمون، والقدّ الأسود، وطون البَكورة، والسردين، والرنكة. المكوِّنات الأساسية الفعالة في زيوت السمك هي الأحماض الدهنية الأساسية المعروفة بالأحماض الدهنية أوميغا – 3. تفيد زيوت السمك الأطفال والراشدين على حدٍّ سواء، وفي مقدورك دوماً أن تبدأ في إضافة هذه المغذِّيات المكمِّلة في أي وقت. ولكن ماذا لو كنت أنت أو أطفالك لا تحبون السمك؟ لا داعي للقلق. بإمكانك أن تشتري هذه الزيوت القوية المعزِّزة للدماغ على هيئة كبسولات ملائمة وسهلة البلع.

لا يتمّ تقريباً أبداً سحب الفيتامينات والمكمِّلات من السوق

تمّ عَرَضياً سحب المكمِّلات من السوق كما في حالة التربتوفان عندما أنتج مصنِّع وحيد دفعةً ملوَّثة. ومع ذلك، لا علْم لديَّ بأي حالات سحب فيتامين أخرى تعادل سحب عقاقير أخرى مثل الريزولين، والبيكول، ومحلول السيتيسوس (لجراحة إعتام العدسة)، والبكسترا، والسلدين، والفيوكس، والستيلبسترول ثنائي الإيثيل (DES)، والثاليدوميد.

استُخدِمت هذه الزيوت لسنوات عديدة (هل تذكرون زيت كبد القدّ؟) لأجل المساعدة في الوقاية من اعتلال القلب، وزيادة الدورة الدموية، وتزليق المفاصل. تُظهر الدراسات الحديثة أنّ زيوت السمك يمكن أن تعزِّز المعالجة العقلية بزيادة مستويات الأسيتيل كولين، والدوبامين، والسيروتونين في الدماغ.

المكمِّلات الغذائية هي الآن أكثر أهمية من أي وقتٍ مضى

انخفض المحتوى الغذائي لفاكهتنا وخضارنا عبر السنوات الخمسين الأخيرة. قد تكون المكمِّلات هي الطريقة التي تضمن من خلالها حصولك على ما تحتاجه. مثلاً:

= انخفضت نسبة الفيتامين C في الفاكهة والخضار بمقدار 20 بالمائة.

= انخفض الريبوفلافين، أو فيتامين B2 بنسبة 38 بالمائة.

الخطوة 5: اخترْ حمية قوس قزح

حمية قوس قزح تكبح شهيتك، كما أن أطعمة قوس قزح غنية بالمغذِّيات ومحتواها من السعرات الحرارية الفارغة أقل من الأطعمة المعالَجة.
اضغط هنا لتتعرف على حمية ألوان قوس قزح

الخطوة 6: الرياضة البدنية المضادة للتقدم بالعمر (الشيخوخة)

إنّ ثلاثين دقيقة من الرياضة البدنية هي كل ما تتطلَّبه عملية عكس التقدم بالعمر والوصول إلى حالةٍ أكثر شباباً. في كتابهما: أنت: كتيِّب إرشادات المالك، يوجز الدكتوران مايكل رويزن ومهمت أوز أنظمة رياضية محدَّدة تتَّسم بالمتعة وسهولة التطبيق، كما أنها ملائمة لكل الأعمار. احرص على أن توازن روتين رياضتك البدنية ليشمل التمارين الهوائية، ورفع الأثقال، وتمارين الاسترخاء مثل التأمل.

الرياضة البدنية تعكس جميع شيفرات تقدمك بالعمر

  • الدوبامين / يقاوم البدانة. يحسِّن التوازن وسكر الدم
  • الأسيتيل كولين / يحسِّن الذاكرة والتركيز والإدراك الإجمالي. يزيد تدفقَ الدم إلى الدماغ
  • حمض غاما أمينوبوتريك (غابا GABA) / يخفِّف القلق والإجهاد. يساعد في تنظيم التنفس. يقلِّل الألم
  • السيروتونين / يحسِّن نوعيةَ النوم. يقاوم الاكتئاب

المفتاح إلى النجاح: الرياضة البدنية تزيد النشاط مع برنامج الدوبامين الصحيح!

