الرئيسية / طب وصحة / جهاز التنفس / / حالات التحسس التنفسية والربو

حالات التحسس التنفسية والربو

هل تصاب بحكة وتدمع في العينين أو باحتقان وسيلان أنفي في الفصل نفسه من كل سنة؟

هل تعاني من العطاس حين تكون قريبا من الحيوانات أو في مكان العمل؟ إن كان ردك إيجابيا على أي من هذه الأسئلة فحالتك مشابهة لحالة 50 مليون أميركي يعانون من التحسس.

ردات الفعل التحسسية والاستجابة المناعية

التحسس هو عبارة عن فرط استجابة الجهاز المناعي لمادة غير مؤذية عادة، كاللقاح أو وبر الحيوانات الأليفة. إذ يحفز الاحتكاك بهذه المادة التي تعرف بالمحسس، إنتاج غلوبولين مناعي يؤدي دور جسم مضاد. ويدفع هذا الغلوبولين المناعي بالخلايا المناعية الموجودة في بطانة العينين والمجاري الهوائية على تحرير مواد التهابية، بما فيها الهيستامين.

وعندما تتحرر هذه الكيميائيات، فإنها تؤدي إلى ظهور الأعراض الشائعة للتحسس، كحكاك العينين وتورمهما واحمرارهما، احتقان أو سيلان الأنف، عطاس وسعال متكررين، شرى أو انتفاخات في الجلد. وتسبب هذه الاستجابة التحسسية بعض أشكال الربو أو تؤدي إلى تفاقمها.

وثمة مواد معينة خارج المنزل وداخله وفي الأطعمة التي تتناولها من شأنها أن تسبب استجابات تحسسية. ومن أبرز المحسسات التي تدخل الجسم عبر التنشق:

=  اللقاح: إن الربيع والصيف والخريف هي الفصل التي يتم خلالها إنتاج اللقاح في معظم المناخات. وخلال هذه الفصول، من غير الممكن تفادي التعرض للقاح الذي يحمله الهواء من الأشجار والأعشاب.

=  عث الغبار: يأوي غبار المنزل جميع أنواع المحسسات المحتملة بما في ذلك اللقاح والعفن. إلا أن المحسس الأبرز يتمثل في عث الغبار. إذ تتواجد آلاف من هذه الحشرات المجهرية الشبيهة بالعنكبوت في رشة من غبار المنزل. ويعتبر هذا الغبار سببا في أعراض التحسس المستمرة على مدار السنة.

=  هبرية الحيوانات الأليفة: يعتبر الكلاب والقطط من أكثر الحيوانات المسببة لردات الفعل التحسسية. وذلك من جراء هبرية الحيوان (قشرة الجلد) ولعابه وبوله ووبره أحيانا.

=  العفن: كثير من الناس حساسون تجاه بزيرات العفن المنقولة بالهواء. وينتج العفن الخارجي معظم بزيراته في الصيف وبداية الخريف. أما العفن الداخلي فينشر بزيراته على مدار السنة.

اكتشاف الأسباب

من غير الواضح سبب تحسس بعض الناس تجاه محسسات (مستأرجات)، كاللقاح مثلا. إلا أنه من المؤكد أن الميل للتحسس وراثي. فإن كنت تعاني من ردات فعل تحسسية، فذلك يشير إلى احتمال وجود حالات تحسس لدى أفراد عائلتك المباشرين.

والواقع أنه ليس من الضروري أن يتحسس الأقرباء تجاه المحسس نفسه. فالمرء لا يرث تحسسا تجاه مادة معينة بقدر ما يرث ميلا عاما للتحسس.

فإن كانت أعراضك طفيفة، يتوقف علاجك على أدوية تحسس غير موصوفة، تشكل عادة مزيجا من مضاد للهيستامين ومضاد للاحتقان. ولكن إن تواصلت الأعراض وازداد انزعاج المريض، تستوجب الحالة إجراء فحص طبي.

ولتشخيص التحسس بدقة، يحتاج الطبيب إلى المعلومات التالية:

=  الأعراض
= التعرض المحتمل لمواد محسسة
=  المشاكل الطبية السابقة
= تاريخ العائلة الطبي
=  الظروف المعيشية السابقة والحالية
= بيئة العمل
= النظام الغذائي، أسلوب المعيشة وعادات اللهو

وتتمثل الخطوات التالية عادة بفحص جسدي واختبارات جلدية. وأثناء الاختبار الجلدي، توضع نقط مخففة بالغة الدقة من المادة المحسسة المشتبه بها على الجلد ثم يتم وخز الجلد عبر النقاط. فإن كانت استجابة المريض إيجابية تجاه المحسس تظهر بقعة شبيهة بلسعة أو شرى صغير (تدعى انتبار شروي وتهيج نسيجي) في موضع الاختبار وذلك في غضون 20 دقيقة.

والواقع أن النتيجة الإيجابية للاختبار الجلدي لا تشير سوى إلى احتمال تحسس المريض تجاه مادة معينة. بينما يستلزم تحديد سبب الأعراض الأخذ بالاعتبار نتائج الاختبار الجلدي إضافة إلى تاريخ المريض الطبي والفحص الجسدي.

الفرق بين الزكام والتحسس

بما أن حالات التحسس تسبب غالبا أعراضا مشابهة لأعراض الزكام بما في ذلك احتقان الرأس والصدر – احتقان وسيلان الأنف، سعال وعطاس – يخلط كثيرون بين التحسس والزكام. والواقع أن أعراض الزكام تزول عادة في غضون بضعة أيام. أما التحسس فتتفاقم أعراضه في ظروف معينة أو تبدو أحيانا أنها لن تنتهي.

وتعتبر حمى القش، المعروفة طبيا بالتهاب الأنف التحسسي، من حالات التحسس التنفسية الشائعة. وغالبا ما تظهر أعراضها في مواسم اللقاح، أي في الربيع أو الصيف أو الخريف. وعموما، ترجع حمى القش إلى التهاب الأنف التحسسي الموسمي الناجم عن اللقاح ولا علاقة لها بالقش كما أن الحمى ليست من أعراضها.

ويعاني البعض من أعراض التحسس في الشتاء بشكل أساسي، حين تكون المنازل مغلقة وغير معرضة للتهوئة، مما يتيح تعرضا أكبر لعث الغبار والعفن. وقد تظهر الأعراض عند تواجد المصاب في غرفة واحدة مع قطة. وثمة من يصابون بأعراض التحسس عشوائيا على مدار السنة.

وتشتمل علامات حمى القش وأعراضها ما يلي:

=  احتقان وسيلان الأنف.
=  حكاك في العينين أو الأنف أو الحلق أو سقف الحلق.
=  عطاس متكرر.
=  سعال.

أساطير متعلقة بالتحسس

غالبا ما يبدو التحسس غامض المصدر كما يصعب استباق استجابة الإنسان له. بالتالي، من غير المستغرب وجود عدة مفاهيم خاطئة حول أسبابه وعلاجه. وفي ما يلي ثلاث أساطير شائعة حول حالات التحسس.

= التحسس هو مرض نفسي جسدي. بالرغم من أن حمى القش تؤثر في العينين والأنف، فإن أعراض التحسس لا توقف على الرأس فقط. فالتحسس هو في الواقع حالة مرضية فعلية تشتمل على الجهاز المناعي. ومن شأن التوتر أو الانفعالات أن تحفز ظهور الأعراض أو تزيدها سوءا، ولكن الانفعالات لا تسبب التحسس.

= الانتقال إلى أريزونا يشفي التحسس. يظن بعض الناس الذين ينزعجون من التحسس تجاه اللقاح والعفن بأن الانتقال إلى الجنوب الغربي الذي يختلف فيه النبات والمناخ يشفيهم من التحسس. والواقع أن الصحراء قد لا تحتوي على شجر القيقب، إلا أنها تتميز بأنواع أخرى من النبات الذي ينثر اللقاح كالمرمية وخشب القطن والرماد وشجر الزيتون. فالأشخاص الذين يتحسسون تجاه بعض اللقاح والعفن قد يتحسسون تجاه اللقاح والعفن الموجودين في بيئات أخرى.

= الحيوانات الأليفة ذات الوبر القصير لا تسبب التحسس. إن وبر الحيوانات، بغض النظر عن طوله، ليس مسؤولا عن التحسس. والسبب الحقيقي هو قشرة الجلد وفي بعض الأحيان اللعاب والبول. فإن كنت تحسس تجاه الحيوانات ذات الوبر، يمكنك استبدالها بحيوانات أكثر أمانا كالأسماك.