الرياضة البدنية تزيد الدوبامين، والدوبامين يزيد من رغبتك في ممارسة الرياضة، وهو ما يزيد الطاقة الإجمالية في الجسد. كلما تمرَّنت أكثر، كلما زاد إحساس جسمك بالحياة وكلما زاد إيقافك لشيفرات الموت.

  • القلب الهرِم / تزيد الدورة الدموية في كامل أنحاء الجسد. تخفض سرعةَ القلب وضغط الدم. تزيد قوةَ ضخ القلب. توسِّع الأوعيةَ الدموية
  • الجهاز المناعي الضعيف / تقلِّل مستويات الكورتيزول، مقوِّيةً الجهاز المناعي ومقاوِمةً للسرطان
  • اختلال وظيفي جنسي / تزيد القدرةَ الجنسية. تزيد تدفّقَ الدم إلى الأعضاء الجنسية. تزيد إنتاجَ الهرمونات الجنسية
  • العظام والعضلات الضعيفة / تحسِّن القوة العضلية وقابلية الحركة في المفاصل. تزيد كثافةَ العظم. تقلِّل خطر الإصابات العضلية. تحسِّن نسبة العضل – الدهن
  • الجلد الهرِم / تحسِّن الدورة الدموية إلى الجلد. تنظِّف المسام عبر التعرّق

خطة “إستعد شبابك”

يرتكز الطب المضاد للتقدم في العمر بأكمله على مفاهيم المعالجة الوقائية. إن لكلّ داء مراحل عديدة، وما نُطلق عليه في كثير من الأحيان اسم الوقاية هو في الواقع عكسٌ مبكرٌ للداء.

مع ذلك، هذا لا يعني قذف مجموعة من السهام نحو هدف، على أمل أن يصيب أحدها قلب الهدف. لا تتعلّق الوقاية بتناول حفنة من الفيتامينات على أمل أنك ستشعر بتحسّن في كل مكان من جسمك. لقد انتُقِدت الكثير من التدابير الوقائية بشدة في وسائل الإعلام بسبب الإفراط في وصفها غالباً لجمهور عام ليس بحاجةٍ إليها. على سبيل المثال، أنت لست بحاجة لأن تتناول مكمِّلات البروستات ما لم يكن لديك تاريخ عائلي مع هذا المرض أو ما لم تكن البروستات متضخِّمة لديك. إذا كانت بصمة عمرك للإياس الذكري طبيعية، فأنت لستَ بحاجة لمعالجتها.

مع بلوغك الثلاثين من العمر، لا بدّ أن يكون هناك على الأقل جزء واحد من جسمك أو أكثر في سن الأربعين الآن. تعاني معظم النساء من بعض أعراض انقطاع الطمث، سواء أكانت بشرة أكثر جفافاً، أو تغيّرات في التركيز، أو تغيّرات في دورات النوم. وبالرغم من أن أجزاءً أخرى قد تكون في العشرين، إلا أنكِ يجب أن تركِّزي على الجزء الأكبر سناً. وفضلاً عن ذلك، قد يؤول بك الأمر، بالمتابعة مع طبيبك، أن تبدئي بجرعة منخفضة من البروجستيرون في سن الأربعين لتعاكسي المراحل الأولى من قرب انقطاع الطمث، وهو ما يساعد أيضاً في منع خسارة كثافة العظم لاحقاً.

ثم ستتبعين مسعىً هادفاً سنحاول فيه إصلاح هذا الجزء الأكبر سناً. إنّ العكس المبكر للداء يقتضي الالتزام بحمية قوس قزح، وتقييم حالتك الفكرية والعاطفية، وتمييز علاقاتك الشخصية الإيجابية والسلبية، واتِّباع خطة رياضة بدنية، وإعادة إجراء اختبار بصمة العمر على أساسٍ سنوي.

حتى مع كل هذه الإصلاحات، سترين أجزاء أخرى من جسمك يُصيبها التقدم في العمر والتي يجب عليك إصلاحها. نحن سنستمر في التقدّم بالعمر زمنياً، ولكن ليس علينا أن نعيش كالعجائز. لن نقدر على تأخير انقطاع الطمث، ولكننا سنكون قادرين على السيطرة على أعراضك وعكسها على نحوٍ أمثل.