العناية الذاتية

تتمثل الطريقة الفضلى لمحاولة التكيف بمعرفة المحسسات وتجنبها.

اللقاح

=  لا تغادر المنزل عندما تكون نسبة اللقاح في ذروتها، أي بين الخامسة والعاشرة صباحا. استعمل مكيفا مجهزا بمرشح جيد. وغير المرشح دوما.

=  ارتد قناعا ضد اللقاح عند الخروج من المنزل أو العمل في الحديقة.

=  أمض عطلتك خارج المنطقة عندما يكون موسم اللقاح في ذروته.

الغبار أو العفن

=  حدد من تعرضك للغبار أو العفن بتنظيف المنزل مرة في الأسبوع على الأقل. ارتد قناعا أثناء التنظيف أو تدبر من ينظفه لك.

=  غلف المرتبات والوسائد بأغلفة مضادة للغبار.

=  فكر بإبدال المفروشات المنجدة بأخرى من الجلد أو الفينيل والسجاد بالخشب أو الفينيل أو القرميد، خاصة في غرف النوم.

=  حافظ على الرطوبة الداخلية ما بين 30 و50 بالمئة. واستعمل مراوح عادمة في الحمامات والمطبخ ومعدلا للرطوبة في غرفة المعيشة.

=  غير مراشح الفرن روتينيا، تبعا لتعليمات المصنع. فكر أيضا بتركيب مرشح حاجز للجزئيات، عالي الفاعلية في جهاز التدفئة.

=  نظف معدلات الرطوبة تكرارا منعا لنمو العفن والبكتيريا.

الحيوانات الأليفة

=  تجنب الاقتراب من الحيوانات ذات الفراء أو الريش. وفي حال قررت الاحتفاظ بحيوان ذي فرو، اغسله مرة أسبوعيا بالماء والصابون. وأبق الحيوان خارج المنزل قدر الإمكان.

العون الطبي

مضادات الهيستامين، تستعمل بشكل واسع لتخفيف العطاس وسيلان الأنف وحكاك العينين أو الحلق. وتعمل مضادات الهيستامين على حصر عمل الهيستامين، وهو أحد المهيجات الكيميائية المسؤولة بشكل واسع عن الأعراض. تحذير: من شأن بعض مضادات الهيسامين أن تسبب النعاس.

مزيلات الاحتقان، تزيل بعض أعراض التحسس عبر تخفيف الاحتقان أو التورم في الأغشية الأنفية، مما يسمح بالتنفس بسهولة أكبر. وكثير من عقاقير التحسس والزكام غير الموصوفة تشكل مزيجا من مزيلات الاحتقان ومضادات الهيستامين. وتجدر الإشارة إلى أن مزيلات الاحتقان قد تسبب خفقان القلب وارتفاع ضغط الدم وتسبب صعوبة في النوم.

الرذاذ الأنفي، يتوافر موصوفا وغير موصوف، ويمكن أن يشكل جزءا من وسائل الدفاع ضد التحسس. وفي ما يلي وصف لمختلف أنواعه.

=  ستيرويد قشري (Cortecosteroids): يتوفر موصوفا، هو يزيل الاحتقان عند استعماله يوميا ولكن لا تظهر فعاليته التامة إلا بعد أسبوع على الأقل.

=  صوديوم الكرومولين (Cromolyn sodium): هو رذاذ أنفي يحتوي على صوديوم الكرومولين، يمنع العطاس وحكاك وسيلان الأنف الناجم عن حالات التحسس الطفيفة إلى المعتدلة.

=  محلول الملح: هو رذاذ أنفي يحتوي على الماء المالح ويعمل على إزالة الاحتقان الخفيف وترخية البلغم ومنع التقشر. يمكن استعمال هذا النوع من الرذاذ بأمان قدر الحاجة حتى تخف الأعراض.

=  مزيلات الاحتقان: هذا النوع من الرذاذ غير مخصص لتخفيف أعراض التحسس المزمن. يجدر بالتالي تجنبها أو استعمالها باقتصاد لمدة لا تتجاوز ثلاثة أو أربعة أيام.

حقن التحسس (المداواة المناعية)، تقوم على حقن مقادير دقيقة من المحسسات المعروفة داخل الجهاز المناعي. وبعد عدة حقن، تعطى أسبوعيا عادة، يصبح المريض أكثر مناعة تجاه مولد الحساسية. بعد ذلك يخضع لحقن شهرية وذلك لعدة سنوات.

الربو

يحدث الربو عندما تلتهب الممرات الهوائية الأساسية في الرئتين والتي تدعى الأنابيب الشعبية. فتشتد عضلات الجدران القصبية ويتم إفراز كمية أكبر من المادة المخاطية. كما يتقلص انسياب الهواء الخارج من الرئتين مسببا أزيز نفس.

وتتمثل أعراض الربو بأزيز النفس وصعوبة التنفس و”تضيّق” في الصدر وسعال. وفي الحالات الطارئة، يعاني المصاب من صعوبة كبيرة في التنفس وازرقاق في الشفتين والأظافر وانقطاع حاد في النفس وزيادة في سرعة النبض وتعرق وسعال حاد.

ويعتبر الربو حالة طبية خطيرة، إلا أنه بالعناية والعلاج السليمين يمكن عادة السيطرة على الأعراض والعيش بصورة طبيعية.

وتشير الإحصاءات إلى أن حوالى 12 بالمئة من الأطفال و7 بالمئة من البالغين يعانون من الربو في الولايات المتحدة. وحوالى نصف الأطفال المصابين بالربو تطورت لديهم الحالة قبل سن العاشرة. والربو هو عادة مرض موروث وغير معد.

وثمة أسباب عديدة أو “محفزات” لنوبات الربو. فقد تحفزها ردات الفعل التحسسية تجاه عث الغبار أو الصراصير أو الكيميائيات أو اللقاح أو العفن أو هبرية حيوان (الخلايا الجلدية الميتة التي تتساقط منه). فتحدث النوبة نتيجة للتعرض إلى المحسسات في المنزل أو مكان العمل. وبعض الناس ميالون للإصابة بنوبة بعد ممارسة الرياضة، خاصة في الهواء البارد.

ومن شأن الإصابات التنفسية الناتجة عن حالات الزكام والأنفلونزا أن تؤدي إلى تفاقم أعراض الربو. لذا على البالغين المصابين بربو مزمن أن يتلقوا حقنة سنوية ضد الأنفلونزا. أما الحوامل والأطفال، فيجب أن يستشيروا المرشد الصحي قبل تلقي هذه الحقنة. ومن المحفزات الأخرى، السولفيت (الكبريت) الذي يتم رشه على الخضار والفاكهة من قبل المطاعم والمخازن للحفاظ على لونها. والسولفيت موجود كمادة حافظة في أطعمة ومشروبات أخرى. ومن شأن الأسبيرين وغيره من مضادات الالتهاب غير الستيرويدية أن تحفز نوبة الربو لدى البعض.

وتتراوح حدة نوبات الربو بين الطفيفة والخطيرة بحيث تهدد حياة المريض (انظر أدناه). وقد تدوم النوبة لعدة دقائق فقط أو لساعات أو حتى لأيام. ففي حال كنت مصابا بالربو، يجب أن تكون خاضعا لعلاج من قبل طبيب. وسيعمد هذا الأخير معك إلى التعرف على المحفزات التي تسبب لديك نوبات الربو. وستعملان معا على وضع خطة للحد من تعرضك لهذه المحفزات والسيطرة على الأعراض والحرص على عدم انقطاع النفس بشكل حاد.

التعرف على النوبة التي تهدد حياة المريض

تجنب النوبات القاضية عبر علاج الأعراض باكرا. ولا تنتظر ظهور الأزيز كعلامة على حدة النوبة، فالأزيز قد يختفي عند تقلص انسياب الهواء بشكل خطير. اطلب العناية الطارئة إن:

= صار التنفس صعبا وكنت تسحب عنقك أو صدرك أو أضلاعك مع كل نفس

= تهيّج الأنف

= عانيت من صعوبة في السير أو التحدث

= ظهر ازرقاق في أظافر اليدين أو في الشفتين

= تراجعت ذروة انسياب الهواء (التي يمكن قياسها بواسطة مقياس يدوي يستعمل في المنزل) 50 بالمئة عن مستواها الطبيعي أو استمرت في التراجع بالرغم من تناول الدواء.

العناية الذاتية

=  تساعد النصائح التالية على السيطرة على أعراض الربو عبر جعل البيئة التي تعيش فيها “مضادة لحفز النوبات”.

=  تعلم عن الربو. فكلما علمت عنه أكثر سهل عليك تجاوز حالتك.