2 + 2 = 5

في كل مرة تُصلح فيها حالة إياس واحدة ومجموعة واحدة من شيفرات التقدم بالعمر، وتحديداً في الدماغ، فأنت تعكس بصمة عمرك بأكملها. لقد أدرتَ عقارب الساعة إلى الوراء. حالما تكون قد عكست حالتين أو ثلاث حالات إياس، ستكون النتائج حتى أكثر إذهالاً. كما قال دوستوفسكي، 2 + 2 = 4 هو شيء جميل، ولكن 2 + 2 = 5 هو أكثر إثارة. على سبيل المثال، كانت لديَّ مريضة تُدعى جوان، جاءت إليَّّ تشكو من عدم قدرتها مؤخراً على بلوغ ذروة الإثارة الجنسية (هزة الجِماع). وجدتُ بأنها كانت تختبر المراحل الأولى من انقطاع الطمث بالإضافة إلى الإياس العضلي. تمكَّنت من تحسين مستويات الإستروجين لدى جوان كي تتعامل مع انقطاع الطمث ومن تحسين مستويات هرمون النمو وهرمون الديهايدرو إبياندروستيرون (DHEA). وبعد فترة قصيرة أخبرتني جوان بأنّ شعورها بهزة الجِماع قد عاد لما كان عليه، وبأنها أصبحت تنام بشكلٍ أفضل. وما هو أفضل من ذلك أنّ ذاكرتها وانتباهها قد تحسَّنا.

بإصلاح إياسها الطمثي وإياسها العضلي، تمكَّنت جوان من إحداث رفعةٍ عظيمة في سرعة المعالجة الدماغية، والانتباه، والمزاج، وفي النوم أخيراً. لقد بدأت معادلة اثنان زائد اثنان بالتضاعف فعلياً على نحوٍ أُسِّي وتآزري. تحسّنت قابلية الحركة لدى جوان، كما تحسَّنت أيضاً قوة احتمالها، وتنسيقها، وثقتها. وفجأة، بدأ ضغط دمها بالانخفاض بينما بدأتْ في خسارة الوزن.

اكتشاف حاسم في مضادات التأكسد

رغم أنك على الأرجح لم تتذوَّق واحدة، إلا أنّ السِّنفورينة الغربية wolfberries تملك أعلى قيمة مضادات تأكسد عرفها الإنسان. يقيس اختبار سعة الامتصاص الجذري للأكسجين Oxygen Radical Absorption Capacity (ORAC) سعات مضادات التأكسد للأطعمة كمّياً، والقيمة التي يقيسها للسِّنفورينة الغربية هي 25,000، بينما تلك للعِنَبيّة (التي تحتل المرتبة الثانية في الأطعمة المضادة للتأكسد) هي مجرد 2,400! يتوفر عصير السِّنفورينة الغربية في متاجر الأطعمة الطبيعية المتخصصة، وعبر الإنترنت بالطبع.

بإمكانك أن تحرز صحة دائمة وكاملة. الخطوة التالية هي أن تبدأ خطة إستعد شبابك بإيجاد بصمة عمرك الفريدة. ثم ابدأ بإحداث تغييرات صغيرة عن طريق شمل خيارات علاجية واحداً تلو الآخر.

الفريق الطبي لموقع طبيب: نحن مجموعة من الأطباء والمتخصصين في القطاع الصحي، نهدف إلى تقديم الاستشارات الطبية مجاناً والمعلومات والنصائح الصحية الموثوقة منذ عام 2005

شارك الموضوع

إخلاء مسؤولية

جميع الاستشارات الطبية المجانية والمعلومات الصحية الواردة في موقع طبيب دوت كوم هي لأغراض التوعية الصحية ولا تغني عن استشارة الطبيب. لا تستخدم أي علاج وارد في موقع طبيب دون استشارة الطبيب، كما لا يجب أن تعتبر الاستشارات الطبية عن بعد كبديل للتشخيص أو المعالجة من الطبيب المؤهل لتقديم الرعاية الصحية. من فضلك، تأكد من الحصول على تشخيص دقيق عن طريق استشارة طبيبك الخاص وذلك فيما يتعلق بأية مشكلات صحية أو أعراض مقلقة تشعر بها
استشارات طبية مجانية اسأل طبيب