=  تجنب المحسسات التي قد تحفز ظهور الأعراض. فإن كنت تتحسس تجاه القطط، أخرجها من منزلك وتجنب الاحتكاك بحيوانات الآخرين. وتجنب أيضا شراء ملابس أو مفروشات أو سجاد مصنوع من وبر الحيوانات.

=  إن كنت تتحسس تجاه اللقاح والعفن المحمولين بالهواء، استعمل مكيفا في المنزل ومكان العمل والسيارة. أبق الأبواب والنوافذ مغلقة للحد من تعرضك للقاح والعفن المحمولين بالهواء.

=  تجنب القيام بالأعمال التي تساهم بتفاقم الأعراض. فعلى سبيل المثال، من شأن التحسينات المنزلية أن تعرضك لمهيجات تؤدي إلى نوبة ربو، كبخار الطلاء أو نشارة الخشب أو مهيجات مماثلة.

=  تحقق من نظام التدفئة. فإن كان يرتكز على حبس الهواء وكنت تتحسس تجاه الغبار، استعمل مرشحا لتصفية الهواء وغير المرشح أو نظفه تكرارا على وحدتي التدفئة والتبريد. (ويعتبر المرشح الأفضل هو المرشح الحاجز للجزيئات العالي الفعالية الذي يشار إليه بمرشح HEPA). وارتد قناعا عن إزالة المرشح المتسخ.

=  استعمل مكنسة كهربائية ذات كيس مرشح للصغريات من طبقتين.

=  تجنب الأعمال التي يتطاير منها الغبار. وإن لم تتمكن من ذلك، استعمل قناعا للغبار يمكن ابتياعه من الصيدليات أو محلات الخرضوات.

=  راجع عاداتك الرياضية وفكر بتعديل روتينك اليومي (انظر أدناه). جرب التمرن في الداخل مما يحد من تعرضك لمحفزات الربو.

=  تجنب جميع أنواع الدخان حتى الدخان المتصاعد من الموقد أو من أوراق الشجر المحترقة. فالدخان يهيج العينين والأنف والأنابيب القصبية. بالتالي، إن كنت تعاني من الربو، عليك الامتناع عن التدخين وعن التواجد في مكان فيه مدخنون.

=  خفف من التعرض للتوتر والتعب.

=  اقرأ ملصقات الأدوية بحذر.

=  إن كنت تتحسس تجاه الأسبيرين، تجنب العقاقير الأخرى المسماة عوامل مضادة للالتهاب غير محتوية على الستيرويد (إبوبروفين، مثل Advil، Mortin وغيرها؛ نابروكسين، مثل Naprosyn، Anaprox وغيرها؛ بيروكسيكام، مثل Feldene).

الحفاظ على النشاط مع تمارين مدروسة

في الماضي، كان الأطباء يمنعون المصابين بالربو من ممارسة الرياضة. أما اليوم، فهم يعتقدون بأن التمارين المدروسة والمنتظمة مفيدة، خاصة في حالات الربو الطفيفة إلى المعتدلة. فإن كنت تتمتع باللياقة البدنية، لا يحتاج القلب والرئتان إلى بذل مجهود لطرد الهواء.

ولكن، بما أن التمارين القاسية قد تحفز نوبة ربو، احرص على مناقشة البرنامج الرياضي مع الطبيب. إضافة إلى ذلك، اتبع الخطوط العريضة التالية:

= اعلم متى يجدر بك عدم التمرن. تجنب الرياضة عندما تكون مصابا بإنتان فيروسي أو عندما تكون الحرارة تحت الصفر أو في الظروف المناخية الشديدة الحرارة أو الرطوبة. وعند انخفاض الحرارة، ارتد قناعا للوجه لتدفئة الهواء الذي تتنفسه.

= تناول دواءك أولا. استعمل عقار التنشق القصير المفعول بيتا قبل 15 إلى 60 دقيقة من البدء بالرياضة.

= ابدأ ببطء. فمن شأن ممارسة تمارين التسخين من 5 إلى 10 دقائق أن تساعد على استرخاء عضلات الصدر وتوسيع الممرات الهوائية لتسهيل التنفس. بعد ذلك، ضاعف تمارينك تدريجيا حسبما ترغب.

= اختر نوع التمارين بروية. فنشاطات الطقس البارد، كالتزلج والرياضات المتواصلة لمسافات بعيدة، كالعدو، غالبا ما تسبب أزيز نفس. بينما يحتمل المصاب بالربو بشكل أفضل التمارين التي تتطلب بذل الطاقة لفترة قصيرة كالمشي والغولف وركوب الدراجة.

العون الطبي

اختبارات التحسس: قد يعمد الطبيب إلى إجراء بعض الاختبارات كمحاولة لتحديد مهيجات نوبات الربو فيتم إجراء اختبار للجلد أو للدم. واختبار الدم هو أكثر كلفة وأقل دقة من الاختبار الجلدي، إلا أن الأطباء يفضلونه أحيانا عندما يكون المريض مصابا بمرض جلدي أو يتناول أدوية من شأنها أن تؤثر في نتائج الاختبار.

الأدوية: قد يصف الطبيب بعض الأدوية المذكورة أدناه لتجنب نوبات الربو أو لعلاجها. تناول جميع الأدوية حسب الوصفة الطبية حتى أثناء غياب الأعراض. ولا تتجاوز الجرعة المحددة، فمن شأن الإفراط في أخذ الدواء أن يشكل خطرا على حياتك. وتؤخذ هذه الأدوية بالتنشق أو على شكل سائل أو كبسولة أو أقراص.

عقاقير واقية (مضادة للالتهاب): تخفف هذه العقاقير من التهاب الممرات الهوائية كما تقلص إفراز البلغم. بالنتيجة، تقل تشنجات مجاري التنفس. تناول الجرعة اليومية من هذه الأدوية حسب الوصفة الطبية منعا لتكرر النوبات. وتشتمل العقاقير الواقية على تنشق الكورتيكوستيرويدات ومعدّلات اللوكوترين والكرومولين والنيدوكروميل.

مسكنات (تدعى أيضا موسّعات الشّعب): بعكس العقاقير الواقية، تؤخذ هذه الأدوية عن الإصابة بنوبة ربو. وهي تساعد على فتح المجاري الهوائية الضيقة متيحة التنفس بسهولة أكبر في أثناء النوبة. وتشتمل المسكنات على عقاقير الشد بيتا القصيرة المفعول (ألبوتيرول، بيربوتيرول).

التحكم الذاتي بواسطة مقياس ذروة الجريان: قد يتم تدريبك على استعمال مقياس ذروة الجريان، وهو أنبوب يقيس جودة التنفس. ويعمل مقياس الجريان كمعيار للرئتين، معطيا رقما يساعد على تقييم عملهما. ويشير انخفاض الرقم إلى تضيق المجاري الهوائية، كما يشكل إنذارا مسبقا بإمكانية الإصابة بنوبة ربو.

أجهزة الاستنشاق: خطر سوء الاستعمال

يساعد موسع الشعب المستنشق (انظر العون الطبي أعلاه) على تحسين التنفس فورا أثناء نوبة الربو. غير أن العقار لا يعالج الالتهاب.

ويتمثل الاستعمال اليومي الأقصى لموسع الشّعب ببختين كل 4 إلى 6 ساعات. فإن احتجت لجرعة إضافية تكرارا لإيقاف الأعراض، فذلك يعني انه يلزمك عقار أكثر فعالية.

من شأن التسكين السريع أن يجعل من الصعب الإحساس بتفاقم الأعراض. فبعد زوال مفعول الدواء، تعود النوبة مع أزيز أكثر حدة. فيعمد المصاب إلى أخذ جرعة أخرى من الدواء مؤخرا العلاج الملائم بمضادات الالتهاب.

ويشتمل فرط الاستعمال أيضا على خطر التسمم بمستوى العقار. وتسبب هذه الحالة عدم انتظام في ضربات القلب، خاصة لدى الذين يعانون من مرض قلبي.

ومن شأن عقاقير التنشق غير الموصوفة أن تسكن الأعراض بسرعة، ولكن مؤقتا. بالتالي، فإن الاعتماد على هذه العقاقير يمنع أحيانا الشعور بتفاقم النوبة ويؤخر العلاج بمضادات الالتهاب.

بواسطة الطاقم الطبي

نحن مجموعة من الأطباء والمتخصصين في القطاع الصحي، نقوم بتقديم الاستشارات الطبية مجاناً والمعلومات والنصائح الطبية الموثوقة منذ عام 2005، ونستهدف الجمهور العام، المثقفون والمهتمون بشؤون صحة الإنسان. للتفاصيل، اضغط هنا